قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثاني

رواية المشوه الجزء الأول بقلم الشيماء محمد كاملة

رواية المشوه الجزء الأول للكاتبة الشيماء محمد الفصل الثاني

امه كانت بطلت تكلمه من وهو عنده عشر سنين منعت الكلام معاه نهائي حتي لو كلمها مش بترد عليه
بصلها ونفسه يسمع صوتها تقوله اي كلمه
وفعلا قربت عليه ووطت علي ودنه وهمست
امه حنان: موت بقي
غمض عينه بعد خمس سنين صمت هيا دي كلمتها ليه
سابته وخرجت وراحت لجوزها وابنها
عند احمد.

احمد: بابا ادهم اللي كان سايق هو كان هيموتنا احنا الاتنين وانا فضلت اقوله يهدي بس كان زي المجنون عايز يقتلنا
الاب حسين: بس يا حبيبي اهدي اهو ربنا انتقم منه اشد انتقام الحمد لله انك طلعت سليم ده اللي يهمني ارتاح انت
سابهم وخرج والام قعدت من غير ما تنطق ابدا
احمد: انتي مش مصدقاني صح؟
حنان: وهتفرق في ايه كفايه ابوك مصدقك
احمد: بتحبيه هو وبس عمرك ما حبيتي غيره
حنان:...

عند الدكتور
الاب: قولي حاله ادهم ايه بالظبط؟
الدكتور: عنده كسر في ضلوعه وكسر في رجله واشتباه في نزيف في المخ والجروح اللي مغطيه معظم جسمه
الاب: الجروح دي اثارها هتخف
الدكتور: تختفي نهائي لأ طبعا وهيحتاج لعمليات تجميل كتيره وخصوصا الجروح اللي في وشه لانها عميقه وهتشوه وشه لو متعالجتش بسرعه واتعملها تجميل انا عارف ان الموضوع مكلف بس حضرتك غني وده شكل ابنك ومستقبله
الاب: هيكلف قد ايه؟

الدكتور: يعني ممكن نعدي 200 الف
الاب: ولو قلتلك هديلك 500 الف بس بشرط انه ميخفش والجروح دي تفضل مفتوحه وانه يتشوه لدرجه ان ابليس نفسه يستعيذ من شكله
الدكتور: افندم
الاب: اللي سمعته
الدكتور: دي خيانه مهنيه
الاب: لو انت مش هتنفذ غيرك هينفذ ويستفاد من الفلوس بعد اذنك
الدكتور؛ استني بس الكلام اخد وعطا
الاب: هتنفذ
الدكتور: وايه اللي يضمني انك متبلغش عني وتوديني في داهيه
الاب: اكتبلك اقرار اني موافق انك تعمل فيه اي حاجه او ان طلبه طب مثلا يتدربوا علي الجروح اللي فيه اي حاجه عايزه تضمن بيها نفسك موافق عليها
الدكتور: اتفقنا.

وفعلا بدأت رحله العذاب لعيل عنده 15 سنه مش فاهم ايه ذنبه او ايه الخطأ اللي ارتكبه علشان ابوه يكرهه كده
الد كتور لكام ممرضه
الد كتور: انا اخترتكم انتو التلاته في مهمه هتكسبكوا كتير بس بشرط من غير ولا سؤال موافقين؟
الممرضات: طالما فيها فلوس يبقي موافقين
الدكتور: كويس تعالو معايا
اخدهم لادهم اللي كان بدؤا في علاجه وجبسوله الكسور اللي في جسمه واتاكدوا انه معندوش نزيف وهنا جه دور دكتور التجميل واللي مسؤل عن خياطه جروحه
الدكتور: يالا يا بنات هاتو عندنا علشان نعالج الجروح دي.

اخدوه على اوضه وبدؤا ينفذوا خطتهم
الدكتور: انا عايزكم تهتموا بجروحه وتحطوا فيها فتيل وقطن مش عايز الجروح دي تقفل مفهوم
الممرضات: ايه بس...
الدكتور: احنا قولنا ايه من غير ولا سؤال
الاول اربطوه لحسن يفكر يهرب ولا حاجه
فعلا ربطوا ايديه وبدؤا يفتحوا جروحه ويحطوا فيها الفتيل والقطن علشان ما تلتئمش ابدا
ادهم كان متخيل ان ده قمه العذاب بس كان غلطان.

كان بيحس انه خلاص هيموت بين ايديهم
واخيرا خلصوا وسابوه وادوله كل الادويه اللي المفروض ياخدها
طلع النهار اخيرا ودخل الدكتور عند ادهم
الدكتور: انا معرفش سر العداء اللي بينك وبين ابوك بس هو بيكرهك قوي وسوري الموضوع مش شخصي
ادهم حاول ينطق بس مقدرش يتكلم
الدكتور عطاله حقنه وادهم حاول يتكلم او يتحرك بس مقدرش.

الدكتور: متحاولش تقاوم الحقنه دي هتعملك زي شلل مؤقت مش هتقدر تتحرك او تتكلم او تعمل اي شيئ بس للاسف هتحس بكل شيئ بيحصل انا اسف بس ابوك دفع مبلغ كبير في مقابل ده والا كنت عطيتك بنج استعد بقي
دخلو الممرضات وخدو ه لاوضه تانيه
الدكتور: استنونو غمضوله عنيه
قفلو عنيه وطبعا هو مقدرش يفتحهم تاني لانه فقد السيطره علي كل جسمه.

سمع اصوات كتير
الدكتور: طول عمركم بتتدربو علي جثث النهارده بقي هتتدربو علي جسم حي وبينزف ايه رأيكم في المفاجأة دي
اصوات لطلبه فرحانين
واحد من الطلبه: طيب هو متبنج ولا ايه وموافق علي تدريبنا عليه
الدكتور: هو في غيبوبه او تقدر تعتبره ميت اكلينيكيا يعني مش هيحس باي شيء تعمله يالا هنبدا نتعلم اشكال الغرز ونستعمل كل غرزه امته

هنا ادهم كان عايز يصرخ يتحرك يقولهم لا انا عايش وحاسس حرام عليكم بس مش قادر
بدا يجهز نفسه للالم علشان يتحمله بس الالم كان فوق الخيال
ابر كتير بدأت تدخل في جروحه الالم لا يحتمل طيب يعمل ايه
بدأ يدعي
يا رب اموت يارب اي شيئ غير الالم ده
حتي الصريخ كانو مستكترينه عليه
عايز يصرخ مش قادر عايز يفوق مش عارف.

وهنا فتح عنيه وصحي من نومه علي باب بيخبط
فاق اخيرا من كابوس ذكرياته حط ايده علي وشه وحس بجروحه كانها كانت امبارح وحس بنار في جسمه مكان الابر اللي كانت بتخيط وتتعلم فيه كانها لسه موجوده
( فوق يا ادهم ده ماضي مش حاضر معدش حد يقدر ياذيك دلوقتي فوق).

الباب لسه بيخبط بص في ساعته لقاها 7 الصبح مين ممكن يجيله بدري قوي كده
فتح باب الكرفان لاقاها واقفه قدامه جميله شعرها الهوا بيحركه ملكه جمال واقفه
معرفش ينطق او يتكلم او حتي يفتح بقه
ليلي: صباح الخير مالك مستغرب ليه؟
ادهم: افندم
ليلي: مفيش صباح النور يعني؟

ادهم: افندم اي خدمه
ليلي: شكلها مفيش ما علينا المهم بما انك ضيف في بلدنا وبما انك هنا لوحدك فقلت اجيبلك سندوتشات تفطر بيها ونسكافيه علشان تظبط دماغك كده الصبح اتفضل
ادهم: ومين قال لحضرتك اني عايز فطار او نسكافيه؟
ليلي: كل الناس بتفطر
ادهم: متشكر بس مش محتاج ولا الفطار ولا النسكافيه خديه واتفضلي من هنا
لسه هيقفل الباب حطت ايدها منعته
ليلي: طيب اعمل ايه بالفطار ده؟

ادهم: مش شغلي ومتجيبش فطار تاني ولا تيجي هنا تاني
قفل الباب
ليلي من ورا الباب: هحطهولك هنا علي الترابيزه دي يمكن تغير رايك
وفعلا حطته ومشيت لشغلها اللي كان قريب جدا من مكانه وهو تابعها من بعيد ومستغرب دي عايزه ايه ومش خايفه منه ليه؟
راح ادهم للقسم وقضي يومه يدرس ملف القضيه
وليلي مروحه عدت علي مكانه لقت القطط بتاكل السندوتشات والنسكافيه في الترمس الصغير مكانه.

ليلي: بقي كده؟ لو انت عنيد فانا اعند
واخيرا خلص اول نهار في البلد وادهم الكل بيبصله بخوف او كره او اشمئزاز
بس خلاص مبقاش تهمه نظره الناس ليه
رجع مكانه وطلع سطح الكرفان وفضل يبص للنجوم اللي حفظها كلها وغرق في النوم ورجع لذكرياته اللي بالنسباله كوابيس.

من 17 سنه
كان متمدد علي السرير والطلبه بيخيطوا فيه وبيضحكوا ويتعلموا ويغلطو وهما فاكرينه مش حاسس وميعرفوش ان كل ابره بتسحب روحه معاها وهو بيدعي ان الوقت يخلص ويرجع لاوضته
واخيرا جه الدكتور وأعلن ان وقتهم خلص ومشاهم وحمد ادهم ربه انه خلص منهم
بدا يفوق وجم الممرضات رجعوه اوضته
كان في قمه الانهيار والتعب مش قادر حتي ينطق دخل الدكتور.

الدكتور: اعملو زي امبارح فكو كل الغرز دي وحطوا الفتيل والقطن علشان الجروح متقفلش
ادهم غمض عنيه لسه العذاب منتهاش
فعلا عملو زي ما الدكتور قال وجه تاني يوم وكله حصل تاني الحقنه الطلبه الألم
ادهم حاول يفكر في اي شيئ
اي شئ يشغل تفكيره عن الالم اللي هو فيه
رجع بذكرياته خمس سنين وافتكر الوقت اللي امه بطلت تكلمه فيه.

كان يومها في المدرسه مع اخوه واخوه اتخانق مع اصحابه وبدؤا يضربوه واستنجد بادهم
ادهم اتردد لانه لو اتدخل ابوه هيزعل ولو ما اتدخلش اخوه بيضرب
واخيرا اتخانق مع اخوه واتحولو كلهم للمدير وطلب أولياء الامور ووصل ابو ادهم المدرسه
والمدير قاله ان الخناقه كانت علي بنت مرتبطه بواحد من عياله وتقريبا حد عاكسها وقامت الخناقه
وطلب المدير من الاب انه يربي عياله لانهم في المدرسه للتعليم مش الحب
دخل حسين علي عياله وسالهم
حسين: مين فيكم المرتبط وبدأ الخناقه علشان بنت؟

احمد: ادهم البنت تبقي حبيبته هو ونداني وانا اتدخلت لما لقيتهم ضربوه
ادهم: حرام عليك انت بتكدب ليه؟
احمد: مش بكدب صدقني يا بابا مش بكدب هو اللي بيكدب البنت حبيبته
وكالعاده حسين مش بيحب ادهم ويصدق اي شيئ ضده
حسين: الحساب في البيت مش هنا اتفضلوا.

في الطريق
ادهم: احمد انت عارف ان ابوك مش هيعديهالي ارجوك انت مش هيعملك حاجه ارجوك يا احمد
احمد: هيعملك ايه يعني اهو هيتعصب شويه وخلاص
ادهم: ده لو انت لكن انا مش عارف ارجوك يا احمد انت الكبير اتحمل مره نتيجه افعالك
احمد: قوله انك ماعملتش حاجه
ادهم والدموع في عنيه: مش هيصدقني ارجوك يا احمد
احمد سكت وبص بعيد وساب ادهم خايف من عقاب ابوه.

وصلو البيت
جسين: انت اطلع اوضتك حالا
خاف ادهم وجرى علي اوضته ومستني ياتري عقابه هيكون ايه
حنان: في ايه؟
حسين: ابنك يا هانم عاملي بلطجي وحبيب في المدرسه
حنان: ادهم استحاله
حسين: دافعي عنه وكل ما هتدافعي عنه هموتهولك زياده فاهمه
حنان: استني يا حسين سيبوه هتعمل ايه؟

حسين: هادبه هعمل ايه يعني
زقها بعيد وراح لادهم وخرزانه في ايده
دخل عليه
حسين: عاملي بلطجي هاه
ادهم هيموت من الخوف: مش انا والله ده احمد
حسين: اخرس احمد ده سيدك متجيبش سيرته ابدا انا هوريك البلطجه تبقي ازاي؟
وبدا يضرب فيه ويجلده ونسي ان ده مجرد طفل عنده عشر سنين مش اكتر
جلده لحد ما ظهره اتقطع من الضرب والولد يصرخ ويصرخ بس مين ممكن ينجده او يخلصه وابوه بيضرب فيه زي المجنون وما اخدش باله انه بطل يصرخ وانه غاب عن الدنيل اصلا
هنا دخلت حنان امه.

حنان: كفايه هتقتله كفايه بقي
وقف حسين وبص للدم الخارج من ظهر ابنه بس ما اتهزش ابدا
حسين: اياك يموت خلينا نستريح قومي من جنبه
حنان في الارض بتعيط
حسين بيزعق: قومي والا هقتلهولك دلوقتى قومي
شدها وقامت معاه وبعدها بطلت تكلمه نهائي او ترد عليه او توجهله اي كلمه.

وادهم كان عيل مش عارف ابوه بيعمل كده ليه او امه مش بتكلمه ليه
ابوه خرجه من المدرسه وقاله انه ما يستاهلش يتعلم
ومهما اتوسل ادهم يرجع مدرسته ومهما عيط محدش بيحن ابدا
وفي يوم راح لامه
ادهم: ارجوكي اعملي اي حاجه انا عايز اتعلم
حنان:...
ادهم: هو ممكن يسمعك انتي لو طلبتي منه
حنان:...
ادهم: انتي عارفه ان احمد هو اللي اتخانق وهو اللي مرتبط وانا اتعاقبت مكانه ارجوكي.

ادهم كان بيتكلم وبيعيط زي اي عيل صغير
حنان:...
ادهم: طب انتو مش عايزيني هنا او بتحبوني ودوني مدرسه عسكريه داخليه واهو تخلصوا مني ومش هاجي غير في الاجازه بس ارجوكي
حنان:...
سابها ومشي ودموعه علي خده وراح لاخته ايه الصغيره يلاعبها كان عندها 3 سنين بس كانت بتعشق ادهم الوحيده اللي بتحبه وده كان بيجنن حسين كل ما يشوفها بتضحك معاه
وبياخدها بعيد عنه.

واخيرا وافقوا يدخلوه مدرسه عسكريه داخليه علشان يخلصوا منه
وقضي هناك حياته لحد يوم الحادثه
فاق علي صوت الدكتور بيقولهم ان وقتهم خلص
وخرج الطلبه وجم الممرضات وعادوا نفس اللي حصل
بس ادهم اتعلم ازاي يفصل عقله عن اللي بيحصل علشان يستحمل الالم مع انه ساعات بيكون الالم اقوي من انه يستحمله وساعات كان بيغمي عليه.

وطول الليل كان يحلم باللحظه اللي هيسيبوه فيها بس كانت احلام
صحي ادهم علي صوت الباب بيخبط ولقي الساعه 7 الصبح
فتح لقاها تاني قدامه ومعاها كيس الفطار والنسكافيه
ادهم: انتي تاني؟
ليلي: صباح النور
ادهم: وبعدين
ليلي: الفطار
ادهم: مش قولتلك مش عايز ايه ما بتفهميش؟

ليلي: ايه اللي هيضرك لما تفطر؟
ادهم: استغفر الله العظيم يا بنتي قلتلك متجيش هنا مش عايز فطارك مش عايز منك حاجه افهمي بقي
قفل الباب في وشها وهيا دمعه فرت من عنيها غصب عنها وهيا مستغربه ليه رفضه ده
ليلي سابت الفطار ومشيت
وهو خرج وشاف الفطار قعد قدام التربيزه يبصله
عايزه مني ايه؟ انا مش حمل جروح تانيه؟ انتي ايه بالظبط؟ ملاك وابليس؟ عمرها ما تركب فوق يا ادهم انت شيطان وهيا ملاك عمرها ما تركب ابدا
مشي وساب الفطار علي امل انها تفهم انها مش مرغوب فيها...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية