قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء محمد الفصل الثامن

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء محمد كاملة

رواية العنيد الجزء الثالث بقلم الشيماء الفصل الثامن

شدوه في وسط حاله هرج غريبه ووهو معدي من جنب مصطفي اللي مبتسم سمعه بيقول : ما تخافيش مش هيسافر انا وعدتك ...
ادهم اخدوه وطبعا لورا وعيلتها رجعوا وراه بس بتوع الامن وقفوهم
ادهم وقف : سافروا انتو وانا هحصلكم
لورا : انا مش هسيبك لوحدك
ادهم : لورا ارجوكي اسمعي الكلام .. مالوش لازمه ان كلنا تفوتنا الطياره اكيد ده مجرد سوء تفاهم
مارتا : احنا هنفضل معاك لحد ما نطمن عليك
ادهم : ارجوكم سافروا انتو ،دان . خدهم وسافر مالوش لازمه قعدتكم الموضوع وقت مش اكتر
دانييل : ازاي نسيبك في الظروف دي ؟
ادهم : مصطفي هناك اهو يعني الموضوع كله لوي دراع مش اكتر مفيش حاجه مهمه ،، اعتقد كل فكرتهم ان الطياره تفوتني مش اكتر وعلشان كده بقول مالوش لازمه ان الطياره تفوتنا كلنا
نوعا ما اقتنعوا بكلامه بس لورا اصرت تفضل معاه وما تسيبوش وبالفعل دانييل ومارتا سافروا ولورا راحت مع جوزها
ادهم حطوه في مكتب ودخله حد ما يعرفوش
@ انا اللواء اشرف عبد الكريم
ادهم : افندم ممكن اعرف انا ليه اتمنعت من السفر ؟
اشرف : سيادتك ضابط مخابرات وفئه عاليه وعندك معلومات كتير غايه في السريه والاهميه والمفروض ان حضرتك سوري ميت فأكيد لما ترجع من الموت اقل شيء تقدم نفسك لمديرك ولا ايه ؟ لا وكمان نازل باسم غير اسمك وجنسيه غير جنسيتك .. متخيل ايه؟
ادهم : مين قال ان انا ادهم بتاعكم الميت ؟ مصطفي اخو اللي المفروض انها مراتي ؟
اشرف : مقدم مصطفي محمد قصدك ؟
ادهم : معرفش اسمه مصطفي ايه ؟بس حضرتك متجاهل نقطه مهمه قوي ولا ممكن يكون مصطفي باشا مقلهاش
اشرف : اللي هيا ؟؟
ادهم : ان انا فاقد الذاكره يعني ادهم اللي بتتكلم عنه ده مالوش وجود ده اذا فعلا كنت انا ادهم اللي بتقول عليه وده انا بشك فيه
اشرف : والله لو سيادتك مش ادهم اللي انا بقول عليه فحضرتك هتسافر وهنقدملك تذاكر بديله لحضرتك وللمدام واعتذار رسمي كمان وهنعوضك عن اي خساره تسببنا فيها


ادهم : وهتتأكد ازاي اوعي تقولي انك هتجيب اللي مفروض انها مراتي تتعرف عليا!
اشوف ابتسم : اكيد لأ .. هنعمل تحليل بسيط لل DNA هيوضح بسهوله اذا كنت هو ولا لأ
ادهم : هتقارنوه بايه ؟
اشرف : بعيالك .. او بملفاتك الطبيه اللي عندنا في طرق كتيره للتعرف عليك ما تقلقش
ادهم : وعلي افتراض مثلا اني طلعت ادهم ؟ ساعتها ايه ؟ هتمنعوني من السفر ؟
اشرف : مش بالظبط كده
ادهم : لا معلش فهمني
اشرف : يعني الاول لازم تخضع لكونسولتو طبي كامل وهما يحددوا اذا كنت فعلا فاقد الذاكره ولا لأ وبعدها في لجنه هتتشكل اذا كان من الامان انك تسيب البلد ولا لأ وبعدها نقرر اذا كنت هتسافر ولا لأ ؟؟
ادهم : انت بتتكلم بجد ولا بتهزر !! انا بعد الحادثه فضلت ٦ شهور علشان يصدقوا اني فاقد الذاكره !! انت متخيل ان انا ممكن افضل ٦ شهور تانيه علشان دكاتركم يقرروا اني فاقد الذاكره !!انت واهم
اشرف : سوري يا افندم بس ده القانون
ادهم : قانون ايه ؟ مفيش حاجه في القانون بتقول ان حد مريض يتحبس لمجرد تتأكدوا من مرضه ولا ايه ؟؟ ولا علشان مصطفي زفت قرر اني مش هسيب اخته ؟
اشرف : حضرتك مكنتش راجل عادي علشان نسيبك تسافر بالسهوله دي انت بتهدد امن البلد
ادهم : اذا كان انا مش فاكر اسمي
اشرف : يبقي نتأكد .. بعد اذنك
مصطفي بعد ما كلم ليلي اتجننت
ليلي : انت عملت ايه يا مصطفي بالظبط ؟
مصطفي : منعته من السفر
ليلي : ايوه ازاي يعني ؟
مصطفي : يهمك في ايه ازاي المهم اني منعته
ليلي : مصطفي هببت ايه بالظبط ؟
مصطفي : ادهم كعقيد ادهم هيكون ممنوع من السفر فمجرد اني بلغت المدير انه يمنعه من السفر لحد بس ما نتأكد
ليلي : وبس منعوه في المطار ؟
مصطفي : مش بالظبط كده ؟
ليلي : امال ايه ما تتكلم علي طول انت بتنقطني ليه ؟
مصطفي : اتقبض عليه وحاليا محتجزينه
ليلي صوتت : يخربيتك ويخرب بيت اللي يطلب منك تتصرف في حاجه .. انت مجنون ولا اهبل ولا انت عندك دماغ اصلا !!
ميرا اتدخلت : في ايه ماله وبتزعقي كده ليه ؟
ليلي : جوزك المتخلف خلاهم يقبضوا علي ادهم في المطار وحاليا هو محبوس
مصطفي : مش المهم منعته
ليلي : علي حساب ايه منعته !! كرهنا
مصطفي : يكرهنا ليه؟


ليلي : امال لما يكون مسافر هربان مننا ومن كميه المشاكل اللي سمعها عننا واننا ديما بنعمل فيه مشاكل تقوم انت بكل بساطه تقبض عليه يعني بتثبت في دماغه فكره اننا فعلا وحشين وما نستاهلش حبه .. لمجرد انه قال هيسافر خليته يتقبض عليه .. متخيل هيبصلنا ازاي ؟ هيقولك شكرا ؟
مصطفي : لما يفتكر هيقول
ليلي : ولو ما افتكرش !! يبقي بتهد كل السكك بينا .. هو فين دلوقتي ؟
مصطفي : لسه في المطار هيرحلوه علي القاهره شويه كده ..
ليلي : انا جايه استناني
ليلي راحت ومعاها ميرا ووصلوا المطار خلال دقايق وبعد ماشافت مصطفي خلته يوصلها لادهم وبره المكتب كانت لورا قاعده واول ما شافت ليلي جريت عليها وعايزه تمسك في خناقها
Lora: he will never forgive you
ليلي ماردتش ودخلت عند ادهم كان قاعد علي كرسي وايديه متكلبشه في الترابيزه قدامه واول ما دخلت بصلها بنظره عمرها ما هتنساها : لعلمك انا مكنتش اعرف باللي مصطفي عمله
ادهم ضحك : هههههه بجد ؟ تصدقي صدقتك
ليلي : انت لازم تصدقني مكنتش اعرف انه ممكن يعمل كده
ادهم : وجايه تقوليلي ده ؟؟
ليلي : كان لازم اشوفك وافهمك ادهم
قاطعها بصوت عالي : ما اسميش زفت .. اسمي أندرو وحتي لو كنت هو مش مسموحلك تناديني بالاسم ده انا مش هو
ليلي : حبيبي ارجوك
ادهم : انا مش حبيبك .. مش حبيبك .. اللي بيحب حد ما بيحبسوش .. ما بيمنعوش من السفر .. ما بيلويش دراعه .. مش بالغصب ابدا .. هو ايه يا اكون معاكي يا اتحبس ؟ عارفه انا اهون عليا مليون حبس عن اني اكون معاكي
ليلي : انت بتظلمني
ادهم : انا اللي بظلمك !! انا اللي متكلبش ومحبوس وانا اللي بظلمك !! لا بجد انتي اوفر قوي كنت مستغرب قوي من كلام هبه انك فضحتيني قبل كده او اتسببتي في اني اخدت حكم اعدام وقولت اكيد الست دي مريضه وبتخرف حتي انتي لما سكتي برضه قلت اكيد في سوء تفاهم بس دلوقتي فهمت انتي كنتي بتعملي فيه ايه !! دلوقتي كل الاستغراب راح انتي واخوكي بتخططوا وتقرروا ايه اللي يناسبكم وتعملوه بغض النظر عن اي اعتبارات تانيه .. اطلعي بره لاني اكتفيت منك ..
ليلي : ادهم بس اسمعني انت قولت اللي عندك اسمعني انا
ادهم : سوري مش عايز اسمع اطلعي بره .. بره
ليلي : يا ادهم اسمع
ادهم : قلتلك اسمي اندرو .. ومراتي هيا لورا وبس واتفضلي بقي من هنا روحي لاخوكي اعملولكم خطه جديده لان دي مش نافعه يالا من هنا
ليلي خرجت وطبعا شكلها غني عن اي سؤال ولورا ابتسمت ان اندرو طردها من عنده لانها خافت يحن او يفكر يطلب مساعدتها هيا واخوها
مصطفي : ليلي سوري بس دي الطريقه اللي نقدر نمنعه بيها من السفر
ليلي بصتله بحده : لا مش دي .. مش بإنك تلوي دراعه
كان ممكن اسافرله بكل سهوله .. كان ممكن هو يسافر وكان هيرجع .. كان هيرجع لوحده لكن كده انت عليت الاسوار قوي بينا .. عليتها يا مصطفي بس مش غلطك لاني سبق زمان ووعدت ادهم اني ما ادخلكش بينا لكن اهو اخليت بوعدي وادي النتيجه
مصطفي زعق : يا ستي انا غلطانلك اعمل ايه بقي دلوقتي !
ميرا : اهدي مش كده
مصطفي : انتي مش سامعها ! كان قصدي اساعد
ليلي : واديك خربتها خالص اتفضل صلحها وخرجه من هنا بسرعه وفك الكلبشات اللي في ايديه
مصطفي : انا للاسف مقدرش اخرجه من هنا .. طالما اتقبض عليه الموضوع لازم ياخد مجراه
ليلي بذهول : يعني ايه دي مش مجرد حركه انت عاملها وبس ؟
مصطفي حط راسه في الارض : لا للاسف .. لازم هيتأكدوا الاول ان هو وبعدها يتأكدوا اذا كان فاقد للذاكره بجد ولا لأ وبعدها يقرروا هل من الامان انهم يفرجوا عنه ولا لأ ؟


ميرا : انت كنت عارف ده قبل ما تبلغهم يقبضوا عليه ؟
مصطفي : مفكرتش في كل ده ..
ليلي : انت عايز تقولي انك لبسته قضيه !! وممكن ما يعرفش يخرج منها !! انت جري لعقلك ايه ؟
مصطفي : اكيد هيفرجوا عنه ده ادهم
ليلي : بس هو مش ادهم وعقبال ما يتأكدوا فيها شهور مع بتوع الطب النفسي وممكن ساعتها يقرروا انه حفاظا للامن العام يحبسوه صح ! زي ماقبل كده كانوا عايزين يصفوه .. انت بتفكر ازاي ؟؟ قسما بالله لو حصل حاجه من كل ده لاقتلك يا متخلف انت
ليلي سابتهم ومشيوا ورفضت تقف او تروح معاهم
رجعت الفندق واخدت عيالها ونزلت علي مصر علشان تكون موجوده مع ادهم اول ما ينزل ..
الكل طبعا اتلم علي ادهم .. اكرم ومني وعلاء ومحمد وهو زي ماهو بيبصلهم بلامبالاه ومش عارف حد ولا عايز يعرف حد.. حتي الطلبه الجداد عايزين يشوفوا الاسطوره اللي رجع من الموت ..
ليلي راحت لمديره وطلبت منه يفرج عنه
المدير : انا اسف يا ليلي بس فعلا مش هينفع علي الاقل لحد ما نعمل التحليل ونتأكد هو ولا لأ .. اصبري شويه وبعدين هو هنا بيتعامل كأدهم مش كسجين
ليلي : طيب عايزه اشوفه ينفع ؟
المدير : اه دي سهله
وفعلا راحت تشوفه بس هو اول ما عرف انها هيا رفض تماما يقابلها ومشيت من غير ما تشوفه ..
لورا راحت تزوره بناءا علي طلب ادهم واول ما شافته جريت رمت نفسها في حضنه وعيطت كتير
ادهم : علي فكره انا كويس هنا وبعدين بكره هيطلع التحليل والكابوس ده هينتهي اوكي خليكي قويه بقي
لورا : انا مش قادره اشوفك كده
ادهم : معلش بيبي .. المهم انتي عامله ايه ونازله فين طمنيني عليكي
لورا : نازله في نفس الفندق اللي كنا فيه قبل ما نسافر ما تقلقش عليا انا كويسه
انتظر الكل نتيجه التحليل وخصوصا لورا وادهم وبالفعل طلعت النتيجه انه هو ادهم وهو ما استغربهاش لانه كان عارفها بس رافض يعترف بيها .. كان هربان من حقيقه ماضيه اللي سمع عنه كتير ..
ادهم مع المدير : ودلوقتي ايه اللي المفروض يتم ؟ هخرج من هنا ؟
المدير : انا اسف يا ادهم بس حاليا المفروض هيقيموا حالتك النفسيه
ادهم : يعني هفضل محبوس ؟ هيا دي معاملتكم لواحد منكم لمجرد انه اتصاب !! اول ما اتصاب اتحول لعدو !! يعني انا اتصبت علي ما اعتقد في شغل ليكم صح ولا ايه ؟
المدير : الموضوع مش كده
ادهم : امال ايه ؟
المدير : ده امن بلد انت كان في ايدك امن دوله كامل عندك اسرار كفيله انها تقوم حرب !! ازاي عايزنا نفرج عنك بالسهوله دي .. انت نفسك لو في وعيك هتقول لأ وسبق وعملتها
ادهم : عملت ايه بالظبط ؟ قولتلكم احبسوني ؟؟
المدير : ايوه بالظبط
ادهم : كنت متخلف بقي هو في حد عاقل يطلب يتحبس ليه ؟ مجنون ؟
المدير : ايوه .. كنت مشتبه يكون عندك شيزوفرينيا وساعتها انت رحت بنفسك المستشفي وطلبت تكون تحت الرقابه بعد ما حاولت تقتل ليلي مراتك وبالفعل قتلتها لولا لحقناها وانعشناها .. وحتي لما حاولت تهربك رفضت وقلت بنفسك ان بلدك اهم من حياتك ايه اللي اتغير دلوقتي ؟؟


ادهم ضحك جامد والمدير استغرب : بتضحك ليه ؟
ادهم : نفسي حد يقولي حاجه كويسه في حياه البني ادم ده .. ايه ده ؟ ايه الحياه اللي كان عايشها دي !! ده انا لو مش فاقد الذاكره عايز افقدها من مجرد التفكير في حياته .. ايه ده ؟
المدير وقف : ادهم كان راجل شهم ومتفاني.. كان عنده قيم واخلاق عاليه .. كان الكل بيحترمه .. كان درجه اولي في شغله وعمره ما خسر مهمه مسكها .. كان عايش قصه حب رائعه مع مراته الكل بيحسده عليها اه كان فيها مطبات بس كانت اجمل من انها تكون حقيقه .. كان عنده ولد وبنت بالدنيا ومافيها .. كان راجل عمره ما بيتكسر ولو وقع بيقوم اقوي واقوي واتحدي اي شيء قابله وعمره ما تقبل الهزيمه ..كانت حياته بمجملها قصه رائعه .. هو ده ادهم اللي انت مش عجباك حياته .. وعلشان كده الكل مستميت علشان ترجع وعلشان تفضل هنا .. بعد اذنك
ادهم فكر كتير في كلام مديره بس العند رافض يخليه يآمن او يقتنع بيه .. فكر في ليلي .. ازاي حاول يقتلها ؟ وليه بعد كده حاولت تهربه ؟ ليه مثلا ما اتخلتش عنه ! ايه الحب الغريب اللي كان بينهم ؟
مصطفي راحله زياره : نعم خير جاي ليه ؟ عايز ايه ؟
مصطفي : ليلي ملهاش علاقه باللي حصل .. هيا بس طلبت مني اساعدها انك تفضل لكن مكنتش تعرف
ادهم : انك هتلبسني قضيه !! وبعدين المفروض اعمل ايه ؟ اخدها بالحضن لما تيجي ؟
مصطفي : ده اقل واجب دي مراتك واستحملت منك كتير قوي واستحملت علشانك اكتر
ادهم : سوري pass .. قولها شكرا
مصطفي : مش معقوله فقدان الذاكره يحول البني ادم لغبي بالمنظر ده
ادهم : بعض ما عندكم
مصطفي مشي متغاظ من عنده وراح لاخته وقعد معاها شويه : ادهم هيتحول لدكتور عصام
ليلي : طيب كويس ممكن نخلي عصام يخرجه من الحبس صح ؟ ويجي هنا البيت
مصطفي : اعتقد ده بعد ما يثبت فعلا انه فاقد الذاكره مش قبل كده
ليلي : انا مش فاهمه انت ازاي دخلتنا في المتاهه دي
مصطفي : بقولك ايه ما تاكليش دماغي طلبتي اتصرف ومخليهوش يسافر اديني اهو
ليلي : حبسته هاه !! ساعات كتير بستغرب انت ازاي ضابط اصلا !! المفروض الضابط ده قبل ما بيخطي خطوه بيحسبلها مليون حساب مش بيخطي وبعدها يتفاجيء بالنتايج
مصطفي وقف : انا ماشي ماهي مش طلباكي اسيب ادهم اجيلك انتي هنا
ليلي : انت كنت معاه ؟ قالك ايه ؟ واخباره ايه ؟
مصطفي : مفيش جديد ولسه بيلومك علي حبسته
ليلي : حقه .. المهم انا هاخد العيال واروحله او الاول اروح لدكتور عصام اتفاهم معاه
وبالفعل راحت لدكتور عصام وقعدت معاه وحكتله الوضع كله بالتفصيل
عصام : ماهو انا قلتلك واحده واحده وبعدين اهو عرف الوحش واختار يبعد وده هيصعب مهمتنا لانه اصلا مش عايز يفتكر .. وبعدين اخوكي ازاي يتصرف كده ! اهم شيء في المريض النفسي اننا نكسب ثقته مش نهدها بالمنظر ده ويتحول اقرب الناس لخصوم بالشكل ده !! انتي كده مهمتك بقت صعبه جدا دكتوره
ليلي : عارفه وجيالك تساعدني .. ادهم المفروض هيجيلك النهارده المفروض نعمل ايه ونتصرف ازاي وهينفع ناخده البيت ولا ؟
عصام : لا اسف مش هقدر اخرجه الا بعد التحاليل والفحوصات بحيث اقدملهم تقرير انه فعلا فاقد الذاكره


ليلي : وده هياخد وقت ؟
عصام : ما تقلقيش هحاول بسرعه
ليلي : طيب كنت عايزه اشوفه انا والعيال !!
عصام : اكيد طبعا لازم تشوفيه ولازم تلعبي بورقه العيال لان دول حاليا نقطتك الوحيده الربحانه
ليلي : لا مش ربحانه لانه يوسف في عداء جامد بينه وبين ابوه وبيلومه انه سابه
عصام : ده طبيعي هو بيحكم باللي حصل بس ما تقلقيش الاطفال مرنه وانا هتكلم معاه المهم هبلغك امتي تيجي تمام !
ليلي : في انتظار حضرتك
ادهم راح عند عصام وقعد قصاده والاتنين ساكتين
ادهم زهق : وبعدين ؟ مش المفروض تسأل ؟
عصام : عايزيني اسألك في ايه ؟
ادهم : انا اللي هقولك ؟! مش انتي دكتور نفسي !
ومعروف ان الدكاتره النفسين ما بيبطلوش رغي فارغي
عصام ابتسم : تقدر تقول اني مختلف .. المهم احنا اتقابلنا قبل كده
ادهم : اه لما كنتوا فاكرين ان عندي شيزوفرينك ؟
عصام كشر عنيه وادهم رد : لا مش فاكرك ما تستغربش بس عرفت انه كان في حاجه زي كده وبما انك قلت اتقابلنا فخمنت مش اكتر انه انت
عصام : اهممم تمام .. كويس انك ربطت الامور ببعض
ادهم : المهم هخرج من هنا امتي ؟ عايز اخرج
عصام : اكيد هتخرج بس شويه فحوصات ونثبتلهم انك فعلا فاقد ذاكرتك
ادهم : وبعدها اقدر اسافر ؟
عصام : لا تسافر لا ما اعتقدش بس كفايه مبدئيا تخرج من هنا الاول
ادهم : اخرج من هنا ..
عصام : المهم احكيلي بقي
ادهم : احكيلك ايه ؟
عصام : كل حاجه واي حاجه .. من ساعت ما فوقت لحد دلوقتي .. ازاي اتعرفت علي لورا ! ازاي حبيتو بعض ! ازاي اخترتو شهر العسل هنا في مصر ! انطباعك لما قابلت عيلتك .. عيالك .. مراتك .. كل حاجه احكيلي
ادهم : انت فاضي بقي !!
عصام : متفرغ تماما لسيادتك .. كلي اذان صاغيه


ادهم بدأ يحكي بتحفظ ومع الوقت حس ان عصام انسان سهل الكلام معاه .. اتردد يقوله عن علاقته بلورا وتجنب يتكلم عنها وعصام احترم ده في اول جلسه ليهم ..
عصام عرض علي ادهم ان عياله يشوفوه وهو وافق وتاني يوم ليلي جابتهم وفهمتهم الوضع كويس
سلموا علي باباهم ويوسف قعد بهدوء
آسيا : بابي انت عيان كتير ؟
ادهم ابتسم : مش كتير قوي بس مامتك وخالك ربنا يسامحهم بقي
ليلي بصتله باستغراب
آسيا : ليه عملوا ايه ؟
ادهم بصلها بتحدي : هما السبب ان انا هنا
آسيا : مامي انتي وحشه علشان مخليه بابي هنا مش معانا
ليلي : علشان يخف ويرجعلنا
يوسف اتكلم : علي اساس انك كنت معانا وهما عملوا كده !! هما عملوا كده علشان ما تسافرش فما تقولش انهم هم اللي وحشين
ادهم : انا اللي وحش صح ؟ مش ده قصدك !
يوسف : انا مقلتش كده بس قلت انهم مش وحشين .. لما حد يحب حد وعايزه يفضل معاه ما يبقاش وحش
ادهم : ولما حد يقعد حد غصبا عنه يبقي ايه ؟
يوسف : لما الواحد يرفض يقعد مع عياله ومراته يبقي ايوه وحش ووحش جدا كمان
هنا ادهم سكت وحس قد ايه الولد ده ذكي ومش هيعرف يغلبه بالكلام
آسيا : بابي تعال معانا البيت بقي .. عايزاك تيجي
يوسف : يجي ليه هو اكتفي بانه فاقد للذاكره وبيعلق عليها كل حاجه
ادهم : انت بدأت تتخطي حدودك علي فكره
يوسف : يعني هو مسموح بس للكبار يتخطوا حدودهم براحتهم اما الصغار لأ ؟؟
ادهم : ايه هيا الحدود اللي تخطيتها هاه ؟ اني وانا مش فاكر اصلا حد اتجوزت واحده تانيه !! انا اتجوزت بعد سنه .. سنه كامله
يوسف : يعني ايه سنه !! المفروض كنت تدور علينا .. تدور انت ليك بيت ولا لأ مش تتجوز وبعدين مامي ما اتجوزتش ليه هيا كمان ؟
ادهم : لان مامتك فاكره جوزها وفاكره حبها ليه ومعاها عيالها الوضع مختلف تماما
يوسف : لا حضرتك اللي بتختار الاسهل
ادهم : واد انت انا تعبت من الكلام معاك ومعنديش كلام ليك .. انت شايف اني اب سيء او مستاهلش اكون باباك انت حر
يوسف بص لامه : هستني حضرتك بره
خرج وليلي طلبت من آسيا تخرج مع اخوها وهيا قصاد ادهم : يعني ده عيل ازاي مش عارف تحتويه ؟
ادهم : ده عيل ده !! ده يحاور بلد بحالها وبعدين اعمله ايه يعني ؟ انا مش عارف اعمله ايه ولا عارف اتعامل معاه اصلا
ليلي : قوله انك بتحبه وانك هتفضل ابوه مهما يحصل
ادهم بصلها : هفضل ابوه !! اذا كنت مش فاكر اني ابوه اصلا
ليلي : الولد عنده حق انت فعلا بتعلق كل حاجه علي ذاكرتك .. الاخلاق والمشاعر والمعاملات ملهاش دعوه بفاكر ايه وناسي ايه !! اه ممكن ما تعرفش تتعامل معايا لانك مش فاكرني بس ده ما يمنعش ان ليا حقوق عندك وواجبات المفروض تقوم بيها ونفس الحكايه عيالك اه مش فاكرهم بس لازم تقوم بدورك كأب لكن انت بتختار الاسهل زي ما يوسف قال
ادهم : اوكي انا بختار الاسهل عايزه ايه مني! حلي عني بقي سيبيني في حالي ..
ليلي : انا مش هسيبك في حالك ومش هفقد الامل فيك
ادهم : انت حره انتي وابنك اتفضلي بقي
ليلي : الدكتور هيعمل فحوصات ولما نتيجتها تطلع ممكن تخرج
ادهم : اه عارف
ليلي : هتيجي بيتك وتقعد فيه
ادهم : وده امر ولا ايه سيادتك ؟
ليلي : لا ده بيتك بعرفك ان عندك فيلا صغيره اللي هيا بيتك
ادهم ضربت في دماغه فكره وابتسم : بما ان عندي بيت يبقي سيادتك تخرجي من هنا زي الشاطره وتروحي عند لورا الفندق وتاخديها بيتي وتخليها تقعد في اوضتي
ليلي بصتله بصدمه : نعم ؟ اعمل ايه ؟
ادهم بهدوء : اللي سمعتيه .. تاخدي مراتي وتوديها بيتي كفايه عليها فنادق .. وتخلي بالك منها وكل طلباتها تكون مجابه
ليلي : انت الظاهر اتجننت رسمي .. مش ناقص كمان تقولي اخدميها
ادهم : وليه لأ !! مش ده بيتي زي ما انتي قلتي يبقي انا احدد مين يقعد فيه ومين لأ .. ومراتي من حقها تقعد فيه اتفضلي بقي
ليلي مسكت شنطتها بعنف : لورا مش هتعتب بيتي بعد اذنك .. انا غلطانه اصلا اني جيت ازورك

بتبرطم وهيا ماشيه وهو ضحك ومش عارف ليه علي الرغم من كل المشاكل دي الا انه بيستمتع بنرفزتها جدا ..
ادهم اتعمله فحوصات واشعه علي المخ وعصام عرض النتايج علي لجنه طبيه وكلهم قرروا ان الرصاصه اللي كانت في دماغه كان لها اثر كبير علي اللي حصله وعرفوا ان العمليه هيا اللي اثرت علي مركز الذاكره بتاعته .. لان في تجمع دموي ضاغط علي مركز الذاكره والمشكله ان ممكن التدخل الجراحي يجيب نتيجه اسوء بمراحل لان ساعتها ممكن يدمروا الذاكره حتي المؤقته وبالتالي ينسي بعد لحظه كل اللي بيحصل وبالتالي هتتدمر كل ملامحه حتي لو شرب هينسي بعد لحظه انه شرب ..
فالتدخل الجراحي مرفوض وحاليا مقدمهمش غير انهم ينتظروا ان التجمع ده مع الوقت يخف لوحده ويحاولوا ينشطوا ذاكرته ..
ليلي روحت بيتها وفضل دمها محروق اليوم كله من كلام ادهم وتاني يوم وهيا رايحه الشغل لقت نفسها قدام الفندق ومستغربه من تفكيرها انها رايحه تنفذ فعلا كلام ادهم وعماله تقنع نفسها انها غلط بس في نفس الوقت عايزه تكسب ثقته وبعدين لو لورا في بيتها هتكون قدام عينها وغير كده ادهم هيكون معاها في نفس البيت يبقي كده هيا كسبانه او ده تفكيرها حاليا
طبعا لورا اعترضت علي الفكره وشبه طردت ليلي من عندها وراحت لادهم وحكتله بنرفزه اللي حصل
ادهم ابتسم ان ليلي نفذت كلامه وسرح فيها ومش عارف يحكم عليها وعلي تصرفها ده ويسميه ايه ؟
لورا لاحظت انه سرحان فسكتت فانتبه لسكوتها
ادهم : ايه سكتي ليه ؟
لورا : علشان انا بكلم في نفسي اندي
ادهم : لا مش بتكلمي في نفسك
لورا : طيب ليلي هتعمل معاها ايه ؟
ادهم : انا اللي طلبت منها انها تاخدك البيت وهيا جاتلك بناءا علي كلامي
لورا : انت عايزني اروح اقعد في بيتها ؟
ادهم بصلها: انا عايزك تروحي تقعدي في بيتي انا .. انتي مراتي وده ابسط حقوقك بتتخلي عنها ليه ؟
لورا سكتت شويه : محدش هيتقبلني
ادهم : محدش هيقدر يوجهلك كلمه روحي بس وبلغيني بكل اللي يحصل اول بأول .. واتصرفي في البيت كصاحبه حق مش كضيفه فاهمه!
لورا ابتسمت : اكيد


وعجبتها الفكره واستغربت ليه مكنتش عجباها في الاول .. رجعت دورت علي الورقه اللي ليلي سابتهالها فيها رقمها وكلمتها وبلغتها بقرارها وليلي قالتلها انها الصبح هتبعتلها اخوها مصطفي يجيبها
بلغت عيالها وطبعا يوسف معجبوش الكلام خالص اما آسيا فلصغر سنها مفرقش معاها .. لورا وصلت البيت الصبح مع مصطفي اللي انسحب لشغله بسرعه وهيا دخلت وليلي فرجتها بأدب شديد علي البيت
لورا اختارت اكبر اوضه ودي كانت اوضه ادهم وليلي
ليلي : بصي البيت كله تحت امرك بس دي اوضتي انا وسوري مش هخرج منها
لورا : دي اوضه ادهم
ليلي : لا دي اوضتي انا وده بيتي انا واوعي تفتكري اني علشان نفذت كلامه اكون خايفه منه او حاجه لا .. انا بس نفذته من باب الاحترام لكن ده مش معناه اني هنفذ كل حرف وانا مغمضه .. دي بيتي واوعي تنسي ان انتي هنا ضيفه
لورا : لا انا مش ضيفه
ليلي ضحكت : ده كلامه ليكي !! طيب هقولك معلومه يوم ما اقرر ان ادهم غير مسؤل عن تصرفاته وانه مريض او انا مثلا عايزه اطلق هيكون ده بيتي فهمتي فاعتبريه من دلوقتي بيتي .. وفي معلومه مهمه قوي
لورا : معلومه ايه ؟
ليلي : اللحظه اللي ترجع الذاكره فيها لادهم هتكوني بره البيت ده .. وده شيء انا واثقه منه والمفروض تعملي حسابه .. اتفضلي بقي هوريكي اوضتك وتعتبر برضه اوضه ادهم
اخدتهااوضه ادهم اللي لما بيزعل او يغضب بينام فيها ودي اكتر اوضه بتكرهها في البيت وبالتالي حطت فيها اكتر شخصيه مكروهه
دكتور عصام بلغ الكل انه هيخرج ادهم بشرط يكمل علاجه بالبيت وبالفعل وافقوا بس منعوه رسميا من السفر .. ادهم خرج من المستشفي ومعاه ايمن ومصطفي كمان ..وروحوا علي فيلته وهو داخل قلبه دق بس فسره انه علشان هيدخل بيته مش علشان هيشوف ليلي اللي بتسرق الاكسجين من الجو..
دخل و آسيا اول واحده شافته جريت عليه واكتشف انها وحشاه جدا .. لمحها في الجنينه وابتسم و نادي عليها بصوت عالي : لوليتا .. لويتا

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية