قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية العنيد الجزء الأول بقلم الشيماء محمد الفصل الخامس عشر

رواية العنيد الجزء الأول بقلم الشيماء محمد

رواية العنيد الجزء الأول بقلم الشيماء محمد الفصل الخامس عشر

ادهم روح بيته مليان غيظ وقهر من ليلي
مفيش حاجه اسمها حب... ليلي بس كانت مبهوره بيه او معجبه او بس لمجرد انه رفضها... هو حبها بكل جوارحه وقلبه وبكل غباء راح قالها علي سره اللي محافظ عليه سنين طويله... ما تعلمش الدرس من اول قلم... اذا كان امه خانته ورمته مش هتخونه واحده عاديه لمجرد انه بيحبها؟ ماهو حب امه عملت ايه فيه؟ حاولت تقتله؟ واهو بيحب تاني لانه غبي قوي؟ كان متوقع ايه؟ كان مستني ايه؟
الوجع جواه كبير قوي... مش عارف يعمل ايه؟ مش عارف يروح فين؟ ليه حبها كده؟ ليه موجوع قوي كده... رمي الكاس اللي في ايده كسره ومره واحده قام يكسر كل حاجه حواليه
التربيزه... المرايات.. الفاظات... كل حاجه حواليه بيكسرها... جواه نار عايزه تحرق كل حاجه... كلمه واحده بترن جواه... ابن العاهره... مش عارف ازاي يسكت الكلمه دي... بيصرخ ويكسر كل حاجه
كسر الصاله كلها والمطبخ.. كسر كل حاجه جواه... كل حاجه بيفتكر ان ليلي لمستها بيكسرها
ادهم بص حواليه كل حاجه مكسره بس برضه مش راضي عايز يعمل اكتر من كده
جرس الباب ضرب تجاهله بس الباب اتفتح

 

ودخل ابو ليلي وامها واخوها وهيا
العيله كلها جت علشان يصلحوا اللي اتكسر
اول ما شافوا المنظر عرفوا ان اللي اتكسر مش هيتصلح
ادهم: عايزين مني ايه؟ جايين ليه؟ عايزين تشمتوا؟ اشمتوا انا اهوه قدامكم مجنون متخلف،..، مصطفي لو عايز تطلع موبيلك طلعه وصورني تاني مش كنت بتصور والقائد بيعايرني بماضيا صور تاني؟ نزل صوري علي الفيس وانشرهالي
انتو عايزين مني ايه؟
عم محمد: انا جاي اتأسفلك علي اللي حصل انا السبب
ادهم: ليه هو انت اللي كنت غبي ورحت فضحت نفسك... انا ما حفظتش علي سري؟ انا فضحت نفسي؟ انت واحد خايف علي بنته وما غلطش؟ انت شايف اني واطي وما استاهلش بنتك انت حر... قبلك امي اللي ولدتني شافت اني ما استاهلش اعيش عادي يعني؟ انا اللي ما اتعلمتش كويس... ما استوعبتش الدرس فكان لازم يتعاد تاني... ما استوعبتش انه مش لازم تثق في حد ابدا؟ ما استوعبتش ان اي ست في الدنيا مهما كانت هتخونك... بسبب او من غير سبب هتخونك فكان لازم اجرب الخيانه تاني علشان افضل فاكر بقي؟
ليلي: انا اسفه سامحني كنت موجوعه منك اسفه
ادهم: اسفه؟ اعمل بيه ايه اسفك ده؟ ؟ بس انتي مش غلطانه... ده كان غلطي ما تتأسفيش
عم محمد: يا ابني معلش اعذرها

ادهم: ابنك؟ دلوقتي بتقولي ابنك؟ ما انا اترجيتك وقولتلك امسك ايدي قولتلي لأ همسك ايد بنتي بس... وانا ما اعترضتش امسك ايد بنتك بس مش لازم توقعوني انا.. انا ما صدقت طلعت لفوق بتنزلوني تاني تحت سابع ارض... انا عملتلكم ايه؟
قولتلي ابعد عن ابني بعدت... قولتلي رجعه! رجعته... قولتلي ابعد عن مراتي بعدت وقولتلها ما تجيليش تاني المستشفي ... ابعد عن بنتي بعدت... قولتلي مثل عليها انك بتخونها مثلت؟ قولتلي خليها تكرهك خليتها... اعمل ايه تاني؟ سيبوني في حالي بقي؟ ابوس ايديكم سيبوني في حالي
ليلي بتعيط: سامحني علشان خاطري
ادهم بزعيق: مالكيش خاطر عندي انتي فاهمه... مالكيش خاطر ابدا... انا سلمتك روحي... انا حطيت قلبي بين ايديكي... ما حستيش بده؟ ما حستيش بحبي ليكي!؟ لمجرد كلمه قولتهالك علي طول رميتي حبي ده؟ مسكتي قلبي وجبتي سكينه بارده وغرزتيها فيه؟ ملقيتيش اي عذر تلتمسيهولي؟ ما فكرتيش مثلا اني ممكن اكون في مهمه وده تمثيل؟ ماعرفتيش تلاقي جواكي اي ذره حب ليا تحافظي بيها عليا؟ ما عرفتيش اكرهيني بس حافظي ولو علي جزء بسيط مني؟

ليلي: انا اسفه اسفه،... انا بحبك
ادهم: نعم؟ بتحبيني؟ بتحبيني؟ بتحبي ايه في ابن (لفظ خارج) بتحبي ايه فيه؟ انا مش عارف اروح شغلي... اصحابي بيبصولوا بنظرات غريبه... مابالك الغريب... انا كنت عيل ميت وعشت عمري كله ابني في مستقبلي ده واحط طوبه وري طوبه لحد ما وصلت لده... ما املكش غير شغلي واسمي وانتي يا اللي بتحبيني دمرتيهم...
ناديه: يا ابني معلش حقك عليا انا... سامحهم علشان خاطري انا
ادهم دموعه نزلت ولاول مره قدام حد
اول مره يضعف قدام حد
ادهم: ارجوكي... ارجوك انت كمان (بص لعم محمد)
ارجوكم انتو الاتنين خدوا عيالكم وابعدوا عني... انت كل طلباتك نفذتهالك فارجوك انا سبق وطلبت ووعدتني واخليتوا بوعدكم فارجوكم ابعدوا عني... سيبوني في حالي... سيبوني ألملم نفسي بنفسي... ارجوكم سيبوني في حالي
ادهم قعد في الارض وهو بيترجاهم وبيطلب منهم يمشوا
عم محمد اخد عيلته وشدهم وسابوه وقفلوا بابه عليه
ادهم عيط لوحده بطريقه معيطهاش قبل كده
عيط علي ابوه اللي مات... علي امه واللي عملته.. علي اخواته اللي اتحرم منهم... واخيرا علي حب حياته... قرر انه هيعيط بكل اللي جواه بس هيقوم علي رجليه تاني وهيقف تاني والمره دي هيلغي كلمه مشاعر من قاموسه... هيخلي سكينه ليلي مغروزه جوه قلبه مش هيشيلها ابدا علشان لو بس فكر يدق هتوجعه فيلغي دقاته...وتوجعه السكينه... عايز الوجع يفضل علي طول جواه مش عايزه يروح ابدا...

ليلي بتعيط جامد قوي وبحرقه قوي... ندمت بس خلاص الندم معدش ينفع واللي اتكسر مش هيتصلح.
ادهم وثق فيها وهيا كسرت الثقه دي مليون حته... عمره ما هيثق في اي حد تاني ابدا وده بسببها هيا

ادهم قام الصبح تاني يوم لبس ونزل وكلم البواب
ادهم: عمي لطفي
عم لطفي: ايوه يا باشا خير؟
ادهم: معلش يا عم لطفي شوف كام واحد ثقه واطلع معلش اتعبوا ونظفولي الشقه لو سمحت هتعبك
عم لطفي: لا يا باشا لا تعب ولا حاجه ده انت علي طول خيرك سباق... هتيجي تلاقيها فله
ادهم نزل انسان جديد... بارد... معدوم المشاعر تماما
راح شغله وحضر الاجتماع... داخل بملامح جامده مفيهاش اي شيئ...
القائد بتاعه دخل وراح ناحيته كان ادهم قاعد وحاطط رجل علي رجل والقائد قدامه ومستني ادهم يقف بس تجاهله كأنه مش موجود
القائد: هو انت مش شايفني ولا ايه؟ قوم اقف
ادهم: ______
القائد: بقولك قوم اقف...
ادهم: ________
القائد: انا قلتلك امبارح انك موقوف ايه اللي جابك؟ لسه بنحقق في ماضيك يا ابن الع
ملحقش يكمل الكلمه لان ادهم قام ومسكه من رقبته ورجعه لورا لحد ما زنقه في الحيطه
رفعه بايد واحده حاططها علي رقبته ورافعه عن الارض وبيتخنق في ايده
ادهم: كلمه زياده عن امي او هتقول ابن كذا وكذا قسما بالله لاوريك ازاي الواحد بيقتل بدم بارد
وهتكون انت اول واحد اقتله بدم بارد فعلا
ادهم سابه واول ما سابه وقع في الارض مش قادر يتنفس... رجع مكانه وقعد وحط رجل علي رجل تاني
الكل سكت تماما ومحدش عنده الجرأه يفتح بوقه لان ادهم اتحول لوحش كاسر مجروح واي حد هيقرب هيقتله من غير تفكير
مصطفي قاعد عايز يقوم يعتذرله قدام الكل بس معندوش جرأه وبعدين مش عارف ممكن يقول ايه؟ ويجيب سيره اخته ولا كده هيضرها؟
المدير دخل وبدأ الاجتماع بإنه يبرأ ادهم ويمنع اي حد يتكلم تاني في الموضوع ده...

ليلي رجعت شغلها بس بقت عايشه وخلاص من غير حياه..
بتفتكر وتعيط وتندم وتعض ايدها من اللي عملته
كل شويه تفتكر وهو بيقولها سلمتك روحي حافظي عليها وهيا ضيعته من ايديها
نظرات اتهام بتوجهها لابوها من غير كلام وابوها بيتوجع علي بنته
متخيلش ابدا انه هيدمر بنته وقلبها كده؟
متخيلش ابدا انها بتحبه كده؟
متخيلش ابدا انه يجي يوم وهو يكون السبب في تعاسه بنته؟
ناديه برضه بتتهم جوزها علي اللي عمله وبتحمله المسؤليه لكل اللي حصل
ناديه: مش عارفه كان هيجري ايه لو بدال اللي عملته ده كنت فتحت ايديك ليه وخدته في حضنك واعتبرته واحد من عيالك؟ ليه ما حسيتش انه صادق في حبه؟ ليه معرفتش تحس بيه؟
عم محمد: اهو اللي حصل... انا اصلا ما تخيلتش ان كل ده ممكن يحصل اصلا... عمري ما تخيلت ان في ام بالقسوه دي وممكن تعمل كده في ابنها... وعمري ما تخيلت ان ليلي تفضحه كده؟
ناديه: اللي بيكون مجروح بيعمل اي حاجه... عقله بيكون ملغي... وهيا ساعتها كانت موجوعه ومصدومه فحبت تنتقم... انت السبب وانت لازم تصلح اللي حصل كله...
عم محمد: ما اعرفش ان كل ده هيحصل... اول مره احس اني ظالم ووحش قوي كده... الواد ده انا ظلمته وظلمت بنتي قبله ولو بايدي حاجه مش هتأخر ابدا
ناديه: روحله يا محمد روح واستسمحه.. انت ظلمته قوي انت وبنتك... ظلمتوه جامد...
عم محمد قرر يروحله وقال لمصطفي بس مصطفي قاله ان ادهم اتغير جامد جدا والافضل انه ما يروحش
عم محمد اصر وراحله بيته الصبح كالعاده بس خبط كتير ومحدش فتح وطلعله البواب وقاله ان ادهم مش موجود اصلا
عم محمد كان مروح البيت بس طلعت في دماغه يروحله الشغل وفعلا راح
ابنه قابله

مصطفي: بابا خير؟ انت بتعمل ايه هنا؟
عم محمد: جاي لادهم هو فين مكتبه؟
مصطفي: ما بلاش ليقولك كلمه كده ولا كده تضايقك؟ ادهم مبقاش انسان زينا ده اتحول لحاجه مخيفه كده والكل بيتجنبه
عم محمد: واحنا السبب في ده ولازم ارجعه انسان تاني وديني مكتبه ومالكش دعوه انت
مصطفي ودي ابوه لمكتب ادهم وانسحب راح لشغله
ابوه خبط واول ما سمع ادخل دخل
عم محمد: سلام عليكم يا ابني
ادهم جمد للحظه اول ما سمع الصوت اللي ميزه علي طول بس رفع دماغه عادي
ادهم: افندم؟ خير؟
عم محمد: طيب رد السلام الاول
ادهم: مبردش علي سلامات حد... خير؟
عم محمد: لامتي يا ابني؟
ادهم: اولا انا مش ابنك ومش ابن حد
ثانيا لامتي ايه؟
عم محمد: لامتي هتفضل كده؟ سامح بقي وانسي
ادهم: افندم؟ اسامح؟ وانسي؟ ليه حد قالك عني ملاك؟ وبعدين اسامح وانسي ايه بالظبط؟ ؟
عم محمد: سامح الكل وانسي كل اللي فات... سامح والدتك وسامحني وسامح ليلي ومصطفي وانسي كل حاجه فاتت وافتح صفحه جديده

ادهم: اسامح والدتي؟ هههههههه هههههههه هههههه
انت مجنون ولا ايه؟ انت بتهزر صح؟ اكيد بتهزر

عم محمد: لازم قلبك يتملي بالحب بدال ما تملاه قهر وكره وغضب ويودوك في طريق مالوش اخر وبير مالوش قرار

ادهم: انت بتقول ايه؟ قلب ايه اللي املاه بالحب؟ وبعدين ما انا مليته؟ انا كنت بحب بنتك كانت النتيجه ايه؟ هاه؟ رفضتني! هنتني! جيتلي بيتي واترجيتني اسيب بنتك! قولتلي شوف غيرها؟! قولتلي انت شيطان... مع اني ساعتها كنت ابعد ما يكون عن الشيطان... وحاليا انا سمعت كلامك ونفذته كلمه كلمه وحرف حرف... وبقيت شيطان بجد... زعلان ليه بقي؟ كنت عايزني ابعد وبعدت جاي دلوقتي تقولي سامح وانسي؟ لا انسي انت

عم محمد: يا ابني حقك عليا انا... مكنتش متخيل ان كل ده هيحصل... متخيلتش ابدا ان ليلي من قهرها تعمل كده... وما تخيلتش ان الدنيا كلها هتولع كده؟ ؟

ادهم: امال انت كنت متخيل ايه؟ كنت متخيل انها لما تكتشف ان حبيبها اللي بتثق فيه واللي مستعده تبقي حته من حياته بيخونها هتعمل ايه؟ هتقول يالا حصل خير؟ ولا الحمد الله احنا لسه علي البر؟ كنت متخيل ايه؟ الخيانه من حد قريب صعبه... بس انت عارف ده وعارف انها لو عرفت اني بخونها هتقفل صفحتي تماما.. انت كنت عارف

عم محمد: ايوه كنت عارف انها هتقفل صفحتك بس مش كده... رد الفعل ده ما تخيلتوش ابدا... وما تخيلتش ان اسرارك وحياتك كانت كده...

ادهم: انت جاي عايز ايه؟
عم محمد: انا عرفت دلوقتي انتو قد ايه كنتو بتحبوا بعض وقد ايه كنتو متعلقين ببعض
ادهم: وبعدين؟
عم محمد: تكملوا قصه حبكم دي
ادهم: اهههههههههههههههههه بجد؟ انت طالبه معاك هزار النهارده
ادهم ساند لوري علي كرسيه وبيلف شويه بيه وساند علي ايده وكأنه بيتفرج علي حاجه ممتعه
عم محمد: يا ابني انا ما بهزرش
ادهم: ما بتهزرش؟
عم محمد: انتو كنتو بتحبوا بعض قوي
ادهم: بالظبط؟ كنا؟ كنا؟ وعلي حسب معلوماتي القليله في النحو ان كان دي فعل ماضي... ماضي وانتهي...
عم محمد: يعني ايه؟ بطلت تحبها؟
ادهم: ما اعتقدش
قاطعه عم محمد: وطالما ما تعتقدش يبقي ترجعوا لبعض
ادهم: اسمعني للاخر... الشخص اللي كان بيحبها مات... ادهم اللي كان بيحب ليلي ده مات..امي من سنين طويله حاولت تقتله وفعلا قتلت جزء كبير قوي منه بس قاوم وعاش ووقف وجت بنتك واستولت علي كل جوارحه قلبه وعقله وروحه ووجدانه رحت انت ضربته وجرحته وقلتله مش من حقه يعيش وبعدين جت بنتك ضربت ضربتها القاضيه وكملت عليه وقضيتوا عليه تماما... مات خلاص وانتهي... ومعدلوش اي وجود... اخد جزاء غباؤه ومات واتدفن

عم محمد: انت اهو قدامي؟
ادهم: انا اهو قدامك فعلا بس شبيه ليه... نفس الشكل والهيئه لكن من غير قلب او مشاعر او احساس... اله بتنفذ الاوامر وبس... بتقتل وبس.. كل المهمات حاليا اللي بتطلب مني عباره عن قتل وبس ودي وظيفتي
معنديش حاجه بقي احب بيها والكلام ده خلاص
عم محمد: يا ابني
قاطعه ادهم: وقتك خلص
عم محمد: يا ابني بس اسمعني
ادهم: وقتك خلص اتفضل احمد ربنا اني سمعتك الحبه دول... شوف طريقك... وشوف لبنتك حد يناسبها... يحبها وتحبه... اتفضل بقي من هنا...
ادهم قام وقف وعم محمد معرفش يقنعه بحاجه او ياخد معاه حق ولا باطل فمشي بيته
بتعدي الايام وادهم ما بيديش لنفسه فرصه يفكر اصلا
او يتألم او يتوجع
بيشتغل زي المجنون... بيتعور كتير... بيتمرن اكتر واكتر... ديما وقته مشغول بحاجه... ديما عايز يحس بألم جسدي علشان يشغله عن الالم الاصعب وهو ألم القلوب... لانه لا له مسكن ولا له علاج

علاقته باصحابه بقت سطحيه مش عميقه زي الاول
ادهم عرف ان مرات محمد رقيه ولدت وراح المستشفي يزورها
وهو رايح كان متردد لانه مش مستعد نهائي يشوف ليلي او يتكلم معاها خايف تكون موجوده
خايف قلبه يحن او يضعف... طول الطريق بيفكر نفسه انها محافظتش علي سره وانها ما تستاهلش حتي مجرد التفكير فيها
وصل المستشفي وعرف مكان رقيه وطلع خبط ودخل
كان اكرم ومني هناك ومحمد قاعد جنب مراته
كانوا بيضحكوا ويهزروا واول ما ادهم دخل سكتوا
ادهم دخل سلم عليهم وسلم علي رقيه وهيا متعوده انه بيسلم عليها ديما زي اخوها
بيحضنها كأخ... ادهم كان هيقرب بس لمح نظره في عنين محمد وكأنه عدو ليهم مش صاحب
قلبه وجعه للحظه ان اقرب الناس ليه نظرتهم اتغيرت
سلم عليها عادي وقعد دقيقتين
كان الجو تقيل كده وصمت مسيطر علي المكان
والكل متوتر وادهم عرف ان وجوده مش مرغوب
وعرف ان اصحابه كمان اتخلوا عنه وانه مالوش مكان وسطيهم
يدوب هيقف فالباب خبط ودخلت ليلي
ليلي: حمدالله علي السلامه عامله ايه يا جميل حاليا؟
ادهم وقف كان مدي ظهره للباب وبصلها
ليلي قلبها دق جامد اول ما شافته
هيا ما ربطتش بين اسماؤهم واصحابه
كانت عايزه ترمي نفسها في حضنه
كانت عايزه تتأسفله لحد ما يرضي
كانت عايزه تقوله ان الحياه من غيره صعبه او مستحيله
كانت وكانت و كانت ...
ادهم: طيب حمدالله علي السلامه يا رقيه وتخرجوا بالسلامه من هنا... بعد اذنكم
ادهم خرج بسرعه من الاوضه ومشي بسرعه قبل ما ليلي تخرج وراه
مشي ويدوب هيدخل الاسانصير بيحط ايده في جيبه ملقاش مفاتيح عربيته
دور في جيوبه ملقاهوش وهو كان طالع بيه
عرف انه اكيد وقع منه لما قعد في الاوضه فرجع يجيبه
ادهم اول ما خرج من الاوضه
محمد: بقولك ايه يا رقيه انتي ما تسلميش عليه كده تاني فاهمه ولا لأ؟
رقيه: ده ادهم يا محمد... ادهم

محمد: انتي سمعاني ولا لأ؟ كام سنه معشرينه وما نعرفش عنه حاجه؟ طبعا لانه عارف ان محدش هيقبل بيه لو عرف ماضيه وماضي امه القذر ده ... انا مش عارف احنا ازاي كنا بنثق فيه!؟ ده راجل مش مظبوط واكيد بيبص لمراتاتنا بطريقه مش كويسه والله اعلم بيفكر ازاي فيهم؟
اكرم: لا ما اعتقدش انه ممكن يبصلهم ادهم مالوش في جو الخيانه ده
محمد: ليه؟ ما احنا كلنا كنا بنسهر مع بعض في الكباريهات بس اخر الليل بنروح هو كان بيروح فين؟
كام واحده نام معاها وخلاها تخون اهلها او جوزها
انا مش عارف اصلا احنا ليه كنا مغمضين عنينا!؟
وبعدين بكره يتهجم علي مرات اي واحد فينا
مني: لا طبعا ما يعملهاش
محمد: ليه؟ مكنتيش بتقولي انتي ان المهمه اللي تطلعي فيها مع ادهم ما بتناميش فيها؟ ولا نسيتي؟
اكرم: بس برضه ما يخونش
محمد: اكرم الخيانه دي بتبقي وراثه وجينات وانت شفت امه كانت ايه والله اعلم ابوه كان ايه؟ وهو نسخه منهم... انت ممكن تطمن لما مراتك تبقي معاه؟ مكنتش بتخاف علي مني لما تطلع معاه؟ اكدب وقول لأ؟ مستعد دلوقتي ان مني تطلع مع ادهم وتسافر معاه في اي شغل؟ هتنام بالليل وهيا معاه؟ هتثق فيه؟ رد يا اكرم

طبعا كل الحوار ده داير وادهم واقف بره الباب سامع كل حرف وكل كلمه ومستني رد اكرم لانه اكتر واحد قريب منه
محمد: رد يا اكرم ممكن تآمن علي مني مع ادهم؟
اكرم: لا يا محمد مش هآمن عليها معاه... وفعلا لو طلعت معاه ما بنامش الليل من الخوف والقلق انه يغويها خلاص ارتحت كده؟
محمد: طيب انا مش عايزه يخرج معانا تاني او يجي بيتي او يكلم مراتي اعمل ايه؟
اكرم: يعني هتعمل ايه؟ هتروح تقوله ما تجيش تكلم مراتي؟
ليلي سامعه الحوار ده وهما ما يعرفوش ان دي ليلي اللي سبق وكلموها ودي ليلي حبيبه ادهم
ليلي كانت عايزه توقفهم وتقولهم ان ادهم ما يستاهلش كل ده؟ بس معرفتش تنطق...
هيا السبب في كل اللي بيحصل ده لحبيبها
ادهم بره الباب ساند راسه علي الباب ومش قادر يتحرك او يمشي او يدخل يجيب مفاتيحه
كان متخيل ان بعد ضربه ليلي مفيش حاجه تاني ممكن توجعه بس برضه لسه بيتوجع
اصحابه دول ياما كان مستعد يضحي بحياته علشانهم... ياما اتعرض لضرب النار علشان يحميهم... ياما عمل المستحيل علشان هما ما يواجهوش الخطر
اعتبرهم زي اخواته الصغيرين مع ان هو اصغر عنهم
ولمجرد انهم عرفوا ماضيه بعدوا وكأنه وباء وهيعديهم
كل ده نتيجه غلطه واحده ارتكبها
ثقته في ليلي... ده اكبر غلط ارتكبه في حياته

محمد: اكرم انا مش عايزه يشوف مراتي تاني؟ يا تتصرف انت يا اما انا هقولهاله صريحه..
اكرم: بص احنا نخرج من وراه مره وري مره ونتكلم قدامه عن الخروجه وهو هيفهم ان احنا خلاص مش عايزينه وسطنا
ادهم وصل للقمه مش قادر يسمع اكتر من كده
خبط علي الباب واستني يقولو ادخل ودخل
كلهم اتفاجؤا بيه
ادهم: مفاتيح عربيتي وقعت مني هنا
الكل بيبص عليها وليلي لمحتها واقعه جنب السرير فجابتها
ليلي: اتفضل اهي
ادهم: متشكر بعد اذنكم
مشي خطوه ووقف اتكلم من غير ما يبصلهم
ادهم: علي فكره انا عمري ما بصيت لمرات واحد فيكم ابدا... اعتبرتهم اخواتي البنات واعتبرتكم انتو اخواتي وعاملتكم بالاساس ده
اكرم: ادهم
قاطعه: عمري ابدا
سابهم ومشي ومعطاهمش فرصه يتكلموا
اكرم: الظاهر انه سمع كل كلمه قلناها
محمد: احسن
ليلي خرجت تجري وراه علشان تلحقه وفعلا لحقته
وقفته ومسكته من دراعه علشان يقف لانه مش بيرد عليها وقفت قدامه بدموعها النازله... معرفتش تقوله ايه...
ليلي: انا اسفه... انا اسفه
بتعيط بحرقه
ليلي: سامحني يا ادهم

ادهم: انا اعرفهم من اكتر من عشر سنين... اعتبرتهم بدل اخواتي اللي اتحرمت منهم... وانتي في لحظه.. مجرد لحظه دمرتي كل حاجه املكها... دمرتيني.. دمرتي قلبي.. روحي.. اسمي.. سمعتي.. اصحابي.. كل حاجه املكها دمرتيها... وكل ده لان انا ضعفت وحبيتك لاني وثقت فيكي... ياه درسك كان اصعب من امي... عارفه انا ممكن في يوم من الايام اسامح امي لانها عملت ده بدافع الحب... حبيبها قالها اقتلي ابنك.. وهيا وافقت... لكن انتي دافعك كان ايه؟ لمجرد انك اتضايقتي مني فقلتي خليني اهد كل حاجه فوق دماغه؟ ما علينا خلاص بقي
ليلي: اسفه سامحني
ادهم جواه برود في نظراته وكأنه معدش بيتوجع او يتألم
ادهم: عادي بقي اللي اغلي منهم راح فهما مش هيفرقوا كتير... كله بقي عادي...
ليلي: سامحني وارجعلي ارجوك
ليلي هتقرب من ادهم اكتر فزقها بعيد عنه
ادهم: ادهم المتخلف اللي بيسامح ويحب مات ودفنته واخر حاجه كانت تربطه بعالم البشر كانت اصحابه دول والحمد لله راحوا هما كمان...ادهم اللي قدامك ده ولا بيحب ولا بيسامح فريحي بالك

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية