قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل العشرون

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل العشرون

مؤمن بص للطويل الغاضب ده وحس إنه هيتضرب النهاردة وبص لنورهان اللي ابتسمت: حبيبي ده باشمهندس مؤمن ومستر خالد بعد ما خلصنا الميتنج هو طلب منه يوصلني لأن الوقت اتأخر .
رد عليها بغضب: كان ممكن تكلميني اجيلك .
نورهان ابتسمت بطفولة: عادي بقى المرة الجاية .. المهم تعال اتعرف عليه لسة بقوله جايين من أمريكا أنت كده طلعتنا جايين من شبرا .

مؤمن كان هيضحك بس مسك نفسه ؛أما الشخص اللي قدامه لاحت شبه ابتسامة على وشه وقرب فنورهان شاورت عليه: الطويل ده أخويا نادر اللي لسة راجع من أمريكا من يومين يدوب وهو زينا برضه نفس المجال هندسة الكمبيوتر .. بص احنا العيلة كلها مهندسين .
نادر مد ايده لمؤمن سلم عليه: أهلا بيك يا باشمهندس مؤمن سوري لو كنت اتنرفزت بس الوقت اتأخر وهي راجعة ومع حد أول مرة أشوفه .
مؤمن ابتسم: لا عادي جدا ومقدر نرفزتك دي .. حمدلله على سلامتها .. وحمدلله على سلامتك أنت كمان .

نادر ابتسم: الله يسلمك يا باشمهندس اتفضل .
مؤمن ضحك: بلاش مهندس دي مؤمن كفاية .. ولا أنت من النوع اللي بيتمسك بالألقاب مع أي حد ما يعرفوش ؟
نادر ابتسم: لا عادي مش أي حد الصراحة يعني في ناس بتحب ما ترفعش بينك وبينهم الألقاب وفي ناس لا بيكون الموضوع عادي .
مؤمن بهزار: أتمنى أكون أنا من اللي بيترفع معاهم عادي .
نادر ضحك: اه والله عادي .. طيب تعال اتفضل معانا .

مؤمن اتراجع: لا شكرا مرة تانية يكون الواحد فايق المشروع ده هلكنا فعليا فالواحد النهاردة محتاج يرتاح يلا حمدلله على السلامة مرة تانية وفرصة سعيدة جدا إني اتعرفت على حضرتك .
انسحب مؤمن وروح على طول لأنه محتاج فعلا ينام بأي طريقة ..
وصل البيت كان ناهد وحسن قاعدين وأول ما شافوه مسكوه: في ايه مالكم !
ناهد بفضول: ايه أخبار كريم ؟

مؤمن استغرب سؤالهم جدا وبصلهم بريبة: أخباره ايه ازاي ! هو مش فوق ! ولا خرج !
ناهد خبطته على دماغه: يا واد ما تفتح كده وتركز أقصد أخباره ايه مع أماني ؟ هي عاجباه ؟ ماقالكش حاجة عنها ! ركز بقى .
مؤمن بصلها وهرب منها: تعبااااان وعايز أنام سيبوني أنام والصبح هفتح وأركز جدا يلا سلام .
سابهم وجري على فوق وقبل ما يدخل أوضته اتراجع ودخل عند كريم اللي كان قاعد على اللاب بتاعه وأول ما شافه قفله وبصله بتعب: أنت لسة راجع ؟
مؤمن دخل ورمى نفسه على السرير جنبه بتعب: أنت ليه مش نايم ؟

كريم حط اللاب بتاعه على الكومدينو جنبه وبصله: تصدق إني مش جايلي نوم أصلا !
مؤمن اتعدل ربع قعدة وبصله: بتفكر في مين مطير النوم من عينك ؟
كريم بلامبالاة: مش حد معين ! مش بفكر في حاجة أصلا .. بس مش جايلي نوم .. مع إني مرهق جدا .
مؤمن ابتسم: مش بتفكر في أماني مثلا ؟ فرضا يعني ؟
كريم كشر باستغراب وردد: أماني ! أفكر فيها ليه !

مؤمن اتعدل وقعد وربع قصاده: يعني ايه تفكر فيها ليه ! وهو الواحد بيفكر في واحدة ليه !
كريم بذهول: أيوة ليه بقى ! أو ليه أماني تحديدا هفكر فيها !
مؤمن باستغراب: يعني ايه ليه ! بنت كويسة، جميلة، مؤدبة، دمها خفيف .
كريم برضه مستغرب: ماشي وبعدين برضه ما قلتش ليه هفكر فيها !
مؤمن بغيظ: يعني هيكون ليه يا كريم ايه الرخامة دي على المسا !

كريم ضحك: يا سبحان الله أنا اللي رخم ! أنا اللي جيت عندك طبقت فوق نفسك وقاعد أسأل أسئلة غريبة رخمة زي اللي بيسألها ؟ يعني أماني مهندسة بنشتغل معاها ليه أفكر فيها ؟ ليه افترضت إن دي المفروض أفكر فيها ! ايه الرخم في سؤالي ؟
مؤمن بغيظ: تعجب بيها يا كريم، تستلطفها تقوم تقرب منها بعدها تحبها تخطبها تتجوزها .. هيكون ليه يعني ؟
كده جاوبتك ؟

كريم عينيه وسعت من الذهول: أتجوزها مرة واحدة ! ايه يا ابني الأفكار الغريبة دي ! وده من ايه ده ؟ ليه افترضت إني هعجب بيها وأحبها وأتجوزها ! ايه ؟ علشان محجبة ! ايه بجد ! ماهو مش معقول لمجرد إنها محجبة ومؤدبة أنا هتجوزها ؟
مؤمن كشر باستغراب: أنت مش معجب بيها يعني ؟
كريم بغيظ:أيوة جالك منين الافتراض ده ؟ ايه مصدره ؟
مؤمن بتفكير: أنت مصدره !
كريم بذهول: أنا ؟ أنا ازاي ؟

مؤمن بصله: لما هزرت أول مرة في مكتبي وقلتلي اطلبلها زنجبيل، وبعدها كلامك معاها على طول .. ولما اتأخرت في الشركة وأنت اهتميت بأهلها إنها تبلغهم .. توصيلك ليها ! تشجيعك ليها وقت البرزنتيشن .. نزولك معاها وسلمت على باباها كل ده ايه !

كريم مصدوم تماما من كل كلام مؤمن وفضل شوية متنح بيبصله ومرة واحدة كشر: وهل ده معناه إن هي كمان متخيلة إن أنا معجب بيها مع التصرفات دي ! مؤمن أنا مش في بالي أصلا أماني دي .. موقف الزنجبيل مجرد موقف استغربته حصل .. اهتمامي بتأخيرها أي موظف مكانها كان ده هيكون رد فعلي بالظبط وحتى توصيلي لها سواء راجل أو بنت كنت هوصله ..

تشجيعي لها دي معاملتي مع كل موظفين الشركة .. باباها كان واقف وقالتلي اسلم عليه واتحرجت أقولها لا لكن ده مش معناه أبدا إني معجب بيها .. هي اه إنسانة كويسة بس بالنسبالي عادي .. وبعدين أنا سبق واخترت ملك بعقلي فالمرة دي هحكم عقلي وقلبي الاتنين مع بعض .. مش هكرر التجربة تاني لمجرد حد كويس أو مطابق للمواصفات مش مشروع هو هخططله ..

مؤمن بيقلب كلامه في دماغه وبصله: يعني أماني بخ !؟
كريم بإصرار: أماني ماكانتش موجوده أصلا علشان تبقى بخ دي ..
مؤمن اتنهد بصوت عالي: طيب هل هي ده نفس تفكيرها !
كريم كشر وبصله: أعتقد هي مسئولة عن تفكيرها .. أنا مش مسئول عنه .

مؤمن بجدية: اذا كان أنا أقرب الناس ليك وأكتر حد فاهمك وتخيلت إنك معجب بيها ما بالك هي ما تعرفكش ممكن تحكم على ذوقك وأدبك إنه إعجاب.. تسعين في المية من المديرين ما بيتكلموش أصلا موظفينهم مابالك يشجعوهم ويوصلوهم !أعتقد لازم تكون واضح يا كريم
كريم بغلاسة: بكرا لو شوفتها هديها قلمين .

مؤمن اتغاظ منه وكشر واتريق: ده أنت رخم صحيح.
كريم ضحك: يعني أوضحلها ازاي ! أول ما أشوفها أقولها أنا مش معجب بيكي لأحسن تفهمي غلط !
مؤمن كشر: معرفش بأي طريقة المهم ما تعيشهاش في وهم .
كريم اتريق: هي وصلت لأعيشها في وهم .. يا الله .. علشان كده ربنا حرم الاختلاط لأنه فعلا بيتفهم غلط.. هحاول أوضحلها ..
مؤمن وقف بتعب:أنا رايح أنام وأنت ابقى وضح لأبوك وأمك إن أماني بخ علشان نونا كانت بتقررني تحت هتخطبها امتى !

كريم رقد بإرهاق: كمان أبويا وأمي وأنت طبعا اللي عرفتها بأماني
مؤمن بغيظ: لا طبعا ده أبوك مش أنا ؛ أنا هربت منهم وقلتلهم هنام ..
خرج وراح لأوضته وكريم فضل يراجع في دماغه كل تصرفاته مع أماني وهل فعلا تجاوز أي حدود ولا مؤمن بيبالغ !

سمر في المدينة بتفكر ازاي تقنع مامتها إنها بتحب عمرو وتخليها تلغي فكرة شريف ده خالص ..
الصبح كلمتها بس أمها فضلت ترغي عن أبوها وازاي رافض وبيقول شريف بتاع أمل وبس وسخنتها جدا على أبوها إنه رافض.. قررت تسكت لحد ما أبوها يوافق وبعدها هي اللي ترفضه بنفسها.. بس الأول أبوها يوافق وعيلة أمل يعرفوا إنه عايزها هي وبعدها ترفضه هي بنفسها وتقول إنها مش هتاخد واحد خطب قبلها أبدا .. ضحكت لمجرد تخيلها نفسها بترفض شريف بالأسلوب ده ..

طلعت على كليتها لأنها لازم تنجح وإلا مش هتعرف ترفع وشها في وش أمل وعيلتها وخصوصا إن الكل كان بيقول إن أمل سبب نجاحها وإنها ما سقطتش غير في السنة اللي كانت قبل أمل بس الصراحة أمل فعلا كانت بتساعدها كتير وبتديها المهم تراجعه وتشرحلها كل حاجة .. أوووف مفتقدة أمل دلوقتي ومراجعاتها وصحباتها..
راحت المحاضرة واتأخ

ت للأسف لأنها لقت الدكتور بدأ فدخلت وقعدت في أقرب مكان لقته وبتدور بعينيها عن عمرو اللي اتفاجأت بيه قاعد في أول بنش أو في نفس البنش اللي أمل قاعدة فيه .. أيوة بعيد عنها بس نفسه
يا ترى ده معناه ايه ! هل بس علشان يلم اللي فاته وينجح ولا في حاجة هي مش فاهماها ؟
خلصت المحاضرة و قامت راحت لعمرو اللي اتفاجيء بيها وبيتلفت حواليه بيدور على حد ..

سمر بهدوء: خرجت ورا الدكتور .
عمرو بصلها باستغراب: ايه دي اللي خرجت ورا الدكتور !
سمر بتريقة: اللي عينيك بتدور عليها يمين وشمال .
عمرو ضيق عينيه ومش فاهم فزعقت: أمل ! مش دي اللي أنت قاعد جنبها ! ودي اللي بتدور عليها ! ودي الي بتجري تحضر كل سكاشنها ! في ايه يا عمرو ! ما تفهمني حكايتك ايه !

عمرو لم كتبه ووقف وبصلها: أنا ولا بحب الخنقة ولا بحب الأسلوب ده ! اوك ؟ باي عندي محاضرة .
سابها وخرج وهي جريت وراه شدته وقفته ووقفت في وشه: أنت بتعاملني كده ليه ! كل ده ليه ! بعد ما روحت معاك شقتك تخيلت إنك هتقرب مني أكتر مش تبعد بالشكل ده !

عمرو بزهق: سمر مش بحب الرغي واللوك لوك الكتير .. وبعدين ايه اللي حصل في الشقة يا حلوة ! زي ما دخلتي زي ما خرجتي .. أنا ماضريتكيش وكنت عند وعدي .. فما ترغيش في قصة الشقة .
سمر قربت منه بغضب وهمست: ماشي ما حصلش حاجة تأذيني بس حصل كتير .. احنا قربنا كتير .
عمرو بزهق: يوووووه يا سمر أنتي عايزة ايه دلوقتي ؟ بتتخانقي على ايه ! قليلي عايزة كذا وهعمله
سمر بغيظ: متشكرة مش عايزة سلام .

سابته وهو راح لمحاضرته يحضرها وسمر راحت برضه المحاضرة بس عينيها على عمرو اللي بيضيع منها ..
مستغربة برا الكلية في حضنها وجوا الكلية كأنه ما يعرفهاش ! ليه كده ! مش قادرة تفهم ليه بيعاملها بالتناقض ده ! ازاي يحبها برا الكلية ويعتبرها مراته وجوا الكلية مش طايق يكلمها ؟

خلصت المحاضرة والكل بيقوم وعمرو راح ناحية أمل ونادى عليها فاستغربت ووقفت: خير !
عمرو بتردد: أنا ملاحظ إن حضرتك بتكتبي كل المحاضرات لو ينفع بعد اذنك أصور كام محاضرة فاتوني ؟
أمل استغربت جدا: بس أنا في فترة غيبتها حوالي أسبوع فكشكولي ناقص أصلا .. شوف حد متابع أكتر مني
عمرو بيفكر بسرعة: طيب ينفع أشوف المحاضرتين اللي ناقصيني موجودين ولا لا ؟

أمل كانت هترفض بس ما اتعودتش ترفض مساعدة أي حد
ادته الكشكول وهي وقفت مع صحباتها وهو قلب في شوية وبصلها: لقيتهم أهم .
أمل: تمام صورهم وهاته على طول أنا عند الكافيتريا .
أمل نزلت مع صحباتها وهو أخد الكشكول وخارج كانت سمر واقفة ايديها في وسطها
عمرو أخد نفس طويل: وبعدين !
سمر بتريقة: محاضرة فاتت ! مش قديمة أوي الحجة دي !

عمرو زعق: يا بنتي الامتحانات خلاص ولو ما اتلميناش هنسقط وأنا آخر سنة صراحة عايز أنجح معرفش أنتي ايه نظامك عايزة تبلطي سنة كمان في الخط بلطي براحتك بس أنا عايز أنجح .. بعد اذنك يا سمر .
سابها وعدى وهي تنحت مكانها .. ايه الأسلوب ده ؟ ليه كده ؟ معقول بيتهيألها وهو فعلا مهتم بالمذاكرة وبس !
عيطت ومشيت من الكلية ..

عمرو صور الكشكول كله ورجعه لأمل اللي كانت مع صحباتها ووقفت تاخد الكشكول
عمرو مبتسم: متشكر جدا يا باشمهندسة ..
عطاها ورق بيوريهولها: الورق ده مهم يا ترى ولا لا ؟حد قالي عليه .
أمل مسكت وقلبت فيه وبصتله: دي حلول الشيتات كلها المعيد كان منزلها طبعا مهمة ذاكرها كلها .

عمرو ابتسم: طيب ينفع لو مافهمتش حاجة أسألك فيها
أمل باستغراب: معيد المادة موجود هو هيفهمك أكتر .. بعد اذنك .
قعدت مع صحباتها وهو انسحب واتنهد أول ما بعد واستغرب: ليه بتخطفي أنفاسي بالشكل ده ! ليه بخترع ألف حجة وحجة علشان أقف معاكي ولو لحظة ! اوووووف .

كريم راح شغله ودماغه مشغولة بكلام مؤمن جدا ..
أماني جت الشركة بتسلم ورق للمشروع وتتناقش فيه مع مؤمن وكريم عرف إنها موجودة ..
عايز يكلمها بس مش عارف ازاي يقولها إنه مش مهتم نهائي بيها ! ازاي يقولها بذوق وبدون إحراج ؟
بابه خبط وكانت أماني مبتسمة: قلت أسلم عليك قبل ما أروح شغلي وأشكرك على تشجيعك ليا امبارح .
كريم ابتسم: ادخلي تعالي .

قعدت قصاده وهو ورا مكتبه وبدأوا يتكلموا بس هو كان عقله مشغول جدا
أماني بفضول: حضرتك مشغول جدا . يا ترى شغل ولا حاجة اسبيشيال ؟
كريم أخد نفس طويل وحدف القلم اللي كان في ايده وبصلها بتفكير: موضوع شاغلني بيني وبينك ومش عارف أخرج منه ازاي ! ممكن أنتي كبنت تساعديني !
أماني ابتسمت: خير ! لو هقدر مش هتأخر !

كريم بصلها أوي: دلوقتي في واحدة جديدة في الشركة ما تعرفنيش ويدوب اتعاملنا مع بعض كذا مرة وأنا بطبعي بعامل كل الناس باحترام ومش بتعالي زي ما أكيد أنتي لاحظتي ده .
أماني باهتمام: فعلا وبعدين !
كريم بانتباه وباهتمام: المشكلة إن البنت دي تخيلت إن معاملتي دي معاملة خاصة ليها هي وبس وإني معجب بيها وفي مشاعر من ناحيتي ازاي بقى أوصلها إني مش مهتم ودي طبيعتي مع الناس كلها وبدون ما أحرجها أو أجرحها ؟

أماني بصتله أوي وحست إن الكلام ده موجه ليها هي ! معقول يكون يقصدها !
كريم لاحظ تغيرات وشها وحس إنها بدأت تفهم فكمل بهزار: يعني أنتي مثلا يا أماني هل ممكن تفتكري معاملتي التلقائية دي معاكي أو علشان وصلتك مثلا والوقت متأخر إني معجب بيكي ! هل كل البنات بتفكر كده ! ولا في بنات غبية وبنات ذكية بتقدر تعرف الفرق بين الذوق والإعجاب ؟

أماني بصتله ماكانتش عارفة تتكلم أو ترد عليه فحاولت تبتسم: هو مش حكاية غباء أو ذكاء .. ساعات بتكون البنت نفسها معجبة بالشخص ده فأقل حاجة منه بتبني عليها أحلام كتيرة .
كريم بهزار: سوري برضه ده غباء من وجهة نظري ! ليه أعيش في وهم وأوجع نفسي بشيء مالوش أساس من الصحة ! أعتقد لو الشخص اللي قدامك معجب بيكي هيوضح ده بأي طريقة سواء هيقولها مباشرة أو هتحسيها من نظراته أو كلامه لكن الافتراضات دي بتودي الدنيا كلها في داهية ولا ايه ؟

أماني بابتسامة مصطنعة: أكيد طبعا بس مش بيكون شيء متعمد .. يعني أكيد غصب عن الواحد .
كريم بهدوء بصلها في عينيها مباشرة ووجهلها سؤاله: برضه ما قلتيش ازاي أقولها إن ده طبعي وإني بساعد أي حد ده أنا كنت هموت علشان بنت في محطة معرفهاش على كده بقى البنت دي تلاقيها متخيلة إني متيم في عشقها مادام كنت هموت علشانها ! ولا زي ما قلتلك في بنات أذكياء بيفسروا الأمور صح وفي أغبياء.

أماني بتماسك: أعتقد عندك حق في بنات أغبياء ( بصتله ) ودي تستاهل إنك تقولها وما تهتمش بجرحها أو إحراجها لأنها غبية .
كريم بأسف: يمكن أكون أنا اللي غبي لأني بتعامل بتلقائية والمفروض يكون في تعالي شوية ! أعامل موظفيني كمدير ! المشكلة إني مش بعرف أعمل ده ( ابتسم ) الظاهر إن أنا كمان غبي .
أماني ضحكت بزعل: كلنا في الآخر أغبياء .

وقفت وهو وقف وبصلها فابتسمت: أنا متشكرة على دعمك جدا ومديري زي ما قلتلي امبارح فعلا رقاني وفي مهندس تاني هو هيكون همزة الوصل بينا
كريم ابتسم: طيب مبروك على ترقيتك وكانت فرصة سعيدة جدا إني اتعرفت على باشمهندسة ذكية زي حضرتك بس خلينا نشوفك وطمنينا عنك
أماني بتحاول تمسك دموعها: إن شاء الله أكيد وابقى طمني عملت ايه مع البنت
كريم بهزار: هتجاهلها أو أنقلها لمكان يكون مقابلتنا فيه شبه مستحيلة وهي تفهم بقى مع نفسها ..

مشيت من عنده وهو واثق تماما إنه جرحها بس كده أفضل من إنها تعيش في وهم أو على أمل كداب ..
دخل مؤمن باستغراب: في ايه !
كريم باستغراب: في ايه في ايه ؟
مؤمن: أماني طالعة واخدة في وشها لدرجة ما شافتنيش وأنا بشاورلها قبل ما الأسانسير يقفل !

كريم مط شفايفه بتفكير: قلتلها ما معناه إني مش مهتم وإن من الغباء الواحدة تفترض إن اللي قدامها معجب بيها لمجرد إنه تعامل معاها بذوق .
مؤمن اتنهد: مع إنها حاجة رخمة بس أفضل بدل ما تتعلق بيك وأنت مش في دماغك أصلا .
كريم هز دماغه: عندك حق فعلا .. كويس إنك لفت انتباهي أصلا .. فاضل أبويا وأمي .. دول سهلين !
مؤمن بصله: بقولك أنت هتحضر خطوبة ملك بكرا ؟

كريم بتفكير: مش عارف أنت ايه رأيك ؟ نروح نبارك ونجامل ولا نكبر دماغنا!
مؤمن: أنت لو ما روحتش محدش هيلوم عليك وهيقدروا
كريم بصله: وأنا مش عايز حد يقدر أو أصعب عليهم ... خلينا نروح .
مؤمن ابتسم: طيب كويس .
قام وقف ورايح لمكتبه وكريم وقفه: واد أنت انبسطت كده ليه لما قلتلك هنروح !

مؤمن رسم الاستغراب على ملامحه: أنا ؟ انبسطت ؟ حاشا وكلا ! ده أنا رايح غصب عني بس علشان أكون في ظهرك حبيبي .
كريم بتريقة: في ظهري ! أنت وراك إن وأنا هعرفها يا واطي .
مؤمن ضحك: ولا إن ولا كان ولازالت ولا لعل .. سلام ورايا شغل .
سابه وخرج وكريم تيقن إن في سبب وراه لاهتمامه ده ! بس يا ترى ايه هو السبب ده ؟ هيعرفه بكرا ..

تاني يوم الكل قاعد بيفطر وكريم بلغ أبوه وأمه إنه هيروح خطوبة ملك وناهد رفضت إلا إنه أقنعها تروح هي كمان ..
أما ملك بتفطر مع باباها ومامتها وهي سرحانة ومع إن أمها ما بطلتش رغي إلا إن ملك مش مركزة نهائي وأبوها ملاحظ توهانها ده بس للأسف مش بايده حاجة ده اختيارها هي ..

خلص الفطار وأمها أخدتها وراحت بيها للسنتر وأول ما دخلت افتكرت كريم وهو بيشدها برا وغيرته عليها وحست إنها مخنوقة .. بس تجاهلت إحساسها ..
خالد راح شغله وهناك نورهان قابلته ودخلت وراه مكتبه
نورهان بدلع: الموظفين كلهم معزومين على خطوبة ملك ؟
خالد بصلها باستغراب: وبعدين !
نورهان: أنا معزومة ؟

خالد وقف: نور ما تستعبطيش ! لو ملك مش سهلة فهي جنب أمها ولا حاجة رقية...
قاطعته نور: ماليش دعوة بيها هكون وسط الموظفين !
خالد بنرفزة: ماهو أنتي في أول يوم واتخانقتي مع ملك ولو عملتي أي حاجة ولو بسيطة رقية هتلاحظ مع ملك كمان ساعتها هتطربقيها علينا .
نورهان كشرت وزعلت وهو قام وراح مسك ايديها الاتنين: خلينا بعيد يا نور مش عايزين مشاكل احنا في غنى عنها واحنا مش قدها يا حبيبتي !

نورهان بترجي: عايزة اجي كل الموظفين هيكونوا موجودين وأنا هقف معاهم مش هاجي ناحيتك أبدا .. طيب أوعدك بده بس خليني اجي ! طيب أجيب معايا نادر ومش هقوله غير إن ده فرح بنت حد في الشركة .
خالد وشه اتغير: نادر لا.. نادر لا والف لا.. هيشوفني وهيعرف وهيخربها.. أنتي عايزة توصلي لايه يا نورهان ما تعقلي .
نورهان اتراجعت: طيب خلاص هاجي أنا لوحدي ومش هبصلك حتى بصة واحدة .. علشان خاطري بقى .

وافق بعد إلحاح طويل جدا منها وهي خارجة رجعتله ومدت ايدها له: عايزة فلوس أجيب فستان .
خالد ابتسم وعطاها كارت فيزا: اسحبي براحتك منها يا قمر .
نورهان أخدتها وابتسمت وخرجت تشتري أجمل فستان لها ..
آخر النهار سليم أول ما شاف ملك صفر وفضل يتكلم عن جمالها ومسك ايدها يلفها ومعجب جدا بفستانها العريان وتخيلت كريم وهو بيتخانق معاها ويحلف عليها مش هتخرج بيه وبيقلع چاكيت بدلته يلبسهالها .. ليه بتفكر فيه مش ده بالظبط اللي خنقها منه ! الأفكار دي بالظبط ! خليها تستمتع بسليم وهيصته ..

خرجت معاه و وصلوا لمكان الاحتفال والكل استقبلهم بهيصة جامدة
وهي داخلة لمحت نورهان كانت زي الأميرة بحجابها وفستانها الرائع ! ليه دلوقتي بتعجبها الفساتين المقفولة ! مش كريم جابلها الفستان ورمته ورفضت تلبسه !
لفت وشها بسرعة وبصت لسليم اللي ماسك ايدها وابتسمتله ..
كريم وصل الحفلة معاه أبوه وأمه ومؤمن ودخلوا مع بعض .. ناس كتير بصوا لكريم باستغراب إنه حضر خطوبة خطيبته السابقة .. كتير شافها شجاعة وكتير شافها غباء ..

خالد رحب بيهم جدا وكريم بص لملك وراح يباركلها مبتسم: مبروك يا ملك
ملك بتوتر: ميرسي يا كريم عقبالك .
كريم: إن شاء الله .. مبروك يا سليم .
سليم بصله وبهزار: ينفع أقول الله يبارك فيك يا كريم ولا هتضرب المرة دي؟
كريم ضحك: لا احنا برا المكتب وده وضع تاني خالص .. المهم مبروك وربنا يتمملكم على خير .. ناويين على امتى وليه ما اتجوزتوش على طول !

ملك استغربت سؤاله وردت هي: تجهز بس الڤيلا ونتجوز .. سليم عايز يجدد الڤيلا كلها .
كريم هز دماغه بتفهم: على خير ولو في أي مساعدة ما تتردديش اوك ؟
انسحب من قدامهم ومؤمن بارك ووقف معاه وعينيه بتدور على حد وكريم متابعه علشان يعرف سر اهتمامه بالحضور كان ايه !

اما ملك فهي كل شوية تبص على كريم ومستنية تشوف أي ندم إنه ضيعها من ايده بس مش لاقية حاجة من دي بالعكس بيضحك وعادي! للدرجة دي مش فارقة معاه ؟ فاقت على سليم بيكلمها عشان هيلبسوا الشبكة وفعلا لبسها وهي مش حاسة بأي حاجة وبعدها باسها من خدها والكل صقفلهم

حسن وناهد بيتكلموا وبيرغوا وهو مش مركز معاهم وخصوصا لما مؤمن ابتسم لحد وبصلهم: طيب أنا هسلم على بعض الناس .. بعد اذنكم .
ناهد زعقت: ولد ! رايح فين ! احنا دقايق وهنمشي .
كريم ضحك على طريقة مامته ومؤمن قلدها: ولد ! ايه ولد دي محسساني إننا في حضانة وتعال يا ولد وروح يا ولد ! ايه يا عمتو سيبيني أقلب رزقي بقى ! سلام .
ناهد بذهول: شايف الواد !

حسن ضحك: ما قالك هيقلب رزقه سيبيه بقى .
أماني دخلت وحسن لمحها وابتسم وبص لكريم: مش هتقلب رزقك أنت كمان .
ناهد تابعت عيون حسن هي وكريم وناهد بفضول: هي دي أماني ! حلوة يا كريم جدا .
كريم بصلهم الاتنين وانتظرهم يبصوله: أماني مجرد وحطوا الف خط تحت كلمة مجرد مهندسة في الشركة تعاملت معاها ! وبس .
حسن استغرب: بس أنا شوفتك بتتكلم معاها وحسيتك...

قاطعه كريم: إحساسك غلط .. بابا مش أي بنت هتشوفني بتكلم معاها أو بتعامل معاها هتفترض إن في إعجاب بينا !
ناهد بإحباط: بس اهيه حلوة يا كريم ومحجبة وأبوك بيقول دمها خفيف .
كريم حط ايده على خدها بحب: عارف كل الكلام ده بس يا أمي هي عادية فعلا بالنسبالي .. يعني اهو شوفتها عادي زي ما بشوف عم سعد بتاع البوفيه .. عادي ..
ناهد بصتله: قلبك ما دقش ولا دقة واحدة زيادة .
كريم بإحباط: ولا ربع دقة وحياتك .
ناهد بتشاور بايدها: ولا حتة قد كدهو .

كريم ضحك ومسك ايدها باسها: ولا فستوكة حتى .. بعدين يا نونا أنا مش عايز الربع دقة دي أنا عايزه يعمل مزيكا حسب الله جوا .. عايزها تدخل في المكان تعمل زلزال مش تقولي ربع دقة .
ناهد رفعت ايديها: أنتي فين بقي يا بت أنتي ياللي هتعملي الزلزال ما تيجي بقى اتأخرتي .. يارب ابعتها بقى لسكة كريم ابن ناهد .
الاتنين متابعينها وهي لاحظت ده فنزلت ايديها: هتيجي دلوقتي .

الاتنين عينيهم بتلقائية اتعلقت بالباب
وناهد لاحظت انتباههم الشديد على الباب واستغربت: أنتوا بتعملوا ايه ! مصيبة لتكونوا مستنينها تدخل .
ناهد ضحكت والاتنين ضحكوا معاها
حسن بضحك: والله الواحد بيخاف من دعواتك يا ناهد قلت فعلا هتدخل من الباب دلوقتي .
كريم بهزار: وحياتك وأنا زيك قلت سرها باتع وهنلاقيها داخلة دلوقتي .
ناهد بتكشيرة: اضحكوا عليا يلا اضحكوا .

كريم ضمها بحب: واحنا نقدر برضه بس أنتي بس زودي جرعة الدعاء اليومين دول لحد ما تيجي .
ناهد ابتسمت: بس على شرط .
كريم بصلها:أنتي تشاوري .
ناهد بضحك: أول ما قلبك يعمل مزيكا حسب الله تقولي .
كريم ضحك: وعد يا قلبي .. اتفقنا .
ناهد بحب: اتفقنا .. الواد بقى اللي راح يقلب رزقه بيقلبه فين ياترى !

كريم بص حواليه وماشافهوش: هروح أشوفه فين وأشوف بيقلب رزقه في ايه بالظبط !
ناهد بتريقة: يمكن ياواد يكون لقي مزيكا حسب الله !
كريم ضحك: ماقاليش على العموم هشوف وأقولك ...
مؤمن سابهم وراح ناحية نورهان اللي شايفها زي البدر المنور في ليلة تمامه
وشها منور .. جميلة .. لا مش جميلة دي رائعة الجمال .. اتلفت حواليه يدور على نادر أخوها يا ترى موجود ولا !

لمحته هي فقربت منه وهو بيتلفت ومرة واحدة زعقت: بتدور على مين ؟
مؤمن اتنفض: ايه يا بنتي ! خضيتيني ..
نورهان ضحكت: أحسن .. بتدور على مين بقى !
مؤمن بغلاسة: على كريم .
نورهان قلبت شفايفها وبتبص حواليها ولمحت كريم مع عيلته: كريم اللي مع خالتك وجوزها .
مؤمن بص وراه شافه وبصلها: عمتي مش خالتي .
نورهان: مش فارقة كتير .. بس اتحسبت عليك كذبة .
مؤمن ابتسم: ايه الرخامة دي بقى !

نورهان ضحكت: يعني كنت قلت أي حد غيره كانت اتسبكت شوية لكن تكون واقف مع كريم وتيجي تقول بتدور عليه ؟ ما تبقاش حرامي وأهبل !
مؤمن ضيق عينيه باستغراب: أنا بتقولي عليا حرامي !
نورهان بصتله وعرفت إنها عكت الدنيا وخافت يعمل أي شوشرة لأنها مش عارفة هو بيهزر ولا هياخدها بجد فبصتله: مش قصدي حرامي بس الجملة بتتقال كده قصدي جزئية الهبل بس !

مؤمن هز دماغه: يعني أحمد ربنا ما طلعتش حرامي بس طلعت أهبل !
نورهان كشرت: يووووه بقى أنت عايز توقعني في الغلط وبس صح ! أنا هروح بيتنا .
مؤمن وقفها: استني يا بت يعني تشتميني وبعدها تقولي هروح .
نورهان بصتله وكشرت: أنت مش ملاحظ إنك بتقولي يا بت ! يعني محسسني إني عيلة بلعب معاك في الشارع .
مؤمن بتريقة: والله بعد حرامي أهبل دي أعتقد من حقي إني أقول بت ..
نورهان كشرت بطفولة: عارف أنت لو مش ابن خالة كريم كنت رديت عليك .

مؤمن بتكشير: أولا ابن خاله مش خالته وركزي بقى وثانيا اعتبريني ماأقربش للعيلة بصلة ووريني هتعملي ايه يلا !
نورهان بصتله أوي وبطفولة شديدة: مش هتروح تقول لخالد عبد الرءوف يرفدني !
مؤمن كتم الضحك: لا مش هقول لخالد عبد الرءوف يرفدك .
نورهان بصت حواليها وشاورتله يقرب منها وكأنها عيلة هتقول لحد على سر فهو قرب وهي بتشاورله أكتر فقرب وهمست بلهجة أطفال: لو قلتلي يا بت هعلي صوتي كده وأزعق فالناس تتلم وأقول إنك بتعاكسني .

مؤمن بصلها شوية بذهول تام وردد: بعاكسك ! بعدين قديم أوي موضوع بيعاكسني ده بعدين أنا امتى عاكستك !
نورهان شاورت بدماغها اه كذا مرة وهي ضامة شفايفها وهو مقدرش يتحمل منظرها أكتر من كده وانفجر في الضحك وهي مكشرة وبتبص حواليها مش عايزة الكل يتجمع عليها أو يحاول يعرف ليه بيضحك بالهيستريا دي.

نورهان بقلق: يخربيتك هتفضحني . أنت بتفضح ياض أنت .. أنا غلطانة إني واقفة معاك . مش لاعبة
سابته ومشيت وهو رايح وراها وبيحاول يبطل ضحك وحاسس إنه وقع في عيلة
لحد ما بعدت عن الكل ووقفت وهو وقف: بجد أنتي مجنونة .
نورهان بغلاسة: أنا ولا أنت اللي عمال كركركر .. ايه قلت نكتة!
مؤمن ضحك تاني وهي هزت دماغها ومسكت دماغها بايديها: طيب أروح منه فين ؟أروح بيتنا .

مؤمن حط ايده على بوقه: هسكت اهو طيب اهدي بس شوية .
نورهان زعقت: أنا اللي أهدا ولا أنت ! اهدا يا بابا كبّر كده واهدا .
مؤمن شاور على بوقه: هديت قفلته تماما !
نورهان كشرت: قل لي بقى ! كريم جه يحضر ليه ؟
مؤمن باستغراب: وما يحضرش ليه وفي دعوة وصلته !

نورهان بصتله: الدعوة وصلته لأنهم شركاء مع بعض ومنطقي جدا خالد يبعتله دعوة لكن هو جه ليه ! صراحة أنا لو كنت مخطوبة مش هحب أبدا الأكس بتاعي يجي خطوبتي .. وخصوصا لو هو اللي فسخ .
مؤمن كشر: مش كريم على فكرة اللي فسخ !
نورهان بجدية: مش ده اللي بيتقال .. الكل بيقول إن هو اللي فسخ لأنها مش ملتزمة وهو عايز يخليها تتحجب وهي رفضت .. بس على فكرة هو ما ينفعش يلوي دراعها يا تتحجب يا ينفصلوا بعدين هيعمل بيه ايه الحجاب لو بدون اقتناع ونابع من جواها ؟

مؤمن بهدوء: هو ما لواش دراعها يا نورهان ( قطع الكلام ) ينفع أقولك نورهان ولا أحط القاب ؟
نورهان ابتسمت: نور كفاية كمل .
مؤمن ابتسم وكمل: هو بدأ يكلمها عن الحجاب وعن فضله وجابلها كتب وحاول معاها يعني قالها بلاش العريان أوي ده .. بلاش نظام الصحوبية .. يعني كنقاش بس هي اتخنقت منه وبدأت تحس إن ده تقييد لحريتها وبعدها ظهر سليم وهي اختارت .. فهو ماأجبرهاش هي اختارت حريتها ..

نورهان هزت دماغها بتفهم وبتتمشى وهو بيتمشى جنبها لحد ما وقفت جنب ترابيزة طويلة عليها أكل
مؤمن بص حواليه: احنا وقفنا هنا ليه !
نورهان ببساطة: لأني جعانة أكيد .
مؤمن ابتسم وهي مسكت طبق وبدأت تحط فيه أكل
مؤمن لمح كريم جاي ناحيتهم
كريم قرب: كنت بدور عليك .

نورهان ردت وهي بتحط الأكل من دون ما تلتفتله: وهو برضه كان بيدور عليك .
كريم استغرب ومؤمن ابتسم: على فكرة دي نورهان لو فاكرها اللي كانت ...
قاطعه كريم: فاكرها أكيد .. بديلة ملك .
نورهان التفتتله بحدة: أنا مش بديلتها واوعي تقول الكلام ده قدامها لأني مش ناقصة مشاكل وعايزة أكمل في الشركة اذا سمحت .

كريم اتفاجأ بقلقها ده وابتسم: أنا بهزر بس .. أنا عارف إنك مش بديلة لحد ومش بحب لفظ البديل ده .. كل واحد له وظيفته وله شخصيته ومفيش حد بديل لحد .
نورهان ابتسمت: عندك حق في دي ..
كريم بص لمؤمن: أنا جاي أبلغك إني همشي أنا وبابا وماما .
مؤمن كشر: بسرعة أوي كده ؟
كريم لاحظ إنه عايز يفضل شوية بس اعتذر: أنت عارف أنا جاي لمجرد تقضية واجب أكتر من كده هتبقى بايخة فمش هينفع أقعد خليك أنت لو تحب ..
مؤمن بصله بترجي: خليك شوية .

نورهان بصت لمؤمن وبتاكل: ابن عمك عنده حق ما ينفعش يقعد أكتر من كده لأن ده هيتفهم غلط وهيتفهم إنه جاي يغيظ مش يجامل ..
مؤمن كشر وبصلها بغيظ: على فكرة قلتلك عشرين مرة ابن عمتي ولا خالتي ولا عمي ولا أي مسمى تاني ابن عمتي .
نورهان باستغراب: بتدقق في حاجات غريبة أنت ( بصت لكريم وسألته ) بالذمة تفرق هي ابن عمته ولا خالته ولا عمه ولا خاله مش في النهاية المحصلة إنكم أخوات قريبين من بعض ! فرق المسمى أوي !

كريم ضحك على طريقة كلامها: لا وحياتك ما تفرق بس هو .. ما علينا .
نورهان شاورت على كريم: وشهد شاهد من أهله .. شهد عليك اهو .
مؤمن باستغراب: هو شهد .. قال ايه إن شاء الله علشان ما سمعتوش ؟
نورهان بتقلد كريم: قال هو ...
مؤمن بإصرار: أيوة هو ايه !

نورهان بتريقة: يعني هو مارضيش يقولها صريحة علشان ما يحرجكش أنت عايز تسمعها تاني برضه صريحة .
مؤمن بإصرار: أيوة عايز أسمعها صريحة قال ايه بقى هو .
نورهان بصتله أوي: قال نفس اللي أنا قلته من شوية وأنت زعلت .
كريم بصله وبيضحك: أنت زعلت من ايه !
مؤمن بصلها بغيظ: قصدك حرامي ها !
كريم ضحك ونورهان برفض: لا مش دي !
مؤمن بنرفزة: أهبل .
نورهان بصت لكريم: قلتش حاجة أنا .

كريم ضحك جامد وصوت ضحكه علي ونورهان صوتت: طيب أروح منهم فين أنتوا مصممين أتطرد من الحفلة دي أنا عارفة .. أنا همشي بكرامتي بدل ما يرموني برا لأني واقفة مع الأعداء وبنضحك .
كريم باستغراب: احنا أعداء !
نورهان ببساطة بتشاور عليه: مش أنت الاكس !
كريم هز دماغه: اينعم حصل .
بصت لمؤمن: وانت أخو الاكس !
مؤمن: حصل .
نورهان: تبقوا الأعداء .

كريم ضحك وبص لمؤمن: عندها حق ضحكنا بالشكل ده والعيون علينا هيتفهم غلط جدا أنا همشي .
فجأة المكان ضلم عشان العروسين هيرقصوا سلو فبصوا ناحيتهم لقوا سليم وملك بيرقصوا على أغنية أجنبية وحركاتهم جريئة خصوصا سليم وكأنه بيعمل عرض بملك.

ملك كانت بتحاول تستفز كريم بأي شكل وكأنه بكدا هيرجعلها ماتعرفش إنها مع كل حركة بتعملها بتقلل من نفسها كانت بتسرق نظرات له وشافته وهو مع نورهان ومؤمن بس هو عادي مش متأثر.

اما ناهد وحسن فكانوا خايفين إن كريم يتضايق عشان هي سبق وكانت خطيبته وندموا إنهم جم الحفلة وفي نفس الوقت بيحمدوا ربنا إن كريم سابها دي ماتنفعش تدخل عيلتهم
مؤمن كان كل شوية يبص لكريم يحاول يعرف رد فعله ايه غيران؟ حزين؟ أي حاجة بس للأسف كريم وشه مش بيبين أي حاجة.

أما كريم فهو كل شوية بيتأكد إن قراراه بالانفصال كان صح ملك مش هي البنت اللي تناسبه ولا تشيل اسمه أبدا دي أبعد مايكون عن مواصفات الزوجة المناسبة ازاي كان خاطبها ! وازاي كان مستحملها ؟ دي واحدة ماتعرفش حاجة عن حياء البنات ! بيحمد ربنا كل لحظة إن العاصفة حصلت وفوقته كمل مشاهدة بلامبالاة وكأنه بيتفرج على عرض ! كأنه هو فعلا عرض.

خلصت الرقصة والكل صقفلهم وملك وسليم رجعوا قعدوا مكانهم

نورهان كملت كلامها معاهم وكانوا بيضحكوا على كلام اللي هي بتقوله
خالد قرب عليهم ونورهان اتوترت: اهو جاي يطردني أنا عارفة .
كلهم انتبهوا وخالد قرب رحب بيهم وبص لنورهان اللي اعتذرت: هما بيضحكوا لوحدهم .
مؤمن اعتذر: اعذرني يا عمي .
خالد ابتسم: لا يا ابني على ايه ! اتفضلوا اتعشوا .

كريم ابتسم: متشكر يا عمي أنا كنت ماشي وببلغ مؤمن بس .
خالد: لسة بدري .
كريم: معلش ورايا أشغال تانية مبروك لملك وربنا يتمملها على خير .
خالد بزعل: الله يبارك فيك مع إني والله كان نفسي ...
قاطعه كريم: كل شيء قسمة ونصيب .
( بص لمؤمن ) انا ماشي ! هتيجي ولا ...
مؤمن كشر: هاجي طبعا مش معايا عربيتي !
انسحبوا الاتنين ومشيوا كلهم من الحفلة
خالد بص لنورهان بضيق: يعني عارفة الوضع وواقفة معاهم وبتضحكوا بهيستريا وبعدين معاكي !
نورهان اتأسفت: أنا همشي .

خالد بتوتر: طيب استني أحاول أزوغ كده وأوصلك .
نورهان بسرعة: معايا عربيتي ما تقلقش عليا .. يلا سلام ومبروك لملك بس هتيجي بعد الحفلة ؟
خالد بيبص حواليه بتوتر: مش عارف يا نور لو قدرت هاجي .
نورهان بحزن: عارفة إنها بنتك بس أرجوك حاول تيجي البيت الليلة دي
خالد بصلها بقلق: حبيبتي أنتي عارفة كويس الظروف وعارف إن ليكي حق بس غصب عني مش هقدر أظهره روحي بقى دلوقتي خلي ربنا يسترها .

نورهان مدت ايدها بالراحة لمست ايده وهو شد ايده بسرعه وبصلها بغضب نوعا ما وهي دموعها نزلت: شوفت إن أبسط الحقوق مش بملكها ..
خالد اتنرفز من دموعها واتنرفز أكتر لما لمح رقية جاية عليه: نور امسحي دموعك دي رقية جاية .. نور علشان خاطري عدي الليلة على خير .. أرجوكي رقية
نورهان بدموع: أنت مهتم وخايف على رقية !
خالد بتوتر: رقية مراتي يا نور وأنتي عارفة هي ممكن تعمل ايه ؟

نورهان دموعها نزلت: وأنا ايه ؟
خالد بصلها وغير لهجته من الغضب والعنف للتعاطف: أنتي روحي وقلبي وحياتي كلها بس أرجوكي مش دلوقتي أرجوكي يا نور عدي الليلة علشان خاطر ملك بس .. أرجوكي .
رقية وصلت وبصتلهم الاتنين باستغراب وبصت لجوزها: في ايه هنا ! واقفين كده ليه ! ومين دي أصلا ؟

ميادة كانت عند بدرية بتزورها وقاعدين مع بعض بالليل
ميادة همست: كلمتي أبو سمر ؟
بدرية بزعل: قلب الدنيا عليا وقالي لو آخر راجل لا .. ما أزعلش أخويا أبدا ... شوفتي بيجي علينا ازاي ؟ والنبي أخوه لو طلب روحه ليقوله اتفضل ! عارفة بقى لو الوضع معكوس وأمل بس شاورت وكان جوز سمر ليجي يطلق سمر وياخده لها على طبق من فضة أنا عارفة بنتي قليلة الحظ دايما .

ميادة حطت ايدها على ايد بدرية: ما تخافيش يا أختي .. احنا وراه لحد ما يوافق .. سمر دي بنتي وفي عينيا ومش هتخلى عنها أبدا .. هو هيوافق .
محمد كان داخل وشاف ميادة فرمى السلام ومكمل
ميادة وقفته: استنى يا أبو سمر .
محمد وقف بضيق: خير يا أم شريف .
ميادة بزعل: يعني ينفع كده تكسر بخاطر العيال .
محمد بص لمراته بغضب وبص لميادة: عيال مين دول اللي أكسر بخاطرهم !

ميادة وقفت: شريف ابني وبنتك سمر يعني ده كل شيء بالخناق إلا الجواز بالاتفاق والكلام أخد وعطى .
محمد بإصرار: واحنا مش متفقين .
ميادة بهدوء: بالعقل كده .. هو اللي احنا بنطلبه ده حرام ؟ يخالف شرع ربنا ؟
محمد بصلها: مش حرام بس في حاجة اسمها أصول والأصول بتقول ما يسيبش بنت عمها ويجي يخطبها هي .
ميادة باستغراب: يا سبحان الله هو يا يتجوز أمل يا ما يتجوزش ده في شرع مين ده يا حاج !
محمد بغضب: يتجوز يا ستي اللي تعجبه بس بعيد عننا .

ميادة: وهو عايز بنتك ! وده شرع ربنا هتحرمه ازاي ! ده ربنا قال للرسول ((لم تحرم ما احل الله لك )) تيجي أنت يا حاج تمنع حلال ربنا وتحرمه .
محمد بصلها باستغراب: أنا ولا بحرم ولا بحلل أنا برفض عريس متقدم لبنتي أعتقد ده حقي .. أنا مش شايف ابنك مناسب لبنتي .. ومش هخسر أخويا وأزعله ومش هشتري سعادة بنتي على حساب سعادة بنت عمها .. خلص الكلام بقى بعد اذنك يا أم شريف .

سابهم ودخل لأوضته وبدرية بصت لميادة بزعل: مش قلتلك .. دماغه حجر وبنته في داهية المهم السنيورة ماتزعلش أبدا ..
ميادة بإصرار: أنا هعرف ازاي أخليه يوافق ...
مشيت من عندها وهي مروحة ضربت في دماغها فكرة ازاي تخليه يوافق ..
عبدالله كان في المعرض بتاع الموبيليا بتاعهم وقاعد على مكتبه بيراجع شوية فواتير وطه قعد قصاده
عبدالله: شقتك كاملة كده ؟ في أي حاجة ناقصاها ؟
طه ابتسم: العروسة بس .

عبدالله ابتسم: بكرة تنورها يا ابني .. ربنا يسعدك يارب .. برضه خلي غادة تبص عليها ولو نفسها في أي حاجة هاتهالها .. دي بنت كويسة وحاول تسعدها يا طه ..
طه ابتسم: حاضر وما تقلقش أنا بعمل كده فعلا .. أنا رايح هعدي عليها كانت مكلماني مش عارف عايزة ايه ! مش عايز حاجة مني قبل ما أمشي ؟
عبدالله: لا يا ابني اتوكل أنت .
طه مشي وعبدالله قعد مكانه يخلص اللي بيعمله واتفاجأ بحد واقف فوق دماغه فرفع راسه واتفاجأ أو بمعنى تاني اتصدم ..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية