قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الرابع عشر

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الرابع عشر

طه بعد ما خرج من عند شريف ركب عربيته وروح بيته وطلع لأوضته وقعد لوحده مخنوق حتى خطيبته كلمته مقدرش يكلمها وقفل معاها بسرعة .. سميرة دخلت عنده وقعدت جنبه وحطت ايدها على شعره بحنية : مالك يا حبيبي فيك ايه !
طه بحزن : كان نفسي أعمل حاجة لأمل .. كان نفسي أساعدها بأي طريقة .. مش عارف أعمل ايه يا ماما !

سميرة بحب : وجودك في حد ذاته معاها ده كفاية .. هي محتاجة مننا نكون جنبها .. محتاجة تحس إننا على طول في ظهرها وإنها مش لوحدها .. بدل ما تقعد لوحدك قوم اقعد معاها .. خدها واخرج هي ما اتغدتش أنت أكلها برا .. خرجها من اللي هي فيه
طه بص لأمه : بس الواحد في الظروف دي بيحب يكون لوحده
سميرة : مش في كل الأوقات يا طه .. بعدين جرب
طه قام ودخل عند أخته وقعد جنبها كانت نايمة على السرير قعد جنبها وحط ايده على شعرها : نوارة البيت عاملة ايه ؟

أمل بضعف : أنا كويسة .. بس محتاجة أنام يا طه بعد اذنك
طه شدها من ايدها عدلها : مفيش نوم قومي سيادتك
أمل بتعب : طه أرجوك سيبني دلوقتي
طه بهزار : لا يمكن أبدا .. قومي أنا واقع من الجوع وأمك مش عاملالنا أكل النهاردة و أكلت أبوكي أكل بايت يرضيكي كده .. تعالي نجيب أنا وأنتي بيتزا وبيبسي وندلع نفسنا.

أمل بارهاق : خد غادة وروحوا مع بعض وأنا سيبني أرتاح
طه كشر بهزار : يا بت بقولك هعزمك قومي بقى
أمل دمعة نزلت منها : علشان خاطري سيبني دلوقتي أرجوك يا طه
طه قعد قصادها ومسح دمعتها اللي نزلت : دموعك أغلى من أي حد في الدنيا كلها . أنا عارف إنك زعلانة وحقك صراحة تزعلي بس تزعلي على وقتك اللي ضيعتيه في خطوبة زي دي .. تندمي على تنازلك أنتي .. ازعلي شوية يا أمل بس مش كتير ..

أمل ابتسمت لأخوها : طيب سيبني أزعل بقى
طه بهزار وقف وشدها : ناكل وأوعدك هسيبك ساعة بحالها تزعلي
أمل ضحكت غصب عنها وهو ضحك وضمها : أيوة كده اضحكي محدش واخد منها حاجة .. يلا البسي بسرعة
أمل جت تتكلم بس هو قاطعها قبل ما تنطق : يا تيجي بالذوق يا هحط عليكي اسدالك وهاخدك غصب واقتدار.

ابتسمت أمل وقامت بتعب وهو خرج واختفت ابتسامته بعد ما قفل باب أوضتها واتخنق جدا وبص لأمه اللي حاولت هي كمان تبتسم بس معرفتش
طه بيطمنها ويطمن نفسه : هتكون كويسة ما تقلقيش عليها
سميرة هزت دماغها بموافقة لكلامه
أخدها طه وخرجها وحاول يخليها تخرج من الجو اللي هي فيه ...

ملك الصبح لبست هدومها و وقفت قدام المرايا بتحاول تتماسك لأن الكابوس لسة مسيطر عليها .. ايديها بتترعش وهي بتحط الميكاب بتاعها وعمالة تتخيل لو عملت فعلا الفكرة المجنونة دي !
قامت ونزلت على الشركة عند كريم أول ما شافت علياء وقفت ترحب بيها وملك استغبت نفسها ازاي تخيلت إن ممكن علياء دي تفكر أصلا تساعدها ! دي بتعتبر كريم أخوها الصغير ! لا يمكن أبدا تخونه ! حاولت تبتسم لها ودخلت عند كريم اللي أول ما شافها اتضايق من الميكاب الكتير اللي هي حاطاه وهي حست بضيقه : مالك في ايه ؟ كشرت ليه أول ما شوفتني ؟

كريم بضيق : يعني أنا مش قادر أفهم ليه كمية الميكاب دي ! أنتي نازلة شغل فليه ؟ فهميني ؟
ملك اتخنقت وكان نفسها تقوله لأنها حاليا فاقدة ثقتها في نفسها ومحتاجة تكون جميلة أو تحس إنها جميلة يمكن تقدر تسترد شوية من ثقتها ..
بصتله بانتباه : ممكن تبطل تعلق على شكلي ولبسي شوية ! أنا تعبت
كريم باستغراب : أنتي اللي تعبتي ؟ طيب وأنا !

ملك وقفت بتوتر : أنت مالك أنت ! دى أنا وده شكلي وده لبسي ! أنا حرة
كريم نفخ بضيق ويأس : حرة ازاي ! أنتي مش هتتجوزي راجل مسئول عنك ! وهتشيلي اسمه !
ملك فجأة لفت ناحيته من المكتب وقربت منه ومسكت ايده بترجي : أرجوك يا كريم ممكن ما نتخانقش النهاردة ؟ أرجوك لو بتحبني بلاش النهاردة خليني النهاردة أحس إني حبيبتك وخطيبتك وبس.

كريم استغرب ضعفها ده وحسه جدا وابتسم : من غير ما تترجي يا ملك أنتي خطيبتي وشريكتي في المُرة قبل الحلوة وزي ما سبق وقلتلك أنا وأنتي بنكمل بعض أو أي زوجين المفروض بيكملوا بعض .. فأنا معاكي ما تقلقيش
ملك ابتسمت ورجعت قعدت مكانها وهي مش مركزة وكريم ماحبش يضغط عليها علشان يفهم مالها ... هيديها وقتها وهيفضل وراها لحد ما تتقبل تغييرها واحدة واحدة ...

شريف فضل يوم كامل مش قادر يتقبل اللي حصل واستغبى نفسه جدا .. قرر إنه يروح يكلم أمل ويحاول يبرر موقفه . راح لعندهم ولسة هيدخل شارعهم كان طه خارج وشافه فوقف بسرعة في وشه ونزل جري من عربيته فتح باب عربية شريف ومسكه من هدومه نزله : أنت جاي هنا ليه !
شريف مسك ايدين طه بيحاول يفكها : عايز أتكلم مع
قاطعه طه : لو نطقت اسمها على لسانك هدفنك مكانك فاهم
شريف زق ايديه : لازم أبرر موقفي.

طه بزعيق : محدش محتاج لتبريرك يا أخي أما غريبة صحيح ! الشارع ده ما تعتبوش فاهم ولا أفهمك ؟ ودلوقتي اتفضل من هنا وقسما بالله لولا وعدت أبويا ما أمدش ايدي عليك كنت عرفتك مقامك دلوقتي .. غور من هنا
زقه على عربيته وفضل واقف لحد ما شريف أخد عربيته ومشي وطه ركب وكمل طريقه وحكى لأبوه اللي حصل عبدالله بص لطه : خير ما عملت . . الصفحة دي بقى عايزين نقفلها من حياتنا .. أمل محتاجة تفوق لنفسها وترجع كليتها .. خليها تكمل الأسبوع ده بس وتسافر بعدها تفوق بقى لدراستها ..

ملك العلاقة بينها وبين كريم اتوترت جدا وبقى الحوار بينهم شبه معدوم .. هو مش عاجبه تصرفاتها وهي مش عاجبها تحكماته ..
مؤمن معاه : أنت عارف إن عيد ميلاد ملك النهاردة ! دي عزمت معظم موظفين الشركة ..
كريم بصله : عارف والمفروض أجيبلها هدية ومش عارف صراحة أجيبلها ايه !
مؤمن بصله وفضلوا ساكتين شوية وبعدها مؤمن بصله بحماس : ايه رأيك لو تجيبلها فستان !

كريم كشر وبتريقة : فستان ! ده اللي طلع معاك بعد ربع ساعة تفكير !
مؤمن ضحك : لا اصبر بس مش أي فستان .. أقصد هاتلها حاجة تحب تشوفها بيها .. خليها تجرب الاستايل اللي أنت طالبه منها يمكن لما تجرب وتلاقي نفسها لسة بأناقتها تقتنع
كريم كشر بيفكر في اقتراح مؤمن ونوعا ما عجبته الفكرة : بس طبعا الفستان لوحده مش كفاية
مؤمن بهزار : الحاجة الثانية دي عندك أنت بقى ! أنا اخترت حاجة وأنت اختار حاجة .. أنت أدرى بخطيبتك.

نزلوا مع بعض يختاروا هدية ومؤمن ساعده واختاروا فستان طويل رائع الجمال بكم طويل وسواريه يعني هيأدي معاها الغرض بالظبط .. اشترى عقد الماس وأغلى بمراحل من أي حاجة تانية .... وراح لملك بيتها وهناك قابل مامتها اللي طلعتله برا الجنينة وهو فضل في عربيته وهزرت : ازيك يا كريم أخبارك ايه يا حبيبي ؟
كريم ابتسم : الحمد لله بخير امال ملك فين !
رقية ابتسمت : في الكوافير أكيد يعني ! ها جبت هديتها ! ممكن أشوفها ؟

كريم اتردد وفي الآخر قرر يوريها بس العقد فطلعه وراهولها وعجبها جدا
رقية بفرحة : رائع جدا يا كريم .. بس الأفضل لو تخليه معاك وتلبسهولها في الحفلة ولا ايه رأيك ؟
كريم ابتسم بتكلف : اه أكيد بس كنت عايز أشوفها دلوقتي لسبب تاني .. هي في أنهي كوافير ؟
عطته العنوان وهو راحلها واتصل بيها بس برضه موبايلها مقفول وبعد تردد قرر يدخل البيوتي سنتر .. راح للاستقبال قابلته بنت : خير يا فندم حابب تحجز لفرح ولا خطوبة ؟ ولا مناسبه ؟

كريم وقفها : حيلك شوية أنا بس خطيبتي هنا وموبايلها فاصل شحن تقريبا وعايزها ضروري
البنت ابتسمت : اسمها ايه يا فندم وأنا هبلغها !
كريم قال اسم ملك والبنت ابتسمت لما عرفتها
البنت :ملك هانم من زباينا الدايمين حضرتك ممكن تدخلها جوا عادي
كريم برفض : لا معلش ده مكان خاص بالبنات خليني هنا وأنتي بلغيها
البنت : على فكرة معظم اللي شغالين جوا رجالة أما لو في بنت محجبة فبيكون ليهم مكان خاص مقفول ..

ملك هانم مش محجبة فممكن تدخلها عادي
كريم اتردد بس نوعا ما اتضايق من وجود ملك هنا .. بص للبنت : طيب وريني مكانها فين
البنت فتحت باب كبير وهو اتفاجيء بكمية البنات الموجودة واتفاجيء أكتر بالرجالة اللي بتشتغل اللي بيحط ميكاب لواحدة واللي بيسرح لواحدة واللي بيغسل شعر واحدة وبقى واقف عنده ذهول وفاق على البنت بتشاور على ملك بعيد وبص ناحيتها كان في واحد بيعمل شعرها وواقف وراها وقرب عليها بيعمل حركات في شعرها يظهر لملك جماله ونعومته وده كان قمة تحمل كريم فدخل بعنف وملك أول ما شافته ابتسمت : ايه رأيك ! جميل صح ؟

كريم مد ايده مسك ايدها وشدها بعنف وأخدها ومجرجرها وراه والراجل مذهول وخارج وراهم ووقف كريم : في ايه فهمني !
كريم بصله بغضب : في إنك تبعد عن وشي تماما الساعة دي
ملك بتحاول تخلص ايدها منه : في ايه يا كريم سيب ايدي أنت بتوجعني !
الراجل : تحبي نطلب الأمن يا ملك هانم يتعاملوا معاه
كريم زعق : قليله يطلب الأمن يلا
ملك بصت للراجل : لا ده خطيبي شكرا .. ممكن بقى سيادتك تهدأ وتقولي في ايه !

كريم بغضب مكبوت : ممكن نمشي من هنا
ملك بغضب : أنا لسة ماخلصتش
كريم بصلها بنظرة خوفتها : وأنا بقول هنمشي من هنا !
ملك كانت هتجادل بس نظراته وغضبه خوفوها منه : على الأقل خليني أحاسبهم
كريم بص للراجل : حسابك ايه !

الراجل بغيظ : تقريبا ٦٠٠ جنيه حضرتها لسة ماكملتش اللي كانت عايزاه أصلا بعدين الحساب عند الكاشير
كريم طلع فلوس وبدون ما يعدها حطها في ايده وبغضب : وديها للكاشير وخلي الباقي علشانك
شد ملك وخرج ومانطقش لحد ما ركبوا عربيته
ملك زعقت : أسلوبك ده مرفوض وأنا مش جارية عندك تشدني وتجرجرني بالمنظر ده ! وبعدين معايا عربيتي أصلا ..

كريم بنرفزة : بلا عربيتك بلا زفت .. ممكن سيادتك تفهميني أنتي بتعملي ايه هنا ! وايه اللي بيحصل جوا ده ؟
أنا اه عارف إن في رجالة بيشتغلوا في أماكن زي كده لكن عمري أبدا ما تخيلت إن ده اللي بيحصل أنا قلت آخرهم بينظفوا مثلا المكان بعد ما تخلصوا أو أمن مثلا على الباب أو أي حاجة زي كده لكن إنهم هم اللي يشتغلوا بنفسهم فده معرفش وما تخيلتوش !
ملك بغيظ : فيها ايه ؟ أصلا شغل الراجل أفضل بكتير من أي بنت بيكون عنده نظرة مختلفة
كريم زعق : عنده نظرة مختلفة لأنه راجل وعارف ايه الحلو اللي في الست اللي بين ايديه وازاي يظهره .. أنتي ازاي قابلة حاجة زي دي أصلا ؟
ملك بحيرة : قابلة ايه ؟ أنت معترض على ايه ؟

كريم حاول يتماسك وأخد كذا نفس يهدئ نفسه وبصلها : أنتي قاعدة بين ايدين راجل بيمسك شعرك ويسرحه ويغسله ويعملك ميكاب ويقرب منك ويلمسك بالشكل ده .. وأعتقد عادي كمان يساعدك في لبس الفستان أو يعدله لو فيه مشكلة ! صح ؟
ملك بصت لبعيد وبغيظ : ده شغله.

كريم زعق : أنا ماليش دعوة بشغله أنا بتكلم عنك أنتى ! المسخرة اللي جوا دي ما تخصنيش اللي يخصني أنتي وبس فبتكلم عنك أنتي وبس .. ازاي تسمحي لراجل يلمسك بالشكل ده ! يمسك شعرك بين ايديه ؟ يغسل شعرك ! يقرب منك ويحطلك ميكاب ! أنا مش فاهم ايه ده !
ملك بتحاول تفهمه : أنت بتبصله كراجل لكن هو ده شغله مش بيكون كراجل بيلمس شعر واحدة زي ما أنت بتفكر فيها كده !
كريم بصلها بعدم تصديق : يعني ايه اللي بتقوليه ده ؟ راجل ولا مش راجل ؟
ملك بهروب : مش بالمعنى ده !

كريم زعق وهي انتفضت : دي مش إجابة .. سؤالي واضح راجل ولا مش راجل ! عنده عينين ولا ماعندوش ؟ بيلمسك ولا لا؟
ملك بصتله بضيق : ده كوافير ! وبعدين ما عندك الدكتور ماهو راجل والواحدة ممكن تروح وتكشف على أي مكان في جسمها !
كريم بنرفزة : أنتي بتشبهي الدكتور بالشيء اللي كان جوا ده !
ملك بنرفزة بتقلده : راجل ولا مش راجل ! ولا الدين بيحلل حاجة ويحرم حاجة !

كريم اتضايق أكتر : راجل بس أولا لو في واحدة ست تقوم بدوره يبقي حتى الدكتور غلط تروحيله .. بس الدكتور اللي بتشبهيه بالأخ اللي جوا ده بيكون حالف قسم وبيكون عنده أخلاق وعارف الحرام والحلال أو ده المفروض على الأقل وبعدين اللي بتروح للدكتور بتكون علشان يعالجها مش علشان تتمرقع عنده يحطلها ميكاب ويعملها شعرها !
ملك بغضب : تتمرقع ؟
كريم بصلها : احمدي ربنا إني بس استخدمت اللفظ ده
ملك هزت دماغها برفض : أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده ممكن تروحني أو توديني لعربيتي ؟

كريم ما ردش عليها وهي ما اتكلمتش لحد ما لقت نفسها قدام بيتها وقبل ما تنزل هو اتكلم : مفيش كوافير تاني هتروحيه وده كلام نهائي
ملك بصتله بصدمة : ده مش هيحصل لا دلوقتي ولا بعدين ولا في أي وقت
كريم بإصرار كمل وكأنه ماسمعهاش أصلا : في كوافيرات للمحجبات ده لو أزمت معاكي أوي في المرواح عندهم أما راجل تاني فانسي الموضوع ده .. اتفضلي دلوقتي ولينا قاعدة تانية مع اللبس والحجاب.

ملك كانت نازلة بس نادى عليها فوقفت بدون ما تلتفت له : اتفضلي
بصت ناحيته كان في ايده علبه كبيرة كانت على الكرسي وراه وهي استغربت وبصتله باستفسار فجاوبها : ده فستان كنت جاي أديهولك علشان حفلة الليلة
ملك بدون ما تنطق أخدته ودخلت وهو مشي مخنوق جدا ..
ملك دخلت بيتها على آخرها متنرفزة ومامتها شافتها : في ايه ! كريم جالك هنا قابلتيه ؟
ملك بغضب : اتنيلت
خالد اتنهد : ليه بس كده ؟

ملك بنرفزة حكتلهم كل اللي عمله وهي على آخرها وفي قمة غضبها
خالد بهدوء : راجل بيغير عليكي المفروض تفرحي وتسمعي كلامه.

رقية بصت لجوزها بضيق : لا طبعا ما تسمعش كلامه .. بت أنتي الجوازة دي كلها مالهاش لازمة اه هو أخلاق وعلى عيني وعلى راسي بس هيخنقك واهو من دلوقتي وبدأ يخنقك .. ما تخرجيش ، ما تلبسيش ، ما تصاحبيش ، ما تروحيش الكوافير ، ما تنزليش الشغل ، ما تضحكيش ، ما تتكلميش ، وكتير أوي وبعدها البسي النقاب مش عايز حد غيري يشوفك ،، ما تخلفيلي كام عيل العيال عزوة.. وطلبات مش هتنتهي وزهرة شبابك هتتدمر وهتلاقي نفسك زي شلبية بياعة الخضار وأنتي بتجري وراكي خمس أو ست عيال .. وكله بالدين وبالحلال والحرام .. اسمعي مني هتتخنقي ومش هتستحملي دلوقتي خطوبة واتفركشت أحسن ما تتحسب عليكي جوازة ولا تخلفي عيل وتيجي تطلقي.

خالد وقفها : ما كفاية بقى يا رقية .. كل اللي أمك بتقوله ده غلط .. عمر ما الالتزام والراجل الملتزم كان خنقة .. هو اه بيغير على أهل بيته بس غيرة محببة ومنطقية مش الخنقة دي ..
رقية زعقت : اهو منعها تروح كوافير
خالد : قال تروح محجبات منعها من الرجالة فقط وده حقه وده الصح
رقية بتعب : بت أنا مش حمل مناهدة مع أبوكي أنتي حرة .. المهم ايه العلبة دي ! فستان الحفلة ؟
ملك افتكرتها : دي كريم جابها بيقول فستان الحفلة
رقية بفضول : افتحيها ورينا ذوقه.

ملك فتحتها وكان فيها فستان أخضر تفاحي رائع طويل وبكم طويل وبغض النظر عن شياكته إلا إن رقية مسكته بتريقة : اهى دي البداية وتقولي مش هيخنقها واهو فستان هيتجر وراها وبكم طويل وبكرة هيلبسك الحجاب وهتقولي ماما قالت
خالد وقف قدام ملك : الفستان رائع يا ملك وفي قمة الجمال ، البسيه النهاردة.

رقية بتحذير : اوعي .. لو لبستيه النهاردة يبقي أنتي موافقة تكوني بين ايديه وتسمعي كلامه وهيمشي معاكي على الأساس ده لازم ترفضي .. لازم توريه إن أنتي اللي مسيطرة .. خليه يشيل من دماغه فكرة الحجاب ( تراجعت ) إلا لو عايزة تلبسيه فعلا !
ملك طلعت لأوضتها في قمة حيرتها .. قامت جربت الفستان وللأسف عجبها جدا وكان رائع عليها .. أمها دخلت عليها وابتسمت : ذكي كريم ده .. جايب فستان رائع علشان يجر رجلك وبعد ما تلبسيه هيجيبلك طقم تاني شيك برضه ومرة ورا مرة وبعدها هيحط على راسك طرحة ومن غير ما تحسي هتلاقيكي ماشيه ورا كلام سي السيد بتنفذيه بالحرف.

رقية قربت منها وضمتها : حبيبتي أنا مش ضد الحجاب ولا الالتزام بس الحاجات دي لازم تكون نابعة من جواكي ومن اختيارك أنتي مش نظام إجبار أبدا .. بلاش تخلي جوزك هو الآمر والناهي في علاقتكم .. بلاش تخليه يتعود من أولها يكون سي السيد لازم يكون ليكي رأي ولازم تعرفي امتى وازاي تقولي لا وما تجيش على نفسك
ملك أنا خايفة عليكي لأني عارفاكي كويس .. صدقيني كريم مش هيعرف يسعدك أبدا هو مش زينا .. هسيبك ترتاحي شوية قبل الحفلة ..

كريم روح بيته كان مؤمن منتظره متحمس وأول ما شافه : ها عجبها الفستان صح !
كريم بإحباط : معرفش
مؤمن كشر : ايه ما تعرفش مش اديتهولها!
كريم بتعب : أيوة اديتهولها بس بعدها مشيت معرفش رأيها فيه ايه !
مؤمن باستغراب : طيب ليه ما استنيتش تعرف رأيها ! اوعى تكونوا اتخانقتوا ! لا بجد أنا تعبتلكم !
كريم حكاله اللي حصل ومؤمن باستغراب : تخيل برضه أنا كنت فاكر زيك كده إنهم بس عمال نظافة أو بتوع أمن مش أكتر.

كريم اتنهد : المنظر والله يا مؤمن يحزن كمية عري واختلاط لا تتخيلها .. راجل بيغسل لواحدة شعرها ! ولا مقرب من وشها بيعملها الميكاب ولا اللي بيساعد واحدة بتلبس .. حاجة كده غريبة .. تحسهم مش رجالة أصلا .. حتى لما بيتكلموا تحسهم ما فيهمش خشونة الراجل فعلا .. تحس ست بتكلمك
مؤمن ضحك : الستات بتبهت عليهم .. يعني شغال طول النهار مع بنات وبيسمعهم وبيسمع حواراتهم كلها فطبيعي بعد فترة تلاقيه بيتكلم زيهم
كريم : ربنا يهديهم جميعا.

مؤمن بعد ما سكت فترة بص لكريم بفضول : لو ما لبستش الفستان هتعمل ايه !
كريم بهدوء : بنسبة ٩٥٪؜ أصلا مش هتلبسه عندا فيا أو علشان توريني إنها مش هتسمع كلامي وإني ما أحطش أمل كبير إنها تتحجب أصلا
مؤمن بحيرة : برضه هتعمل ايه ساعتها !
كريم من جواه عارف ايه هي النهاية بس لسة مش عايز يصرح بيها دلوقتي يمكن يكون في أمل فبلاش هو يهده !
كريم بص لمؤمن : ليقض الله أمرا كان مفعولا ..
بالليل ناهد دخلت عند كريم اللي كان بيجهز وساعدته : حبيبي جبت هدية لخطيبتك ؟

كريم بابتسامة : اه يا قلبي جبتلها
طلع العقد وراهولها وعجبها جدا وفضلت تدعيله ربنا يسعده ويقدمله اللي فيه الخير له .........
اتحركوا كلهم على مكان الحفلة ونزل حسن وناهد ومؤمن فضل مع كريم لحد ما يركن عربيته .. دخلوا الحفلة الصاخبة نوعا ما
مؤمن بعينين تايهة : ياتري عمتو فين هي وعمو حسن ؟

بص لكريم اللي عينيه كانت ثابتة في مكان وهو تابع نظراته وهناك شاف ملك بفستان قصير وعريان من فوق ونوعا ما حس إن نهايتهم قربت جدا ..
ملك تعمدت تلبس الفستان ده علشان تفهم كريم إن دي طبيعتها وهي مش هتتغير .. كانت منتظرة وجود كريم بفارغ الصبر وعايزاه يجي بسرعة وتشوف رد فعله ! هل ممكن ينفعل عليها قدام الناس ! هل هيسكت ! هل هيتقبلها بالشكل ده ! مابقتش عارفة تخمن رد فعله ايه ! هي عايزة تحطه امام أمر واقع وبتبرر لنفسها إن مهما يحصل هيفضلوا مع بعض.

لمحته داخل عملت نفسها مشغولة بأصحابها
كوكي قربت منها وهمست : كريم وصل هتعملي ايه ؟
ملك بابتسامة مصطنعة : ولا حاجة هشوفه هو هيعمل ايه ؟
كوكي باستغراب : ولو جه وجرجرك من شعرك !

ملك بصتلها بخوف نوعا ما بس حاولت تطمن نفسها : لا ... لا يا بت ما يعملهاش.. هو مش همجي أصلا .. بعدين منظره وسمعته قدام الناس
كوكي بتريقة : امال مين اللي جرجرك برا الكوافير النهاردة ! ولا بيتهيألي !
ملك بتفكير : ده مختلف .. الكوافير ماكانش في حد يعرفنا لكن هنا عملائنا وموظفينا وأهله وأهلي لا لا .. لا يمكن يعملها لا ..
كريم بص لمؤمن : تعال نقعد في أي مكان شوية ونمشي
مؤمن باستغراب : مش هتروح تسلم عليها على الأقل !

كريم بصله : هتصدق لو قلتلك ماليش نفس أصلا .. هنقعد شوية ونمشي
راحوا ناحية عيلته وناهد استغربت وجود كريم : حبيبي مش هتروح لخطيبتك !
كريم بصلها بزعل هي حسته : ما تشغليش بالك يا أمي ! هروح بس مش دلوقتي هي وسط أصحابها
ناهد فهمت ابنها وعرفت إنه متضايق من لبس ملك العريان فبصتله : طيب ليه يا كريم ما تختارش معاها لبسها يمكن مش عارفة تختار مثلا أو مش عارفه إنها ممكن تلاقي هدوم شيك ومحترمة عن كده !

كريم ضحك بتريقة : أنا عملت كده وجيبتلها فستان الحفلة بس الظاهر إنها بتوريني إنها كده ومش هتتغير وإن كان عاجب
ناهد هترد بس حسن اتدخل : أجلوا الحوار ده للبيت لأن أبوها وأمها جايين أهم
رقية وخالد جم قعدوا معاهم ورحبوا بيهم جدا
ناهد بصت لرقية بهدوء : هي ليه يا رقية ملك ما لبستش الفستان اللي جابه كريم ليها ماعجبهاش ولا ايه !
رقية بصتلها بغيظ : لا طبعا عجبها بس مش ستايلها .. بعدين طويل أوي وخنقة وماقدرتش تتحرك فيه .. هي مش متعودة على النوعية دي من الفساتين وما أعتقدش هتتعود.

ناهد باستغراب : ليه ما تتعودش ! وبعدين عاجبك
كريم قاطع والدته ومسك ايدها وضغط عليها يسكتها : زي ما بابا قال مش وقته الكلام ده .. ملك حرة في ستايل لبسها أكيد طبعا .. وحرة في كل تصرفاتها
رقيه ابتسمت وافتكرت إنها كده وصلت رسالتها وكريم هيقتنع ويسلم بالأمر الواقع : أيوة فعلا حرة وكل طرف مطلوب منه يقبل الطرف الثاني زي ماهو بدون تعديل
خالد اتدخل : الحياة مشاركة مش كل واحد حر .. ما ينفعش إن كل طرف يبقى حر وإلا انعدمت المشاركة وبناء عليه هتنعدم الحياة أصلا بين الطرفين
حسن حس إن الوضع هيتأزم : أنا مازلت مصر إن ده مش وقت النقاش ده أصلا ولا مكانه .. فين التورتة يا عم خالد ولا ايه النظام !

خالد ابتسم : هشوفها وصلت فين طيب
رقية شاورت لبنتها تيجي وقربت منهم سلمت على ناهد ومؤمن وكريم بصت ناحيته وابتسمت :أهلا كريم
كريم بدون ما يبتسم رد باقتضاب : أهلا
قعدت جنبه انتظرت هجومه أو خناقه بس كان ساكت تماما بشكل غريب
حاولت تفهم بيفكر في ايه أو ناوي على ايه بس معرفتش فبصتله : ساكت ليه كده ! ما تتكلم
كريم بدون ما يلتفت لها : ماعنديش كلام أقوله
ملك باستغراب : أنت عمرك ما غلبت في الكلام فازاي بقى ماعندكش كلام
كريم بصلها وهز أكتافه : ماعنديش.

ملك بغيظ : قلي أي حاجة ! قد ايه الحفلة حلوة ! قلي كل سنة وأنتي طيبة ! قلي قد ايه أنا جميلة قلي فستانك رائع ! قلي أي حاجة
كريم بصلها وابتسم بطريقة مستفزة واضح إنها مصطنعة أوي : الحفلة جميلة وكل سنة وأنتي طيبة دول عندك حق فيهم وقلتهم أما بقى قد ايه أنتي جميلة فده بقى حق مشروع للكل وأكيد الكل قام معاكي بالواجب وزيادة والكل قالك الجملة دي فأنتي مش منتظراها مني لأن مابقالهاش قيمة بالنسبة ليا.. أما فستانك فصراحة مش شايفه أصلا فستان يعني هو أقرب لقميص النوم من فستان بس برضه أنا ايه اللي فهمني أنتي حابة كل راجل يتغزل في جمالك شوية وكل واحد يبص لحتة من جسمك شوية فقومي كملي رقصك مع أصحابك واعرضي في جسمك أكتر وأكتر واتمايلي أكتر وأكتر ولمي الرجالة حواليكي أكتر وأكتر .. أنا بعيد هنا هتفرج من بعيد.

ملك مصدومة من كلامه ومش عارفة ترد عليه وهو باصص لقدامه : قلتلك ماعنديش كلام أقوله بس أنتي أصريتي تسمعي .. قومي لأصحابك بيشاورولك قومي ده عيد ميلادك ودي حفلتك
ملك بتتنفس بالعافية ونفسها لو تنفجر فيه وفي بروده بالشكل ده .. يعني قاعد في منتهى الهدوء بعد ما خلاها هي كتلة من النار والغيظ
قامت من جنبه بعنف وراحت وقفت مع كوكي وممدوح اللي ابتسم : شكله طرقعلك .. أنا مش عارف أنتي ايه اللي جابرك ! بعدين اديتك الأقراص روحتي رميتيها .. ده أنا لو مكانك كنت حطتله دلوقتي قرص وخليته يقوم يرقص سامبا.

ملك بغيظ : اسكت أنت .. أنا مش هعمل الهبل ده
كوكي : أنتي غلطانة أصلا كنتي لبستي الفستان بتاعه .. الفستان أصلا شيك جدا وأحلى من ده .. ليه تعاندي بالشكل ده ! عارفة أنا لو مكانك كنت قلتله أمين .. كنت قلتله أنت تشاور وأنا أنفذ مش أعاند
ممدوح زقها : بطلي يا بت هبل .. ماله فستانها ماهي ملكة جمال اهيه .. هاتيلي واحدة أجمل منها في الحفلة كلها ! ليه تداري جمالها !
ملك بصت لممدوح : كريم بيقول فستاني وحش ويشبه قميص النوم.

ممدوح ضحك : ده علشان هو جاهل فكك منه
قرب عليهم سليم صاحبهم اللي صقفوا أول ما شافوه كلهم وسلم عليهم ووقف قدام ملك مبهور : صاحبة الجمال كله .. أنتي بتحلوي ولا بيتهيألي ! كل مرة بشوفك أحلى وأحلى .. كل سنة وأنتي طيبة يا أجمل وردة في العالم كله
باس ايدها واداها وردة وعلبة صغيرة
فتحت العلبة وبصتله كان فيها سلسلة صغيرة على الرقبة فيها وردة جميلة جدا وأوراق الوردة فيها حبات من الالماس
بصتله بذهول : روعة يا سليم.

سليم ابتسم : للأسف مالقتش أي حاجة تليق بملكة الجمال فى العالم بس عجبتني الوردة دي وقلت فيها شبه منك شوية
ملك ابتسمت وبصتله أوي : متشكرة أوي يا سليم .. هديتك تجنن
سليم مسك السلسلة طلعها من العلبة وابتسم لملك : تسمحيلي أنول الشرف ده
ملك ضحكت ورفعت شعرها وهو لبسها السلسلة وايديه على رقبتها بتعدل السلسلة ببطء وتمهل
كريم ومؤمن متابعين وفي نفس الوقت خالد وحسن وناهد
خالد بص لكريم وعرف إن دي نهاية الخطوبة من نظرات كريم اللي ساكت تماما
كريم بص لمؤمن : أنا ماشي .. هتقعد أنت ؟

مؤمن وقف بسرعة معاه : هقعد أعمل ايه ! يلا بينا
كريم بص لمؤمن : اديني لحظة هدي العلبة دي لأبو ملك وأستأذنه وأنت اسبقني على العربية
بعد دقايق
كريم راح ناحية خالد : عمي اعذرني بس أنا ورايا مشوار مهم .. كل سنة وبنت حضرتك طيبة وعقبال ١٠٠ سنة
عطاه علبة فخالد استغرب : ايه دي ؟
كريم ابتسم : هدية ملك هي مشغولة وسط أصحابها فحضرتك اديهالها بعدين .. ( بص لأبوه ) هبعتلكم السواق
حسن هز دماغه بتفهم : ماشي
خالد وقفه : كريم استني.

كريم بصله : حضرتك عارف إن مالوش لازمة الكلام أو على الأقل مش معايا بعد اذنك
كريم أخد مؤمن واتحركوا وملك استغربت لما شافته ماشي فاعتذرت من أصحابها وراحت وراه بس كان ركب عربيته هو ومؤمن وشاورتله ووقفت قصاده بس داس بنزين وهي مصرة تقف في وش العربية علشان يقف
مؤمن جنبه زعق : بالراحة يا كريم .. استنى طيب ! يا كريم هتدوسها
كريم بهدوء : هتبعد ما تخافش.

كريم ما هداش العربية وهي خافت فبعدت عن طريقه فكريم ابتسم وبص لمؤمن : قلتلك هتبعد
مؤمن بضيق : ولنفترض ما بعدتش !
كريم : مش هتضيع نفسها هي وبعدين وراها حفلة جوا وأصحاب منتظرين أنا فاهم ملك أكتر منك وعارف شخصيتها
مؤمن هز دماغه : برضه ماكانش المفروض تمشي بسرعة كده أو تخاطر بالشكل ده .. المهم أنا جعان عشيني
كريم بصله باستغراب : أعشيك !

مؤمن بتريقة : مش مشيتنا من الحفلة وكان فيها تورتة وعشا ! يبقى تعوضني
كريم بذهول : والله ألف وأرجعك
مؤمن : والله جعان فعلا يا كريم ..
كريم فضل سايق ووقف قدام مطعم كبير وبص لمؤمن : ينفع ده ؟

مؤمن ضحك : والله أنت بتفهم يا ابن عمتي .. كلك نظر يا حبيب قلبي يلا الواحد ما ياخدش أي قرار ومعدته فاضية بتلاقيها عماله تزن عليك ومنرفزاك عارف لما تدبها
كريم : ايه اللي هيحصل بقى لما أدبها !
مؤمن بهزار : الأكل هيكبس على أنفاسك تنام طبعا أكيد مش هتفكر يعني
كريم ضحك غصب عنه ونزل معاه يتعشوا مع بعض...

في الحفلة خالد اتضايق من تصرف بنته وراح شدها ودخل بيها لجوا الفيلا
ملك بنرفزة : ايه في ايه ! هو كل واحد بقى يشدني بالمنظر ده من وسط الناس ! ولا هتبقى عادة !
خالد بضيق : ممكن أعرف ايه اللي سيادتك عملتيه ده !
ملك وكأنها مش فاهمة : عملت ايه !
خالد زعق : ما تستعبطيش يا ملك أنتي فاهمة كويس أنا بتكلم عن ايه وعن مين
ملك بغضب : أعمله ايه ! مش هو اللي اتنرفز ومشي !

خالد مسكها من دراعها : مش سيادتك اللي روحتي لزمايلك وطنشتيه ! وبعدين عيب اللي بتعمليه ده ! المفروض خطيبك وأهله موجودين سيادتك تسيبي الدنيا كلها وتستقبليهم وترحبي بيهم وتقعدي جنبه لكن اللي عملتيه لا أدب ولا أخلاق ولا ذوق
ملك مصدومة من لهجة أبوها اللي أول مرة يتكلم بيها : أنت كل اللي همك زعله هو ! وانا أتفلق ! مش أنا بنتك ولا ايه ! المفروض تهتم بيا أنا وبزعلي أنا ! هو اتخانق معايا والمفروض كان جه صالحني بما إن ده عيد ميلادي .. لكن هو طنش وقعد مكانه وحط رجل على رجل ومطلوب مني أنا أروح أبوس ايديه صح ! ده اللي حضرتك كنت عايزه مني !

خالد بيأس : يا بنتي أنا عايز الخير ليكي وكريم خير ما تضيعهوش
ملك بذهول : أنت ايه حكايتك مع كريم ! ليه متمسك بيه بالشكل ده ! ليه مهتم بزعله أوي كده !
خالد بزهق : علشان بحبك أنتي عايز أحسن راجل في الدنيا ليكي
ملك زعقت : وكريم هو أحسن راجل ! في غيره كتير !

خالد هز دماغه بيأس : حواليكي مفيش .. اللي حواليكي دول ما يسووش يا ملك ! أنا فرحت جدا لما ارتبطتي بيه وقلت بنتي اختارت إنسان صح وقلت هو هيحافظ عليها ويحميها واطمنت عليكي لكن أنتي بتضيعيه منك وبتمشي ورا كلام مامتك اللي هتغرقك وللأسف هتفوقي بس بعد فوات الأوان .. فوقي دلوقتي من غير خساير.

ملك بإصرار : بابا لو أنت خايف على شراكتك مع أونكل حسن أنا ممكن
قاطعها خالد : شراكتي بحسن عمرها ما هتتأثر ولو اتأثرت في داهية أنا كل اللي يهمني أنتي ومستقبلك .. افهمي
ملك بإصرار : أصحابي منتظريني برا وأنا مش عايزة أتأخر عليهم بعد اذنك يا بابا ..
أبوها مسكها من دراعها وقفها تاني واداها العلبة فبصتله باستغراب : ايه دي !

خالد بضيق : كريم سابها وطلب مني أديهالك بمناسبة عيد ميلادك
ملك ابتسمت بس كشرت على طول: يعني سيادته ماقدرش يديهالي بنفسه
خالد بتريقة : لو اديتيه فرصة كان اداهالك بنفسه
ملك فتحت العلبة وهنا ابتسامتها اتحولت لذهول تام وعينيها وسعت جدا لدرجة أبوها اتوتر : في ايه يا ملك !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية