قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الخامس والثلاثون

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الخامس والثلاثون

كريم بذهول وغضب أول مرة يزعق فيها: أنتي عاملة في نفسك كده ليه ! ومن امتى أصلا بتخرجي بشكلك ده ؟
أمل مستغربة جدا رد فعله: أنت بتتكلم عن ايه ! ما توضح ماله شكلي !
كريم بغيظ: من امتى سيادتك بتحطي روچ
أمل برقت بذهول: أنا ؟ حاطة روچ !
كريم كشر: أنتي بتستظرفي يا أمل !

أمل بصتله وكشرت: مش هرد عليك أصلا لأني عمري في حياتي كلها ما خرجت بروچ .. ده أنا يوم خطوبتي ما حطيتش روچ
بتتكلم وبتقلب في شنطتها على مرايا تشوف بيتكلم عن ايه !
طلعت مرايا صغيرة من شنطتها وفتحتها وهو واقف ايديه في وسطه منتظر تفسيرها وهي أول ما شافت نفسها عينيها وسعت بذهول وهو بتريقة: ها ! ايه ده !
أمل تنحت شوية لصورتها ومرة واحدة ضحكت جامد وهو استغرب ضحكها فبصتله وفتحت درجها طلعت طبق صغير وحطته قدامه !
كريم باستغراب بصلها بغيظ: حد قالك إني عايز اكل كرز دلوقتي !

أمل بضحك: أنا مش بعزم عليك أنا بوريك السبب
كريم باستغراب: سبب ايه ! بتتكلمي عن ايه !
أمل بضحك: سبب اللون الأحمر .. ماهو أكيد أنا ما أكلتش صباع الروچ كله علشان كلي يبقى لوني أحمر كده .. فأنا أكلت كرز هو عمل اللون الأحمر ده .. الظاهر إن ابن الايه البياع صابغه ولا ايه ! بس طعمه تحفة مش بقدر أقاومه أصلا ! أنا بعشق اللون الأحمر بحب اكل كل حاجة حمرا ! كرز، فراولة، تفاح، حتى الطماطم ! ونفسي أوي دوق الشيري توميتو .. من الآخر أي حاجة حمرا بحبها ..

كريم بيبصلها وهي بتتكلم ومش قادر يفسر إحساسه دلوقتي ايه ؟ ليه مركز أوي مع شفايفها ولونهم اللي بلون الكرز ! ليه بيبصلها كده بالطريقة دي ! ليه قلبه بيدق بالشكل ده ! ليه دقاته عالية كده ؟
أمل لاحظت نظراته دي وقطعت كلامها وسكتت واتحرجت وبعدها ضمت شفايفها وكأنها بتخبيهم .. ومن توترها طلعت منديل بتمسحهم وبصتله بحرج: مش بيروح اللون !
كريم مركز أوي عليها: أعمل فيكي ايه !

أمل مسكت الطبق ومدت ايدها له وابتسمت: دوق الكرز !
كريم من غيظه أخد حبة وسابها وطلع بدون ما ينطق وفضل شوية ساند على بابها وراح لمكتبه وطلع منديل حط عليه الكرز وسند دقنه على المكتب وباصص للكرز اللي قدامه ..
مؤمن دخل عنده ولاحظ نظراته دي وتركيزه أوي لدرجة إنه ماحسش بدخوله عنده وفضل يحمحم علشان كريم ينتبه لحد ما بصله: عايز ايه !
مؤمن قرب منه ووطي يبص للكرز من نفس زواية كريم وباستغراب: أنت بتبص لايه ؟

كريم بغموض: للكرز
مؤمن كشر بعدم فهم: أنا فاهم إن ده كرز أقصد يعني بتبصله ليه !
كريم وقف وبيلم أوراقه وبص لمؤمن: لأن حاليا تقريبا مش بفكر غير في الكرز وبس .. يلا الميتنج اللي ورانا
مؤمن فضل شوية واقف مكانه باصص للكرز ومش فاهم كريم يقصد ايه ! وما قدرش يوصل لأي حاجة فشاور على الكرز: هتاكلهم ! ولا اكلهم أنا !
جه يمد ايده بس كريم ضربه على ايده: ده بتاعي اياك تمد ايدك عليه
مؤمن بذهول: هاخد واحدة.

كريم برفض قاطع: ولا ربع واحدة
كريم لمهم بالمنديل وشالهم: امشي يلا
مؤمن مستغرب وبيبصله بذهول: أنت مش طبيعي على فكرة ! مش طبيعي .. صح قبل ما أنسى هناخد أمل معانا ؟
كريم كشر: لا مش هناخدها
مؤمن مستغرب: على فكرة أنت وعدتها هتاخدها معاك الاجتماع الجاي.

كريم بغيظ: مش هاخدها النهاردة أي مكان وبعدين مش شرط هي تعرف إننا رايحين اجتماع النهاردة
مؤمن كشر وحط ايده على شعره فكريم نفخ بضيق: حضرتك قلتلها صح ؟
مؤمن بحرج: قلتلها من الصبح بدري معرفش إنك هتغير رأيك
كريم حط ايديه في وسطه وبيفكر هيعمل ايه !

خرج من المكتب ومؤمن وراه وراحوا عند أمل اللي أول ما فتحوا الباب بصتلهم ..
مؤمن استغرب شكلها أول ما شافها بس ماعلقش بس بعدها لمح طبق الكرز فابتسم ودخل: ينفع اخد شوية ؟
أمل ابتسمت: طبعا اتفضل
مؤمن بص لكريم: اهي كريمة اهيه مش أنت ( بص لأمل وابتسم ) أول مرة أشوفك حاطة ميكاب يا أمل
أمل كشرت: أنا مش حاطة ميكاب ده الكرز
مؤمن هز دماغه بتفهم وأخد شوية وطلع: هستناك يلا
خرج وسابهم وهو بصلها فهي وقفت: هاجي معاك الاجتماع !

كريم بصلها بتردد: لا
أمل كشرت: ليه لا !
كريم رد عليها بغيظ: أنتي عارفة ليه !
أمل بصتله بذهول: لا طبعا مش عارفة وإلا ماكنتش هسألك !

كريم قرب من مكتبها بهدوء: أول ما شوفتك افتكرتك حاطة روچ .. مؤمن أول ماشافك قالك أول مرة يشوفك بميكاب ! وأنا مش مستعد اخدك معايا و يبقى شكلك ملفت وأكيد مش هنبرر لكل واحد إنك واكلة كرز مش حاطة ميكاب ! لو أنتي مستعدة تواجهي كل حد هيبصلك باستغراب وتشرحيله إن ده كرز مش ميكاب أنا ماعنديش استعداد لده
أمل بغيظ: أنت مش هتاخدني الميتنج لأني واكلة كرز !
كريم بنرفزة: مش علشان واكلة كرز !
أمل بغيظ: امال ايه !

كريم زعق: علشان مش كل واحد يبصلك يتمنى إنه... إنه ... مش هتيجي معايا وخلص الكلام لهنا !
أمل كانت هترد بس كان طه أخوها بيرن ومسكت الموبايل وردت بعنف نوعا ما: أيوة يا طه ! خير !
طه باستغراب: خير في ايه مالك حاسس إنك هتضربيني !
أمل مكشرة: لا مفيش بس في حد معصبني وبيفكر بطريقة سطحية ضايقتني
كريم جنبها رفع حاجبه استغراب من كلامها وبصلها بحدة وتوعد لما تخلص.

طه بفرحة: المهم سيبك من اللي معصبك ده .. عندي خبر ليكي هيخليكي تتنططي من الفرحة
أمل باستغراب: قول يمكن حاجة تفرح الواحد بدل ماهو عايز يولع في اللي قدامه !
كريم بصلها تاني وهي تجاهلت نظراته بس في نفس الوقت مبسوطة إنها ضايقته
طه بفرحة: هتبقي عمتو يا أمل
أمل رددت باستغراب لأن تركيزها كله مع كريم اللي قصادها: ايه هبقى عمتو دي ! يعني ايه !

كريم ابتسم ودور وشه بعيد عنها علشان ما تشوفش ابتسامته واتمنى لو يقدر ياخد منها الموبايل ويبارك لطه بس أمل مش مستوعبة لسة معنى الجملة ايه !
طه باستغراب: ايه الغباء ده يا بت بقولك هتبقي عمتو ! ازاي تبقي عمتو ! او مين هي العمة يا ذكية
أمل فكرت فيها للحظة ! عمة يعني ولاد الأخ ! يعني طه هيكون عنده عيال ! يعني مراته حامل وفجأه نطت: بجد ! بجد يا طه ! غادة حامل ! هبقى عمتو ! ( بصت لكريم وكررت الكلمة تاني ) هبقى عمتو !

كريم ابتسم غصب عنه من فرحتها المعدية
أمل: قلت لماما ؟ قالت ايه ! بابا عمل ايه ؟ احكيلي اخص عليك يا طه !
طه بابتسامة: أنتي اول حد يعرف لسة ما قلتش لحد أصلا !
أمل بفرحة: بجد بجد ! أنا أول واحدة تعرف ! أنا بحبك أوي يا طه ! بقولك ايه أنا عايزة ولد ! لا أقولك بنت ! ولا أقولك توأم .. توأم نلعب بيهم .. يااا مش مصدقة بجد ! امتى طيب هيجوا !

طه بضحك: لسة بدري لسة عارفه امبارح يدوب فلسسسسة
قفل معاها وهي بصت لكريم ورددت تاني: هبقى عمتو !
كريم بمغزى: عقبال ما تبقي ماما
أمل بتأهب: هتاخدني معاك ولا لا ؟
كريم بصلها وبص لشفايفها: لو طلعتي اللون من شفايفك هاخدك غير كده لا
أمل كشرت: أنت عارف إنه مش هيطلع.

كريم قرب منها: يبقى الاجتماع الجاي إن شاء الله وسيادتك ( أخد الطبق من قدامها ) تبطلي أكل ده في الشركة
جه يتحرك علشان يخرج بالطبق بس هي جريت وقفت قصاده: هات الطبق ! مش هاكل خلاص في الشركة بس هات الطبق!
كريم بهدوء: مش هديهولك !
أمل وقفت على الباب وسندت عليه: مش هخرجك من هنا !
كريم ضحك: بجد مش هتخرجيني ؟ طيب وريني هتمنعيني ازاي !

قرب من الباب وهي بتحذره بس قرب جامد ومد ايده ناحية الأوكرة فهي علشان ما يلمسهاش بعدت جسمها عن الأوكرة وهو قرب أوي وهمس: مش هتفتحي الطريق يعني !
أمل بصتله وهو قريب منها وقبل ما يقرب تاني بعدت جري عن الباب بتنهج وبصت لبعيد وهو ابتسم وخارج بس وقفته بخفوت: بجد بحبه سيب الطبق ووعد مش هاكل غير في البيت ! وهحاول أطلع اللون قبل ما أروح
كريم بصلها وبهدوء حط الطبق على المكتب وبغيرة متدارية: لو عايزة تيجي أوي تعالي يلا.

أمل فكرت تروح بس بعدها بصتله وابتسمت: المرة الجاية إن شاء الله .. أنا فعلا مش مستعدة إن حد يفتكرني حاطة ميكاب أو أبرر لكل حد إني واكلة كرز .. أنت عندك حق في النقطة دي !
كريم ابتسم وهو خارج: مبروك لأخوكي وعقبالك أنتي لما تبلغيه إنه هيبقي خالو
أمل ابتسمت وبصت لبعيد بحرج وانتظرت لحد ما خرج علشان تاخد نفسها .. فضلت تتنفس كتير كتير وكأن كريم بيمنعها تتنفس طول ماهو واقف قدامها .. بصت للكرز ومدت ايدها وبعدها افتكرت وعدها فجابت الكيس ورجعتهم فيه وقفلته: بالليل هتسلى عليكم.

كريم نزل هو ومؤمن وطول الوقت ساكت
مؤمن بصله: بتفكر في ايه ! واوعي تقولي في الكرز !
كريم ضحك: لو قلتلك أيوة بفكر فيه !
مؤمن ضحك: هقولك هات الكرز البيت وما تفضلش تتمناه كتير ..
كريم بتفكير: ياريت ينفع يا مؤمن ياريت
مؤمن بصله باستغراب: ايه المانع ! ليه لا!

كريم بحيرة: مش عارف رد فعلها ممكن يكون ايه ! سبق وطلبت مني في الحفلة ماأتدخلش في حياتها ! اترجتني أسيبها تقف على رجليها لوحدها .. رافضة مجرد تدخل مني إني أكلم باباها على الشغل ما بالك أقولها إني مش بس هتدخل في حياتها ده أنا هملك حياتها كلها ! أعتقد التوقيت مش صح نهائي
مؤمن بصله بحيرة: بس أعتقد الارتباط غير ! اه ممكن مش عايزة مساعدتك بس ترتبط بيك غير !

كريم بصله: تخيل إنها رفضت أي حد يعرف إنها تعرفني مجرد معرفه ما بالك ارتباط ! بطريقة تفكيرها دي والله مش بعيد تقولي خبي إنك عايز ترتبط بيا ! أو نرتبط في السر دي مجنونة ! مش عارف أعمل ايه معاها !
مؤمن بجدية: لمحلها إنك عايز تاخد خطوة جدية .. شوف رد فعلها
كريم بصله: أقولها ايه يعني ؟

مؤمن بتهريج: قلها عايز أدوق الكرز !
كريم بسخرية: أيوة علشان تناولني بالقلم يا أفكارك النيرة
مؤمن ضحك جامد: على فكرة أنا كنت بهزر بس اتغيرنا يا كيمو ! فين أيام ما كنت بتقول ايه القرف ده ! كرز ايه وزفت ايه ! دلوقتي عادي بس قلقان من رد فعلها ! اتطورنا يا كيمو !

كريم بص لبعيد وهو سايق وفضل ساكت ومؤمن مبتسم بصمت وبعدها بصله ومد ايده له: تاكل كرز ؟
كريم ضحك وأخد واحدة: قسما بالله ما بقيت بشوفه كرز أصلا .. يخربيت كده !
ضحكوا الاتنين جامد ومؤمن كمل: يعني ولا هنطوله في الكناية ولا هنطوله في الواقع ! اهو ندوقه في حاجة منهم
كريم بضحك: أنت ما شاء الله عليك مشروع انحراف بس فشل...

طه بعد ما كلم أمل أخد مراته وراح عند بيت أبوه ودخل أمه استغربت لما شافتهم الصبح كده فبتوتر: في ايه مالكم ؟ اوعو تقولوا متخانقين ؟
طه ابتسم: لا مش متخانقين ! جايين نفطر عندك .. عندك مانع ؟
سميرة ابتسمت: لا طبعا تعالوا يا حبايبي !ط (بصت لغادة )
أنبوبة البوتاجاز خلصت ؟ ( غادة بتجاوب بدماغها لا وسميرة مكملة )
ماعندكوش عيش ؟
طيب نسيت تجيب أكل ؟
حالفين على بعض ؟

كل مرة غادة بتجاوب لا بدماغها لحد ما طه زعق: في ايه يا امي ؟ هو لازم نيجي علشان في سبب عندنا ؟ جايين نفطر معاكم مش عايزه قولي واحنا نمشي !
سميرة كشرت ورفعت حاجب: يا واد ده أنت من ساعة ما اتجوزت مفيش مرة جيت أكلت هنا إلا لو عزمناك أو زعلان !
طه ضحك: طيب ماشي أنا مش معزوم ومش زعلان وعندي أكل في البيت وعندنا عيش وأنبوبتنا شغاله .. ينفع نفطر معاكي ؟
عبدالله جه من وراهم: يا ست أنتي سيبي العيال يدخلوا وادخلي اعملي الفطار وبطلي التحقيق ده معاهم
سميرة كشرت وبصتله: يا راجل مش بطمن عليهم !

عبدالله باستغراب: مش قلتي مش بتحبي تعرفي متخانقين ولا لا! رجعتي في كلامك ؟
سميرة كشرت بغيظ: لا طبعا ما رجعتش في كلامي لو متخانقين مش عايزة أعرف ليه متخانقين أو سبب خناقهم لكن عايزة أعرف ليه جايين عندي الصبح ! ودى مش عوايدهم في سبب وعايزة أعرفه
طه بضحك: فعلا في سبب
سميرة بصت لجوزها وضحكت: اهو صدقتني !

عبدالله هز دماغه من مراته وبص لابنه: خير يا حبيبي قول في ايه !
طه بص لمراته وبصلهم ومبتسم: كنت عايز أقولكم إنكم قريب بإذن الله هتبقوا جدو وتيتة
الاتنين بصوا لطه لوهلة لحد ما سميرة نطت من فرحتها وحضنت غادة بحب: أنتي حامل ؟ هتجيبليي حفيد ؟هبقى تيتة بجد ؟
الاتنين كانت فرحتهم لا يمكن وصفها.

سميرة دخلت غادة وقعدتها: أنتي من هنا ورايح تيجي هنا تاكلي هنا .. ما تعمليش أي حاجة نهائي .. وحتى تنظيف الشقه البت عزيزة هبعتهالك تنضفها كل يومين أو كل أسبوع حسب ما تحبي
غادة بحرج: أنا كويسة يا ماما.

سميرة كشرت: يارب على طول يا قلبي بس ارتاحي خالص .. أقولك اتدلعي كمان براحتك بصي مش ده ابني أنا بقولك اهو اتدلعي عليه وطلعي عينيه .. اتوحمي بقي وشاوري على أي حاجة تعجبك وهو ينفذ .. بصي أنتي دلوقتي ملكة هنا فاهمة
غادة بفرحة مش عارفة تستوعبها: والله ده كتير يا ماما
سميرة ضمتها: مفيش حاجة في الدنيا كلها تكتر على حبيبة قلبي وأم حفيدي ومرات ابني.

طه قرب من أمه: على فكرة أنا بغير أنا عايز شوية حب من دول
سميرة ضمته هو كمان: حط مراتك جوا عينيك وياريت لو على الأقل الغدا يبقي هنا وكفاية عليها فطار وعشا وأنت كمان تبقى تعملهم لو مش حابين تفطروا وتتعشوا هنا .. المهم تكون مرتاحة يا حبيبي..

سمر رجعت بيتها مع إصرار أبوها وكلامه وضغطه عليها وكمان ضغط بدرية اللي أقنعتها ترجع وشوية وتطلب من شريف خدامة تساعدها وتساعد امه كمان ..
سمر رجعت معاه ومتحملة تحكماته بالعافية وكمان تحكمات ميادة اللي بدٱت تكرهها ..
وفي مرة شريف راجع من المستشفي مبسوط ونادى على أمه وأخته وقعدوا كلهم وسمر طلعت تسمع هيقولوا ايه وليه ناداهم وليه هي لأ !
شريف بهدوء: أمي رامي هيجي النهاردة هو و والدته.

ميادة باستغراب: أهلا بيهم بس خير ؟
شريف مبتسم وعينيه على نيرة أخته: أيوة خير هو جاي يخطب نيرة ! ايه رأيكم !
نيرة قامت تجري بحرج وأمها مبسوطة: بجد يا حبيبي ؟ عايز يتجوز أختك !
شريف متبسم: أيوة يا جميلة عايز نيرة وعايز يعمل الفرح في أقرب وقت أقوله ايه ؟ مستني مني رد
ميادة ابتسمت: والله أنت أكتر حد يعرفه وأنت تحكم عليه ..

شريف مبسوط: أكيد لو مش عاجبني ماكنتش قلتلكم أصلا يا ماما
ميادة ابتسمت: طيب خليني أشوف رأيها ايه ! وأرد عليك ! هي اتحرجت بس برضه خليني أسمعها صريحة منها ..
نادت على سمر اللي طلعت بضيق
ميادة كشرت: حطي السفرة أنتي يا سمر علشان جوزك جعان
سمر بغيظ: وأنتوا مش هتاكلوا ولا ايه !
ميادة بغيظ: لا هناكل ما ناكلش ليه ! جهزي أنتي بس السفرة وأنا هحصلك.

شريف بضيق: وتحصليها ليه ! صغيرة مش هتعرف حتى السفرة تحطها ! روحي أنتي يا أمي اتكلمي معاها وسيبي سمر هتقوم بالواجب وزيادة
ميادة طلعت لبنتها وسمر دخلت المطبخ مش طايقة شريف ده نهائي .. نيرة وافقت على رامي وكانت معجبة بيه .. انتظروا زيارته آخر النهار وسمر لبست وأول ما شريف شافها مسكها من شعرها: يا تلبسي لبس محترم يا ما تطلعيش برا الأوضة دي
سمر بنرفزة: سيب شعري أنت همجي كده ليه ؟

شريف بغضب: أنتي معادش الذوق ينفع معاكي ! امسحي وشك ده يا تقللي الميكاب شوية وإلا مش هيحصل خير
سابها وخرج وهي قعدت مكانها تعيط على بختها وحظها السيء ...
رامي جه هو وأمه ونيرة عجبت مامته جدا ولبسها خاتم هدية وكانت في قمة الفرحة
سمر خرجت تتمايل في فستانها الطويل اللي برضه بيظهر جمالها ..
ميادة اتضايقت من وجودها و توعدتلها.

جت تدخل سمر بصينية وميادة وراها مسكتها بعنف من دراعها: أنتي تقصدي ايه بحركاتك دي ! ليه الميكاب ده كله ! علشان تظهري إنك أجمل من بنتي ! ولا متخيلة إنك هتطفشيه منها زي ما طفشتي شريف من بنت عمك وسرقتيه لنفسك ...
سمربتريقة: مش ذنبي إني أجمل منها طيب أعمل ايه ! ألبس نقاب ؟ برضه الطبع غلاب يا حماتي ..

ميادة بصتلها بقرف وافتكرت يوم خطوبة شريف على أمل وبرضه لبست واتمكيجت علشان تخطف شريف من أمل ! وهي زي المتخلفة وقعت في شباكها ! بتضرب نفسها بالجزمة كل ليلة علشان التدبيسة اللي دبستها لابنها دي ! دعت ربنا من قلبها إن أم رامي تكون عاقلة عنها وما تبصش لبنتها زي ماهي بصت لأمل ..
شريف دخل لأمه يشوفها اتأخرت ليه.

ميادة بتوتر: ينفع ما تخليش سمر دي تطلع برا تاني ؟ دي بتتعمد تغيظني وتظهر أحلى من أختك يا شريف
شريف بغيظ: حاضر هحاول أطلعها أوضتها
شريف نادى لسمر وطلب منها تطلع أوضتها وهي رفضت تماما بس مسكها من دراعها ودخلها الأوضة وقفل عليها بالمفتاح ..
بعد ما رامي وأمه مشيوا من عندهم طلع فتح لسمر اللي كانت عايزة تسيب البيت تاني وبتتخانق معاه.

شريف قعد مكانه بهدوء: عايزه تمشي براحتك بس المرة اللي فاتت عملت خاطر لأبوكي لما كلمني وجيتلك .. المرة دي مش هجيلك .. المفروض تحترمي الناس اللي أنتي عايشة وسطيهم .. الليلة دي ليلة نيرة فالمفروض تساعديها تكون مميزة مش تلبسي بالمنظر ده وتطلعي تعرضي نفسك ! أنتي بجد ما بتحسيش وأنا تعبت من التعديل والكلام والرغي والخناق .. فارحميني شوية .. يا تتعدلي يا سمر وتعيشي معايا بما يرضي الله يا تتفضلي وكل واحد فينا يروح في طريقه أما العيشة بالمنظر ده فأنا مش متحملها وماعنديش أي سبب يخليني أصلا أتحملها .. مش لاقي صراحة شيء واحد يخلينا نكمل مع بعض ..

سمر قعدت مكانها بصدمة: للدرجة دي يا شريف ! فين حبك !
شريف بغضب مكبوت: دمرتيه بلبسك ومياعتك وأسلوبك مع كل الناس .. بعد ما كنت ببقى رافع راسي لفوق دلوقتي نكستيها وبخاف من أي حد يشوفني جنبك ولا يعرف إنك مراتي ..
سمر وقفت بغضب: ليه يعني ! أنا مهندسة ومن عيلة محترمة.

شريف بهدوء: وما احترمتيش ده وماشية كأنك رقاصة ولا بنت من بنات الليل .. ماهو مفيش واحدة تمشي تتمايع كده ولاتتفاخر بجسمها غير النوعية دي .. أنتي بتنزلي من نفسك أوي وبترخصي نفسك أوي .. ياريتك احترمتي إنك مهندسة وحاولتي تثبتي نفسك زي أمل بنتك عمك ما عملت
سمر صرخت: اياك تقارني بيها يا شريف اياك أنا ما بكرهش في حياتي قد ما بكرهها هي !
شريف وقف وقرب منها: عرفت إنك بتكرهيها وعلشان كده حبستيها صح ؟

سمر جت ترد وتنكر بس هو رفع ايده في وشها يمنعها تكمل: بلاش أرجوكي .. كفاية كدب يا سمر الحقيقة بقت واضحة في عينيا أوي .. واحدة بتصرفاتك وواحدة بتصرفاتها بمجرد ما أي حد بيقرب منكم بيشوف بعينيه .. بدون ما تتكلمي الحقيقة واضحة بس للأسف أنا كنت غبي وأعمى وسمعت لأمي وده عقابي من ربنا ..
سمر بوجع: جوازك مني عقاب يا شريف !

شريف بحزن: جوازي منك بعد أمل اه .. بس مش ده برضه قصدي .. أقصد إني ظلمت أمل وجرحتها هي وعيلتها واتهمناها في شرفها ورمي المحصنات جريمة لا تغتفر فهو ده غلطي ..
قعد مكانه وهي قعدت قصاده وكل واحد ساكت تماما وكل واحد مهموم بطريقته
سمر دموعها نزلت غصب عنها: لو عايز تطلقني براحتك
شريف بحزن: عارف إنه براحتي بس بعد الطلاق ايه اللي هيحصل !

شريف بصلها وقام وقعد قصادها: أنا مستعد يا سمر أبدأ معاكي من الأول .. أنسى أمل وأنسى كل اللي حصل .. أنتي مراتي وده وضع مش هيتغير ومش عايز أتسرع وأكرر غلطي للمرة التانية .. فأنا مستعد لفرصة تانية .. أنتي ايه رأيك ؟ ندي جوازنا فرصة تانية جديدة ولا ننهيه دلوقتي ؟

سمر تفكيرها ما استغرقش لحظات لأنه مش هينفع أبدا تتطلق بالسرعة دي .. فابتسمت لشريف وحطت ايدها في ايده: خلينا ناخد فرصة تانية يا شريف أنا بحبك
شريف ابتسم وضمها وكرر: نديه فرصه تانية.

ابتسم شريف بس ابتسامته كانت لا تتعدى شفايفه أبدا لأن من جواه وجع لا يمكن مداواته أبدا .. جرحه وظلمه لأمل وعقاب ربنا له بارتباطه بنقيضتها صعب جدا .. بس هيحاول يصبر، هيحاول يكون نفسه طويل، أيوة هيديها فرصة أخيرة علشان لو أخد قرار ما يندمش تاني .. قرار هيكون بلا رجعة .. بس يديها الأول فرصة أخيرة ...

ملك الكام يوم اللي فاتوا قعدت مع نورهان ونادر في بيتهم ورفضت تتواجه مع أمها أو جوزها .. حتى الشركة ما راحتهاش
كانوا بيفطروا بدري هم التلاتة
نادر بص لملك: وبعدين يا ملك ! وآخر قعدتك بالشكل ده !
ملك بصتله: لو أنا لود (حمل) عليكم أنا ممكن.

قاطعها نادر: ممكن ايه ! تشوفي مكان تاني ! انتي شايفه إني بكلمك علشان أنتي لود علينا ! ملك امتى هتتقبلي إنك أختى الصغيرة
ملك بصتله: نورهان أختك الصغيرة
نادر ابتسم: وأنتي صغيرة عني تبقي برضه أختي الصغيرة
ملك ابتسمت: حاضر يا نادر هتقبل إني أختك الصغيرة .. مش قادرة أروح أي مكان أو أشوف أي حد
نورهان اتدخلت في كلامهم: بس يا ملك الشغل كتير بيساعدنا في أزماتنا .. بيساعدنا نخطيها .. ارجعي شركتك يا ملك.

ملك ابتسمت: إن شاء الله هرجع ..
نادر وقف: طيب يلا قوموا أنتوا الاتنين اجهزوا علشان ننزل مع بعض ..
ملك وقفت بحرج: طيب روحوا أنتوا وأنا
قاطعها نادر: هتنزلي معانا فيلا بهدوء
نزلوا مع بعض وبعد ما وصلوا الشركة ملك راحت لمكتب أبوها وقعدت معاه
خالد باهتمام: خير يا ملك ؟

ملك بصتله: قابلت ماما ! قالتلك ايه !؟ اتخانقتوا
خالد ابتسم: ما اتكلمتش معايا نهائي
ملك هزت دماغها وشوية وهما مع بعض الباب خبط ودخل محامي خالد اللي بصله بانتباه
المحامي: أنا جيت بناء على طلب الباشمهندسة ملك
خالد بص لملك باستغراب بس هي ابتسمت: حضرتك جبت الأوراق اللي طلبتها ؟

المحامي طلعها من شنطته واداهم لملك اللي مضت عليهم وادتهم لأبوها: ايه دول يا ملك !
ملك ابتسمت: تنازلي عن الأسهم اللي كتبتهم ليا
خالد بذهول: ليه كده ! ليه اتنازلتي عنهم !
ملك ابتسمت بوجع: كذه أضمن .. مش هقدر أضمن سليم وماما .. ومش هسمح لسليم يحط رجله في الشركة .. كده احنا في الضمان
خالد بزعل: بس ده حقك !

ملك ابتسمت بحب لأبوها: حضرتك قلقان ليه يا بابا ! حقي محفوظ .. ولا أنت شايف إن ممكن نادر ونورهان ياكلوا حقي !
خالد ابتسم: لا يمكن يعملوها !
ملك انسحبت من عند أبوها وقررت ترجع بيت جوزها وتشوف الوضع ايه !
آخر النهار كانت في أوضتها وسليم دخل اتفاجأ بيها وبتريقة: أخيرا الهانم ظهرت
ملك قاعده على الكنبة وبتقلب في مجلة بدون اهتمام وبدون ما تبصله: اه ظهرت عندك مانع ! ولا عايز تكمل اللي كنت عايز تعمله !

سليم بغضب: أنتي غبية وهتضيعي حقك
ملك بصتله: أنا متنازلة عن حقي مش عايزاه ! وبالفعل أنا اتنازلت لبابا عن نصيبي في الشركة والفيلا وكل أملاكه وقلتله خليهم لأخواتي أنا عندي جوزي غني وعنده أملاكه ومش محتاجة حاجة
سليم بصلها بذهول شوية مش قادر ينطق من الغيظ لحد ما زعق: أنتي اتجننتي ؟ أنتي بجد اتجننتي ! لان مفيش حد عاقل في الكون كله يتنازل عن شركة بالحجم ده !

ملك ابتسمت بهدوء أو ببرود: أعمل بيها ايه ! عندي شركتك أنت وباباك !
سليم بغضب بصلها: أنتي عارفة الشركة دي كانت هتعمل ايه ؟ هتنقلنا نقلة تانية خالص
ملك وقفت وقربت منه بذهول: أنت عندك كل شيء ممكن يتمناه شاب زيك ! عندك شركتك وشغلك وفلوسك وڤيلتك وعربيتك وستايلك عايز ايه تاني ! ليه مش مكتفي بكل اللي عندك ده ! ليه مش بتحمد ربنا عليه !

سليم بتريقة: أنتي هتتكلمي زي كريم ولا ايه ! مش ده كريم اللي اشتكيتي إنه خنقة وإنه قفل وإنه ما بيفهمش وإنه وإنه وإنه وطلعتي فيه كل عيوب الدنيا !
ملك زعقت: كنت غبية ! كنت غبية .. وافتكرت إن السهر واللبس والاستايل والضحك واللعب وكل الحاجات دي هتسعدني .. بس طلعت غلطانة الحاجات دي ماهي إلا أنوار مبهرجة ولما بتقرب منها وعينيك تاخد عليها بتروح زهوتها وتكتشف إنها مجرد أنوار عادية مافيهاش أي ميزة .. وتندم إنك ضيعت في طريقك كل حاجة كانت مهمة ..

سليم بتريقة: اووووه ملك بقت شاعرة يا ناس طيب طالما أنا طلعت مجرد لمبة عادية مكملة معايا ليه !
ملك بصتله بوجع: علشان أنت عقابي في الدنيا يا سليم .. وأنا بعاقب نفسي على غبائي ..
سليم ابتسم وقرب منها أوي: وما تتخيليش أنا فرحان بعقابك اد ايه ! هههههههه
فضل يضحك كتير وسابها ودخل يغير هدومه وخرج ونزل يسهر مع أصحابه ..

أمل كانت في الشركة دخلت عندها علياء تبلغها إن كريم عايزها في مكتبه قامت راحت عنده خبطت ودخلت: خير يا باشمهندس حضرتك عايزني !
كريم بصلها بسرعة ورجع للاب بتاعه: تعالي عايزك
أمل قربت من المكتب ووقفت قصاده فبصلها: بقولك تعالي هنا
أمل استغربت وجت جنبه وهو بدأ يتكلم بسرعة ويشرحلها عايز منها ايه على اللاب بتاعه وفضل يتكلم كتير وبعدها بصلها: فهمتي عايز ايه ! عايز الكلام ده النهاردة
أمل كشرت بذهول: أنت بتهرج صح !
كريم استغرب: بهرج ليه !

أمل بذهول: إنك متخيل إني فهمت حتى ربع اللي أنت قلته ده !
كريم بصلها: ايه يا أمل ده البرنامج اللي أنتي عملتيه ! طبقيه هنا
أمل بصتله: أطبقه ازاي بقى ؟
كريم ابتسم: هقولك بس بالله عليكي فتحي دماغك .. اتفقنا
أمل هزت دماغها وابتسمت: اشرح بس بالراحة ما تتكلمش بسرعة ما بفهمكش لما تتكلم بسرعة.

كريم ابتسم وأخد نفس طويل علشان يستعد إنه يتكلم بالراحة بس أول ما أخد النفس الطويل اتمناها تقرب منه أكتر ويكون له حقوق عليها بس هي فوقته: يلا قول
كريم بص للاب بتاعه وبدأ يتكلم وهي بتسمعه وبتسأل لو عندها استفسار
كريم بهدوء: فهمتي!
أمل اتعدلت وابتسمت: فهمت .. هخلص الملفات دي كلها وبعدها هنزل اكل اوك
كريم ضحك: لو عايزة تاكلي قبل ما تبدئي براحتك ..

أمل ابتسمت: لا لو أكلت هنسى نص الكلام اللي أنت قلته .. خليني أبدأ فيه الأول وايدي تاخد عليه وبعدها أروح اكل
قعدت تشتغل في مكتبها وهو كمان فضل يخلص حاجات في مكتبه وشوية ودخل عنده مؤمن وقعد قصاده: أنا تعبت وهروح
كريم بصله: خلصت اللي طلبته منك !
مؤمن كشر: لا طبعا بشتغل عليه ممكن أسهر عليه الليلة.

كريم كشر: مؤمن حاول تخلص قبل ما تروح وبعدين الساعه يدوب ٣ كمل ساعتين كمان
مؤمن كشر: أنا قلتلك قبل كده إنك رخم ! هقوم أجيب اللاب واجي مش هقعد لوحدي
كريم ابتسم: ماشي روح
وهو خارج قابل أمل داخلة فباستغراب: غريبة أنتي لسة هنا يا أمل !
أمل بصتله بتعب: ابن عمتك مش بيرحم أبدا.

مؤمن ضحك: في دي عندك حق .. كريم في الشغل ماعندوش تفاهم .. ده ممكن يطبق وحياتك يومين في مكتبه
أمل بتعب: طيب هدخله لأن ممكن يغمى عليا من التعب فهلحق نفسي
مؤمن ضحك: يلا ادخلي أنا هجيب اللاب واجي أحصلكم
أمل خبطت ودخلت عنده وكريم ابتسم أول ما شافها: تعالي ! عملتي ايه !

أمل قربت وقعدت على كرسي قدام مكتبه وحطت اللاب بتاعها على المكتب ولفته ناحية كريم بتعب: شوف اهو
كريم قلب في شغلها وبصلها: كويس خلصتي النص اهو كملي يلا
أمل فتحت عينيها أوي: أكمل يلا ! أنا جبت آخري ! بكرا هكمل
كريم بصلها: لا النهاردة يا أمل محتاج الملفات دي ! خلصيها يلا ..

أمل حطت دماغها على المكتب بتهالك: هو حكم قراقوش ولا ايه ! أنا تعبت
كريم للحظة فكر يقوم ويضمها وياخدها في حضنه وتخيل نفسه بيعمل كده فعلا بس أول ما رفعت دماغها وبصتله هو فاق وكشر: كملي بس يلا .. خليكي مكانك هنا .. ومؤمن جاي هنا برضه .. خلينا ننجز بقى
أمل كشرت بغضب طفولي وبصتله و وقفت فهو بصلها: على فين اقعدي هنا
أمل كشرت: هجيب حاجة واجي عندك مانع !

كريم هز دماغه وهي خرجت ورجعت بشنطتها وحطتها على الترابيزة قصادها وطلعت منها تفاحة وبدأت تاكلها وهو ابتسم فهي شافته: بتبتسم ليه حضرتك !
كريم كشر واتكلم بجدية: لا عادى بس افتكرت لما قلتي بتحبي كل حاجة حمرا
أمل كشرت واتغاظت وماردتش عليه وقالت لنفسها أنا قلت كتير هو ده بس اللي افتكرته من اللي قلته !
كريم بصلها أوي وحاول يفهم هي بتفكر في ايه بس دخول مؤمن ودوشته قطعوا أفكاره ..
قعد مؤمن في جنب هو كمان وبدأ يكمل الشغل اللي كريم طلبه ..

شوية ودخلت علياء عندهم: مستر كريم أنا لازم أروح ! عيالي زمانهم جننوا أبوهم
كريم ابتسملها: روحي يا علياء وقفلي الدنيا برا معاكي
علياء انسحبت بهدوء وسابت باب المكتب مفتوح عليهم وأمل طلعت موبايلها وكلمت خالها وبلغته إنها هتتأخر شوية
فات أكتر من ساعتين ومؤمن قفل اللاب بعنف
والاتنين بصوله: أنا هطلب أكل أنا جعان ! مين هياكل معايا ؟ أمل.

أمل ابتسمت بحرج: شكرا يا مؤمن .. بالهنا أنت
مؤمن بص لكريم اللي بصله بضيق: سؤال غريب منك ! الموضوع مش محتاج سؤال يا ذكي .. اتعامل
مؤمن ابتسم وفهم قصد كريم وسابهم وطلع يطلب أكل ويرجعلهم
أمل طول الوقت بتأنب نفسها هي ميتة من الجوع ليه ماقالتش لمؤمن يعمل حسابها معاهم ! أصلا ممكن يغمى عليها لو شافتهم بياكلوا وهي لا !

كريم مراقبها ومراقب حركاتها وابتسامتها وتكشيرتها .. مسك موبايله وبعت رسالة لمؤمن ( اعمل حساب أمل يا ذكي )
مؤمن رد عليه ( عارف وفهمتك يا ذكي )
ابتسم إن مؤمن علي طول معاه علي الخط
أمل لاحظت موبابله وابتسامته لما استلم الرسالة وكشرت وسألت نفسها مين يا ترى اللي بيبعتله وبيبتسم كده !
كريم يدوب هيرفع دماغه هي بصت بسرعة للاب وشغلت نفسها وكأنها مش مهتمة أبدا ..

أخيرا مؤمن رجع بالأكل وهي ارتاحت لوجوده معاهم .. وحست قد ايه صعب إنها تكون لوحدها معاه .
مؤمن بصلهم: الأكل ريحتة موتتني وكنت والله هبيعكم أنتوا الاتنين
كريم قام من مكانه وبص لأمل: يلا يا أمل
أمل غصب عنها حاولت تبتسم: لا معلش اتفضلوا أنتوا أنا أكلت تفاحة وشوية وهروح متشكرة
كريم سابها وهي استغبت نفسها لتاني مرة بس محرجة تقعد وسطهم وتاكل !

كريم طلع ساندوتشين وراح بهدوء حطهم قدامها وهي بصتله باستغراب: كلي ولما تروحي ابقى اتغدي عادي يعني
أمل كانت هترد بس هو ماعطاهاش فرصة ورجع عند مؤمن علشان هي تاخد راحتها بالأكل وجوعها منعها تعترض أكتر من كده وبالفعل أكلت وابتسمت إنه اهتم بأكلها أو إنه حس بجوعها وحرجها ...

كريم بعيد انبسط إنها أكلت وابتسم ومؤمن ملاحظ ومركز معاه
كريم بصله: بطل رخامة
مؤمن ضحك وهمس: هو أنا نطقت ؟
كريم وهو بياكل: عايز تنطق وتقريبا سامع اللي عايز تقوله فبقولك بطل رخامة
مؤمن ضحك وسكت وبعدها بصله: بس رخمة إنك تسيبها تاكل لوحدها !

كريم بصله: هتتحرج تاكل معانا ومش هتاكل أصلا لكن كده براحتها .. اسكت بقى
خلصوا أكل كلهم وأمل خرجت تغسل ايديها وترجع واستغربت إن معظم الموظفين إن ماكانش كلهم في مكاتبهم ودخلت وقعدت مكانها و بصت لكريم باستفسار: هم كل الموظفين برا بيروحوا امتى كنت متخيلة إن أنا الموظفة المجتهدة اللي قاعدة لدلوقتي !

كريم ابتسم: بيمشوا ٥ ولو حد عنده شغل كتير ممكن يقعد ل ٦
أمل كشرت: امال أنا ليه بمشي ٣ ؟
مؤمن ضحك: علشان أنتي عارفة مدير الشركة
أمل كشرت أكتر وبصتلهم بغيظ: بجد المفروض أمشي ٥ ؟
كريم بهدوء: دي مواعيد الشغل
أمل بتذمر: امال أنا ليه مش عارفة مواعيد الشغل ؟ طيب ليه علياء ماقالتليش ؟

كريم مبتسم: علشان علياء عارفة إنك عارفاني ومش هتكلم على مشيك بدري
أمل كشرت أكتر بغيظ وبصتله تاني: طيب ليه علياء بتمشي بدرى ! أنا مشيت بدري لأني لقيتها ماشية مشيت معاها وبعدين وقت التدريب برضه كنا بنمشي في الوقت ده !

كريم ابتسم: يا حبيبتي وقت التدريب ده كان تدريب فمش هنقعدكم لحد ٥ أما علياء فهي عندها عيالها فيهم بيبي صغير وجوزها بيجيبهم من المدرسة وبيقعد مع البيبي لحد ما ترجع وهي بتحصله يعني ظروف بيتها فأنا بسمحلها تمشي بدري علشان البيبي
أمل هزت دماغها بتفهم: يعني أنا من ساعة ما اشتغلت بزوغ ساعتين بدري كل يوم ! امم.

مؤمن ابتسم منهم الاتنين لأن ولا كريم أخد باله إنه قال لأمل يا حبيبتي ودي كلمة مش متعود يقولها لأن في ناس ممكن تقول الكلمة كشيء عادي بس كريم مش متعود عليها فمعنى إنه يقولها إنه حاسسها .. ولا أمل نفسها أخدت بالها من الكلمة أو ممكن تخيلت إنه قالها كلمة عادية ! الاتنين أغبياء
أمل سرحت وبصت للاب قدامها وسألت نفسها يا ترى يا كريم لما قلت يا حبيبتي كنت تقصدها ولا قلتها ككلمة عابرة مالهاش معنى ؟

كريم مركز في اللاب بتاعه وسأل نفسه ليه يا أمل ما أخدتيش بالك من الكلمة حتى ما اديتنيش أي انطباع أنتي سمعتيها ولا عدت عليكي مرور الكرام ؟ مش هينفع أفضل ساكت أكتر من كده لازم أتكلم معاها صراحة ..
شوية ومؤمن بصلهم بتعب: معرفش أنتوا ايه بس أنا خلاص مش قادر أكمل أكتر من كده .. محتاج أريح شوية وبعدها أكمل ! كريم أنا هخلص اللي فاضل في البيت.

كريم بصله وبص لأمل اللي التعب والإرهاق ظاهرين عليها فابتسم بعطف: لو مش قادرين تخلصوا النهاردة كملوا بكرا أو في البيت
أمل بتعب: فعلا الواحد مش قادر هكمل اللي فاضل في البيت وبكرا إن شاء الله هتلاقيه جاهز ..
كريم ابتسم ومركز معاها أوي بس موبايله رن فقام يشوف مين وبصلهم: ده من اليابان .. هطول شوية اوك
سابهم وخرج يتكلم براحته في أي أوضة تانية
أمل مع مؤمن بتعب: هو أنا لو مشيت يزعل !

مؤمن بتفكير: يزعل ليه ؟ بس الوقت اتأخر الأفضل تستني حد فينا يوصلك
أمل ابتسمت: على فكرة أنا مش مسئولة منكم وأنتوا ولا حد من الموظفين بيقعد معاكم وياكل معاكم ولا بتوصلوا حد فبلاش تحسسوني إني مميزة
مؤمن بجدية: بس أنتي فعلا مميزة يا أمل ! ولازم تكوني حسيتي بده من معاملة كريم ؟
أمل اتوترت ووقفت وحاولت تكون طبيعية مع مؤمن: طيب بص قبل ما يجي وأتخانق معاه على موضوع التوصيل أنا همشي وأنت تعامل معاه اوك
مؤمن كشر: بس يا أمل الوقت اتأخر.

أمل كشرت بهزار: ربنا هيسترها يلا السلام عليكم
لمت كل حاجتها ونزلت ومشيت في طريقها المختصر اللي عرفته صدفة وبيوصلها أسرع للشارع الخارجي تركب منه بس الطريق ده نوعا ما مقطوع وبتمشي فيه بدري بيكون عادي لكن دلوقتي والمغرب داخلة حاسه إنها غلطت بمشيها فيه .. اتوترت وخافت بدون سبب وسرعت خطواتها وأخدت قرار إنها لا يمكن تمشي فيه تاني .. الطريق التاني أيوة طويل بس خط مستقيم وبتكون مكشوفة للشركة ولبتوع الأمن طول الوقت غير المقطوع ده .. كل ما بتعدي عربية جنبها قلبها بيقف لحد ما تكمل طريقها بس في لعربية دي بتهدا.

قلبها وقف وخصوصا لما طلع شباب من الشبابيك وبيهللوا: ما تيجي يا قمر هندلعك
ودي كانت نفس الجملة اللي اتقالتلها قبل كده بس يا ترى المرة دي كريم هيلحقها ولا اللي ماحصلش المرة اللي فاتت هيحصل دلوقتي؟

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية