قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الحادي والعشرون

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الحادي والعشرون

رقية وقفت قدام نورهان اللي بتمسح دموعها وخالد اللي مش عارف هيقولها ايه وهي بتنقل نظراتها بينهم
رقية بإصرار: بقول في ايه هنا ! مالها البنت دي يا خالد ؟
خالد كان هيرد بس نورهان سبقته وابتسمت لرقية: مفيش يا فندم بس أنا بس كنت ببارك لحضرته وبقوله إننا مفتقدين الباشمهندسة في الشركة .. وبعتذرله عن الموقف اللي حصل بيني وبينها في أول يوم شغل ليا في الشركة ..
رقية هزت دماغها وبصت لجوزها: موقف ايه اللي حصل بينهم !

خالد اتنهد بغيظ: مفيش خبطوا في بعض الاتنين وماكانوش يعرفوا بعض فشدوا في الحوار مش أكتر وأنا بقول للباشمهندسة نورهان إن الموضوع مش مستاهل خلاص خلص ..
نورهان بزعل: أنا بس حبيت أتأكد إنه عدى لأني محتاجة شغلي ده فخفت تكون العروسة لسة زعلانة مني فقلت أباركلها وأتأسفلها .
رقية ابتسمت بتكلف: لا خلاص طالما خالد بيه قالك انتهى يبقى انتهى ما تخافيش على شغلك .. احنا عارفين إنكم بتحتاجوا الشغل علشان تعيشوا وبعدين طالما عرفتي غلطك فخلاص .

نورهان بصت لخالد اللي متضايق من كلام مراته
خالد اتدخل: المهم يا رقية كنتي بتدوري عليا ولا ايه !
نورهان استأذنت منهم: طيب بعد اذنكم أنا .. مبروك لحضراتكم وعقبال الفرح إن شاء الله بعد اذنكم .
انسحبت منهم وخالد متابعها بعينيه لحد ما خرجت ورجع مع رقية لضيوفه
وصلت بيتها ودخلت لأوضتها تجري وأخوها نادر شافها وكلمها بس ما ردتش عليه وراح وراها لأوضتها كانت رمت نفسها على السرير بتعيط
نادر بقلق: في ايه مالك !

نورهان ما ردتش وكملت عياط وهو زعق: طبعا أكيد زعلك ! أنا مش عارف أنتي هتفضلي متخلفة لحد امتى ! هتفضلي عايشة في وهم إنك هتطلعي للنور لحد امتى ؟ ما تزهقي بقى ! فوقي بقى ! ما بتسمعيش كلامي أبدا
عايشة كده على أمل صح ! بتقارني نفسك بيهم .. متخيلة ايه ! نفسي أفهم أنتي بتفكري ازاي ! إنك لما تشتغلي معاه في الشركة ايه اللي هيحصل ! ولا لما تروحي فرح بنته ايه اللي هيحصل ! هتقربي منه ! مستنية ايه ورا القرب ده ! هيحس بيكي ويقول اه خليني أطلعها للنور ! كفاية بقى ازهقي .

نورهان اتعدلت وبتمسح دموعها وزعقت: مش هزهق أبدا ! أنا هفضل وراه لحد ما أحقق اللي بحلم بيه .
نادر بغضب: مش هيحصل وهتضيعي حياتك في انتظار وهم وسراب .
نورهان بجمود بصت لبعيد: طيب حياتي أنا اللي هتضيع مش حياتك .. خليك أنت في حالك وسيبني في حالي ولو عايز ترجع لل USA ارجع أنت حر .
نادر بصلها بغضب وبعد ما كان هيرد سابلها الأوضة كلها وخرج ..

عبدالله كان في المعرض بيراجع الفواتير قبل ما يروح بيته واتفاجأ بحد فوق راسه بصله واتفاجأ أكتر أو انصدم بوجود ميادة قدامه
وقف باستغراب: خير يا أم شريف ؟
ميادة قربت: أنا جاية وطمعانة في كرمك وطيبة قلبك يا أبو طه .
عبدالله كل اللي جه في دماغه إنها هتطلب ابنها يرجع لبنته .. أو تستسمحه تصالح سميرة ويرجعوا الود بينهم فبصلها: خير يا أم شريف فوتي في الموضوع على طول .

ميادة بتردد ومش عارفة تبدأ ازاي بس هي عارفة إن الشخص ده هو اللي في ايده جوازة سمر مش أبوها
عبدالله كرر بزهق: اتفضلي قولي الوقت اتأخر وأنا عايز أروح بيتي .
ميادة أخدت نفس طويل وبصتله: الموضوع يخص شريف ابني وحياته .
عبدالله مارضيش يتسرع وينطق وقال يسمع منها الأول: ماله ؟ خير !
ميادة بحرج: والله ما عارفة أقولك ايه بس حضرتك طبعا عارف إن الجواز قسمة ونصيب وربنا اللي بيكون كاتب عنده ومقدر مين يتجوز مين ! وكل واحد عشته ورزقه مع مين ؟ صح ؟

عبدالله بزهق: ونعم بالله وبعدين ؟
ميادة بصتله وبتردد: شريف ابني ...
سكتت ومش عارفة هل اللي بتعمله ده صح ولا هيجي على دماغها !
عبدالله بنرفزة: أنتي هتنقطيني بالكلام ولا ايه ! أنا مش فاضي يا أم شريف يا تتكلمي على طول يا تيجي في وقت تكوني مرتبة عايزة ايه !
ميادة رمت الكلمة: شريف ابني عايز يتجوز بنت أخوك سمر !

عبدالله اتصدم وبصلها بذهول ولوهلة تخيل بنته لما تسمع الخبر ده ! دي لسة ما فاقتش من اللي حصل تاخد خبطة تانية بالشكل ده !
ميادة كملت: بعدين أنتوا اللي سيبتو ابني مش هو اللي ساب فحرام بقى .
قاطعها عبدالله بضعف: ما تكلمينيش عن الحرام والحلال لأني عارفهم كويس أنتي جاية عندي أنا ليه ! ابنك عايز يتجوز سمر أنا مالي !
ميادة بزعل: أخوك مش موافق ورافض تماما والعيال عايزين بعض .. ابني بيحب سمر وهي بتحبه وحرام ندمر حياتهم !

عبدالله حس إنه عايز يقوم يضربها زي ما مراته كانت عايزة تعمل قبل كده بس تماسك وبصلها: حرام ندمر حياتهم ! وبنتي عادي حياتها تتدمر مش فارق معاكم صح !
ميادة كشرت: مراتك اللي فسخت الخطوبة مش ابني .
عبدالله بصرامة: طلبك كان غير مقبول ومش صح عايزاها تعمل ايه !

ميادة بغضب: ظروف بنتك اللي مش صح مش طلبي ! أنا أم ولازم أطمن على ابني وهي أم وخايفة على بنتها ليه مسموح لها هي تخاف على بنتها وكرامتها ومش مسموحلي أنا ! أنا طلبي كان طبيعي في ظروف بنتك .. أنت حقك تشوف بنتك ملاك لكن ما تطلبش مني أنا أشوفها ملاك .
عبدالله وقف بغضب: لو ما شوفتيهاش ملاك يبقى أخليها للي يشوفها ملاك ويستاهلها .

ميادة وقفت: وربنا يسهلها وهدعيلها ليل نهار تلاقي اللي أحسن من ابني الف مرة .
عبدالله بصلها بغيظ: أنا برضه مش عارف أنتي جايّالي أنا ليه ! عايزة مني ايه ! موافقتي مالهاش قيمة .
ميادة كشرت: أخوك مش هيوافق أبدا .
عبدالله بغضب: والله بنته وهو حر يجوزها زي ماهو عايز .

ميادة بصتله: أنت عارف إنه رافض بس علشان زعلك مش علشان حاجة تانية .. وأنت عارف إنه هيجي على بنته بسبب بنتك! أنت ترضاها بقى! ترضى إنه يضحي بحياة بنته علشان بنتك ! وياريت التضحية بفايدة لكن أمل وشريف سككهم افترقت .. فليه نفرق دول برضه ؟
عبدالله بغضب: اديكي قلتي سككهم افترقت يبقى كلامك يكون مع المسئول عن سكتك مش أنا .. طلعيني برا الموضوع ده .. أنا ماليش علاقة بيه ولا هتدخل لا بحلو ولا بوحش .. بعد اذنك بقى ورايا شغل .

ميادة طلعت من عنده متضايقة ومش عارفة هل فعلا هيكلم أخوه ولا ممكن يقف أكتر ويعاند ويمنع أخوه يوافق ..
استغبت نفسها بعد خطوتها دي وروحت بيتها مخنوقة وخايفة تكون عمتها بدل ما تكحلها ..

عبدالله معرفش يركز في الفواتير اللي قدامه فقفلها وقام روح بيته ..
سميرة شافته داخل مهموم وسألته ما ردش عليها .. ودخل لأوضته يرتاح وهي دخلت وقعدت جنبه: في ايه يا أبو طه مالك بس ! في حاجة في الشغل ؟
عبدالله أخد نفس طويل وبصلها بتعب: مفيش أنا هقوم أغير هدومي .
قام وهي وراه: طيب أجهز العشا ؟

عبدالله بتعب: لا ماليش نفسي سيبني أرتاح شوية .
سابته بس قلقت عليه وطلعت اتصلت بابنها وسألته أبوه ماله ! بس قالها إنه سايبه كويس في المعرض وعادي بيهزر معاه وبيكلمه عن فرحه ..
دخلت عنده تاني كان بيصلي فقعدت على السرير منتظراه يخلص ..
أكتر من نص ساعة وهي منتظراه وهو بيصلي ويسجد ويطول في سجوده !
سميرة قلقت كانت فاكراه بيصلي العشا بس هو بيصلي في الجامع وده مش ميعاد قيام ليل .. امال ماله طيب ؟

قامت وقعدت قصاده أول ما سلم قبل ما يصلي تاني وقعدت قصاده: هتقولي في ايه دلوقتي ؟ مالك ؟ قلبي واكلني ؟ أمل فيها حاجة ؟ حد كلمك وقالك حاجة!
بتتكلم ودموعها بتلمع في عينيها من القلق والافتراضات فعبدالله بصلها بحزن: أمل كويسة وفي مدينتها .
سميرة كملت بارتياح: وطه لسة قافلة معاه ! وأنت اهو كويس قدامي امال في ايه ! مفيش حاجة في الدنيا دي كلها تهم تاني طالما كلنا بخير ..
عبدالله ابتسم بصعوبة: الحمد لله إننا بخير وربنا يديمها نعمة .
سميرة بقلق: امال أنت فيك ايه طيب ؟

عبدالله بزعل: أم شريف جتلي المعرض النهاردة .
سميرة كشرت بغضب: اوعى تقولي ابنها عايز يرجع لأمل قسما بالله ...
قاطعها عبدالله: من غير حلفانات ده كان نفس تفكيري لكن كنت غلطان .
سميرة استغربت اكتر: امال كانت جاية ليه عندك ؟
عبدالله بزعل بصلها: تستأذني أكلم محمد أخويا .
سميرة بعدم فهم: تكلم محمد أخوك في ايه بالظبط ؟ هي ليها ايه عند محمد ؟

عبدالله أخد نفس طويل وبصلها: عايزة تطلب ايد سمر لشريف ومحمد رافض وعايزاني أكلمه علشان يوافق .
سميرة شهقت وضربت بايدها على صدرها من الخضة والمفاجأة وبصت لجوزها برعب وهي بتتخيل أمل بنتها لما تعرف إن مش بس سمر عملت فيها كل ده دي كمان هتاخد خطيبها تتجوزه
عبدالله عارف تفكير مراته وتخيلاتها لأن ده كل اللي شاغله حاليا
الباب خبط عليهم ودخل طه مخضوض: في ايه ؟ بابا مالك ؟ أنا سايبك كويس ماما كلمتني ؟

طه لاحظ صدمة مامته راح قعد قصادهم وبص لأبوه: في ايه ماما مالها هي كمان ! كلموني !
عبدالله بصله وقاله طلب ميادة وطه اتنرفز وبصله: أنا قلتلك الواد ده عايز يتربى قلتلي معرفش ايه ؟ أنا هروح أضربه لحد ما أخليه محسوب على الرجالة بالاسم بس .

عبدالله زعق: بلطجي أنت ولا ايه ؟ هتضربه ليه ؟ ولا لما حد يسألك ضربته ليه هتقوله ايه ؟ علشان ساب أختي علشان فاكرها مُغتصبة ؟ هتقول كده ؟ ولا هتروح تبوس ايده يسيب سمر ويجي يكمل مع أختك .
طه زعق: هو ما يستاهلش أصلا ضفرها .. ما يستاهلهاش عارف هو يستاهل سمر .. قسما بالله يستاهلها .
سميرة بصت لجوزها: هي مستنية منك ايه بقى !

عبدالله: أكلم محمد وأقوله إني موافق علشان هو يوافق .
طه بنرفزة: يعني هو مش عارف يجي ياخد الاذن بنفسه !
عبدالله زعق: هو مش موافق أصلا ..
سميرة كملت: ده تخطيط بدرية .. ومش بعيد يكونوا عملوا كده في أمل من الأول علشان ياخدوا شريف منها .
عبدالله بصلها بذهول: لا يا شيخة ما توصلش لكده .

سميرة بصتله بغيظ: امال سمر ليه قفلت عليها الباب وحبستها ! ماهو بقالهم كام سنة رايحين جايين مع بعض وطول عمرها بتغير منها ! ليه السنة دي بس اللي اتمنت موتها ؟
طه بغيظ: والله لو مسكتها في ايدي ! هفرمها البت دي محتاجة تتأدب ..
عبدالله بهدوء: طيب دلوقتي هنعمل ايه !
طه زعق: احنا مالنا ما يتجوزوا ولا يغوروا في داهية مالناش فيه !

عبدالله بصله: عمك مش هيوافق ومش هيجي يكلمني .
سميرة بحرقة قلب: هو حر .. يعني هما يجوزوا بنتهم واحنا نتفرج على بنتنا وقلبها بيتحرق !
عبدالله حط ايده على كتفها: بنتنا قوية يا أم طه .
سميرة بدموع: ولحد امتى هتفضل قوية ! كل ما تحاول تقف من ضربة تاخد التانية وراها !

عبدالله بيحاول يطمنها ويطمن نفسه: دي عاصفة وزوبعة وهتعدي يا أم طه خلي عندك يقين في ربنا .. بعدين شريف مش كنا شايفينه كويس ودكتور ومحترم و و و ؟ اهو بان معدنه .. وساب الدهب الأصلي وعينيه اتزغللت بدهب قشرة .. ليه ما نحمدش ربنا إنه خلصها منه ! اديكي شوفتي تفكيره وشوفتي ثقته في بنتك مهزوزة ازاي وشوفتي ازاي باعها بسهولة وشوفتي أمه .. تخيلي لو كل ده حصل بعد ما اتجوزها ! مش دلوقتي أفضل ! مش نحمد ربنا إنها خلصت منه !

سميرة بعياط: حامدة ربنا بس قلبي واجعني على بنتي وصدمتها لما تعرف .. حتى لو مش بتحبه وحتى لو سابته برضه هتتوجع لما سمر تاخده منها بالشكل ده .. لثاني مرة سمر بتضربها في مقتل .. يارب خلصنا منها على خير .. يارب ارحمها وعوضها من عندك بأفضل عوض .
عبدالله اتنهد: يارب .. يارب .
طه وقف بغضب وعبدالله بصله: رايح فين !

طه بغيظ: هروح فين يعني دلوقتي ؟رايح أوضتي ..
عبدالله بتنبيه: ما تقلش لأختك حاجة ولا أنتي كمان تقوليلها ..
سميرة بصتله: امال أنت مش هتقولها ! عايزها تيجي تلاقي زيظة وهيصة وتسأل ايه يقولولها فرح بنت عمك على خطيبك !
عبدالله بحيرة: هنقولها احنا بس مش دلوقتي ! خليها تمتحن وتركز في امتحاناتها وبعدها نقولها كفاية صدمات قبل الامتحانات كده ..
سميرة بغيظ: ولو المزغودة اللي اسمها سمر قالتلها هناك علشان تكيدها ؟

عبدالله اتنرفز: أنا مش عارف يا سميرة مش عارف نعمل ايه خلاص ؟ بس مش هقدر أقولها وهي بعيدة كده ! لازم تكون قدامي ولازم اخدها في حضني وأعرفها إني معاها وفي ظهرها مش في التليفون أبدا .. أنتي تقدري تقوليلها في التليفون قوليلها أنتي حرة ده اللي عندي ..
سابهم وقام وطه راح لأوضته وهي فضلت قاعدة مكانها وعمالة تفكر تقوم لبدرية تضربها لحد ما تشفي غليلها منها ..

ميادة الصبح وبعد تردد كبير كلمت بدرية وحكتلها اللي حصل بينها وبين عبدالله وبدرية ابتسمت وفرحت بالحركة دي لأنها عارفة أخلاق عبدالله ..
عبدالله طالما عرف يبقى كده الموضوع هيتم .. فاضل هي تعمل حركتها ..
قفلت مع ميادة على إنهم يستنوا ويشوفوا الدنيا هترسي على ايه ..
وقررت تسيبه يومين يفكر ويقلب الموضوع في دماغه ..
عبدالله في المعرض مراقب محمد رايح وجاي وما فاتحهوش في أي حاجة بس لاحظ إنه متضايق و واخد جنب منه ..
حاسس بإحراجه وبزعله على مراته وبنته .. واحتار أكتر يعمل ايه !

كريم في الشركة ومعاه مؤمن بيتفقوا على حاجات في الشغل مؤمن المفروض يخلصها ..
قبل ما يخرج كريم وقفه: ماقلتليش ؟
مؤمن وقف وبصله باستغراب: ماقلتش ايه ؟
كريم ابتسم: نورهان ؟
مؤمن ابتسم باستغراب: مالها ؟

كريم ابتسم هو كمان: ايه أنا اللي بسألك مالها ؟
مؤمن كشر أكتر: أنت ذكرت اسمها ! مالها بتتكلم عنها ليه ؟
كريم كشر: عرضت توصلها .. وابتسمت أول ما شوفتها في الحفلة وخلعت مننا على عندها وماكنتش عايز تروح ! وصوت ضحكك كان واصل لآخر المجرة .. ايه بقي؟
مؤمن سرح لحظات وبصله: مش عارف ايه ؟ ماعنديش إجابة دلوقتي .

كريم ابتسم: هتقبل دي إجابة حاليا بس منتظر إجابة تانية قريب .
مؤمن شاورله وخرج وهو بيفكر في نورهان .. هل فعلا في حاجة ؟
نورهان الصبح راحت على الشركة ودخلت مكتبها ولحظة وخالد جه وراها تجاهلته وقعدت على مكتبها
خالد بأسف: اعذريني يا نور بس أنتي عارفة الظروف كلها .. قلتلك بلاش تيجي الحفلة أنتي أصريتي .
نورهان بحزن: ودفعت تمن عنادي خلاص بقى انتهى الموضوع ..

خالد بزعل حط ايده على راسها: زعلك عندي بالدنيا كلها يا نور .. أرجوكي ما تطلبيش مني حاجة فوق طاقتي والله لو بايدي ما كنت هتردد لحظة بس غصب عني .. غصب عني وأنتي عارفه إن ايديا متربطة .
نورهان مسحت دموعها وبصتله وحاولت تبتسم: صدقني خلاص عادي كنت متأثرة مش أكتر بالحفلة والخطوبة ووقفتك جنبها والناس كلها بتباركلك .. اتمنيت أكون مكانها مش أكتر .

خالد مسح دموعها: معلش تتعوض .
نورهان ابتسمت: روح مكتبتك بقى أنت اهو اللي بتخالف القوانين ..
ابتسم وخرج وبعدها زعل إنه مش قادر يحققلها أبسط أحلامها وحقوقها ..

الأيام بتعدي وكل يوم بيشبه اللي قبله .
كريم في دوامة شغله مفيش جديد
مؤمن أي مشوار فيه مرواح لشركة خالد بيعرض إنه يروح هو علشان يشوف نورهان ويتكلم معاها ..
أمل غرقت نفسها في مذاكرتها وبس لكن ملاحظة إن عمرو بيختلق أي سبب علشان يكلمها أو يظهر قدامها .. الكافيتريا بيجيب أكله في نفس الوقت اللي بيجيبوا فيه .. كل السكاشن بيحضر معاهم .. تقريبا بيحاول يكون قدامها معظم الوقت ..

سمر من وقت للتاني بتخرج مع عمرو بس وقت ما يكون زهقان بس لكن ملاحظة اهتمامه بأمل وأماكن وجودها فهي كمان بدأت تذاكر لأنها خافت تنزل وأمل تنجح..
ملك أهملت شغلها نوعا ما ومعظم وقتها مع سليم خروج وسهر ولعب وبس
حياة فارغة تماما .. بترجع بالليل مهمومة وحاسة بالملل والفراغ .. طول اليوم برا وبمجرد ما تدخل اوضتها بتحس بالكآبة والضيق والخنقة .

بدرية انتظرت عبدالله ياخد أي خطوة مع أخوه بس ما أخدش وما اتكلمش
انتظرته وهو رايح الشغل وهي عاملة نفسها بتلم الغسيل من الجنينة ووقفته
عبدالله عرف هي هتتكلم في ايه بس وقف وأمره إلى الله: خير يا أم سمر .
بدرية بزعل: مش هلف وأدور يا حاج أنت عارف إني هتكلم عن سمر وشريف .

عبدالله بضيق: وأنا ماعنديش كلام أقوله أنتوا أحرار تجوزوا بنتكم للي عايزينه وشايفينه مناسب .
بدرية حطت سبت الغسيل من ايدها ووقفت قصاده: وأنت عارف كويس إن لا يمكن أخوك يوافق لو في ذرة زعل جواك .. أنت عارف إنه ممكن يدوس علينا كلنا علشان يرضيك .. احنا مالناش قيمة عنده أبدا ..

عبدالله بصلها بغيظ: أنتي عايزة ايه مني ! وبطلي كلام مالوش لازمة ! علشان بس دور المكسورة ده مش لايق عليكي ولا أنا باكل منه فقولي عايزة ايه وخلصيني ورايا شغل
بدرية بصراحة: تقول لأخوك إنك مش معترض ما هو شرع ربنا ما حرمش ده .. ده لو أختين بينفع ما بالك أولاد عم .. هو انفصل عن أمل لأي سبب وبعدها حب غيرها لا هو حرام ولا عيب علشان تمنعه أنت وأخوك وتلعبوا بحياة بنتي .

عبدالله بصلها بغيظ: أنا ما بلعبش بحياة حد .
بدرية: يبقى تقول لأخوك إنه يوافق أو تديه الأمان .. نفسي مرة تعتبر عيال أخوك زي عيالك وزي ما محمد بيعتبر عيالك هو ممكن يضحي بعمره علشان عيل من عيالك وعلشانك لكن أنت بتتفضل عليه لو عملت معاه حاجة عارف لو شريف كان خطيب سمر وسابها وقال على أمل قسما بالله لمحمد يروح يخطبهاله بنفسه لكن أنت بتحب نفسك وعيالك وبس .

عبدالله وجعه كلامها جدا وزعقلها: أنتي تعبان ومش عارف محمد قادر يستحمل سمك ازاي ؟! أنا مربي محمد ده زي ابني مش أخويا الصغير .. عياله نفس عيالي لحد ما بنتك حاولت تقتل بنتي .. كانت بنتي لحد ما حاولت تقتل أختها وتخلص منها .. كانت بنتي بس أنتي خليتيها تعبان زيك .. لا يحيق المكر السيء إلا بأهله .. وعلى رأي طه ابني سمر لايقة جدا على شريف وزي ما شريف باع بنتي في أول مشكلة بكرا هيرمي بنتك في أول مشكلة برضه..

حاضر يا بدرية هقول لمحمد إني موافق .. بس بعد رجوع البنات من الكلية ويخلصوا امتحانتهم وخلي بالك لو بنتك راحت وكلمت أمل كلمة واحدة عن الموضوع وأمل عرفت لأي سبب ايا كان قسما بالله ما هخليها تتجوز أصلا في حياتها كلها وأنا اللي هقف في وشك أنتي وأنا اللي هربييها من الأول وجديد .. نبهي على بنتك بقى تحط جزمة في بوقها لحد ما يجوا هنا وأنا اللي أبلغ أمل بنفسي .. واتقي شري يا بدرية أنا سايبك بمزاجي وسايبك تعمل حركات كيد النسا مع سميرة بمزاجي لأن هي قادرة تتعامل معاكي لكن هتيجي على عيالي هفرمك تماما وهرميكي برا البيت ده فاحترسي لأن غلطاتك كترت أوي .. وخلص الكلام ..

سابها ومشي وراح لشغله وهو محتار في اللي هيعمله مش عارف بنته هتعمل ايه لما تعرف الخبر ده ..
عدت الأيام وخلاص آخر أسبوع في الامتحانات بشكل نهائي ..
عمرو في بيته بيذاكر وأمه نادية جنبه مستغرباه جدا فقربت منه: أنت متغير صح !
عمرو ابتسم: عايز أخلص بقي زهقت من الكلية .
نادية بابتسامة: أيوة ماشي بس في حاجة تانية مغيراك .

عمرو ساب اللي في ايده وبصلها: في بنت مجنناني يا أمي .. بنت مختلفه تماما عن بنات اليومين دول .. جميلة، مؤدبة، ذكية، أخلاقها عالية، ما بتكلمش أي حد نهائي غير في الضرورة القصوى فقط، أعتقد إنها ممكن تتعين معيدة لأنها على طول امتيازات والأولى على الدفعة .
نادية ضحكت: الأولى على الدفعة مرة واحدة وكانت فين دي من زمان كان زمانك متخرج من كام سنة .
عمرو ضحك: ماهى الدفعة دي جديدة عليا مش أنا اللي أول سنة أكون معاهم .
نادية بتفكير: امممم وبعدين ؟

عمرو بص لأمه: هي ممكن تقبل بيا !
نادية بذهول: مين دي اللي ممكن ترفض عمرو العزيزي !
عمرو بتريقة: لا يا أختي دي ترفض دي ما بيهمهاش فلوس والكلام ده .. دي للأسف بتبص للأخلاق وللقيم وللأسف يا ماما أنا سمعتي سابقاني .
نادية ابتسمت: بس أنت مستعد تتغير هي ممكن تقبلك هي ما هتصدق تقبلك هي تطول يا ابني تتنقل النقلة دي أنت بس كلمها وقرب منها .

عمرو بص لأمه بغيظ: أكلمها وأقولها ايه ؟ بقولك ما بتتكلمش حد ! ما بتديش لحد فرصة يتنفس جنبها .. نوع مختلف عن كل الأشكال اللي تعرفيها .. تقوليلي كلمها ! هتديني باللي في رجلها أصلا لو قلتلها بحبك وتروح للأمن وتقولهم بيعاكسني وارموه برا والأمن هيصدقها طبعا .
نادية ضحكت على ابنها: الامتحانات هتخلص ومش هتروحوا الكلية تاني وهتنساها بعد يومين .

عمرو كشر: المشكلة إنها مش من القاهرة يعني هتخلص و هتسافر أصلا .. ( بيفكر يعمل ايه ومره واحدة مسك ايد مامته ) ماما أنتي تيجي معايا بكرا وتكلميها وتطلبي منها عنوان بيتها وتقوليلها هنروح نزورهم .
نادية بصتله بذهول: لا طبعا ! بعدين نفترض ماعجبتناش ؟ نفترض أبوك رفض ! نفترض هي مش قد المقام !
عمرو باس ايدها: لا الحوارات دي ماليش فيها نهائي .. أنا عايزها وأنتي لو شوفتيها هتحبيها .. هي أصلا تتحب ..

نادية بتفكير: طيب أنا هجيلك بكرا الكلية وتوريهالي ولو عجبتني هكلم باباك الأول وأشوف هيقول ايه ؟
عمرو فضل يبوس في ايديها ومبسوط جدا من كلامها
نادية قامت وسابته يذاكر وآخر الليل قالت لأبوه عبدالرحمن العزيزي كل اللي دار بينها وبين ابنها
عبدالرحمن بتفكير: والله لو هي فعلا سبب تغيره وإنها عطته دفعة يكون راجل محترم علشانها تبقي كويسة .. روحي معاه زي ما قلتيله وشوفيها .
نادية بتفكير: ولو البنت رفضت ! هو بيقول إنها ممكن ترفض .

عبدالرحمن ضحك بتريقة: أصلا ابنك لو اتقدم لبنتي هرفضه بصياعته دي .
نادية ضحكت وخبطته في صدره: لا بجد ماهو هيتغير .
عبدالرحمن بجدية: هيتغير شيء في علم الغيب ما ممكن تكون نوع جديد عليه عايز يملكها مش عارف فبيحاول يوصلها بأي طريقة وبعدها يمل منها .. ابنك صراحة مايتضمنش بس على العموم شيء كويس إنه عايز يخلص امتحاناته ويبقى راجل بقى .. ده في حد ذاته كويس ..

تاني يوم بالجامعة بعد الامتحان عمرو طلع يدور على مامته لأنه قالها ما تتأخرش لأن أمل بتخلص وتروح بسرعة مش بتقعد في الكلية
شاف مامته وجري عليها أخدها وفضل يشاورلها على أمل ..
أمل وصحباتها راحوا يفطروا بعد الامتحان وعمرو انبسط إنهم ما روحوش .. أخد مامته وقعد بيها جنبهم
علشان مامته تشوفها كويس
أمل مع صحباتها بياكلوا
عايدة همست: بت يا أمل عمرو في الترابيزة اللي ورانا .

أمل بلا اهتمام: وايه الجديد يا عايدة طنشي .
مروة بتهمس هي كمان: تقريبا أمه معاه .
أمل بصتلهم باستغراب: أمه ! مين قالكم ! وبتعمل ايه هنا !
عايدة: ماهو ده اللي غريب .. وبعدين واحنا جايين كان بيشاورلها عليكي .
أمل كشرت: يشاورلها عليا أنا ! ليه طيب !
مروة ضحكت: بت شكله وقع في دباديبك وجايب أمه تعاينك .

أمل كشرت بضيق ورددت بضيق: والله ما ناقصة .. والله بجد ما ناقصة .. معادش كمان غير عمرو .. يا الله ارحمني بقى .. نفسي الأسبوع ده يختفي خليني أنا أختفي من هنا .. تعبت من الكلية والناس والدنيا كلها ..
مروة: خلاص يا بنتي اهدي وبعدين ما يمكن تكون جاياله لأي سبب يمكن تكون جاية تشوف سمر مش هي اللي معاه طول الوقت ! وشاور عليكي على أساس بنت عمها !

أمل اتنهدت: أيوة أكيد ده السبب .. بقولكم ايه أنا هجيب شاي حد يشرب .
رفضوا وهي قامت تجيب الشاي وعينين مامته معاها لحد ما راحت ورجعت
مروة: عينين الست كانت هتطلع وراكي في الرايحة والجاية .
أمل بضيق: لاحظت فعلا .. طيب يلا نهرب من هنا !

قبل ما يقوموا كانت نادية واقفة على ترابيزتهم مبتسمة . ينفع أقعد معاكم يا بنات ؟ أنا والدة عمرو وراح يصور ورق وقلت أقعد معاكم دقيقتين لحد ما يرجع .. لو هكون تقيلة عليكم بلاش أرجع لوحدي .
اتحرجوا البنات وسمحولها تقعد معاهم
نادية ابتسمت: هو قالي إنكم معاه في نفس الدفعة طمنوني عملتوا ايه في الامتحان ؟ يارب ينجحكم .
ردوا عليها إلا أمل فهي بصتلها: وأنتي يا حبيبتي عملتي ايه ! عمرو قال إنك الأولى على الدفعة .
أمل ابتسمت بمجاملة: الحمد لله ربنا يسهل وتخلص السنة دي على خير .

ناديا ابتسمت: وهو أخدك قدوة ليه في المذاكرة والتعب والسهر لو تعرفي قد ايه اتغير في الفترة الأخيرة دي ! ده بقى إنسان جديد ..
من بعيد متابعاهم سمر وهي النار جواها بتولع وكل أحلامها إنها تكون سيدة القصر بتتبخر واحدة واحدة .. مش عارفة تعمل ليه ! تروح تتخانق مع أمل ؟ تروح تعمل فضيحة وتردحلها ! تمسك عمرو وتضربه ! ايه اللي ممكن تعمله ؟ كانت عمالة تطمن نفسها إنه اتغير علشان الامتحانات لكن مش علشان يوصل لدي ! لمحت عمرو واقف متابعهم من بعيد راحتله وشدته بعنف من قميصه وبتريقة: بتراقب مين كده !

عمرو ارتبك وفكر للحظة وبعدين ابتسم أكيد سمر ما تعرفش مامته فمش هيقولها ويتوهها ما يعرفش إنها متابعاه من ساعة ما خرج من اللجنة ..
بصلها: ولا حاجة مستني واحد هيصور ورق ..
سمر ابتسمت: طيب ما تيجي نروح .
عمرو كشر: بقولك مستني ورق .
سمر حطت ايدها على ياقة قميصه: أقصد بعد الورق .

زق ايدها بعيد بالراحة وبيفكر يقولها ايه علشان يتخلص منها: وقت تاني يا سمر بعد الامتحانات .
سمر بغيظ: أنت لسة بتحبني ؟
عمرو ابتسم: أكيد طبعا يا قلبي .
سمر ابتسمت: طيب هتعرفني على مامتك امتى ! مش أنت جايبها الكلية علشان تعرفها على زوجتك المستقبلية ! أنا جاهزة اهو .
عمرو بصلها بذهول ما تخيلش إنها شايفاها وعارفاها كمان
سمر بغيظ: فاكرني مش عارفة وشايفاها ! وبعدين شوفت صورها معاك في موبايلك كذا مرة ولا نسيت وعلى صفحتك على الفيس ! مامتك قاعدة مع أمل ليه ! ها!

عمرو بضيق: عادي يعني .
سمر بغلاسة: طيب هروح أتعرف عليها وبالمرة أقولها إن أمل اتعرضت للاغتصاب وكانت مخطوبة لدكتور والدكتور سابها علشان مش عايز واحدة ملطوطة ..
عمرو مسكها من دراعها بعنف وشدها بعيد شوية: قسما بالله لو نطقتي بحرف لأعمل فيكي اللي محدش عمله إلا أمل فاهمة .. اوعي تكوني مفكراني شريف الأهبل اللي ضحكتي عليه بكلمتين ! لا فوقي يا بت ده أنا عمرو العزيزي ..

سمر شدت دراعها وبغضب: أنا اللي المفروض تعرفها على مامتك مش هي ..أنا اللي هبقى مراتك مش هي !
عمرو بصلها بقرف: مين دي اللي تبقى مراتي ! أنتي ! اللي بكلمة قلعتي حجابك ! لابساه ليه لما هتقلعيه لكل من هب ودب ! أنتي تبقي مراتي ! طيب ليه ! ما كل اللي عايزه بطوله منك ! قلع، لبس، رقص، مياعه، قلة أدب،دلع .. أتجوزك ليه بقى ؟ أعمل بيكي ايه ! اللي زيك دول بيكونوا لوقت ظريف مش أكتر فالزمي حدودك ..مش عارف أنتي ازاي فكرتي إنك هتطولي مني أكتر من كده ! أنتي مهمة اه زي السيجارة كده مهمة بس بمجرد ما بتخلص برميها تحت جزمتي .. وأنتي خلصتي .. معادش فيكي شيء مميز أصلا ..

سمر بتبلع ريقها بالعافية ومصدومة ومش قادرة حتى تعيط: أنا أجمل من أمل مليون مرة !
عمرو باستغراب: أجمل ازاي ؟ بالميكاب ! هي جمالها طبيعي تخيلي دي لو حطت ميكاب هيكون شكلها ايه ؟ بس هي لو هتحط هيكون لراجل واحد بس .. مش متاحة للكل .. أنتي ازاي أصلا تحطي نفسك في مقارنة معاها !
سمر بإصرار: هقول للكل إنها مغتصبة ! هفضحها .
عمرو ضحك: محدش هيصدقك أصلا وهيقولوا غيرانة منها علشان أحسن منها ..

سمر: شريف وأمه صدقوني .
عمرو: علشان ما يعرفوهاش لكن هنا الكل عارفها وعارف أخلاقها من بتاع الأمن اللي على الباب لحد عميد الكلية اللي بيكرمها كل سنة لما بتطلع الأولى ابعدي يا سمر .
سمر بصتله بعيون مليانة وعيد: مامتك ما تعرفهاش !

جت تبعد بس عمرو مسكها من طرحتها بعنف لدرجة إن شعرها تحت الطرحة وجعها: ما تخلينيش أتصرف معاكي تصرف مش حلو .
سمر بإصرار: هتعمل ايه أكتر من اللي عملته ؟
عمرو طلع موبايله وطلع صورة من صورها عريانة في حضنه و وراهالها: هبعت لأبوكي واحدة من دول .
سمر بصت للصورة بذهول وهو ابتسم: متخيلة إنك ناصحة ومسحتيهم ! غبية .. الصور هتفضل معايا لو فكرتي في مرة بس تبصي لأمل بصة ما تعجبنيش هنزلهم على الفيس والانستا وكله لمي نفسك كده وحلال عليكي شريف الأهبل .. أنا رايح عندهم واياك أشوف وشك تاني .

سابها واتحرك وهي مصدومة ومش قادرة تتحرك .. بقى بعد ده كله وكل تنازلاتها دي طلع وهم .. بعد ما أخدت منها شريف وهي بدون مجهود أخدت عمرو منها .. والصور اللي معاه ! هتجيبها ازاي ! نفترض فعلا بعتها لأبوها ! فضلت تضرب في نفسها بالأقلام وتعيط .. والكره زاد أكتر وأكتر ناحية أمل اللي بتاخد منها كل اللي بتتمناه ..
عمرو راح عند مامته وأول ما وصل عندهم
أمل وقفت: طيب بعد اذنكم أنا ورايا ورق مهم محتاجة أصوره فرصة سعيدة أوي يا طنط نورتي الكلية .

نادية ابتسمت: ميرسي يا حبيبتي بس مستعجلة أوي كده ليه ؟
أمل بابتسامة متكلفة: مواعدة بنت هتجيبلي ورق عند مكتبة التصوير ومش هينفع أسيبها تنتظر في الشارع كده .. اعذروني بعد اذنكم .
انسحبت قبل ما حد يرد عليها وصحباتها اعتذروا برضه من مامت عمرو وانسحبوا وراها ..
أمل ماشية بسرعة عمالة تستغفر في سرها .. يارب سامحني على الكدبة دي يارب سامحني .. وتردد فيها لحد ما وصلت المدينة أخيرا ..
عمرو اخد مامته ومروحين: ايه رأيك فيها ؟

نادية مبتسمة: هي كيوت أوي بس يا عمرو ما أعتقدش إنها هتوافق يا حبيبي هي كانت قاعدة بالعافية .
عمرو برجاء: هي زي ما قلتلك أخلاقها وكده لكن ممكن لما تعرف إني جاد تغير رأيها ..
نادية بصت لابنها: إلا صح مين سمر دي !
عمرو اتوتر وبصلها: جبتي منين اسم سمر ده !
نادية لاحظت توتره: أمل قالت لما أنت اتأخرت قالت إنك أكيد مع سمر لأنك على طول معاها !
عمرو نفخ بضيق: سمر دي نكرة .

نادية بصتله أوي: بالنسبالك لكن مش بالنسبة للي حواليك .
عمرو بصلها بانتباه: تقصدي ايه !
نادية باهتمام: يعني سمر دي بالنسبة لواحدة زي أمل تبقى حبيبتك أو مراتك المستقبلية لأنها مش هتفكر إن دي مجرد وقت ممتع بتقضيه ولو هي عرفت إنك عندك بنات فور فن مش أكتر برضه مش هتوافق عليك .. فمين سمر دي !
عمرو نفخ بضيق: سمر دي عملي الأسود في الدنيا .. والمصيبة إنها بنت عمها !

نادية شهقت: بنت عمها يا متخلف ! ومتخيل إنها هتوافق ! يعني دي لو ماعندهاش أخلاق أصلا برضه هتقول ده ماشي مع بنت عمي ما ينفعش ما بالك لو واحدة بأخلاق أمل .. أنت أهبل يلا .. شيلها من دماغك .
وصلوا البيت وهما بيتناقشوا وأمه مصرة إن أمل مش هتوافق وهو عنده أمل إنها توافق .. قابلوا أبوه بيسألهم ايه الأخبار ونادية بصتله: الأهبل ابنك ماشي مع بنت عمها وجاي دلوقتي يقولي إنه بيتسلى ببنت عمها ومتخيل إنها ممكن توافق عليه .. يا أهبل .

عمرو بدفاع: كنت ماشي معاها من ساعة ما حبيت أمل سيبتها !
نادية بإصرار: سيبتها ! بجد طيب أنا مصدقاك .. أمل هتصدقك !
عمرو بص لأبوه: بابا قول حاجة .
أحمد العزيزي: يا نادية ممكن فعلا توافق لو عرفت إنه جاد والثانية كانت مجرد...
نادية قاطعته: مجرد ايه ؟ تسلية ؟ ببنت عمها ؟ متخيل أنت ؟

عمرو بغيظ: سمر دي أصلا حقودة وبتكره أمل جدا وبتحاول كل شوية تعمل فيها مصايب .. فامل مش هتعترض ومش هتفكر في سمر .
نادية بعدم اقتناع: عيش في الوهم بس أنا ماكنتش فاهمة هي ماكانتش طايقة تقعد ليه بس بعد ما عرفت حكايتك مع سمر فهمت دلوقتي .
عمرو مسك ايديها بترجي: روحي بس معايا آخر امتحان واطلبي منها نزورهم في بيت أبوها نطلب ايدها علشان خاطري.

نادية بصتله بتعب: هروح معاك بس لو رفضت يبقى خلاص تفوق بقى لنفسك وتشوف هتشتغل ايه وتبدأ ترتب حياتك صح واديك اهو عرفت الفرق بين البنت المحترمة اللي تستاهل الواحد يبصلها وبين اللي يتمشي معاها يومين وتترمي يارب بقى تكون خلاص شبعت قرف وتفوق لمستقبلك اللي جاي قدامك ..

أمل غيرت هدومها وصلت الظهر وقاعدة عايزة تبدأ مذاكرة بس مش عارفة متضايقة ومخنوقة ..
قامت خرجت من الأوضة وكلمت أمها وبعد ما رغت معاها شوية وامها كالعادة قررتها حكتلها عن مامت عمرو
سميرة ابتسمت: طيب يا أمل ايه رأيك فيه ؟
أمل بذهول تام: رأيي في مين يا ماما ! عمرو ؟ بتاع سمر ! وقبل سمر كان في الف قبلها ؟ ايه يا ماما !

سميرة بلهفة: مش بتقولي اتغير علشانك ؟ مش بتقولي التزم ! بيحضر كل المحاضرات ؟
أمل مش مصدقة: وعلشان حضر كام محاضرة أوافق عليه زوج يا ماما ! ده أنا رفضت باشمهندس أحمد اللي بعشرة من عينة عمرو اجي أوافق على ده !
سميرة بيأس: مش بتقولي غني وعنده...

قاطعتها أمل: غني ؟ غني يا ماما ! أنتي مالك يا ماما النهاردة ! فيكي ايه ! أنتي عارفة إني مش عايزة أتجوز دلوقتي ومش عايزة أفكر أصلا في الارتباط بأي حد وأنتي بتقنعيني أوافق على واحد المفروض تقوليلي عنه أقلع جزمتي واديه فوق دماغه إنه فكر فيا أصلا بس بدل كده بتقوليلي وافقي أصله غني ! بعدين أنتي عارفة إنه كان ماشي مع سمر .. وكل يوم هى معاه .. طول الوقت معاه .. بتروح معاه الله أعلم بيروحوا فين بس بتمشي معاه يا ماما .. عايزاني أوافق أتجوزه وهو ماشي مع بنت عمي ! يعني مهما كان سمر وحشة بس مش لدرجة إني أوافق على واحد كان ماشي معاها ؟ هي وحشة اه لكن أنا مش وحشة .

سميرة دموعها نزلت وكان نفسها تصرخ وتقولها إن اللي عاملة حسابها دي متقدملها شريف ..
أمل: ماما أنتي مالك ؟ أنتي مش طبيعية
سميرة حاولت تكون طبيعية: مش عارفة يا أمل .. طيب عمرو أنتي رافضاه بس علشان سمر !

أمل برفض: لا يا ماما علشان ماعندوش دين ولا قيم ولا مباديء ماعندوش أي حاجة يا ماما .. مش علشان التزم يومين بمحاضراته أوافق عليه .. وغير كده مش طايقاه .. مش بحب أبدا الراجل اللي بيتفاخر بالبنات اللي بيمشي معاهم بحسه ناقص .. محسوب على الرجالة أصلا وهو مش راجل لأن الراجل اللي بيكون محترم بيحترم بنات الناس معاه .. بيكون عارف إن بنات الناس مش لعبة يعني حتى لو البنت وحشة ده مش مبرر أبدا إنه هو كمان يكون وحش معاها .. مش ده أبدا اللي بحلم أرتبط بيه يا ماما ..

سميرة ابتسمت غصبا عنها وقلبها موجوع: مش هقول غير ربنا يكملك بعقلك ويديكي على قد نيتك الطيبة مع الكل دي ..
أمل قفلت وهي قلقانة على مامتها لأنها أول مرة تحسها مختلفة كده ..
آخر يوم في الامتحانات الكل مبسوط والكل فرحان وبيهيص إن أخيرا خلصوا
أمل مع صحباتها بيضحكوا وفرحانين وزعلانين في نفس الوقت لأن محدش عارف فيهم هيتقابلوا تاني ولا لا !

قاطع فرحتهم مامت عمرو اللي بتسلم عليهم واستغربوا وجودها تاني ..
نادية بعد السلامات بصت لأمل: ينفع أتكلم معاكي كلمتين ؟
أمل بتوتر ابتسمت: اتفضلي ..
نادية بصت حواليها: مش بقدر أقف كتير لو ينفع نقعد ! اذا سمحتي .

أمل بصت لصحباتها اللي قالولها هينتظروها وهي مشيت مع نادية تقعد وعمرو مراقبهم وأمل لمحته من بعيد وبتجهز ازاي هترفضه بهدوء ..
نادية فضلت تتكلم كتير جدا عن ابنها وازاي هو اتغير واتحسن وهيشتغل مع باباه وهيكون راجل معتمد عليه
أمل قاطعتها: معلش على مقاطعتك بس حضرتك بتقوليلي الكلام ده كله ليه !
نادية ابتسمت: بوريكي إن عمرو فعلا اختلف بجد مش مجرد بيحضر محاضرات بس هنا .
أمل ابتسمت: طيب ده شيء كويس له ربنا يوفقه .

نادية مسكت ايدها وأمل استغربت جدا واتوترت أكتر ونادية كملت: ربنا هيوفقه أكتر لو معاه واحدة زيك .
أمل بذهول بصتلها: واحدة زيي ازاي يعني !
نادية: زوجة
أمل مع إنها كانت متوقعة ده بس برضه الذهول سيطر على كل ملامحها ومش عارفة تقول ايه
نادية ابتسمت: بصي فكري واديني عنوان بلدكم وهكلمك قبل ما نيجي نطلب ايديكي رسمي من والدك .. خدي قرارك على مهلك .

أمل فكرت شوية وبصتلها: حضرتك إنسانة كويسة جدا وحبابة أوي بس أنا أسفة أنا فكرة الارتباط دي شايلاها تماما من قاموسي .
نادية: حبيبتي خدي وقتك في التفكير .
أمل مش عارفه ازاي تقنعها: أنا وعمرو مختلفين تماما هو بس حاسس إني لون مختلف عنه وعلشان كده مبهور بيا لكن لما يتخرج هينساني تماما .
نادية بإصرار: حبيبتي أنا عارفة ابني أكتر من أي حد وهو بيحبك .

أمل بهدوء: بس أنا ما بحبهوش .. اعذريني لو كنت صريحة زيادة .. عمرو كان مرتبط ببنت عمي ومازال كل يوم معاها .. فده لغاه تماما من أفكاري وده غير أصلا إني حاليا ضد فكرة الارتباط فأنا أسفة اعذريني .
نادية: يا بنتي ادي لنفسك فرصة للتفكير ! كلميه واعرفيه من قريب يمكن...

أمل قاطعتها: يمكن ايه ! أحبه ! عمرو من الشخصيات اللي مختلفة عن النوع اللي ممكن أفكر فيه أو أحبه .. هو إنسان كويس لكن لشخص غيري .
نادية بتعب: يا بنتي ما تتعبينيش .
أمل بإصرار أكتر: أنا أسفة مش قصدي بس أنا مش هقدر .
نادية برضه متمسكة بيها: يا حبيبتي الناس بتتغير وربنا بيهدي ويمكن يكون جعلك أنتي سبب لهداية ابني .. هو بيحبك وعايزك واتغير علشانك .
أمل بصت لنادية بجمود: وأنا للأسف ما اتغيرتش ولسة بحب خطيبي وما تخطيتهوش !

نادية بذهول تام: خطيبك ؟
أمل ابتسمت ياصطناع: هو عمرو ما قالكيش إني كنت مخطوبة ! اتخانقت أنا وخطيبي وحصل سوء تفاهم بس أنا كلي أمل إني لما أرجع نتكلم ونتفاهم ونرجع لبعض من تاني .. اعذريني أنا بعتبر نفسي مخطوبة .. أعتقد كده كلامنا خلص .. أنا أسفة لو ضايقتك .
أمل سابتها وقامت وعمرو جه بسرعة لأمه اللي متنرفزه وبلهفة: قالتلك ايه ؟
نادية بغضب: سيادتك كنت تعرف إنها مخطوبة !

عمرو باستغراب: كانت وفسخوا .
نادية بغيظ: هي لسة بتحب خطيبها ولما ترجع البلد هتحاول ترجعه لها .. اقفل بقى قصة أمل ..
قاطعهم وقوف حد قدامهم وعمرو بص كانت سمر: أهلا بحضرتك يا طنط الكلية كلها منورة .. أنا سمر حبيبة ابنك .
نادية بصتلها بذهول: أهلا بيكي بس ابني ماقاليش عنك حاجة
سمر ابتسمت: هو بس بيحب المفاجآت ..

نادية ما ارتاحتش أبدا لسمر وبصت لابنها اللي اتدخل: ايه اللي جابك يا سمر .. عايزة ايه ؟
سمر: جيت أسلم على مامتك ! ينفع تيجي الكلية ومانرحبش بيها ؟
عمرو بضيق: حلي عني يا سمر دلوقتي أنا مش ناقصك .. يلا يا ماما خليني أروحك .
نادية وقفت: لا يا حبيبي معايا السواق برا خليك أنت مع أصحابك .
انسحبت نادية وسمر بصت لعمرو بفرحة: رفضتك صح ! أنت ما ترتقيش لمستوى أمل يا ابني .

عمرو بغيظ: أيوة أنا فعلا ما أرتقيش لواحدة زيها لأني صايع فهل ده معناه إني أنفع ليكي أنتي بما إنك صايعة ؟
سمر بغيظ: أنا مش عارفة أنا ازاي حبيتك !
عمرو ضحك: كنتي حابة الفلوس والعربية والمنظر لكن ما حبيتينيش أنا وأعتقد يا سمر أنتي عمرك ولا عمرك هتحبي حد في يوم من الأيام .. أنتي بتحبي سمر وبس .
سمر ضحكت: أيوة أنا بحبني .. وأنت خسرتني .. لكن أنا ما خسرتش .

عمرو ضحك: لا خسرتي يا حلوة أمل رايحة البلد وناوية ترجع شريف لها تاني وتوريه هو خسر ايه ! فأنتي دوري على حد غيره ! باي يا حلوة .
سابها ومشي وهي بتتنفس بصوت عالي وبتتوعد لأمل إنها مش هتطول ظفر شريف حتى .. مسكت موبايلها واتصلت بشريف وأول ما رد: حبيبي وروح قلبي .. أخيرا يا شريف خلصت، أخيرا راجعة البلد وهشوفك
أنت مش متصور أبدا أنت واحشني قد ايه !

شريف ابتسم بحب: وأنتي واحشاني جدا أنا هاين عليا كنت اجي بنفسي اخدك من عندك لولا باباكي خفت يزعل مني ..
سمر بزعل: بابا مش موافق يا شريف على ارتباطنا هنعمل ايه ؟
شريف بتفكير: هفضل وراه لحد ما يوافق وأول ما يوافق خلال أسبوع هنكون متجوزين..
قفلت مع شريف ومروحة شافت أمل وقفت قصادها واتواجهوا مع بعض وسمر ابتسمت بانتصار: أنتي أخدتي حاجة وأنا أخدت حاجة متعادلين يا بنت عمي .
أمل باستغراب: مش فاهمة منك حاجة تقصدي ايه !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية