قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الحادي عشر

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الحادي عشر

كلهم قدام مديرية الأمن في صمت تام
كريم قطع الصمت: يلا
كلهم نزلوا وراه بصمت تام لحد ما خبط علي مكتب ودخل وكلهم وراه وهو سلم علي الشخص اللي موجود وقام رحب بيه جدا
كريم عرفهم: ده سيادة العقيد سلامة البحيري هو اللي اتولى الموضوع بنفسه .
بعد التعارف والسلامات والكل قعد واستقر
العقيد سلامة: ها مستعدين نجيبهم ؟

كريم بص لأمل اللي الرعب اترسم على ملامحها كلها وأخوها ماسك ايدها وهي برضه متوترة
كريم اعتذر للعقيد اللي وقف: طيب هسيبكم دقيقتين خدوا راحتكم .
كريم بص لأمل اللي مرعوبة: في ايه يا أمل مالك خايفة كده ليه ! أنتي ماخفتيش ساعتها كده .
أمل بعياط: مش هقدر أشوفهم تاني .
كريم قرب منها: خوفك مالوش مبرر يا أمل وبعدين ما سمحتش لحد فيهم يلمس شعرة واحدة منك ساعتها دلوقتي خايفة واحنا هنا ! في مديرية الأمن وكلنا معاكي !
طه مسك ايدها جامد: يا بنتي كلنا حواليكي .

شريف بيتفرج عليهم بس حس إنه لازم يطمن هو كمان خطيبته: الكلاب دول محدش فيهم يقدر يؤذيكي أبدا .. احنا معاكي .
أمل بصتلهم الثلاثة حواليها وبتحاول تطمن نفسها ابتسمت لأخوها وبصت لكريم اللي ابتسم: اقفي بقى ورجعي أمل اللي وسط المعمعة دي كانت جعانة وأكلتنا عشوة بحلف بيها لحد النهاردة .

أمل ابتسمت غصب عنها ومسحت دموعها: أنت لسة فاكر !
كريم ابتسم: طبعا فاكر ها أنادي على الراجل اللي طردناه من مكتبه ولا ايه ده برضه عقيد ليعلقنا احنا
أمل ضحكت غصب عنها وشاورت اه بدماغها وكريم طلع نادى على العقيد اللي شاور لرجالته يجيبوا العيال دخلوهم وقفوا صف قدامهم وكريم كان قاعد وحط رجل على رجل وبصلهم وطه جه يقوم بس كريم مسك ايده منعه وفضلوا قاعدين كلهم منتظرين رد فعل كريم اللي قاعد مسترخي تماما في قعدته بيلعب بأعصابهم ومرة واحدة وقف وبص للعقيد وابتسم: هو ينفع أطلب من حضرتك تسيبنا لوحدنا ولو دقايق .

العقيد ابتسم: طبعا ينفع بس لو احتجت حاجة نادي احنا برا .
كريم ابتسم للعقيد وهو خارج وهو عينيه عليهم ووقف عند حمادة اللي ابتسمله بشماتة ابتسامة شريرة وبص لأمل من فوق لتحت ونفس النظرة الشريرة في عينيه وبخبث: وحشتيني يا قطة والله وتستاهلي .. الشنق فدا عيونك يا قمر .
كريم وقف وقرب منه ومرة واحدة ضربه لدرجة إنه وقع في الأرض .. بص لزكريا اللي رفع ايده باستسلام: حرمت يا بيه والله ما أعيدها أبدا ..
كريم ابتسم بجمود: حرمت ها ! دلوقتي بعد ما بقيت تحت رجليا بتقولي حرمت !

بص لطه: ملك ايديك اعمل ما بدالك .
طه قام ومسك علي أولهم بس كريم وقفه: بلاش ده !
طه باستغراب: ليه ؟ هو مش تالتهم ؟
كريم: ثالثهم أيوة بس لولاه ماكناش خرجنا هو اللي مسك صاحبه وهو اللي ساعدني أخرج بيها
طه سابه ومسك زكريا وضربه كتير وكريم شد حمادة من الأرض وضربه كذا مرة وبعدها مسكه من دراعه اللي لواه وراه وشده تحت رجلين أمل وحدفه وبصلها: اهو بقى تحت رجليكي .. مالهوش تمن ولا دية .. كلاب ولا ما حصلوش الكلاب دى الكلاب وفية .

حمادة رفع دماغه ووشه كله دم وضحك وبص لأمل: على فكرة الرجالة كلهم واحد هو مش مميز غير بفلوسه ولو شاورتي واتفاهمتي معانا كنا هندلعك برضه بس أنتي روحتي معاه .
كريم ضربه تاني برجله في وشه: اخرس .
حمادة ضحك واتعدل: شكلك وأنتي نايمة جنبه لسة بحلم بيه وشكلك من غير هدوم لسة قصاد عيني .
أمل دموعها نازلة وكمشانة في كرسيها وكريم شده وضربه كتير: اخرس بقى .

حمادة وقع من الضرب والعقيد دخل عليهم ومسك كريم: كفاية احنا هنقوم بالواجب معاهم ما تقلقش وما توسخش ايديك .
حمادة قبل ما يخرج بص لكريم: مهما تعمل مش هتمحي حقيقة إني شوفتها عريانة وكانت بين ايديا .
كريم هيهجم عليه وطه كمان مسكه من هدومه وضربه كذا لكمة بس العقيد مسكه وزعق للعساكر: خدوهم من هنا .
طه وقف بينهج وحالة من الغضب والجمود سيطروا عليه وبصوا لبعض.

العقيد: اهدوا بقى أنتوا الاتنين .. الموضوع انتهى والباقي عندي .. ( بص لأمل اللى مرعوبة ) حضرتك كويسة يا أنسة أمل ؟
هنا طه وكريم الاتنين بصوا لأمل اللي كمشانة مكانها بتعيط بصمت
طه بقلق: أمل أنتي كويسة اتكلمي .
أمل هزت بدماغها لا وهي بتعيط أخوها قعد قصادها على الأرض وضمها وبص لكريم اللي واقف متوتر مش عارف يعمل ايه ؟

أمل بتعيط وبتردد كلمة: كداب .. كداب ( بصت لأخوها ومسكت وشه ) طه أنا ماكنتش عريانة هو اه قطع الطرحة وهدومي بس كنت لسه لابسة ( بصت لكريم ) كريم قلهم إني ماكنتش عريانة
كريم حاول يطمنها: مش محتاج أقول يا أمل الكل عارف إنه كداب هو بيحاول يستفزنا مش أكتر
شريف كان حاسس إنه بيتفرج على فيلم مش واقع هو حاسه أو عايشه
وعلشان كده وقف ساكت بيراقب اللي بيحصل حواليه بصمت.

خرجوا من المديرية وركبوا العربية وطه ركب جنب أخته وشريف اضطر غصبا عنه يركب قدام جنب كريم
كريم اتحرك وطه استغرب الطريق اللي ماشيين فيه: طريق ايه ده يا كريم !
كريم ابتسم: البيت عندي .
هنا كلهم بصوله بذهول وشريف بص لطه باستغراب
طه بصله وبص لأخته: بيتك ليه ! خلينا نروح نرتاح شوية .

كريم بإصرار: أنت مش شايف حالة أمل ؟ خليها تريح أعصابها شوية
بعد رغي كتير وافقوا يروحوا مع كريم بيته أو هو معطاهمش أي فرصة للرفض أو للاعتراض ...

استقبلتهم ناهد ورحبت بيهم كتير وخصوصا أمل اللي حضنتها جدا وخصوصا لما لاحظت دموعها وخوفها
طه ابتسم لأن أمل اطمنت شوية في حضن ناهد أما شريف فحاسس إنه غريب وسط الناس دي وبيسأل نفسه ايه اللي جابه هنا وليه ؟!
ناهد أخدت أمل وكريم أخد شريف وطه وقعدوا وطلب منهم يطلعوا يرتاحوا بس رفضوا وانتظروا حسن المرشدي يرجع علشان يتغدى معاهم ..
حسن أول ما وصل وشاف طه رحب بيه جدا جدا وشريف حس إنهم يعرفوا بعض قبل كده استحالة دي تكون مجرد معرفة يوم في مستشفى ولا يومين .. العلاقات القوية دي بتتبني في سنين مش يومين ..

يا ترى فعلا أمل تعرف كريم من فترة ؟
الغدا جهز وقعدوا كلهم مع بعض على سفرة واحدة بيتكلموا ويتناقشوا
ناهد بهزار: أمل ياحبيبتي يعني من اللي سمعته عنك مستغرباكي دلوقتي .
أمل بصلتها باستغراب تام: سمعتي ايه عني ؟ وايه اللي حضرتك مستغرباه !
ناهد ضحكت لخضة أمل وهزرت: أكلك يا حبيبتي .. كريم قالي على عشاكم ساعة العاصفة والمطاردة بس اللي يسمعه ما يشوفكيش دلوقتي وانتي بتلعبي في الأكل ونادرا ما في حاجة بتاكليها فعليا !

كريم بهزار: ما تحرجيهاش يا أمي هي مش عاجبها أكلك فبتمثل إنها بتاكل علشان بس ما تحرجكيش .
أمل عينيها وسعت وبسرعة: لا أبدا والله الأكل جميل تسلم ايد حضرتك يا طنط .
بصت لكريم بتكشيرة وهو ضحك: يعني ماهو أنتي فعلا مش بتاكلي .
أمل بدفاع وباصة لناهد: أيوة ماشي بس ده مش معناه أبدا إن الأكل مش عاجبني بالعكس .. بس بجد مش قادرة آكل خالص .

ناهد مبتسمة: حبيبتي اقفلي الصفحة دي وارميها ورا ظهرك بقى وكفاية أنتوا تعبتوا جدا .. طه ابني حاول تاكل أختك كويس .
طه بحرج وهزار: والله يا ست الكل كده أفضل ده أنا خفت تاكل بطبيعتها تفضحنا هنا ولا تقولوا عليها مفجوعة !
أمل كشرت وضربته في كتفه والكل ضحك عليهم إلا شريف اللي بيتفرج بصمت تام بدون ما ينطق حرف وللاسف محدش واخد باله أصلا منه ..
جرس الباب خبط والشغالة فتحت ومحدش اهتم يعرف مين بس الكل اتفاجيء بدخول ملك داخلة بتتكلم: خير غايب ليه النهارد...

قطعت الكلمة لما شافت أمل واتحولت مشاعرها من الضيق والاستغراب من مجرد تأجيل كريم الاجتماع لغضب ونار جواها من السبب اللي أجله عشانه .
ملك بتريقة: وأنا اقول أنت عمرك ما اتأخرت على اجتماع فما بالك بتعتذر عن الاجتماع كله واتاريك هنا جنب ... كده العبارة وضحت طبعا .
كريم حاول يبتسم بتكلف: ايه هو اللي وضح ؟
ملك بتريقة: ما تشغلش بالك سلام
كريم وقفها: ملك استني تعالي اتغدي معانا تعالي.

ملك بتريقة وغضب الكل حاسسهم: لا شكرا سوري على المقاطعة استمتع بغداك مع ضيوفك المهمين .. بعد اذنك .
ملك خارجة لبرا بس كريم وقف وبصلهم: اعذروني لحظة .
وخرج شد ملك ناحية التراس وخرج بيها لبرا وهي نزلت للجنينة مكملة بس وقفت لما زعق: وبعدين معاكي !
ملك وقفت وواجهته: وبعدين معايا أنا ! أنا يا أستاذ كريم ! سيادتها بتعمل ايه هنا ! أنت عمرك ما لغيت اجتماع .. عمرك .. دلوقتي بتلغيه علشانها ! ومخبي عني !
كريم قاطعها: أنا مش مخبي .

ملك بصتله بتريقة: تصدق قلتلي بس أنا نسيت .
كريم اخد نفس طويل بزهق: اللهم طولك يا روح يا بنتي افهمي الاول قبل ما تتكلمي ..
ملك ربعت ايدها بتريقة: اتفضل فهمني يمكن افهم .
كريم شرحلها بسرعة سبب وجود أمل..

الجو على سفرة التكل اتوتر والكل ساكت بس ناهد حاولت تلطف الجو شوية هي وحسن
موبايل شريف رن وبصله واعتذر منهم يرد وقام يبعد شوية عنهم وفضوله خلاه يروح ناحية التراس ولما ما شافش حد فيه خرج لبرا ولمحهم تحت في الجنينة بيتخانقوا وصوتهم عالي .. فتح موبايله ورد على مامته بهمس: لحظة يا أمي وهكلمك بعد شوية سلام
قفل بدون ما يسمع ردها ووقف يسمع كريم وملك وخناقهم.

ملك بعدم اقتناع: امممم سيادتك اخدتها تتعرف على حمادة ! يعني ماكانش ينفع تروح أنت لوحدك !
كريم كشر بتعب: يا بنتي العقيد سلامة طلب مني أبلغها وهي وجودها مهم لأنها شاهدة رئيسية .
ملك بنفس أسلوبها الساخر: أنا ده فاهماه كويس أنا أقصد إن ماكانش ينفع العقيد يبلغها بنفسه هو أو حد من ظباطه ؟ أو مثلا ماكانش ينفع سيادتك تروح لوحدك ! وهي اهي معاها أهلها تروح لوحدها معاهم ولا سيادة العقيد طلب منك تيجي أنت معاها وايدك في ايدها .
كريم بغضب: بطلي بقى.

ملك زعقت: جاوبني يا كريم كان ينفع كل واحد فيكم يروح لوحده ولا لازم تروحوا مع بعض !
كريم بصلها شوية: هتفرق ايه معاكي !
ملك ضحكت بغضب: تفرق كتير سيادتك .. تفرق إنك ما تكنش مهتم فتروح لوحدك عادي لكن سيادتك كنت مهتم بيها ومهتم تحميها .
كريم بتريقة: أحميها ! جوا مديرية الأمن يا ملك !
ملك بحزن: تحمي مشاعرها ... تكون جنبها .
كريم كشر بعدم اقتناع: سيادتك زودتيها أوي أوي .

ملك شدت كريم من قميصه يواجهها وزعقت: كان ممكن تقولي اجي معاك وأنت عارف إني ماكنتش هتأخر أبدا .
كريم بعد ايدها عن قميصه: محسساني إني رايح أتفسح وزعلانة علشان مااخدتكيش معايا .. بعدين الموضوع بالنسبالي كان عادي مافكرتش في كل الأفكار اللي مالية دماغك دي .. كان عادي فعلا أروح بس انتظرت وجود أمل لأنهم مش من القاهرة وبالتالي عملتها كخدمة مش أكتر مفيش في دماغي كل أفكارك السودا دي .. وبعدين لو ملاحظتيش أو لو اهتميتي تعرفي اللي جوا دى معاها أخوها وخطيبها .. ( ملك كشرت باستغراب بس كريم لاحظ ده فكمل ) أيوة خطيبها دكتور شريف .. يعني هي اوريدي معاها اللي يحموا مشاعرها مش محتاجاني أنا .. أنا عملت ده من باب الذوق مش أكتر .. هي معاها خطيبها يحمي مشاعرها .
ملك بصتله باستغراب: أنت متضايق إن معاها خطيبها صح !

كريم نفخ بضيق وزعق: وبعدين بقى في ايه معاكي ! هي أي تهمة والسلام ! أنتي ماشية ترمي اتهامات وخلاص ! المهم في الآخر توصلي لايه ! اني مهتم بأمل ! ده اللي عايزة توصليله ! طيب اريحك أنا بدل اللف والدوران ده كله .. اه يا ستي أنا مهتم بأمل ها ؟ عايزة تقولي ايه تاني ! في إتهامات جديدة سيادتك حابة تضيفيها ! يلا اوكازيون بسرعة قبل ما يخلص ! ها اتكلمي .

صوته كان عالي وبيزعق بطريقة أول مرة ملك تشوفه بالشكل ده وبدون ما تنطق انسحبت من قدامه بتجري لعربيتها وهو سابها ومحاولش حتى يوقفها أما شريف اللي واقف مكانه مصدوم فاق بسرعة من صدمته ودخل بسرعة قبل ما كريم يدخل ويشوفه ..
قعد على السفرة معاهم تايه لدرجة طه لاحظ فسأله: خير يا شريف في حاجة ولا ايه ؟
شريف ابتسم بتكلف: لا أبدا خير ..

كريم دخل و وقف شوية جنب باب التراس بيحاول يسيطر على أعصابه ونرفزته ويرجع لطبيعته قبل ما يرجع لضيوفه وبالفعل ابتسم وهو بيقرب عليهم ويقعد معاهم: سوري يا جماعة يلا اتفضلوا كملوا أكلكم .
ناهد همست: خير يا كريم !
كريم ابتسم لأمه: خير يا ست الكل ما تقلقيش ..
طه بضيق: هي خطيبة حضرتك زعلانة !

كريم ابتسم لطه: خطيبة حضرتي بتهتم بالشغل كتير وزعلانة اني لغيت الاجتماع لانها كانت متحمسة له جدا بس الموضوع عادي اتحل وهديتها وبكرا الاجتماع فعادي يعني الموضوع خلص علي خير ما تقلقش ..
أمل وقفت وكلهم بصولها فاتحرجت: أنا الحمد لله أكلت ..
ناهد بحب: يا بنتي فين بس أكلك ده !
أمل بابتسامة: معلش اعذريني .. بعد اذنكم .

سابتهم وقعدت بعيد وشريف عينيه متابعاها ..
خلص الأكل والكل قعد وأمل بصت لأخوها علشان تروح وهو فهم فوقف: كريم ؛ كريم بجد مش عارف أقولك ايه ! يعني بجد أنا متشكر جدا لذوقك .
كريم ابتسم وحاول هو وأهله يمسكوا فيهم يقعدوا معاهم شوية بس طه رفض بالذوق وأخد أخته ومشيوا وطبعا كريم طلع يوصلهم لحد عربيتهم ومعظم الطريق كان صمت تام ..

كريم بيفكر في خناقته مع ملك ومش عارف هترسي معاه على ايه !
أمل بتفكر في كل اللي بيحصل حواليها وكل اللي بتتعرضله ونوعا ما مرعوبة من كل الدنيا وكل اللي حواليها ..
شريف بيفكر في علاقته بأمل ومش قادر يحكم هل في علاقة فعلا بينها وبين كريم ولا بيظلمها بتفكيره ! بس لو هو بيظلمها هل خطيبة كريم برضه بتظلمه ! يعني مش هو لوحده اللي عنده الإحساس ده ..

طه بيفكر في أخته وظروفها وفرحه اللي قرب وهل الصح إنه يأجل فرحه شوية ويكون مع أخته ولا هي مش محتاجاه وده مجرد إحساس ؟!
أخيرا وصلوا ونزلوا ركبوا عربيتهم وصلوا أمل لمدينتها وهي نزلت لأصحابها ..
طه مع شريف بعد ما أمل مشيت
طه: هنروح فين !
شريف بتفكير: ورايا مشوار أعمله وأقابلك تكون خلصت شرا بضاعتك لمحلك اوك ؟
طه ابتسم: اوك تمام .

اتفقوا على مكان يتقابلوا فيه وكل واحد مشي من طريق على الرغم من إن طه عرض على شريف يوصله لأي مكان إلا إن شريف رفض تماما ..
بعد ما طه مشي شريف اتصل بوالدته وطلب منها تجيبله رقم سمر بأي طريقة لأنه لازم يكلمها ولازم يسمع منها هي كمان بنفسه زي ما سمع أمل لازم يسمع سمر ويديها فرصة حتي تدافع عن نفسها ..
ميادة حاولت تفهم منه ايه اللي حصل بس ضيقه منعه يشرحلها بالتفصيل وقالها مختصر جدا جدا للأحداث اللي حصلت المهم انه حاليا محتاج يشوف سمر ويسمع منها بنفسه ..

ميادة اتصلت ببدرية وبلغتها إن شريف عايز موبايل سمر وإنه لازم يكلمها وفهمتها الوضع بالظبط وإن شريف محتاج يسمع من سمر عن حقيقة أمل وطبعا بدرية فرحت جدا وعطتها الرقم بس مثلت إنها مترددة جدا وإنها قلقانة وخايفة وأخدت وعود كتيرة من ميادة إن بنتها في أمان ...
قفلت مع بدرية واتصلت بسرعة ببنتها وفهمتها اللي هيحصل ..

شريف اتصل بسمر وطلب منها تنزل تقابله وهي وافقت بعد الحاح كتير من شريف ونفذت كلام أمها بالظبط ..
أمها كمان قالتلها تنزل بلبس محترم جدا وبدون أي ميكاب وتحاول تظهر إن أخلاقها عالية ولا تضحك ولا تهزر ودايما تظهر متأثرة وتظهر حبها وخوفها على بنت عمها وتداري كرهها وحقدها تماما .. نزلت وبتحاول تشوف طريقة تخرج بيها من غير ماالأمن يشوفها فضلت رايحة جاية لحد مابتاع الأمن دخل الحمام راحت جريت على برا بسرعة وراحت للكافيه.

شريف قابلها وقعدوا مع بعض وهي مربعة ايديها وباصة للأرض وكأنها محرجة ..
شريف بدأ كلامه بتردد: سمر أنا أسف إني حطيتك في وضع زي ده أو طلبت منك تنزلي تقابليني
سمر بحرج: والله لولا ماما أصرت عليا وطلبت مني أقابلك وأسمعك ماكنتش هوافق أبدا ..
شريف حاول يبتسم: اعذريني بجد ومتشكر جدا جدا إنك قابلتيني .
سمر بربع ابتسامة: خير ! اقدر أساعدك ازاي يا دكتور !
شريف بتردد: تحكيلي .

سمر باستغراب سألته: أحكي ؟ أحكيلك ايه بالظبط ؟
شريف بإصرار: ايه علاقة أمل بالواد ده ! ليه راح وراها الطريق ! ليه اتبرعتله بكليتها ! ليه أنتي ماكنتيش معاها ! ليه اتهمتك إنك حبستيها وإنك السر في كل اللي حصل ! الف سؤال جوايا يا سمر وعايز أسمع إجابتهم منك !
سمر بحزن شديد: وليه ما سألتش خطيبتك كل الأسئلة دي !

شريف بيفتكر كل كلامه مع أمل وكل التفاصيل اللي قالتها وبص لسمر: سمعت منها محتاج أسمع منك ..
سمر مسحت دموع وهمية في عنيها وحسسته قد ايه هي مجروحة ومتأثرة وبدأت تحكي حكايتها وإن أمل تعرف الولد ده وهو أصر يوصلها ونزلت معاه ومهما هي تنصحها إلا إن أمل أصرت تركب معاه وهي اضطرت تكدب علشانها ولما عملوا الحادثة دي واتكشف كدبها اضطرت تغطي كدبها بكدبة تانية وإنها تلبس سمر الليلة كلها.

سمر عيطت جامد: تخيل كل حبي ليها ومساعدتي ليها وفي الآخر تتهمني الاتهام البشع ده ! أنا لو عدوة ليها مش هتتهمني بالشكل ده ! شريف أرجوك خليك جنبها وساعدها تنسى الولد ده ! الولد ده مش كويس وهيغرقها !

مدت ايدها ومسكت ايده وكأنها منفعلة جدا: شريف أنت لازم تحميها من نفسها قبل أي حد تاني أرجوك .. هي بعدتني عنها تماما وخصوصا بعد الحادثة دي بابا بعدني عنها ومابقيتش أقدر أساعدها ودفعت تمن مساعدتي ليها غالي أوي ..

تخيل اتطردت من أوضتي في المدينة وقعدت في أوضة تانية ضيقة وزحمة .. تخيل أصلا بابا كان هيخليني أسيب الكلية وأنا في آخر سنة .. بس كل ده مش مهم المهم دلوقتي أمل تتخرج وتتجوزك وتنسى الولد ده وأنت هتعرف تقومها صح وهتعرف تخليها تحبك .. هي بدأت تحبك صح ! اوعى تكون لسة بتفكر فيه ! شريف أرجوك طمني وقلي إنها بتحبك وبتكلمك بالساعة والاتنين بالليل زي ما كانت بتسهر طول الليل على التليفون معاه .. حاول تخليها تنسى وتبدأ صفحة جديدة معاك ..
سمر سكتت وبصت لملامح شريف الضايعة تماما وعرفت إنها عزفت على الوتر الحساس ..

شريف فضل ساكت يحاول يستوعب كلام سمر ده ويقارنه مع اللي سمعه من ملك واتهامها لخطيبها باهتمامه بأمل والاهم اعتراف كريم نفسه انه مهتم بيها ... طيب بلاش كل ده توهانها طول الوقت ده ليه ! بتختصر معاه كل مكالماتها ليه ! بتقفل معاه كلامه اسرع من البرق ليه ! طيب ليه اتكلمت مع كريم بالاريحية دي ! ليه خبت عليه تفاصيل الليلة دي ! ليه مقالتش مثلا على عشاهم مع بعض!

ليه مقالتش إنها خيطت ايده ! ليه مقالتش إنها نامت معاه في مكان واحد ! ليه مقالتش إن الشباب دول نجحوا يقلعوها هدومها ! طيب يا ترى كريم لما أنقذها منهم أنقذها ازاي! طيب لما اتضربت لدرجة إنهم يكسروا ضلوعها هل فضلت واعية ولا اغمى عليها ! طيب هل ده معناه إن كريم هو اللي شالها وهي عريانة ! هل هو اللي لبسها هدومها ! طيب شاف ايه من جسمها ! لمسه ازاي ! طيب شعرها ! شافه ! اتمتع بيه ! هل شعرها جميل ولا لا !

حس إن دماغه هتنفجر من الأسئلة وبص لسمر بتعب وارهاق وهي حاسة بالحيرة اللي هو فيها وحست بانفجاره القريب فابتسمت بتعاطف وهمست: أنت تاعب نفسك كل ده ليه يا شريف ؟

شريف جاوبها بحزن وهو ماسك دماغه: عايزاني أعمل ايه ؟ أفكر ازاي ؟
سمر بابتسامة: إن ربنا عطاك فرصة تانية تبدأ معاها من جديد وتحاول تخليها تحبك !
شريف بحيرة: أنتي ازاي بتقولي الكلام ده بعد كل اللي حصل ! ازاي قادرة تكوني في صفها !
سمر بحزن وانكسار: مش بنت عمي ولازم أكون في صفها ! ده المثل بيقول أنا وابن عمي على الغريب .
شريف همس بحزن: وللدرجة دي شايفاني غريب ! لدرجة إنك تقفي ضدي لمجرد إنك تكوني في صف بنت عمك ! حتى لو هتيجي عليا !
سمر بحيرة هزت دماغها: أنا مش عارفة أعمل ايه ! قلي أنت أنا أعمل ايه !

شريف بنرفزة: معرفش بس ما تقفيش ضدي .. خليكي صريحة على الأقل معايا !
سمر بدموع بتلمع: أنا صريحة معاك وصريحة فوق ما كنت هتخيل إني أكون صريحة .
شريف زعق: طيب جاوبيني هي بتحبني وبعدها عني حرج ولا بتحبه هو وبعيدة عني علشانه !
سمر سكتت وبصت للأرض ..
شريف أصر: جاوبيني .
سمر بصتله كتير ومرة واحدة وقفت بدموع: أسفة مش هقدر أكتر من كده بعد اذنك .

قبل ما يرد أو يتكلم كانت قامت جري من قصاده وجريت وبعدت عنه وهو ماكانش فيه حتى طاقة يجري وراها أو يكلمها هو حاليا محتاج يرتب أفكاره ..
أمل في المدينة وسط أصحابها بتحاول تقنع نفسها إن الكابوس ده انتهى من حياتها تماما وإنها لازم تنتبه بقى لدراستها شوية .. بس افتكرت جملة حمادة لما قال لكريم إنه مهما يعمل مش هيقدر يلغي حقيقة إنه شافها عريانة .. عيطت كتير جدا لأن حتي لو لابسة تيشيرت فمعناه إنها اتكشفت برضه .. سألت نفسها ليه ياترى حصل معاها كل ده وحست إنها هتفقد يقينها وإيمانها بربنا وإن له حكمة في كل اللي حصل واللي لسة هيحصل .. قامت بسرعة اتوضت وقعدت على سجادة صلاتها تدعي ربنا يفك كربها وينجيها من أفكارها دي ويثبت يقينها ان كل اللي بيحصلنا خير وان ربنا له حكمة في كل اللي بيحصلنا في حياتنا وقدرنا ..

كريم في بيته مخنوق من خناقته مع ملك ونرفزته بالشكل ده واتخنق من نفسه إنه كدب وقال إنه مهتم بأمل على الرغم من إنها نادرا أصلا ما بتيجي في باله أو حتى فكر فيها من ساعة ما رجعوا اه ممكن يكون أعجب بلبسها أو أخلاقها لكن ده مش معناه أبدا إنه أعجب بيها كبنت أو فكر فيها بالشكل ده أبدا .. قد ايه غبية أنتي يا ملك !

نزل وقرر يقابلها واتصل بيها موبايلها مقفول فاتصل على تليفون البيت وردت مامتها وعرفته إنها ممكن تكون في النادي مع صحابها ..
قرر يفاجئها ويروحلها النادي زي ما سبق وطلبت منه ألف مرة قبل كده ..
وصل النادي ودخل يدور عليها وسأل الجرسونات اللي دلوه على مكان قعدتها هي وشلتها وقرب منهم وسمع صوتهم قبل ما يشوفهم .. شلة معظمها شباب كلهم بيضحكوا ويهزروا ووسطهم كام بنت من ضمنهم ملك بتضحك وتهزر بايديها مع الشباب هز دماغه بأسف وعرف إن مفيش فايدة الموضوع مجرد تحصيل حاصل مش أكتر .. قرب منها كانت بتضحك جامد على حاجة زميلها قالها في ودنها ..

كريم قرب ورمى السلام والكل انتبه له ووقفوا خوفا منه وخصوصا ملك اللي اتوترت جدا
كريم حاول يبتسم: مش هتعرفيني على زمايلك !
ملك بتوتر: لا ازاي اتفضل .
عرفت أصحابها عليه وخصوصا سليم زميلها كريم اهتم بيه جدا.

مقدرش يقعد معاهم أكتر من نص ساعة وبعدها انسحب وملك وراه وقف مرة واحدة وبصلها بغضب: سيادتك بتزعلي وتتقمصي لمجرد وهم في دماغك تقدري تقوليلي المفروض أتصرف ازاي دلوقتي ؟
ملك بحيرة: هو في ايه لكل ده ؟
كريم ضحك بوجع: في ايه ؟! في إن الدنيا بتخرب وتنتي ولا على بالك .. ايه الشباب دي ها ؟! ايه أخلاقهم دي ؟ يا بنتي الشلة دي فاسدة وضايعة أصلا ليه أنتي وسطهم ؟! وأنتي ازاي تسمحي لنفسك تقعدي معاهم اصلا ؟
وكالعادة احتدمت الخناقة بينهم وأخدت جانب مش ظريف كالعادة ..

ملك بتعب: من الآخر يا كريم أنت عايز ايه ؟
كريم انفجر فيها: عايز كتير أوي يا ملك عايزك تتغيري ! طريقة لبسك مش عاجباني ومش هقدر أتقبلها .. هزارك مع شلتك مش مقبول .. قعدتك وسطهم بالشكل ده وصوت ضحكك اللي جايب آخر الدنيا مش مقبول البنت لازم يكون عندها حياءها واحترامها لنفسها قبل احترامها للي حواليها .. أنا نفسي أفهم أصلا ليه أنتي معترضة على كلامي ؟ ليه مستغرباه ؟ ليه مش شايفة إن ده الصح ! ..."تلك حدود الله فلا تقربوها".

ملك بتعب: أنت عارف إني مش هعرف أرد عليك وأنت بتكلمني بالقرآن كده وأنا تعبت .. أنا مش فاهمة ما تقبلني زي ما أنا طالما بتحبني .. ليه عايزني أتغير ! أنت مؤمن وربنا يقوي إيمانك سيبني أنا براحتي ! أنا مسئولة عن نفسي .. ليه يا كريم مصر تغيرني !
كريم زعق: لأن ده الصح ده الصح يا بنتي الصح إنك تكوني محتشمة في لبسك في أفعالك في تصرفاتك في كل حاجة محتشمة .
ملك بتكشير: وهو الاحتشام هو إني أكون زي القردة بدون ميك اب أو ألبس مبهدل وواسع زي الهبلة صح !
كريم بذهول من تفكيرها وبعد ما كان هيهاجم اتراجع: طيب خلينا نتكلم واحدة واحدة .. الميكاب مثلا بتحطيه ليه ؟

ملك مكشرة: علشان أكون جميلة !
كريم بهدوء: جميلة بالنسبة لمين بالظبط ! لو بالنسبالي فأنا متنازل عن حقي ده برا بيتي .. أما لو بالنسبة لكل الرجالة فهنا هسألك ليه عايزة تكوني جميلة في عينيهم ! أنا مش كفاية مثلا ! ايه فهميني وجهة نظرك !
ملك مش عارفة تقوله ايه بس بتحاول: هو الجمال لازم يكون علشان راجل ! محتاجة أكون جميلة لنفسي .. بحب نفسي .. عايزة أكون جميلة في كل العيون بغض النظر عن راجل وست .

كريم: "ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" .."ولا يبدين زينتهن " خليكي جميلة في بيتك براحتك جدا لنفسك ولجوزك فيما بعد محدش منعك أبدا .. لكن برا بيتك فده يعتبر تبرج وحرام .. حرام إن البنت تظهر مفاتنها برا بيتها لأي سبب.. البنت لما بتظهر جمالها ومفاتنها ده بيكون علشان تلفت نظر الرجاله لها علشان يتغزلوا فيها وفي جمالها هل ده غرضك ؟
ملك بغضب: لا طبعا .

كريم اتنرفز: امال ايه طيب ! أنتي عارفة في بعض الحكماء قالوا: إذا رأيت امرأة تظهر محاسنها لغير محارمها فاعلم: إلحاح المرأة في كشفها إلحاح في عرضها على الرجل .
فاهمة الكلام ولا أشرحهولك ! معناه إن البنت أو الست لما بتتزين فهو علشان بس تعرض نفسها على الرجالة وبتقوله أنا اهو قدامك اتفرج .. سلعة رخيصة لا دي مش رخيصة دي ببلاش أصلا .

ملك زعقت: أنا مش هسمحلك يا كريم تتمادى بالشكل ده !
كريم زعق: ليه بقى ها! الإهانة وجعتك وإتهامي ضايقك !
ملك فهمت إنه بيردلها قلمها بس ضربته أقوى بكتير منها .. حاولت تجاوبه بأي حاجة مش لاقية: بكرا أبقى ألبس وبعدين مين قال إن الواحدة لما تظهر جمالها ده غلط ! ربنا خلقنا جميلات أكيد مش علشان نداري جمالنا ده !

كريم بصلها: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ))
ده القرآن وضح وقال كل بنت مؤمنة مطلوب منها ايه ومن ضمنهم الحجاب .. خمارهن ده الجمع بتاع خمار، وده بيتلبس علشان يستروا ويغطوا شعرهم ورقبتهم وصدرهم .. هو ده الحجاب يغطي شعرها ويغطي صدرها كمان .. هقولهالك تاني يا ملك الحجاب فرض يا ملك فرض .. مش باقتناع ومش بمزاج لا .. فرض عليكي . (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) ما ينفعش تختاري بمزاجك واللي يعجبك تعمليه واللي ما يعجبكيش تسيبيه ..

ملك معندهاش أي ردود على كلامه المرة دى و حست إنها بتخسره أو إنها أصلا خسرته بس هتلعب في الوقت بدل الضايع ولازم تعمل أي حاجة وإلا ممكن تخسره فعلا،
لازم تتصرف بسرعة وتشوف ازاي تخليه يفضل مكمل معاها !
روحت بيتها وبتحاول تفكر في فكرة تربطه بيها وهو روح بيحاول يفكر ازاي يقنعها وهل هتقتنع ولا جه الاوان إنه يستسلم للحقيقة اللي واضحة وضوح الشمس ..

شريف طول الطريق أفكاره هتجننه من التفكير في كل اللي حصل واللي هيحصل وعايز ياخد قرار بس القرار للأسف صعب وصعب جدا كمان .. اتصل بأمل حاول يتكلم معاها أو يحس باحتياجها له في وقت زي ده ولكن للأسف كالعادة بتستناه هو اللي يبدأ وبترد عليه بالعافية أصلا وهنا بدأ يقتنع بكلام سمر إنها بالفعل مش بتحبه ومش طايقاه وحس إنه بيفرض نفسه عليها ! طيب ليه وافقت ترتبط بيه وهي بتحب غيره!

ليه أصلا كريم سايبها وليه مش ارتبط بيها ! ولا ممكن الحادثة دي حصل فيها أكتر من اللي اتقال وهو بس اللي مش عارف ؟ وممكن كريم رفض الارتباط بيها بعد الحادثة دي ! مش يمكن يكونوا بالفعل اغتصبوها ! وأمل وكريم خبوا على الكل ! أو ممكن يكون كريم نفسه اللي اغتصبها أو بلاش اغتصاب ممكن برضاها وعملوا كل الدربكة دي علشان يغطوا على غلطهم ! وفي الآخر هو يشيل الليلة كلها لأنه غبي ومش عايز يسمع كلام كل اللي حواليه !
تعب من التفكير وبص لساعته كان الوقت اتأخر فاتصل بطه يشوف هيتحركوا امتى واتفاجىء بطه بيقوله يجيله عند المدينة تاني وراح واتفاجىء بأمل معاه
شريف باستغراب: هى مش المدينة قفلت أنتي ليه لسة برا!

أمل بهدوء: أولا عادي طالما أخويا معايا ممكن يدخلني أى وقت .
طه كمل عنها: وثانيا هي هنا لأنها نازلة معايا البلد .. هتغير جو يومين وهرجعها إن شاء الله ..
شريف رسم شبه ابتسامة وركب جنب طه واتحركوا في طريقهم الطويل وشريف عينيه على أمل اللي ساكتة بطريقة رهيبة .. ومعرفش يفسر صمتها ده غير زعلها وحزنها على كريم اللي اتخلى عنها ومكمل مع خطيبته اللي برضه بتتهمه بعلاقته بأمل ..
أخيرا الطريق الطويل خلص وكل واحد روح بيته وأمل دخلت لحضن أمها تستخبى فيه وتعيط
أمها سابتها تعيط براحتها لحد ما تعبت من العياط ونامت ..

عبدالله منتظر سميرة تطلع من عند أمل وأول ما شافها جري عليها: حالتها ايه ؟
سميرة بزعل: تعبانة وشبه منهارة .. مقالتش أى حاجة بس عيطت سيبتها تعيط وتفضي كل اللي جواها ولما تفوق هتحكي بنفسها ..
شريف وصل بيته وأمه ما سابتوش غير لما قدملها تقرير مفصل عن كل اللي حصل وكل شكوكه ..

ميادة بتأكيد: الموضوع واضح يا شريف أنت بس اللي مسبب الدربكة دي في دماغك لكن كل حاجة واضحة .. أمل على علاقة بكريم ده والله أعلم ليه سابها يمكن لأنه غلط معاها وده هز ثقته ؟ أو يمكن تكون اغتصبت قدامه وهو مش قادر يتخطى ده ؟ أو يمكن يكون بيحبوا بعض وفي انتظار الوقت المناسب بس ...
شريف هز دماغه بتعب: والله يا أمي أنا تعبت من التفكير في كل الاحتمالات دي .

ميادة قربت من ابنها: أنت تاعب نفسك بنفسك .. الشك لو دخل الحياة بتنهار يا شريف .. والموضوع مش واضح ولا صريح في لعبكة كتير وحوارات كتير وأنا مش بحب كده .. يعني قالوا حادثة وشوية وقالوا محاولة اغتصاب وشوية وبقت سمر قفلت عليها وشوية وقالوا اتبرعت بكليتها .. حبيبي كل شوية حاجة جديدة بتظهر ودلوقتي اهو اديك عرفت من الواد إنها كانت عريانة قدامهم كلهم .
شريف بزعل: بس ده غصب عنها .

ميادة بتعاطف: ده في علم ربنا بقى .. ربنا يتولاها برحمته ويعوضها بأحسن منك بس أنت ليه تدخل في الدوامة دي ! ليه تاخد واحدة اتعرضت للاغتصاب أو حتى محاولة ! يعني يا ابني احنا مش هنصلح الكون .. ماشي غصب عنها وماشي هي كويسة بس ايه اللي جابرك أنت تضحي وتدخل حوار شك مالوش أول من آخر وخصوصا إنها مش صريحة معاك ! يعني مين يقدر يقول مين فيهم الصادقة ومين اللي كدابة ! سمر ولا أمل ! طيب لو سمر كدابة ليه سمر وصلت بيتها وليه أمل اللي حصلها كل ده ؟ ماهي لو ماشية دوغري كانت وصلت .. المثل بيقول مفيش دخان من غير نار يا حبيبي ..

شريف بتعب وارهاق: أمي اذا سمحتي سيبيني أرتاح شوية .. وربنا يقدم اللي فيه الخير ..
ميادة بحب: يارب يا حبيبي .. يلا تصبح على خير .
خرجت وسابته يغرق في دوامة الشك والحيرة والتفكير ...

تاني يوم أمل صحيت وطلعت فطرت وسطهم وكل واحد راح شغله وهي قعدت مع مامتها لوحدهم
سميرة بهدوء: احكي يا قلبي .
أمل بتقلب في الأكل وكأن في حاجة منتظراها مش عارفاها .. بصت لأمها: شوفتي للعيال دول حسسوني إني بعيش اللحظات المرعبه تاني .. نفس الوجع، نفس التفكير، نفس الخوف والرعب .. يمكن خفت أكتر من الطبيعى ..

الأول كان عندي يقين وثقة إن محدش فيهم هيقرب مني أو يلمسني على الرغم من كل الظروف اللي كنا فيها لكن المرة دي وبالرغم من إننا في مديرية الأمن ولا يمكن حد فيهم يقدر يلمسني وكمان طه وشريف وكريم معايا إلا إني اتربطت من الخوف يا ماما .. خفت جدا .. حسيت إنهم ممكن يوصلولي في أي وقت .. وكأني لعبة هيلعبوا بيها تاني .. هم مش بعيد عني وأنا مش بعيدة أنا قدامهم وممكن يعملوا أي حاجة .. مابقيتش حاسة بالأمان .. ماقدرتش أفضل في المدينة .. ماقدرتش يا ماما .. ( بصت لأمها برعب وخوف ) مش ممكن يهربوا ويجوا لعندي ينتقموا مني ؟ صح ممكن ؟

سميرة قامت وضمتها بحب: محدش هيقدر يلمس شعرة واحدة منك .. وهم اتقبض عليهم كلهم مش هيهربوا أبدا .. كمان أنتي ربنا اللي حماكي أول مرة وهيحميكي على طول .. ربنا اللي بيحمينا مش الأشخاص يا أمل .. ربنا بيسبب الأسباب وهو بعت كريم لعندك يحميكي .. وبعدين أنتي اهو كويسة وفي حضننا مفيش حاجة ولا حد في الدنيا يقدر يقربلك وأنا عايشة، اوعي تخافي يا أمل واوعي تخلي الخوف يسيطر عليكي أو يمشي حياتك .. اوعي الخوف هو اللي يمشيكي .. اوعي تجربة واحدة سيئة تحدد حياتك وترسمها .. ريحي يومين وارتاحي فيهم وفوقي لنفسك وارجعي لمستقبلك اللي رسمتيه لنفسك .. ارجعي لحياتك ولكليتك ولمذاكرتك .. وارمي كل همومك على ربنا هو يحلها من عنده ..
أمل فضلت في حضن مامتها كتير تحاول تستمد قوتها منها ..

ملك مع أصحابها في النادي وسرحانة بتفكر في كريم ومش حابة تروح الشركة أو تشتغل ..
ممدوح زميلها: القمر ماله !
ملك مكشرة: مخنوقة .
كوكي صاحبتها: مين ده اللي قدر يخنق ملوكة ها ..
ممدوح بهزار: محدش أصلا يقدر .. إلا صح خطيبك المنشي ده أخباره ايه ؟ مش لايق خالص عليكي يا ملك
ملك بزعل: لايق أو مش لايق مش عايزة غيره .
كوكي باستغراب: أنتوا متخانقين ولا ايه !

ملك بتفكير ومترددة تحكيلهم ولا لا وبصتلها: مش متخانقين بس مختلفين وخلافنا ممكن يفرق بينا .
ممدوح بحيرة أكتر: ازاي بقى ! مختلفين في ايه ؟
ملك بصتلهم: بالمختصر عايزني أتحجب وشوفوا بقى ده معناه ايه ؟
كوكي شهقت: حجاب حجاب ! واللبس بقى والميكاب وكله صح ! ده ايه الخنقة دي مع إنه ما يبانش عليه إنه من النوع ده ! لا يا ملك فكك منه خالص هيخنقك .
ملك زعقت: بس أنا عايزاه .. مش عايزاه يبعد عني .. عايزة أتجوزه هو وبس .. بأي طريقة وأي تمن مش مهم المهم يكون بتاعي أنا.

ممدوح بتريقة: البسي الحجاب سهلة اهيه !
ملك كشرت بغضب: أى طريقة غير دي .. أي طريقة .
صمت سيطر عليهم لفترة بيفكروا فيها ايه اللي ممكن تعمله تخليه يكمل معاها !
ممدوح بصلها بتفكير عميق وابتسم: اضمني إنه يتجوزك مهما يحصل .
ملك كشرت بعدم فهم: تقصد ايه ؟ وازاي أضمن حاجة زي دي ؟
ممدوح بابتسامة خبيثة: أقصد إن في طرق كتير تلوي دراع سي المبجل كريم باشا .
ملك عينيها لمعت بانتباه: طرق زي ايه ؟

ممدوح ابتسم: الملتزم اللي زي كريم من النوعية اللي بيخافوا أوي على سمعتهم واسمهم فاحنا ممكن نعمل حاجة نخليه غصبا عن أنفه يتجوزك ويكون معاكي وابقي حبيه بعدين براحتك بقى ..
ممدوح بدأ يشرحلها خطته وهي ابتسامتها بتوسع وبتسمع بحماس
ملك مبتسمة: براڤو عليك .. هنفذ كلامك بالحرف .. وهنشوف يا سي كريم هتعمل ايه وهتبطل أفكارك الغريبة دي ولا لا ! أنا هخليك تبطل خالص تقول حرام وحلال!
ضحكت وبصتلهم وشاركوها في الضحك بخبث ...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W