قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الثامن عشر

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الثامن عشر

ملك مشيت من عند كريم هى وسليم وكانت في قمة نرفزتها وضيقها .. مش عارفة تعمل ايه ولا قادرة أصلا تعمل أي حاجة ..
سليم حاول يهديها: خلاص يا ملك حصل خير !
ملك بضيق: أنت ازاي عادي كده ! المفروض تكون على آخرك !

سليم بهدوء مسك ايدها: أنا مفيش حاجة في الكون ده كله أهم منك أنتي عندي ! وبعدين المشروع ده أصلا كنت عايز أدخله علشان يكون عندي حجة أشوفك بيها ليل نهار .. مجاش خلاص هشوفك برضه كل شوية .. أنا مابقيتش عارف أستغني عنك يا قلبي .. ملك أنا بحبك وأكيد أنتي حاسة بالحب ده ؟
ملك باستغراب وبضيق: احنا في ايه وأنت بتفكر في ايه يا سليم ! كريم أهاني وقلل مني ومن احترامي
سليم بيحاول يهديها: هو ولا أهانك ولا قلل من احترامك صراحة يا ملك أنتي اللي ماخليتيش لهم كلمة .. أنتي هجمتي بطريقة غريبه على الكل .. وبعدين ليه بتفكري فيها كإهانة ؟

ملك بتريقة: امال سيادتك عايزني أفكر فيها ازاي بقى !
سليم ابتسم: إنه مش هيستحمل يشوفك كل يوم معايا ومبسوطة معايا وعلشان كده رفض المشروع !يعني عايزاه يشوف خطيبته كل يوم مع واحد غيره وعادي كده ! أنا أصلا كنت متوقع إنه يرفض دى مش مفاجأة يعني مش عارف أنتي ازاي فكرتي إنه ممكن يقبل بيا معاه في مكان واحد ! أنتي مستقلية بنفسك ولا ايه ! أنتي ملك برضه ومفيش راجل يكون معاكي ويقدر يستغني عنك وصراحة ده اللي خلاني أقولك إني بحبك لأنى خايف إنه بعد اللي حصل يجي ويقولك ارجعيلي وترجعيله ! ولا يقنعك إنك تسمعي كلامه وترجعي لطوعه.

ملك استغربت ازاي ما فكرتش كده ! كريم غيور جدا ده بيغير عليها من الناس اللي في الشارع ! من أصحابها ! من الموظفين ولو طال يخبيها من الكون كله كان هيخبيها ازاي هيتقبل سليم بقى اللي أخدها كلها منه ! نوعا ما التفسير ده عجبها وحست بارتياح نفسي منه ..
كريم بيغير عليها وبيكره سليم وكان واضح أوي من معاملته له إنه مش طايقه أصلا .. هي ممكن تقوله إنها مستعدة ترجعله بس يبطل أفكاره الغريبة دي بقى ويركنها على جنب ...

روحت بيتها وطول اليوم بتفكر في اللي حصل وبتحلله بمزاجها ..

مسكت ملك الموبايل بالليل وقررت تكلمه وبالفعل اتصلت بيه ..
كريم في عربيته لسة واصل البيت وقبل ما ينزل شاف اتصالها واستغربه بس قال أكيد بتتصل علشان تعتذر عن غباءها النهارده الصبح .. فرد عليها
ملك بابتسامة: ازيك !
كريم باستغراب: الحمد لله بخير
ملك بابتسامة وثقة: سؤال واحد تجاوبني عليه بصراحة.

كريم باستغراب أكتر: اكيد اتفضلي وبعدين أنا على طول صريح معاكي
ملك اتعدلت وبجدية: أنت النهارده كنت غيران عليا من سليم ومقدرتش تشوفني معاه وده سبب رفضك لشركته
كريم بذهول تام: نعم ! ملك وبعدين ! تاني الموضوع ده !

ملك بهدوء: كريم احنا لوحدنا ومش هقول لحد حاجة وده وعد مني .. بس أنت ده سبب رفضك ؟ غيرتك عليا صح ! أنت لسة بتحبني ماهو أنت أكيد ما كرهتنيش في يوم وليلة ! أنت مقدرتش تشوفني مع سليم
كريم أخد نفس طويل: ملك الشغل عندي شعل ما بخلطوش أبدا بحياتي الخاصة ودي الحمد لله ميزة فيا .. أما بقى حتة الغيرة فدي كانت علشان أنتي بتاعتي وخطيبتي لكن دلوقتي خلاص انتهت .. حتة الحب بقى فاحنا كنا متفاهمين وكويسين وأتمنى نفضل كده .. احنا ماضي وانتهى وأنا مش هتتغير وأعتقد أنتي كمان مش هتتغيري.

ملك بغضب: يعني ايه بقى ؟
كريم بهدوء: يعني هل تفكيرك اتغير في الكام يوم دول ؟ هل اقتنعتي بكلامي ونويتي تاخدي خطوة تقربي فيها من دينك !
ملك بهجوم: لا طبعا أنا زي ما أنا.

كريم ببساطة: كده يبقى الوضع كما هو عليه زي ما بيقولوا .. احنا كان بينا علاقة وانتهت بتفاهم .. انفصلنا بهدوء والحمد لله دون أي مشاكل .. وربنا ما يجيبش مشاكل فاذا سمحتي ثقي تماما إني عمري ما هعمل أي شيء يضايقك أو يأذيكي في يوم من الأيام بسبب العلاقة دي ! يعني المفروض تكوني عرفتيني وعرفتي إن دي مش شخصيتي .. سليم ماكانش ينفع معانا في شغلنا وده السبب الوحيد لرفضه مالوش أي علاقة نهائي بيكي.

ملك بغضب: تمام شكرا للتوضيح
قفلت الموبايل وقامت متضايقة وفضلت رايحة جاية كتير
اتصلت بممدوح وسألته هو فين وعرفت مكانه هو وباقي الشلة ولبست ونزلتلهم تسهر معاهم وترقص وطبعا سليم كان معاهم وقاعد بيشرب مع باقى الشلة وملك بتتفرج
سليم: ماتاخدي تجربي طعمه هيعجبك.

ملك: بس انا مابشربش
سليم: خدي بس ومش هتندمي امسكي الكاس ده
ملك بصت لسليم بغيظ: سليم قولتلك ماليش في الشرب .. قوم نرقص مع العيال شويه
سليم محبش يضغط عليها وقام يرقص معاها لحد الصبح هو وكل الشلة ..

تانى يوم
سمر انتظرت عمرو كتير بس مجاش الكلية خالص واتصلت بيه كتير موبايله مقفول و أخد يومين ما يجيش الكلية ولا يكلمها حتى في الموبايل ..
بدرية اتصلت بيها وكلمتها وكانت سمر متضايقة بترد عليها بالعافية
بدرية زعقت: ما تتعدلي يا بت واتكلمي عدل كده معايا
سمر بضيق: يا ماما مش رايقة وداخلة على الامتحانات.

بدرية بعدم اقتناع: لا صدقت يا بت .. المهم خلي بالك إنك لو ما نجحتيش السنادي مش هتعيدي أبوكي حالف
سمر بغيظ: هتجوز واسيبلكم البيت
بدرية بغضب زعقت: لا يا روح أمك أنتي .. اوعي يا بت تكوني مفكرة إنك تتجوزي لو ما نجحتيش واتخرجتي .. لا يا حلوة فوقي لنفسك كده .. ماهو مش بنت سميرة تتخرج وتبقي مهندسة وأنتي تبقي شردوحة .. أبوكي مستحلفلك ومش عايزة أحلف أنا كمان عليكي إنك لو ما نجحتيش يا سمر هجوزك كلب ما يسواش ٣ تعريفة في سوق الرجالة .. خليكي تشتغلي بياعة خضار على الرصيف يا بت .. ماهو مش آخرتها هتسقطي وتسيبيلي الجامعة.

سمر بزعيق: هو أنتي شوفتيني خلاص سقطت ده ايه القرف ده !
بدرية زعقت: قرف لما يشيلك .. بت أنتي ! أنتي عندك مادة من الترم الأول وماقلتش لأبوكي عليها قسما بالله إن ما اتعدلتي أقوله وأخليه من بكرا يجي يجيبك من قفاكي ..

سمر اتراجعت: بعدين يا ماما أنتي معايا ولا مع أبويا !
بدرية بنرفزة: أنا نفذت كل طلباتك ووقفت في وش أبوكي علشان تبقي مهندسة مش تتجوزي.. قلتي عايزة شريف وهديت الدنيا لحد ما خليته يسيب أمل وعملتك بني آدمة.

سمر بضيق: طيب لو قلت إني خلاص مش عايزاه هتقولي ايه ؟
بدرية شهقت: هقول جتك نيلة تنيلك أكتر ما أنتي متنيلة ! أنتي يا بت جرى في عقلك حاجة ! ما تفوقي كده .. ماله شريف ! مش كنتي هتموتي عليه وقلتي هو وبس بعد طه ما قلبك ! كمان دلوقتي عايزة تسيبي شريف ! بس ده لو فاتك مش هتلاقي حد يعبرك وخصوصا لو السنيورة أمل دي اتجوزت قبلك .. ولا رجعلها شريف وتقعدي أنتي كده تتفرجي عليها .. قال مش عايزة شريف قال.

سمر كانت عايزة تقولها على عمرو: يا ماما اسمعيني
بدرية زعقت: لا عايزة أسمع ولا أتنيل وغوري شوفي مذاكرتك
قفلت التليفون في وشها وسمر فضلت شوية مش عارفة تفكر وخصوصا غياب عمرو من الكلية بدون سبب كان مجننها تماما لحد ما شافته في الكلية جريت عليه بخوف: أنت كويس ؟ أنت سليم ! فيك ايه وليه غايب كل ده !

عمرو ابتسم: كل ده ! بالراحة عليا
سمر خبطته في كتفه: ليه غبت ده كله وليه ما ردتش عليا !
عمرو ببرود: كنت مسافر مع عيلتي ومعرفتش أرد على الموب معظم الوقت كان في الأوضة أو أنا مع العيلة وبابا بيرخم علينا
سمر بتريقة: وليه ماكلمتنيش آخر الليل تطمني عنك
عمرو باسها على الطاير وابتسم: سماح يا حبي بقى ! المرة الجاية هتكوني معايا أصلا وسط العيلة ساعتها محدش هيتنفس
ابتسمت وسكتت وهو ابتسم ..

كانت أمل معدية هى وصحباتها وهو عينيه عليهم طول الطريق لحد ما اختفت
سمر بغيظ: أنت بتبصلهم كده ليه !
عمرو بصلها باستعباط: ببص لمين !
سمر ضربته في كتفه: في أمل وأصحابها ! ليه عينك عليهم كده !

عمرو ببساطة: عادي يعني ! مستغرب أنتي ليه بتكرهيها أوي كده ! أنتوا بنات عم المفروض تكونوا أصحاب
سمر بغيظ: علشان هى عايشة دور المثالية أوي وأنا ما بحبش الشخصيات دي نهائي
عمرو بتفكير: وليه ما يكونوش هم صح واحنا غلط .. الناس اللي زي أمل دول بيحسسوني إني وحش أوي .. الناس دي صح يا سمر احنا اللي غلط واحنا اللي وحشين
سمر اتنرفزت: بقولك ايه الحكاية مش طالباك .. أنا رايحة أفطر.. هتيجي ولا!

عمرو اتنهد: هاجي وهعزمك يلا
راحوا يجيبوا فطار من الكافيتريا اللي في الكلية .. سمر قعدت وعمرو راح يجيب الساندوتشات لهم
دفع الفلوس ووقف كان في زحمة شوية وهو وقف يجيب الساندوتشات ..
عمرو بصوت عالي: فتحي هات الساندوتشات بسرعة.

طلع العامل اللي بياخد الطلبات وبصله وسلم عليه وأخد منه الكوبون علشان يجيب الساندوتشات بتاعته
عمرو وهو واقف اتفاجيء بأمل جنبه بتجيب ساندوتشات بصلها وابتسم وهى ما بصتش ناحيته أصلا
عمرو بحرج: هاتي يا باشمهندسة أنا هجيبلك
أمل كشرت واستغربت: لا متشكرة
عمرو بإصرار: الدنيا زحمة عليكي استني أنتي بعيد وأنا هجيبلك.

أمل بنرفزة: أنا ما طلبتش من حضرتك مساعدة وبعدين متشكرة
عمرو سكت لحظة واتكلم: يعني أنا مش عارف أنتي ليه مصرة تقفي في الزحمة دي !
أمل استغفرت ربها وتجاهلته وهو اتنرفز إنها ازاي ما تردش عليه
فتحي جاب الساندوتشات وعطاهاله وهو بصله وبزعيق: خد من الباشمهندسة ومشيها الأول ما تخليهاش تقف وسط الزحمة دي
أمل بصتله باستغراب: أنت ايه مشكلتك أنا مش فاهمة وبعدين أنت من امتى بتساعد حد !

عمرو بص حواليه: أنتي بنت عم سمر وسمر زميلتي وطبيعي أساعدك
أمل هزت دماغها بعدم اقتناع: طيب شكرا اتفضل بقى مش أخدت ساندوتشاتك ..
عمرو أخدهم ومشي متردد وهو عينيه عليها مش عارف يسيبها
وصل لسمر وقعد ياكل وهو سرحان في أمل اللي وسط صحباتها ..

مراقب كلامها ! ابتسامتها ! برائتها ! أخلاقها ! هدوءها .. استغرب هو ازاي جنبهم ومش سامع ولا حرف واحد من اللي بيقولوه .. شايفهم بيضحكوا بس مش سامع صوت ضحكة أي حد فيهم ! ليه البنات دي مختلفة كده ؟ ليه بيتمنى لو يقعد معاهم ويسمع كل كلمة بتقولها وبتنطقها !
سمر فوقته: وصلت لايه يا ابني ! أنت سرحان كده ليه !

سمر بصت وراها مكان ماهو مركز وساعتها شافت أمل تاني وبصت لعمرو وبنرفزة: أنت ايه حكايتك بقى معاها !
عمرو بسرحان: هو أنتي ازاي خليتي شريف يسيبها ! ازاي سمع كلامك !
سمر بغيظ: علشان كشفتله إنها مجرد منظر خارجي ومجوفة
عمرو بصلها بذهول: وهو صدق !

سمر اتنرفزت: طبعا صدق لأنها فعلا مجوفة و واخدة سمعة على الفاضي
عمرو بصلها بذهول: مين دي ! أمل مجوفة ! ايه المجوف فيها ! أخلاقها ؟ دينها ؟ شطارتها ؟ ذكاءها ؟ أدبها ؟ ايه يا بنتي ! يا بنتي الدفعة كلها تعرف مين هى أمل عبدالله .. فالمتخلف اللي اسمه شريف ازاي صدق كلمة واحدة في حقها وازاي صدقك أنتي شخصيا ! يعني هو كدب أمل وصدقك أنتي ! طيب تيجي ازاي !

سمر لمت كتبها بغيظ ونرفزة وسابته ومشيت وهو اضطر يقوم وراها يثبتها بكلمتين: مش عارف بس أنتي ليه بتقفشي كده ! يا بت بغيظك
خبطها في كتفها: أنا عارف أنتي بتكرهيها قد ايه فقلت ألعب بيكي شوية المهم يلا نمشي من هنا !
سمر كشرت: غيبنا المحاضرة اللي فاتت نعوضها بقي الأسبوع ده
عمرو بعد ما كان هيرفض غير رأيه وراح يحضر علشان يكون قريب من أمل يشوفها قصاد عينه ..

المحاضرة بدأت وسمر ملاحظة عمرو إنه مركز أوي مع أمل وعينيه عليها
حست إن المدرج على وسعه كله بيضيق عليها .. معقول حتى عمرو بتاعها ممكن يبص لأمل ! طيب ليه ! هى أجمل منها ألف مرة يبصلها ليه ! بيشوفوا فيها ايه ! طرحتها الطويلة ! وشها الباهت اللي مافيهوش أي ميكاب ! رخامتها في الردود وقلة ذوقها مع كل الأولاد ! ايه! ليه بتاخد عقلهم بالشكل ده ! زي الغبية غادة برضه أخذت عقل وقلب طه قبل كده وهى برضه أجمل من غادة دي اللي حتة مدرسة لا راحت ولا جت .. ازاي يسيبوا واحدة بجمالها ويبصوا للأشكال دي !

خلصت المحاضرة وعمرو قام من جنبها بسرعة وراح ناحية الدكتور اللي في طلبة حواليه بيسألوه في أي حاجة وقعت منهم أو بيستفسروا عن حاجة مش فهموها بس عمرو رايح ليه ! الطلبة دي الشاطرة بس اللي بيلفوا حوالين الدكتور قبل ما يخرج عمرو مش منهم ! بس استغرابها انتهى لما شافت أمل وصحباتها حوالين الدكتور وعمرو وقف جنبهم .. وقفت وحطت ايديها في وسطها تشوف الموضوع ده هيخلص على ايه ! عمرو بتاعها هى !

أمل كانت بتسأل الدكتور كام نقطة ولاحظت عمرو قريب منهم واستغربت بس ماعلقتش ولا اهتمت بوجوده والدكتور بيجاوبها عمرو سأل كذا سؤال والكل بصله باستغراب إنه بيسأل وإنه معاهم أصلا لأنه معروف بتربيته!
والدكتور جاوب علي أسئلته ..
كملوا حوارهم مع الدكتور وبعدها كل واحد مشي في طريق
عمرو لاحظ إن سمر منتظراه وبصلها وهى نزلت عنده: ايه ده بقى !

عمرو بلامبالاة: ايه ده ايه ! في ايه !
سمر بغيظ: أنت اللي في ايه ! روحت للدكتور ليه !
عمرو باستغراب: بسأل في نقطة ماكنتش فاهمها
سمر شهقت:مش عليا أنا الكلام ده العب غيرها
عمرو زعق: ولا ألعب ولا ما ألعبش الامتحانات قربت وأنا تقديراتي مش قد كده الترم الأول وعايز أعوض الترم ده وبعدين بابا وماما شدوا عليا جامد اليومين دول
سمر بتريقة: شدوا عليك وعلشان كده سافرتوا تتفسحوا.

عمرو بضيق: سافرنا لأي سبب بس المهم إني محتاج أركز في الامتحانات اللي جاية .. عندي سيكشن هتروحي ولا !
سمر مش مصدقة أبدا تغييره ده وبصتله: احنا ماعندناش سيكشن
عمرو بصلها: أنا عندي
سمر بإصرار: احنا في سيكشن واحد على فكرة وأنا بقول ماعندناش سكاشن دلوقتي.

عمرو بخنقة: يا بنتي السيكشن ماحضرناهوش بتاعنا ولا نسيتي ! فهحضره مع سيكشن تاني دلوقتي هعوض يعني ! هتيجي ولا أروح أنا ؟
سمر فكرت تروح بس مش هتسيبه خليها معاه وبعدين هى كمان ماحضرتش السيكشن تروح تحضر وخلاص .. مشيت قدامه وهو كمل وراها بضيق وبخنقة ودخلوا السيكشن مع بعض وساعتها شافت أمل وشيلتها في أول بنش فبصت لعمرو: هو أنا ليه مش مستغربة !

عمرو بزهق: ما تدخلي بقي يا بنتي ده السيكشن الوحيد اللي فاضل
سمر بتريقة: هعمل عبيطة وأصدق
دخلوا وقعدوا الاتنين جنب بعض منتظرين المعيد يدخل ..
مروة همست لأمل: مش غريبة
أمل باستغراب: ايه هو اللي غريب !
مروة بفضول: إن عمرو يحضر محاضرة ويفهم وكمان يسأل الدكتور !

أمل بعدم اهتمام: عادي يعني
عايدة اتدخلت: طيب سمر يا تري بتذاكر وتفهم زيه !
أمل بزهق: بقولكم ايه أنتوا الاتنين اطلعوا من دماغي
عايدة ضحكت: ماشي هطلع بس عمرو ليه بيحضر وبيسأل ! من امتى هو بيهتم !

أمل سابت كشكولها وحطته قدامها بعنف: هنتكلم عنه كتير ! ولا شايفيني معايا تقرير عن حياته . في ايه يا بنات اهو واحد زي أي واحد في الدفعة مهتمين بيه ليه !
مروة بدفاع: مش حكاية مهتمين هنهتم بيه ليه يعني كل الحكاية إنه مع سمر وبقاله يومين كده حوالينا طول الوقت .. حاسة إني كل ما بروح مكان بشوفه حتي السيكشن جاي يحضر معانا فالموضوع غريب مش أكتر.

أمل بتعب: ولا غريب ولا حاجة أنتوا بس اللي عينيكم على سمر اليومين دول وعلشان كده ركزتوا معاه هو كمان .. طنشوهم خالص وسيبوكم منهم الاتنين
المعيد دخل والكل اندمج معاه...

خالد صحي الصبح بدري لقى نورهان بتجهز فطار ومبسوطة على الآخر وأول ما شافته ابتسمت: حبيب قلبي صاحي بدري ليه ؟
خالد قرب منها باسها وابتسم: أعمل ايه بتوحشيني فبحاول أستغل كل لحظة أنا هنا فيها علشان أشبع منك
نورهان بدلع: وبتشبع فعلا ؟

خالد بحب: ولا عمر بحاله ممكن أشبع منك أبدا ..
نورهان ابتسمت بحب وبهزار: طيب يلا نفطر
خالد ابتسم: اه يلا
نورهان قعدته وطلبت منه ينتظر دقيقة تكمل باقي الفطار
قعد خالد ومسك موبايله بيقلب فيه ويشوف الفيس ولقى منشن على فيديو كذا حد عامله منشن.

فتح الفيديو وهنا شاف ملك في النايتكلب بترقص مع سليم وبيشربوا ولبسها وشكلها وشربها ورقصها مقزز جدا لدرجة إنه مقدرش يكمله .. وقف بسرعة ودخل يلبس هدومه ونورهان لاحظت فجريت وراه: خير في ايه !
خالد بأسف: مشكلة ولازم أرجع دلوقتي .. اعذريني ! بينا تليفون هحددلك امتي تيجي الشركة عندي .. يلا سلام دلوقتي .. ابقي سلميلي على مامتك لما تصحى واعتذريلها بالنيابة عني إنى مشيت بالشكل ده.

نورهان بقلق: خلاص يا حبيبي بس ابقى طمني عنك بالله عليك ما تسيبنيش قلقانة عليك
خالد وقف ومسك ايديها الاتنين بحب: حبيبة قلبي مفيش حاجة تستدعي قلقك مشكلة في الشغل بسيطة بس لازم أكون موجود لكن مفيش حاجة
نورهان ابتسمت: بجد مش بتضحك عليا !

خالد ابتسم: من امتي ضحكت عليكي علشان أضحك عليكي دلوقتي ! يلا خلي بالك من نفسك ولو في أي حاجة كلميني .. سلام
سابها ومشي رجع لبيته بعد غياب كذا يوم وأول ما رجع سأل على ملك
رقية بتريقة: الأول ايه اللي أخرك كل ده قلت يومين بقالك أربع أيام !
خالد اتنهد: شغل فين ملك بقي !
رقية بفضول: أيوة شغل ايه يعني !

خالد بزهق: يعني من امتى أنتي بتسألي طبيعة شغلي ايه ولا هتفهمي مثلا لو قلتلك شغل ايه ! كنت بخلص شوية معدات في المينا محتاجينها في شغلنا .. ها ! اطمنتي كده ! فين بقى يا ستى ملك ؟
رقية مسكت موبايلها تقلب فيه وبدون ما تبصله: مع سليم ومعرفش فين قبل ما تسأل !
خالد هز دماغه بحزن: وليه ما تعرفيش هى فين ! وليه ما تهتميش تعرفي بنتك فين أصلا !

رقية بصتله بذهول: بقولك ايه يا خالد اطلع من دماغي هي مش صغيرة
خالد زعق: هي مش صغيرة بس لسة خارجة من علاقة فاشلة ونفسيتها زي الزفت وبتخبط ومش عارفة هى بتهبب ايه ! فالمفروض تكوني جنبها في ظروف زي دي
رقية شهقت: ايه علاقة فاشلة دي ! علشان كريم ! دي ربنا بيحبها إنها خرجت منها مش تقولي معرفش ايه ! سليم معاها بيدلعها ويهنيها وعلى طول مبسوطة معاه مش الثاني اللي كان قارفها في النفس اللي بتتنفسه.

خالد هز دماغه بيأس: كريم كان راجل بعشرة من نوعية سليم لكن للأسف أنتي بتسمي رجولته خنقة .. بكرا هتشوفي الفرق بنفسك وهى نفسها هتفوق بعد ما تخلص لعب وجري ونط وهتعرف ايه الفرق بين الراجل اللي بجد وشبيه الرجال اللي زي سليم
مسك موبايله وهي سألته: اوعى تكون هتتصل بيها ! ما تتصلش بيها وسيبها براحتها
خالد تجاهلها واتصل بيها ويدوب كلمتين نطقهم: ربع ساعة بالكتير وتكوني هنا في البيت.

قفل الموبايل ورقية مذهولة منه وقفت وزعقت: أنت مش هتبطل بقى تحكماتك الغريبة دي ! علشان كده كان عاجبك كريم لأنه من نوعيتك !
خالد زعق فيها بعنف هى مش متعودة عليه: تحكماتي ! هى فين تحكماتي دي ! سيادتك طبعا نايمة ولا علي بالك اللي بيحصل وتلاقيكي أصلا ولا تعرفي حاجة
رقية باستغراب: أعرف ايه في ايه !

خالد بتريقة: أنا برضه قلت إنك نايمة ! أنا سيبتهالك تدلعي فيها براحتك وتطلعيها شبهك وللأسف فعلا طلعت شبهك !
رقية شهقت ووقفت في وشه: للأسف شبهي ! ليه إن شاء الله ! أنت ناسي أنا مين وبنت مين ومن عيلة مين !

خالد بغضب: لا يا ستي مش ناسي بس الظاهر إنك مش عايشة في العالم بتاعنا ده ! أيام البشوية انتهت وأنت مين وابن مين معادش بيفرق مع حد ! المهم أنت مين ! أنت وظيفتك ايه في الحياة ! أنت عملت ايه في دنيتك ! أنتي يا رقية عملتي ايه في حياتك كلها ! قليلي حاجة واحدة مهمة أو مفيدة عملتيها ! بنت عيلة غنية نعم وبعدين ! ايه لازمتك في الدنيا ! تاكلي وتشربي وتلبسي وتتفسحي ! أفدتي حد بأي حاجة ! نفعتي حد بحاجة ! طلعتي ايه من الدنيا دي كلها ! ببنتك ! بنتك اللي ماكنتيش عايزة تخلفيها أصلا علشان جسمك وشكلك وسهراتك وفضلنا ٤ سنين متجوزين مش عايزة تخلفي وبعد ما خلفتيها رفضتي تخلفي تاني ..

كان المفروض بنتك دي تكون أعظم إنجازاتك بما إنك فاشلة في كل حاجة تانية بس حتى بنتك طلعتيها إنسانة سطحية بتحكم بالمظاهر زي ما أنتي علمتيها .. حاولت أغرس فيها قيم ومباديء بس للأسف تأثيرك أنتي كان أقوي .. اه ما طلعتش تافهة زيك بس برضه وارثة نفس الطباع ونفس الغباء .. سابت راجل محترم أخلاقه عالية وراحت لواحد محسوب على الرجاله بالعافية .. بنتك يا هانم ليها فيديو منتشر على كل مواقع السوشيال ميديا بترقص وتشرب مع سليم وباقي شلتها
رقية اتصدمت بس حاولت ما تظهرش ده فبتكابر: وفيها ايه ! أصحابها وسهرانة معاهم خلي اللي يتكلم يتكلم محروقين منها ومن جمالها
خالد بصدمة زعق: لو أنتي مش همك سمعتك أنا همّاني .. أنتي ازاي مش همك سمعة بنتك وسمعتي أنا ! أنتي ايه يا شيخة شيطانة ولا ايه !

ملك دخلت على خناقهم وصوتهم العالي وقاطعتهم: في ايه ؟
رقية بصت لبنتها بذهول وبصتله: أنت ازاي تكلمني بالأسلوب ده ! أنت ازاي تقول كل ده !
خالد بزهق: علشان زهقت من سطحيتك دي والبرج اللي أنتي حاطة نفسك فيه وبتبصي للناس من فوق .. مش عارف أنا بأي عقل سيادتك شايفة إن سليم أحسن من كريم ! رجولة ؟ كريم أرجل ألف مرة !
غنى ؟ كريم أغني أضعاف أضعاف سليم،
ذكاء ؟ كريم أذكي يبقى بأي منطق تقنعي بنتك تسيبه !

ملك اتدخلت بنرفزة: ده كان قراري أنا ماما مالهاش دخل فبلاش تلومها هي وبعدين سليم طلب ايدي للجواز وأنا وافقت وهيجي النهاردة يطلب ايدي بشكل رسمي هو و والده
خالد بصلها وزعق: طلب ايدك علشان يداري الفضيحة اللي منشورالكم على السوشيال ميديا صح !
ملك بغضب: فين الفضيحة دي ! كنا سهرانين عادي جدا وبنرقص فيها ايه !

خالد بأسف: فيها فشلي كأب في إني أربيكي يا ملك .. أنا بعترف إني فشلت فشل تام في تربيتك وعقابا وتأديبا ليكي يا ملك أنا هوافق عليه
ملك بذهول: عقاب ليا ؟
خالد بنرفزة: أيوة ده أفضل عقاب ليكي علشان تفوقي لنفسك شوية وتقارني وتعرفي ازاي تحكمي على الناس صح مش تمشي ورا كلام أمك اللي أقنعتك إن التفاهة والتحرر والمرقعة هو الكويس .. هوافق على سليم وابقي شوفي بنفسك الفرق بين راجل بجد زي كريم وتافه زي سليم ! ابقي شوفي بنفسك يا ملك الفرق بين راجل كان هيراعي ربنا فيكي ويخاف عليكي ويغير عليكي ويحميكي من الدنيا كلها بروحه ..

راجل كان على أتم الاستعداد يضحي بحياته علشان يحمي بنت على طريق سفر ما سمحش لكلب يلمس شعرة منها .. ده راجل كنتي تتجوزيه وأنتي مغمضة مش يقولك ارجعي لدينك تقوليله خنقتني ! كان المفروض أنا لبستك الحجاب غصب عن أنفك أنتي وأمك اللي فاكرة نفسها لسة نغة وإن الجمال بالشعر واللبس والموضة ومش قادرة تعرف إن الجمال بالأدب والأخلاق والحياء ..

رقية مذهولة من كل اللي بتسمعه منه أيوة على طول في خلافات بينهم بس لأول مرة يتكلم بالأسلوب ده والطريقة دي ! فزعقت: كفاية بقى أنت شكلك مش في وعيك وبتقول أي كلام وخلاص
خالد بصلها بغضب: لا أنا عارف أنا بقول ايه كويس أوي ..

بس للأسف قلت متأخر أوي .. على العموم ماخسرناش كتير سيادتك شوفي هتقابلي ضيوف بنتك ازاي .. وأنتي يا هانم تروحي تكلمي مؤمن وكريم وتتأسفي منهم على اللي هببتيه في الشركة وقسما بالله لو اتعاملتي بالمنظر ده تاني واتكلمتي بالهمجية دي تاني وبالغباء ده مش هتدخلي الشركة دي تاني .. طالما أنتي عيلة ورايحة تلعبي يبقي مالكيش مكان وسط رجال الأعمال .. أنا قلت أنتي عاقلة طلعتي متخلفة .. بقى رايحة بعيل بتخرجي معاه عايزة تسلميه مشروع بملايين وعلشان ايه تعندي على كريم !

ملك حاولت تعترض: بابا أنا
زعق خالد: بلا بابا بلا زفت .. لو اتكرر غلطك ده تاني وخلطتي حياتك بالشغل تاني مش هيكون ليكي مكان في الشركة نهائي
رقية بغيظ: في الأول وفي الآخر الشركة كلها بتاعتها
خالد بصلها بغضب: اسكتي أنتي خالص وما تنطقيش بحرف واحد ..
تليفونه رن وكان محمد الحسيني فبصلهم: أبو عريسك هروح أكلمه وأرحب بيه .. غوروا من قدامي طلعتوا الواحد عن شعوره ..

ملك قعدت في أوضتها كلام أبوها كله بيرن في دماغها .. هل فعلا هتندم على إنها سابت كريم ! بس هى مبسوطة مع سليم ! بتخرج، بترقص، بتسهر، بتعمل كل ما بدلها .. كريم من ساعة ما اتخطبوا وهو ده صح وده غلط ! لبسك، شكلك، مكياچك أوفر، ضحكك أوفر، صوتك عالي، ده غلط، ده حرام .. ده مش صح .. خنقها .. وصلها لمرحلة بعد ما كانت بتعشقه مابقتش قادرة تتحمل تحكماته .. سليم هى منطلقة معاه .. طايرة .. سعيدة ..
اختيارها صح ومش هتسمح لحد يتحكم فيها تاني ..

كريم كان في الشركة لما جه مؤمن عنده بسرعة: أنت فتحت الفيس ؟
كريم باستغراب: أنت عارف إني ماليش فيه أصلا ! هفتحه ليه !
مؤمن اتردد يقوله أو لا! هو ممكن ما يعرفش أصلا ! يبقى مالوش لازمة يقوله ! بصله: طيب
كريم وقفه: استنى هنا ! في ايه وماله الفيس !
مؤمن ابتسم: مالوش حلو وجميل
كريم طلع موبايله ومؤمن بصله: بتعمل ايه !

كريم بصله: هشوف الفيس ماله وليه كنت جاي بسرعة كده وبعدها غيرت رأيك !
مؤمن قرب منه: مافيهوش حاجة واللي فيه مالوش لازمة أصلا
كريم بصله بانتباه: يبقي قل لي في ايه وسيبني أنا أحدد له لازمة ولا مالوش !
مؤمن أخد نفس طويل: فيديو لملك وهى بترقص مع سليم في نايتكلب أو ديسكو مش عارف
كريم بهدوء: وبعدين !
مؤمن كشر باستغراب: ولا قبلين ! أنت مش زعلان !

كريم وقف وبعد عن مكتبه: أنا مش عارف ليه متخيلين إني لسة عايش جوا علاقتي بملك ! ملك كانت خطيبتي وانتهى الموضوع .. مافي الالاف يوميا بينفصلوا بعد خطوبه أو جواز أو حتي علاقة عادية .. ملك مع سليم ده شيء مش جديد .. حاطة صورها بقى هى حرة نتيجة تصرفاتها الطايشة .. بعدين تلاقيها هى نفسها مش فارق معها الفيديو ده فهيفرق معايا أنا ! الاكس بتاعها ! خلاص يا مؤمن ملك صفحة وانطوت واتقفلت ومش هفتحها تاني لأي سبب .. ياريت تستوعبوا ده بسرعة هيكون أفضل ..

مؤمن خرج وكريم فتح الفيس وقلب على الفيديو لحد ما لقاه وشاف قد ايه قراره بالانفصال كان صح مليون المية وأي ذرة شك اتدمرت تماما بعد ما شافها بترقص في الفيديو ده .. حمد ربنا على العاصفة اللي فوقته من غفلته وردته للطريق الصح ..

بالليل سليم وأبوه محمد الحسيني وأمه كلهم موجودين وقاعدين مع خالد ورقية
وملك نزلت والكل وقف لاستقبالها كانت حاسة إنها أميرة بلبسها ومكياچها وانبسطت لما الكل رحب بيها واتغزلوا في جمالها ورقتها
محمد الحسيني بعد الترحيبات والاستقرار بص لخالد: صراحة يا خالد بيه احنا جايين نطلب ايد الباشمهندسة ملك لابننا الباشمهندس سليم ونكون نسايب ..
خالد قلبه مش مطاوعه يقبل سليم لبنته بقى بعد كريم يجوزها لده ! ازاي هى بس يسيبها تاخد خطوة زي دي هو واثق تماما إنها هتندم ..

سليم اتكلم وعينيه على ملك: عمي أنا بحبها من واحنا في الكلية مع بعض وأتمنى إنها تشاركني عمري كله ..
خالد بصله وبص لابتسامة بنته العريضة وبص لرقية اللي مبتسمة وفرحانة بالارتباط ده ومش عارف يقول ايه !
محمد الحسيني: ها قلت ايه يا أبو ملك ؟ نقرأ الفاتحة ؟
خالد بصلهم بضيق: والله الرأي رأي الولاد .. لو هما عايزين بعض احنا مين علشان نرفض ..
محمد الحسيني بص لملك: نقرأ الفاتحة يا ملوك ؟

ملك بصت للأرض وابتسمت بحرج
مامت سليم هدير ابتسمت: السكوت علامة الرضا يبقى نقرأ الفاتحة
قرأوا الفاتحة كلهم وبدأوا يتكلموا في الخطط والفرح
محمد الحسيني: والله أنا مش شايف أى سبب لتأخير الفرح ايه رأيك ! يعني نشوف أقرب ميعاد ويتجوزوا
خالد كشر: وليه السرعة دي ؟

سليم اتدخل: عمي أنا وملك نعرف يعض من أكتر من أربع سنين يعني مش محتاجين فترة نتعرف فيها على بعض فليه التأجيل ! ولا ايه رأيك يا ملك !
ملك بصت لأبوها: احنا فعلا عارفين بعض
خالد فاهم هما ليه مستعجلين لكن مش فاهم ليه ملك مستعجلة !
رقية بإبتسامة: بس الفرح والحاجات دي بتاخد وقت في الترتيبات وفستان الفرح وكل الحاجات دي
هدير اتدخلت: فستان الفرح هنجيبه من باريس تنقي الموديل اللي يعجبها والباقي كله يخلص عادي المهم نتفق على الفكرة.

خالد بص للكل: خلوني أفكر وأرد عليكم
نهي الكلام والكل سكت بعدها واتعشوا مع بعض ومشيوا بعدها هو قعد مع بنته ..
خالد بص لبنته: أنتي فعلا موافقة تتجوزي بسرعة !
ملك باستغراب: ايه المشكلة ؟
خالد بضيق زعق: ليه ؟ مستعجله ليه !
طيب هما وخايفين لترجعي في قرارك فعايزين يعملوا كل حاجة بسرعة بسرعة لأنها جوازة ما يحلموش بيها .. راح المشروع نلحق الجوازة لكن أنتي ؟ أنتي مستعجلة ليه ! خايفة ترجعي في قرارك ! خايفة تندمي !

ملك بغيظ من أبوها: مستعجلة على عقابى مش حضرتك قلت إن ده عقابي أنا قابلاه .. سليم إنسان كويس حتى لو حضرتك مش شايف ده ..
خالد هز دماغه باستسلام: خلاص أنتي حرة يا ملك .. فرحك على سليم خلال ثلاث شهور زي ما قالوا وهنعمل حفلة الخطوبة الخميس الجاي .. وربنا يسعدك مش هقول غير كده ..
ملك ابتسمت وطلعت لأوضتها بس ماحستش أبدا بالفرحة اللي كانت متخيلاها ..

الصبح خالد اتصل بحسن واستأذنه وبلغه عن موعد خطوبة ملك وسليم وحسن اتضايق طبعا بس باركله وما أظهرش أي حاجة من ضيقه ده
كريم كان نازل الشركة فهو وقفه: تعال اقعد لحظة
كريم بص لمؤمن اللي شاورله إنه ما يعرفش حاجة وبص لأمه: تعال اقعد يا حبيبي لحظة
كريم اتوتر وقعد جنبهم: في ايه مالكم ! أنتوا حد فيكم تعبان ولا حاجة !
حسن طمنه: لا لا مفيش الكلام ده.

كريم اتنهد: طيب الحمد لله امال في ايه ! مالكم ؟
حسن بتردد: صراحة خالد كلمني وبلغني إن الخميس الجاي خطوبة ملك وسليم واستأذني !
كريم بلا مبالاة: طيب مبروك أنت مالك بقي ! فيكم ايه ! وليه الاجتماع المغلق ده ؟
ناهد باستغراب: أنت مش زعلان يعني وهتنهار وهتشغلنا أغاني حزينة ولا قرآن ليل نهار وتربي دقنك !
كريم غصب عنه ضحك هو ومؤمن وسط استغراب حسن وناهد
حسن بغيظ: طيب ضحكونا معاكم.

مؤمن بضحك: يا عمي أنت مش سامع عمتو بتقول ايه ! مين ده اللي يشغل أغاني ويربي دقنه ! كريم ؟
ناهد بصت لابن أخوها: مش هيعمل كده يعني !
مؤمن بهزار: يا عمتو كريم متوقع النتيجة دي من ساعة الحادثة .. كل اللي بعد كده كان تحصيل حاصل
ناهد بصت لابنها اللي ابتسم: ملك موضوع وانتهى خلاص .. هى ماكانتش مناسبة ليا وأنا مش مناسب ليها
ناهد بحب: أنا عارفة الكلام ده بس أنت مش زعلان ؟

كريم بحب باس ايدها: لا ياقلبي
ناهد باسته ومسكت ايديه الاتنين: طيب لو عايز تعيط أنا موجودة
مؤمن ضحك وخبط على كتفه: أنا رايح الشركة وأنت عيطلك شوية وتعال
كريم ضحك وبص لأمه: ست الكل أنا عارف إن حضنك متاح في أي وقت بس مش لدرجة العياط يعني .. على العموم أنا كويس ولو محتاج أتكلم هجيلك ما تقلقيش..

سابهم وراح لشغله وهما الاتنين بصوا لبعض
ناهد: تفتكر هو كويس ولا بيمثل إنه كويس !
حسن بتفكير: أعتقد يا ناهد هو كويس ! أنا مش شايفه زعلان أو قافل على نفسه حتى في الشغل هو بيتعامل عادي جدا مع كل الموظفين ! اسكتي صح أنا ماحكيتلكيش عن أماني مندوبة شركة تكنو
ناهد باستغراب: مين دي !

حسن ابتسم: حتة بنت زي القمر
ناهد كشرت: نعم يا روحي ! عاجباك أوي كده البنت ! عيب على سنك يا راجل !
حسن ضحك جامد وهى متغاظة: يا بنتي ربنا يهديكي .. أماني حلوة لابنك مش ليا أنا .. أنتي عبيطة يا أم كريم ولا ايه !
ناهد عينيها وسعت بفضول: حلوة يعني !
حسن استغرب تحولها وابتسم: زي القمر ومهندسة ومحجبة ودمها خفيف وأعتقد إن هو ميال ليها
ناهد أخدت نفس طويل: يارب يسهله الأمور يارب .. والله لأعمله فرح ما اتعملش لحد قبله .. بس ربنا يكرمه ببنت الحلال بس ...

بدرية كانت مع جوزها محمد اللي قاعد بيشرب الشاي مش عارفه ازاي تقوله إن ميادة طلبت ايد سمر لشريف وعايزة تخلي الموضوع رسمي .. المفروض إنها تجس نبضه ومش عارفة ازاي تقوله أصلا ومتوقعة الهيصة اللي هيعملها ..
محمد حس إنها بتحوم حواليه فبصلها: مالك يا ولية عمالة تلفي حواليا كده ليه !
بدرية ابتسمت: مفيش يا أخويا .. مفيش المهم أخبار شغلك ايه ؟مش كويس اليومين دول ؟

محمد استغرب اكتر: اه الحمد لله كويس .. خير يا بدرية أنتي عايزة فلوس ولا بنتك عاملة مصيبة !
بدرية شهقت: أبدا والله وحياتك .. بس هى جايلها عريس
محمد بصلها وبتريقة: ومين ده اللي أمه داعية عليه !
بدرية بغيظ: ليه بقى يا أخويا مالها سمر ؟ رجالة البلد كلهم يتمنوا كلمة منها وتقولي أمه داعية عليه !

محمد بزهق: المهم مين هو وعرفتي منين أنتي ! ولا تلاقيها هى عارفالها حد هناك !
بدرية بغيظ: شوف الراجل اللي ما بيثقش في بنته ده ! لا يا أخويا بنتنا ما تعرفش حد وبنتنا مؤدبة وأخلاقها عالية أنت بس اللي بترمي ودانك لغيرك
محمد زعق: أنا ما برميش وداني لحد المهم انجزي مين ؟ وعرفتي ازاي ؟
بدرية اترددت: أمه قالتلي .. أمه تبقى صاحبتي أصلا وحبيبتي
محمد بتريقة: الطيور على أشكالها تقع المهم مين ؟

بدرية وقفت وبعدت شوية عنه: شريف
محمد بيفكر مين شريف وجه في دماغه د شريف بس استبعده وبيحاول يفكر مين شريف تاني يعرفه بس مش لاقي فبصلها: شريف مين ؟
بدرية بخوف: دكتور شريف...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W