قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الثالث والثلاثون

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد كاملة

رواية العاصفة للكاتبة المتميزة الشيماء محمد الفصل الثالث والثلاثون

أمل دخلت بتوتر وبصت للكل واتفاجأت بعدد كبير جدا قاعد لأن كان موجود حسن ومؤمن من شركة المرشدي و نادر وملك من شركة خالد عبدالرءوف وأماني ومديرها سلمان المحمدي من شركة تكنو .. بصتلهم كلهم ووقفت عند ملك اللي هي كمان اتصدمت من وجودها
أمل همست باستغراب : ملك !

ملك بصتلها بغضب وحقد وذكرى كل الشهور اللي فاتت مر قدام عينيها فوقفت بعنف وخبطت بايدها على الترابيزة و باستنكار : أنتي بتعملي ايه هنا ! جاية هنا ليه !
أمل باستغراب بصت لمؤمن ولحسن مش فاهمة حاجة وقبل ما ترد مؤمن وقف وبص لملك بتحذير : اتكلمي بأسلوب كويس يا ملك بلاش الهمجية دي
ملك بنرفزة : سيادتها هنا بتعمل ايه ! مش كفاية اللي حصل من تحت راسها !

مؤمن زعق : سيادتها هنا لأنها موظفة هنا وأساسية كمان .. وبعدين لو سيادتك مش هتعرفي تحترمي موظفيني هنا في شركتي يبقي تتفضلي برا الاجتماع لحد ما يجي دور شركتك وتبقي تيجي تختاري غير كده ماعنديش
ملك مش مصدقة الأسلوب اللي مؤمن كلمها بيه فبصت لنادر : انت شايف بيكلمني ازاي !
نادر بهدوء : أنا شايف أكتر الأسلوب الغير حضاري اللي بتتكلمي بيه وبعدين هو حر في اختيار موظفينه أنتي بتتدخلي ليه !

ملك بغضب : أنا هسيبللكم الاجتماع وأمشي
نادر ابتسم : أفضل برضه خليني أختار براحتي اللي يعجبوني للتعيينات الجديدة
ملك بصتله بغضب : لا ما تحلمش أنا هفضل برا لحد بس ما سيادته يخلص موظفين شركته .. بعد اذنكم
خارجة وجت جنب أمل همست بغضب : لينا لقاء تاني
أمل استغربت وبصتلها وهي خارجة وبعدها بصت لمؤمن : هي مالها وليه كارهاني بالشكل ده ! في ايه ؟
مؤمن كشر : ما تشغليش بالك بيها يا أمل اتفضلي اقعدي ..
نادر بصلها وابتسم بذوق : أنا بعتذرلك نيابة عنها .. أرجو إنك تقبلي اعتذاري !

مؤمن بصله بغيظ إنه بيبتسم لأمل وتخيل غضب كريم لو شافه بيبتسم بس قبل ما يتكلم أمل اللي ردت عليه : حضرتك مش محتاج للاعتذار عنها .. بعدين حصل خير
حسن بصلهم : ممكن بقى نخلص من لعب العيال ده ! أمل اقعدي يا بنتي خلينا نتكلم معاكي كلمتين ..

أمل سحبت كرسي وقعدت مكان ما شاورلها حسن وقعدت وبصتلهم وبدأ مؤمن يتناقش معاها نقاش عام عن البرامج والمشاريع وياخد رأيها في كذا حاجة ودخل في الحوار معاه حسن اللي أعجب فعلا بطريقة كلامها وأفكارها حتى نادر دخل في الحوار مع إنه المفروض يسكت .. أمل عندها المقدرة الكاملة إنها تحاور الكل ..
نادر فجأة : هو انا بيتهيألي يا باشمهندسة ولا أنتي كان من نصيبك أصعب البرامج ؟ وأغلبها إن ماكانش كلها بتركز على تخصص الشركة هنا بمعني ركزتي على البرمجة .. فهل ده كان اختيارك ولا ايه !

كلهم بصوا لنادر وبصولها وأمل اتوترت لأن البرامج دي كانت اختيار كريم كلها
أمل بتوتر : مش احنا اللي بنختارالبرامج
نادر باستغراب وبص لسامح المسئول الأول اللي برضه اتوتر لأن كريم موصيه على البرامج دي بس بشكل سري
مؤمن اتدخل علشان ينقذ الكل من التوتر ده : الباشمهندسة أمل من بدايتها وهي متميزة جدا وذكاءها الكل لاحظه فتقدر تقول إننا تحديناها وهي قبلت التحدي ده ..

كل مرة بيكون في حد مميز واحنا بنركز معاه أوي وبنشوف هيقدر يسد ولا لا وزي ما أنت شايف هي سدت وعدت التحدي بمهارة تامة
حسن ابتسم لها وقطع كل الكلام : مبروك يا أمل أنتي فعلا الشركة هتزداد بوجودك فيها .. كل المهندسين المشرفين عليكي أجمعوا إنك أكفأ زمايلك .. دكاترتك وأساتذتك في الكلية أجمعوا عليكي لما تواصلنا معاهم ده غير رأي كريم من الأساس .. فاحنا يشرفنا وجودك معانا هنا ..
أمل ابتسمت : أنا متشكرة جدا لحضرتك يا فندم وده شرف ليا إني أشتغل في شركة بالحجم ده .. ميرسي جدا لحضراتكم.

مؤمن ابتسم : خلاص يا باشمهندسة تقدري تتفضلي
أمل خرجت بس دماغها مشغولة ليه ملك هاجمتها بالشكل ده ! تقصد ايه بإنها السبب في كل اللي حصل وايه هو اللي حصل بالظبط ! وبعدين هي اتجوزت ليه بتتكلم في الماضي بقى ! حست إن في علامات استفهام كتيرة جدا .. قعدت مع صحباتها وطمنتهم إنها اتقبلت ..
عايدة بأسف : كان نفسي أكون معاكم بس يلا ماليش نصيب ..
أمل مسكت ايدها : أنا مش عارفه أنتي ليه وافقتي إنك تنسحبي ! كنتي حاولتي تقنعي ابن خالك ده اللي اسمه أيمن !

مروة بهزار وبتريقة : تقنعه ! دي أصلا ما صدقت إنه طلب ايدها للجواز وقالتله شبيك لبيك !
عايدة خبطتها : بطلي رخامة بقى
أمل فصلت بينهم : لا بجد ليه ما أقنعتيهوش إنك تتعيني ! بعدين مرتبك هنا هيكون عالي يعني تقدري تساعدي معاه !
عايدة بجدية : أولا أنا مش محتاجة أقنعه لأن أنا نفسي تعبت .. تعبت من الصحيان بدري والجري هنا وهناك وتعبت من الشغل والوظايف والواجبات .. عايزة أرتاح بقي .. محتاجة أرتاح أصلا يا أمل .. ثانيا هو الحمد لله إنسان كويس ومقتدر ماديا مش محتاج إني أساعده بشغلي فيبقى لازمتها ايه بقى ! مش عايزة الشغل
أمل كشرت : يلا ربنا يقدملك اللي فيه الخير .. وأنتي يا ست فاطمة ليه مش عايزة التعيين أنتي كمان !

فاطمة ابتسمت : بابا مش موافق أصلا .. وافق على التدريب اه فترة مؤقتة لكن الشغل والاستقرار هنا مش هينفع ! كمان هقعد فين وازاي ! أنتي هتقعدي عند خالك .. مروة هتقعد عند عمتها وعايدة هتتجوز ابن خالها إن شاء الله لكن أنا مش هينفع وكويس أوي إنه وافق أتدرب هنا .. وبعدين هو وعدني إنه هيشوف شركة كويسة أشتغل فيها .. بعدين هبقى أجيلكم من فترة للتانية الشرقية مش بعيدة يعني عن هنا.
مروة بزعل : اوعوا نتفرق عن بعض يا بنات .. طول عمرنا أصحاب وعايزة نفضل أصحاب
أمل ابتسمت : إن شاء الله هنكمل أصحاب .. عايزين بعد ما نتجوز كلنا نخلي أزواجنا يصاحبوا بعض علشان يوافقوا نزور بعض
كلهم ضحكوا لاقتراح أمل.

فاطمة بضحك : إن شاء الله فعلا .. إلا صح في بنت تانية برضه اعتذرت مين هي
أمل بتفكير : مش رغد اللي قصدك عليها اعتذرت هي وعمرو وهيشتغلوا في شركات أبهاتهم ..
فاطمة كشرت : لا يا بت غيرهم .. في حد تاني
بصوا حواليهم لكل الموجودين ومروة بتفكير : البت اللي كانت على طول واخدة جنب دي .. اسمها ايه ياربي !
عايدة بتفكير : ايمي باين صح ! دي اللي اعتذرت معقولة !
أمل باستغراب : ليه دي كانت ذكية حتى !

مروة : سمعت طراطيش كلام إنها مش هتستقر في مصر .. مسافرة برا
قاطعتهم علياء بتنادي على مروة اللي بصتلهم : ادعولي يا حلوين
مروة دخلت وقعدت بعد ما سمحولها واتناقشوا معاها برضه بس نادر أكتر حد اتكلم معاها ..
نادر بابتسامة : شوفي يا باشمهندسة على حسب تقييم مشرفينك أنتي متميزة في مجال شركتنا أكتر .. فنتمنى لو توافقي على التعيين في الفرع بتاعنا مش هنا
مروة بعدم فهم : فين الفرع بتاعكم ! أنا مش فاهمة حاجة !

مؤمن وضحلها : شوفي احنا حاليا ٣ شركات بنتعاون مع بعض .. كل شركة فيهم مختصة بحاجة معينة وحاولنا نوزعكم كلكم وكل واحد يشتغل في المكان المتميز فيه .. فنتمنى تقبلي
مروة باستفسار : في القاهرة برضه صح ؟
ملك بتريقة: أكيد في القاهرة هيكون فين يعني !
نادر بص لأخته بغيظ وكمل مع مروة : لو قصدك على الموقع فهي قريبة شوية من هنا .. قلتي ايه !

مروة ابتسمت : موافقة ماعنديش مشكلة
استمرت التقييمات لمدة ساعتين وبعدها خرج مؤمن وقف وسط القاعة وكلهم انتبهوا للي هيقوله وقف وابتسم : طبعا أكيد كلكم عرفتوا إن كلكم مقبولين واتوزعتوا على حسب نقاط القوة بتاعة كل واحد فيكم على التلاتة فروع
كلكم متميزين وكلكم لازم تكونوا فخورين إنكم مهندسين في المرشدي جروب ..
كلهم باركوا لبعض وهو مبتسم ولاحظ خروج حسن ونادر وقفوا جنبه فوسع لحسن جوز عمته.

حسن بابتسامة : طبعا احتفالا بيكم النهاردة هيكون في حفلة مميزة ليكم أتمنى كلكم تحضروها .. هنحتفل بيكم وهنحتفل بالمشروع اللي كسبناه جديد .. الحفلة هتكون في فندق الكونتينتال في وسط البلد .. أعتقد الكل عارف مكانه وموقعه متوسط وتقدروا توصلوله بسهولة
نادر كمل : مبروك ليكم على تعييناتكم ونتمنى حياة سعيدة للجميع .. هننتظركم النهاردة في الحفلة والحفلة مفتوحة للجميع .. يعني عايز تجيب معاك حد مميز أهلا بيه .. أهلا بيكم جميعا.

مؤمن كمل وهو باصص لأمل وصحباتها : عايزين أي حد معاكم أهلا بيه سواء أب أو أخ أو أي حد وخصوصا البنات اللي بيكونوا محتاجين حد معاهم .. مفيش أي مانع تجيبي حد معاكي .. الدعوة موجهة كمان للي قرروا يسيبونا وما يكملوش معانا .. احتفلوا معانا للمرة الأخيرة قبل ما تسافروا لبيوتكم ..
الكل سقف وفرح وكل واحد راح يشوف وراه ايه ومؤمن جري ورا أمل قبل ما تمشي وقفها وهي بصتله باستغراب : خير يا باشمهندس
مؤمن بإحراج : النهاردة أنتي وصحباتك تيجوا الحفلة .. وأي حد عايزينه معاكم كمحرم أهلا بيه .. المهم تيجوا ..
أمل ابتسمت : إن شاء الله .. باشمهندس مؤمن هى ملك مالها ؟ وأنا السبب في ايه !

مؤمن كشر : سيبك منها .. هي أعصابها تعبانة اليومين دول وبتخبط في الكل ولولا احترامنا لأبوها ماكناش دخلناها الشركة هنا أبدا .. كمان نادر كويس وبيحاول يحل مشاكلها اللي بتدبسهم فيها .. شيليها من دماغك أصلا .. يلا محتاجين حاجة !
عايدة اتضايقت إن أمل ما سألتش عن كريم وزقتها فأمل شاورتلها تسكت
عايدة بإصرار: هو باشمهندس كريم فين !هيجي الحفلة ولا ؟!

مؤمن ابتسم : كريم لسه في اليابان والله أعلم مش بيحدد هيجي امتى مش بيحدد مواعيد .. هو بنلاقيه مرة واحدة فوق دماغنا كده ..
عايدة ابتسمت : إن شاء الله يجي بالسلامة
مؤمن ابتسم : إن شاء الله .. يلا مش هآخركم علشان تلحقوا تجهزوا للحفلة ..
مشيوا كلهم وأمل كلمت مامتها تفرحها وتقولها على نتيجة التقييم وبعدها بلغتها بالحفلة
سميرة كشرت : حفلة ! بالليل ! بعدين يا أمل احنا ما اتفقناش على الشغل عندك .. احنا وافقنا على التدريب بس
أمل كشرت بضيق : ماما بتقولي ايه ! دي شركة وهم من أكبر الشركات في الشرق الأوسط .. شغلي فيها حلم لأي مهندس وأنا اتقبلت بامتياز .. ما تتخيليش كانوا فرحانين بيا ازاي وفخورين بيا !

سميرة بتوتر : واحنا فخورين بيكي جدا بس أنتي بعيدة عننا .. ما صدقنا خلصتي الكلية علشان ترجعي لحضني يا أمل مش حتى الشغل هتتعيني بعيد عني ! أنتي مش عايزة تكوني جنبي يا أمل !
أمل بتعب : ماما أرجوكي .. ما تتكلميش معايا بالطريقة دي أنتي عارفة كويس إن ده مالوش علاقة بحبي ليكي ..
سميرة اتنهدت بتعب : طيب بصي روحي حفلتك طالما صحباتك رايحين وزي ما قلتي عايدة ابن خالها هيوصلكم ويرجعكم وأنا هتكلم مع أبوكي وأشوف الدنيا هترسى على ايه ! يلا .. بس معاكي فلوس ولا ايه ! لو احتجتي خدي من خالك علشان فستان الحفلة واحنا نبعتله عادي يعني !

أمل اتنهدت : حاضر يا ماما لو احتاجت هاخد منه .. بس أرجوكي اتكلمي مع بابا وقليله على تعييني هنا .. أنا بكرا إن شاء الله هنقل لبيت خالو إبراهيم ..
قفلت معاها وهي محبطة وبتفكر تعمل ايه وبعدها اتصلت بأخوها طه هو أكتر حد يقدر يقنعهم .. حكتله كل اللي حصل وهو وعدها هيتعامل معاهم ..

عند ملك وصلت بيتها وكلها غيظ من تعيين أمل اللي اندهشت بوجودها والأكتر إنها هتتعين في شركة كريم كان ممكن تتعين في أي شركة تانية اشمعني عند كريم؟
سليم جه لقاها قاعدة وملامحها كلها غيظ سألها : مالك قاعدة كدا ليه ؟
ملك بغيظ : ممكن تسيبني في حالي وبعدين النهارده في حفلة اونكل حسن عاملها بمناسبة التعيينات
سليم : لازم نروح؟
ملك :أيوة لازم طبعا
سليم : اوك.

سابها وطلع أوضته وهي عمالة تفكر في كريم وإنه شغل أمل عنده ولعنت اليوم بتاع العاصفة اللي اتسببت في كل ده
طلعت أوضتها لقت سليم قاعد على السرير فاتح اللاب ؛ فتحت الدولاب تختار فستان لحفلة النهاردة فضلت تدور على فستان وحست إنها مهما تلبس مش هتبقي حلوة دورت لحد مااستقرت على فستان طويل مفتوح من الضهر كله وله فتحة من عند الركبة لآخر رجليها عجبها وجهزته بس برضه مخنوقة وجود أمل عصبها
لقت سليم بيشرب شامبانيا راحت واخداها منه وفضلت تشرب يمكن تنسي غيرتها من أمل .. سليم بصلها وسابها تشرب براحتها.

بالليل البنات كلهم جهزوا ووصلهم أيمن ابن خال عايدة للحفلة اللي كانت وهم ..
دخلوا مبهورين بالقاعة اللي فيها الاحتفال وضخامتها .. مؤمن استقبلهم ودخلهم ورحب بأيمن اللي كان عايز يمشي ويرجعلهم بس مؤمن رفض وطلب منه يكمل معاهم بس هو انسحب عشان عنده مشوار..
ناهد مع حسن لمحت أمل وابتسمت ويدوب هتقوم حسن مسكها : رايحة فين !

ناهد شاورت عليها : هسلم على أمل
حسن قعدها مكانها : لا اقعدي هي مش عايزة حد يعرف إنها تعرفنا تقومي تيجي على آخرها تضيعي كل ده .. هيقولوا ايه زمايلها لما يشوفوكي بتسلمي عليها !
ناهد كشرت : خلاص هسلم على الكل !
حسن ابتسم وحط ايده على كتفها : حبيبتي كلهم هيجوا يسلموا عليكي بنفسهم وهي كمان هتيجي فخلي الموضوع يظهر طبيعي .. معلش احترمي رغبتها ..
قاطعهم قرب رقية علشان تسلم عليهم.

رقية بتكبر : امال كريم ابنك فين ! اوعى يكون مش هيجي علشان ملك موجودة مع جوزها ! المفروض يتخطاها بقى !
ناهد بذهول بصتلها وتريقة : يتخطاها ! عجبت لك يا زمن ! ادعيله يا حبيبتي !
رقية ابتسمت : ربنا يوعده ببنت حلال تناسبه
ناهد : أمين يا حبيبتي أمين
انسحبت رقية بهدوء بعد ما رمت جملتها
حسن بص لمراته : تخيلت للحظة إنك هتردي عليها رد مختلف عن كريم !

ناهد بصتله : وحياتك ما تستاهل إني حتى أفكر أرد عليها ..
حسن ابتسم : دخيله العاقل ده .. قلبي أنا
مؤمن جه وقعد معاهم بس عينيه طايرة
ناهد شدته من ياقته : واد انت فين نورهان دي ! وريهالي
مؤمن بص لعمته : يا عمتو أنا ليا وضعي هنا مش عيل صغير
ناهد بضحك : هي موجودة يعني وأنت خايف على برستيجك قدامها !

مؤمن بص ناحيتها وناهد بصت زيه وبتريقة : اخييييه مش حلوة يا مؤمن خالص
مؤمن كشر وبصلها : ايه مش حلوة؟ مش حلوة ازاي يعني ؟ يا عمتو دي قمر !
ناهد ضحكت : ومالك محموق كده ليه ! حلوة خلاص ما تزقش المهم ماقلتليش ايه مشكلتها !
مؤمن بصلها : المشكلة في عيلتها زي ما قلتي المهم هشاورلهم يجوا يسلموا عليكي بس ما تتكلميش في أي حاجة اوك !
نادر ونورهان قربوا منهم وناهد سلمت عليهم و رحبت بيهم وعجبتها نورهان وهدوءها وابتسمت لمؤمن ..

مؤمن شاور كمان لأمل ولصحباتها فقربوا يسلموا على ناهد اللي ضمت أمل أوي بحب بس احترمت رغبتها وما أظهرتش إنها تعرفها قبل كده ..
كلهم واقفين مع بعض بيهزروا ويضحكوا
قاطعهم صوت دربكة وتكسير وزعيق فالكل انتبه كانت ملك بتزعق لجرسون : قلتلك عايزة حاجة أشربها
الجرسون : آسف يا فندم بس مفيش هنا أي مشروبات من النوع ده .. حضرتك ممكن تنزلي الديسكو تحت هيكون في لكن هنا لا
ملك زعقت : أنت بترد عليا كمان !

نادر اعتذر منهم وراح ناحيتها : ملك اهدي الكل بيتفرج عليكي
ملك شكلها شارب كتير وزعقت : وأنت مالك أنت ! كنت مسئول عني ولا ايه ! أنا بكرهك .. بكرهك فوق ما تتخيل .. بكرهكم كلكم .. عمالين تمثلوا المثالية الزايدة دي وبكرهكم .. وأنتي ! أنتي بالذات
شاورت ناحية أمل اللي في وسط صحباتها وناهد ونورهان وكلهم.

ملك كملت : انتي السبب في كل اللي حصل ده ! كله بسبب غباءك .. بسبب لبسك ده وشكلك ده .. حجابك المتخلف .. بتضحكوا على الناس بشكلكم ده كلكم .. الكل بيعملكم حساب لمجرد إنكم لابسين حجاب .. تافهين كلكم ..
الكل بص ناحيتهم بس مش فاهمين هي تقصد مين بالظبط ؟ في اللي تخيل نورهان لأنها اتخانقت معاها قبل كده ! وفي اللي تخيل ناهد نفسها وتخيلوا إن ناهد لها علاقه بفسخ الخطوبة ..

سليم قرب منها يشدها بس زقته : ابعد عني
سيبني أنا مش بحبك
قاطعها صوت هز القاعة كلها : كفاية بقي
الكل بص لكريم اللي دخل القاعة وهو دخل بخطوات ثابتة ناحية ملك السكرانة : أنتي مش في وعيك ومش عارفة بتقولي ايه !
ملك رمت نفسها عليه تحضنه بس هو مسك ايديها الاتنين منعها توصله وزقها بعيد عنه.

ملك بصدمة : أنا بحبك .. وعمري ما بطلت أحبك .. وأنت بتحبني وعارفة إنك بتحبني
كريم بهدوء : أنتي انتهيتي من حياتي يا ملك في اللحظة اللي قلعت من ايدي دبلتك .. علاقتنا منتهية من زمان .. زمان أوي حتى قبل انفصالنا ..
سليم بيتفرج ومحروق دمه كرامته بتتهان بسبب مراته ومش عارف يعمل ايه ؟!
ملك زعقت : بس أنا بحبك.

كريم بص لسليم : سيادتك بتتفرج عليها ! أنت ازاي سمحتلها تشرب للحد ده ! اتفضل خد مراتك من هنا وكفاية المهزلة دي لحد هنا !
بص للجرسون هو وزمايله وزعق : أنا نبهت عليك ممنوع أي مشروبات زي كده تدخل القاعة هنا
الجرسون بتوتر : مفيش أي مشروبات دخلت هنا .. حضرتها جت كده !
كريم بصرامة : يبقي تمنع دخولها القاعة.. وتمنع دخول أي حد مش في وعيه ..
بص لسليم وبصوت مرعب : اتفضل مشيها من هنا ..

سليم اترعب منه وشد ملك ومش قادر عليها فساعده نادر وخرجوها برا ووصلها معاه لحد عربيته
سليم بغيظ : متشكر
نادر بتريقة : ماكانش المفروض تسمحلها تشرب بالشكل ده ! وتعمل الفضايح دي كلها
سليم بغيظ : متشكر بس مش محتاج لحضرتك تقولي ايه المفروض وايه مش المفروض !
نادر رفع ايديه باستسلام : أنت حر بعد اذنك.

كريم بص للكل : ياريت الكل يكمل احتفاله وننسى اللي حصل ده .. المهندسة ملك الظاهر تقلت شوية في الشرب ومش في وعيها ومش عارفة بتقول ايه ! المهم سيبكم من كل ده ومبروك ليكم جميعا تعييناتكم ..
الكل اندمج وهو راح ناحية عيلته وعينيه اتقابلت مع أمل في لمحة خاطفة ..
قرب من أمه اللي فتحت ايديها الاتنين بحب لابنها : اخص عليك ماقلتش إنك جاي كنت استنيتك في البيت !
كريم ابتسم : أنتي عارفة مش بحب أبلغك قبلها بالسفر علشان قلقك اللي بدون داعي
ناهد بحب : المهم حمدلله على السلامة.

كريم بص لأبوه وسلم عليه هو ومؤمن اللي حضنه أوي : طيب يا واطي كنت قلتلي أستناك في المطار ؟
كريم ابتسم : لا عارف إنك مشغول هنا ..
سلم على الكل وبص للبنات : مبروك عليكم التعيينات وأهلا بيكم معانا
جملته الأخيرة كانت موجهة لأمل بالذات اللي اتحرجت وبصت لبعيد
كريم كمل كلامه : كنت بتمنى أنتوا كمان تكملوا معانا
مروة بضحك شاورت على عايدة : سيادتها هتتجوز وعايزة ترتاح وسيادتها أبوها مش عايز السفر.

كريم ابتسم : مبروك عليكي الجواز .. ( بص لفاطمة ) لو محتاجة أي مساعده أو توصية لاي شركة عندك في بلدك ماعنديش أي مانع .. شاوري على الشركة اللي تحبي تتعيني فيها في بلدك وأنا هتعامل .. أنتي تستحقي التعيين في أي شركة ..
فاطمة ابتسمت :شكرا جدا لذوق حضرتك ولاهتمامك
كريم بجدية : أنا بتكلم بجد مش بعزم عليكي .. لما ترجعي بلدك شوفي الشركة اللي تعجبك وكلميني .. وأنا هتعامل
كريم طلع كارت من محفظته وعطاه لفاطمة : هنا تليفوناتي تقدري تكلميني أنتي أو والدك.

فاطمة شكرته
بص لأمل وابتسم : أما أنتي ! فأنتي مستنيكي كتير جدا معانا ..
أمل بصتله بتحدي : وأنا بإذن الله هكون قد كل اللي يقابلني
كريم ابتسم : ماعنديش شك في ده
كريم أبوه شاورله من بعيد فبصلهم بأسف : اعذروني .. مضطر أشوف بابا والناس اللي معاه
أمل ابتسمت : اتفضل طبعا
كريم كان بيتحرك من مكان للتاني بس مجرد وجوده في الحفلة عطاها طعم ..

أمل كانت مبسوطة جدا بوجوده .. إحساس غريب جدا بتحسه في الوقت اللي بيكون موجود فيه .. بتكون مبسوطة ! عايزاه دايما قدامها ! عايزة أي فرصة تجمعهم ويتكلموا مع بعض فيها ..
موبايلها رن كان طه فضلت تكلمه وترغي معاه وبعدت عن الكل علشان تسمع وخرجت برا القاعة كلها وراحت لبره في جنينة صغيرة وفيها حمام سباحة وكريم عينيه عليها وخرج وراها مستغرب مين بيكلمها الوقت ده كله وانتظر لحد ما خلصت فقرب منها وهي مدياله ظهرها باصة لقدامها لدرجة اتفاجأت أول ما اتكلم فصرخت
كريم اتراجع : سوري سوري سوري.

أمل حطت ايدها على قلبها وبتنهج : لا أبدا بس كنت سرحانة وأنت فاجئتني
كريم بأسف : سوري بجد ماأخدتش بالي خالص إنك سرحانة .. بس اللي واخد عقلك أمل بحزن بصت لبعيد : مفيش حد واخد عقلي !
كريم باستغراب ووقف جنبها : ليه الحزن ده !
أمل بصتله : ما تشغلش بالك .. أنت لسه راجع من سفر طويل ومتعب ..

كريم كشر : أنا ولا تعبان ولا غيره وما تتخيليش أنا عملت ايه واتنططت في الرحلات الترانزيت علشان أكون موجود في الحفلة دي
فقليلي في ايه وليه مش فرحانة وبتتنططي مع صحباتك جوا.. مين كان بيكلمك !
أمل بحزن : كنت بكلم طه
كريم بانتباه : خير في حاجة حصلت في البلد ؟
أمل هزت دماغها بنفى : لا مفيش بس بابا مش موافق إني أشتغل هنا .. وافق على التدريب بالعافية لكن الشغل لا
كريم بذهول : قولي كلام غير ده ! يعني ايه مش موافق ؟ ليه مش موافق أصلا ! الشغل ده فرصة كبيرة جدا ليكي !

أمل بحزن : بابا تفكيره اتغير كتير واختلف بعد العاصفة
كريم اتنهد بضيق : يادي أم العاصفة دي .. مش معقول هنفضل العمر كله نتكلم عنها ونعملها حساب ! ما خلاص عدت .. عاصفة وزوبعة وعدت .. نضفت حياتنا وعدت ..

أمل ابتسمت بحزن : مش الكل بيفكر زيك ! أقرب مثال خطيبتك
كريم قاطعها : مابقتش خطيبتي .. دي على ذمة راجل تاني
أمل بغيرة بتداريها: بس لسة بتحبك .. لسة عندها مشاعر ناحيتك
كريم برفض : تبقى متخلفة وغبية .. المفروض تركز على حياتها وعلى زوجها وبيتها وشغلها مش التخلف اللي بتعمله ده ! هيخسرها كتير المهم سيبك منها ما تستاهلش نتكلم عنها .. هتعملي ايه مع باباكي !

أمل بضيق : مش عارفة بس طه بيحاول يقنعه !
كريم بهدوء بصلها : أنا يا أمل ممكن
قاطعته أمل بسرعة : قسما بالله يا كريم لو قلت هتتدخل وتكلمه هقاطعك
كريم بذهول : أنتي بتحلفي عليا !

أمل بغيظ : ماهو مش هينفع كل حاجة تتدخل فيها وتعرض مساعدتك ! كريم أنا مش كده .. أنا مقدرة جدا مساعدتك فوق ما تتخيل بس أنت ساعات بتحسسني إني هشة ضعيفة محتاجة لحمايتك طول الوقت .. ممكن أرجوك اذا سمحت سيبني أتعامل ولما أحتاج مساعدتك هطلبها
كريم بنرفزة : سيادتك ما بتطلبيش يا أمل .. بتغرقي وما بتطلبيش !

أمل بمكابرة : لأني بكون قادرة أتعامل .. لما احتاجت لمساعدتك في العاصفة مش طلبتها ! مش اتحاميت فيك وطلبت حمايتك ! كنت محتاجاها لكن المشاكل العادية دي سيبني أتعامل فيها
كريم بنرفزة : طيب بس لو معرفتيش سيادتك تقنعي باباكي تفضلي هتمشي ! بعد كل ده هتمشي يا أمل ؟ مستعدة تسيبي الشركة والكل وتمشي ! وكمان عايزاني أقف أتفرج !

أمل كشرت بتفكير واتنهدت وبصتله : لو ماقدرتش أقنعه هطلب منك تتدخل .. خليك خط دفاعي الأخير ..
كريم بغضب وبهمس : المفروض أكون خط دفاعك الأول مش الأخير
أمل ابتسمت : معلش تقبل الأخير دلوقتي .. أنا محتاجة أقف على رجليا لوحدي الأول خليني أرجع أمل القوية الواثقة في نفسها وبعدها ربنا يسهل
كريم أخد نفس طويل جدا وطلعه بضيق وبصلها وهي مبتسمة وبتشاور أيوة بدماغها ومنتظراه يبتسم
كريم باستغراب : أنتي بتشاوري اه على ايه منتظرة مني ايه ؟

أمل بترجي : تقول اه وتوافق
كريم باستغراب : أوافق على ايه يا أمل !
أمل ابتسمت : تصبر عليا شوية ..
كريم باستسلام : وأنا في ايدي ايه يا أمل غير إني أوافق ! حاضر هصبر عليكي يا ستي .. لما نشوف آخرتها معاكي ايه ؟ بكرا هتيجي الشركة !
أمل ابتسمت : هاجي إن شاء الله .. أنت هتيجي ولا هترتاح من السفر !
كريم بتريقة : اللي خلاني جيت الحفلة مش هاجي الشركة يا أمل !

أمل ابتسمت : طيب يلا ندخل أكيد البنات بيدوروا عليا ..
كريم شاورلها : اسبقيني أنتي وأنا هحصلك
رجعوا وسط الناس ومن وقت للتاني بتتقابل عينيهم في نظرة خجولة أمل بتهرب منها بسرعة .. وملاحظة إن كريم مجهد جدا ومن وقت للتاني بيقعد يرتاح ويغمض عينيه شوية.

ناهد ملاحظة نظرات ابنها سواء وهو تعبان أو نظراته لأمل قربت منه وهو بصلها مستني يشوف هتقوله ايه : خير يا ست الكل محتاجة حاجة !
ناهد ابتسمت بخبث : هي مزيكا حسب الله اشتغلت ولا ايه؟
كريم بصلها لوهلة بيحاول يفهم هي بتتكلم في ايه بالظبط ! وبعدها استوعب فبذهول : هو ده وقته ياماما!!!
ناهد ابتسمت اوي : اه وقته ياحبيبي لما أشوفك تعبان كدا ومش راضي تروح وعيونك بتروح عند حد معين يبقي وقته
كريم بابتسامة إحراج : هو انا واضح أوي كدا ؟

ناهد بابتسامة : مش حكاية واضح بس أنا بفهمك من نظرة عينيك .. ياحبيبي عادي اللي بيحب مابيعرفش يداري وأنت ماشاء الله وشك باين أوي ليا ..
كريم بضحك : طيب ياست الكل مزيكا حسب الله اشتغلت وبترقص كمان
ناهد بمكر : وياترى لمين ؟ أمانى ؟
كريم بضيق : أماني ايه بس ياماما لا طبعا أمل
ناهد بفرحة : كنت عارفة وبرخم عليك بصراحة البنت تتحب بتعرف تختار ياحبيبي
كريم : تسلميلي يانونا ممكن بقى نبطل كلام عشان ده مش وقته ؟

ناهد : حاضر ياحبيبي بس هنسافر امتى لأبوها !
كريم سكت وافتكر وهي بتقوله يديها فرصة تقف على رجليها الأول وبص لمامته : شوية دلوقتي بالذات مش هينفع وممكن تفسر ده غلط .. خلينا بس نعدي الأيام دي وربنا يسهل
ناهد حطت ايدها على كتفه بحب : ربنا يجمعكم على خير يا حبيبي.

سليم معاه ملك ومروح بيها ومش طايقها ولا طايق الفضيحة اللي عملتها وعمال يزعق طول الطريق : كان لازم تتنيلي تشربي ! يعني مش عارف أنتي بتعملي فينا كده ليه ! فضحتينا قدام كل الشركة .. مش عارف أنا هتروحي ازاي الشركة وتوري وشك فيها ازاي
بعد كده ؟

ملك بتوهان : أنا بكرهك
سليم بتريقة : عرفت خلاص إنك بتتنيلي تكرهيني ولسة بتحبي المتخلف اللي رماكي
ملك زعقت : ما تتكلمش عنه ولا تجيب سيرته أصلا .. أنت ما تعرفش تكون ربعه حتى
سليم بتريقة : ولا عايز أكون .. بلا هم بلا نيلة
ملك بتردد كل شوية : بكرهك .. بكرهكم كلكم .. حتى بابا بكرهه .. وماما بكرهها
سليم بتريقة : أبوكي كمان بتكرهيه ليه ! مش كان حبيب قلبك ؟ دلوقتي بتكرهيه !

ملك : أيوة بكرهه .. بكرهه وبكره عياله .. هو بيحب عياله أكتر مني .. بيحب نادر علشان ابنه الكبير وبيحب نورهان علشان محجبة وعلشان مختلفه عني .. بيحبهم أكتر مني
عيطت وسليم أخد فرامل جامد وبصلها : نادر ونورهان عياله ! أنتي اتجننتي .. ردي عليا
هزها جامد وهي زقته بعيد : أيوة عياله الاتنين وبيحبهم هما وأمهم أكتر مني أنا وماما .. بيحب اللي اسمها نهلة المتخلفة دي خطفته من ماما .. وماما زي الغبية ولا حاسة ونايمة على ودانها .. متخلفة وغبية.

سليم مصدوم من اللي سمعه ودور عربيته و وصل للبيت حاول ينزل ملك بس كانت غرقت في النوم أو اغمى عليها من التعب والشرب اضطر يشيلها يطلعها أوضتها
أبوه شافه وهو داخل فجري عليه : في ايه مالها ! تعبانة !
سليم بتريقة : سيادتها شاربة مش تعبانة
طلعها أوضتها وطلع لأبوه برا
محمد الحسيني بص لابنه التايه : في ايه مالك !

سليم بتفكير : ملك برطمت بكلام كده وهي سكرانة مش عارف الكلام ده بجد ولا بس لو جد هتبقى ليلة فلة
محمد الحسيني بانتباه : كلام ايه !
سليم بصله : أبوها متجوز ومخلف غيرها .. نادر ونورهان .. نادر عينه مدير الشركة وتقريبا بيستعد يمسكه كل حاجة
محمد الحسيني بصدمة : معقولة خالد يطلع منه كل ده ! دي مراته هتقلب الدنيا .. وسيادتك تعبك هيروح على الفاضي كنت حاطط عينك على شركة أبوها وقلت ماعندهاش أخوات وأنت هتمسك الشركة كلها
سليم بغيظ : أنت مالك كأنك فرحان فيا ليه !

محمد الحسيني ابتسم : لأني فعلا فرحان فيك .. بدل ما تقف معايا وايدك في ايدي نكبر الشركة مع بعض عايز حاجة على الجاهز .. مش عارف أنت متخيل إن الشركات الجاهزة بتقع من السما .. متخيل إنك بمجرد ما تتجوز بنت غنية فأنت ضمنت الغنى مدى حياتك .. لازم تتعب وتشتغل .. حتى الشركة الكبيرة لو استلمتها وما طلعش عينيك فيها هتقع وهتتدهور .. فالتعب قبل الغنى .. لازم تتعب علشان تحافظ عليها .. ياريت بقى تفوق لنفسك وتلتزم بالشغل معايا وتشيل من دماغك بقى أي أفكار لشركات جاهزة تقع في حجرك يلا أنا هنام تصبح علي خير
سابه وطلع وهو قعد مع أفكاره مخنوق ومش عايز يستسلم ..

في الحفلة الكل بدأ يروح بيته وكريم قرب من أمل وصحباتها : معاكم حد يوصلكم ؟
عايدة ردت : ابن خالي بيجيب العربية أيوة
كريم ابتسملها وبص لأمل : أنا ممكن أوصلكم معاه عادي يعني ؟
أمل ابتسمت : مش هينفع احنا جينا كلنا معاه وهنروح معاه عادي
كريم بأسف : طيب تمام .. براحتكم
كريم راح ناحية عيلته وواقف معاهم
ناهد بتعب : احنا منتظرين ايه هنا ! ممكن حد يفهمني !
مؤمن ابتسم : تعالي اركبي معايا يلا أنتي وعمي ..
ناهد كشرت : وكريم هينتظر ايه !

كريم عينيه طايرة على أمل وصحباتها اللي واقفين في الشارع منتظرين
مؤمن رد عنه : منتظر يطمن إن الكل ركب واتحرك يا عمتو
ناهد بصت حواليها وشافت أمل وصحباتها منتظرين وابتسمت
ناهد حطت ايدها على كتف كريم فانتبه لها وبصلها وهي سألته : قلها إنك توصلهم !
كريم بأسف : قلتلها ورفضت وقالت معاهم ابن خال صاحبتها ومعاه عربيته وماحبيتش أضغط عليها .. اسبقوني أنتوا وأنا هحصلكم
مؤمن أخدهم ومشي وكريم وقف منتظر يتحركوا بس طولوا أوي فراح ناحيتهم
كريم باستفسار : في ايه أنتوا منتظرين كل ده ليه ! الوقت اتأخر ووقفتكم في الشارع غلط !
عايدة بتوتر : بكلم أيمن بيقول العربية عطلت منه وبيقول هيشوف حد يصلحها ولا يشوف هيعمل ايه !

كريم كشر وبص لأمل بلوم : أنا هوصلكم اركبوا يلا
أمل بصت لأصحابها وكلهم بصوا لبعض بحيرة
كريم بغيظ : بتبصوا لبعض ليه ! اتفضلي اتصلي بخالك يا عايدة
عايدة باستغراب : خالو ؟
كريم بإصرار : أيوة خالك.

عايدة طلعت الموبايل وكلمت خالها وكريم أخد منها الموبايل وسلم عليه وعرفه بنفسه وبعد السلام : دلوقتي ابن حضرتك أيمن عربيته عطلت والبنات دي واقفة في الشارع لوحدها وبقولهم أوصلهم لأن غلط وقفتهم دي .. بس معرفش مترددين ليه فممكن حضرتك تسمحلي أوصلهم ! أنا مش هقدر أسيب بنات زي كده واقفين في الشارع وأمشي ...

خالها وافق وكريم عطى الموبايل لعايدة تسمع بنفسها خالها يقولها تركب مع كريم بدل وقفتهم دي .. اتصلت بأيمن وبلغته إنهم هيروحوا مع مديرهم وهو برضه كان نفس رأيه لأنه مش لاقي حد يصلحله العربية وبيفكر يسيبها وياخد تاكسي يروح بيه ..
راحوا مع كريم في حالة صمت وكريم فتح باب العربية اللي جنبه وبص لأمل اللي بصتله كتير وبتردد بس أصحابها التلاتة تتفضح ركبوا ورا فماكانش قدامها غير إنها تركب جنبه ..

ركب كريم مكانه وبص لعايدة في المرايا : خالك ساكن فين يا عايدة ؟
وصفتله العنوان وهو اتحرك بناء على وصفها
أمل موبايلها رن وكانت أمها فاتوترت ومش عارفة تعمل ايه !
كريم بصلها فبتلقائية وجهت التليفون ناحيته فهو بتشجيع : ردي عليها مترددة ليه !
أمل أخدت نفس طويل وردت عليها : أيوة يا ماما !
سميرة بتوتر : ماكلمتينيش تقولي وصلتي ولا لسة ! وصلتوا ؟
أمل أخدت نفس طويل : لا لسة في العربية مع باشمهندس كريم
سميرة باستغراب : كريم ! مش قلتي إنه مسافر ! وبعدين معاه ليه !

أمل بصت لكريم للحظة وبصت قدامها : رجع النهاردة .. أيمن اللي وصلنا عربيته عطلت ومعرفش يرجعلنا وكريم لقانا في الشارع منتظرينه فأنتي عارفة رفض يخلينا ننتظر في الشارع أو ناخد تاكسي وكلم خال عايدة واستأذنه هو يوصلنا .. بس فاحنا معاه
سميرة هزت دماغها بتفهم : اديهولي طيب
أمل بصدمة : نعم ! ليه ؟

سميرة كشرت : أنتي مالك اديهولي يلا
أمل باستغراب بصت للموبايل وبعدها مدت ايدها لكريم بتوتر : ماما عايزة تكلمك
كريم ابتسم : هاتي .. السلام عليكم ياست الكل .. عاملة ايه !
سميرة ابتسمت : ازيك يا حبيبي أخبارك ايه ! حمدلله على سلامتك .. العيال دول تاعبينك دايما كده !
كريم : الله يسلمك يا ست الكل .. لا يا ستي مش تاعبيني ولا حاجة .. بعدين حتى لو تاعبيني كنتي عايزاني أسيبهم في الشارع وأروح يعني ولا ايه !
سميرة بضحك : لا طبعا ما تعملهاش .. أنت حضرت تقييمها النهارده ولا لا! ورأيك فيها ايه !

كريم : لا للأسف ماحضرتش .. أنا لسة راجع من السفر بس مؤمن بلغني إن الكل كان مبهور بيها النهاردة .. مبهورين بذكاءها واجتهادها
سميرة كشرت وأمل كمان جنبه كشرت وبصتله وهو رفع حاجبه باستغراب من نظرتها
سميرة بتردد : أنا عارفة يا كريم إنها ذكية وعارفة إن شغلها معاك ده مستقبلها بس أبوها .. أبوها خايف عليها ومش هو بس أنا كمان .
كريم بيطمنها : حضرتك عارفة كويس أوي إن هنا مفيش أي خطر عليها من أي نوع .. وعارفة كمان إنها معايا وتحت عيني فقلقانة ليه ! اطمني
سميرة اتنهدت : ربنا يقدم اللي في الخير .. يلا مش هعطلك وأنت سايق تصبح على خير
كريم مبتسم : وحضرتك من أهل الخير..

قفل الموبايل وعطاه لأمل اللي مكشرة بطريقة أوفر فهو استغرب : في ايه مالك ؟
أمل طبقت ايديها قدامها بغضب وسكتت
كريم استغرب غضبها ده : يا بنتي في ايه بس ؟ مالك !
أمل بغضب بصتله وبتريقة : على فكرة أنت وعدتني ! وخلفت وعدك !
كريم بذهول : وعدت وخلفت .. وعدتك بايه ؟
أمل بنرفزة : انك مش هتتدخل !
كريم ابتسم : وهو أنا اتدخلت ! عملت ايه !
أمل بلوم : كلمت ماما !

كريم باستغراب : يا سبحان الله هو أنا اللي اتصلت ولا أنا اللي طلبت أكلمها ! مش أنتى اللي اديتيني التليفون ؟ ( بص لصحباتها ) حصل يا بنات ولا لا ؟
مروة بابتسامة عريضة : حصل انا شاهدة معاك !
أمل بصتلها بغضب : اخرسي أنتي ! وأنت أيوة أنا اديتك الموبايل بس ما طلبتش منك تفتح أي مواضيع معاها !

كريم بذهول : يا بنتي أنا برد على أسئلة مامتك ! هي بتكلمني وأنا برد عليها .. هي سألتني حضرت الانترفيو النهاردة ولا لا ورأيي ايه ! فجاوبتها ..
أمل برضه مكشرة وما ردتش عليه فهو كمل : أنا لو عايز أتدخل هكلم أبوكي على طول .. هكلم أساس المشكلة مش هكلم مامتك ..
أمل بتحذير : ما تكلمش بابا .. سيبني أنا أتعامل معاه ..
كريم باستسلام : أنا سايبك اهو ..

وصلهم ونزلوا كلهم وأمل نازلة بس وقفها لحظة : على فكرة أنا بحترم اتفاقياتي وما برجعش في كلامي .. طالما قلت مش هتدخل لحد ما تطلبي مني فأنا مش هتدخل
أمل بضيق : أنا مخنوقة من اللي بيحصل والظاهر إن خنقتي دي مش لاقية حد تطلع عليه فطلعت عليك أنت
كريم ابتسم : وأنا راضي خنقتك تطلع عليا بس من جواكي تكوني واثقة إني ما بخلفش وعدي أبدا أو كلامي .. اتفقنا !
أمل ابتسمتله : اتفقنا .. هقولك تصبح على خير الوقت اتأخر
كريم هز دماغه : وأنتي من اهله انزلي لأصحابك ..

خال عايدة نزل يستقبلهم وسلم على كريم وعزم عليه كتير يطلع معاهم بس كريم رفض وروح على بيته هلكان وأول ما دخل كان مؤمن وناهد في انتظاره
مؤمن باستفسار : اتأخرت أوي
كريم بتعب : وصلتهم .. عربية ابن خالهم عطلت ووصلتهم البيت .. تصبحوا على خير
ناهد وقفته : يا كريم استنى احكيلي
كريم وهو طالع مغمض عينيه أصلا : نايم يا أمي نايم .. تصبحوا على خير
مؤمن ضحك وبص لعمته واعتذر هو كمان يطلع يرتاح وهي طلعت بس عدت على ابنها تطمن عليه ولقته نايم على السرير بهدومه حتى شوزه ما قلعهوش من رجله .. ابتسمت وقربت منه قلعته الشوز وطلبت منه يتعدل
قلع چاكيت البدلة والكرافت ونام تاني ..

الصبح مؤمن عدى عليه بس كريم مقدرش يصحى معاه ونزل هو وحسن عشان يروحوا الشركة وسابوا كريم نايم خصوصا إن ناهد قالتلهم على تعبه وإنه كان نايم بالشوز وهدومه وهي اللي قلعتهمله
حسن لمؤمن : هو كريم ماقالكش مكتب أمل هيكون فين ! والله الواحد قلقان يحطها في مكان ما يكنش على هواه يقلب الدنيا !
مؤمن ابتسم : سيبلي أنا يا عمي موضوع المكاتب ده .. ما تشغلش بال حضرتك
وصلوا الشركة ومؤمن بلغ علياء تبلغ كل واحد بمكان مكتبه .. علياء بتتحرك بيهم وكل واحد قعد على مكتبه ماعدا أمل واقفة جنبها
أمل بتعب : أنا مكتبي فين بقى يا لولا ؟

علياء ابتسمت : فوق جنبي تعالي
أمل استغربت بس ما علقتش .. علياء أخدتها لأوضة جنبها صغيرة بس جميلة وفيها مكتب ظريف معمول بعناية خاصة
بصت لعلياء بذهول : ده مكتبي !
علياء مبتسمة : ده مكتبك .. أي حاجة هتحتاجيها هكون جنبك .. وهفهمك طبيعة شغلك ايه لحد ما تستقري لوحدك وتفهمي الدنيا ماشية ازاي ! هسيبك شوية وراجعالك تاني اوك
سابتها وخرجت وأمل كانت مبسوطة جدا .. طلعت موبايلها واتصورت كذا صورة في مكتبها وبعتتهم لمامتها اللي أول ما شافتهم ابتسمت بحب
عبدالله جنبها : في ايه !

سميرة عطت الموبايل لجوزها : شوف بنتك في مكتبها الجديد وشوف الفرحة اللي في عينيها
عبدالله اتفرج على الصور وهو مكشر وبص لمراته : أنا تعبت يا سميرة وفعلا خايف عليها
سميرة بحب : يا عبدالله سيبها تشق طريقها هي بتحقق حلمها وطول عمرك واقف في ظهرها معقولة دلوقتي بعد ما بدأت تنفذه وتعيشه عايز تحرمها منه !
عبدالله بصلها : أنتي نفسك كنتي عايزاها جنبك وفي حضنك تنكري ؟

سميرة بحب : لا طبعا مش هنكر ولسة عايزاها في حضني بس لما شوفتها في مكتبها كده والفرحة اللي في عينيها دي مش هقدر أبدا أكسر قلبها وأقولها تعالي هنا نحبسك بين أربع حيطان ..
عبدالله باستنكار : هي قعدتها في بيت أبوها حبسة برضه يا سميرة ؟

سميرة بدفاع : أيوة يا عبدالله .. لما تكون طايرة في السما بالفرحة دي ومتعينة في شركة الكل يحلم بيها ولها اسمها ولها وضعها والكل بيحترمها وبيقدرها ونيجي احنا نحرمها من كل ده ونخليها تسيب كل ده علشان نجيبها هنا ! هنا يا عبدالله يبقي ده اسمه حكم بالإعدام مش بس حبسة .. احنا هنا ماعندناش شغل ولا شركات ضخمة فاحنا هنا بندفنها بالحيا .. فأنا لا يا عبدالله مش هقدر أبدا أعمل فيها كده .. أنت بقى شايف إن ده الصح كلمها أنت وقلها أنا اسف اني سيبتك تحلمي من صغرك وضحكت عليكي وقلتلك إني معاكي في أي وقت وفي كل وقت .. قلها إنك كنت بتضحك عليها
عبدالله وقف بوجع : لازمته ايه الكلام ده !

سميرة وقفت قصاده : لأن ده اللي احنا بنعمله دلوقتي .. بنحكم عليها علشان اتعرضت لحادثة واحدة هنخليها تدفع تمن غلط غيرها لامتى يا عبدالله ! بنتك عاقلة ومؤدبة وأخلاقها لا غبار عليها يبقى الصح تسيبها تحدد طريقها اللي هتمشي فيه ..
عبدالله نهى الحوار : ربنا يسهل ويقدم اللي فيه الخير .. أنا نازل الشغل ..
عبدالله سابها ونزل شغله وهي قعدت كل شوية تطلع الصور وتتفرج عليهم ..

كريم فتح عينيه من نومه لوهلة ماكانش عارف هو فين أو فاهم حاجة وبص حواليه ابتسم وافتكر إنه في بيته .. كان عنده ايحاء إنه لسة في الطيارة بيتنقل من مطار لمطار .. رفع ايده بص في ساعته وفضل شوية وبعدها مره واحدة اتعدل وبصلها تاني كانت قربت على ١٢ الظهر قام بسرعة يصلى و يجهز علشان ينزل الشركة .. هو أكد على أمل إنه هيروح ويتأخر كده ! طيب يا ترى حطوها في أنهي مكتب اللي مجهزه ليها ولا لا ! ومؤمن هيفهم وهيتعامل ولا هيتغابى .. نزل بسرعة كانت ناهد منتظراه طلبت منه يفطر بس رفض وأخدها جري للشركة ...

في الشركة أمل مبسوطة بمكتبها الجديد وقاطعها خبط على الباب وكان مؤمن بيباركلها على مكتبها : أي حاجة تحتاجيها أنتي عارفة مكاني اوك
أمل ابتسمت : متشكرة أوي يا باشمهندس
مؤمن مبتسم : لو في حاجة ناقصة في المكتب أو محتاجة تعديلها أو تغيري حاجة بلغي علياء هتنفذها على طول
أمل ابتسمت وهزت دماغها وبتردد سألته : هو .. يعني أقصد.

سكتت ومش عارفة تسأل فهو خمن وجاوبها : لو قصدك كريم فهو نايم في البيت حاولت أصحيه بس الظاهر تعبه أكبر .. السفر كان متعب وركب كذا طيارة وقعد في المطارات كتير فراجع مهدود .. وزي ما أنتي عارفة رجع على الحفلة فلما روح أغمى عليه مش نام .. ده من التعب نام بالشوز بتاعه وحياتك لولا عمتي هي دخلت عنده وقلعتهوله كان فضل بيه للصبح .. رغيت كتير صح ! المهم هو نايم
أمل ابتسمت : خليه يرتاح أكيد جسمه محتاج للنوم ..

مؤمن مبتسم : هو أول ما هيوصل هيجي على هنا يطمن عليكي لا تقلقي
أمل كشرت : مش قلقانة بس سألت من باب الذوق هو وصلنا امبارح وتعب معانا جدا
مؤمن برخامة : وأنا جاوبتك برضه من باب الذوق فمتعادلين ..
سابها وخرج وهي قعدت مكانها مستغربة إنها محبطة ومنتظراه يوصل ...

ملك صحيت من نومها دماغها هتنفجر من الصداع بصت حواليها كانت في سريرها ومفيش حد جنبها .. استغربت جت هنا ازاي وايه اللي حصل ليلة امبارح ! قامت للحمام وأخدت شاور يمكن تفوق واتصلت بجوزها تشوفه فين بس ماردش عليها
سليم كان هيتجنن من الخبر اللي سمعه وطول الليل مش عارف يعمل ايه !وأخيرا قرر واتحرك من بيته قبل ما ملك تصحى من نومها
اتصل بموبايله الأول وعرف إن الجو متاح لزيارتها .. وصل ودخل وقعد.

رقية قعدت قصاده : خير يا سليم في ايه مهم أوي كده ماكنتش عايز حد يسمعه وأصريت يكون خالد نزل لشغله !
سليم بصلها بخبث : في إن حضرتك نايمة على ودانك ومش عارفة ايه اللي بيحصل حواليكي ومن وراكي !
رقية كشرت بغضب وبصتله : أنت بتقول ايه ؟ وايه بقى اللي بيحصل من ورايا !
سليم بتريقة : جوزك خالد بيه متجوز عليكي
رقية شهقت : نعم ! أنت بتقول ايه !أنت اتجننت ! خالد لا يمكن يعملها !
سليم بتريقة أكبر : مش بس كده ده عنده كمان عيال وأكبر من بنتك عنده نادر ونورهان

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية