قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد الفصل الخامس

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد الفصل الخامس

كريم وأمل خرجوا قعدوا مع باقي العيلة في جو عائلي ظريف
كريم بإرهاق: الواحد نفسه ينام في الجو ده ..
طه ابتسم: الخضرة والمياه والهوا المفتوح فعلا بيحسسوا الواحد بالراحة والنعاس .
شوية وكريم وقف: لا بجد هنام لو قعدت أكتر من كده ! هو الرمل اللي هناك ده مش نعرف نوصله ؟
أمل بصتله فوقها وهو واقف: اه تعرف .

كريم بصلها بغيظ: بقول نعرف جمع مش أعرف !
أمل كشرت: طلوعها صعب يا كريم جدا اقعد الله يهديك .
كريم بص لأخوها: ما تيجي نطلع .
طه وقف وشد مراته معاه وابتسم: يلا بينا .
كريم اتحرك وأمل كشرت إنه سابها وسميرة بصتلها: ما تقومي يا كسولة تطلعي معاهم .
أمل كشرت ودورت وشها بعيد: لا خليهم يطلعوا مش طالعة ..

أمل اتضايقت إنه سابها ومشي ودورت وشها بعيد بغيظ منه وبعدها لقت حد وراها في مستواها بيقول مره واحدة: ما تقومي .
قالها في ودنها لدرجة إنها صرخت من الخضة وكلهم ضحكوا عليها وهي بصت لكريم بغيظ وهو ضحك: ما أنتي باردة ومش عايزة تقومي أعملك ايه ! قومي يلا .
أمل بغيظ: مش قايمة روح أنت .. مش رايحة معاك .

كريم بص لساعته وكشر: يعني كلها كام ساعة وهسيبك وأسافر .. كمان هنا مش عايزة تروحي معايا ! مش كفاية السفر !
أمل اتنهدت بزعل وهو ندم إنه اتكلم في الموضوع ده وخصوصا إنها قامت بدون ما تنطق أي كلمة وهو وقف معاها ومشيوا بصمت يلحقوا غادة وطه اللي سبقوهم !

حسن بص لعبدالله: هو أنت ليه يا أبو طه مش موافق إن أمل تيجي معانا ! أولا صعب عليهم يفترقوا ونكسر قلبهم بعد ما أخيرا اتجمعوا وثانيا أمل شغلها مهم في الشركة فمحتاجينها .

عبدالله بضيق: أنا مش قاصد أجرح قلبهم ولا أزعلهم .. بس احنا هنا في قرية والناس بتتكلم عمال على بطال ! أنتوا متخيلين إن أمل تيجي من القاهرة وتاني يوم واحد يجي وراها يتجوزها في يوم وبعدها المفروض ياخدها ويمشي .. الناس هترغي وهتتكلم .. لكن شوية الجو يهدا وبعدها تسافر حتى والدتها تسافر معاها لبيت خالها ويبقوا بيستعدوا للفرح .. لكن تاني يوم دي صعبة .. فاعذروني والله ما عايز أبعدهم عن بعض ولا أزعلهم ..

ناهد وحسن نوعا ما اقتنعوا بوجهة نظره بس ناهد مش هاين عليها ابنها أو أمل فبصتله: بس عمر ما كلام الناس بيقل ولا بيسكت وبيتكلموا في كل الحالات .. فلو هنعمل اعتبار لكل كلامهم مش هنتحرك أبدا خطوة واحدة .
سميرة بزعل: عمر ما في يوم اهتمينا بكلام الناس وربينا عيالنا على الصح والغلط .. بس الدنيا اتغيرت والحال اتغير .

حسن: بس طالما مربياهم صح يبقى خليكي واثقة فيهم إنهم مش هيغلطوا ولو حصل وغلطوا بيعرفوا يصلحوا غلطاتهم دي .. وبيتحملوا نتايجها .
عبدالله بيؤيد كلام حسن جدا وواثق من صحته بس غصب عنه بقى بيخاف على أمل من أي حاجة وخوفه بدأ ياخد شكل مرضي ..
سميرة حبت تغير الموضوع والكلام: إلا صح قوليلي يا أم كريم .. هو ازاي مؤمن وكريم أصحاب أوي كده ! يعني بعيد عن قرابتهم وإنه ابن خاله بس حاساهم أصحاب أوي وأخوات أوي يمكن بحسهم أكتر من الأخوات ..

ناهد ابتسمت: هما فعلا أكتر من الأخوات ..
سميرة بفضول: يعني اتصاحبوا على كبر كده ! يعني اللي فهمته إن مؤمن أهله كلهم في المنيا وعايش معاكم في القاهرة فهو جه عندك كبير يشتغل ولا ايه ! وازاي بقوا أصحاب أوي كده ؟

عبدالله بهزار: أنتي هتحسدي العيال ولا ايه ! واحد وابن خاله قريبين من بعض عادي يعني !
سميرة كشرت: ما شاء الله عليهم وربنا يحرسهم بس هما مش مجرد قرايب في صلة بينهم غريبة حسيتها .. من وقفته معاه في المستشفى زمان .. حضورهم مع بعض فرح طه .. دلوقتي ووقفتهم مع بعض .. يعني في علاقة غريبة بينهم .
ناهد ابتسمت: هو فعلا في بينهم علاقة غريبة وقوية ومتينة .. أنا بعتبر مؤمن وكريم أولادي وعاصم أخويا بيعتبر مؤمن وكريم برضه عياله .. والوضع ده هما اللي أجبرونا عليه .
سميرة بفضول: ازاي !

ناهد حكتلها: أنا ربنا ما رزقنيش غير بكريم واتمنيت يكون عنده أخوات بس ربنا ما أرادش .. وهو عنده حوالي ١٢ أو ١٣ سنة تعب جامد بدون أي مقدمات بدون سبب ولما أخدناه المستشفى قالوا إن الكليتين بتوعه بيفشلوا ودخلنا في دوامة كبيرة كنت خايفة إني أخسر كريم فيها وفضل في المستشفى كتير جدا ساعتها هو ومؤمن كانوا مجرد أولاد خال وصحاب عادي بيتقابلوا في الإجازات وبيلعبوا ولما جه مؤمن زيارة مع أخويا ساعتها نفسية كريم اتحسنت جدا ومؤمن طلب من أبوه يفضل مع كريم الإجازة وفضل معاه في المستشفى يخفف عنه بعدها جت الدراسة وكريم حالته بتتدهور وساعتها مؤمن قرر إنه يفضل مع كريم ونقلته في مدرسة عندي كان بيروح المدرسة ويرجع يشرح لكريم كل اللي أخده بالتفصيل وبقى هو همزة الوصل بينه وبين العالم الخارجي .. عاصم أخويا شاف قد ايه مؤمن مهم في حياة كريم وقد ايه الاتنين اتعلقوا ببعض .. فماكانش قدامه أي حلول غير إنه يسمح لابنه يكون سند لابن أخته .. ربنا رزقنا بعدها بدكتور اقترح علينا نسفره برا عند أستاذه وبعتله حالة كريم وطلب منه يبلغنا نسافرله ..

كريم رفض يسافر من غير مؤمن ومؤمن رفض يسيب كريم فسافرنا كلنا مع بعض وساعتها اتبرعتله أنا بكليتي وعدينا الأزمة دي على خير بس طلعت منها بابن تاني لأن مؤمن بقى ابني ويمكن هو اللي كان السبب الأساسي بعد ربنا إن كريم يتخطى الأزمة دي .. معرفناش نرجعهم لطبيعتهم وماهانش علينا نفصلهم فعملنا اتفاق أنا وأخويا إن الدراسة عندي والصيف عنده واستمر الوضع ده لحد ما اتخرجوا مع بعض واشتغلوا مع بعض وبقوا ايد واحدة ودماغ واحدة وعقل واحد .. اللي مروا بيه خلاهم كده .

سميرة بتأثر: مؤمن ده شخصية جميلة جدا .
ناهد ابتسمت: فوق ما تتخيلي .. عسل ومرح ودمه خفيف هو وكريم أصلا بيكملوا بعض ..
سميرة: ربنا يحميهم لبعض .. ويديم الحب بينهم يارب .

أمل وكريم بيتمشوا وقدامهم غادة وطه
كريم بهدوء: أمل خلينا نتبسط وبلاش تفكري في اللي جاي ! حاولي .
أمل باصة قدامها ومش عارفة ازاي تقوله إنها بمجرد ما تفكر إنه هيبعد بتكون عايزة تعيط أو قلبها بيوجعها لدرجة إنها بتتخنق مش عارفة تتكلم أصلا ولا عارفة تفهمه والمشكلة إن هو كمان حاسس بنفس إحساسها ده فبالتالي مش عارف ازاي يطمنها
أمل حاولت تغير الموضوع وتهزر: بقى كنت هتطلع معاهم وتسيبني !
كريم ابتسم لمحاولتها: بقولك نعرف بتقوليلي تعرف .. أنتي بدأتي .

أمل بغيظ: وأنت ما صدقت .
كريم ضحك: بذمتك أنا طلعت من غيرك ! ولا رجعت بوست الأيادي ؟
أمل بتبرطم: والله لو كنت طلعت .
كريم بصلها: كنتي هتعملي ايه بقى سيادتك !
أمل بصتله بتذمر: كنت هتشوف هعمل ايه !
وصلوا لأول الرملة وبصوا لفوق كانت عالية جدا .. غادة قعدت عليها وبصتلهم: اللي فيه صحة يطلع .
طه ضحك: أنتي قعدتي هنا يعني ؟

غادة بضحك: حبيبي أنا لو حاولت أطلع ممكن أولد في نص الطريق .. أنا بكامل صحتي مابقدرش أطلعه فما بالك دلوقتي ! انساني هنا واطلعوا أنتوا .
طه قعد جنب مراته وبصلهم: فيكوا صحة اطلعوا .
كريم كشر: ايه ده ؟ ده أنتوا في العشرينات امال لما توصلوا الخمسينات هتعملوا ايه !
طه بضحك: هنقعد زي الجماعة كده هناك ونبعت عيالنا يطلعوا .
كلهم ضحكوا وكريم بص لأمل: هتطلعي أنتي ولا هتقعدي جنبهم ؟

أمل بتفكير: المنظر من فوق بيكون خرافي صراحة .. هحاول بس ما أوعدكش .
طلعوا مع بعض وأمل في النص وقفت وبتنهج: أنا غلطانة .. المصيبة إن النزول في لحظة بتبقى تحت .
بتتكلم وبتنهج وكريم واقف جنبها عادي جدا وهي استغربت: أنت مش بتنهج ليه !
كريم ضحك: علشان عندي لياقة بس .
أمل اتعدلت وبتريقة: جتلك منين اللياقة دي إن شاء الله .
كريم بصلها باهتمام: من الچيم والجري كل يوم .
أمل باستغراب تام: أنت بتجري كل يوم وبتروح چيم ؟

كريم بضحك: مالك مستغربة أوي كده ليه ! اه الصبح معظم الأيام باخد نص ساعة جري والچيم بروح ٣ أو ٤ مرات أسبوعيا ..
أمل مش مصدقة أبدا بس اهو مش بينهج وهي قلبها اتقطع وفجأة سألته: مؤمن بيروح معاك؟
كريم: مؤمن بيجي معايا الچيم أيوة لكن جري الصبح مالهوش فيه بيفضل النوم النصاية دي .
أمل باستغراب: بيفهم .
كريم قرب منها بتهديد: بيعمل ايه ؟
أمل بتردد: بيفهم محدش يصحى بدري علشان يجري أبدا .

كريم هز دماغه: اه قلتيلي .. طيب يا حلوة سيادتك هتصحي معايا بدري وهتنزلي تجري معايا .
أمل شهقت: انسى .. عارف أنا مابحبش أتآخر على محاضراتي أو شغلي بس المحاضرة ٨ بصحى ٧:٣٠ بحسب وقتي بحيث أوصل الكلية إلا خمسة اللي هو بالظبط فلا يمكن أصحى بدري أجري دي انساها .
كريم بإصرار: هنشوف .. المهم يلا نكمل .
مسك ايدها وبيشدها وهي مش قادرة لحد ما طلعوا فوق كان الهوا خرافي والمنظر رائع وخصوصا الشمس وهي قربت تغيب .. منظر الجبال في ناحية والزرع في ناحية تانية ..

كريم أخد نفس طويل جدا ومش ملاحظ أمل اللي مراقباه ومبسوطة لمجرد إحساسه هو بالراحة .. طلع موبايله وبدأ يصور المنظر حواليه
وبعدها شد أمل: ينفع ؟
أمل بمشاكسة: أنت عايز تصورني معاك ؟
كريم ضحك: اه عايز أصورك معايا ! عندك مانع حضرتك ؟
أمل بمرح: ونيجي ننفصل وتهددني بالصور دي؟

كريم كشر: فال الله يا شيخة ولا فالك في واحدة متجوزة امبارح تقول لجوزها تاني يوم ننفصل ! يا بت الملافظ سعد بعدين هو أنا بصورك في أوضة النوم ! ايه يا أمل ما تفوقي كده وتعالي ربنا يهديكي .
بدأت تتصور معاه وكل ما يجي ياخد لقطة بتعمل حركة مجنونة وهو بيلمحها في الكاميرا بس مش بيلحق يوقفها بصلها: يا بت اعقلي مفيش صورة واحدة هناخدها عاقلة ! كلهم مجانين كده !
أمل بتضحك: طيب أنا أصور بموبايلي شوية .
طلعت أمل موبايلها وفتحت السناب شات وقربت من كريم وقبل ما تصور مسك ايدها بالموبايل: ايه ؟
أمل باستغراب: ايه ؟

كريم بصلها: أنتي اللي ايه ؟ بتصوري ايه ؟ أنتي عامله في الصورة ايه ؟
أمل ضحكت: ده السناب ! ايموچي !
كريم بذهول: ايه الكلاب اللي لمحتها في الصورة دي ! وايه اللسان الي بيطلعه أنتي متخيله إني ممكن أتصور صورة زي دي ! أنتي عبيطة؟
أمل بتذمر: خطيبي وأتصور معاه براحتي بتليفوني .
كريم بذهول: أولا مش خطيبك جوزك ها وثانيا مش هتصور أنا بايموچي كلب لما تتنططي للصبح .. أنتي متخيلة كريم المرشدي يتصور صورة بايموچي كلب يا أمل ؟ أنتي تعقليها ! غيري الايموچي ده .

أمل بضيق طفولي: يوووه أنت رخم وبعدين الكلب كيوت .
كريم بتريقة: معلش أنا مفتري .. شوفي غيره .
أمل حركت وجابتله صورة تانية وضحكت وهو بغيظ: والله ما هرد عليكي بالروچ ده .. مش هرد .
حركت غيره وكل واحد مش بيعجبه
كريم آخر ما زهق: مش هتصور بالسناب يا أمل .
أمل قلبت فيهم كلهم وبعدها: شوف ده مافيهوش أي حاجة بس حاطط إطار للصورة .
كريم بصله: ماشي ده .

اتصوروا مع بعض كذا صورة وبعدها أمل بدون ما ياخد باله أخدت لقطة بايموچي الكلب وهو لمحها بس قامت جريت وهو بيجري وراها ومُصر يمسحها وهي رافضة تماما
جريوا ورا بعض شوية لحد ماهو مسكها بس مش عارف ياخد من ايدها الموبايل لحد ما هي وقعت على الأرض ساعتها أخد الموبايل
أمل: والله يا كريم لو مسحتها هزعل منك جدا .. فوق ما تتخيل !

كريم بصلها وساكت وهي اتعدلت: أنت متخيل إني مثلا هنزل الصور فيس أو هفرجهم للموظفين في الشركة وأقولهم مديركم اهو ! يا حبيبي الصور ليا أنا .. ذكرى ليوم زي ده ! إن كريم المرشدي مدير أكبر شركة برمجيات اتنازل واتصور مع خطيبته صورة زي دي .
كريم أخد نفس طويل وقعد جنبها بهدوء وبيفكر يمسحها ولا .. وبعدها انتبه فبصلها فجأة: أنتي قلتي ايه ؟
أمل باستغراب: أنا قلت كتير أوي ومش هعرف أعيد الجملة الطويلة دي تاني .
كريم بصلها: قلتي يا ايه ؟ أنتي ما قلتيش يا كريم قلتي حاجة تانية .

أمل افتكرت إنها قالت يا حبيبي بس ما تخيلتش إنه هيركز أوي كده اتكسفت وبصتله ببراءة: قلت يا كريم .
كريم كشر: ما قلتيش يا كريم وقولي قلتي ايه وإلا همسح الصور كلها .
أمل بغيظ: أنت بتهددني !
كريم بصلها واتراجع عن هجومه: طيب بطلي رخامة وقولي قلتي ايه ؟

أمل فضلت ساكتة وباصة لقدامها بإحراج وهو مرة واحدة: تصدقي أنتي بجد رخمة ما تنطقي يا أمل ! ما تقولي قلت يا حبيبي ! ما تقوليها !
أمل بغيظ وهي محرجة: ما أنا قلتها وأنت سمعتها يبقى خلاص مش لازم تقف عندها .. خليها تطلع طبيعية لكن مش بالأمر يا كريم .. مش هعرف أقولها بالأمر .
كريم باستغراب: مش بالأمر طبعا ده بالإحساس .

أمل بصت لقدام وهمست بخجل: وأنا قلتها بالإحساس بس أنت واقف ومصر أعيدها مش هعرف أعيدها بالشكل ده !
كريم أخد نفس طويل: اللهم طولك يا روح .. ماشي يا ستي عندي دي .. بس تعالي بقى نتصور زي المتجوزين .
أمل باستغراب: ازاي دي ؟

كريم شدها لحضنه وفتح الكاميرا: كدا اهو . باسها من خدها بسرعة ولقط الصورة وهي وشها اتقلب أحمر من الكسوف حاولت تبعد معرفتش وفضل يصورها وهي محروجة بعد ماخلص بعتهم على موبايله على الواتس وبعدها فتح الفيس بتاعها وبعت لنفسه ادد وفتح موبايله وقبلها واداها موبايلها
أمل مسكت موبايلها: أنت عملت ايه !

كريم بصلها: بعت الصور ليا على الواتس وضفت الفيس عندي وعندك وأنتي كمان حطي إنك مخطوبة امبارح كنا بنتكلم ونسينا .
أمل بمرح: تدفع كام؟
كريم بغيظ: حطي بدل مااخده أنا وأكتبها متجوزة .
أمل ودت وشها بعيد وبابتسامة فخر: عنيف أوي .
ضحك عليها وفعلا خلت حالتها إنها مخطوبة
كريم: قوليلي بتحطي صورك على الفيس ؟
أمل: لا طبعا وبعدين امبارح قلتلك مش بحب أحط صوري بس ليه بتسأل ؟

كريم ابتسم: مش بحب البنات اللي بتحط صورها الشخصية على الفيس .. الفيس ده شيء متاح للعام ما ينفعش للخصوصيات بس للأسف الناس فاهماه غلط .. ده مجرد وسيلة اتصال وتعارف وأصحاب يتلاقوا بعد غيبة لكن مش علشان ننشر حياتنا الخاصة وبعدها الناس بتستغرب ليه المصايب بترف عليهم ؟ وليه محسودين ؟ وليه البركة منزوعة ؟ وهم ناشرين حياتهم كلها في الفيس .. أكلوا، شربوا، خرجوا، عيالهم أزواجهم، فطبيعي كل حاجة بتكون منظورة ..

أمل ابتسمت: فعلا البركة انتزعت من كل حاجة حوالينا .. يمكن فعلا لأننا حياتنا الخاصة بقت متاحة .. بس أنت اهو سيادتك نشرت صورتنا على الفيس.
كريم بصلها بذهول: أنا بس أعلنت عن ارتباطنا .. الجواز إشهار وأنا أشهرت .. بعدين أنا ماليش في الفيس والجو ده أصلا .
أمل بهزار: ماشي هعديهالك .
كريم بصلها: تصدقي إنك رخمة .

أمل بصتله وضحكت ببراءة مصطنعة: يعني حبك ليا هيقل شوية وأنا رخمة !؟( كريم كشر وهي كملت ) يبقى أرخم براحتي .
غصب عنه ضحك وهي كمان بس مرة واحدة بصتله بفضول: ماقلتليش مين اللي مؤمن عايز يتجوزها وأنا أعرفها ؟ وايه الموضوع ده ! ينفع تقولي ولا سر بينكم ؟
كريم ابتسم بمشاكسة: لو قلتلك سر ؟

أمل ابتسمت: يبقى خلاص سر .. يعني أكيد مش هقولك تخون أمانة صاحبك اللي مأمنهالك .. أنتوا أكتر من الأخوات وطبيعي أسراركم مع بعض .
كريم حط ايده على كتفها وشدها: أنا بحبك بجد كل ما بتتكلمي بحبك أكتر .
أمل اتحرجت: دي حاجة كويسة بس ليه !
كريم ابتسم وبص لقدامه: تخيلت هتقوليلي مراتك ولازم أعرف كل حاجة عنك و و و .
أمل علقت: مراتك ولازم أعرف كل حاجة عنك ده شيء مفروغ منه على فكرة أنا ده مش ضده بس اللي بنتكلم فيه ده مؤمن وده شيء يخصه هو .. فما تخلطش الأمور ببعض ! حبيت بس أوضحلك .

كريم ضحك: لا ما تقلقيش واضحة .. بس لا الموضوع مش سر عنك .. لأننا حابين أنتي وهي تقربوا من بعض .. هي نور على فكرة .
أمل كشرت: نور ! أيوة حسيت فعلا إن في اهتمام بينهم .. بس حلوة ! لكن ليه ما ارتبطوش ايه المانع ! أكيد مؤمن جاهز ويقدر يرتبط فليه ؟
كريم أخد نفس طويل: ده موضوع طويل ومليان كلاكيع كتير .
أمل باستغراب: كلاكيع ازاي !
كريم بصلها: هصدمك .. أولا نور أخت ملك .
أمل شهقت وبصتله: ملك مين ؟ ملك خطيبتك ؟

كريم كشر: يعني تبقي مراتي وتقولي ملك خطيبتي ازاي !
أمل كشرت: السابقه ما تزعلش .
كريم بصلها: اسمها ملك وبس .. بقت مجرد شريكة في الشغل .
أمل اتراجعت: المهم ازاي نور أخت ملك .
كريم حكالها كل التفاصيل وفعلا كانت كلها صدمات بتشهق وتنفعل معاهم
كريم: بس يا ستي ..

أمل بحزن: يا عيني عليك يا مؤمن .. يعني حب مع إيقاف التنفيذ .. بس ٦ شهور هيعدوا بسرعة إن شاء الله .. بس لازم يركزوا بقى .. بس هل ممكن خالك عاصم يرفض ؟ حسيته جامد .
كريم بتفكير: هو مش جامد ده لما تعرفيه هتحبيه جدا .. هو جد شوية لكن مش جامد لا وبعدين لو عرف نور وعرف أخلاقها هيوافق ..
فضلوا يتكلموا ويتناقشوا وبعدها سكتوا يستمتعوا بالغروب مع بعض وبصلها: لما نتجوز وننزل إجازة هنا بإذن الله فكريني نيجي هنا تاني .
أمل ابتسمت: إن شاء الله بس ليه ؟

كريم بابتسامة: المكان له سحر خاص وجو خاص .. عايز اجي تاني وأعيشه معاكي بشكل مختلف .
أمل ابتسمت وبصت لقدام لحد ما الشمس اختفت وطه ناداهم فقاموا ونزلوا الاتنين وانضموا للجماعة وبعدها حسن بصلهم: الأوقات الحلوة للأسف بتخلص بسرعة .. يلا بقى يدوب نلحق نروح علشان نتحرك .
طه باستغراب: تتحركوا فين ؟
حسن بحذر وهو بيبص لأمل اللي عينيها اتعلقت بيه هي وكريم: نمشي على القاهرة اسأل والدك كمية التليفونات اللي جتلي النهاردة قد ايه وخصوصا إن كريم مش بيرد على حد ..

طه بص لأخته اللي بصت للأرض وهربت بعينيها من الكل وبصله تاني: طيب مالحقناش نشبع منكم ولا دي تعتبر زيارة .. ده يدوب يعتبر النهاردة أول يوم لينا ! الأيام اللي فاتت كلها كانت طحن .
حسن بأسف: معلش بس والله ما هينفع عايز الصبح بعون الله أكون في الشركة وسيادتك ( بص لكريم ) الوفد اللي أنت مواعده جاي من اليابان .. وهيبدأوا الشغل بجد .. أمل أنتي عارفة المشروع ده اللي عملتيله البرزنتيشن بتاعته .. أنتي عارفة قد ايه ضخم ومحتاج شغل قد ايه .

أمل هزت دماغها بتقبل وساكتة وعيونها بتلمع بالدموع وكريم كمان ساكت مش عارف يقول ايه !
طه وكريم بيلموا حاجتهم وبيحطوها في العربيات وعبدالله واقف معاهم بيلقي نظرة أخيرة على المكان لينسوا أي حاجة
طه راح لعربيته وكريم وقف مع عبدالله: يا عمي ما تغير رأيك وتوافق أمل تمشي معايا !
عبدالله بصله: كريم ده أسبوع بالكتير يا ابني وهتحصلك بإذن الله ! بعدين ده أنت رجل أعمال كبير وأكيد بتسافر في شغلك ! مش بتروح أي سفريات ؟

كريم بصله بحزن: لا مش هسافر وأسيبها في شغلي أنا بقولك اهو مش هسيبها وأسافر .. أمل بتشتغل معايا .. يعني وقت ما هسافر شغل هاخدها معايا .. وقت ما هسافر فسحة هتكون معايا فليه هنتفرق عن بعض ! أمل مراتي وهتسافر معايا وهتروح عند خالها ولو حضرتك عايز وعد مني بأي حاجة هوعدك بيها وأنا قد كلمتي وأكيد حضرتك عرفت ده عني ! كل اللي هطلبه منك إنك توافق بس أوصلها الشغل وأرجعها منه مش عايز صلاحيات أكتر من كده ! فقل لي دلوقتي ليه مش عايزها تسافر معايا لأني مش هقدر أسافر وأسيبها هي تقعد تعيط بالشكل ده .. قلبي مش مطاوعني أعمل ايه فيه ؟

عبدالله حط ايده على كتف كريم: أسبوع يا كريم وهخليها تحصلك بإذن الله .. اديني بس أسبوع ! هي كمان تلم حاجتها وتشوف ايه اللي محتاجاه تاخده معاها كده يعني ! ما تزعلش مني يا ابني بس اعذرني ..
كريم هز دماغه بتفهم وراحوا لعربياتهم
وهم بيركبوا العربيات حسن بص لأمل: اركبي أنتي جنب كريم أنا عايز أقعد جنب نونتي شوية .

حسن ركب وماعطاش فرصة أصلا لأمل ترد عليه وأمل ركبت قدام جنب كريم بحرج وهو اتحرك بالعربية والجو ظلم جدا عليهم وصمت مسيطر على المكان .. كريم وهو سايق بص لأمل كانت مسهمة وساكتة ومنظرها ده بيضايقه جدا: أمولة .
أمل بصتله وحاولت تبتسم بس معرفتش فمد ايده لها وهي بصتله بتردد: حطي ايدك في ايدي .
مدت ايدها بهدوء وخجل وحطتها في ايده فضغط عليها أوي .. ومسكها حطها على قلبه وهو سايق وهي كانت محرجة منه ومن أبوه وأمه بس محدش فيهم علق أو اتكلم ومشغولين ببعض ..

حاولت تسحب ايدها بس كريم مسكها جامد ورفعها لشفايفه باسها وبصلها: قلتلك قبل كده ما تسحبيش ايدك من ايدي أبدا .. اتعودي بقى !
أول ما دخلوا للبلد والنور سحبت ايدها والمرة دي سمحلها .. وصلوا بيتهم وقفوا كلهم في المدخل ..
حسن بص لمراته: ادخلي لمي حاجتنا خلينا نتوكل على الله .
عبدالله باستغراب: طيب ندخل ونريح ونتعشى .

حسن ابتسم: لا لا .. هناكل على الطريق أي حاجة احنا يدوب نتحرك .. كريم يسوق شوية ولما يتعب أبدل أنا معاه .. خلينا نوصل عندي فعلا شغل مهم الصبح وهو عنده ميتنج لازم يحضره فمفيش وقت والله لولا عملت خاطر لأمل تزعل كنت أصريت نمشي امبارح بس قلت خليهم يقضوا اليوم ده مع بعض ..
كريم كان واصل لآخره فاعتذر منهم: بعد اذنكم أنا هدخل أجهز شنطتي ويدوب أغير هدومي وأصلي .. هسبقكم .
سابهم ودخل وأمل جامدة مكانها ..

ناهد وهي داخلة بصت لأمل: تيجي يا أمل معايا تساعديني في لم الحاجة ؟ بعد اذنك يا سميرة طبعا .
سميرة بسرعة: يا خبر طبعا .
سميرة دخلت تجهزلهم عشا وحاجات ياخدوها للطريق معاهم ..
ناهد شدت أمل معاها لشقة طه علشان تكون مع كريم .. بس أمل دخلت معاها وبتساعدها لكن ناهد وقفتها ومسكت ايديها الاتنين: أنا ماجيبتكيش تساعديني يا أمل .

أمل بصتلها بعينين مليانة دموع وناهد بحب: كريم من النوع اللي مش بيظهر مشاعره بسهولة بس هو هرب من وسطنا علشان يداري إحساسه .. روحي اقعدي معاه الشوية دول .
أمل بصتلها بتردد وهي شجعتها تروحله خبطت على بابه وكريم قال ادخل على أساس أمه أو أبوه
أمل فتحت الباب واتفاجئت بيه بيلبس وقميصه في ايده فقفلت الباب بسرعة تاني واتحرجت ابتسم ولبس بسرعة وفتحلها: ادخلي تعالي لبست، سوري كنت متخيل إنك نونا أو بابا .

أمل بصتله بتردد بس فعلا كان لبس وهو
دخل يكمل شنطته
أمل بهدوء: أساعدك؟
كريم بصلها وهي بتهرب من عينيه مش عايزة تواجهه .. مدت ايدها مسكت هدومه على السرير وبتطبقهم وبترصهم في الشنطة وهو عينيه عليها لحد ما مسك ايدها: بتهربي من عينيا ليه ! عايز أشبع منك شوية .
أمل رفعت عينين مليانين دموع له وهمست: تشبع !

وغصبا عنها دموعها نزلت فهو ضمها لحضنه أوي: والله لو بايدي ما أسيبك تبعدي عن عيني لحظة ياحبيبتي .
أمل عيطت لأول مرة بصوتها في حضنه ونسيت كسوفها وحست إن روحها هتروح منها لو هو سابها وسافر ..
حسن دخل من برا وكان داخل عند كريم يستعجله بس سمع صوت عياط أمل وشاف كريم بيحاول يهديها .. سابهم ودخل عند مراته: أمل بتعيط .
ناهد بزعل: أنا مش عارفة ليه أبوها نشف دماغه كده ! خايف عليها من كريم معقولة !

حسن بتقدير: اعذريه .. والله أنا الاتنين صعبانين عليا .
ناهد كشرت: سيب كريم هنا ! وخلينا ناخد سواق ونطلع بعربيتنا .
حسن بصلها باستغراب: والشغل والميتنج .
ناهد زعقت: يولع الشغل يا حسن اللي يزعلهم بالشكل ده ويفرقهم عن بعض كده ! سيب كريم هنا .. خليهم يجوا مع بعض بعد الأسبوع اللي أبوها قال عليه .
حسن بتفكير: كريم هيوافق ؟!

ناهد بتريقة: لا هيرفض يقعد في حضن حبيبته .
حسن بص لمراته بغيظ: أنتي متخيلة يا ناهد إني بجبر كريم على الشغل ! ده شغله ودي تعتبر بقت شركته هو ومؤمن هو نفسه عارف إنه ما ينفعش يفضل هنا بس لو أنتي شايفة إنه عايز يقعد قوليله وشوفي هيقولك ايه !

ناهد سابته وراحتلهم وأول ما خبطت أمل حاولت تتماسك وبعدت عن كريم وبتمسح دموعها وهو كمان بيمسح دموعها .. ناهد دخلت بتردد تطمن عليهم
بصت لابنها: ما تخليك هنا جنبها الكام يوم دول .. سيب الشغل لمؤمن .
كريم بصلها: مش هينفع يا أمي المشروع ده بتاعي أنا مش بتاع مؤمن .. أنا اللي عملته من الألف للياء .. خلي الكام يوم دول يعدوا على خير وهرجع اخدها باذن الله.
شال شنطته وبصلها: هطلع الشنط برا .

هرب منهم بحجة الشنط يحطها في العربية وفعلا شغل نفسه بيهم
عبدالله مخنوق وطه جنبه بيحاول يقنعه يسيب أمل تسافر معاه بس رافض وسميرة بصتله بغيظ: أنت رافض ليه ؟
أقولك أنا ليه ! علشان عامل حساب لبدرية الكلب هي وبنتها ليتكلموا .. صح ! هتخلي جوز النسانيس دول يتحكموا في حياتنا علشان تسلم من ألسنتهم صح !
عبدالله كشر: لا طبعا .

سميرة بنرفزة: امال ناس مين تاني ممكن يتكلموا على أمل ؟ أبو كريم قالك الفرح خلال شهر .. يدوب هيجهزوا الدنيا والقاعة والجناح بتاعهم ويحددوا الميعاد خلال الشهر ده عامل حساب أنت لمين غير لبوز الاخص دول !
عبدالله بنرفزة بص لمراته: اسكتي يا سميرة وكفاية كلام .

سميرة بضيق: حاضر هسكت بس لما أمل تطلع ابقى افتكر فرحتها وضحكتها يوم كتب كتابها وبص لشكلها دلوقتي وبعدها فكر في كلام الناس ماشي .
سميرة باصة لجوزها اللي هرب من عينيها وراح لحسن يسلم عليه قبل ما يركب عربية كريم
كريم قرب منهم وسلم عليهم بسرعة وانسحب لعربيته يحط شنطه وطه بيساعده فبصله وحاول يهزر: على فكرة السفر مع أمل مش ظريف نهائي أنت المفروض تحمد ربنا إنها مش هتسافر معاك .

كريم باستغراب: ليه ! مالها أمل في السفر !
طه لاحظ اهتمام كريم وعرف إن اختياره للهزار في حاجة زي دي غلط: يعني عادي ما تشغلش بالك .
كريم التفت لطه: لا قُل لي مالها أمل في السفر ؟
طه كشر: ما بتخليناش نقف في أي استراحات في الطريق نهائي وبتفضل مرعوبة طول الطريق لحد ما بنوصل .
كريم باستغراب: ولنفترض إن حد فيكم أو أنت اضطريت تستعمل حمام مثلا !
طه أخد نفس طويل وهزر: في نص الطريق على أي جنب .

كريم ما ضحكش في الموضوع ده وبص لطه: هي لسة بتخاف من الاستراحات ؟ المفروض كانت اتكلمت مع حد متخصص يا طه .. ساعات كتير الواحد لما بيمر بصدمة بيعديها بس المشكلة اللي بعد الصدمة دي ! بيسموه اضطراب ما بعد الصدمة كان لازم تتكلم مع حد متخصص في الموضوع ده مش تكبته كده .
طه غير الموضوع: يا عم مختص ايه هي كويسة! مع الوقت هتفك المهم ما تشغلش بالك كله هيكون تمام ويومين باذن الله وهوصلها للقاهرة .. وربنا يتمملكم على خير ..

كريم ابتسم بس الموضوع ده قلقه وخوّفه عليها خصوصا إنه افتكر شكلها لما اتحبست في الحمام يوم فرح أخوها ولما طلعوا شباب يضايقوها جالها شبه انهيار...

ناهد خرجت ومعاها أمل اللي بتدور على كريم ومستغربة ممكن يمشي من غير ما يكلمها تاني ! هيسيبها كده معقولة !
كريم من بعيد عينيه عليها ومش قادر يقرب منها لأنه لو قرب هياخدها غصب عن أبوها ويحطها في عربيته ويمشي والدنيا كلها تولع بعد كده مش مهم ..
ناهد لاحظت نظرات أمل وفهمت ابنها وتفكيره بس مش هتقدر تسيب أمل كده فنادت لكريم وأصرت عليه يجي
كريم قرب منها وبص لعينيها اللي كان هربان منهم وبهدوء مسك ايديها الاتنين: ما تعيطيش .. قلتلك كذا مرة قبل كده ما بحبش أشوف دموعك فما تخلينيش أمشي ودموعك هي اللي في عينيا كده ..

أمل مسحت دموعها وبصتله وابتسمت: كلها كام يوم صح ؟
كريم ابتسم ومسح آثار الدموع على وشها: كلها كام يوم .. اياك بعد ما أمشي تعيطي فاهمة ؟
أمل هزت دماغها وهو ابتسم وساب ايدها وباس دماغها سريعا وسابها وهي محروجة وركب عربيته وبدون ما يلتفت لحد دورها واتحرك بسرعة ..
أما أمل بمجرد ما اتحرك جريت على أوضتها وما سمعتش لأي حد من عيلتها يكلمها ..
أبوها طلع وراها وحاول يكلمها بس أمل لأول مرة ما تسمعلوش أبدا وبعدها بصتله: من ساعة الحادثة وأنت اتغيرت بتلوم شريف ليه إن نظرته ليا اتغيرت اذا كان حضرتك أقرب الناس ليا اتغيرت !

عبدالله بذهول: أنتي بتقولي ايه ؟
أمل بإصرار: أيوة اتغيرت .. عمري ما طلبت منك طلب ورفضت .. كنت بطلب اخد كورس وسط الصيف بتقولي روحي وسافري ... تدريباتي كل سنة في شركات مختلفة عمرك ما علقت على أي تدريب فيهم .. بطلب أعمل أي حاجة بتقولي اعملي .. طول عمرك كنت دعم ليا في أي قرار اخده .. حتى لو قراري غلط كنت برضه بتخليني أجرب وأنت جنبي .. ومن ساعة الحادثة وأنت كل قراراتك إجبار كلها رفض .. كلها عدم ثقة .. فقدت ثقتك فيا ليه ؟ معقولة تكون مصدق سمر !
عبدالله وقف بذهول: أنتي بتقولي ايه ؟

أمل بعياط انفجرت وطلعت كل اللي جواها: مش أنا اللي بقول قراراتك اللي بتقول ! لما تيجيلي فرصة شغل في شركة بالحجم ده وترفض يبقى معناه ايه ؟ لما تيجي تاخدني من القاهرة وتسحب تليفوني مني ده معناه ايه ؟ لما دلوقتي تمنعني أرجع لشغلي ولجوزي ده معناه ايه ؟ إنك فقدت تماما الثقة فيا وعامل اعتبار لمين ؟ لسمر وأمها ؟ ليتكلموا عليا ! خايف يقولوا ايه !

عبدالله زعق في أمل: أنتي أعصابك تعبانة ومش فاهمة بتقولي ايه ومن هنا لحد ما تهدي أبقى أرد عليكي ..
أمل مسحت دموعها: أعصابي تعبانة ؟ أنا كنت أسعد إنسانة في الكون كله .
عبدالله بصلها: وايه اللي مانعك تفضلي سعيدة ! إنه سافر ! ماهو شغله هيخليه يسافر كتير ولا هيجرك معاه في كل مكان ! لازم تكوني تقيلة شوية مش كده يا أمل !

أمل سكتت وبصت لقدامها:. خلاص يا بابا هو سافر معادلوش لازمة الكلام .
عبدالله زعق: لا له لازمة يا أمل .. مش هنكر أبدا يا بنتي إن معاملتي اتغيرت بس ده للظرف اللي اتحطينا فيه ! ولا علشان أخنقك ولا أضايقك ولا عمره أبدا ما كان قلة ثقة فيكي .. بعدين الدنيا مش هتتهد من يومين وتمشي من البلد رافعة راسك فوق بدل ما تدي فرصة لكلبة ما تسواش تتكلم عليكي ولا تقول جابها وأخدها ولا أي كلمة من أي نوع .. وهقولهالك لآخر مرة أنا عمري أبدا ما ثقتي فيكي اتهزت لحظة ..

عبدالله سابها وخرج ونزل لتحت ومراته وابنه الاتنين باصينله بعتاب وهو هرب من عينيهم وقعد على جنب لوحده ..

كريم اتحرك بصمت بعربيته لمدة حوالي عشر دقايق أو ربع ساعة وبعدها أخد فرامل جامد لدرجة أبوه زعق: في ايه يا كريم !
كريم بصله: آسف يا بابا بس مش هقدر أسافر بالشكل ده ! قلبي مش مطاوعني أسافر كده وأسيبها .
حسن حط ايده على كتف ابنه: صدقني أنا مقدر إحساسك ده بس يا كريم احترم رغبة وتفكير والدها .. وبعدين يومين ولا تلاتة ولا أسبوع مش كتير .. ابقى كلمها كل شوية .. معلش اتحرك يلا وأول ما نوصل كلمها اطمن عليها أو كلمها دلوقتي .

كريم بص لأبوه: طيب ينفع تدوني دقيقتين أكلمها فيهم ؟
ناهد وحسن: كلمها طبعا براحتك .
كريم ركن على جنب ونزل من العربية علشان يعرف يكلمها براحته
أمل شافت موبايلها وماكانتش عايزة تقومله بس بعدها فكرت ممكن يكون كريم فقامت بسرعة وابتسمت إنه هو فردت بصوت مخنوق من العياط: الو كريم .
كريم كشر: مش قلتلك ما تعيطيش بعد ما أمشي ! أنتي ما بتسمعيش الكلام ليه ؟
أمل كشرت: وأنت رخم ليه ؟

كريم كشر بضحك: رخم علشان حبيت أطمن عليكي ! قلبي مش مطاوعني أمشي وأسيبك ! أعمل ايه ؟
أمل اتعدلت ومسحت دموعها: سافر يا كريم واتحرك .. صدقني أنا كويسة أصلا يدوب هبدأ ألم حاجتي اللي هنا .
كريم بهزار: هتجيبي الدبدوب بتاعك معاكي !
أمل ضحكت: ما قلتلك مش بستغنى عنه .
كريم بتأكيد: وأنا بقولك مش هتحتاجيه !
أمل بعدم فهم: مش هحتاجه ليه يعني ؟

كريم ببساطة: علشان أنتي هتنامي في حضني يا أمل فبالتالي مش هيكونله مكان !
أمل اتحرجت وقفلت السكة في وشه كعوايدها لما بتتحرج منه
كريم ابتسم ورن عليها تاني وهي فتحت بدون ما ترد: مش هتبطلي بقى الحركة الرخمة دي ! مش كل ما أقول حاجة مش على هواكي تقفلي في وشي .
أمل ابتسمت: خلاص ما تقولش حاجة مش على هوايا .

سكتوا الاتنين شوية وبعدها كريم: طيب لو قلت إنك وحشتيني من دلوقتي هتبقى على هواكي ولا ! ولو قلت إني أخدت فرامل وفكرت أرجعلك بس بابا فضل يكلمني بالعقل والمنطق .
أمل ابتسمت بحب وخجل: ابقى كلمني كل شوية .. هسهر معاك اتفقنا .
كريم ابتسم: اتفقنا يا حبيبي بس علشان خاطري ده لو ليا خاطر عندك بطلي عياط .
أمل ابتسمت ومسحت أي آثار للدموع في عينيها: مش هعيط تاني خلاص ..
قفل كريم و أخد نفس طويل وركب عربيته واتحرك يكمل طريقه الطويل ..

وقف في استراحة علشان أبوه وأمه محتاجين يريحوا شوية .. كريم كان مخنوق من الاستراحة وبيبص حواليه بخنقة وهو بيفكر في كلام طه إن أمل بتترعب من الاستراحات .. قرر إنها أول ما ترجع القاهرة هياخدها لحد مختص يتكلم معاها ويشوف هل ده وضع طبيعي هيختفي مع الوقت ولا فعلا محتاج تدخل نفسي ..
وصلوا الصبح بدري وهو كلم أمل طمنها على وصوله وطلب منها تنام بقى شوية وهو هيريح شوية من السواقة وينزل الشركة ..

ريح شوية وقام جهز نفسه وراح الشركة وأول ما دخل اتفاجأ ببتوع الأمن بيباركوله وهو مبسوط بس كان نفسه أمل تكون معاه وايدها في ايده ..
سمير سلم عليه وباركله: هي مين هي يا باشا .. صورتها مش واضحة أوي بس بشبه عليها من الاسم .
كريم ابتسم: هي اللي بتشبه عليها يا سمير .. باشمهندسة أمل .

سمير فرح جدا: والله يا باشا زين ما اخترت من البنات .. من أول يوم دخلت الشركة فيه هنا مع أخوها وهي مميزة كده ومحترمة وأدب وأخلاق ..
كريم ابتسم بغيرة: متشكر يا سمير .. يلا نهارك أبيض .
طلع وكل اللي بيشوفه بيباركله لحد ما وصل لمكتبه وعلياء وقفت تباركله ومبتسمة: بس قبل ما أبارك لحضرتك زعلانة .. تتجوز مرة واحدة بدون ما تعزم حد ! مش بتقول زي أختك الكبيرة وفي الآخر ما أحضرش فرحك !

كريم ابتسم: طبعا يا علياء زي أختي بعدين لسة فرحي وأنتي اللي هتجهزيه ومن النهارده تشوفيلي قاعة مناسبة الموضوع كان يدوب كتب كتاب بس علشان تقدر تيجي هنا وتسافر براحتها وبعدين أنتي شوفتي ازاي اختفت فالموضوع ماكانش مترتبله .. بعدين أنتي أكتر حد عارف وشايف الظروف كانت ايه ! ولا نسيتي ؟
علياء ابتسمت: لا ما نسيتش ومبروك إنك اطمنت عليها وخطبتها .. ربنا يتمملكم على خير وأنا هطلع من دلوقتي هدور على القاعات والمواعيد المناسبة بس حضرتك عايز يكون امتى ؟

مؤمن جه وسمع سؤالها فبيجاوبها بهزار: والله هو يبغى يجولك من بكرا بس يستحي .
كريم ضحك هو وعلياء: خلال شهر يا علياء يدوب عقبال ما تيجي ونوضب أمورنا فالموضوع يعني خلال شهر شوفي المواعيد المناسبة وهنختار منهم ..
علياء: تمام ياباشمهندس .
سابوها ودخلوا المكتب ومؤمن قعد قصاد كريم فضلوا يحكوا عن أخبار بعض واطمن على سفريته مع أبوه بس قاله إنه لازم يقوله ويمهدله علشان ما يتفاجئش .. مؤمن قرر إنه يعرف والده على نور في فرح كريم ..

مؤمن وهو خارج وقف: صح خبر خطوبتك على أمل انتشر .. الكل بقى عارف اوك ؟
كريم ابتسم: اوك تمام ..
كريم اتصل ماسنجر بأمل اللي ردت بسرعة وفضلوا بيضحكوا مع بعض وهو بيحرجها بالكلام
الباب خبط دارى الكاميرا عشان ماتبانش لقاها علياء استأذنت ودخلت ولقته بيتكلم وبيضحك فكانت هتخرج بس كريم شاورلها تدخل: خير يا علياء !
علياء بحرج: كنت محتاجة امضتك على ورق هاجي بعدين .

كريم ابتسم: لا تعالي وبعدين بكلم أمل مش حد غريب تعالي .
أمل جنبه: اديهالي أسلم عليها .
كريم عطى لعلياء الموبايل وبيسلموا على بعض وبعدها علياء بهزار: تيجي بالسلامة يا باشمهندسة وبعدين ما تقلقيش على مستر كريم أنا هنا حرس على الباب ولو عايزاني ما أدخلش عنده أي بنت شاوري .

كريم ابتسم وأمل كمان بس اعترضت: تسلمي يا قلبي بس أنا مش محتاجة حراسة على كريم وأي بنت عايزة تدخل دخليها هو بيعرف يتعامل معاهم كويس ويعرف يوقف أي واحدة تتمادى عند حدها ..
علياء ابتسمت: ربنا يسعدكم يارب .
أخدت الورق اللي مضى عليه وطلعت وهو باستغراب: بسم الله ما شاء الله ده ايه العقل ده كله ! من امتى ! ده لسة من كام يوم كنتي بتتخانقي معايا إني مش حاطط حدود وبساعد الكل و و ...

أمل ضحكت: لا دي حاجة ودي حاجة
ساعتها كنت محتارة ومشوشة دلوقتي الدنيا واضحة قدامي .
كريم بصلها بهيام: ايه بقى اللي واضح معاكي !
أمل ابتسمت بحرج: إنك بتحبني .
كريم أخد نفس طويل: أخيرا يعني استوعبتي الحقيقة البسيطة دي ! إني بحبك ! وبعدين أنا مش بس بحبك يا أمولة أنا تخطيت الحب ده من زمان .
كريم كان منتظر منها ترد بس هي كالعادة اكتفت بابتسامة خجولة ..

ملك كانت بتلبس ونازلة شغلها وسليم كان متابعها وهو راقد في السرير
ملك بغيظ: بتبصلي كده ليه ! بعدين مش هتنزل الشغل !
سليم بكسل: مكسل أقوم .. إلا قوليلي أنتي عرفتي آخر الأخبار !
ملك بصتله بلا مبالاة: آخر أخبار مين ؟
سليم اتعدل وبيراقب رد فعلها: كريم !

ملك انتبهت أوي له: ماله كريم ؟ آخر أخباره في ايه يعني ؟
سليم بيحاول يوترها أكتر: ده الخبر مغرق الدنيا وأنتي ما تعرفيش .
ملك بغيظ: أعرف ايه بالظبط ما تنطق !
سليم ابتسم: خطوبته !

ملك اتصدمت وفضلت ثابتة للحظات وبيمر قدام عينيها كل شريط حياتها مع كريم لحد ما قلعت الدبلة من ايدها ورددت بذهول: كريم خطب ؟
سليم ابتسم: اه .. صوره في كل حتة والخبر نازل في كل الصحف .
ملك بصتله وبتحاول تتماسك: خطب مين ! أكيد واحدة معروفة ! بنت مين ومن أي شركة ؟
سليم بتفكير: لا لا واحدة مش معروفة خالص .. هي مهندسة أعتقد معاه في الشركة .
ملك انتبهت أوي: اسمها ايه !

سليم مكشر: مش فاكر بس تقريبا أمل .
ملك هنا عينيها وسعت ودي كانت تاني صدمة لها .. من أول يوم شافت أمل فيه في المستشفى وهي مغمى عليها ومضروبة وحست بضيق ناحيتها وزاد الضيق ده لما اتبرعتله .. كريم ما شافش الحقيقة اللي هي شافتها بوضوح الشمس من الأول .. شافت ارتباط روحي قوي بينهم اينعم أخدوا وقت طويل أوي لحد ما شافوه بس في النهاية شافوه
فاقت على صوت سليم بيكلمها: أنا فوقت تستني أوصلك معايا ؟!

ملك بصتله بتوهان: لا شكرا أنا متآخرة .
مشيت من قدامه وجريت لعربيتها وعيطت لأنها النهاردة أول يوم تستوعب إنها خسرت كريم بجد .. بس الكل هيبصلها النهاردة وهينتظر رد فعلها لازم تظهر قوية .. لازم تبين إنها مش مهتمة أبدا .. لازم .
ظبطت نفسها وبصت لمرايتها واتحركت لشركتها والكل فعلا كان بيبصلها وبيتهامسوا وهي حاولت تكون طبيعية جدا .. نورهان دخلت عندها وأول ما شافتها وقفت قصادها: حاسة بايه ؟
ملك بتحاول تداري: حاسة بايه في ايه يا نور ! مالك ؟
نور بتردد: أنتي عرفتي!

ملك ابتسمت بحزن: تقصدي خطوبة كريم ؟ اه عرفت عادي يعني حقه أكيد مش هيفضل عازب العمر يعني .
نور قربت منها بحب: أيوة ماشي مالناش دعوة بيه بتكلم عنك أنتي .. أنتي يا ملك حاسة بايه ؟ اتكلمي لو محتاجة ! لو عايزة تعيطي عيطي ! أنا معاكي ! أنا بس عايزة أقولك إني معاكي ..

ملك دموعها لمعت وبصت لنورهان وفكرت قد ايه حياتها كان ممكن تكون مختلفة لو عندها نور ونادر من زمان .. على الأقل ماكانتش هتحس دايما إنها وحيدة
نورهان فتحت ايديها: في حضن ممكن تعيطي فيه لو تحبي !
ملك فعلا عيطت في حضن نورهان كتير وهي ضماها وبتحاول تخفف عنها ..
الباب خبط ودخل نادر واتفاجأ بشكلهم فقرب منهم بسرعة: في ايه ؟ مالها يا نور !

نور هزت دماغها برفض علشان يسكت بس هو قرب منها وحط ايده على شعرها وبخوف: ملك في ايه ؟
ملك مسحت دموعها وحاولت تبتسمله: مفيش ! بس كنت مخنوقة شوية وعيطت .
نادر باهتمام: لو في حد مزعلك قوليلي وأنا هأدبهولك .. مين بقى اللي مزعلك ؟
ملك بزعل: أنا اللي زعلت نفسي يا نادر ما سمعتش كلام بابا وبعت الغالي بالرخيص ودلوقتي بدفع التمن .. ما صدقتهوش لما قالي إن اختياري كان عقابي .. ما صدقتهوش .

نادر قرب منها ومسح دموعها: كل حاجة بتتصلح .. ملك مش عيب إن الواحد يغلط المهم يتعلم من غلطه ده .. غلطتي اوك خلاص غلطة وعدت بصي للي جاي قدامك .. مش هنقعد نبكي على اللبن المسكوب زي ما بيقولوا بصي لقدام واحنا معاكي وجنبك ..أنتي مش لوحدك دلوقتي .
ضمها لحضنه هو كمان وهي مبسوطة بوجودهم معاها ..

خالد سمع بالخبر وكان جاي يطمن على ملك ودخل عليها شافهم التلاتة جنب بعض وابتسم: بعد ما شوفتكم كده خلاص عمري ما هقلق على حد فيكم أبدا .. أنتوا التلاتة خليكم ايد واحدة دايما .. نادر أخواتك الاتنين مسئوليتك .
نادر ابتسم: ربنا يحفظك لينا يا بابا وما تقلقش عليهم أبدا .. الاتنين عينيا الاتنين، ما تقلقش أبدا .

نادر خرج من عندهم ورايح الأسانسير والباب اتفتح كانت مروة بعكاز وهو وسعلها الطريق وبذهول: يا بنتي أنتي جيتي ليه ؟ مش تريحي شوية !
مروة بحرج: أنا كويسة الحمد لله ! وبعدين أنا بمشي بالعكاز كويس والحمد لله .
كانت بتتكلم وعكازها ساند على باب الأسانسير اللي اتحرك عشان يقفل فجأة لكن ما قفلش عشان هي واقفة فيه فتوازنها اختل وكانت هتقع بس نادر لحقها ومسكها كلها شدها عليه علشان ما تقعش جواه .. وهي المرة دي مسكته جامد لأن برضه رجلها وجعتها جدا مع الحركة المفاجأة دي .. حاولت تقف بس مش قادرة لدرجة إنها عيطت من الألم..

نادر بضيق: يا بنتي حرام عليكي ! حرام عليكي نفسك ! يعني كانت عاجباكي المستشفى أوي ! تعالي مكتبي ارتاحي شوية .
حاولت تمشي معاه بس ماقدرتش .. سندها وشد العكاز برجله لحد ما طاله وبرضه بالعكاز مش قادرة تتحرك وبتعيط
نادر بص حواليه ماكانش في أي موظفين راح مرة واحدة شالها وهي اتصدمت من تصرفه وفضلت تعترض لحد ما وصل مكتبه ودخل قعدها على الكنبة وهي بتتنفس بالعافية وباصة للأرض بذهول تام لدرجة إن ذهولها نساها وجع رجلها وفاقت على صوته بيزعق: أنتي تعبانة يبقى سيادتك تفضلي في البيت لحد ما تتحسني مش تنزلي وتعرضي نفسك إن رجلك ترجع أسوأ من الأول ! يا بنتي ده كسر .. عارفة يعني ايه كسر ! يعني لازم راحة تامة .. تريحيها لحد ما تلتئم شوية .. بعدين سيادتك جيتي ازاي ؟

مروة بحرج باصة للأرض زي التلميذ المتعاقب: جوز عمتي جابني .
نادر هز دماغه برفض: طيب سيادتك تقعدي هنا ترتاحي وشوية كده وهروحك .

مروة جت تعترض بس هو بإشارة من ايده سكتها والغريبة إنها سكتت .. بتخاف منه لما بيزعق .. فيه رهبة كده غريبة ناحيته .. مش بتعرف تتكلم قصاده أبدا .. بعدين هو ازاي يشيلها كده ! وازاي هي اتعلقت في رقبته ! يا نهار على اللي عملته ! ازاي هترفع عينيها في عينيه بعد كده ! وازاي هيوصلها لبيتها تاني بعد كده ؟ ليه بس نزلت من البيت النهاردة !

نادر قعد على مكتبه مستغرب ليه غضبه اللي بدون مبرر ده ! هو ماله هو بموظفة عنده تيجي ولا تكمل إجازتها ! لا هو بس مهتم علشان هو كان مشارك في إصابتها .. ايوة ده السبب !
طيب ليه شيلتها ؟ جاوبني بقى ؟ أنت مالك تتألم أو لا هي أي واحدة بتتوجع بتروح تشيلها ؟ ازاي أصلا تشيلها ؟ بتاع ايه تشيلها ؟ سكت يعني ومش بترد .. ياريت تراعي تصرفاتك يا سي نادر شوية ..

بص لمروة باستغراب والمشكلة إنه دلوقتي فضوله هيقتله يروح يشوف هي بتراسل مين على موبايلها ؟ طيب ليه كشرت ؟ بتكلم مين يا ترى !

سميرة كانت في بيتها وجيرانها كلهم اتفقوا يروحولها البيت يهنئوها ويباركولها بخطوبة بنتها علشان الفرح كان زحمة وهي كانت مشغولة بقرايب جوز بنتها
اتجمعوا كلهم وداخلين من البوابة الكبيرة ولمحتهم بدرية كانت قاعدة هي وسمر في الجنينة
شافوا بدرية فبيسلموا عليها هي وسمر..

واحدة منهم: هو أنتي يا سمر على طول كده هنا ! جوزك مستغني عنك ولا ايه ؟ يا بت ده أنتي لسة عروسة .
سمر اتضايقت وكانت هترد بس بدرية اللي ردت: جوزها يستغنى ؟ وهو يقدر ! كل يوم يجي ويبوس ايدي أخليها تروح معاه وأنا مش راضية أبدا .
سميرة سمعت الستات وكانت هتخرج تستقبلهم بس شافتهم واقفين مع بدرية فقالت تسيبهم يسلموا عليها الأول وبعدها تخرج تستقبلهم ..
جارة تانية: ليه هو مزعلها ولا ايه ؟

بدرية ابتسمت: وهو يقدر على زعلها أصلا ! لا يا حبيبتي دي حامل جديد وتعبانة يا عيني فمش بتهون عليا .. هو يجيلها هنا لكن بنتي تفضل قدامي ..
باركولها كلهم
بدرية مبتسمة: ما تيجوا طيب نقعد ونجيب حاجة نشربها .
# مرة تانية احنا كنا جايين نبارك لسميرة ولأمل ..

$ بس ما شاء الله عريسها زي البدر .. مال وجمال وطول بعرض حاجة كده تشرح القلب ..
بدرية قلبت شفايفها: يا أختي هو حلو اه بس ما تفهميش كده جه يوم واحد خطبها وكتب الكتاب وتاني يوم مشي .. إلا حتى ما قعد معاها يوم وخدها وطار .
أمل سمعتهم بيتكلموا عنها وعن كريم فقامت بصت من الشباك..

سمر بتريقة: يعني واحد غني زي ده مش قادر يقعد يومين ؟ جه في ايه ومشي في ايه ؟ ولا مستعجل ليه كده ؟
@ شغله بيقولوا .. وبعدين هي أمل سافرت معاه ! معقولة ! وأبوها وافق !
بدرية كشرت: فلوس يا أختي .. شكله زغلل عينيهم بالفلوس ..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W