قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد الفصل التاسع والأربعون

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد

رواية العاصفة الجزء الثاني للكاتبة الشيماء محمد الفصل التاسع والأربعون

أمل صحت كريم من الوجع اللي هي فيه وبصتله بعياط: تعبانة غير كل مرة تعبتها قبل كده .. المرة دي الوجع مختلف ...
كريم اتعدل وقعدها جنبه وبيحاول يهديها: أمل احنا روحنا المستشفي كتير جدا الشهر ده وكل مرة بنرجع تاني خلال ساعة اهدي كده شوية وهيعدي الوجع ..
أمل بتاخد أنفاس طويلة: لا لا يا كريم .. المرة دي الوجع غير .. هموت المرة دي
كريم بتوتر: بعد الشر عليكي خليني أتصل بالدكتورة تقابلنا طيب
أخد موبايله واتصل بالدكتورة اللي ردت عليه بسرعة: خير يا باشمهندس !

كريم بحرج: سوري يا دكتورة بس أمل تعبانة جدا المرة دي
الدكتورة ابتسمت: طيب اديهالي أكلمها الأول قبل ما تنزلوا
أمل كلمت الدكتورة اللي طلبت منها توصفلها الوجع وسألتها كام سؤال وبعدها طلبت تكلم كريم اللي أخد من أمل الموبايل: خير !
الدكتورة: هاتها يا باشمهندس شكلها المرة دي بجد
هنا كريم اتوتر وخاف و وقف بسرعة وبص لأمل: هقول لنونا .. البسي
خرج بسرعة خبط على ناهد بس حسن اللي صحي بسرعة وقام فتح: خير يا كريم !أمل فيها حاجة !

كريم بتوتر: تعبانة وكلمت الدكتورة قالت أجيبها بسرعة
حسن هز دماغه: طيب روح البس ودقيقة وهتلاقينا جاهزين أنا و والدتك
كريم كان هيمشي بس رجع بتوتر: تخليكوا مرتاحين وأنا أنزل الأول بيها ولو في جديد أقولكم تيجوا ؟
حسن برفض: لا يا ابني لا .. روح البس يلا
حسن دخل كانت ناهد صحيت: أمل تعبانة ولا ايه ؟
حسن بسرعة: اه تعبانة قومي البسي بسرعة يلا..

كريم دخل لأمل كانت واقفة في نص الأوضة حاطة ايدها على بطنها بتتألم وهو قرب منها بلهفة: ما لبستيش ليه يا أمل !
أمل بصتله وملامحها كلها باين عليها التعب وهو ضمها بسرعة: حبيبتي ما تقلقيش أنا معاكي يلا .. تعالي هساعدك أنا
الاتنين كانوا متوترين وخلال دقايق كانوا جاهزين وهيخرجوا بس أمل وقفته بتعب: هات شنطة البيبي اللي مجهزينها، وشنطتي أنا كمان
كريم أخد نفس طويل: ما يمكن ما تولديش النهارده
أمل ابتسمت بتعب: لا المرة دي مختلفة..

نزلوا كلهم وهيتحركوا كانت نور في أوضتها سهرانة وسمعت صوت العربية فبصت من البلكونة وشافتهم كلهم
رجعت صحت مؤمن اللي اتعدل مرة واحدة مفزوع: هتولدي ولا ايه ؟
نور ابتسمت: لا يا حبيبي أنا مش تعبانة
مؤمن رمى نفسه على المخدة تاني: اتخضيت .. امال بتصحيني ليه ؟
نور قعدت جنبه: كريم أخد عيلته كلها وطلعوا بالعربية دلوقتي
مؤمن انتبه: كلهم !

نور هزت دماغها فهو بص حواليه وهي سألته: بتدور على ايه ؟
مؤمن بتعب: موبايلي هكلمه
نور جابتله موبايله وادتهوله وهو كلم كريم وعرف منه إن أمل تعبانة بس كريم طلب منه يفضل في البيت علشان نور ولو هتولد بجد هيكلمه
قفل معاه وبصلها: لو هتولد بجد هيكلمونا نروحلهم
نور بتوتر: الموضوع قرب يا مؤمن وأنا خايفة .. ربنا يقومها بالسلامة
مؤمن ضمها: إن شاء الله هتقوموا أنتوا الاتنين بالسلامة .. تعالي ارتاحي.

كريم سايق وعينيه على أمل في المرايا وهي قاعدة جنب ناهد وبتتوجع ومرة واحدة مسكت ايد ناهد بقوة وبتتوجع أوي وناهد: ايه اللي بيوجعك يا أمل ؟
أمل بتعب و عياط: ظهري في خبط جامد في ظهري .. كل حاجة بتوجعني
ناهد بصت لكريم بقلق: حبيبي المرة دي بتولد بجد .. سوق بسرعه يا كريم
كريم بخوف: خمس دقايق وهنوصل بإذن الله ..

أخيرا وصلوا وماكانتش قادرة تنزل فكريم شالها وطلعوا عند الدكتورة اللي كشفت عليها وطلعتلهم: المرة دي ولادة .. هتفضلوا معانا شوية
ناهد بتوتر: قربت ولا لسة !
الدكتورة: لا لسة بدري احنا يدوب بنقول يا هادي .. أنتي عارفة البكرية بتاخد وقت لحد ما تولد .. ( بصت لكريم ) اقعد معاها شجعها، خفف عنها، اتكلم معاها .. ربنا يقومها بالسلامة
دخلولها وقعدوا معاها وكريم قاعد جنبها على السرير ودراعه حواليها ساندة عليه وبتتكلم معاهم بس لما بيجي الطلق روحها شبه بتطلع وبتمسك كريم جامد وهو بيحس بمدى عجزه جنبها لحد ما بيهدا الألم وهي تهدا تاني ..

الممرضة دخلت وركبت مغذي لأمل وحطت جهاز على بطنها يراقب نبضات البيبي وكريم سألها فشرحتله بحيث يعرف يتابع الجهاز .. وبلغتهم إنها هتفضل متابعة معاها .. كمان لبستها اسورة على ايدها مكتوب فيها اسمها وجهزت واحدة تانية فأمل سألتها: دي ليه التانية ؟
الممرضة ابتسمت: دي للبيبي إن شاء الله .. أول ما بيتولد بنلبسهاله
أمل بتوتر: ليه ؟

الممرضة ابتسمت: علشان نعرفه هو مين وابن مين ! مش بيروح الحضانة بتاعة الأطفال وكلهم مع بعض .. كل بيبي بيتعرف من الاسورة بتاعته
أمل اتوترت أكتر: هو ممكن يتلخبط مع حد تاني !
كريم كشر: لا يا أمل .. ماهي الاسورة دي منعا للخبطة يا حبيبي
أمل بصتله بخوف: ولو اتلخبط وادونا عيل غير ابننا
الممرضة ابتسمت: مش بيحصل
أمل بإصرار: ولو حصل ؟

كريم مسك ايدها باطمئنان: قلبي أنا هكون معاكي وأول ما البيبي يجي بالسلامة هنشوفه أنا وأنتي فهنعرفه يا أمل هيتلخبط ازاي بقى ؟ ما تقلقيش
ناهد طمنتها: ليكي عليا إنه هيكون تحت عيني يا أمل .. ابننا مش هيتلخبط مع حد .. اتطمني يا بنتي
حسن بتأكيد: مش هيغيب عن عينينا لحظة ما تقلقيش
كريم ابتسم: هاه كده اطمنتي .. اولدي بقى خلينا نروح يلا .. عايز أنام
أمل ابتسمت: أنت لسة راجع من السفر ومالحقتش تنام .. طيب ارتاح شوية !
كريم بحب: ما تشغليش بالك بيا يا حبيبتي .. أنا كويس.

مؤمن اتصل بيه تاني وبلغه إنها هتولد بس منعه يجي وطلب منه الصبح يجي لأنهم هيطولوا وشرحله الوضع ..
قفل معاه ونور كانت عايزة تروح بس مؤمن رفض علشان ما تتعبش وقالها الصبح هيروحوا طالما مفيش جديد ..

الوقت بيعدي ببطء وملل والانتظار تقيل على الكل .. الخوف والتوتر مسيطرين على الجو
أمل بصت لكريم بتعب: جيبت الشنط ؟
كريم ابتسم: في العربية .. أنزل أجيبهم ؟
هزت راسها فنزل يجيبلها الحاجة بتاعتها وكان داخل لمح مؤمن بيركن عربيته ونازل هو ونور فراحله: يا ابني قلتلك خليك للصبح
مؤمن ابتسم: مش هعرف .. لا أنا ولا هي .. خلينا مع بعض
نور بتوتر: هي عاملة ايه يا كريم ؟

كريم ابتسم: اتطمني وما تخافيش .. يا ابني ما كنتش جيبتها
نور بقلق: أنت متخيل إننا هقعد في البيت وأسيبها هنا لوحدها !
كريم باستغراب: لوحدها ازاي بس يا بنتي ماهو كلنا معاها
نور كشرت: برضه .. هي فين وديني عندها
كريم بص لمؤمن اللي رفع ايديه باستسلام: ماليش فيه ما تبصليش ما قدرتش عليها.

طلعوا ودخلها عند أمل فقربت منها بسرعة ومسكت ايدها: عاملة ايه طمنيني حاسة بايه !
فضلوا يتكلموا مع بعض وكريم بص لأمل: مؤمن برا
أمل اتعدلت شوية: خليه يدخل
طلع ودخله اتطمن عليها وانسحب هو وحسن وكريم قعدوا برا
كريم بعتاب: يا ابني الدكتورة طلبت مني أبلغك ما تجيبش مراتك .. وقالت إن ممكن مراتك لما تشوف أمل تعبانة تخاف وتتوتر دي ممكن كمان تولد زيها
مؤمن كشر: واد أنت هتقلقني ليه ؟

كريم بغيظ: علشان قلتلك ما تجيش ما سمعتش مني .. يعني لازمته ايه ترعبها جنب أمل !
مؤمن كشر: يا ابني مش هسيبك لوحدك أنا
كريم هز دماغه: وهو أنت لما تفضل في البيت مع نور تبقى سايبني ! وبعدين أنا هفضل جنب أمل
مؤمن: ما تدخل جنبها مين خرجك ! خليك جنبها ولو احتجت حاجة أنا موجود اتفضل يلا .. هي هتحتاجك أصلا جنبها
كريم هيتكلم بس حسن بغيظ: ما بس أنتوا الاتنين .. خلاص جه وخلاص هنفضل الليلة كلها رغي كده ! يا تقعد يا كريم يا تدخل لمراتك ؟

نور خرجت وكلهم بصولها: أمل عايزاك يا كريم
كريم قام بسرعة لأمل ونور قعدت جنب مؤمن مرعوبة فأخدها في حضنه يطمنها
كريم دخل وقعد جنب أمل بحب: شاوري عايزة ايه ؟
أمل مسكت قميصه بخوف: خليك جنبي ما تسيبنيش وتطلع برا فاهم
كريم مسك ايدها وباسها بحنان: مش هطلع تاني .. ما تخافيش مش هسيبك ..

ناهد مسكت ايدها التانية: حبيبتي ما تخافيش احنا كلنا حواليكي ومش هنسيبك
ناهد انسحبت وسابتهم لوحدهم شوية وكريم قرب من أمل اللي مرعوبة وحاول يطمنها: ممكن أعرف أنتي مرعوبة كده ليه !
أمل بصتله كتير وساكتة وبعدها نطقت: هو أنا ممكن أموت
كريم كشر: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم .. ليه يا بنتي الكلام ده .. ما تجننينيش معاكي يا أمل .. خلي أفكارك إيجابية يا حبيبتي .. أنتي هتجيبي حياة جديدة مش تقوليلي أموت .. مش عايز كلام زي ده.

أمل بتعب: بس أنا عايزة أتكلم
كريم كشر: أمل بالله عليكي أنا مش ناقص والله وما حمل كلام زي ده
أمل بصتله: بس لو حصل
كريم وقف بغضب: والله هسيبك وأمشي ومش هاجي غير بعد ما تولدي خالص
أمل مسكته وشدته عليه: ما تهددنيش واسمعني لو.

كريم زعق: قلتلك مش هسمع .. تفائلوا خيرا تجدوه .. ما تكلمنيش عن الموت وأنتي بتولدي .. ادعي ربنا يقومك بالسلامة أنتي وابننا .. الدعوة للي في ظروفك دي مستجابة
أمل بعياط: بس أنا خايفة يا كريم .. خايفة عليا وخايفة عليك وخايفة على ابننا .. وخايفة من الولادة نفسها .. خايفة من كل حاجة وكل الأفكار السودا اللي في الدنيا كلها بتهاجمني دلوقتي.

كريم أخد نفس طويل وقعد جنبها وأخدها لحضنه: أنا معاكي.. أنتي مش بتخافي وأنا معاكي صح؟ .. مش هسيبك أبدا
أمل بصتله بلهفة: حتي لما يدخلوني أوضة الولادة ؟ تدخل معايا
كريم كشر: بلاش دي يا أمل
أمل دموعها نزلت: شوفت بقى إنك هتسيبني لوحدي
كريم اتراجع: لا لا مش هسيبك .. أنا جنبك
ضمها وبيكرر الكلمة وهو هيموت من القلق والتوتر والرعب عليها..

الوجع بدأ يزيد ويزيد ومستمر فالممرضة خارجة تبلغ الدكتورة اللي متابعاها كل شوية وجت مبتسمة كعادتها: مستعدة يا بطلة ؟
أمل برعب: أنا مش بطلة أبدا
الدكتورة ابتسمت: ده أنا بسمع عنك كلام اد كده .. عديتي عاصفة اد الدنيا وسوقتي عربية بضلوعك مكسرة وعندك نزيف داخلي وتقولي مش بطلة
امال مين البطل بقى لو مش أنتي ! بعدين اللي جوزها بيحبها وايده في ايدها كده ما تخافش أبدا ..

أخدوها كشك الولادة ولحد الباب وكريم ماقدرش يدخل معاها فساب ايدها وهي بصتله برعب: قلت مش هتسيبني
كريم هز دماغه برفض عاجز وما قدرش يتحرك
الدكتورة بصتله: ما تخافش عليها .
كريم برجاء: طمنيني عليها أول بأول لو سمحتي
الدكتورة: باذن الله
قفلت الباب وهو واقف مكانه قلبه هيخرج من مكانه..

مؤمن قرب منه شده يقعد جنبه ونور بصتله بصدمة: أنت ما دخلتش معاها ليه ! سيبتها لوحدها ! مش وعدتها تفضل معاها ؟
مؤمن بص لنور: سيبيه يا نور
نور بصت لمؤمن بصدمة: أسيبه ؟ اوعى تتخيل إنك ممكن تعمل زيه وتيجي عند الباب وتسيبني بالشكل ده قسما بالله ما هسامحك أبدا ..
كريم بصلها بصدمة: مش هقدر
نور بصدمة: أنت اللي مش هتقدر وهي تعمل ايه ؟ كريم أنت بتتخلى عنها كده
كريم برفض: مش هقدر يا نور أشوفها بتتوجع بالشكل ده وأقف أتفرج عليها ..
مؤمن وقف وبيشد نور: اسكتي بقى..

ناهد قربت من نور: حبيبتي وجوده أو عدمه مش هيفرق معاها كتير لأنها دلوقتي مش هتكون مركزة غير في ولادتها وإنها تتخلص من الوجع ده
( بصت لمؤمن بعتاب ) ماكانش المفروض جيبتها
ممرضة من الممرضات كانت خارجة ولما فتحت الباب سمعوا صوت أمل بتصرخ وبتنادي كريم اللي وقف برعب ومش عارف يعمل ايه !
حسن قرب منه: حبيبي اهدا.. طبيعي هتنادي عليك
كريم بصله بوجع: وطبيعي برضه إني أكون جبان بالشكل ده وأسيبها !
حسن كشر بوجع: مش جبن يا كريم، مش جبن يا ابني .. ده خوف ورعب على الإنسانة اللي بتحبها .. ادعيلها تقوم وتخرجلك بالسلامة ..

نور متابعة وماسكة بطنها ومؤمن لاحظ: مالك !
نور دموعها نزلوا: بتخيل نفسي مكانها وأنت بتتخلى عني زيه
مؤمن كشر: حبيبتي هو مش بيتخلى عنها هو
نور زعقت: ما تدافعش عنه لأنك مش هتعمل زيه فما تحاولش تلاقيله مبرر أنت سامع ( مسكته من قميصه ) ما تحاولش لأني مش هسمحلك
مؤمن شدها: طيب اقعدي بس ارتاحي علشان شكلك تعبان

موبايلها رن كانت ملك بتتصل بيها زي كل اليوم الصبح بتطمن عليها وأول ما ردت لاحظت صوتها المخنوق وبلغتها إن أمل بتولد وكلهم في المستشفي
ملك قفلت واتصلت بنادر قالتله علشان تسأله تروح ولا ما تروحش ونادر قالها هيعدي عليها ياخدها ويروحوا مع بعض الاتنين بس مروة أصرت تروح معاهم ..
الدكتورة خرجت من عند أمل وكريم حاول يقف بس رجليه مش شايلاه فمؤمن سنده وقفه لأنه حاسس بيه
ناهد: خير يا دكتورة طلعتي ليه !

الدكتورة بصت لكريم: وضع البيبي مش مظبوط وده اللي مآخر الولادة
ناهد بتوتر: والعمل ايه ! يعني الاختيارات ايه ! وأمل عاملة ايه !
الدكتورة بعملية: هي تعبانة زي أي واحدة بتولد .. أنا ببلغكم لأني وعدت الباشمهندس إني هبلغه بالتطورات أول بأول
ناهد بقلق: طيب هتعملي ايه ! هتنتظري يغير وضعه ولا ايه !
الدكتورة بصتلهم: هحاول أعدله أنا ولما يتعدل هينزل
كريم هنا اتدخل بتهكم: تعدليه ازاي أنتي ؟

الدكتورة بتردد: ما تشغلش بالك
كريم بنرفزة: يعني ايه ! تعدليه ازاي جاوبيني
الدكتورة: أنا هعدل وضعه
كريم بصلها بجدية: ولديها قيصري
الكل اتصدم والدكتورة بصتله: لسة ما وصلناش للاختيار ده
كريم بإصرار: ومش هستنى أوصله ومش موافق تتعبيها بالشكل ده ومش عايز الوجع ده .. ولديها قيصري.

الدكتورة أخدت نفس طويل: باشمهندس القيصري ده هفتح بطنها وهفتح الرحم .. أيوة هنهي الألم بس متخيل الوجع بعدها شكله ايه ؟ متخيل الجرح بيلم في اد ايه ؟متخيل
قاطعها كريم وهو بيهز دماغه برفض: ولديها قيصري .. كل اللي بتقوليه ده مقدور عليه لكن الوجع اللي هي فيه واللي لسة هتدخليها فيه ولسة هيكمل معاها ده لا.. ولديها قيصري..

ناهد مسكت كريم من دراعه: حبيبي الطبيعي أفضل
كريم بص لأمه برفض: لا يا أمي لا، مش عايز طبيعي وكنت غبي إني سايبها من بالليل لحد الصبح اهو تتوجع بالشكل ده كان المفروض من ساعتها طلبت منها القيصري..
حاولوا يقنعوه كلهم فهو زعق مرة واحدة: أنا مسئول عنها وأنا جوزها وأنا اهو بقولك ولديها قيصري خلص الكلام هنا اتفضلي نفذي.

حسن شد كريم: اهدا واتكلم بأسلوب كويس مع الدكتورة
كريم بص لأبوه: مش عايزها تولد طبيعي أنا حر .. أنا جوزها
الدكتورة: يا ابني مراتك هتولد طبيعي أنا غلطانة إني ببلغك بتطورات الحالة.

ملك ونادر وصلوا ومتابعين الخناقة اللي بتحصل بتوتر
وملك مسكت نور المرعوبة
كريم بص للدكتورة بغضب: طيب أكلمك بلهجة تانية ممكن تفهميها .. أنا راجل غبي ومتحكم واللي بقوله بصمم عليه وأنا بقولك مش عايزها تولد طبيعي .. كده كلامي واضح ؟

الدكتورة كشرت: على فكرة في إجراءات
قاطعها كريم بنرفزة: قسما بالله إن ما دخلتي دلوقتي وبدأتي في إجراءات القيصري هشوف دكتورة غيرك تكمل اللي أنا عايزه .. خلاص .. ودلوقتي أنا عايز أدخلها
الدكتورة بصتلهم وبصت لكريم اللي وصل لمرحلة مش قابل أي حرف من حد .. هزت دماغها بموافقة: براحتك هتمضي على
قاطعها: هاتي اللي عايزاني أمضيلك عليه اتفضلي.

الدكتورة شاورت للمرضة وبعدها كريم عقموه ولبسوه زيهم ودخل عند أمل اللي كانت دبلانة و وشها كله مبلول من العرق فقرب منها بخوف: حبيبة قلبي
بصتله بتعب وبتتكلم بالعافية: مش قادرة يا كريم .. مش عايزة أولد .. مش هقدر أولد بالشكل ده .. خليهم يطلعوه مني بأي طريقة أرجوك
كريم مسك ايدها باسها بخوف: حاضر ... كفاية لحد كده .. حقك عليا أنا .

دكتورة التخدير قربت: ينفع تعدلها علشان تاخد حقنة البنج ؟
أمل بصتله مش فاهمة فهو ابتسم: هتولدي قيصري .. كفاية تعب
ساعدها تتعدل والدكتورة وراها ادتها حقنة البنج في ظهرها وأمل شدت على ايد كريم اللي بص للدكتورة: ليه نصفي ليه مش كلي !
الدكتورة: ده أمان أكتر وأفضل في الولادة من الكلي ..
أمل رقدت مكانها ولحظة وبصت لكريم: أخيرا الوجع هدي ..

غمضت عينيها فكريم اتوتر: أمل
فتحت عينيها بالعافية وابتسمت: أنا كويسة دلوقتي .. خليك جنبي وشوف ابننا أول ما ينزل علشان ما يتلخبطش مع حد
كريم ابتسم: يا ستي مش هيتلخبط
الدكتورة قربت منهم: مستعدة يا أمل نبدأ ؟
أمل ابتسمت بالعافية وعينيها بتقفل فكريم بتوتر: هي مالها !

الدكتورة بصتله: بتتوجع من بالليل وأخيرا الألم هدي فارتاحت .. يلا بسم الله ..
الدكتورة مسكت المشرط في ايدها وبمجرد ما لمست بطنها وبتفتحها كريم دور وشه بعيد مش قادر يتحمل منظرها ومسك وش أمل بتوتر: كلميني يا امل .. حاسة بحاجة ياحبييي؟

كانت بتتنفس بالعافية: مش قادرة أتنفس يا كريم
كريم بص لدكتورة التخدير اللي قربت وحطت جهاز الأكسجين على وشها وبصت لكريم: ما تقلقش عليها أنا متابعة كل مؤشراتها الحيوية .. كله طبيعي
كريم مسك وش أمل بابتسامة اطمئنان: معلش شوية وكله هيخف وهناخد ابننا في حضننا
أمل بمحاولة ابتسام: صح هو يستاهل الوجع يارب
شوية وأمل ملامحها بتتغير وكريم: أنتي حاسة ؟

أمل بصتله: بتشد حاجة من جوايا .. بتضغط عليا ..
كانت بتتوجع وكريم بص للدكتورة كانت بتشد في البيبي وبتخرجه فدور وشه بسرعة يركز مع أمل مش عايز يشوف كمية الدم دي ولا بطنها المفتوحة ولا اللي الدكتورة بتعمله ..
أخيرا خرج ابنهم وبدأ يعيط وأمل عايزة تشوفه بس كريم ثبتها بخوف: يا بنتي اهدي .. هتجيبهولك اهدي ..

الممرضة لفته وبتحطه جنب أمل وبتقربه منها تشوفه وبتبتسم: زي القمر حمدلله على سلامته
أمل بتشوفه وبتبتسم بإرهاق وعيون كلها دموع فرحة: كريم شوفته ! صغنن أوي
كريم بصله بتوتر وشوق وبانبهار: سبحان الله قطعة اللحمة دي كانت بتكبر جواكي
ضحك وسط ذهوله: جميل أوي ياأمل
أمل بابتسامة: قول في ودنه الآذان ياكريم
كريم اتوتر: لالا أخاف يقع مني شايفة حجمه اد ايه ؟

أمل باطمئنان: علشان خاطري ياكريم مش هيقع أذنله يلا
مد ايده ياخده من جنب أمل بخوف ورعب إنه يقع منه بصلها فبصتله بتشجيع شاله وسمى الله وأول ماشاله حس إنه شايل قطعة منه شعور مختلف أول مرة يجربه حس بمشاعر الأبوة كلها بصله بلهفة وغصب عنه عيونه لمعت بالدموع من فرحته قرب من ودنه وقال الآذان وبعدها بصله بابتسامة حب: حمدلله على السلامة ياحبيب بابا بص لأمل بابتسامة دهشة ورجعه للممرضة: هو صغير كدا ليه ؟

الممرضة: لسة هوزنه أشوفه ودكتور الأطفال هيشوفه ..
أمل انتبهت: حطي الاسورة لبسيهاله
الممرضة ابتسمت وبتكشف رجله: لبستهاله قبل ما نقطع الحبل السري بتاعه بنلبسها ..
أمل ابتسمت: لبستيها في رجله ..
كريم شاورلها تمشي وأمل هتمنعها بس كريم طمنها: خليهم يتطمنوا عليه يا أمل ويلبسوه لياخد برد منها ويتعب.

أمل سابته وعينيها عليه وماسكة كريم من قميصه: طيب قوم روحله خليك معاه هو
كريم مسك ايدها بحب: أنا معاكي أنتي
أمل بصتله برجاء: خليك معاه علشان خاطري أنا .. لو بتحبني أنا خليك معاه
كريم باستغراب: يا بنتي ماهو قدامنا اهو بينا وبينه مترين .. أخليني معاه أعمله ايه ! لو طلع برا الأوضة هطلع معاه خلاص .. اهدي بقى.

عدلها البونيه اللي على راسها ومسك ايدها يطمنها
دكتور الأطفال دخل وشاف البيبي واتطمن عليه وبعدها الممرضة بصتلهم: هاخد البيبي
أمل مسكت دراع كريم: شوفها هتوديه فين يا كريم
كريم بص للدكتورة: خلاص أنا بقفل اهو .. شبه خلصنا .. اخرج أنت لأن يدوب هنجهزها ونخرجها لأوضتها
كريم: والبيبي ؟

الدكتورة: البيبي هيروح أوضة الأطفال مش عندكم .. لحد ما نتطمن عليه الأول ويفضل تحت المراقبة
كريم قام خرج مع الممرضة وكلهم اتلموا عليه وهو بص لمؤمن علشان يقرب منه ياخده منهم وبالفعل قرب ومسكه: عايزني أعمل ايه ؟
كريم بصله بتوتر: روح مع البيبي لأني مش قادر أخطي خطوة واحدة .. وقلت لأمل إني مش هسيبه فروح أنت معاه أنا وأنت واحد ..
حسن وناهد شافوا البيبي ومؤمن راح معاه يتطمن هيودوه فين ونور معاه ..

نادر قرب من كريم باركله على سلامتهم هو وملك ومروة وهو رد عليهم بالعافية وطمنهم كلهم على أمل ..
أخيرا خرجت وراحت أوضتها وكلهم اتلموا حواليها بيتكلموا معاها
ناهد قعدت جنبها تتطمن عليها وأمل طمنتها هي وحسن ..

نور ابتسمت: أنتي كويسة صح ! تخيلت إن الولادة القيصري صعبة مش سهلة ( بصت لمؤمن ) أنا هولد قيصري هاه
كلهم ضحكوا وأمل معاهم والممرضة وضحت: هي لسة البنج في جسمها استني مفعوله ينتهي وبعدها قرري هتولدي ازاي
أمل كشرت: أنتي بتخوفيني ولا ايه ؟ أنا كويسة اهو
الممرضة ابتسمت: يارب دايما ..

مروة قربت من أمل وقعدت جنبها: الف سلامة عليكي يا قلبي
أمل ابتسمت بتعب: الله يسلمك عقبالك بصت لكريم بهذيان: أنا جعانة
كلهم ضحكوا وكريم بمرح: الحمل كان قافل شهيتك
ناهد: ياحبيبي هي مش واعية دلوقتي
أمل بعدم وعي: بيمنع عني الأكل
كريم بذهول: أنا بمنعك تأكلي ! والله ماحصل.

مؤمن بضحك: مراتك بتفضحك
كريم بغيظ: خليك في حالك
أمل بهذيان: سافر الغردقة وسابني وأنا قربت أولد
كلهم فضلوا يضحكوا عليها وكريم بصلها بغيظ: خلاص ياحبيبتي طلعتيني زوج ظالم وجاحد
أمل: فضل يقر عليا إني باكل كرز لحد مامنعته
هنا مؤمن فضل يضحك وكريم خاف لتتكلم أكتر وكله يعرف موضوع الكرز فبصلها بغيظ: اهدي ياأمل اهدي ياحبيبتي كفاية فضايح.

نور: هو أنا هشردك كدا يامؤمن ؟ صدق فرحت ده أنا هفضحك
مؤمن بتهكم: فكريني أديكي منوم
نادر بضحك: ربنا يستر ومروة تطلع عاقلة لما تولد
شوية وأمل بصت لكريم: عايزة أكلم ماما
كريم هز دماغه وطلع موبايله ولقى كذا مكالمة من حماته وبص لأمل: أنتي موبايلك فين يا أمل ؟
أمل كشرت ومش مجمعة الكلام:أعتقد في البيت والله ما عارفة
كريم أخد نفس طويل: مامتك رنت كتير وأنا قافل صوت الموبايل .. أكيد رنت عليكي ولما ما رديتيش رنت عليا وأنا طبعا ما رديتش وأكيد قلقت جدا
أمل كشرت: طيب رنلي عليها.

كريم اتصل وسميرة أول ما فتحت برعب: كريم اخص عليك أنتوا فين ! وأمل عاملة ايه ! من بدري برن عليها مش بترد ! هي كويسة وأنت كويس ؟
عبدالله جنبها: طيب اديله فرصه يرد عليكي الراجل ! اهدي عليه
سميرة كشرت: طيب سكت اهو .. رد يا كريم بنتي فين !
كريم ابتسم: بنتك كويسة وجنبي اهيه ..
سميرة كشرت: أنت مش في الشغل ليه ! أمل مالها !

كريم بتردد: أمل ولدت يا ست الكل
سميرة أخدت لحظات جامدة هي وعبدالله والصمت سيطر عليهم شوية وأمل شاورت لكريم يديها الموبايل فقرب منها واداهولها: ماما
سميرة دموعها نزلوا: بنتي الصغيرة حبيبتي طمنيني عنك
أمل بإرهاق: أنا كويسة .. بس يا ماما أخدوا البيبي من عندي مش عايزين يجيبوه
سميرة بتوتر: ليه هو مش كويس ؟ حبيبتي طمنيني !

أمل بهذيان: هيخطفوه
كريم أخد التليفون منها بدل ماتبوظ الدنيا ورد: يا ست الكل الولد كويس أمل بس تحت تأثير البنج أصلها والدة قيصري.. إنما ده النظام هنا بيعزلوا البيبي شوية لحد ما يتطمنوا عليه وبيفضل تحت الملاحظة شوية
كريم طمنهم وقفل معاهم وشوية وأمل بدأت تتعب وجسمها كله بيترعش والتعب اللي بجد بدأ يظهر
الممرضة بصت لنور: البنج بيفك من جسمها
كريم اتوتر: طيب هاتي غطا علشان بردانة.

الممرضة هزت دماغها: مهما تغطيها ده برد داخلي .. شوية وهتهدا هبعتلك الدكتورة تديها مسكن أو أي حقنة
الدكتورة جت بعد دقايق و ادتلها حقنة مسكن بس ما أثرتش أوي وأمل فضلت تعبانة وكريم جنبها والكل جنبها والدكتورة بصت لكريم بلوم: لو كنت صبرت عليها بس ساعة كانت فاقت دلوقتي وقامت معاك على رجليها مش لسة هتبدأ التعب
كريم كشر وبإصرار: مفيش وجع في الكون كله يعادل وجع طلقات الولادة فلا مش ندمان على قراري ..

سميرة قفلت مع كريم وبصت لجوزها ومرة واحدة وقفت: قوم نسافر أروح لبنتي يلا
عبدالله باستغراب: ماشي هنروح بس بالليل إن شاء الله نتحرك يا أم طه
سميرة بتوتر: لا لا قوم نجهز ونتحرك نستني لبليل ليه ! القيصري تعبها بعد الولادة خليني أروحلها يا عبدالله
عبدالله: حاضر يا سميرة هنروح بس
سميرة بإصرار: بالله عليك من غير بس .. يلا.

عبدالله هز دماغه بموافقة: طيب اطلعي حضري الشنط ونتغدى ونتحرك ونشوف طه هيجي معانا ولا
طه أول ما عرف اتصل بكريم بسرعة اتطمن منه وكلم أمل يتطمن عليها بنفسه وهي كلمته بتعب تطمنه وقرر يروح معاهم هو وغادة ويشوف ابن أخته .. وبالفعل اتحركوا على طول بعد ما اتغدوا ..

اليوم بطوله كان شبه مستحيل يعدي مع التعب وكل حركة بموت .. ماكانتش قادرة تتحرك نهائيا
الممرضة جابت البيبي وطلبت من أمل ترضعه فكريم كشر: ترضعه ازاي يعني ! أنتي مش شايفاها تعبانة ؟
الممرضة: معلش بس لازم يرضع منها لو اديته رضعة خارجية ممكن يرفضها بعد كده ..
ناهد مسكت دراع كريم: حبيبي لازم يرضع من مامته
كريم برفض: يا أمي ازاي هتتعدل أصلا !

أمل بصتله بإرهاق: ساعدني أنت بس يا كريم علشان أتعدل شوية
يدوب هتتعدل وماكانتش متخيلة حجم الألم هيكون اد ايه بس مسكت في رقبة كريم وماقدرتش حتى تنطق تقوله يقف .. ماكانتش عارفة تعمل ايه ؟ فبهمس: بس بس بس يا كريم ..
كريم بحيرة: أعمل ايه يا أمل .. أنيمك ولا أعدلك ولا ايه !

أمل دفنت وشها في رقبته ومش عارفة تعمل ايه وبتعيط بس حتى العياط بيتعبها وهو ايديه حواليها بخوف: ما تعيطيش يا أمل العياط نفسه هيتعبك معلش اتحملي وقوليلي أعمل ايه !
أمل بتتكلم بهمس لأن حتى الكلام بيتعبها: اهدا عليا .. وحركني بالراحة
أخيرا قدر يخليها تكون شبه قاعدة وفضلت شوية تستريح
وهو حاسس بمدى عجزه وحس إنه غلط بقرار القيصري ده ..

أمل شاورت للممرضة تديها ابنها
ناهد أخدته منها وقربت هي من أمل وحطته على ايديها وأمل أخدته لحضنها وحست ساعتها إنها مستعدة تخوض التجربة كلها من تاني في سبيل اللحظة دي اللي ضمته فيها لحضنها وبصت لكريم: شوفته ! جميل أوي يا كريم
كريم حاول يبتسم: فعلا
ناهد وكريم ساعدوها وكانت متخيلة إن الرضاعة حاجة سهلة بس اكتشفت غلطها بعد ما ابنها بدأ يرضع ..
أخيرا شبع والمفروض الممرضة تاخده بس أمل بصت لكريم: أنت خده
كريم بتردد: خليها تاخده هي !

أمل رفضت: أنت شيله وخده في حضنك يا كريم زي ماشيلته في العمليات
كريم بتردد أخده منها وهي بتديهوله وناهد بتوتر: اسند دماغه .. اسنده كله وايدك بطول ظهره و
كريم بتوتر: أمي ! ما توترينيش بزيادة
أخيرا شاله وأخده لحضنه وهنا حس بأحاسيس كتيرة جتله من أول ماشاله في العمليات .. هو دلوقتي بقى أب .. بص لأمل وابتسم فهي ابتسمت لأنها عارفة إحساسه ..
قام وراح ناحية الباب وكلهم هيمنعوه فكشر: دقيقة مالكم.

الممرضة: بلاش تلف بيه
كريم: مش هلف بيه
أمل ابتسمت: هيوريه لنصه التاني
كريم ابتسم وخرج وأول ما خرج مؤمن وقف وقرب منه وابتسم وكريم بيديهوله فمؤمن بصله بذهول: أنت متخيل إني هعرف أشيله ؟
كريم ابتسم: هنتعلم فيهم .. مضطرين يستحملونا
مؤمن ابتسم وسمى وبياخده منه وبص لكريم بفرحة: أنا مش مصدق إني شايل ابنك يا كريم
كريم ابتسم: وحياتك وأنا.

مؤمن باسه وبص لكريم: هتسميه ايه ! استقريت على ايه من كمية الأسماء اللي بقالنا شهر بنختار فيها
كريم ابتسم: هتصدق لو قولتلك مش عارف لسة
مؤمن ابتسم: هصدق أكيد لأني برضه مش عارف
حسن قاطعهم: هاتوا حفيدي اللي بتلعبوا بيه ده .. هاتوه
كريم بص لأبوه وابتسم: كنت فين مختفي كده !

حسن ابتسم: كنت بصلي وأشكر ربنا على خروجهم بالسلامة وكمان كنت نادر حاجة لما مراتك تقوم بالسلامة وتطلع أعملها .. هات حفيدي بقى
مؤمن ادى البيبي لحسن اللي ابتسم بطريقة غريبة وبص لكريم: ده أسعد يوم في حياتي .. أسعد من يوم فرحك
كريم ومؤمن ابتسموا ومتابعين حسن وهو شايل حفيده وبيأذنله هو كمان ..
لحظات فرحة مفيش أي حد يقدر يوصفها أبدا ..
الممرضة خرجتلهم علشان تاخده منهم وكلهم اعترضوا بس وافقوا في الآخر ..

أم فتحي جابتلهم غدا كلهم واتغدوا وعملت أكل مخصوص لأمل وقعد كريم يآكلها بالعافية وسط تعبها ..
كريم أخد أم فتحي تشوف ابنه وكانت فرحتها كبيرة وبصتله: مش قادرة أصدق إني عشت وشوفت ابنك يا كريم ربنا يحفظهولك يا ابني .. وعقبال مؤمن لما نور تقوم بالسلامة ..

بالليل كريم طلع لمؤمن وأول ما شافه قعد جنبه: كريم أنت محتاج تنام جامد
كريم بتعب: هموت وأنام ولو ساعة واحدة حتى .. أنا بقالي كام يوم أصلا ما نمتش .. شوية وأمل هترتاح أكيد وهنام .. المشكلة إنها بتخطف نوم مش بتنام .. المهم دلوقتي روح لنور أنت سايبها من بدري
مؤمن ابتسم: حبيبي هي راحت مع ملك عند مامتها ما روحتش البيت و
قاطعه موبايله بيرن فطلعه وابتسم: اهي جت على السيرة اهيه ..

كريم ابتسم: رد عليها طيب ولا انزلها
مؤمن رد بس اتفاجيء بملك فاستغرب: ملك ! خير ! فين نور !
ملك بتوتر: مؤمن أنت فين ؟
مؤمن وقف بتوتر ومعاه كريم وسألها: يا بنتي نور فين أنا في المستشفى مع كريم لسة
ملك: طيب أنا جايبة نور وداخلين اهو على المستشفى .. استناني على الباب
مؤمن برعب: مالها يا ملك !

ملك أخدت نفس طويل: شكلها هتحصل صاحبتها .. قابلني يا مؤمن تحت
قفلت معاه وهو بص لكريم اللي منتظر يسمع منه: نور مالها !
مؤمن بصله بقلق: تعبانة وملك جايباها وطلبت مني أنزل أستناها تحت
كريم كشر: طيب مستني ايه يلا ننزل
أخده ونزلوا واتصل بالدكتورة فردت بتعب: اوعى تقولي إن نور تعبانة ..

مؤمن بتوتر: أختها كلمتني وجايباها على المستشفى وبتقول تعبانة كتير
الدكتورة أخدت نفس طويل: جايالكم حاضر .. دخلها عند صاحبتها لحد ما أوصلكم
دقايق و ملك وصلت بنور ومعاهم فايزة مامتها ومؤمن قرب نزل نور اللي تعبانة جدا وخلى فايزة تدخلها عند أمل اللي استغربت وحاولت تعدل نفسها بس ماقدرتش خالص تتحرك.

مؤمن بص لكريم: ادخل شوف مراتك علشان أشوف نور وأتطمن عليها
كريم خبط و دخل ولبس أمل طرحتها علشان مؤمن وبعدها دخله عند نور
فايزة قعدت نور وبعدها راحت لأمل اتطمنت عليها وباركتلها ورجعت لبنتها تقف جنبها وناهد برضه قربت من نور تتطمن عليها
ملك بصت لأمل بابتسامة: عاملة ايه ؟ حمد لله على سلامتك
أمل ابتسمت: الله يسلمك .. نور مالها ؟
ملك هزت دماغها.: معرفش تعبانة من بدري بس لما زاد التعب أوي جيبناها

الدكتورة وصلت ومؤمن راحلها ودخلتهم أوضة جنب أمل على طول علشان يفضلوا مع بعض ..
مؤمن وقف مع كريم والأدوار اتعكست وقفوا في قلق لحد ما خرجت الدكتورة وبصتله: مراتك هتولد قيصري
كريم استغرب: في لحظة كده هتولديها قيصري ! امال المسكينة اللي سيبتيها من بالليل للصبح تتوجع كان ايه ؟
الدكتورة بصتله: أمل كان عندها استعداد تولد طبيعي بس أنت استعجلت
مؤمن بتوتر: ونور ؟

الدكتورة بصتله: نور الرحم مش مستعد خالص للولادة
مؤمن بحيرة: خلاص سيبيها لما يستعد
الدكتورة وضحت: ما ينفعش لأن المياه اللي حواليه كلها نزلت كده بدأنا في عد تنازلي...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية