قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي الفصل العاشر

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي كاملة

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي الفصل العاشر

مرت الايام سريعا...
اجرت والدة هنا عمليتها التي تمت بنجاح..
لم تتركا كلا هنا وريهام والدتهما ابدا..
كانتا معها طوال الوقت حتى تعافت بالكامل وخرجت الى منزلها سالمة..

اما حازم فكان يتابع هنا وحالة والدتها من جهة ويعيش اجمل لحظات عمره مع سنا من جهة اخرى..
مر الوقت سريعا وجاء اليوم الموعود.. وهو يوم خطبة حازم لهنا..
وقف حازم امام المرأة يعدل ربطة عنقه حينما اقتربت منه سنا وقالت بضيق ممزوج بتهكم:
مستعجل ليه..؟! لسه بدري على معادك معاهم..

التفت نحوها حازم بعدما انتهى من تثبيت ربطة عنقه ليقول بجدية متجاهلا نبرتها الساخرة:
هعدي على ماما ورؤية فالاول.. اخدهم ونروح هناك..
مطت شفتيها وهي تحرك رأسها قبل ان ترد بمرارة:
افتكرتك مستعجل عشان تشوفها وتطمن عليها..
زفر حازم انفاسه قبل ان يقول بنفاذ صبر:
هنرجع نتكلم فنفس الموضوع.. انتي مش بتزهقي..؟!

ردت سنا بعصبية:
لا مش بزهق.. حط نفسك مكاني..تخيل موقفي وانت رايح تخطب غيري..
اشار حازم لها بكلمات محذرة:
انا حاطط نفسي مكانك.. وشايف انوا ملكيش حق تفتحي بقك بكلمة وحدة.. لانك كنتي عارفة اللي هيحصل من الاول.. فبلاش تمثلي دور الزوجة المغفلة لانوا مش لايق عليكي..
قالت سنا بصدمة من حديثه الغير متوقع:
انت بتقول ايه يا حازم ..؟! انت شايف اني مليش حق ادايق من الوضع ده..؟!

قال حازم بصرامة:
ايوه.. ولحد هنا خلص الكلام.. انا فيا اللي مكفيني .. مش مستعد ازود مشاكلي مشكلةكمان..
ابتلعت ريقها بألم وقالت بندم:
يظهر اني كنت غلطانة لما كلمتك عن شعوري واللي بمر بيه.. وكنت غلطانة اكتر لما ضحيت وقبلت اتجوزك ورضيت بالوضع ده ..
سنا..انتي اللي طلبتي تتجوزيني مش انا..!
كلماته تلك نزلت عليها كالصفعة..
كورت قبضة يدها بقوة محاولة السيطرة على دموعها التي ترقرقت داخل عينيها ثم حملت حقيبتها وخرجت من الشقة باكملها عائدة الى منزلها..

وقفت هنا امام المرأة تتطلع الى فستانها الزهري القصير بألم واضح..
كانت تفكر في وضعها وما آل اليه..
كيف تغير بها الحال هكذا..؟
وكيف وصلت الى هنا..؟
اغمضت عيناها تحاول السيطرة على تلك الدموع التي ترقرقت بهما..
شعرت بيد تربت على كتفها فاستدارت الى الخلف لتجد ريهام وراءها..

ابتسمت ريهام لها كمحاولة لدعمها لتمسح هنا دمعة خائنة تسللت على وجنتها..
معلش يا هنا..عارفة انوا اللي بتمري بيه صعب.. بس لازم تستحملي.. عشان خاطر الطفل اللي فبطنك على الاقل..
اومأت هنا برأسها قبل ان تضغط على شفتيها بقوة بينما امتدت يديها الى بطنها فأحاطتهما وشعور غريب تسلل اليها..
شعور لأول مرة تشعر بها تجاه ذلك الطفل الذي نما داخل جسدها منذ شهور قليلة..

شعور بالخوف منه وعليه ربما..
فهذا الطفل وإن أبت اصبح قطعة منها..
وعليها حمايته مثلما تحمي نفسها..
سمع الاثنان صوت جرس الباب يرن فقالت ريهام بسرعة:
شكلهم جم..
ايوه...
قالتها هنا وهي تهز رأسها لتردف ريهام بجدية:
انتي جاهزة..؟!
نوعا ما..

اجابتها هنا بشرود لتمسك ريهام بكف يدها وتقول بمؤازرة:
هنا حبيبتي.. حاولي تكوني اقوى من كده..
اومأت هنا برأسها دون ان ترد لتتقدم ريهام الى الخارج وهي تقول بعجلةة:
هروح استقبل الضيوف.. هابقى اجي اندهلك عشان تخرجيلهم..
ثم خرجت تاركة هنا لوحدها تفكر في كل شيء..

ابتسمت بسخرية وهي تتخيل نفسها تخرج اليهم كعروس تستعد للقاء عائلة زوجها المستقبلي..
تقدم لهم العصير وتبتسم بخجل..
يستقبلها عريسها بسعادة غامرة وربما يغمز لها بعينيه مذكرا اياها بما جمعهما من حب وغرام.. يخبرها انه وفى بعهده لها و خطبها..
تلك امنيات تمنتها دوما وعاشتها بخيالها لكنها لم تظن يوما ان تعايش واقعا مريرا معاكسا لما تخيلته..

خرجت هنا بعد لحظات إليهم...
اخذت تسير بخطوات بطيئة متقدمة نحوهم لتجد حازم جالسا في وجهها على احدى الكنبات بجانبه شابة جميلة خمنت انها اخته..
وعلى الكنبة الاخرى تجلس والدته واختها ريهام..
اما والدتها فكانت تجلس على الكرسي المقابل للكنبة التي يجلس عليها حازم ترميه بنظرات كارهة لاحظتها هنا فورا..
تقدمت هنا منهم والقت التحية بخفوت قبل ان تجلس بجانب والدتها مخفضة رأسها نحو الاسفل فاركة يديها الاثنتين بتوتر شديد..
لا يعرف لماذا شعر حازم بقلبه ينتفض بين اضلعه ما ان خرجت امامه وشعر بوقع خطواتها يتقدم منهم..

شعور غريب بين الترقب والخوف والارتياح سيطر عليه..
ارتياح غمره حينما رأها سالمة..
هل كان يخاف عليها حقا ويرغب برؤيتها بحال جيد..؟!
ولما لا..؟!
فهي بالنتيجة ستكون زوجته وام ابنه..
هكذا اقنع نفسه..
اما والدته واخته فاخذتا تتفحصان هنا بنظرات ثاقبة..

كانت ترتدي فستان زهري قصير ينسدل على جسدها النحيل بنعومة خالصة وشعرها البني مموج بطريقة كلاسيكية جميلة.. اما عيناها فكانتا رائعتين بذلك الكحل الاسود الذي اصرت ريهام على وضعه لها ليبرز جمال عينيها...
تنحنح حازم مشيرا لوالدته التي افاقت من شرودها على صوته فقالت بنبرة جدية رزينة:
طبعا انتم عارفين اننا جايين هنا عشان نخطب هنا لحازم ابني..
ايوه..

قالتها نجاة والدتها هنا باقتضاب لتكمل راقية والدة حازم:
بس عاوزين الاول نسمع رأي العروسة..
رفعت هنا بصرها نحو السيدة التي اخذت تبتسم لها بعفوية غير واعية لحقيقة ما يجري..
تأملت حازم الذي اخذ يقلب بصره في ارجاء المكان بينما يجلس منتشيا على كرسيه مرتاحا ضامنا سكوتها وقبولها بالامر الواقع..
لا تعرف كيف تحدثت ونطقت ببضع كلمات لم تدرك معناها الا حينما نطقتها:
الرأي رأي ابنك مش رأيي..

لمعت عينا حازم بقوة بينما حركت راقية رأسها بعدم استيعاب نحو حازم اما ريهام فاخذت تتطلع الى هنا بنظرات مترجية ان تصمت..
والدة هنا التزمت الصمت بينما سألت راقيةبعدم فهم متأملة نظرات هنا الباردة:
تقصدي ايه..؟! هو ابني اجبرك عالجوازة دي..؟!
مش بالضبط..الظروف هي اللي اجبرتني عليها..
تطلعت راقية الى حازم وقالت بنفاذ صبر:
اتكلم يا حازم..هو فيه ايه..؟! انا مش فاهمه حاجة..
ماما انا..

الا ان هنا قاطعته:
برأيك ايه اللي يجبر واحدة تتجوز واحد كارهاه ومش طيقاه..؟!
هنا...!
صرخت بها ريهام متوسلة اياها ان تتوقف لترد راقية بذهول:
كارهاه ومش طايقاه.. هو ده شعورك ناحية ابني..؟!
اجابتها هنا بسخرية مريرة:
واسوأ من كده...
انتفضت راقية من مكانها وقالت موجهة حديثها الى حازم:
ايه اللي بيحصل هنا يا حازم..؟! فهمني فورا...
انا هقولك ايه اللي بيحصل..؟!

كان هذا صوت والدة هنا التي تحدثت اخيرا ليطالعها حازم بنظرات مترجية متوسلة الا انها لم تأبه بها وهي تكمل بقسوة:
ابنك المحترم اغتصب بنتي.. وهي حامل دلوقتي منه... وطبعا هو جاي يصلح غلطته..
اتسعت عيناكلا من راقية ورؤية بعدم تصديق لما سمعتاه بينما اخفض حازم رأسه بإنكسار لتجهش رؤية لا اراديا بالبكاء بينما تصرخ راقية بحازم:
ازاي..؟! حازم اتكلم... كدب كلامهم..

لكن هنا اجابت عنه:
مش هيقدر يتكلم... لانوا ده اللي حصل..بس عشان اكون صريحة معاكي.. هو لقاني فكباريه.. كنت رايحة اشتغل فيه رقاصة.. واغتصبني..
لا..انا مش مصدقة اللي بسمعه ده..
اخذت راقية تهز رأسها بعنف وهي تصرخ بإنفعال وعدم تصديق قبل ان تفقد وعيها امام انظار الجميع..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية