قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي الفصل الثالث

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي كاملة

رواية اغتصاب مع سبق الاصرار للكاتبة سارة علي الفصل الثالث

بعد مرور ثلاثة ايام
جلست امامه تحاول استيعاب كلماته...
هو يريدها في لعبة حقيرة لا تناسبها اطلاقا..
لعبة لا تفطن مغزاها..
ولكن هل بامكانها الرفض..؟!
هل تجرؤ عليه..؟!

طب وده علاقته ايه بأنك عاوز تتجوزني..؟!
كان سؤالها بديهيا بالنسبة له فاجابها بجدية:
جوازي منك هيكون الطريقة الوحيدة اللي هسيطر بيها عليكي واضمن انك متغدريش بيا..
ابتسمت بسخرية قبل ان ترد:
وهو انا اقدر بردوا اغدر بحضرتك بعد اللي شفته...
متحاوليش تغيري الموضوع.. انت هتتجوزيني.. وده امر مفروغ منه..
زفرت انفاسها بضيق ثم قالت:
بس ده حرام.. انت كده بتجبرني على الجواز...

رد محاولا اقناعها:
اسمعي يا هنا.. انتي معايا هتكسبي كتيرر... انا هقدملك كل المكاسب اللي ممكن تخطر على بالك.. هغير حياتك كلها..
وكل ده مقابل ايه..؟!
مقابل انك تكوني مراتي...
هزت رأسها بحيرة وعدم اقتناع.. نعم هي ترغب وبشدة ان توافق وتتغير حياتها رأسا على عقبا..
لكنها تشعر ان هناك شيئا غامض يحدث وراء هذا..
شيئ يجعلها تتردد في ادلاء موافقتها..
وفي نفس الوقت هي تعلم جيدا ان لا حل امامها سوى القبول..
ها قلتي ايه...؟!
ايقظها من افكارها صوت حازم المتسائل لتومأ برأسها اخيرا وهي تقول:
موافقة بس بشروط..

عودة الى الوقت الحالي..
دلفت هنا الى منزلها
اخذت تتأمله عن قرب..
شعرت بالحنين يغزوها اليه...
الى كل ركن فيه..
تمنت لو يعود بها الزمن الى الوراء ولا تتركه بتاتا..
جلست على الكنبة التي تتوسط صالة الجلوس وهي تتنهد بتعب..
اقتربت سمر منها بعدما اغلقت الباب وجلست بجانبها...
ظلت سمر ملتزمة الصمت حتى سمعت صوت هنا يسألها:
ايه..؟ مش هتسأليني عملت كده ليه ..؟!

رمقتها سمر بنظرات جامدة قبل ان تنهض مكانها وتقول ببرود:
اوضتك لسه زي ما هي..تقدري تدخلي تريحي فيها وتنامي..
منحتها هنا ابتسامة باردة ثم نهضت من مكانها وحملت حقيبتها متجهة الى غرفتها القديمة..
ولجت الى داخل الغرفة لتجدها كما تركتها لاخر مرة..
ادمعت عيناها اجبارا عنها..
عادت الذكريات اليها تباعا..
هنا كانت تمزح مع اختها ..
وهنا كانت تذاكر دروسها الجامعية..
وهنا كانت تنام في احضان امها..
امها..كم اسشتاقت لها..؟!

ليتها كانت هنا..
جلست على سريرها ثم حملت المخدة واخذت تستنشق رائحتها بحنين وألم..
ثم احتضنتها وذهبت في سبات عميق..

قبل اربع سنوات..
وقفت هنا امام المرأة تتطلع الى فستانها الزهري القصير بتمعن ثم التفتت ناحية سمر التي تقف خلفها وسألتها بقلق:
حلو..؟!
اومأت سمر برأسها واجابتها بحنان:
زي القمر يا هنا..
شعرت هنا بفرحة اختها الكبيرة بها وكذلك فرحة والدتها..

وكم اذاها هذا فهي تدرك جيدا انها تخدعهن وتجعلهن يعيشن فرحة غير حقيقية..
افاقت من افكارها على صوت جرس الباب فتوترت لا اراديا بينما خرجت سمر مسرعة لاستقبال الضيوف..
عادت سمر بعد لحظات وطلبت من هنا الخروج..
خرجت هنا من غرفتها واتجهت الى صالة الجلوس..
وجدت حازم ووالدته واخوه..

اقتربت من والدته وحيتها لتبادلها التحية ببرود فاجأها فهي كانت تبدو طيبة ولطيفة حينما رأتها لاول مرة..
ثم جلست بجانب والدتها ليبدئوا احاديثهم المعتادة مع والدتها وعمها الذي جاء مخصوصا من السفر لاجل هذه الخطبة..
تم الاتفاق على كل شيء فيما طلب حازم ان يتم الزفاف بعد اسبوعين..
وبالرغم من تردد والدة هنا الا انهم وافقوا في نهاية المطاف حينما علموا بموافقتها..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية