قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الخامس عشر

رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد بكامل فصولها

رواية ابنة الوزير بقلم حنين محمد الفصل الخامس عشر

عودة للوراء " قبل يومين "
ذهب كلا من عبدو و تيمور الي مكان عملهم فوجدوا جمال و سعد و مينا و طارق جميعهم في مكتب مينا في أنتظارهم فجلس الجميع و بدأ سعد حديثه قائلا :
- الشخصية المستعارة لسيادة اللوا أسمه كامل محمد أيوب عنده 56 سنة مصري و عنده ولد وحيد أسمه جوزيف و متجوز ماريان من موسكو ، و بعد شوية بحث ، عرفت أن الشخصية دي وهمية و مش موجودة في الحقيقة أصلا مفيش ليه ولا ملف في ولا مركز حكومي في مصر ، بس أسم أبنه و أسم مراته هما نفسهم أسماء مرات و ابن اللوا رامز ، حد فهم حاجة.

هز تيمور رأسه بتفكير قائلا :
- أيوه فاهمين بس ايه سبب وجود الشخصية دي ؟؟ و في نفس الوقت ازاي اللوا راح نيويورك ؟؟ و من غير ما يقول لأي حد !!
هز طارق مينا رأسه بالنفي قائلا :
- مستحيل يكون اللوا مسافر يا تيمور ، لأننا لقينا في بيته حاجات كتير مكسورة و دم بسيط علي الارض و كده يبقي كان فيه مقاومة يبقي أتخطف مش سافر
تحدث طارق سريعاً :
- و أنا فرغت الكاميرات حوالين العنوان ده و لقيت أن فيه أوقات كان اللوا بيروح هناك في عربية مصفحة سودا و بتكون عينة متغطية و حواليه حراس كتير أوي بيدخلوه و بيخرج بنفس الطريقة
تحدث عبدو بتفكير و حيرة :
- طب ليه ؟؟ ليه اللوا مكنش بيقول علي كل ده ؟؟

تحدث تيمور :
- اكيد كان بيتهدد و متراقب علشان كده مقدرش يقول لينا بس أهوه ساب لينا اكتر من دليل ، أولهم المكالمات المتسجلة بالتليفون بالعنوان اللي أحنا جبناه ده
وقف جمال سريعاً قائلا :
- أستنوا ، اللوا فعلا مسافرش ، و المطار و التذاكر و كل ده أكيد مجرد تشويش علينا علشان نتلخم فيه ، و كمان يمكن علشان نتطمن انه سافر لأبنه و نهدي و نبطل تدوير عليه
أشار مينا الي جمال قائلا :
- جمال معاه حق ، ده احتمال وارد جدا.

تحدث تيمور بسرعة بعد أن انتفض من مجلسه قائلا :
- طالما اللوا رامز ساب لينا التليفون يبقي علشان يوصلنا للتهديدات ، و طالما ساب بردوا العنوان من مكالمة من المكالمات يبقي ممكن لو روحنا هناك يكون سايب لينا حاجة تفهمنا أكتر و نقدر منها نوصله
و بالفعل ذهب الجميع الي هذا المكان ملثمين و عندما أقتربوا من هذا المكان ، واجهوا العديد من الحراس اللذين أستطاعوا القضاء عليهم بسهولة ، ثم دلفوا الي هذا المنزل أو ربما المخزن
بدأت عملية البحث و كل منهما يفعل ما يستطيع حتي يجد دليل يوصلهم الي اللواء رامز ، حتي وقف طارق بعد أن لمح شئ تمني أن يكون حقيقة و ليس خيالاً ، ثم تحدث بسرعة :

- تعالوا بسرعة فيه كاميرات هنا
وقفوا جميعا و بدأو في النظر في هذه الكاميرات ثم تحدث تيمور :
- يلا ندور علي الجهاز اللي نقدر نفرغ منه الكاميرات
تحدث عبدو :
- و ممكن تكون الكاميرات دي هنا علشان لو حصل هجوم زي دلوقتي كده
طمأنه مينا قائلا :
- متقلقش طول ما احنا ملثمين محدش هيقدر يتعرف علينا ، المهم بس ندور عليهم بسرعة علشان لو متراقبين نلحق نمشي.

أنتشروا جميعاً يبحثون و لكن تلك المرة يعلمون جميعاً هدفهم ، توقف تيمور امام دفتر صغير أمسكه فلاحظ علامات لكتابة علي صفحة كانت تسبق تلك الظاهرة الآن حاول معرفة ما هذه الكلمات و لكن لم يتمكن ، فأخذ الدفتر في يده و أكمل البحث و لكن لم يجد أي منهم أي شئ ، فخرجوا سريعاً من هذا المكان و بعد ان صعدوا في سيارتهم سمعوا صوت طلقات نارية عالية ، فأنطلق طارق الذي تولي مهمة القيادة السيارة بسرعة شديدة ، فتمكنوا من الهرب منهم ، ثم وصلوا الي المركز مرة أخري و جلسوا جميعاً في مكتب مينا و هم يضعون رؤوسهم بين أرجلهم و يحيطونها بأيديهم ، فتحدث تيمور :
- يا جماعة متستسلموش كده ، صدقوني هنوصلهم ، أنا لقيت حاجة.

أخرج الدفتر ووضعه علي مكتب مينا فانتفضوا جميعاً و نظروا في الدفتر و لكن خابت ظنونهم عندما وجدوه فارغاً فتحدث عبدو :
- مفيش حاجة مكتوبة فيه يا تيمور
أمسك تيمور الدفتر بثقة ثم سحب أحد الاقلام الرصاص و بدأ في تمريره بخفة علي صفحة الدفتر فبدأت بعض الحروف و الكلمات بالظهور بجانب بعض الأرقام ، فنظر لهم تيمور قائلا :
- دلوقتي بقي فيه حاجة مكتوبة
سحبه سعد منه و بدأ في القراءة ثم نظر اليهم بتعجب :
- ده عنوان ، هروح أبحث عنه فوراً.

ذهب مينا ليبحث عن معلومات عن هذا العنوان و جاء بعد قليل قائلا :
- العنوان ده في مدينة نصر ، كان لعيلة النجار من 20 سنة و كانو عايشين فيه ، بس دلوقتي هو مهجورو محدش بيروح
وقف تيمور بصدمة قائلا :
- عيلة النجار !!
نظر له مينا بتعجب قائلا :
- انت تعرف العيلة دي !!
هز تيمور رأسه ثم أخرج بطاقته الشخصية وأعطاها لمينا قائلا :
- أيوه انا من عيلة النجار !!
نظر مينا الي بطاقته بصدمة فوجد أخر أسم بها هو أسم النجار ، فتحدث عبدو بدهشة :
- يعني أيه ؟؟ مين ممكن يكون هناك !! و العنوان ده ليه ؟؟

هز تيمور رأسه بتعجب قائلا :
- مش عارف ، لازم قبل ما نروح هناك نتحري عن المكان كويس و نراقبه ، البيت ده مقفول من زمان جدا ، أنا اتولدت فيه و بعد ما جدي مات ، بابا الله يرحمه خرجنا من البيت ده و نقلنا اسكندرية ، و من ساعتها محدش بيروح لأن جدي مكنش ليه أي أولاد غير بابا ، يبقي مين اللي هناك !!
تحدث جمال بجدية :
- مش هنعرف غير لما نراقبه ، هعين مراقبين عليه لمدة يومين ، ووقتها هنقدر ندرسه و نهجم جواه ، ده في حالة لو لقينا فيه حد
صرخ عبدو بهم قائلا :
- لسه هستني يومين !! أنا مراتي مخطوفة و أبني اللي لسه مشافش النور الله اعلم هيكون مصيرهم أيه ؟؟ و كمان اللوا ، أفرض بعد يومين منلاقيش فيه أي حاجة يبقي ضيعنا وقت علي الفاضي.

تحدث تيمور :
- عبدو دي أختي زي ما هي مراتك و تهمني أكتر منك ، بس لسه لما المكان يتراقب هنعرف فيه حد جوه ولا لأ و فيه حركة ولا لأ ، لو دخلناه دلوقتي من غير ما نكون دارسينه و متطمنين من ناحيته الله أعلم هيحصل فينا ايه ، أحنا أو خلود و اللوا
جلس عبدو كما كان و هو يكاد يبكي ، فلقد غضب عليها و صرخ بها في أخر مرة رآها بها ، و لم يتمكن من أن يعتذر لها و الآن هي ليست بجواره أبداً ، و طفله كذلك...

عودة للوقت الحاضر
كانوا جميعاً يستعدون لهذه المعركة الحامية التي ستنشب بعد قليل في قصر عائلة النجار بعد ان أخذوا الأذن بالهجوم من الوزارة و تأكدوا من وجود اللواء رامز و خلود بداخله ، وضع كلا منهما أسلحتهم في مخزنهم و أرتدوا حزام الرصاص حول صدورهم و بطونهم ، و كذلك أرتدي كلا منهم واقي للرصاص ، ثم نظر تيمور الي هاتفه و ألتقطه ثم ضغط عليه عدة مرات ووضعه علي أذنه فأتاه الرد بعد ثواني ، فتحدث :
- مروان ، وصلت
أجابه مروان الذي كان يجلس في مخزن لأحد محلات الملابس المشهور بصحبة يارا و والدها و نور :
- أيوه وصلنا من بدري ،  و انا معاهم و الحراس معانا بيحرسوا المكان بره.

تحدث تيمور برجاء :
- مروان خد بالك من نور كويس و من يارا و والدها ، كلهم في خطر
طمأنه مروان قائلا :
- حاضر متقلقش أنا أموت و هما ميجرالهمش حاجة
- ان شاء الله محدش هيموت خالص
- انت ليه مودهمش عندك في الشغل هيكونوا في حماية أكتر لأن ده مكان البوليس فيه في كل مكان
- مش كل اللي فيه اكيد نيتهم كويسة ، ممكن يكون فيهم المرتشي او المزروع مش هينفع يفضلوا هناك أبداً  ، المهم عليا معاكم علشان ميجراش ليها حاجة هي كمان ؟؟

- ايوه موجوده
- طيب كويس ، اديني نور عاوز أكلمها
-حاضر
نادي مروان علي نور التي جاءت مسرعة و امسكت بالهاتف قائله :
- تيمور
أبتسم تيمور بعد أن سمع صوتها قائلا :
- عاملة ايه أنتي كويسة يا حبيبتي ؟
- ايوه انا كويسة ، هو ايه اللي بيحصل
- هنهجم بعد شوية و ان شاء الله نطلع بخلود و اللوا رامز
سألته بتردد قائله :
- هتقبضوا علي بابا
هز تيمور رأسه و اجابها :

- أيوه يا نور ، بس متزعليش لانه صدقيني ميستاهلش الزعل ده أبداً ، و أنتي هتعيشي مع عمتك و راشد بعد كده ، طيارتهم وصلت من ساعة و نص و شوية و هتلاقيهم عندك ، خليكم كلكم هناك و بلاش تهور يا نور و أبوس أيدك خدي قرارك بعد تفكير طويل و بعد ما تحسبي النتايج ، و متخرجيش من عندك مهما حصل
هزت رأسها و قد تكونت الدموع في عينيها قائله :
- حاضر ، خد بالك من نفسك
- ان شاء الله
كان سيغلق و لكن تحدثت بسرعة :
- تيمور.

أنتبه لها و انتظر لتكمل ما تريده فتنهدت و أختنق صوتها و هي تخبره :
- انا عرفت كل حاجة ، سمعتك و انت بتكلم عبدو و بتقوله أنك مش هتقدر تكمل معايا و مقدرة خوفك جدا ، و لما قولتلي اني هعيش مع عمتي وراشد أتأكدت من قرارك ، تيمور أنا اسفه علشان محبتكش بس صدقني مش بإيدي قلبي أختار حد تاني و مش عاوزة اتجرح تاني أبداً ، انت كنت و هتفضل علطول أحسن حد أنا عرفته في حياتي كلها هتفضل صاحبي و اخويا علطول ، بس صدقني مش بإيدي أقدم أكتر من كده وفي كل الحالات احنا هنبعد بعد قرارك ده
أغمض تيمور عينيه و تكونت دموعه هو الاخر في عينيه و تحدث :
- كان نفسي نكون سوا علطول ، بس لا أنا خوفي في أيدي و لا انتي قلبك تقدري تسيطري عليه ، احنا طرقنا مش سوا يا نور و هتفضل كده و انا عارف ، أنا مش زعلان بس انتي متزعليش اني كدبت عليكي
- مش زعلانة.

صمتت قليلا و هي تنهي حديثهما :
- خد بالك من نفسك ، لا اله الا الله
- محمد رسول الله
أغلق الهاتف و نظر بعيداً و هو يمسح تلك الدمعة التي هبطت علي وجنته ، ثم نظر الي الجميع قائلا :
- يلا بينا
ذهبوا سوياً مع فرقة عسكرية كبيرة و خرج تيمور و عبدو و طارق في البداية بعد أن وضعوا كاتم الصوت في أسلحتهم ، فقتلوا أحد الحراس الموجودين أمام الباب ،  و الثاني وجد صديقه بجواره ميت فشتت أنتباهه و انتهز عبدو هذه اللحظة و انقض عليه قائلا بهمس :
- هتحصله ولا هتيجي معانا بهدوء و تعرفنا الطريق للوا رامز و البنت اللي جوه و للريس بتاعك.

وجد الحارس عبدو يحاصره من الخلف و يكتفه بقوة و تيمور و طارق أمامه بأسلحتهم ، فأستسلم لهم و دخل في مقدمتهم و مازال عبدو يقيده بينما أشار طارق و تيمور لسعد و الباقين بالقدوم ، و دلفوا جميعا الي القصر و كل من يعترض طريقهم يطلقون عليه الرصاص في الحال ، حتي وصلوا الي بعض الغرف فتحدث الحارس :
- دي الاوضة اللي فيها البنت ، و اللي جنبها دي فيها اللوا
سأله تيمور قائلا :
- و الريس فين و مين هو ؟؟
أجابه الحارس و هو يهز رأسه بجهل :
- معرفش هو مين يا باشا و الله ، بس هو مش هنا خرج من شوية مع رأفت باشا و سمعتهم بيقولوا أنهم هيشوفوا هيستلموا البضاعة بتاعتهم و يرجعوا علي هنا
سأله طارق :
- بضاعة نوعها ايه و فين مكان التسليم ؟؟

- هيروين يا باشا ، مكانها في المينا القريبة من هنا
نظر تيمور الي سعد و مينا قائلا :
- علي هناك فوراً ، هاتوهم عايشين و اوقفوا البضاعة من الدخول بأي تمن
هزوا رؤوسهم و أنطلقوا سريعاً مع بعض العساكر ، ثم نظر عبدو الي الحارس قائلا :
- دلوقتي أحنا مش محتاجينك
ضربه بقوة بمسدسه علي رأسه ليسقط فاقد وعيه في الحال ، فنظر تيمور الي بعض العساكر قائلا :
- غيروا هدومكم بهدوم الحراس و اقفوا مكانهم علشان لو حد تاني جه ، و اخفوا الجثث بسرعة
ثم نظر الي الحارس الفاقد وعيه قائلا :
- أما ده فيتربط و يتحط مع الجثث
أسرع الجميع في التنفيذ ، فأقترب عبدو من غرفة خلود قائلا :
- هدخل لوحدي
هزوا رؤوسهم و تركوه ليذهبوا للواء رامز ، دلف عبدو الي الغرفة فوجد حارس يقف بجوارها و بمجرد أن رآه الحارس وضع سلاحه علي رأس خلود قائلا :
- لو خطيت خطوة واحدة هتكون بموتها.

أما عند سعد و مينا وصلوا و حاصروا المكان منتظرين اللحظة المناسبة للهجوم و لكن وجدوا رأفت يوصل هذا الرجل الذي يبدوا عليه الوقار الي سيارته و بدا لهم أنه رئيس كل تلك العصابة ، ثم أنطلقت السيارة الي القصر مرة أخري ...
فأمسك مينا بجهازه اللاسلكي قائلا :
- تيمور البوص الكبير رجع للقصر
أجابه تيمور بعد تنهيدة طويلة بعد أن تمكن من قتل الحارس الذي وجده مع اللواء بدون أن يتعرض أي شخص لأي أذي :
- تمام ، هنكون في أنتظاره ، ركز انت
وضع مينا الجهاز في مكانه و نظر أمامه و بعد نصف ساعة وجد سيارة أخري قادمة ثم بدأت عملية التبادل و في هذه اللحظة أعطي جمال الاشارة للهجوم فهجم كل الجميع ، و تمكنوا من السيطرة علي الموقف و القاء القبص علي كل الاطراف بدون خسائر كبيرة.

وقف اللواء رامز و هو يستند علي كتف تيمور قائلا :
- تيمور ، لازم تعرف مين البوص الكبير ، و ليه عمل كده ؟؟
- هعرف كل حاجة يا باشا بس بعدين
هز رامز رأسه بالنفي قائلا :
- لا لازم تعرف دلوقتي
نظر له تيمور بتعجب قائلا :
- خلاص اتفضل يا باشا قول
تنهد رامز بقوة و هو ينظر بشفقة الي تيمور قائلا :
- البوص الكبير هو اللواء السابق عزت النجار ، أبوك !!!
نظر له تيمور بصدمة وهو يحاول أستيعاب ما قاله.

نظر عبدو الي خلود بقلق و التي شحب وجهها و خسرت ونها و يبدوا عليها التعب و الارهاق و لكن لم يمنع هذا من وجود بعض الدموع في عينيها و هي تنظر له  بخوف عليه ، فنظر الي الحارس و هو يرفع سلاحه عاليا :
- خلاص اهو مسدسي أهوه أبعد عنها و انا مش هقرب
وضع عبدو سلاحه علي الارض ثم دفعه بقدمه بقوة بعيداً عنه ، و خلع باقي أسلحته المعلقة علي ظهره و كذلك حزام الرصاص ، ثم نظر له من جديد قائلا :
- سبني أشوف مراتي بعدين أبقي أعمل اللي أنت عاوزه
تحدث الحارس بسخرية :
- تشوف مراتك ؟؟ بالسهولة دي ، هتشوفها متقلقش في الجنة ان شاء الله ، بس للاسف مش هقدر أخلص عليك دلوقتي لازم لما البوص ييجي.

نظر له عبدو بسخرية هو الاخر قائلا :
- أيه و هنفضل كده واقفين لحد ما البوص ييجي ، هيتأخر يا أخويا
أشار له الحارس بسلاحه قائلا :
- أقعد علي الكرسي ده و كلبش نفسك بالكلابش اللي فيه.

أقترب عبدو من هذا الكرسي و قبل أن يجلس عليه أنخفض سريعاً ليجذب هذا السكين الصغير الموجود في محفظته في قدمه و ألقاه عليه بقوة فتوسط صدره ووقع الحارس غارقاً في دمائه و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، أقترب عبدو منه و دفع سلاحه بقوة بعيدا عنه حتي لا يغدر به ، ثم أمسك السكين مرة أخري من صدره و طعنه من جديد بقوة أكبر ، و عاد الي خلود و قام بفك قيدها و أحتضنها بقوة ، فتمسكت به في ضعف و خوف و اشتياق فتحدث مطمئناً أياها :
- متخافيش هتكوني كويسة مش هسمح يجرالكم حاجة أبداً يا حبيبتي انا أسف سامحيني علي أخر مرة زعقتلك فيها ، كنت غبي و مش شايف قدامي
بكت بقوة و زادت من ضمتها له ، فحملها بين يديه و أخرجها من هذا المكان و وضعها في السيارة التي جاءوا بها فتحدثت هي من وسط بكاءها :
- عبدو ، السبب في كل ده هو بابا ، هو رئيس العصابة بتاعتهم علشان كده مموتنيش...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا