قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسير عينيها الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس والثلاثون

رواية أسير عينيها الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس والثلاثون

رواية أسير عينيها الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس والثلاثون

راشد: انا جاي النهاردة عشان اخد العرايس معايا اسيوط
خالد: ليه يا عمي خير
راشد مبتسما: فرح ولدي رشيد آخر السبوع
خالد مبتسما: ألف مبروك يا عمي بإذن الله هنكون موجودين يوم الفرح
دق راشد على الارض بعصاه بحدة خفيفة: لع انتوا هتيجي معايا بكرة تقضوا معانا كام يوم
لحد الفرح وبعد الفرح كمان
خالد سريعا: يا عمي ما ينفعش أنا عندي شغل
احتضنت ذراع عمها بسعادة.

لينا مبتسمة ببراءة: أنت مش قولت أنك خلصت الصفقة وكسبتوها شغل ايه بقي وأنا بصراحة عايزة اسافر مع عمي عايزة اروح الصعيد
نظر لها شرزا يتوعد لها داخله لينظر لعمها عندما قال: اكدة مالكش حجة هعدي عليكوا بكرة الصبح تيجوا معانا
هز رأسه إيجابا على مضض يفكر في تبعات تلك الموافقة
دق جرس الباب لتدخل ياسمين مبتسمة أسرع هو ناحيتها يعانقها بحنان: وحشتيني يا بت، ايه الي اخرك كدا
ياسمين بسعادة: وأنت كمان وحشتني أوي.

اخرجت من حقيبتها كتابا واعطته له تهتف بابتسامة واسعة: دا الي اخرني دي أول نسخة من أول طبعة لأول ترجمتي بالكامل
ابتسم بفخر: مبروك يا سيما ايوة كدا ارمي الماضي ورا ضهرك أنا عايز اشوفك أكبر مترجمة في الدنيا
ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها: خلاص يا خالد الي راح راح ممنوش فايدة البكا على الماضي والبركة في مراتك بصراحة كلامها فرق معايا جامد
صرخت بسعادة وهي تحتضنها: سيمااااااااا
وحشتيني اوي اوي اوي.

ياسمين ضاحكة: الحقني يا خالد هتفطسني
لكزتها في كتفها بضيق: اخس عليكي خلاص زعلت منك
ياسمين مبتسمة: بصي أنا جبتلك ايه أنا عارفة أنك بتحبي الروايات
أخذتها من يدها بلهفة تنظر لها بعينين متسعتين بسعادة تهتف بدهشة: دي ترجمتك
هزت ياسمين رأسها إيجابا بابتسامة واسعة لتنظر لها لينا شرزا: ازاي ما تتقوليش ها المفروض كنت أنا أقرأ أول نسخة منها.

ياسمين بخوف مصطنع: هدي نفسك يا صلاح والله دي أول نسخة من أول طبعة قولت لازم اوريها للوليتا حبيبتي
لينا مبتسمة بسعادة: ايوة كدا شاطرة يا سيما
اخذت لينا يد ياسمين ذاهبتين الي احدي الارائك يثرثران
ذهب وجلس بجانب والديه لتميل زينب على أذنه تهمس بصوت منخفض: بقولك يا خالد ما فيش حاجة في السكة كدا ولا كدا
حمحم بارتباك ليهتف بصوت منخفض: احم لسه يا أمي ربنا ييسر.

زينب بصوت منخفض: طب شدوا حيلكوا بقي خالد صغير ولا لينا صغيرة
نظر ناحيتها ليجدها مندمجة في الثرثرة والضحك مع اخته للحظة تقابلت عينيها مع عينيه لتشيح عينيها سريعا بخجل، بينما يهز هو رأسه إيجابا بشرود
بعد يوم طويل قضوه بصحبة العائلة رحل كل الي بيته ليصعدا الي غرفتهما للنوم
ارتمت على الفراش بتعب: اااه يا إني كان يوم جميل اوي
لتكمل بصوت منخفض: دا حتي الواد فارس ماشلش عينيه من على ياسمين
خالد: بتقولي ايه؟

لينا مبتسمة ببلاهة: هاااا آه بقول ان أنا فرحانة أوي أن احنا مسافرين
اغتسل وبدل ثيابه ليتسطح بجانبها على الفراش
خالد بحذر: تعرفي أن أمي كانت بتسالني عليكي النهاردة
قطبت حاجبيها باستفهام: بتسأل عليا ازاي يعني ما كنت معاكوا
خالد بحذر: لاء انتي مش فاهمة هي كانت بتسأل يعني ما فيش حاجة جاية في السكة
قطبت حاجبيها باستفهام: يعني ايه
خالد بضيق: يعني انتي حامل ولا لاء
اتسعت عينيها قليلا بخجل ؛ طب وأنت قولتلها ايه.

تنهد بضيق: هقولها ايه يعني قولتها ربنا ييسر
حك ذقنه بأطراف أصابعه هاتفا بحذر: بقولك ايه يا لوليتا أنا عندي صاحبي دكتور نفسي شاطر جدا ما تيجي نروحله
وقفت على ركبتيها تصرخ في وجهه بحدة: أنت شايفني مجنونة
هب هو الآخر يصرخ بحدة: صوتك ما يعلاش وبعدين من أمتي الدكتور النفسي بتاع المجانين يا دكتورة
لينا صارخة بحدة: مش هروح يا خالد واعلي ما في خيلك اركبه.

قبض على خصلات شعرها بعنف: بت انتي اتلمي مش عشان بتعامل معاكي كويس تسوقي فيها، لو جاسم ما عرفش يربيكي أنا مستعد اربيكي من أول وجديد
انسابت دموع عينيها بصمت نظرت له بألم تجسد في حدقتيها ليكمل هو بنفس الحدة: من أول ما اتنيلت اتجوزتك وأنا عمال أراضي وادلع فيكي لكن تطولي لسانك عليا اقطعهوله فاهمة ولا لاء
هزت رأسها إيجابا بخوف دموعها تهبط بصمت كلمات والدته تتكرر في عقلها بسرعة.

« بصي يا بنتي نصيحة مني ما تزعليهوش بدل ما يقسي عليكي زي ما كان بيعمل مع شهد خالد ابني في غضبه ما بيشوفش قدامه »
ترك شعرها يزفر بعنف كالعادة لم يستطع السيطرة على غضبه تلك الصغيرة لم تري احدي نوبات جنونه بعد هو بصعوبة سيطر على اعصابه حتي لا يخيفها أكتر يكفي نظرة الذعر التي رآها في عينيها.

قامت بهدوء متجهه ناحية الأريكة تمددت عليها تضم ركبتيها لصدرها ليشد على شعره بضيق قام متجها إليها متحدثا بحدة طفيفة
: قومي نامي على السرير
رفعت عينيها الباكية تنظر له بعتاب ألمته تلك النظرات كثيرا
ليهتف بحزن: قومي يا لينا نامي على السرير وهنام أنا على الكنبة لو مش عايزة تنامي جنبي
اولته ظهرها دون كلمة واحدة مد ذراعيه ليحملها ليسمعها تهتف بجمود: قسما بالله يا خالد لو شيلتني ما هتكلم معاك تاني ابدا.

مسح وجهه بكف يده بعنف محاولا السيطرة على غضبه: طب قومي نامي على السرير
انسابت دموعها بصمت وهي تتحس خصلات شعرها مشهده وهو يجذب شعرها بتلك الطريقة الوحشية سببت لها شرخ كبير في روحها
هتفت بجمود صوت حاولت أن تنزع تلك النبرة الباكية منه: لاء سبني في حالي بقي
زفر بضيق: عنيدة.

اتجه الي الفراش يأخذ وسادة وجميع الاغطية الموجودة عليه متجها إليها فرد الاغطية يدثرها بها جيدا امسك الوسادة يرفع رأسها برفق ليضعها على الوسادة ليسمعها تهتف بألم: شعري
شعري شعري
صُعق رمقها للحظات بأعين متسعة حتي آخرها
لم يكن يظن أنها ألمها لتلك الدرجة جثي على ركبتيه بجانب الاريكة يمسد على خصلات شعرها برفق شديد.

اكتسي الألم نظرة عينيه هتف بندم: أنا آسف يا لوليتا، خلاص لو انتي مش عايزة تروحي للدكتور النفسي بلاش بس ما تزعليش مني عشان خاطري ما تزعليش
لم يجد منها ردا ظل يمسد على شعرها برفق بعض الوقت كأنه يمحي ذلك الألم الذي سببه هو يعتذر لها بين الحين والآخر الي أن شعر بانتظام أنفاسها حاول حملها ليسمعها تهتف بضيق: قولتلك ما تشلنيش ولو سمحت امشي بقي عشان عاوزة أنام
خالد بندم: لوليتا أنا...

لينا مقاطعة بضيق: أنا عاوزة انام لو سمحت
تركها متجها الي الفراش تمدد عليه ينظر لها بندم بضع دقائق وجدها ترفع وجهها تنظر حولها بحذر ليغمض عينيه سريعا شعر بها تقوم بحذر تتسلل على أطراف أصابعها الي خارج الغرفة
فتح عينيه يعقد جبينه بحيرة أين ذهبت ولماذا خرجت بتلك الطريقة خرج من الغرفة بهدوء يمشي في الممر امام الغرف ليجد صوتها يأتي من خلف أحد الأبواب سمعها تبكي تشتكي لغيره.

لينا باكية: أنا زعلانة منك ومش هتكلم معاك تاني ابدا، إنت عارف أن أنت ما اقدرش ازعل منك ابدا انتي حبيبي
مد يده ممسكا بالمقبض يحركه بهدوء وقد نسج الشيطان الألف من السنيورهات البشعة في عقله فتح الباب بهدوء لتتسع عينيه بدهشة
حين وجدها تجلس ارضا أمام تعقد ساقيها صورته تبكي تشتكي لصورته منه
غصه عصرت قلبه منذ أن كانت صغيرة وهي لا تشتكي لأحد غيره وحينما يكون غائبا كانت تفعل المثل تحضر صورة له تشتكي لها.

تحرك ناحيتها بهدوء الي أن جلس بجانبها وضع يده على كتفها: هو أنا مش قولتلك حتي لو زعلتك تيجي تقوليلي وأنا هاخدلك حقك مني
نظرت له بعتاب لتعود بنظرها الي صورته مرة اخري تهتف باكية: عشان هو مش هيضربني ولا هيزعقلي
قبل كف يدها متمتما بأسف: وحياة لوليتا آسف آخر مرة قوليلي عايزة تاخدي حقك مني ازاي وأنا اعملك الي انتي عيزاه
مسحت دموعها بطرف كمها تهتف ببراءتها المميزة: عايزة بيتزا.

خالد سريعا: بس كدة حالا احلا بيتزا من أكبر مطعم في البلد...
قاطعته بابتسامة ماكرة: انت الي تعملها
ابتسم باصفرار: ما بعرفش أعمل بيتزا
عقدت ذراعيها بعند هاتفه بغرور اثنوي: اتصرف
هتف بحسرة: اه يا إني يا أما مرة اشحت ومرة أعمل بيتزا دا انتي ما حدش يزعلك تاني ابدا
ابتسمت باصفرار تهز رأسها إيجابا ليأخذها متجها الي المطبخ في الأسفل
وقف ينظر الي كل تلك المحتويات التي أخرجها من الثلاجة بحيرة.

حك شعره بضيق: ايوة بقي المفروض أعمل ايه
لينا مبتسمة باصفرار: اتصرف أنا جعانة وعايزة أكل بيتزا
خالد بضيق: ادلعي ادلعي
اخرج هاتفه يبحث على شبكة الانترنت عن طريقه عمل البيتزا ولكنه دون أن تلاحظ هي أرسل رسالة الي احد المطاعم يطلب البيتزا
خالد بحماس مصطنع: حلو ادي الطريقة، كوبيتين دقيق الأول
وضع الدقيق في إناء عميق ليخطر على باله فكرة صبيانية ماكرة غط يده في الدقيق.

اشار الي خده يهتف ببراءة: لوليتا في حاجة على خدك
بدأت تسمح خدها تسأله بين الحين والآخر؛ راحت
وهو يهز رأسه نفيا فقط: تعالي اشيهالك
اقتربت منه بحسن نية ليلقي على وجهها الدقيق الذي يقبض عليه في يده التي خبئها خلف ظهره يضحك بمرح
( الزوج الهايف رزق )
احتدت نظراتها ترمقه بغيظ: بقي كدة يا خالد والله لوريك
قبضت هي الاخري على حفنة من الدقيق تلقيه على وجهه وبدأت الحرب.

بعد نصف ساعة كانت تتهاوي على الأريكة بجانبه بتعب بعد تلك المعركة المرحة امامهم علبة كبيرة من البيتزا
خالد مبتسما بمرح: بس البيتزا حلوة ما فيش كلام تسلم ايديا
لينا ضاحكة: لا بجد دا على أساس أن أنت الي عملتها
خالد ضاحكا: أنا الي طلبت الاوردر بيدي دي
وضعت رأسها على كتفه مبتسمة بسعادة: تعرف يا خالد أنا بحبك أوي لما تبقي بتضحك ومفرفش زي دلوقتي وبخاف منك اوي لما بتتعصب.

نظر لها هاتفا بجد: ما تغلطيش وأنا ما اتعصبش، ها بقي تحبي تتفرجي على ايه وإحنا بناكل
لينا بحماس: فيلم رعب
خالد ضاحكا؛ لينا ورعب في جملة واحدة يا بنتي دا انتي بتخافي من خيالك
نفخت خديها يغيظ: ماليش دعوة أنا عايزة فيلم رعب
ابتسم بخبث: انتي الي قولتي
جلس بجانبها بعدما شغل فيلم
(The CONJURING).

جلس بجانبها ياكلان ويشاهدان الفيلم ولينا على وشك الدخول في جيب قميص خالد من شدة ذعرها من الفيلم وكلما عرض عليه ان يغلقه تصرخ فيه: لالالا أنا عايزة اعرف ايه الي هيحصل
اخيرا انتهي الفيلم لترفض رفض قاطع الصعود الي غرفتهم بعد ذلك الفيلم المفزع
لينتهي بهم الحال بأن فرد خالد تلك الاريكة لتصبح سرير صغير
ما إن اغلق عينيه سمعها تهتف بخوف حاولت اخفاءه من نبرة صوتها: خالد، خالد انت نمت.

رد عليها وهو مغمض العينين؛ آه، عايزة حاجة
لينا بتوتر: هاااا لا ابدا اصل أنا افتكرتك هتخاف من الفيلم ومش هتعرف تنام
كبت ضحكته بصعوبة يهتف بلامبلاة: دا كان فيلم كوميدي أصلا سبيني بقي أنام
بعد دقائق من الرعب تخيلت فيهم أن كل ما في الغرفة اشباحا بدأت توقظه
لينا بدموع: خالد، اصحي يا خالد
فتح عينيه ينظر لها بيأس يعرفها جبااااااااانة الي أبعد حد ومع ذلك تصر على إظهار شجاعتها الوهمية.

قام يجلس بجانبها ممسدا على خصلات شعرها
خالد مبتسما بحنان: نامي يا لوليتا أنا هفضل صاحي لحد ما انتي تنامي
ابتسمت له بامتنان: شكرا
اغمضت عينيها تحاول النوم لتفتحها سريعا تهتف برجاء: اوعي تنام
ضحك ضحكة صغيرة ليهز رأسه إيجابا
ظل جالسا بجانبها الي أن تأكد أنها غطت في نوم عميق لينام هو الآخر.

في صباح اليوم التالي
ظل هاتف خالد يرن تاره برقم جاسم وتاره برقم راشد ولكن دون رد
استبد القلق بجاسم وخاصة ان لينا ايضا لا تجيب
فاستقل سيارته سريعا بصحبة فريدة وخلفهم سيارة راشد وفارس
فريدة: براحة يا جاسم شوية هتلاقيهم نايمين
جاسم بقلق: بقالي ساعتين بتصل على موبيلتهم وما حدش يا خوفي ليكون عمل حاجة في البت دا مجنون
هزت فريدة رأسها نفيا بيأس من قلق جاسم المبالغ فيه من خالد.

وصل السيارتين سريعا الي فيلا خالد
نزل جاسم من سيارته يركض مسرعا تجاه البيت استخدم نسخة المفتاح الذي اعطاه اياها خالد قبل الزفاف ليدخل سريعا وخلفه فريدة وراشد وفارس
يبحث في أرجاء المنزل الواسع هنا وهناك لكن دون فائدة لفت انتباهه وقوف فريدة امام احدي الغرف تضحك بمرح
جاسم بضيق: انتي واقفة بتضحكي يا فريدة وأنا مش لاقي البنت.

اشارت الي ما يضحكها لينظر جاسم الي ما تشير فوجد خالد ولينا نائمين بطريقة مضحكة فلينا تضع احد يديها على وجهه وذراعها الاخري على عنقه
جاسم غاضبا: انت بتهزر يا خالد
هب من مكانه فزعا يهتف بقلق: ايه في ايه لينا كويسة هي فين
نظر بجانبه ليجدها نائمة بهدوء ليتنهد بضيق ناظرا الي جاسم: في ايه يا عمي على الصبح
تملمت لينا بانزعاج
لينا بضيق: خالد وطي صوتك عايزة انام
فريدة: يلا يا لولو اصحي يا حبيبتي.

فتحت عينيها فوجدت والديها
لينا بدهشة: بابا، ماما خير ايه الي حصل انتوا كويسين
جاسم بضيق: بقالي سنة بتصل بيكوا وانتوا ما بتردوش
لينا: انا موبيلي فوق
خالد: وانا موبيلي اهو بس كنت عامله صامت
جاسم بضيق: وعاملة صامت ليه ان شاء الله مش راشد قال هنسافر الصبح وايه الي منيمكوا هنا
خالد بضيق: ما خلاص يا عمي اهدي ما حصلش حاجة لكل دا
جاسم: طب يلا قموا اجهزوا راشد وفارس بقالهم ساعة مستنينا.

اسرعت هي لأعلي تغتسل وتبدل ملابسها نزلت الي أسفل سلمت على فارس وراشد وجلست يتسامرون ويضحكون
فارس ضاحكا: اومال فين عم هركل
لكزته في كتفه بضيق: بس يالا ما تقولش على جوزي حبيبي كدة
غمز لها بمكر أيوة يا عم مش دا هو هو خالد الرخم الي ما كنتيش طايقاه
بسطت كف يدها في وجهه تهتف بمرح: اعطيله خمسه
نزل فرآها تمزح مع فارس وتضحك بصوت عالي
خالد بحدة: رحمة يا رحمة
اتت المربية سريعا: خير يا ابني
خالد: الفطار جاهز.

رحمة: ايوة يا ابني
خالد: اتفضلوا يا جماعة
ذهبوا جميعا الي حجرة الطعام اصر خالد ان يترأس راشد الطاولة لانه الاكبر سنا
فجلس راشد على رأس الطاولة وعن يمينه جاسم وفريدة وعن يساره خالد جاء فارس وبدلا من ان يجلس بجانبه ترك بينهما مقعد فارغ
فجاءت هي سريعا وجلست عليه وبدأوا ياكلون الطعام
مال فارس على اذن لينا
فارس بمرح: بقولك ايه انا حاسس ان جوزك هيولع فينا.

لينا: حاسس بس لاء انا متأكدة انه هيقوم يرمينا من الشباك دلوقتي
فارس: الله يطمنك
ولكن على العكس تماما لم يعرهم خالد اي انتباه ظل يتناول طعامه يتحدث مع راشد وجاسم
الي ان انتهوا ذهب كل منهم الي سيارته لينا مع خالد
وفارس وراشد معا وجاسم وفريدة معا
انطلقت السيارات الي اسيوط
في سيارة خالد
لينا: خالد، خالد، يا خالد رد عليا.

نظر لها بطرف عينيه ثم ارتدي نظارته الشمسية ووجه نظره الي الطريق قطبت حاجبيها باستفهام: في ايه يا خالد
وتلك المرة ايضا لم يعرها انتباها
لينا بحزن: طب هو انا عملت حاجة زعلتك
والصمت كان رده علب كل اسئلتها
امسك ذراعه برجاء
لينا: خالد لو سمحت رد عليا
خالد بضيق: عايزة ايه يا لينا
لينا: في ايه يا خالد ايه الي حصل.

كانت اعصابه تغلي كالمراجل بصعوبة ارتدي قناع الجمود يهتف ببرود: بصي يا لينا انا لاهتعصب ولا هتخانق ولا هزعق ولا هتكلم معاكي تاني اصلا طالما سيدتك ما بتسمعيش الكلام
اعاد تركيزه للطريق مرة اخري
لينا بحزن: انا اسفة
خالد بضيق: لاء كل مرة بتقولي اسفة وبردوا ما بتسمعيش الكلام
لينا برجاء: خلاص بقي يا لودي انا اسفة
لم ينظر لها ولم يرد ايضا
دقائق من الصمت قطعتها لينا
لينا: انا اسفة مش هعمل كدة تاني.

ولكنه تظاهر بانشغاله في القيادة ولم يرد
لينا بضيق: يووووه يا خالد بقي قولت اسفة دا انت زعلك اوحش من غضبك
وعندما لم تجد منه رد بدأت دموعها تتجمع في عينيها وتنزل على وجنتيها بصمت
اختلس النظرات لها فراها تبكي ليبدأ في التنفس بعنف دموعها لعنة تحرق روحه، دخل قلبه وعقله في صراع
القلب صارخا بألم ؛ كفي اجعلها تصمت تلك النيران تشتعل بضراوة.

العقل ببرود: اتركها تبكي هي اخطاءت كيف تسمح لنفسها أن تحادث ذلك الرجل بتلك الطريقة
القلب صارخا بألم؛ اصمت أنت اصمت اوقفها ارجوك لا تستمع اليه لا تنسي بسببه كدت تفقدها لولا أنه كان فقط حلما
هز رأسه نفيا بعنف ازدارت دقات قلبه حينما نظر الي دموعها
خالد: خلاص ماشي مسامحك بس اخر مرة
مسحت دموعها براحة يدها سريعا: يعني خلاص مش زعلان مني
قبل جبينها: لاء يا حبيبتي خلاص مش زعلان بس اخر مرة ماشي.

هزت راسها ايجابا سريعا بحماس
بعد مدة قصيرة اوقف السيارة امام احد المقابر
خالد: خمس دقايق وجاي
نزل من سيارته وقف امام احد الشواهد التي كتب عليها ( سما خالد السويسي )
وقف امام قبر ابنته يقرأ لها الفتحة بأعين دامعة
سمع صوتها ياتي من خلفه تصرخ بجنون: انت السبب يا خالد.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W