قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم 19

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل التاسع عشر

يونس بغضب: قوليلي سبب واحد يخليني اسيبك دلوقتي!
بدور بشجاعه مصطنعه: انا حره ولو مش عجبك سيبني في حالي يااخي..
امسكها من شعرها بقوه: وحياة امك،اسيبك ايه انتي فاكره نفسك مصحباني ..لا يا شاطره اللي مايعجبنيش اعدله لحد ما يعجبني غصب عنك ...
امسكت بيده فوق شعرها وحاولت ضربه بقدمها ليتركها، مما استفزه اكتر ..سحبها لتقف ودفعها الي الحائط ليشل حركتها بجسده ...

-ابعد عني ! ابعد بقي..
امسك فكها وثبت رأسها ...
-انتي ليه بتعملي كده معايا ؟ فهميني ليه !
بدور بعصبيه: انا اللي بعمل كده ليه ! ولا انت اللي حرااام عليك بقي مش كفايه ضيعت حلم عمري و اجبرتني علي الجوازه دي !
يونس بحده وغضب: ضيعته منك ازاي ما انتي رجعتي القاهره تاني وهتقدري تعملي اي دراسه عايزاها ...ويكون في علمك انا ما اجبرتكيش علي حاجه ابويا وابوكي متفقين من الاول مكنش هيفرق بقي الجواز دلوقتي ولا بعدين !
نظرت له بصدمه: يعني ايه ؟ انت هتسبني اكمل تعليمي ؟!
-انا تعبت منك اوي ومش عارف اعمل معاكي ايه بجد..كفايه استفزاز بقي، انتي ليه عايشه دور الضحيه انا كنت معاكي خطوه بخطوه واعتقد ساعدتك حتي لو حصل سوء تفاهم بينا ! فهميني يمكن انا غبي او مش فاهم تصرفاتك، انتي حبتيني ولا لا ؟!
ردت بدور بضيق: انا اللي المفروض اسأل مش انت ؟! اتجوزتني ليه ؟ انت معاك فلوس كتير ومش محتاج فلوس ابويا وطول عمرك بتستتقله !
-انا مالي ومال ابوكي هو انا اتجوزته هو ! اكيد مش غبيه يعني وعارفه السبب..
بدور بصوت عالي وانفاس عاليه: لاااا مش عارفه !
يونس بغضب وصراخ: عشان بحبك !بحبك من زمان ارتاحتي !
تسمرت مكانها ثم انفجرت باكيه تنحب بصوت خافت، تركها يونس وعاد خطوه الي الوراء لا يعرف كيف يتعامل معها ! اهي حزينه لانه يحبها ..اراد ان يهزها بقوه ويصرخ فيها ولكن قلبه رق لها و رغما عنه اقترب منها وغمرها بين ضلوعه ..تشبثت به بقوه لاول مره تحتضنه بشده ...
يونس بهدوء: خلاص متعيطيش ..

اراد ان يرفع رأسها ولكنها ابت وقربت رأسها من صدره اكثر و اكثر...
زفر بضيق: خلاص قولي عايزه ايه هعمله ؟عايزه تطلقي ؟! انا موافق !
بكت اكثر و ضربته بيدها علي صدره ..
يونس بضيق: اعمل ايه مش فاهم ؟! .
حاول الابتعاد عنها فتركته ثم اقتربت منه تحتضنه ...صدم لوهله واسرع لاحتضان
ها متجها بها الي الاريكه جلس عليها وتنهد طويلا ...ازال يدها من علي وجهها ...
وقال بحده: بت انتي متجننيش ! بطلي عياط ونتفاهم طيب..
مطت فمها كالاطفال وهي تصدر شهقات باكيه ..
مسح دموعها وقال برقه ...
-عشان خاطري بلاش دموعك اللي بتوجعني دي !
بدور بصوت خافت: انت بجد بتحبني ؟!
يونس بصدق: وبموت فيكي كمان انا عديت مرحله الحب دي من زمان انا كل نفس بتنفسه بينادي باسمك ! انا مش بنام غير عشان احلم بيكي !
وضعت يدها علي خده بحنان وابتسامه ...
-انا كمان حبيتك مش عارفه امتي وازاي !بس شكلي حبيتك خلاص !
ضمها اليه بشده و قبل ثغرها الصغير من سعادته ...احاطت رقبته بذراعبها وقربته اليها اكثر مستسلمه لرغبه قلبها ..
ابتعد عنها قليلا فدفعته بجسدها ونزلت علي شفتاه تقبله هي هذه المره ..في قبله اخرجت قلبه من صدره، ولو خيروه في هذا الوقت بين روحه وهي لهدى روحه قبل ان يفرط بها ! وضع يداه حول خصرها يعتصرها اليه ويلتهم من رحيقها وهو يراها خاضعه بين يديه برغبتها !
بدأ يخلع ملابسها ببطئ ويقبل كتفها ورقبتها وهي مازالت تميل فوقه ...علت انفاسها وتمسكت بملابسه وهو يجردها من نفسها !
وفي منتصف لحظتهم العابقة بحبهم ..رن جرس الباب ...

بدور بخضه نهضت من فوق يونس وبدأت ترتدي ملابسها ..حاول يونس أعادتها اليه ولكنها ابتعدت ...
بدور: احيييييه الباب الباب ...
يونس بضيق: مايتحرق الباب تعالي هيمشوا دلوقتي...
بدور بخجل: لا طبعا قوم افتح ..عايزهم يقولوا ايه ...
يونس بغيظ: مايقولوا اللي يقولوا ناس باردين فعلا ! واحد ومراته الصراحه يعملوا اللي يعملوه احنا حرين !
بدور بحده: قوم افتح يا يونس ..
زفر يونس بضيق وهو يتوعد لمن ازعجهم اوقفه صوت بدور وهي تقترب منه بخضه..
-امسح الروج اللي في يوقك ده بسؤعه..
ابتسم بخبث: الله في روج علي بوقي ! وريني كده ! الحق افتح بقي عشان يعرفوا مراتي بتحبني قد ايه !

امسكته بدور وهي تكاد تموت خجلا ...
-بطل بقي ...تعالي هنا !
ركضت نحوه واخذت تمسح فمه بيدها و طرف كمها، ابتسم هو وضحك علي سذاجتها ..
مسح فمه مره اخيره بعد ان ركضت للداخل وفتح الباب وجد جابر وهو يبتسم ببراءه الذئاب وبجواره وداد...
جابر بخبث: يوونس حبيبي اتأخرت ليه !اوعي نكون جينا في وقت مش مناسب...
تخطاه بكل برود ساحبا وداد خلفه ..
يونس بضيق: اه الصراحه مش وقتك خالص ...
-ههههههه عسل انت ..تعالي يادودي بيتك ومطرحك ...
ابتسمت وداد بخجل ونظرت الي جابر بغيظ علي ما يفعله ...
-مساء الخير يا استاذ يونس...
جابر دون ان يعطي يونس فرصه للاجابه ...
-استاذ ايه يابنتي ده اخويا يعني اخوكي قوليلو يونس بس ...
يونس وهو يدفعه من امامه جلس بجوار وداد..
-مساء النور...شرفتيني والله لولاكي ما كنت دخلته من عتبت الباب..
جابر بضيق: اتكلم علي قدك واحترمني شويه قدام مراتي،مش اسلوب كده !
يونس بضحك: مش مصدق صح !منك لله يا شيخ ...
خرجت بدور بوجه احمر وابتسامه قلقه من ان يكتشف امرهم ...
جابر بخبث: كنتي فين يا عروسه ...
نكزه يونس ورمقه بنظره تهديد..
-ابو شكلك ! اقصد عامله ايه ...

-احم الحمدلله ...ازيك يا وداد ..ايه الحلاوه دي !
وداد بخجل: جابر اشتراه ليا انهارده !
بدور بضحك: ايوة بقي..الناس اللي وقعت
يونس بابتسامه صفراء: علي فكره انا اشتريتلك 5 قبليه !
ضحك جابر: ياحقودي سيبني اندمج انا لسه كنت هعيش الدور...
ضحكت بدور ووداد وابتسم يونس وهو ينظر الي ابتسامتها المشرقه التي تنسيه كل احزانه ...
سهروا معا يتسامرون ويضحكون علي مواقف جابر ويونس سويا ...
جابر بحنق: علي فكرة انت نصاب ! انت اللي كنت بتاع بنات مش انا ...
اختفت ابتسامه يونس المتصبينه ونظر له بغيظ...
بدور بغيره وابتسامه صفراء: اااه بجد هههههه احكيلي كده..
جابر بنصف عين: والله يا بيبو مش عارف اقولك ايه ولا ايه ده نمس ده...
شعر يونس ان موقفه يسوء امام بدور ... فأخر ما يريده ان يحدث سوء تفاهم اخر بينهم فقد انتظر طويلا حتي يشعر بهذا الاستقرار في علاقتهم...وقف بسرعه...
يونس: انا هعملكم قهوة تجنن ..قوم يا جابر معايا نعملهم !
جابر بتعجب: انا مش بعرف اعمل قهوه !
يونس بغيظ: بتعرف انت ايش عرفك انت ..قوم يااخي بقي ...
نظرت وداد الي بدور و انفجرت ضاحكه...
وداد بهيام: بيحبك جوي ربنا يخليكم لبعض...
ابتسمت لها بدور: ربنا يخليكي ويسعدك ومتخافيش محدش في الدنيا دي هيسعدك زي جابر ده اطيب انسان ممكن تعرفيه ده اخويا فعلااا ...
اكملت بخجل وتوتر: انا اسفه لو بطفل هو انتي لسه مش حاسه بحاجه نحيته !
-مش عارفه !

-ازاي يعني مش عارفه ..ماهو يا في مشاعر يا مفيش..
-اصل اني عمري ما حبيت بس شكلي كده اه ..
ابتسمت بدور ولمعت عيناها: شكلك ! اه احكيلي بتحسي بايه وانا اقولك حب ولا انتفاخ ...
-هههههههه يخرب عجلك ضحكتيني ..
-اه اومال ايه ...انا مش اي حد في البلد دي يابنتي ...
-انتي بتتكلمي مصري حلو جوي ..نفسي اتعلم زيكي اكده ...
بدور بحماس: بس كده ! يا ماما انتي في خلال الشهر ده تراثهمهيطغي عليكي مش هتفتكري كلمه صعيدي ! كفايه رغي جابر قدامك ...
-ياااارب اصل واني بشتري امعاه الحاجات حسيت الناس بتستغرب اني وياه من الاساس و خايفه يجي يوم ويحس بده هو كومان...
بدور بفرحه: يعني انتي هتظبطي لهجتك عشان خاطر جابر ! لاااا بقا ده انتي حبتيه خلاص مش حاسه بحاجه !
خجلت وداد قليلا: تفتكري ..
-افتكر ونص ! ومتأكده كمان ان جابر بيحبك ده عينه مش بتنزل من عليكي !
ردت وداد بمكر: زي يونس إكده !
- بجد يونس كده؟
-اللي مايشوف من الغربال يبجي اعمي !
ضحكت الفتاتان وحضر جابر بوجه متكدر مع يونس حاملا فناجين القهوة...
يونس: القهوة...
بدور وهي ترفع حاجب: والله مش عارفه اقول ايه ده واجب علينا بس شكرا...
يونس بنصف ابتسامته التي تعشقها ...
-متخافيش هيترد قريب ...

احمر خدها ونظرت الي الجهه الاخري وخشت ان يفهم احد مغزي حديثه ...
بعد ساعات استمتع فيها ابطالنا الاربعه، قرر جابر ووداد الصعود للنوم ...
يونس بسعاده ملحوظه: لسه بدري والله ياجماعه ...طيب ابقوا تعالوا تاني شرفتونا بجد !
نظرت له بدور بحده وهي تجز علي اسنانها ...
بدور بابتسامه: تصبحوا علي خير .
رد الاثنان: وانتي من اهله ...
جابر: جهز نفسك بكره هنروح الشركه مع بابا..
يونس: فاكر متقلقش..
امسك جابر بيد وداد حتي وصل الي شقتهم ثم غرفتها المقابله لغرفته ...
-احم انتي هتنامي ...
وداد بخجل: اممممم وانت ؟
-هنام بقي اصل الدنيا اتأخرت يعني و كده !
وداد بتوتر: ااه فعلا ...
وقف حائرا لا يعرف ايوافق عقله ويبتعد عنها ام يستسلم لقلبه ولا يتركها الا وهي له ...
فرك اسفل رقبته بتوتر، نظر اليها ثم الي باب غرفته، لعبت وداد باصابعها بتوتر وترقب خافت ان تعترف به لنفسها ...
-طيب هنام بقي ...
-وانا كمان...
نظر لها قليلا يشعر بقليل من التغير .. عقد جبينه بتفكير حتي توصل له..
-لايق عليكي اللهجه القهراويه تصدقي !
ابتسمت بفخر: بجد ! انا بحاول اهاه...عشان محدش يجول انا غريبه...
-هههههه هي يجول دي هتخليهم يشكو شويه بس طظ فيهم يعني ايش فهمهم هما في حلاوة الصعيده ولا لهجه الصعايده..
ضحكت فقد اسعدها حديثه وازال جزء من مخاوفها ...
جابر بهدوء مفاجأ: ايه الضحكه دي !
خجلت وشعرت بالحرج فضحتها كانت عاليه نسبيا...نظرت الي اسفل واردفت..

-اسفه ...
-اسفه ايه ! انا اللي اسف اني مضحكتكيش قبل كده ...يخربيت جمال ضحتك ...هو في كده...
-ههههه بتكسفي بقصد...
وضع يده علي خدها يمرر ابهامه علي احمراره ...
-بموت في الخدود دي لما بتتكسف..
زاد حديثه من خجلها واخذ قلبها يدق من لمسته الرقيقه ...قالت بصوت متقطع خافت ...
-اني هدخل انام اهوه..
ابتسم واقترب منها ببطئ يقبلها من شفتيها برقه وحب دامت لثواني، ابتعد عنها ونظر الي عيونها المغلقه ووجهها الاحمر..مرر اصبعه علي شفتها السفليه ثم عاد ليلتهمها في قبله اخرج بها مشاعره المضطربه وهو يحيط خصرها بذاع و الاخر حول رقبتها ..
ابتعد هذه المره بانفاس مقطوعه وشعر بجسدها ينتفض بين يديه من شده اضطرابها..
قبل رأسها ووضع يده علي كتفها و دفعها ببطئ داخل غرفتها ..امسك المقبض وقال...
-تصبحي علي خير ..
نظرت الي اسفل وهي تلتقط انفاسها ولا تعلم ماذا تفعل وتشعر بقدماها غير قادرتان علي حملها في هذا الوقت ...
اكمل جابر ليجذب انتباها ليتأكد انه لم يزعجها بقبلته تلك...
-وداد انتي احلي بنت عيني شافتها !
ابتسمت وهي مازالت تنظر للاسفل ...فابتسم هو الاخر ...
-روحي نامي واقفلي الباب ده بالمفتاح احسن انا مش ضامن نفسي خلاص ..انا بحذرك اهوه اليوم اللي مش هلاقي الباب ده مقفول فيه انا مش مسؤول ابدا عن افعالي...
توترت و خجلت قليلا وما ان اغلق الباب حتي اغلقت بالمفتاح وهي تتنفس بشده وتوتر..
وداد لنفسها: اعصابي راحت في داهيه، ايه اللي بيوحصلي دي ؟!
شعر جابر بقليل من خيبه الامل ...
تنهد بشده وتوجه الي غرفته ..جابر وهو يفكر لنفسه ...
-تستاهل كان لازم تفتح بوق اهلك ده ! وتعمل فيها توم كروز ماكنت تسيبها تخليه مفتوح يااخي !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية