قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم 18

رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثامن عشر

اخذت تنظف بدور شقتهم الجديده ويونس يغلي مما تفعله...
يونس : ممكن تقعدي بقا خيلتيني مش عارف انام ...
بدور بابتسامه صفراء : روح نام برا انا مش هقدر انام في الاوضه وهي زفت كده ....
-يا سلام ماانتي نمتي الصبح !!
-ولو بردو هنضفها ...

اراد ان يتخطاها فلمس كتفها ..التفتت مره واحده بغضب و دفعته ..صدم يونس و نظر لها بذهول و غضب...
بدور بحده : اوعي تلمسني تاني ..انت فاهم ؟!
جن جنون يونس فتقدم علي بعد شعره منها وقال ببرود كاد يجمد قلبها...
-انا لو عايز مش هالمسك بس !! انا هعمل اكتر من كده انتي مراتي وحقي ، الكلام ده لو عايز طبعا !!...
تركها واقفه كالتمثال وخرج من الغرفه ليبيت علي الاريكه في الردهه وقلبه يعتصر من كلامها ..فكلما ظن بانها تحبه و تحب لمسته تصر علي تحطيم قلبه وكبرياء رجولته !!
زفرت بدور بقوه حتي لا تبكي ..
-بتعيطي ليه دلوقتي انتي كمان !! انتي اللي مش عايزاه اساسا..احمدي ربنا ...
تركت مابيدها وتوجهت للنوم ...رن هاتفها معلنا عن وصول مكالمه من روحيه....
تناست حزنها في لحظه وردت بدور بفرحه ...
- مبروووووك مبرووووك ياحياة قلبي مبرووووك..
روحيه بضحك : ههههههههههه الله يبارك فيكي ...وحشتيني جوووي..
-انتي وحشاني اكتر والله ..المهم عامله ايه ؟؟ انا اطمنت من ليلي من شويه ...كنت قلقانه يكون ابويا قفش عليكي ولا غصبك علي حاجه ؟!
روحيه بلؤم حتي لا يشعر ابراهيم بحديثها : لاه ابراهيم امنيح و زي الفل...
-ههههههههه مبروك يا امي انتي بجد تستاهلي السعاده بعد السنين دي كلها واتمني ان بابا يتغير شويه معاكي ...
-ربنا يسعدك وافرح بعوضك جريب ...
يدور بخجل : احم ان شاء الله...
روحيه وقد ابتعدت قليلا حتي لا يسمعها ابراهيم ...
-بدور انتي منيحه ؟! المراد حوصل ولا لااااه !
بدور بخجل وهي تفهمها جيدا ..
-ايه يا امي الكلام ده !!! لا طبعا !!
روحيه و هي تمط شفتاها يسارا ويمينا ...
-يا خيبتي ! والخايبه التانيه ؟! .

بدور بتعجب ممزوج بغيظ : انتي بتسألي حاجات غريبه جدا علي فكره انا مالي ..اكيد مش هسأل طبعا ؟!!
روحيه بحزن : يابنتي كيف يعني مالك ؟؟ البنيه مسكينه وماليها اي حدا غيرك !! جربي منيها الله يرضي عليكي دي وليه بردك !!
- ياامي افهميني انا و وداد كويسين ، بش يعني الحاجات دي متكلمناش فيها اوي بس اللي استنبطه انه لا بردو...
-
- روحيه بغضب : جرااالكم إيه يا بنات ما تعجلوا اكده متجبلناش الحديث والمشاكل !!!
بدور بضيق : خلاص يا امي مش وقته روحي يلا تصبحي علي خير ...
روحيه بأسي : وانتي من اهل الخير يا بنيتي !!
نامت بدور وهي تحاول نسيان يونس و كلماته وتذكرت الحديث الذي دار بينها وبين ايمان ووداد ...

 

فلاش باك .....
اغلقت الباب خلفها واقتربت منهم امسكت يد بدور من ناحيه ويد وداد من ناحيه اخري ...
ايمان بتساؤل وقلق : نمتوا كويس امبارح ؟!
ردت وداد بعفويه : إيووه الحمدلله ...حضرتك كيف صحتك دلوك ؟؟
إيمان بابتسامه مصطنعه : زي الفل اهوه يا بطه ..يعني المهم مبسوطه اوعي يكون جابر مزعلك او عملك حاجه ؟!
-لاااه معمليش ايتوها حاجه وربنا !!
ايمان بابتسامه مشرقه : الحمدلله ياحبيبتي واوعديني لو زعلك قوليلي وانا هتصرف معاه انا زي امك مش كده !!
وداد بابتسامه ضيقه : ايوه ربنا يخليكي يا خاله ..
-امك امك مش خالتك يعني قوليلي يا ماما او امي برحتك يعني ...
-تسلمي ياامي ..
التفت الي بدور : مش عايزه اسأل سبع ولا ضبع الصراحه ، بس اكيد ضبع مش كده ؟!
بدور بضيق : ايوه ...بس انا قررت اطفشه وهبات هنا مش هنزل تحت ..
ايمان : عيني عليك يا بني !!
بدور بغيظ : والله !!!
-ههههههههههه يابنتي ارحمي نفسك شويه والله يونس بيحبك بس دماغه مش مريحاه ممكن تديلوا فرصه بجد مش طالبه اكتر من كده...
بدور باستهزاء: بيحبني اه ...ابنك بنفسه قالي انه مش بيحبني ارتاحي بقا ..ده متجوزني انتقام عايز يكسرني بس !!
ايمان بضيق : انتي هبله صح ؟؟ اسألي اي حد في العيله دي هيقولك يونس بيحبك ؟؟ لو عايز يكسرك في بدل الطريقه الف مش يتجوزك !!
بدور بغضب وقله حيله : يوووه انا تعبت بقا مش عارفه اعمل ايه ؟؟
ايمان بهدوء: ياحبيبتي اسمعي كلامي انا بحبك والله ...انتي بس براحه عليه وخدي بالمسايسه ..انتو خلاص اتجوزتوا مفيش منها مفر يبقي نتأقلم ونعيش بقا ونفهم بعض !!!
بدور : اه وهو متفاهم اوي الصراحه ..نسمه ...
ضحكت ايمان بشده :ههههههههه عطياكي هديه ....عشان تعرفي غلاوتك بس...
ضحكت بدور ونظرت لها بطرف عيناها ...
-لا هديه مصروف عليها الحقيقه ...في استبدال...
-ههههههههههه البضاعه المباعه لا ترد ولا تستبدل سورري نظام المحل كده ....
ضحكت وداد هذه المره ...
-انتم دمكم خفيف واني حبيتكم زي اهلي بالظبط...
ابتسمت لها بدور : انتي زي اختي دلوقتي وانا حبيتك من يوم ماشفتك ولو عايزة اي حاجه اسأليني...
-حاضر...
انتهي الفلاش باك

غلب عليها النوم بعد تفكير دام لساعات ومثلها تماما يونس الذي اخذ يتقلب حتي اتاه النوم وهو يفكر كيف يخضعها اليه ويغلب عنادها !!

في الصباح التالي ....ايقظ جابر وداد ... وجهز كوبان من الشاي باللبن (بيعمل دماغ للمصريين طبعا)وعزم علي اخذها الي الخارج ليعرفها علي القاهره ومعالمها كطريقه للاقتراب منها ...
جابر بتساؤل : ازاي والله مايحصل ...انتي قولي نفسك تشوفي ايه ؟؟
فكرت وداد وقالت بخجل : نفسي اشوف الاهرامات...
جابر بمرح : ياااه الاهرامات بس دي في الجيزة محافظه تانيه ...
وداد : والله !!! اني بحسبها اهنه في مصر !!خلاص مش لازم...
ضحك جابر علي سذاجتها : هههههههه يابنتي بهزر معاكي هوديكي هي فعلا في الجيزة بس زي ماتقولي كده دي محافظه جوا محافظه يعني نص ساعه بالعربيه وهنوصل...
ضحكت وداد وهي تضع يدها علي فمها..
-ياخراشي ع الناس اللي بتكسف يا ناس ...انا عايزك فري كده فرفشي انا زي جوزك بردو...
احمر وجهها وابتسمت قليلا ...
-طيب يلا ننزل نفطر...
-والباجين مش هيجوا امعانا ؟!
ابتسم لها جابر بمغازله : تؤ تؤ واحد وعايز يفسح مراته ، ركزي معايا كده بس وانا هأكلك الشهد !!..
ضحكت وداد من قلبها ...
-ايوة بقي !! كانت فين ام الضحكه دي من زمان !!
وداد بدلع : كانت إهنه بس نايمه شويه ...
جابر باندماج : طب بالله عليكي يا شيخه تصحصحيها معايا كده دي يخربيت جمال امك ..
ضحكت بخجل ونظرت للناحيه الاخري....
زفر جابر : قومي ياختي قومي قبل ما تذهبي عقلي ....

قهقهت وخرج الاثنان معا...كان اسعد يوم في حياة وداد وشعرت بقلبها يدق بشده لجابر الذي نجح في اقتحام اسوارها و اخترق قلبها مباشرا دون اي انذار ...
اشترا الغداء من احد المطاعم وعادا الي شقتهم ..
وداد بفرحه : اني مبسوطه ، حاسه كأني طايرة...
ضحك جابر : هههههههههه كل ده من خروجه ده انا هاهريكي خروج لو هتتبسطي كده ..
-هههههههههههه ربنا يخليك ليا...
نطقتها دون وعي فنظر لها جابر بابتسامته الساحره ، خجلت واحمر وجهها ولم تنتبه الا بعد خروج الكلام من فمها ...
وداد بتوتر :اني هسخن الوكل ....
شعر جابر بتحسن علاقتهم واستبشر خير فقلبه دق لها بالفعل منذ ان رءاها لاول مره ..
جابر لنفسه : ااااااخ صبرني يارب عليها ..حبيني بقا ؛ انا بدأت احب علي نفسي ...
ندت وداد من المطبخ فذهب مسرعا اليها ...
جابر : ايوه يا وداد في حاجه ؟؟
-رايده الصينيه اللي فوج دي ومش طايلاها ..
-طيب ياستي انا هجبها ...
وقف جابر وراءها مباشرا وهي تحاول الوصول اليها فالتصق صدره بظهرها...شعرت برعشه بسائر جسدها..احس بها جابر فوضع ما ارادته امامها وقد علت انفاسه وملاء عطرها صدره ...
ارادت وداد الهروب ولكن قدماها تسمرت ، توقف عقل جابر عن التفكير فمال بأنفه نحو شعرها يستنشقه بشوق ..حاولت تخطيه والخروج ولكنه امسك بكتفها وادارها اليه يقربها منه بخفه ، وضع يده علي خدها بحنان ونظر الي عيناها الخجولتان .طبع قبله علي رأسها جعلت قلبها يدق بسرعه ثم تلاها بقبله خفيفه علي فمها شعرت وقتها بان قلبها قد توقف للحظه ثم عاد للدق ببطء شديد فتسارع رهيب خارج عن المألوف.. ..

احاطها بذراعيه فامسكت به بشده....وانطلق بها للغرق في مشاعر لم يعرفها كلاهما من قبل...
انتهت القبله عندما عجز الاثنان عن التنفس .....فضمها الي صدره اكثر حتي يستعيد انفاسه ويسيطر علي دقات قلبه ...
جابر بحب رفع ذقنها ليتفحصها فوجد عيناها مغلقه ووجهها احمر كالفراوله..توتر قليلا ولعن تسرعه ..
-انا اسف ..
-هاااه ..
ردت وداد وهي مازالت مسحورة ...ابتسم لها جابر ..
-انتي اجمل واحده شفتها في حياتي ..بجد بحمد ربنا انك نصيبي ..
قبل يدها برقه دابت هي فيها الف مره ...
وداد ويدها ترتعش : انت هتاكل...
جابر بخبث : حسب هاكل ايه ؟!
-ما انت عارف الوكل !!
-اه قصدك اكل اكل يعني !! اشطا ماشي هاكل..
خجلت قليلا وبدأت تجهيز الطعام و حاولت التصرف بطبيعتها والا يغلب الخجل عليها فهي ترغب ان تسعد مع جابر في زواجهم بالفعل ...منذ ان تزوجها وهو يثبت لها يوما بعد يوم انه رجل ذو جوهر معدني نادر الوجود ...وتشعر بالامتنان له وحنانه خلق بداخلها رغبه رهيبة في اسعاده باي طريقه ....
فقد عوضها الله به لتكون عائله حقيقيه خاصه بها ...

استمر يونس في تجاهل بدور بضعه ايام ، اصبحت بدور تشعر بنقصان و حزن بسبب قله اهتمامه فجزء بسيط بداخلها تمني لو احبها وعمل علي كسب حبها..
بدور لنفسها : انا اللي صدقت ماما ايمان قال بيحبني قال ..ونبي بلاش عبط،خدتي ايه منه اهو لا جواز طايلاه و لا شهاده خدتيها وطبعا مش هشوف الجامعه تاني .. الله يسامحك يا ابي ...
تنهدت بأسي وهزت رأسها لتبعد افكارها عنه ...
فتحت التلفاز و قررت مشاهده احد المسلسلات التركي ولكن عقلها لم يكن معها وظل منغمس في تفكيرها...دخل يونس وهو ينهي بعض الاوراق الخاصه بشركته مع جابر فوجدها منسجمه...
نظر الي الشاشه وجد مشهد للبطل يرتدي مايوه وينام علي البحر ..نظر بغضب الي بدور وجد عيناها لا ترمشان من علي الشاشه حتي ...
يونس بغضب : ايه القرف اللي بتتفرجي عليه ده ؟! غيري الزفت ده....
فاقت بدور وعقلها يحاول استوعاب حديثه !!
-نعم ؟ معلش مسمعتش بتقول حاجه؟ ...
رفع يونس صوته بغيظ والنار تتأكل داخله....
- يا سلام للدرجادي سرحانه فيه ومش حاسه باللي حواليكي ...ايه قله الادب والبجاحه دي؟؟
قضبت جبينها بغضب : انت بتكلم مين كده ؟؟ ما تحترم نفسك !!
-انا اللي احترم نفسي !! ولا انتي ياهانم اللي قاعده تحبيلي في رجاله سيس اساسا..
-انت ازاي تتجرأ .....

قاطعها يونس بغضب : انتي ازاي بجحه كده ؟؟
اشار بيده للتلفاز لتري البطل والبطله في احضان بعضهم ...خجلت قليلا...
-ايوه يعني انت مالك !!
-لا والله السؤال انتي اللي مالك في ايه ؟؟
بدور بمكر وهي تحاول اغاظته : مالي ياخويا ماانا زي الفل اهووه ..
يونس وهو يكاد ينفجر غيظا ....
-بصي يا بدور عشان نبقي وضحين تلفزيون تاني لا !! وحسك عينك اشوفك بتتفرجي علي اي راجل في الدنيا ..
اكملت بعناد : ومتفرجش ليه مش ست زي بقيت الستات !!
اقترب منها مره واحده فارتعبت وركضت الي الغرفه ...لحقها يونس ولكنها اسرع منه فاغلقت الباب ولكن بعد ماذا فقد تحول يونس الي طور هائج لا يري سوي اللون الاحمر امامه ...
دق علي الباب بشده...
-افتحي !!

سندت علي الباب وهي تتنفس بصعوبه من الخوف والقلق ...ربما زادت في اغاظته هذه المره !!
-لا مش هفتح !!
يونس كالرعد وهو يدق الباب بعنف شديد ...
-بقولك افتحي الباب بدل ما اكسره ، مش هتقدري تستخبي مني !!
بدور بخوف و بكاء : خلاص بقي مش هفتح بقول ...
حاول كسر الباب مما زاد من بكاءها خوفا مما سيفعله ان وضع يدها عليها....
-بقولك افتحي متجننيش !!!!!!!!!
قالها يونس بصوت مرتفع و يداه تدقان الباب بعنف رهيب هز جسدها الضعيف من الداخل والخارج...مدت يدها بخوف نحو المفتاح لتفتح له...دلف يونس بقوه وغضب واغلق الباب خلفه ..اخذ يقترب منها وهي تبتعد حتي سقطت علي الاريكه ..وقف امامها ومال عليها قليلا..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا