قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع والعشرون

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع أسياد العشق

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع (أسياد العشق) بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع والعشرون

راقب "ياسين" تعبيرات وجوههم ببسمة مكر تخفى الكثير ،أقتربوا منهم بصدمة تصاحب الوجوه فكادت أن تفتك بهم ،حاول كلا منهم الحديث ولكن بوجود "ياسين الجارحي" عجز اللسان عن النطق فتراقبوا ما يحدث بصمت ،تأججت النيران بعين "عدي" فتطلع لرحمة بنظرات غامضة ،رأى بعيناها الخوف من نظراته فرأف بها ولازم الثبات ، جلس "ياسين" على المقعد المترأس للطاولة ليشير لهم بصمت فأنصاعوا له وجلسوا أمام الفتيات بالجهة اليسرى لياسين ، كلا منهم يرمق فتاته بنظرات مختلفة ما يين الصدمة والذهول والغضب والأرتباك إلي أن قرر أن يقطع ما يحدث قائلاٍ بصوته الثابت وبنبرة مصرحة للجميع_أعتقد مفيش أختلاق على قرار أخده "ياسين الجارحي"!...

قالها بلهجة غضب حينما رأى خوف الفتيات يلمع بعيناهم وهما يتطلعون إليهم ، سحبوا نظراتهم سريعاً له فأكمل بحذم_وجودهم هنا بأمر مني ...
خرج "رائد" عن صمته بأرتباك_بس مينفعش يا عمي ...
نقل نظراته إليه ليقول بصوته الثابت وملامحه التى تتحلى بالأسترخاء والثقة _ ليه؟ ..
فرك يديه بأرتباك فلم يعلم ماذا سيقول_ عشان ...عشان ....
إبتسم لأرتباكه_ أقولك أنا ...

ونهض عن مقعده ليستند بيديه على حافته واضعاً يديه الأخرى بجيب سرواله تاركاً نظراته تطوف بوجوههم بتسلية _ عشان أخدت أن العمل للرجال فقط مش مسموح للست أنها تكون زي الراجل ....
كاد "ياسين" بالتحدث فأشار إليه بالصمت ليكمل حديثه الغاضب_قصر "الجارحي" مش زي أي حد التعليم اللي أنتم وصلتوله يهيائكم لعقلية متشبهش التخلف اللي منتشر بكل مكان بس أعتقد أتساويتوا بيهم ..
رفعوا عيناهم إليه ليكمل بثبات وثقة_مفيش نقاش هيحصل بالموضوع دا لا بوجودي ولا بدونه ...
ثم شدد على كلماته الاخيرة _أظن فهمتم كلامي؟ ..

أشاروا له بتأكيد فسعدت الفتيات كثيراً حينما حذرهم من عدم التحدث بالموضوع بعد غيابه فكلا منهن تشعرن بالخوف القاتل ...
أسترسل حديثه_ البنات هتستلم الشغل من دلوقتي بس مع فرق بسيط ...
تطلعوا له جميعاً بأهتمام ليكمل بخبث_هيكونوا ضد ....يعني أعتبروا نفسكم شركتين جوا المقر ...
تحل الجميع الصمت فأبتسم بمكر وهو يتأمل الشباب_شايف الخوف من المنافسة بقى العابر على وشوشكم ...
"أحمد" ببسمة سخرية _خالص يا عمي ..

"جاسم" بغضب مدفون ونظراته عليها _يا مرحبا بيهم ...
"عمر" بوعيد_لا هنخاف من ايه اهم حاجه بس تعرفهم أن المعاملة هنا هتكون مختلفة يعني مفيش عواطف ولا الكلام دا ...
رمقته "نور" بغضب لتقول بثقة _ودا المطلوب يا مستر "عمر" ..
أطبق على يديه بغضبٍ جامح ليتوعد كلا منهما لمعشوقته ،كانت النظرات محملة بالكثير الا "عدي" نظراتٍ ثابتة لأقصى حد ، تابعه "ياسين" لأخر لحظة فلم يجد ما تمناه على عكس "رحمة" فكانت ترتجف خوفاً من القادم ...

أنسحب الشباب لمكاتبهم بأمر من "ياسين الجارحي" وتبقى هو معهن ...
جلس على مقعده يتأملهم بهدوء ثم نقل نظراته لنور بأعجاب _عجبني ثقتك بنفسك ..
إبتسمت بسعادة _فى حد ميثقش بنفسه ومعاااه "ياسين الجارحي" ...
إبتسم قائلاٍ_ألتزموا بالتعليمات وأوعدكم بتجربة ناجحة ...
تحمست الفتيات جميعاً فنهض متوجهاً للخروج _كل واحدة تروح مكتبها وتبدأ شغلها وانا على أتصال بيكم ...
وغادر "ياسين" من الغرفة تاركهم بفرحة تكاد تطوف بالعقول وترقب للقادم بحماس! ....

أجتمع الشباب بمكتب "معتز" ...
صاح "رائد" بغضب لعمر_أنا معتش فاهم أبوك بيفكر في أيه بالظبط ! ....
أجابه بأستسلام_ولا أنا ...
"جاسم" بعصبية_أزاي يسمحلهم يشتغلوا وهما بالوضع دا؟! ...
"معتز" بغضب ساخر_هو دا اللي فرق معاك؟ ...وطب والمبدأ نفسه !!...
"أحمد" بهدوء_أنتوا مكبرين الموضوع على فكرة ...

_هو الموضوع كبير أصلا يا أستاذ "أحمد" ..
صاح بها "رائد" بصوتٍ كالرعد فأقترب منه "أحمد" بهدوء_ طب أهدى بس ورايح أعصابك كدا ..
أقترب منه "حازم" بتفقد _أنا ليه حاسس أنك فرحان ؟ ..
أستدار بوجهه إليه بغضب _خاليك فى نفسك ...
ثم قال مشيراً إليهم_أحنا أتعلمنا كويس والمفروض نشجعهم ...
جذبه "عمر" بغضب_ متروح تحيهم أفضل ...

كبت بسماته بصعوبة فقال بهمساً ساخر_لو ينفع مكنتش أتاخرت ..
ترقبه الجميع بغضب فتدخل "ياسين" قائلاٍ بهدوء_أنا مش موافقكم فى التفكير الرجعي دا هما أكيد مأخدوش الشهادات دي عشان يركنوها على الرفوف مثلا؟! ...
كاد "معتز" بالاعتراض فقطعه ببعض الحدة_غضبكم مش بسبب مساندة "ياسين الجارحي" ليهم غضبكم لأنهم عملوا كدا بدون علمكم فبلاش حوار طويل مزيف ! ...
شعروا بالحرج لصدق كلامه فعاد كلا منهم لمكتبه فقال "عمر" بأستغراب_هو "عدي" فين؟ ..
أشاروا له بعدم معرفتهم بمكانه فجلس على مكتبه بذهول من أختفائه المفاجأ! ..

أما بغرفة الأجتماع الخاصة بالفتيات ...
قالت "شروق" بسعادة_ حد مصدق اللي حصل دا ؟؟! ..
"داليا" بسعادة_محدش نطق بحرف!!.
"مليكة" بغرور_هينطقوا أزاي فى وجود بابي! ...
"رانيا" بضحكة مرتفعة للغاية _خدتوا بالكم من كلام نور؟ ...
تعالت الضحكات فقالت بغرور_فرشت جناحاتي بقا مدام ورانا دهر جامد ..
"نسرين" بتأييد_الكينج معانا الخوف عليهم هما ...

"مروج" ببسمة سعادة _الحمد لله "مازن" مش بيجي هنا خاالص ...
"نسرين" بحماس_طيب مش يالا نشوف المكاتب بقى ...
"أسيل" ببسمة مشرقة_يالا يا بت أنا لمحت أسمائنا محطوطة أدام كل أوضة .
نهضوا جميعاً فقالت "مليكة" ببعض التعب_طيب أنا هرجع القصر بقى أريح شوية وأشوف "يحيى" وبكرا بأذن الله أبقى أشوف مكتبي براحتي ...
"أسيل" بهدوء_مأنا قولتلك بلاش تيجي أنتِ لسه تعبانه ...
نهضت ببسمة هادئة_مقدرتش بصراحة محضرش الجلسة دي وأشوف عيون "ياسين" لما يعرف .
لكمتها "داليا" بخفة_أممم الحب وسنينه ..

تعالت الضحكات بينهما ليكفوا عن الضحك حينما أقتربت "مروج" من"رحمة" الشاردة للغاية فقالت بأستغراب_مالك يا بنتي سرحانة فى أيه ؟ ..
خرجت من طوفان شرودها قائلة ببسمة صغيرة _ولا حاجة يالا نخرج من هنا ..
أتابعوها بحماس فدلفت كلا منهن لمكتبها الخاص بسعادة من تصميمه المبهج فكيف لا ينال أعجابهم وقد بُني بأشراف "ياسين الجارحي"! ، ولجت "رحمة" لمكتبها مشغولة البال حتى أنها لم تتطلع لمكتبها المرتب ،أغلقت الباب وعيناها أرضاً بقلبٍ يرتجف من الخوف حينما تذكرت نظرات "عدي" ...

أشاحت فكرها عن رأسها وتقدمت لتكمل خطاها فشهقت رعباً حينما وجدته يجلس على المقعد بأنتظارها ،أزدردت ريقها الجاف بصعوبة خاصة حينما نهض عن مقعده وتقدم منها ، تراجعت للخلف حتى أصطدمت بباب الحائط ،أقترب ليقف أمام عيناها فقالت بأرتباك وصوتٍ يكاد يكون مسموع_مكنش ينفع أقولك والله أنكل "ياسين" كان مشدد علينا أن أ...
_ششش...

قالها بعدما وضع يديه أمام وجهها فصمتت برعب سطر بعيناها رأف لحالها فقال ببسمة صغيرة جعلت عيناه كالبندق الشهي _مين قالك أني مضيق من وجودك ؟ ..
تطلعت له بصدمة فرفع يديه على خديها بحنان _بالعكس حاسس أن "ياسين الجارحي" أول مرة يأخد قرار صح ...
كبتت صدمتها بالكد فأقترب ليهمس جوار أذنيها _كنت أتمنى ميقسمناش لفريقين لأني للأسف مش بقبل بالخسارة يا روحي ..
وختم كلماته بقبلة عميقة على جبينها غامزاً بعيناه الساحرة _مكتب جميل ..
وغادر على الفور ، رفعت يدها على صدرها تهدأ من خفق القلب المجنون ....لا تعلم حالة التوتر والأرتباك التى تحاوطها أهى من الخوف أم من قربه المميت ونظرات عيناها المتعمدة الهلاك لأنفاسها الثقيلة!!.....

بتجمع الشباب ...
على صوت الآذان المقر بأكمله فنهض "رائد" قائلاٍ ببسمة هادئة وهو يراهم منهمكون بالعمل_الصلاة يا شباب ..
أغلق كلا منهما حاسوبه ونهض مسرعاً ليلبوا نداء الله عز وجل إليهم ...
لحق "جاسم" بهما فوجدها تخرج من مكتبها والأرتباك يبدى على ملامحها أقترب منها بعد مدة من التفكير بأن يكمل طريقه غير عابئ بها ولكنه أنصت لقلبه بالنهاية

أرتبكت للغاية حينما رأته يقترب منها فقال ببعض الحدة _واقفه كدليه ؟ ..
أجابته "داليا" بتوتر _كنت بدور على المسجد عشان أصلى ..
أعتدل بوقفته قائلاٍ بثبات _تعالى ...
لحقت به فأشار لها على المسجد الخاص بالنساء وكاد بدلوف الجانب الاخر للصلاة فقالت بتوتر _"جاسم" ..
أستدار إليها فقالت بهدوء _متزعلش مني ..

تراقبها بصمت فقالت بحزن _أنا بكون مخنوقة من قعدة البيت يا "جاسم" فمصدقت أنكل "ياسين" يعرض علينا حاجة زي دي ..
رق قلبه إليها فعلى صوت الاذان لاقامة الصلاة فرفع يديه بخفة على يدها _مش زعلان يا روحي هستانكي بعد الشغل نروح سوا ..
أشارت إليه بفرحة فأبتسم لها وولج سريعاً حتى هى أنضمت للصفوف النسائية ...

بعيداً عن مقر شركات "الجارحي" ....وخاصة بقسم الشرطة ...
أخبر الشرطي "مازن" أن هناك من يود لقائه فسمح له بالدخول ، ولج "آسلام" للداخل يتأمل المكتب بأعجاب لتقع عيناه على شاباً يتوسط المكتب بعمراً ينهز التاسعى والعشرون علم بأنه المنشود ،أشار إليه "مازن" بالجلوس فجلس قائلاٍ ببعض الارتباك
_أنا "آسلام" الدكتور المعالج لأنسة "نهى" أخت حضرتك ..

تطلع له "مازن" بأهتمام فأكمل قائلاٍ بهدوء_حبيت أقابل حضرتك عشان أط...
قطعه بصوتٍ ساخر _أطمنك على أختك واقولك فى أمل أن اختك ترجع بس محتاج معلومات دقيقة عنها ..
تطلع له "آسلام" بأستغراب من لهجته الساخرة ليكمل حديثه بغضب _مش دا اللي هتقوله ؟ ...
ثم قال بعصبيه _تعرف سمعت الكلام دا من كام واحد قبلك ؟ ...وكله بينتهي بالفشل بالنهاية بس مع جرح جديد بيسببه ليا بدون رحمة ..
تفهم "آسلام" ما مر به فقال بهدوء_أنا حاسس بحضرتك وعارف أنت مريت بأيه بس صدقني أنا بأذن الله هكافح ومش هيأس غير لما تستعيد واعيها وتشوف بعيونك..
وغادر "آسلام" المكتب بحزن فكان يود معرفة الكثير عنها ولكن وضع أعذار لأخيها فالمآساة التى يمر بها ليست هينة .....

تعلمت الفتيات سريعاً بمساندة "ياسين الجارحي" اليهم و"رعد وعز" فبدا الامر سهلاٍ بالنسبة إليهم حتى أن "ياسين" ضم لهم أول صفقة وطلب من الفتيات والشباب أعداد الملف المناسب ولكن سيكون الأختيار لملف واحد فقط ....
هنا لمعت العقول وازدادت الاخرى رعباً من القادم .....
أنتهى الدوام وعاد الجميع للقصر فأجتمعت الفتيات بمكتب "ياسين" بالقصر ...

أما بحديقة القصر ...
كان "جاسم" يتمدد على الأريكة الخاصة بالمياه ولجواره "رائد" أما على الطاولة المجاورة لهم كان يجلس "ياسين" و"أحمد" ينهون أخر صفحات الملف بعد تنفيذ فكرة "عدي" ...
بالمسبح ..
كان يسبح "عمر" بحرافية ولجواره "معتز وحازم" بسباق لمن سيفوز ،أسرع "عمر" لحافة المسبح قائلاٍ بصراخ حماسي_كسبت ..
خرج "معتز" خلفه بغضب _مش ناوي تخسر أبداً ...

أجابه بغرور _معنديش مانع أخد بطولة السباحة للمرة السابعة ..
صاح "حازم" بصراخ _محتاج مساعدة هنا ...
أستدار "معتز" بغضب إليه ثم أكمل طريقه للأعلى ،جذب المنشفة ليضعها حول خصره ثم تمدد على الأريكة جوارهم ، أما "عمر" فوضع المنشفة حول خصره ثم صعد للأعلى ....
خرج "حازم" بنظرات غاضبه من أنشغال كلا منهما فتمدد أرضاً جوار المسبح .....

وضعت الفتيات الخطة وتركتن التنفيذ "لنسرين" بعد أن أخبرهم "ياسين" بأن عليهم التصرف بذاتهم تلك المرة فتركهم بمكتبه وصعد لغرفته ، قالت بأرتباك _وتفتكروا هيرضى يساعدني؟..
أجابتها "مليكة" بتأكيد _طبعاً هيقبل بس خلصي قبل ما نتجمع على العشا تكوني قاعدتي مع "حازم" وأستدرجتيه لحد ما يبدل الملفات ببعض ...
تطلعت لرحمة ونور فوجدتهم يدفعونها بحماس فتوجهت لتنفيذ مهمتها المخيفة من وجهة نظره ...

بدأت الفتيات بأن تخلى المسبح بطريقتهم فطلبت "شروق" معتز بهاتفها وطلبت منه الصعود لشعورها ببعض الدور وكذلك فعلت الفتيات ليبقي "حازم" مستلقي أرضاً جوار المسبح ،أقتربت منه "نسرين" بدلال .
_زومي ...
أزاح يديه من أمام عيناه ليجدها تقف أمامه ،جلست على المقعد القريب منه فقال بغضب _محتاجة حاجة ...

رفعت عيناها للأعلى لتجد "مروج" وداليا بالشرفة يبعثون لها الحماس بحركات يدهم فأشارت لها "مروج" بأن تقترب منه ،رمقتها بنظرة مميتة ولكنها انصاعت لها بنهاية الامر هو زوجها ،رفعت يدها على كتفيه بدلال _محتاجة حضنك ...
وصاحت ببكاء زائف فجذبها لأحضانه قائلاٍ بسعادة _ حضن بسسسسس وعهد الله مستعد أحضنك لمليون سنة قدام ...

أحتضنته ببسمة رقيقة رسمت على شفتياها لحديثه فكادت بالأستسلام وتناسي خطتهم ولكن سرعان ما عادت لارض الواقع ،شعرت بقطرات المياه تحاوطها فأبتعدت عنه بأستغراب لتشهق بفزع حينما رأته عاري الصدر ،وضعت يدها تخفي عيناها قائلة بصراخ _أنت قاعد كدا أزاي؟؟؟؟
رمقها بنظرة ساخرة ثم أقترب منها لتتراجع للخلف ويدها على عيناها _ يعني بقالك معايا عشر دقايق ولسه مكتشفة السر العظيم دا!! .
رفعت أصابعين لتراه يقترب فصرخت بتحذير_البس التي شرت عشان نعرف نتكلم وأ...

بترت كلماتها بصرخة قوية حينما تناست ما خلفها وتراجعت لتستقر بأحضان المياه ،صرخت بخوف وهى ترفع يدها وتهبط أسفلها _س ا ع د ن ي(ساعدني) ..
تطلع لها بسخرية _مهو مينفعش أقرب أنا مش لابس قميص أو تي شرت ...
وجذب أحد الفواكه يتناولها بتلذذ فصاحت وهى تجاهد للخروج من المياه_قررررب ...
قضم من التفاح قائلاٍ ببرود _يفضل يكون بأسلوب أفضل من كدا ..
صرخت بغضب _همووووت يا حيوان ..

ألقي ما بيديه حينما وجدها تغرق حقاً ليس أدعاء فألقي بذاته بالمياه ليجدها أختفت للأسفل ،هوى أسفل المياه ليجذبها بقوة للأعلى بعدما جذبها لأحضانه ،فتحت عيناها لتجده مقترب منها ،وقعت عيناها على خصلات شعره المتمردة على عيناه ، ذراعيه التى تحتضنها بقوة كأنها لا تعلم من يكون؟ ، لم تراه بمثل هذة الجاذيبية والقوة من قبل ...حمدت الله كثيراً بأنه زوجها والا لما كانت ستتمكن من التطلع إليه فكانت تخشى الله .
تعالت ضحكاته قائلاٍ بصوتٍ ساخر _أدعي ربنا أن محدش من الخدم يكون شافك وأنتِ بتصرخي عشان أقربلك ..

تجمد الغضب بعيناها من ضحكاته المفرطة فلكمته بغضب ليبتعد عنها فغاصت اسفل المياه من جديد لتتعلق برقبته سريعاً ....طافت النظرات ببعضها البعض تحت ضوء القمر الخافت .....رفعت عيناها بصعوبة للاعلي لتجد نظرات تعنيف من الفتيات فعادت لما تريده قائلة بأرتباك _حازم أنا عايزة مساعدتك وعارفة أنك مستحيل تخذلني ..
إبتسم بغرور _أكيد يا بنتي دانا زومي حبيبك ..

كبتت ضحكاتها بصعوبة على عودته لأسلوبه المرح وهذا سيسهل مهامها فقالت بدموع زائفة _أنا خايفة نخسر فأنكل "ياسين" ميخلناش ننزل المقر تاني وأنا فرحت عشان هكون جانبك على طوول ...
تطلع لها بتفكير _طيب وأنتم معملتوش الملف ليه ؟ ..
أجابته بخبث _يا زومي النهاردة اول يوم لينا بالمقر المفروض أنكل "ياسين" يصبر علينا مش معقول هنفهم الشغل من أول يوم! ..
أيدها قائلاٍ بهدوء_وأنا هساعدكم فى أيه ؟..

رفعت يدها المرتجفة حول رقبته كما أخبرتها "مروج" التى نالت من السب ما يكفي قائلة بدلال _هديلك ملف تبدله مع الملف اللي عدي وياسين عاملوه ..
جحظت عيناه ليصيح بغضب _أنتِ مجنونه ؟! ..
أجابته ببسمة واسعة _لا انا عاقلة وعارفة أنك ادها وتقدر عليهم كمان وبعدين الموضوع مش هيتكشف انت هتحط الورق بتاعنا وتديني الورق اللي عملوه بليييز يا حازم عايزة أكون معاك بالمقر على طول ..

رمقها بنظرة مطولة ثم قال بعد تفكير _أمري لله هاتي الورق ..
قبلته بنلقائية قائلة بفرحة _ميرسي يا قلبي ..
تطلعت له بصدمة عما فعلت فشهقت بخجل لتحاول الابتعاد حتى تختفي من أمام عيناه ولكنه جذبها حينما غمرتها المياه ...جذبها للخارج فاسرعت للخروج بوجهاً متورد من الخجل وخاصة بوجود الفتيات يرقبن ما يحدث من الاعلى ..

قلبه يكاد يتوقف من الآلم ،تحبس ذاتها بالغرفة وترفض اللقاء به ، وضع يديه على الباب العائق بينه وبينها فكاد بأن يحطمه ولكنه توقف لم يشيء أرهابها كعادته أراد وأن يبدل شيئاً بسيط بشخصيته الغامضة ،رفع يديه على الباب قائلاٍ بهدوء
_أنا عارف أنك سمعاني وواثقة أني أقدر أكسر الباب دا وأدخلك بس مش هعملها يا "آية" هسيبك مع نفسك شوية لحد ما تيجي بنفسك وتسأليني عملت كدا ليه ؟ ..
وغادر "ياسين" للأسفل بحزن يكاد يشق صدره على محبوبته ...

بالمشفي ....
مرءت الثواني ...فالدقائق ...فالساعات وهو لجوارها ....يحدثها عن نفسه وعن كل تفاصيل حياته حتى أسراره قصها عليها ...صوته أخترق عالمها فأصبح المحبب لديها ،حطم أحزانها وطعلها تنتبه لها هو! ...جذبها لتستمع إليه عنوة فشعرت بشيء ينبض بصدرها الذي ظنته توقف وبتر مع الأحزان ...
رفع "آسلام" ساعة يديه فأقترب منها قائلاٍ ببسمة هادئة _هشوفك بكرا ...تصبحي على خير ...
وأغلق الضوء وغادر فلو ظل قليلاٍ لراى بسمتها التى رسمت على وجهها لتو فربما طافته السعادة بأنه يبدى حسناً بخطوات علاجها ...

على مائدة العشاء ...
كان يجلس الجميع بصمت ...يتناولون الطعام بسكون ، هبطت الفتيات فأقتربوا من "ياسين" ليقدموا له الملف فقالت "نور" ببسمة واسعة _خلصنا الملف يا أنكل ..
وضع الملعقة من يديه ثم جذبه إليه بأستغراب_بالسرعة دي! ..
أشارت له بفرحة بينما تطلع الشباب لبعضهم البعض بأستغراب ، بدت نظرات ياسين الاعجاب فقال ببسمة هادئة _برافو ...
ثم أستدار للجهة التى يجلس الشباب بها ليضم أصابعه على بعضها مستنداً بوجهه عليها _البنات أسرع منكم ؟! ..
قال "عمر" ببسمة هادئة_ ودي تيجي هات يا "جاسم" الملف ..

وبالفعل أنصاع اليه واسرع للملف الذي تم استبداله فوضعه امام "ياسين" ليصيح بسخرية وهو يلقي به متوجهاً للأعلى _دا تهريج ...
تطلع بعصهما للبعض "عدي" عيناه معلقة بفرحة الفتيات وهمساتهم المنخفضة فجذب الملف الموضوع أمامه ليعلم الآن بخطتهم ...
قالت "داليا" بفرحة_شوفتوا بقى نقدر نعمل أيه ؟ ..
"نور" ببسمة عالية _سبيهم مش قادرين يتكلموا ...

"عمر" بغضب _ألزموا حدودكم فى الكلام وبلاش قلة ذوق ..
تطلعت له "نور" بغضب فأشار لهم "جاسم" بغضب_ اطلعوا فوق ..
انصاعوا له وغادروا على الفور بينما صعد "عدي وياسين " للاعلى بصمت ....
كبت "حازم" ضحكاته بصعوبة على مظهرهم الغاضب فشعر بالراحة لذلك لا يعلم ماذا سيحدث له بالغد! ...

بغرفة "مليكة" ..
ولج للداخل فوجدها تقف جوار فراش الصغير وتتأمله بأرتباك ، أقترب منها ببسمة هادئة فهو يعلم سبب زعرها جيداً ...
رفع يديه يحاوط كتفيها قائلاٍ ببسمة هادئة _أدعى ربنا أن "عدي" ميكتشفش اللي أنتم عملتوه ..
تطلعت له بصدمة من معرفته للامر ثم قالت ببسمة ثقة _لا أطمن أحنا مفيش علينا أي دليل ..
تعالت ضحكاته بعدم تصديق على حديثها فقالت بعشق _"ياسين" ..

كف عن الضحك وتأملها بعيناه الساحرة لتقول بخجل _مزعلتش مني عشان خبيت عليك ؟ ..
جذب المقعد وأجلسها عليه لينحنى ليكون على مستواها قائلاٍ بهدوء رجولته الطاغية _فى حدود لكل حاجة يا روحي يعني أنا مقدرش أقتحم خصوصياتك اللي بينك وبين حد من عيلتك ولا أجبرك تفشي سر أئتمنك عليه أخوكِ أو باباكِ أو حد قريب منك خاليكِ واثقة من دا ..
أرتمت بأحضانه بسعادة فلاطالما كانت تتمناه لأنه أفضل شباب عائلة الجارحي وقد أستجاب الله لدعواتها وحصلت علي ألماسة أمبراطورية "الجارحي" ...

أزالت الشمس ستائر الليل المظلم ليسطع النهار مضيئاً بفضلها .
بالقصر ....
توجه للهبوط فتوقف حينما تسلل صوتٍ ما اليه ...
_صباح الخير يا وحش....
أستدار "عدي" بعدما خرج من غرفته وكاد بالهبوط ولكنه توقف على صوت "جاسم" ، أستدار ليجده يحمل باقة من الزهور الحمراء ويتوجه للهبوط فأشار إليه بأستغراب_أيه دا ؟ ..
أجابه ببسمة واسعة_ورد ...
أجابه بسخرية _لا والله وأنا اللي أفتكرته شجر
ثم صاح بغضب _واخده على فين يعني؟ ..

قال ببسمة واسعة_ جبته لداليا عشان أصالحها على اللي حصل امبارح بالمقر كنت منتهى قلة الادب بصراحه ...
يلا سلام بقا ...
وغادر "جاسم" سريعاً فأكمل "عدي" طريقه للأسفل ليجد "عمر" يستعد هو الأخر للرحيل وبيديه باقة من نفس الزهور صاح بصدمة _ودا أيه دا أنت كمان ؟ ..
إبتسم وهو يقربه من أنفه ليتعطر برائحته_كنت رخم أوى أمبارح مع نور ..هسبقكم بقى عشان الحق احطها بالفازا قبل ما توصل ..

وغادر عمر هو الاخر وعدي بحالة من السكون ......أكمل طريقه للاسفل ثم توجه للمقر ،هبط من سيارته متوجهاً لمكتبه بطالته الساحرة وخطاه الثابت ....
شعر بخطى تلاحقه أستدار ليجد "حازم" أمام عيناه ....يحمل نفس الباقة ويدندن بأغانيه الحمقاء وما أن رأه حتى وقف بأحترام بعد أن كان يتغزل بالسكرتارية فقال ببسمة واسعة
_صباحو فل يا عمهم ...

أستغل ثباته ووقفته الساكنة ليهرول سريعاً للراوق الخاص بالفتيات ليقدم باقته لمعشوقته أما عدي فولج للممر المودي لمكتبه الذي يترأس غرف أبناء أعمامهم ، مر من أمام الغرف فالقي نظرة سريعة ثم أكمل طريقه ولكنه توقف عن الحركة ليعود تدريجياً للخلف ليصعق حينما رأى "أحمد ومعتز ورائد ومازن" يعدون نفس الباقة بالمكتب المشترك ،أنقلب المقر لزهور حمراء مندثرة هنا وهناك ...

أشتدت عيناه بالغضب فأطبق على معصمه بغضب ، أقسم على أن يحطم وجوههم جميعاً فبعد ما حدث لهم بالامس بعدما فقدوا الصفقة لاجل حماقتهم يشاركوهم الاحتفال بالنصر! ...
خلع جاكيته ليتمكن من تلقينهم الدرس على اكمل وجه ولكنه تفاجأ بياسين من خلفه قائلاٍ ببسمة أستغراب _أيه دا أول مرة تيجي قبل معادك ؟ .
تطلع له ليرى الغضب بعيناه فقال بذهول _فى أيه يا عدي؟ ..

أجابه بغضب جعل الجميع ينتبهوا لوجوده وهو يشير له عليهم _بعد اللي حصل امبارح والكرامة اللي بقت بسابع ارض ولاول مرة "عدي الجارحي" ينهزم على ايد شوية بنات عمرهم مينتهزش ال25سنة بسبب الحيوانات دول ومتوقع هوصل هنا هلاقي وشهم بالارض محدش هيقدر يرفع راسه بحد القيهم بيجهزوا الورد كمان لا يبقى حياتهم انتهت وانا هحرص على دا
ارتعبوا جميعاً فالقوا بباقات الزهور من نافذة الغرفة لتهوى على رأس أحدهما ترى من؟؟!!!!.

ارتعب ياسين من غضب عدي الهائج فوضع الملف الذي كان يحمله على الطاولة الجانبيه بجواره فتطلع له عدي بشك _ايه دا ..
اجابه ببسمة مصطنعه_دا ملف يا حبيبي ..
رفع يديه اليه بنظرة ثابتة ولكنه تفور بالكثير ...كبت ياسين ضحكاته بصعوبة ووضع الملف بين يديه ،فتحه عدي ليجده يحتفظ باحدى الزهرات بين الاوراق فخلع نظارته السوداء بصدمة _حتى انت يا ياسين ؟؟؟؟!
رفع يديه وهو يدلف للغرفة _أحمد ..

وتطلع له ببسمة هادئة _عن اذنك محتاجه فى موضوع مهم جدااا ..
وولج سريعاً للغرفة لينضم لابناء اعمامه ، مزق عدي الملف واطاح به ارضا ثم ولج للداخل ليشمر عن ساعديه ومن ثم أغلق باب الغرفة ...
همس "معتز" برعب_ انتهينا يا شباب ..
رائد بتاكيد _انا لسه 28 سنه صغير على الموت انا ..
ثم قال _انا ماليش دعوة يا عدي دي فكرة حازم الغبي الله يحرقه مطرح ما راح ..

كان هناك فانوس سحري فاذا بحازم يطرق باب المكتب قائلا باستغراب_انتوا قافلين الباب ليييه افتحوا ...
أشار عدي بعيناه لاحمد الذي نفذ تعليماته على الفور ففتح الباب وجذبه من ياقة قميصه للداخل ثم اغلق الباب ليروا بعيناهم جحيم عاصفة الوحش الثائر !!! ...
أرتعب من نظراته فقال بهدوء_عيب يا وحش أحنا معاك فى التيم المفروض نساعد بعض مش نموت بعض ...
لكمه "عدي" بغضب فأنبطح أرضاً ثم نال "جاسم ومعتز" عدد من اللكمات ....
ولج "يحيى" للداخل ليجد "عدي" بقمة غضبه فقال بأستغراب_فى أيه؟؟..

ركض "حازم" اليه قائلاٍ بصراخ_أطلب النجدة بسرررعة ..
كبت يحيى ضحكاته قائلاٍ بسخرية _مينفعش المطافي ؟ ..
ثم قال مشيراً لهم_سيبونا لوحدنا ..
أنصاع له الجميع وخرجوا على الفور فجلس على المقعد بهدوء _فى ايه يا عدي؟ ..
قال بغضب _بعد اللي حصى أمبارح جايبن ورد وبيحتفلوا والغريبة أن "ياسين الجارحي" بيساعدهم واعتقد أنه اللي بدل الملفات ...

إبتسم بسخرية _يعني مكنش يقدر يعمل أفضل من ملفكم ؟ ..
ترقبه بأهتمام فلديه كل الحق هناك أحداً اخر من فعلها ،خرج من صمته قائلاٍ بأستغراب _مين اللي ممكن يعمل كدا ؟ ..
ولج "حازم" للداخل كأنه أجابة لسؤاله قائلاٍ ليحيى ببسمة واسعة _الا بقولك يا عمي متعرفش بابا هيرجع أمته أصله وحشني أبن الأية ..
نقل "يحيى" نظراته لعدي ففهم على الفور فأقترب من "حازم" الذي رفع يديه على وجهه ظناً بأنه سيصفعه ولكنه تفاجئ بأن حاوطه بذراعيه قائلاٍ ببسمة هادئة _تعال يا زوما عايزك ..

إبتسم بفرحة وغرور ...نهض "يحيى" قائلاٍ بقلق _مترحش يا "حازم" ..
أستدار عدي اليه بعدما سحب يديه من على كتفي حازم فجذب حازم ذراعيه ليضعها مجددا خلف كتفيه قائلا بغضب ليحيي_فى أيه يا عمي ديدو عايزني فى موضوع لما أرجع أبقي احكيلي عايزني ليه .
وأشار اليه ببسمة واسعة _يالا يا ديدو ..
وتوجه معه للغرفة المجاورة ليعد "يحيى" من واحد لثلاث حتى أرتفاع صوت "حازم" وهو يصرخ بالنجاة ليتمتم بخفوت _غبي ..
توجه "يحيى" للغرفة ليجد "عدي" و"أحمد "بالداخل فقال بأستغراب لعدم وجود "حازم" _راح فين ؟

أشار "أحمد" للأعلى ليصعق قائلا بصدمة _قتلته ؟؟ ..
_فال الله ولا فالك أنا هنااا ...
قالها حازم بغضب فرفع "يحيى" عيناه ليجده متعلق بالنجفة العملاقة ،كبت ضحكاته بصعوبة فأشار لعدي قائلاٍ بهدوء_تعال يا ابني عايزك ..
خرج معه للغرفة المجاورة وتبقى "أحمد" يعمل على حاسوبه غير عابئ بمن يقبع بالاعلى ..
تطلع له "حازم" بترقب ثم قال بصوتٍ هادئ_أحمد ...فكني ..
لم يعيره أنتباه فقال بغضب _فكني بقولك ...
نهض عن مكتبه ليتطلع له بغضب _ عدي غلطان انه خلصش عليك وارتاح ..

تطلع له بغضب _كدا دانا اخوك يا شيخ ...
إبتسم بسخرية _للاسف الحقيقة المؤلمة واسكت بقا عشان عايز أكمل شغل .
أجابه بخبث _كدا يعني مش هتفكني ؟ ..
_لا .
قالها ببرود وهو يرتشف قهوته ويتابع حاسوبه بتركيز فقال "حازم" بخبث_براحتك بقا بس لما أسيل تعرف أنك متجوز عليها ومراتك حامل فى السابع كمان أ..
بترت كلماته حينما صاح "أحمد" بصدمة _أيه اللي بتقوله دا يا حيوان ..
أجابه ببسمة واسعة _الحقيقة يا روحي وأبقى قابلني بقا لو عرفت تخلع منها ..
تحكم بأعصابه بصعوبة ليقول بغضب مكبوت _أنت عايز أيه يا حازم ؟ ..

أجابه بلهجة مرتعبة _عايز أنزل من هنا يخليك عيالك يا شيخ ..
قبض علي معصمه قائلاٍ بغضب _أوكي هتزفت أنزلك بس وقسماً بالله لو كررت كلامك دا تاني ولو حتى بالهزار أنا اللي هتطير رقبتك مش هو ..
أشار إليه بالموافقة فخرج أحمد وعاد بعد دقائق بالسلم النقال ، وضعه أسفل النجفة وصعد أول درجاته ليجد "عدي و رائد ومعتز"من خلفه ...
تطلع له "عدي" بغضب _بتعمل أيه ؟ ..
أجابه بضيق _الحيوان دا بيهددني بموضوع "سارة" فكنت هفكه ..

كبت "ياسين" ضحكاته على ما سيحدث عنا وبالفعل أشار اليهم "عدي" بحذم وهو يغادر الغرفة _علقوه جنب أخوه ..
وبالفعل ما هي الا دقائق معدودة حتى عُلق أحمد جواره فرمقه بنظرات مميتة للغاية ...
رفع "معتز" يديه له بحزن _أسف يا صاحبي مجبور والا هتعلق جانبك..
أشار له بهدوء _ولا يهمك ياض ..
خرج معتز ورائد فأبتسم له ياسين بسخرية _مش عايز عصائر او أي حاجة يا حودة ..
رمقه بغضب _أنزلك بس صبرك عليا ..

تعالت ضحكاته فأغلق الباب وغادر على الفور ...
بالخارج ..
بحثت "أسيل" عن أحمد فلم تجده فأقتربت من "جاسم" الذي يتابع العمل بالخارج _مشفتش أحمد يا جاسم ؟
أجابها بهدوء _لا شوفيه بمكتبه ..
أجابته بحزن _مش هناك ..
قال بتفكير _هتلاقيه بالمكتب المشترك بتاعنا ..
أشارت له بخفة _طب تعال معايا نشوفه ..

لحق بها ففتحت الباب لتصرخ بفزع حينما رأته معلق جوار "حازم" , أقترب منهم "جاسم" بصدمة _بتعملوا عندكم أيه ؟
"حازم" بسخرية _ملقناش عندك شبكة فطلعنا نشوف فوق ..
"أحمد" بغضب _فكني يا جاسم ..
جذب السلم المتحرك ثم صعد أولى درجاته قائلاٍ بتفكير _"عدي" اللي علقكم صح ؟ ..
"حازم" ببسمة واسعة _هو في غيره ..
هبط مسرعاً قائلا بزعر _لا أسف مقدرش ...

وهرول للخارج فرمقه أحمد بنظرة غضب مردد بعصبية _جبان ..
صعدت "أسيل" الدرج المتحرك قائلة بلهفة _ "أحمد" حبيبي متخفش هنزلك ..
صاح بها بتحذير _أنزلي يا "أسيل" بطلي جنان ..
أجابته بخوف _مش هسيبك ..
تطلع لها "حازم" بخوف فالارتفاع شاق_هو طالع يتفسح أنزلي هتقعي ..

لم تستمع اليهم ووصلت لاخر الدرج فحاولت تحريره ولكن كان متعلق بملابسه فيصعب تحريره ،أنثقلت قدماها فصرخت بفزع وكادت بالسقوط ولكن سرعان ما أنتشالها " أحمد" بين ذراعيه ...سقط الدرج وظلت محلقة بين يديه كأنها بين يدي رجلاٍ خارق يرفرف بالفضاء ، تأملت عيناه ببسمة عشق فأبتسم رغماً عنه وتاه بعيناها وبسمتها الساحرة ، ظلوا هكذا الصمت يغلفهم ونظراته تجرهم لعالم ليس به سواهما ، تطلع لهم "حازم" بغضب ثم قال بسخرية _لو مش هقطع لحظات الحب الطاهر دا ممكن تلفونك أشوف حد ينزلنا ..

تطلع له بغضب فكاد بأن يجيبه ولكن أنفتح باب المكتب ليصعق كلا منهما حينما وجدوا "ياسين الجارحي" أمام عيناهم ونظرات الغضب تطوف به وبعضاً من بتلات الزهور تندثر على ملابسه ليشهق حاوم برعب فالزهور التى القوها من الشرفة علموا الان أستقرت فوق من ؟!!!!!..

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا