قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع بقلم آية محمد رفعت الفصل الخامس

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع أسياد العشق

رواية أحفاد الجارحي الجزء الرابع (أسياد العشق) بقلم آية محمد رفعت الفصل الخامس

حينما تمر المصاعب بسلام تترك بداخل القلب آثراً فتجعله متراقب لما سيحدث بعد ذلك !
باغته التفكير كثيراً ليحجره بين تذكرها وبين القادم فأن كان لم يحتمل صراخ شقيقته كيف سيحتمل سماعها هي ! ...
تعلقت عيناه بباب الغرفة بأنتظار خروج الطبيب متلهفاً للأطمئنان عليها ؛ فخرج الطبيب بعد أن أنتهى من فحصها ،أقترب عدي منه سريعاً فتطلع له الطبيب ببسمة عملية هادئة :_متقلقيش أنا كتبتلها على أدوية وطلبت منها ترتاح الفترة دي لحد ما ربنا يكرمها ...
شعر بالراحة تجتازه فباغته بسؤال :_يعني هي مش بتولد ؟ ..

أجابه بنفي :_بعض الحالات اللي بيجلها وجع بالشهر السابع بتظن أنه ولادة لكن الأمور كويسة بنطلب فترة راحه أفضل من الولادة المبكرة ..
أشار له عدي بتفهم فأسترسل الطبيب حديثه بأبتسامة عذباء :_وأهي كانت فرصة أننا شوفنا حضرتك أنا توقعت أنك تكون موجود مع مدام رحمة النهاردة وخصوصاً أنها هتحدد الولادة أن شاء الله ..
تخشب محله ؛ فشعر بتثاقل قدماها فكأن تلك الممرضة قدمت له معروفاً حينما أستدعت الطبيب فى أمراً ما ليسمح لذاته بالمداهمة بعيداً عن تلك الأرض ...بعالم حفز بعشقها ليرى بعيناه تلك الصخرة الموقدة التى هوت لتحطمه ! ...

مرر يديه على خصلات شعره بجنون فتذكر حديثها ...نعم كانت تود أخباره بأنها تريده للذهاب معها للطبيب الذي أخبرها بتعجيل الجراحه حتى لا يكون هناك خطراً ملموساً ،تذكر عيناها الممتلأة بالدموع حينما حمل شقيقته وأسرع بها فكأن القدر يقف عكس طائفة القلوب ليجعله معارضها على الدوام ! ...
أنهي تفكيره سريعاً وولج ليطمئن علي مليكه رأها تتمدد على الفراش والدموع تسرى من عيناها ، أقترب منها بقلق :_لسه بتتألمي ؟ ..
أشارت برأسها بنفي فضيق عيناه بأستغراب :_طيب بتبكي ليه ؟ ..
أجابته بدموع :_عايزة ياسين هو أتاخر ليه ؟ .

تطلع لها بذهول فما حدث لم تمر عليه سوى دقائق وتعده متأخراً !! ..لا يعلم أن النساء بذاك الوقت بأشد الأحتياج لمكنونها ، تحتاج إلي معشوقها ، بكل جوارحها ، تحتاج لأن يضمها لصدره ويخفف عنها آلآمها بأن يخبرها أنها ستكون على ما يرام ، بحاجة لرؤية التقدير بعيناه لما تحتمل من آنين لأجعل رؤية قطعة منه ! ....
ذُهل عدي فحسم أمره حينما أخرج هاتفه ليطلب ياسين ولكنه تفاجئ بصوته يأتي من خلفه ، أسرع إليها فجذب المقعد ليكون أمام عيناها قائلاٍ بعشقاً مخبئ بين لهجته المرحة :_أيه الجمال دا أنا أفتكرت هدخل أشوف تقلبات ..
رمقته بنظرة ضيق :_كدا تتأخر عليا كل دا ! ..

إبتسم بخفة وهو يعلم بأنه لم يتأخر أبداً فما أن أخبرته داليا حتى هرول مسرعاً إليها :_معلشي يا روحي وبعدين أنا كنت عند الدكتور بطمن علي حالتك وطمني الحمد لله
هوت دمعة على وجنتها تحمل خوفاً طبيعي بتلك الحالة :_يعني هرجع القصر ؟ ..
رفع يديه بحنان يبتر تلك الدمعة الغالية :_أول ما نخلص المحلول دا هنرجع مع بعض بس ترتاحي الأول فاهمه ..
أبتسمت له بوجهاً أزداد توجهاً لوجوده فأقترب منها ليقبل جبينها بعشق هامساً بحنان :_شوية وهرجعلك ..
أبتسمت له بأطمئنان فأشار لعدي الذي يتأملهم بنظراتٍ غامضة :_تعال عايزك ...
وبالفعل لحق به للخارج ...

جلس ياسين على المقاعد المتواجده أمام غرفة مليكه فجلس لجواره عدي بهدوء يتناسب معه ،قطع الصمت قائلا بتردد :_رحمة هنا ...
أنتبه له عدي بهدوء :_عارف أكيد جاية تحدد المعاد زي ما الدكتور قالي من شوية ..
أجابه ياسين بحزن :_لا يا عدي رحمة تعبت بعد ما أنت نقلت مليكة المستشفي وعمي ياسين وعمر  نقلوها هنا ...
وأنتظر قليلاٍ يتراقب ملامحه فأكمل حينما شعر بأنقباض أنفاسه :_لسه قافل مع عمر من شوية الدكتور قال أحتمال يولدها النهاردة ..
تجمدت الكلمات على لسانه وغمرت عيناه سحابة غامضة فشل ياسين بمعرفة ما يجول بخاطره فأسترسل حديثه بهدوء محفز بالغضب :_لحد أمته هتفضل كدا يا عدي على الأقل أقف جانبها النهاردة هى محتاجه ليك جداً ..

صاح بغضب :_هي اللي أختارت تحطني وتحط نفسها فى الاختيار دا
وقف ياسين يتأمله بسخط :_عارف أني بضيع وقتي بالكلام معاك ..عموماً هي في الطابق اللي فوق ووجودك معاها مش هيفرق بشيء لأننا كلنا جانبها .وتركه وصعد للأعلى لينضم للعائلة ...
أما عدي فأستند برأسه على حافة المقعد بدمع يتلألأ بعيناه وخوف ينهش قلبه ،وجد أن بقائه بالمشفي سيزيد من آلآمه فأسرع بخطاه ليخطو بالدرج للأسفل ..
....عدي ......عدي ...

تجمدت قدماه فرفع يديه يحجر صدره بقوة وألم ليكف عن الخفق فلم يعد يحتمل الآلآم ...لا لم يحتمل قسوته اللعينة حتى أخر لحظاتها كانت بحاجه لمساعدته ولكنه رفض ذلك ، حطمته فكرة مساندة شقيقته وترك معشوقته تعاني حتى الآن ! ، أستند على ترابزين الدرج لعله يعينه على الصمود ولكنه يستمع لها ...صوتها ...ندائها ...رفع رأسه بأنكسار :_يارب ...متكسرنيش بالطريقة دي أرجوك ..
وأغلق عيناه بقوة لعل الفكر يراوده فأذا به يلحق نداء قلبه للأعلي ! ...

بالأعلي ...
وقف الجميع بخارج غرفة الكشف بأنتظار خروج الطبيب الذي ولج منذ قليل لسماع ما قرر بفعله ، أرتمت آية بأحضان ملك تبكي وتتراقب بخوف ما سيحدث لأبنتها ...نعم فرحمة أحدى بناتها ، حاولت شذا ودينا والفتيات بأكملهم تخفيف ما تشعر به ولكن فشل الأمر ...
لجوارهم كان يجلس الشباب جميعاً بتراقب وخوف فأنضم لهم ياسين قائلاٍ بلهفة :_فى جديد ؟ ..
تطلع له عمر بضيق :_أنت طلعت وسبت مليكة ليه ؟ ..
أسرع بالحديث :_متقلقش مليكة كويسة الحمد لله المهم طمنوني...
أجابه معتز بحزن :_الامور كانت كويسة بس فجأة لقينا أسيل خارجة بتبكي وطلبت الدكتور ..دخلها من شوية ورفض حد يدخل معاه من البنات منعرفش بقا هيستقر على أيه ؟ .

ردد بهمس حزين :_لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
بالقرب منهم كان يقف رعد لجوار يحيي الذي ترك ياسين وأنسحب حتي لا يفتضح أمره فلحق به رعد قائلا بشك :_مالك يا يحيي ؟ ..
أجابه بأجهاد حاول أخفائه :_مفيش شوية أرهاق بس ..
زفر بغضب :_أنت لسه معملتش الفحص عشان تطمن أكتر ؟ ..
أجابه بخوف :_واطي صوتك يا رعد هو دا وقته النقاش دا
أنصاع له فربما الوقت ليس مناسب للحديث لا يعلم أنه يحاول أخفاء أمراً ما ...
أقترب ياسين الجارحي  منهم قائلاٍ وعيناه مركزة على  ياسين :_رفض يطلع ؟..

رفع عيناه بأرتباك فلم يعلم ماذا يخبره ..
:_عدي ..
همس بها رائد بذهول حينما رأي عدي يخطو أخر درجات الدرج ليصبح أمامهم بالتحديد ..
وقف ياسين الجارحي  أمامه قائلاٍ بسخرية تتماثل مع هدوئه :_فكرت وحسمت أمورك ؟ ..
أسرع اليه يحيي قائلاٍ بحذم :_الولد مش ناقص يا ياسين ..
أجابه ساخراً غير عابئ بحديث يحيي :_كنت خاليك ليه تعبت نفسك ؟ ..
تدخل أدهم بلطف :_دا وقته يا ياسين ...
وأشار بيديه لعدي :_ادخل يا ابني اطمن على مراتك الدكتور لسه دخلها ..

خطي عدي للغرفة التي تتجمع الفتيات حاولها ، ولج للداخل بعدما لمح نظراتهم الحاملة للعتاب ...
لم يجرأ أحد على طلب الخروج منه فهو زوجها ويحق له ذلك ..
ذُهلت من وجوده فتطلعت له مطولا حتى تتأكد من عدم رؤيتها لحلم جميل ، بينما وقف هو بصمت ...
جاهدت كثيراً لتحتمل الامر ولكنه فوق طاقتها ففاصت بالصراخ فالألم يكاد يقتلها .

أزداد طعن صراخها بقلبه كأنه سهم موقد من نيران أخترتها هي للنيل منه! ،شعر بأنه بحاجة للتوسل ...نعم هو بحاجة مغادرة الحياة قبل أن تزف له خبر وفاتها المؤكد ....
رفع عيناه الحمراء بثبات مخادع يتأمل معالم وجه الطبيب برجفة خوف تسري بذاك القلب اللعين لينهي عذابه قائلاٍ بهدوء ألتزم به لعلمه من تمثل تلك الفتاة بالنسبة له :_اللي كنت خايف منه حصل للأسف لأزم تدخل العمليات حالا ...

أغلق عيناه بقوة كأنه يحاول التحكم بقوة غضبه الواشكة على أقتلاع عنقها فكم حاول أخبارها بشتى الطرق أنها ليست زوجته فقط بل سُكنان لقلبه العاشق ....ربما لو حاول أدخلها داخل صدره لترى جمرة العشق الملتهبة داخل قلبه لتوقفت عن قرارها بالأحتفاظ به ! ، شعرت بألمه فحاولت جاهدة برفع يدها المرتجفة على يديه قائلة بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_الفترة اللي فاتت عارفة أنها كانت صعبة عليك بس خلاص جيه الوقت اللي كنت بستناه ...
إبتسمت قائلة بأمل ويدها تتحسس بطنها المنتفخة :_أخيراً هشوف حتة منك يا عدي ..

نظراته غلفت بغضب موقد كادت أن تنهى حياتها ولكن أشارة العشق النابعة من القلب تؤكد له أنه من المحال أن يفعل ذلك ...
خرج الطبيب ليعد غرفة الجراحه بأستقبال حالتها الخطرة وهو على علم بذلك الأمر ؛ فتركها تنجو بأخر لحظاتها مع معشوقٍ كبله العشق بأغلال الروح ليشعر بألمها ....
سقطت دمعاتها بحزن وهو تراه يقف أمامها بشموخ ولكن بقلب منكسر ...محطم.....يبكي بقوة...نعم تشعر به ...تتألم مثلما يتألم هو ...
خرج صوتها بدموع وهى تشدد من ضغط يدها على قميصه ليستمع لها قائلة بدموع :_مش هتخدني فى حضنك قبل ما أدخل
تأمل عيناها بنظرة مطولة ليقطعها بكلماته الساخرة :_هتفرق؟ ..

صعقت من كلماته فتطلعت له بدموع كادت بأحراق وجهها ،بقيت كما هي تتأمل وجهه القاسي الذي لم يتبدل منذ أن علم بأمر حملها حتى تلك اللحظة ...ثواني ...أما دقائق لا تعلم كم حاجة القلب للتشبع من عاشق الروح ! ...
:_جاهزة ؟
كلمة مختصرة قالتها الممرضة ولكنها كانت كافيلة بشق صدرها ...تعلم جيداً أن نسبة خروجها من تلك الغرفة ضئيلة للغاية ولكنها كانت بحاجته ...بحاجة أمانها ...بحاجة لأن يؤكد لها بأنها ستكون على ما يرام ، وجدته كما هو يتأملها بهدوء فأشارت للممرضة بأنها على أستعداد لتقترب منها بمقعد متحرك ؛ فعاونتها هي ومن معها على الجلوس ثم دفعتها بلطف للخروج من تلك الغرفة لمصيراً أعد لها ...

أستدرت بوجهها ترى من يوليها ظهره ببكاء أشتد عليها ، ضربات قلبها تزداد بخوف من القادم أما هو فرفع يديه يشدد على شعره الغزير بقوة كمحاولة للتحكم بدمعاته التى لم تهبط قط ...لم يشعر بذاته الا حينما أسرع ليحيل بينها وبين الخروج فأنحني ليكون على مستواها قائلاٍ بغضب ويديه تحتضن وجهها :_ليه عايزة تعملي فيا كدا ؟
رفعت يدها تحتضن يديه المطوفة لوجهه قائلة بسعادة فأخيراً بعد عناء أشهر عاد يحدثها من جديد :_هخرج يا عدي ومعايا لينا وفارس
تطلع لها بذهول فإبتسمت قائلة بدموع :_الدكتور قالي أنهم ولد وبنت فى الأول كنت خايفة أني أجيب تؤام بنات أو أولاد وأتلغبط فيهم ..

جذبها بقوة لأحضانه مغلق عيناه بقوة حتى لا تهوى دمعاته فكم ظن أنها غير مصرح بها بقاموس الجارحي  ولكن حال به فرفع يديه للممرضات قائلاٍ بحذم :_سيبونا لوحدنا شوية
أشاروا له بتفهم فخرجوا على الفور بينما أزاح هو تلك الدمعة القاسية ليحملها من ذاك المقعد اللعين للأريكة المجاورة له ،جلس جوارها يجاهد بالحديث وهى تلتزم الصمت وتتطلع له بحماس لسماع صوته المغيب إليها منذ فترة طويلة...
غاب بشروده بعيداً عنها ليقطعه بكلماته وعيناه على الفراغ :_من أول ما شوفنا بعض بنيويورك وأنا حاسس أن مصيرنا هيكون واحد أيوا كنت عارف أني حبيتك بس متوقعتش أني هقدر أحس بيكِ كدا !! ...

ثم صمت لبرهة لتلقفه الذكريات بجحيمها ليكمل بألم :_ لما خرجنا من المطار وقولتيلي أنك خلاص هتبعدي حسيت وقتها أني هعدي بفترة مش صعبة يعني حبيت واحدة وسهل أنساها بس اللي مكنتش متخيله أني هعيش فى العذاب دا أبداً ..
وأستدار لها قائلاٍ بدمع تراه بعين الوحش الثائر لأول مرة :_قلبي كان بينفطر كل يوم أنتي بعيد عني فيه ....كنت بسمعك وأنتِ بتنادي عليا ومع كل صوت بسمعه وجع ملوش مسكن غير الموت ....

هبطت دمعاتها وهى تستمع له فرفع يديه يلتقط أحداهما قائلاٍ بسخرية :_حتى دي يا رحمة كانت بتقتلني ..
تطلعت له بذهول فأبتسم بألم :_للأسف بحس بيكِ بطريقة تخليكي أغلي عندي من روحي نفسها ...
قربها لترى عيناه المذهبة فربما تلتمس صدق ما يقول :_متفكريش ان الفترة اللي فاتت دي كنت فى راحه بعيد عنك أنا كنت بموت من الوجع ..كان نفسي أمسح دموعك دي وأقولك كفايا بس بمجرد ما كنت بشوف بطنك وهي بتكبر خوفي كان بيقتلني أكتر ...

أسرعت بالحديث ببسمة بدت بدوامة دمعاتها :_صدقني مش هيحصلي حاجة وبكرا هفكرك وأنت شايلهم بين أيدك
تطلع لها بنظرات تحمل الشك فقبلت يديه بسعادة لعودته إليها ،جذبها لأحضانه بقوة وخوف فولجت الممرضة قائلة بعملية :_يالا يا مدام رحمة دكتور التخدير وصل ..
شددت من أصابعها على قميصه فتطلع لها بعذاب رأته بعيناها ....أقتربت الممرضة بالمقعد المتحرك فقرأ بعيناها الخوف المحتجز من ذاك المقعد المخيف فنهض عن الأريكة ليحملها بين يديه للخارج ...

تفاجئ به عمر وياسين وجاسم والشباب ليتوجه هو لغرفة الجراحه معاونها على الولوج ثم خرج ليهوى على المقعد الخارجي بألم ألتمسه وأنهيار سمح به لذاته أسرع إليه عمر قائلاٍ بأمل :_متقلقش يا عدي هتبقى كويسة ...
أكتفى بنظرة تحمل كافة أنواع الآنين الذي يشعر به ، راقبه ياسين الجارحي بشفقة نعم فهو الوحيد الذي يشعر به ولكنها من احد الصفات المحجورة تحت ثباته المعتاد !...

بغرفة الجراحه ..
تسرب المخدر لجسدها فأغلقت عيناها بضعف ، بينما لجوارها حقيبة تحوي مالا يصعب معرفة رقمه فحملها الطبيب بسعادة وهو يتأمل من يجلس مقابل له بنظرات تسود الحقد ..مشيراً له بأنه سيفعل ما طلبه منه على أكمل وجه ..

طالت الساعات بالداخل ومعها توقف خفق القلب المجنون ،تراقب باب الغرفة برعب بدي يسري عليه...قطعت الساعات الطويلة خروج الممرضة بالصغيرة التي تبكي بجنون كأنها علمت ما يحدث بالداخل هرول الجميع اليها بينما ظل هو محله بتأمل وجه الطبيب برعب ...
رسمت ملامح الطبيب بالحزن فتطلع له ياسين بغضب وبلهجة آمرة :_ أتكلم ..
تحدث بحزن :_مقدرناش ننقذها لا هي ولا الولد ..البقاء لله ..

وقع الخبر على مسماعهم كالصاعقة ليعلو بكاء وصرخات الفتيات فأحتضن كلا منهم زوجها ليكسر الحزن الوجوه بينما تصنم عدي محله لدقائق ...تراقب ياسين الجارحي وجه عدي برعب فأقترب منه بحذر :_عدي ..دي هدية ربنا وأخدها منك تاني ...
طالت نظراته وصمته ومعه يزداد خوف ياسين  ...حسم عدي قراره سريعاً فرفض خوض تلك المعركة القاسية فاخرج من حزامه السلاح لينهي عذابه سريعاً ......على صوت الطلق الناري المشفي ليسقط عدي ارضاً ..
اقترب منه ياسين بصراخ :_إبني ...عدي ..
أسرع عمر ورائد اليه لتسود الاجواء بصراعات ستهز مملكة الجارحي لتسود العلاقات اختبارات قاسية سيختبر فيها الاب والحبيب والشقيق والصديق فكيف سينتهي الامر ؟...

خطط دانيئة وضعت منذ ما يقرب الي العام لتحطيم قلب عدي الجارحي  فهل سيتمكن من الحفاظ على لقبه ؟ ..
وهل سيتمكن ياسين الجارحي  من بقاء عائلته كسابق عهدها ؟
ماذا يخفي يحيي ؟

الفصل التالي
جميع الفصول
أجزاء الرواية
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية