قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت فصل ختامي

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني جميع الفصول

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت فصل ختامي

دلف لغرفته والغضب يعتلى ملامح وجهه فبدا كصقراً يوشك على أقتراف جرمٍ ما...
دلفت خلفه برجفتها المعتادة قائلة بدمع يلمع بخفيان:_أنا أسفه ياعدي بس دي الحقيقة أنا فعلا بحبك
صرخت بفزع حينما لطم الزجاج بجانبها بقبضة يده القوية قائلا بصوتٍ لا يحتمل النقاش:_أنا هعديهالك المرادي لكن المرة الا جاية صدقينى مش هرحمك ..
حاولت الحديث برجفة خفيفة:_عدي أنا...

قاطعها قائلا بصوتٍ يشبه للموت:_أخرجى...
خرجت من الغرفة والدمع يبلل وجهها فحاولت أن تخفيه سريعاً حينما رأت عمر يقترب منها...
حاولت رسم البسمة المزيفة على وجهها ولكن لم تستطع فهو يعلم جيداً ما بها...
تقدم منها قائلا بحزن:_قولتلك قبل كدا يا أسيل عدي مختلف عن الكل وبيتعصب بسرعة والطريقة الا أعلنتى بيها حبك أدام الكل عصبته أكتر ..

رفعت يديها تزيح دموعها المندثرة من رومادية عيناها ثم أكملت بصوت متقطع:_أنا عارفه أنى غلطت يا عمر بس غصب عنى متحملتش فكرة أنه ممكن يكون لغيري
أقترب منها الشقيق التؤم لعشقها الطفولى قائلا بسخرية:_عدي مش بيفكر بالجواز من أساسه أطمنى ..
ذاد نحيبها قائلة بعدم تصديق:_لا أنا سمعت أنكل ياسين بيفاتح صديقه عن الجواز ..
أتاها صوته من خلفها قائلا بمكر:_مش يمكن أنكل ياسين عمل كل دا عشان يتأكد من حاجه معينه...
أستدار عمر وأسيل تجاه الصوت ليجدوه يقف أمامهم بطالته التى لم يخسرها بعد...
أقترب ياسين منهم والمكر يحفل الوجه الذي أعتاد عليه...

خجلت أسيل ووضعت عيناها أرضاً... فأبتسم عمر على دهاااء والده الذي لم يتركه...
وقف أمامها ثم رفع وجهها لتقابل عيناه قائلا بهدوء:_بتحبيه يا أسيل ؟
خجلت كثيراً فلم تقوى على الحديث فتدخل عمر على الفور قائلا بمزح:_خلاص بقا يا والدي هتحرج البنت أكتر من كدا
ياسين بغضب يكمن بهدوء مريب:_متتدخلش أنت
ثم أكمل بخبث:_والا كدا هعتبرها مش موافقة على جوازها منه
أسرعت بالحديث قائلة بلهفة ؛_نعممم موافقة طبعاااا
إبتسم ياسين بمكر لحصول على نتيجة مخططه ثم غادر بصمته المريب ومكره الدائم...

أما عمر فلكزها بقوة قائلا بمرح:_لا واقعه واقعه يعنى
أسيل بغضب:_عمر الله
صمت قليلاٍ ثم قال بجدية:_أسيل أنتِ كدا أعتبري أنك هتكونى مرات عدي الجارحي بعد كلام بابا
رسمت البسمة على وجهها بتلقائية فأكمل عمر بحدود بالحديث قائلا بهدوء:_بس حطى أدامك حقيقة واحده أن عدي غيرانا كلنا مش هيعدى الموضوع دا على خير وأنا خايف عليكى من غضبه يا أسيل...

تطلعت له بزهول ثم قالت بحزن:_عارفه يا عمر وعارفه أن التجربة هتكون صعبة أوى بس أنا ماليش ذنب أتولدت لقيت نفسى بحبه حتى عيونه الا مليانه بالقسوة ..أكملت بدموع:_مش عارفه القسوة دي من شغله المخيف ولا طبع من طباعه...
صمت عمر قليلا لمعرفته سبب قسوة أخيه ليس لأنه من أكفئ ظباط الشرطة ولكنه لسبب مجهول طعن قلبه براحلة نيويورك ليصبح بلا قلب نعم كان يطلق عليه لقب يرتجف القلب له The Fox لدهائه الشديد ولكنه فقد جزء من قلبه ليصبح أكثر خطورة...

أفاق عمر على صوت أسيل
أسيل بتعجب:_أنت روحت فين يا عمر
رسم بسمة مخادعة على وجهه ثم قال:_معاكِ يالا ننزل الحفلة عشان محدش يلاحظ حاجة
أومت برأسها بأقتناع ثم هبطت معه للأسفل...

بالأسفل
كان يقام حفلا لم يشهد عليه التاريخ من قبل... فاليوم مميز للغاية ..حفل تخرج إبنة ياسين الجارحي ورعد الجارحي...
هبط عمر الحفل فخطف نظرات من حوله بطالته الرجولية الجذابة، عيناها الرومادية اللون،رموشه الكثيفة التى ورثها عن والده، خصلات شعره المصففة بحرافية كعادته...

تركته أسيل وأسرعت لوالدها الذى عاد من سفره لمباشرة أعمال الجارحي بأيطاليا...
أحتضنها بسعادة قائلا بفرحة لرؤيتها:_حبيبة قلبي وحشتينى
أبتعدت عن أحضانه قائلة بسعادة:_وأنت كمان يا بابي بس زعلانه منك سافرت من غير ما أعرف
كاد أدهم أن يجيبها ولكن توالى الأخر الأجاية ..
حمزة بسخرية ؛_هو كان أستأذنى ياختى لما هيقولك أنتِ !
تعالت ضحكاتها الألمسية قائلة بمشاكسة:_مالوش حق يا أنكل دا حضرتك الكل فى الكل...

حمزة بغرور وهو يشير لأدهم:_شايف الناس الا بتفهم فى الذوق
ادهم بنفاذ صبر:_حمزة عشان خاطري النهاردة بالذات بلاش
ثم رفع يديه يشير لشذا فأتت على الفور...
شذا بفرحة:_أنت رجعت يا حبيبي
لوى فمه بسخط متمتم بخفوت:_دا أستقبال دا
وقبل أن تجيبه كان محتضنها مرددٍ بهمس بكلماته الفتاكة:_وحشتينى
تلون وجهها بحمرة الخجل فقالت بغضب دافين:_أبعد يا أدهم الناس واقفين عيب
أجابها بلا مبالة:_من امته بيهمنى حد ..
تعالت ضحكاتها بين أحضانه فلم يتغير بعد ..

على مسافة ليس ببعيدة عنهم
كان يجلس على الطاولة بأناقة ورقى وضعاً قدماً فوق الأخرى بكبرياء معتاد فلما لا وهو الأبن الوحيد ليحيى الجارحي...
تناقش معهم بأمور العمل فأنهاها بزهول للجميع كيف لشاب بسنه أن يكون بمثل هذا الدهاء ؟!
لم يعلم احد أنه الذراع الأيمن والمقرب لياسين الجارحي فعلمه الكثير والكثير ..على عكس عمر فهو لم يقبل بدخول مجال عمل والده فأصبح جراح يفتخر به الجميع رغم صغر سنه أستطاع ان يصل لمرتبة أشهر الجارحين على مستوى العالم العربي ..بل دعم المكفوفين بأنشاء مشفى بالمجان...
تعالت ضحكات المرأة الأندوسية قائلة بسعادة:_كيف أستطاعت أن تفعل ذلك بهذا الوقت القصير ؟!

لم يكلف نفسه عناء الرد وأكتفى بنظراته ثم قطعها بثبات:_ممتن لكِ فالوقت لم يكن طويل
صدم الجميع من ردة فعله فوقف قائلا ببسمة هادئة:_أتمنى لكم حفل مميز بمملكة الجارحي...
ثم تركهم وتوجه للصعود لرفيق دربه ولكنه تفاجئ بعمر أمامه ..
ياسين بستغراب:_هو فين يا عمر ؟!

رفع عيناه قائلا بغضب:_فوق قولتلك يا ياسين عدي مستحيل يعدى الا حصل على خير ربنا يستر، وكمان جيت أسيل وطينت الدنيا ..
لم يكن ينتبه لحديثه بل لفتاته الساحرة التى تقترب منهم وتشير له بالثبات لتتمكن من مشاكسة عمر...
تعجب عمر من هدوء ياسين فأستدار ليرى بماذا يصفن؟ فزمجرت قائلة بغضب:_يوووه هو أنا مش هعرف أخضك أبداً
رسمت البسمة على وجهه الوسيم فعمر يمتلك الجاذبية الكافية لفوزه بلقب ملك الوسامة فحتضنها بسعادة قائلا بمكر:_ما عاش ولا كان الا يخض عمر الجارحي
خرجت من أحضانه ووجهها يتلامس نيران الغضب فأسرع عمر قائلا بملامح منكمشة كأنه يحسم الامر:_بس دا ميمنعش أن حبيبة قلبي الصغنون تخضنى...

عادت البسمة على وجهها ثم قالت بسرور:_بتعرف تضحك عليا بس دا ميمنعش أنى أسال عن هديتى ولا أيه
ضيق عيناه القرمزية بسخط ثم قال بغضب دافين ؛_أنتِ ايه مفيش حاجه بتنسيها أبداً
تألقت بغرور مصطنع قائلة بسخرية علي حديثه:_مبقاش شقيقة الدكتور عمر الجارحي والرائد عدي الجارحي
عمر بنفاذ صبر:_طب ياختى هديتك أنتى وداليا موجودة بس بعد الحفلة أدخلى بقا على أبن عمك والأخرون
مليكة بسعادة:_قشطة.

فتقدمت لتقف أمام ياسين قائلة ببسمة مرح:_فين هديتى ؟
ألتزم الصمت وأخذ يتأملها قليلاٍ فقطعت هى الصمت قائلة بسعادة:_فى حد جايب فى سيرتى
مليكة بمشاكسة:_أنتِ كدا لما بتسمعى عن هدايا بتيجى على طول ..
لوت فمها بضيق ثم قالت بمشاكسة:_أنا الا محظوظه يا بت
عمر بحذم:_ممكن تحلوا عننا بقا وتتناقشوا بعيد عن هنا
مليكة بغضب:_مش همشى غير لما ياسين يعطينا الهدايااااا والا أيه رأيك يا داليا
داليا بتأكيد:_معاكِ طبعاً.

إبتسم ياسين بسمة خافتة ولكنها كانت كفيلة بأسر قلبها...
دلف مسرعاً من الخارج فختل توازنه فدفشها دون قصد فسقطت بين يديه ليحيل بينها وبين الأرض فتقابلت النظرات ..أما الأخرى فسقطت بالمياه وعجزت عن السباحة فكادت الغرق .فوجدته كالعادة يحيل بينها وبين الموت رافعها تستنشق الهواء ..
بدءت تفتح عيناها السمراء كسواد الليل لتتقابل مع عيناه الزرقاء فشددت من ضغط يدها على رقبته كأنه طوق النجأة...
رفع عيناه لهذا الأحمق كأنذار موته فتراجع حازم للخلف يتخفى بداخل القصر...

جاسم بغضب:_حيوان
أقترب منهم عمر ثم قدم يديه لداليا التى تلون وجهها بحمرة الخجل حينما عادت لارض الواقع فأسرعت بيدها لعمر الذي رفعها من المياه ..
صعد هذا الوسيم من المياه بعدما نجحت بتحديد قسمات جسده الرياضى فأعاد خصلات شعره المتمردة بفعل المياه، ليأسر قلوب من بالحفل عشاق أحفاد الجارحي وضحاياهم مازال العداد يتزايد...

أقترب منها بعدما أسرع والدها إليها قائلا بصوته العميق:_أنتِ كويسة
أكتفت بالاشارة له فرفع رعد ذراعيه لكتفى جاسم قائلا بمتنان:_شكراً يا جاسم
جاسم بغضب:_على ايه يا عمى بس فين الحيوااان دااا
زمجر عمر قائلا بعصبيه:_غبى طلع على فووق مستعجل على قدره
جاسم بصدمة:_عدي
رعد بخوف:_لاا ألحقوه بسرعة
جاسم بلا مبالة:_يستهل والله.

رعد بجدية:_لا يا جاسم عدي مفيش معاه هزار كدا حازم هيضيع
هبط من الأعلى بطالته التى مازالت لم تتبدل بعد فأقترب منهم قائلا بجدية:_عمك معاه حق يا جاسم عدي جادي جدا وحازم لعب بعداد عمره
عمر بهدوء:_ربنا يسترها المهمة دي هتكون صعبه
جاسم بنفاذ صبر:_هات عمر وكل الفريق.. دا عدى ربنا يسترها علينا
عمر بسخرية:_امال دخلت طب ليه عشان اصحح اخطاء أخويا
تطلع له جاسم قائلا بهدوء:_ابوس ايدك مش وقته هات ولاد عمك وتعال ورايا
وبالفعل اتابعه عمر
أما ياسين فظل يتأملها بصمت ثم إبتعد عنها لتتلبك من نظراته فألتمس لها العذر ولحق بعمر وجاسم...

على الجانب الاخر
كان يجلس لجانب آية يستمع لها بهدوء فخرج صوته الهادئ:_ونعم بالله مش عارف أقولك أيه بس فعلا برتاح بالكلام معاكِ
إبتسمت آية بخفوت ثم قالت:_ربنا يهديك يا حبيبي أنت عندي ذي عدي وعمر بالظبط
إبتسم رائد ثم قبل يدها بسعادة قائلا بأحترام:_ربنا يخليكى يا خالتو هطلع اشوف عمر وجاي
آية بسعادة:_أتفضل يا حبيبي
وبالفعل صعد رائد فأقتربت دينا من أختها والحزن يقسم وجهها
آية بقلق:_مالك يا دينا.

رفعت عيناها اللامعة بالدموع قائلة ببكاء:_حزينة على ابنى يا آية البنت دي دمرت حياته حتى هو مش راضى يطلقها
آية بتفاهم:_معلش دي البنت الوحيدة الا حبها وأنتِ مش تايهه عن طبع رائد وبعدين هو طردها من القصر من سنين يعنى خلاص علاقتهم انتهت
زفرت بعصبيه:_ما داا الا هيجننى انه طردها من اربع سنين ومش راضى يطلاقها او حتى يقولى ايه الا حصل بينهم
آية بهدوء:_مش كل شوية تفكريه بالماضى يا دينا ما أنا أدامك أهو عدى من شغله الا رفضت انه يدخله حياته اتقلبت ميت درجة ولحد دلوقتى معرفش ابنى ماله
قاطعهم دلوف ملك قائلة بلهفة:_فى أيه ماالكم سبتوا الحفله وجيتوا قاعدتوا هنا ليه ؟
دينا بدموع:_مفيش يا ملك قلقانه عشان رائد
جلست لجوارها قائلة ببسمة جميلة:_يا دينا يا حبيبتى رائد لسه بيفكر فيها مش على طول كدا هينسها ..

بالقصر
دلف هذا الشاب ذو العينان الزيتونية للداخل يبحث عن أخيه برعب فلم يتمكن من العثور عليه...
أنقبض قلبه حينما قبض أحداً على قميصه فأستدار ليجده أمامه بعيناه التى تشبه عين الذئب أسماً على لقب ..علم حازم أنه يوشك على انقطاع الخط الفاصل بين الحياة والموت ..
حازم بشجاعة زائفة:_البت دي كدابة يا عدي أنا معملتش كداا
هذا الظل المخيف لسكونه وثباته قابض للأرواح فأبتلع حازم ريقه بصعوبة قائلا بهدوء:_أنا عملت كدا بس والله م...

كاد أن يكمل بكذب لينجو مما هو به ولكنه سقط أرضاً بألم شديد على أثر لكمة عدي المميتة...
أقترب منه بعيناه المستذئبة نعم عيناه الملونة بالبنى الصافى كعين ياسين تتحول لبنى قاتم حينما يحل الغضب عليهم...
صرخ حازم ألماً وتراجع للخلف ثم أسرع للدرج ولكن هيهات ذراعيه كانت الأسرع له فوقع على الدرج بألم...
أنحنى ليكون أمام عيناه قائلا بصوتٍ فتاك:_وصلت بيك الحقارة للدرجة دي خلاص بنات الناس بقيت لعبة بأيدك
حازم بصراخ ؛_يا عدي أسمعنى
رفع يديه له فصمت على الفور ليكمل هو حديثه قائلا بعين قاتمة:_مين الا طلب منك تعمل كدا.

تخشب محله فهو يعلم ما يدور برأس الذئب فأسرع قائلا:_محدش
جذبه من تالبيب قميصه ليقف أمام عيناه المخيفة بفعل الغضب تاركاً صوته يتشكل مثلما يريد:_فاكر أنك هتتذاكى عليا يبقى متعرفنيش
تداخل ياسين على الفور قائلا بهدوء:_عدي أهدا وهنحل الموضوع بس بعد الحفلة
لم يجيبه وجذب حازم بقوة قائلا بغضب جامح:_أنت لسه هتفكر أنطق مين الا حرضك على كدا
دلف جاسم وعمر مسرعاً يحاول التداخل بينهم ولكن هيهات لكمه عدي بقوة كبيرة جعلته يصرخ بقوة...
هبط رائد قائلا بندهاش:_فى أيه ؟!

جاسم بصرااخ:_أنت لسه هتسأل
استمع له رائد ثم هبط على الفور يحاول التخليص بينهم ..
عدي بصوتٍ كالفحيح:_أنا كنت عارف من الأول صحوبيتك مع الحيوان الا ذيك دا هتوصلك لأيه بس خلاص يا حازم أنا رجعت معتش فى سفر ورينى بقا هتتعامل معيا أذي
حازم بهدوء:_أنا مش مصاحب حد
عدي بسخرية ؛_تقدر تضحك عليهم بس مش على عدي الجارحي يالا فووق وشوف بتكلم مين ؟

تطلع جاسم لرائد وكذلك ياسين لعمر ثم تطلعوا جميعاً لهذا الأحمق الذي يحاول ان يفرض ذكائه أمام الذئب...
أبتعدوا عنه سريعاً حينما دلف يحيى وياسين...
ياسين بحذم ونظراته تتطوف عدي:_فى أيه ؟
رائد بتعجب هو الاخر:_معرفش يا عمى أنا نزلت لقيتهم بيتخانقوا
يحيي بهدوء:_مفيش يا ياسين تعال نخرج للضيوف
لم يستدير له وتطلع لعدي قائلا بغموض:_لسه بتحاول تداري عليهم يا يحيى
تطلع لهم يحيى بأسف لعدم تمكنه من حمايتهم تلك المرة...
عمر بهدوء:_مفيش يا بابا دي مصارعة حرة
ياسين بسخرية ؛_لا دخلت عليا
أتجه ياسين ليقف أمام أبنه فعلم من لون عيناه بأن هناك أمراً ما، ثم رفع عيناه على حازم ليجد دماء مندثرة فعلم بأن الأمر خاص به...

تعجب رعد وأدهم من أنسحاب الجميع فدلفوا للداخل ليجدوا الكارثة أمامهم ..
حمزة بصدمة:_أيه الا عمل فيك كدا يا حيوان
تأفف حازم قائلا بضيق:_مفيش يا بابا
حمزة بغضب:_ما تيجى تاخدلك قلمين يالا
رعد:_أيه يا حمزة هو الولد قال حاجه
أدهم بغضب:_دي طريقة تستقبلونا بيها بعد غياب شهرين
جاسم بمرح ؛_والله واحشتنى يا أبو الادهم
ادهم بغضب _فى حد محترم يقول لأبوه كداا
جاسم بثبات:_والله انا محترم جدااا بس الحيوان الا اسمه حازم بيخرجنى عن شعوري
ياسين بتأفف:_هو بيخرجك لوحدك والله ما عوت طايقه وحلال فيه الا عدي عمله معاه...

ياسين بحذم:_اطلع غير هدومك يا جاسم وكلمنا بعد الحفلة
وتركهم وغادر فأتبعه يحيى والجميع...
حتى حازم اسرع بالهرووب ..
جلس عدي على الأريكة بغضب لمعرفته بأن هناك امرا ما يخفيه حازم عن الجميع...
جلس لجواره رائد وعلى يساره جلس عمر وياسين
عمر بهدوء:_خلاص بقا يا عدي هو اكيد ميقصدش الا حصل دا
رائد بغضب:_لا يقصد يا عمر الا بيعمله دا غلط عارف لو بابا عرف او حد من أعمامك هتكون نهايته على أيدهم
ياسين:_يووه معتش غير سيرة الواد داا
عدي بهدوء مخادع:_متقلقش مش هيكون بعد كدا سيرة خالص
رائد بهدوء:_ناوي على ايه يابن عمى
كانت نظراته كفيلة بجعل القلق يتسرب لقلوبهم...

خرجت من غرفتها بعدما أبدلت ثيابها فتقابلت به وهو يتوجه للأسفل... وقفت تتطلع له بخجل شديد فتوجهت للدرج ولكنها تعثرت بفستانها الطويل نسبياً لتجده كالعادة سنداً لها من الوقوع...
تطلعت له بوجه متورد من الخجل فرسم بسمة المكر قائلا بخبث:_هو أنا ليه لما بشوفك بتكونى بكارثة ودايما بكون مضطر أساعدك
داليا بتوتر:_ها
إبتسم جاسم فأكمل بتسلية:_ياريت تخلى بالك كويس متقفيش جانب الميه أو السلم فهمتينى
أكتفت بالاشارة له فعاونها على الوقوف ..ثم رمقها بنظرة أخيرة وهبط للأسفل...
عدلت من حجابها بضيق من تصرفاتها التلقائية حينما ترأه... فتمتمت بخفوت وهبطت هى الاخري...

بغرفة عز
زفر بنفاذ صبر على تأخيرها الملحوظ، فخرجت بفستانها الأزرق الذي سلب قلبه بجمالها ..
تطلع لها بعشق جارف فخجلت من نظراته قائلة بغضب مصطنع:_هتفضل تبصلي كدا لحد أمته أحنا كبرنا على فكرة وبقا عندك عريس وعروسة على وش جواز
أقترب منها قائلا بغضب:_شايفانى عجزت أنا لسه وسيم وجميل وقلبى ذي ماهو
كاد أن يحتضنها لتستمع لدقاته ولكن كالعادة دلفت فتاته الصغيرة قائلة بسعادة:_يالا يا بابى كل دااا تأخير
تطلع لها عز بنظرات مميته ثم قال بغضب:_وأنتى عايزة بابي ليه ؟!

مروج ببسمة واسعه:_أنزل معاه الحفلة
عز بتذمر:_بس أنا هنزل مع مامتك
حزنت مروج فزفر بغضب وتطلع ليارا الكابته لضحكاتها ثم قدم يده لأبنته التى ناولتها له بسعادة...
هبطت مروج للاسفل لتجدهم جميعاً مجتمعون ..
عز بخوف:_أيه داا بتخططوا لأيه القعدة دي مطمنش
عمر بأبتسامة هادئة:_متقلقش يا عمى
عز بسخرية:_ربنا يستر أمال فين الأستاذ معتز ؟

ياسين:_معتز بالشركة بيخلص شوية اوراق
أشار له عز ثم خرج للحفل فأنسحبت مروج وأنضمت لهم
دلفت أسيل من الخارج وعيناها على عدي الساكن بهدوء تريد النظر له طوال حياتها ولكن كيف لها ذلك ستحترق بنظراته حتما...
مليكة بسعادة:_عدي انت هتحضر معيا الحفلة
رفع عيناه لشقيقته ثم قال بهدوء:_أنتِ عارفه يا مليكة أنا ماليش بالجو دا
حزنت قائلة بغضب طفولى:_طب فين هديتى اصلا محدش عبرني منكم.

تفاجئت بهدية مغلفة بغلاف أحمر اللون أمام عيناها فأستدارت لتجد معتز أمامها قائلا ببسمة لا تليق سوا به:_لا طبعاً أحلى هدية لأجمل أخت بالدنيا
سعدت مليكة كثيراً فلوت داليا فمها بطريقة مضحكه:_طب هى أختك وأنا أيه بنت الشغالة
أقترب منها معتز وأخرج الهدية الأخري قائلا بسخرية:_غبية أنا أنساكى استحالة
مروج بغضب:_على فكرة أنا أسمى مروج عز الجارحي وحضرتك معتز عز الجارحي
معتز بسخرية ؛_هو انا فاقد الذاكرة ياختى ثم أن النهارده حفلة تخرج داليا ومليكة أنتى يوم حفلتك جبتلك الهدية وبعدين أتعلمى من أسيل عمرها ما طلبت حاجه ..
لوت فمها بأذدراء فأبتسم عدي ثم أشار للخادم فجلب حقيبة كبيرة للغاية ..
مروج بسعادة:_دي ليا ؟!

اكتفى ببسمة بسيطة قائلا بهدوء:_الكل اخد شنطه وأنتِ لسه
ركضت مروج للحقيبه بسعادة ثم قالت بسخرية لمعتز:_والله عدي احسن منك أفتكرنى وهو نازل من نيويورك وأنت معبرتنيش بأي حاجة
جلس معتز على الأريكة قائلا بتعب:_ماشي ياختى
داليا بفرحه:_بس أنت كدا براءة يا معتز الباقى بقاااا
مليكة بمشاكسة:_ااه ندخل على أخوكى
رائد بمزح:_أخوها مفلس بعد عنك معهوش ولا مليم ..
داليا بغضب:_نعممممممم فين هديتى ..

تطلع رائد لجاسم بخوف ثم قام مسرعاً وأحضر الهدايا قائلا بتأفف:_هو أنا أقدر أنسى اليوم دااا
مليكة:_قشطة نخش على جااسم
قطعها قائلا مسرعاً:_لااا متخشيش ياختى هديتك أهى
مليكة بسعادة وهى تلتقط منه الهدايا:_ناس ما تخافش الا من العين الحمرة
أقتربت داليا منه وألتقطت هديتها برجفة خفيفة تسري بجسدها من نظراته العاشقة...
وقف ياسين ثم تطلع لعدي قائلا بجدية:_أنا هروح اتابع الحفلة
مليكة بغضب:_فين الهدايا
أستدار ياسين لها قائلا بجمود:_مجبتش هدايا
داليا بغضب:_لييييه انت نسيتنا ؟!

ياسين بثبات:_مقدرش أنساكم بس هديتى مش دهب ولا الماس هديتى تذاكر للسفر
صدمت الفتياتان فتطلعوا لبعضهم البعض ثم صرخوا بحماس
إبتسم ياسين قائلا بخفوت وهو يتوجه للخارج:_مجانين
جلست مليكة بمنتصف الاريكة فكان عدي على يمنها وعمر على يسارها فقالت ببعض الخوف والاحترام:_والله يا عدي لو مجبتش حاجه مش مهم بس أهم حاجه انك تكون كول كدا
عمر بصوت منخفض:_كو أيه يا ياختى
استدارت له قائلة بهدوء:_ورحمة جدك ما أعرف أقولها تانى
ابتسم عمر قائلا بثبات:_كملى.

استدارت لعدي قائلة لهدوء:_ممكن اجابة لسؤالى يا سيادة الرائد
استدار عدي بوجهه لها فهبت على قدم اخيها بخوف ..
مليكة بصراخ وهى متعلقة برقبه عمر:_غيرت رأئي
عمر:_جبانه
تطلعت له مليكة بغضب ثم قالت برعب:_مش أحسن ما أتحرم من السفر
عمر بأقتناع:_لا ذكية يابت
عدي بهدوء:_هديتك أنت وداليا سبقيتكم على أوضكم
داليا ببسمة هادئة:_شكراا
عمر بمزح:_أيه دا أنت جبت للبنات هدايا الا أسيل
تطلع لها عدي بنظراته القاتلة ثم تركها وصعد للأعلى...

تأملته بصمت وحزن دافين فلم تجد سوى الجمود والقسوة...
عمر بضيق:_ممكن تنزلى بقااا طلع خلاص
انفجرت داليا ضاحكة فتاملها جاسم بهدوء شديد ..على عكس دموع تلك التعيسة التى ستدلف عرين الوحش الثائر...

أحفاد الجارحي صنعوا أسس العشق فأتوا أبنائهم ليعيدوه بطريقتهم الخاصة... لكلا منهم طريقاً محفور
***____عمر____***
جراح ماهر لم يستطيع أحد الحصول على قلبه ولكن ماذا لو دلفت تلك الكفيفة حياته ليكون هو طبيبها وهى حالته الخاصة هل سيحتم عليه القدر ان تظل خاصة به ام هناك أراء أخري ؟
***____ياسين___***
عشق ولد بقلبه تجاهها ولكنها تتعمد أن تتجاهله لمجهولا ما ماذا لو كشف فكان مصيرها مجهول بين يديه ؟
***_______رائد_____***
أحبها بشدة ولكنها طعنته بقسوة فقذفها خارج حياته ولكنها مازالت بقلبه... هناك امرا ما سيكشف عن قريب فهل سيكون حلقة للجمع بينهم أم دمار لعلاقته ؟
***_____جاسم____***
تلك الحورية ملكة قلبه وهو يملك قلبها ولكنها ستختار شخصٍ أخر لشيء ما سيضعها به المجهول ليزرع الكره له ولكنه كالعادة سيظل السند والدعم لها لترى حقيقة لم ترأها من قبل ؟
***_______معتز ____***
مجهولا عن قريب اكثر من مشوق...
***______عدي_____***

أحترس الثعلب فهو ماكر ويعلم كيف يوقع بفريسته
نعم أنه The Fox
الجميع يهابه ويضع له خطوط حمراء
من يتجرء علي الوقوف أمام ألة للقتال لا إحساس لا شعور لا قلب
أنه ماكس
إسم خفي ورا الشخصية المجهولة التي ستكشف فيما بعد
أما تلك الحمقاء ترى الوحش بطلها الخارق ليفيقها على زلزال وعواصف خلقت بيده وستنتهي بيده.

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية