قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل السادس

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل السادس


شعر بأنقباض قلبه وذهاق الروح كان بحالة لا يحسد عليها... وقف بخطاه الغير متزن ثم أنحنى أرضاً ليكون على مسافة قريبة جداً منها... تطلع لها بعين أوشكت على فيض دمعات لا حصى لها...
شعر الجميع بمعانأته فأنسحبوا على الفور حتى دينا غادرت والدموع تترقرق من عيناها ربما هى الوحيدة التى تشعر بها... أبى رعد التحرك حتى أنه تحرك ليلقن إبنه درساً قاسياً على ما ءروكبه ولكن يحيى حال بينهم وجذبه للخارج...

خرجت هبة مع ياسين لترى زوجها... ليبقى هو بمفرده معها ..
رفع يديه ليقربها منه ولكنها أبعدته عنها سريعاً ثم جاهدت للوقوف رغم الآلآم المتفرقة بأنحاء جسدها... وقفت رانيا تاركة إياه ثم توجهت للخروج من هذا القصر اللعين كما تشعر هى فهى تكرهه بعدما أهانت به وطردت بلا رحمة... نعم قطعت الوعود بعدم عودتها له ولكنها جبرت لأجل أخيها...
جذبها رائد لتقف أمامه فصرخت به قائلة بغضب: لسه عايز أيه ما خلاص كسرتنى لسه عايز حاجة تانية
أقترب منها فتبعدت عنه بخوف شديد ..رفع يديه ليحتضن وجهها فأحتضنته بخوف من أن يهوى على وجهها بصفعاته القاسية... تجمد بوقفته لما رأه من خوف زرع بجسدها تجاهه ..

لم يلقى سوى الآلم بقلبه فخرج صوته أخيراً:ليه مقولتليش يا رانيا ؟
رفعت يدها لتنظر له قائلة بدمع يلحقها:أقولك !
أقولك أيه أن أمى باعت أخويا عشان الفلوس كان ممكن أتكلم بس للأسف عمرى مكنت هكسر نفسي لبنى أدم مغرور ذيك .
رفعت عيناها بتفحص للقصر العالى الطراز ثم نظرات إليه بسخرية:المكان والمستوى الا أنت عايش فيه مخالينك مغرور فكرت كتير أقولك بس كل ما كنت بشوف غرورك وكبريائك دا كنت بخاف عشان كدا قررت أحتفظ بالسر دا لوحدى مكنتش أعرف أنه هيسبب مشاكل لأخويا
قاطعها بسخرية:غرور !حطمتينى وخالتينى ذي المجنون بدوس على الكل وتقوليلي غرور ؟ أنتِ عارفه الأربع سنين دول عدوا عليا أذي ؟!

خرج صوتها الباكئ قائلة برجاء:طلقنى يا رائد
تأملها بهدوء ثم قال بثبات مريب:مش هيحصل يا رانيا عارف أنى غلطت بس أنتِ كمان غلطتى لما خبيتى عليا والأكبر أن فى طفلة محرومة من أبوها وهو عايش
صاحت بصوت غاضب للغاية:أنا كل حاجة فى حياتها أنت ولا حاجة لسه فاكر أن عندك بنت وبتتكلم بثقة كبيرة أوى كانت فين من شوية وأنت بتتهمنى بأفظاع الجرايم ..
أقترب منها رائد قائلا بحزن قاتل:أسف يا رانيا أرجوكى سامحينى...
تطلعت له بصدمة ممزوجة بالسخرية: بالبساطة دى ؟!
عايزنى أسامحك وأنت الا كسرتنى بأيدك ؟

أترجيتك من أربع سنين تسمعنى بس أنت حكمت ونفذت الحكم طردتنى من هنا أدام الكل من غير ما تهتم بمشاعرى كأنى خدامة لا الخدم بالقصر بيتعامل أفضل من كدا ..
لا وراجع بعد كل دا تكمل أنتقامك منى بتعرفنى الفرق الا بينى وبينك وأنا عارفاه من زمان وللأسف أتغضيت عنه بس دلوقتى لا يا رائد نجوم السما أقربلك منى أنا وبنتى حتى لو كان لازم أمحى الصورة الا رسمتها للبنت عشان تكرهك ذي مأنا بكرهك كدا ..أنت أديتنى وعد بالجحيم وأنا بديك وعد بعذاب الضمير وحسرتك على بنتك ..
كانت كلماتها كالخنجر المغزو بقلبه فتركته يستوعب ما تفوهت به وغادرت حتى تداوى جروحها...

بالمشفى
كان الليل الكحيل مدموس على الأرجاء... الهدوء يخيم بالمكان كأنه يعلن بغفول الجميع...
تعبت من التفكير بأمر غياب والدتها فغفلت على المقعد بأهمال... دلف للداخل بنظراته المقززة يتأمل خصلات شعرها المتمردة على عيناها المغلقتان رفع يديه اللعينة يتلامس وجهها ولكنه خشى أن تستيقط فأسرع بتكميم فمها ثم قيد حركاتها بحبل ثمين... .شعرت بتثاقل حركتها ففتحت عيناها محاولة الحديث ولكنها لم تستطع... حملها بين يديه بصمت تام ثم ألقى بها على الفراش... يتأملها بتلذذ ونظرات لعينة... تركها تبكى فى محاولة لفك وثاقها ثم وزع الكاميرات فى أنحاء الغرفة حتى يشبع رغباته الدانيئة فيما بعد... رش على ملابسه رائحة البرفنيوم الخاصة بعمر لتنقلب نظراتها من البكاء للصدمة...
لاااا لا يعقل ذلك ؟

بغرفة عمر
تمدد على الفراش بملل وعلى جواره يتمدد عدي عارى الصدر ووجهه مسلط على الجهة الأخرى
عمر بتأفف:عدي
تمتم قائلا بشرود:أمم
عمر بمشاكسة:لسه صاحى
عدي بغضب:عفريتى الا بيرد عليك
عمر:هههههه المفروض أخاف صح
عدي:نام يا عمر
عمر "مش جايلى نوم هنزل أتمشى تحت شوية
عدي بنوم:أعمل الا يريحك وأخلع من دماغى
وبالفعل جذب عمر قميصه على جسده الرياضى ثم جذب هاتفه وهبط للأسفل بكسل...

تأمل عمر القصر بنظرات مملة ثم تمدد على الأريكة بالهواء الطلق رافعاً يديه على خصلات شعره بتفكير فى خطة ليفاتح والده بأمر زوجه ولكن كالعادة أتى رائد وشحن الأجواء...
رفع هاتفه محدثاً صديقه المقرب أو كما يعتقد هو...
بالمشفى
كاد ان يلامسها فدق هاتفه... خرج من الغرفة مبتعداً عنها قائلا بتوتر:أيوا
عمر بستغراب:أنت صاحى أنت كمان
آسلام بارتباك:عايز ايه ؟

عمر بزهول من اسلوبه:فى ايه يالا شكلك كدا بتعمل حاجه من ياهم
آسلام بأرتباك: اي ايه الا بتقوله دا أنا مش بتاع الحاجات دي
وأغلق الهاتف لينقبض قلب عمر بأن هناك أمراً ما...

بغرفة رائد
صاح به رعد بغضب جامح:أنت شايف دا مبرر ؟
رائد بحزن شديد وهو يحاول الحديث:أنا مكنتش أعرف حاجة
رعد بغضب أشد:هو حضرتك أديتها فرصة عشان تعرف
دلف ياسين بعدما علم من عز بما حدث فأخرج رعد للخارج ثم جلس يستمع منه... .
رفع رائد عيناه قائلا بخجل: عارف أنى غلطت يا عمى
:مش عيب العيب أننا نعرف بغلطنا ومش نصلحه
قالها ياسين بعدما رفع يديه على كتفيه...

بالمشفى
دلف هذا الوغد ليجدها تحاول تحرير يدها ولكنها لم تستطيع فجذبها بقوة ثم هوى على وجهها بصفعة قوية .بكت بشهقة مكبوتة فحاولت الدفاع عن نفسها ولكن لم تستطيع... .مزق ملابسها بدون رحمة ولا شفقة ولكن هناك موت سينال منه شلت حركة يده فأستدار متصنم من الصدمة حينما راه يقف امامه بغضب بمكبوت تكاد نظراته الفتك به .فخرح مؤشر الهلاك:وصلت بيك القذارة للدرجادي.

وقبل أن يتحدث أنهال عمر عليه باللكمات القاتلة قائلا بغضب جمهوري:أنا وثقت فيك يا زبالة ودى كانت نتيجة المعروف
أطاح به آسلام قائلا بصوت يشبه فحيح الأفاعى:أنت معملتش معايا أى معروف أنت شغلتنى هنا عشان تخلينى أشوف الفرق بينى وبينك الا دايما بتحسسنى بيه بس أنا بقا طلعت أذكى منك ورتنبت كل حاجة عشان أوقعك فى جريمة توصلك لحبل المشنقة منكرش انها جريمة حلوة أوى وأنت بذكائك عايز تستغلها بعد أم أمها ماتت مالهاش حد يسأل فيها ..

كانت الصدمات متتالية على قلبها هل فقدت والدتها ؟
لااا لم تستطيع تقبل الأمر ..
لكمه عمر بقوة كبيرة فسقط أرضاً ثم أسرع لحل وثاقها...
أزاح عنها هذا الحبل الغليظ ولكنه تعجب من هدوئها المريب
حاول أن يحركها ولكنها لم تستجيب له فقط دموعها منسدلة بهدوء مميت... جذب جاكيته عليها ثم بحث بعيناه عن حجابها فجذبه يغطى شعرها الغزير ثم ترك هذا اللعين تحت تصرف رجال الأمن...

بغرفة عدي
ركضت لمسافات كبيرة وهى تبكى منادية بأسمه بألم لعله يستمع لها فيخفف عنها ..أقترب منها عدي محاولا مساعدتها ولكنه تفاجئ بجدار من زجاج يحيل بينه وبينها... تطلع لها بغموض وحزن ينتظر أشارة منها ليحطمه فرفعت يدها تعلن له موافقتها... ..ركله بقوته ليتحطم بسهولة... فهرولت لذراعيه تتشبس به بقوة ..
أفاق عدي من حلمه المريب وكالعادة نبضات قلبه تتسارع بعنف... أغمض عيناه مستنداً على حافة الفراش ففزع حينما إستمع لصراخها...
لا لم يعد يحتمل ذلك... خرج للشرفة كيف عابئ ببرودة الجو على صدره العارئ مخرج هاتفه ليجيبه الاخر على الفور...

عاد عمر للقصر وهى بين يديه ساكنة كالجثة الفاقدة لمذاق الحياة... دلف للقصر ثم حملها للجناح المخصص للضيوق... .توجه عمر لغرفة والدته فدلف حينما استمع لاذنها بالدلوف ..ولجت معه حينما أخبرها بأمر تلك الفتاة نعم دموعها المنسدلة بحزن أخترقت أضلع قلبها... فحتضنتها بحزن على حالها ثم أشارت لعمر بالخروج وظلت هى لجوارها حتى الصباح... .فهى بالفعل تمتلك قلبٍ من ذهب ..

تخفى الليل الكحيل وسطعت الشمس بشهادة بلقاءات ستهز مملكة الجارحي نعممم هذا العشق المجهول سيمنح فرصة للقاء مجدداً ولكن هل سيكون عشق خارق من نوعه الخاص أم سيدعث من هذا اللعين ؟
ماذا لو عاد أحمد ؟
ماذا سيفعل رائد ليحظو بقلب معشوقته ؟
أنهيار قلب وصرخات مغاثة ولكن هل سيكون العشق كافيل للمواجهة ؟

ما هو مجهول مازن ومروج ؟
ماذا لو أجبرت الظروف أحمد بالزواج من فتاة أحلامه ؟
هل سيكون عشقه لها كافيل لتمكنها من التعرف عليه بعدما تستعيد بصرها ؟
ماذا لو جمع القدر الوحش بفتاته الحمقاء ؟
ماذا لو كان مقابلتهم تاريخية بأستخدام نبض القلب سندعى الاحداث تضح للجميع علاقة قلبين مجهولين...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية