قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثامن عشر

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثامن عشر

واجه صعوبة مريبة ليتقدم من غرفة العمليات فبداخله خوفٍ قاتل ...نعم هو طبيب ماهر ولكن من أمامه هى كتلة من روحه ..
نظرة أبيه هى من دفعته بقوة ليخطو للداخل ...
وجدها غائبة عن الوعى بفعل المخدر فأنحنى يتأملها بدمع يلمع بعين عمر الجارحي لأول مرة، طبع قبلة صغيرة على جبينها بعدما أغلق عيناه بقوة كأنه يبث لها الأطمئنان أنه لجوارها، نظرات من حوله كانت بحسرة على تلك الفتاة والأخرون يتطلعون لها بغيرة من عشق هذا الشاب ..
أشار لهم عمر فشرعوا بأتمام الجراحة بدقة عالية كالمعتاد لهم مع باقى الحالات ..

بالخارج
جلسوا جميعاً على المقاعد وهم بحالة من السكون .. صوت بكاء آية هو الذي يصدح فصنع جو من الأضطراب ...
جلست رحمة جوار عدي والحزن يخيم على وجهها، فرفع يده على يدها قائلا بأبتسامة هادئة:هتبقى كويسة يا رحمة
نظراتها أجابته بأستماتة بأملها الكبير بذلك، أحتضنها بين ذراعيه لعلها تشعر بصدق ما يتفوه به ..
على الجانب الأخر جلس أحمد جوار جاسم وياسين قائلا بصوتٍ هامس:معتز فين ؟
رفع ياسين عيناه عن هاتفه قائلا بزهول:هو لسه مجاش ؟

جاسم:لا كان هنا من شوية
دلف مازن من الخارج ليستمع لهم فقال بأرتباك:معتز راح لحازم الجامعة
جاسم بستغراب:ليه ؟
تلون وجهه بالأرتباك:ها معرفش حازم طلبه على الفون وهو راحله على طول
ياسين بنظرات كالسيف:فى أيه يا مازن ؟
حاول التهرب من نظراته قائلا بسخرية ؛مين الا يفتح تحقيق مع مين !

رفع أحمد ذراعيه على كتفيه قائلا بهدوء مخادع:هتقول فى أيه ولا نلجئ لحل ثلاثى الأبعاد
تطلع لهم الثلاث بخوف بدا حينما تدخل رائد قائلا بسخرية: رباعى مش ثلاثى أنا معاكم
:حازم كلم معتز وطلب منه يروح الجامعة ضروري معرفش ليه بس الا فهمته أن فى حد بيضيقه هناك
قالها مازن مسرعاً قبل أن يفتكوا به للهلاك
تطلع رائد لياسين ثم قال بهدوء:حد بيضيقه ؟!
أحمد بغضب:مين الحيوان الا ممكن يعمل كدا ؟!

جاسم بخبث:لو روحنا هنعرف
أحمد بأبتسامة مكر:بقالنا كتير ما دخلناش خناقة يا جدعان
رائد بأبتسامة هادئة:نفسي أفرد بطولة على حد
تطلع لهم ياسين بنظرة أخرستهم ثم قال بثباته المريب:5دقايق بس ونرجع قبل ما عدي يفقشنا وساعتها لا هنطول لا سما ولا أرض
تطلعوا له بصدمة فأبتسم بمكر:توكلنا على الله
مازن بصدمة:توكلوا أنتوا أنا لسه أدمى الحياة بطولها
تأمله رائد بغضب، فجذبه جاسم قائلا بصوت كالرعد:عارف لو عدي عرف أحنا فين هعمل فيك ايه ؟

مازن برعب مصطنع:مش عايز أعرف ياخويا أفك بس دراعي وساعتها محدش منكم هيعرف يفرد عضلاته عليا
ياسين بتأييد أه ماهو هيبان سبك منه
أحمد بصوت منخفض للغاية:مش يالا والا أيه ياشباب عايزين نلحق الخناقة من أولها
رائد بحماس:يالا
وبالفعل أستغلوا أنشغال الجميع وبالأخص الوحش ثم خرجوا لينضموا لهم ..

بالجامعة ..
أعد نادر لحازم مكيدة بأن أستأجر أكثر من عشرين رجلاً ليحيل به أمام جميع الطلاب حتى يتمكن من أظهار حقيقة للجميع بأن حازم الجارحي أنخضع أمام سلطته فكيف لهم بالصمود ؟! لا يعلم بأنه من كتب رسالة وداع أخيرة وختمه بختم الجارحي ليستقبل موتٍ مؤلم للغاية ...
علم حازم بما أعده له فأختار معتز لينضم له لعلمه بأنه من يتفهم مثل تلك العقبات على عكس أفراد العائلة ...
جلس على الطاولة وهو يتأمله يقترب منه فرمقه بنظرات تكن الهدوء والسكينة، جلس أمامه فقال بغرور:الطربيزة دي تخصنى وأنت عارف أنى مش برتاح غير فيها أو بمعنى أصح مش لحد تانى.

لم يعيره حازم أهتمام وتناول طعامه بهدوء مريب أفتك به فجذب الطاولة بقدميه لتجثو أرضاً، وضع قدماً فوق الأخري بتعالى وكبرياء ثم ترك العنان لنظراته تحتد من الغضب والهدوء القاتل له فزاده أضعافاً مضاعفة ..
إشتعل نيران الغضب بداخله وهو يرى الجميع يتابعهم بتركيز وأهتمام فأشار لرجاله المنفردين بالمكان ..
أقترب منه رجلاٍ ذو بنية قوية للغاية فرفع يديه ليلكمه ولكن لقى حتفه حينما تخل حازم عن مقعده وحطم عنقه بحركة سريعة ...
دارت الملحمة بينه وبينهم ولكن الكثرة تغلب الشجاعة بدأ بخسارة قوته أمام عددهم المهول فوقع أرضاً وهو يحاول الوقوف مجدداً ليجد درعاً ما يطوفه ليتكفل بباقى المعركة.

تحاولت عيناه لجمرة من النيران حينما راى إبنه عمه ينزف بشدة، لم يشعر بذاته وهو يندفع بقوة بينهم ..
أرتعب نادر من وجود معتز فتراجع للخلف ولكن وجد حازم أمامه ونظراته لا تنذر بالخير ..
وصلت سيارة أحمد للجامعة فهبط ياسين وجاسم ليجدوا المعركة أوشكت على الأنتهاء، أنضموا لمعتز فتفاجئ بوجودهم فقال بصدمة:أنتوا عرفتوا أذي ؟
لكم جاسم الشاب بغضب شديد ثم قال وعيناه على ضربات العدو:عيب عليك.

تلقى أحمد لكمة من الخلف فأستدار بغضب شديد ليصبح مصرع هذا الشخص الموت لا محاله بعد أن تلاقى عدد من اللكمات أسقطته أرضاً ..
بعد عدد من الدقائق ساد الهدوء المكان بعد أن أنهوا ذاك الصراع الغير عادل لهم ولكن صدمات الجميع بهزيمتهم هذا العدد المهول كانت كافيلة بأنسحابهم ...
أقترب ياسين من حازم فقال بشيء من الغضب:ممكن تفهمنى فى أيه ؟ ومين دول ؟
تطلع لهم حازم بخوف شديد، فأقترب منه أحمد قائلا بعصبية بعدما رأى الدم المنسدل من رأسه:ساكت ليييه ما تتكلم
جاسم بصوتٍ هادئ:مش كدا يا أحمد الله.

أحمد بسخرية وهو يتطلع لأخيه:أنا لما جيت على هنا أفتكرت أن سيادتك عامل خناقة عادية بينك وبين زميل بالجامعة لكن الا شوفته دا أكبر من كدا بكتير ومش بعيد يعترضوا طريق حضرتك مرة تانية فلو ما أتكلمتش وقولت فى أيه مش هنلحق نتصرف
معتز لحازم:أحمد معاه حق يا حازم فاهمنا ايه الا حصل عشان نفدر نساعدك
أشار لهم بهدوء فرفع ياسين وجهه بيديه يتأمل أصاباته قائلا ببعض الخوف:بعدين هنعرف منه كل حاجة بس دلوقتى لازم نروح لدكتور يشوفه
جاسم بقلق:أصابته كبيرة ؟

ياسين بثبات:لا أطمن، ثم أشاح بوجهه لمعتز:هات عربية حازم أنت وجاسم وخليكم ورانا أنا وأحمد .
أشار له معتز وبالفعل اعتلى سيارة حازم ولجواره جاسم وبالسيارة الأخرى صعد ياسين وحازم بسيارة أحمد ...
دق هاتفه بصوت رسالة متناغمة فرفع هاتفه بأبتسامة هادئة
مليكة "أنت فين ؟"
أجابها برسالة أخرى "صباح الخير يا حبيبتي "
"صباح النور أنت مع عدي؟ "
"أيوا يا حبيبتى محبتش أزعاجك ونزلت بدري "
"طب طمنى نور عامله أيه دلوقتى "
"أنا نزلت من المستشفى من حوالي نص ساعة وراجع تانى أول ما هروح هطمنك يا قلبي ".
"طب ينفع أجى ؟ "
"ألبسي وأنا هبعت جاسم ومعتز يخدوكى "
"ربنا يخليك ليااا يارررب "
"لا النهاردة الدلع بس ..بعد.كدا فى نظام تانى

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية