قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل التاسع عشر

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل التاسع عشر

داعبت الشمس عيناها فحاولت الهروب ولكن لا مفر، فتحت عيناها ببطئ فوجدته يقف أمامها مبتسم بعشق ...
أقترب منها قائلا بأبتسامة رقيقة:صباح الخير
جلست بعد معانأة للأستيقاظ:صباح النور يا معتز ...هى الساعة كام ؟
رفع يديه قائلا بهدوء:11
تطلعت له بستغراب:أنا نمت لحد دلوقتى ؟!

رفع خصلات شعرها المتمردة على عيناها قائلا بصوتٍ منخفض:تخيلي
إبتسمت وهو يتأملها بعشق، فقامت وتوجهت لحمام الغرفة قائلة بسعادة:ثانية واحدة وهكون جاهزة مش هنتأخر عليهم
رمقها بأستغراب:على مين ؟
أغلقت باب الحمام قائلة بصوت عالى حتى يستمع لها:أنكل عز قال أنه هيخدنا كلنا أسكندرية بمناسبة نجاح عمليه نور وكمان عشان مرحناش شهر عسل .
معتز بصدمة:بابا قال كدا ؟ طب امته ؟!
تعالت ضحكاتها قائلة بغرور؛قالنا إمبارح على الشات
معتز بعدم فهم:شات ايه ؟

قالت بمكر:افتح الفون بتاعي وأنت تعرف
وبالفعل جذب هاتفها ليتفاجئ بشات جماعى لجميع أفراد العائلة الا الشباب ...
تأمل حديثهم ونص الأتفاقية قائلا بسخرية:ما شاء الله بتتفقوا من ورانا لا وعمى ياسين معاكم
:أيوا طبعاً معانا بالشات وعنده علم بالمخطط
قالتها بنوع من الغرور بأنها من حلف ياسين الجارحي فخرج من الغرفة ليرى ماذا هناك ؟

بالأسفل ...
هبطت رحمة وخلفها الخدم بالحقائب فتطلع لها عدي بأستغراب:أيه دا يا رحمة ؟
جلست جواره قائلة بغرور:مسافرة
عدي بصدمة:مع مين ؟!
:معايا
كانت كلمة ياسين الجارحي بعدما هبط الدرج ليقف أمامه، راقب عدي الحقائب والخدم يحملونها للخارج بزهول ..
فجلست رحمة تقص له مخططهم ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى علم من بالقصر بمخطط الفتيات مع عز وياسين فسعدوا للخروج بمكانٍ واحد جميعاً ...

هبط الجميع للأسفل فحمل رائد صغيرته بين يديه فقالت بسعادة:جدو أنا عايزة أنزل الميه
تعالت ضحكات رعد قائلا بسعادة:عيونى بس كداا لما نوصل هنزلك الميه وكل الا تحبيه
أحتضنته الصغيرة بسعادة تاركة والدها فقال بسخرية:كدا يا مريم تبيعى أبوكِ عشان الميه !
رعد بثبات مريب:عندك أي أعتراض
إبتلع ريقه بخوف شديد: لا طبعاااا خد راحتك يا والدى.

تعالت ضحكات حازم قائلا بشماته لرانيا:جوزك أترعب من أبوه شاطر بس يفرد دراعاته علينا ليل نهار
كادت أن تجيبه ولكن توالى حمزة المهمة عندما هوى على رقبته بيديه قائلا بأبتسامة واسعة:هو فى فرد عضلات علينا والا ايه
تطلع له حازم بضيق مكبوت فتعالت ضحكات رانيا ...
هبط عمر للاسفل قائلا بأبتسامة مرحة:أيوا بقا هيصوا فى أسكندرية يالا مالناش نصيب
حازم: متجى انت ونور.

عمر بسخرية:بس يا بابا
وقفت جوار داليا ومروج وهى بعالم أخر كلمات أحمد تتردد بذهنها فخلقت قواعد من الآلآم، كانت تعتقد أنها حينما تعترف بحبه النابض بقلبها ستنهى رحلة المعانأة ولكنها خلقت آلم جديد بقلبها ..
تتابعها بنظراته الغامضة وقلبه يرقص بلهفة اللقاء ربما ما فعله كان كافيلا بأثبات حبها له كما ذكرت من قبل ولكن عليه الصمود ...
أقتربت رحمة من ياسين قائلة بفرحة:أنكل جبت الا طالبته من حضرتك ..
تتابعها الجميع ليعلم ما الطلب الذي أخبرته لياسين الجارحي ..

إبتسم قائلا بهدوء:مستاينكِ بره من الصبح
تعالت ضحكاتها وتركته وهرولت للخارج فتأبعها الجميع ليروا ماذا هناك ؟ فكانت صدمتهم حينما رأوا باص كبير الحجم للغاية يتكون من طابقين وباللون الأحمر الفاتح ..
حازم بمرح:وووووووا ايه الجمال دااا
شروق بسعادة:فكرة رحمة
معتز:الله عليكِ يا رحمة بجد
ياسين بأبتسامة هادئة:فكرة مش وحشة
خلع عدي نظارته السوداء وهو يتأمل الباص ليهمس جوار أذنيها بصوتٍ منخفض: بتخططى من ورايا يا رحمة
إبتسمت قائلة بتأكيد:أينعم
أستدارو على صوت مازن المرتفع وهو يركض قائلا بمرح: نسيتوا واحد يا شباب
تعالت ضحكات عز قائلا بتعجب:أيه كل الشنط دي يا مازن ؟!

أجابه بغرور:أمال يعنى هسافر كدا أنا لازم أكون عامل حسابي
أدهم:ههههه طب أطلع أطلع
داليا:على فكرة يا جماعه لسه فى الجزء التانى فى اتفاقية رحمة مع أنكل ياسين
رائد بتعجب:جزء ايه ؟
تعالت ضحكات ملك قائلة بشماته:أن مفيش سواق حضرتكم الا هتكفلوا بالموضوع دا
احمد بصدمة:نعممم !

يحيى بحذم:ذي ما سمعتم كداا ...ثم أستدار للفتيات قائلا بأبتسامة مرحة:يالا يا بنات
وبالفعل صعدوا جميعاً وتبقى مازن ومعتز وجاسم ورائد وياسين وباقى الشباب بالخارج ..
تطلع لهم عدي ثم أرتدى نظارته ولاحق بهم فعلموا بأنسحابه من تلك المهمة التى وضعتهم بها زوجته ..
تطلع لهم جاسم قائلا بسخرية:ها يا شباب السواقة على مين ؟

معتز بضيق:لا ماليش فيه
وصعد خلف عدي
تطلع جاسم لمازن فهرول سريعاً قائلا بلهفة:أنا مبعرفش أسوق الهيكل دااا دانا بسوق عربيتى بالعافية تجيبونى أسوق اتوبيس لا وفيه ياسين الجارحي أنسووووا ...
تطلع جاسم وأحمد لياسين فخلع نظارته قائلا بنفاذ صبر:عارف أنى هشيل الليلة أتفضلوا
صعدوا جميعاً وبالفعل توالى ياسين القيادة ولجواره كانت تجلس مليكة ...
صعدت رحمة للأعلى بسعادة وخاصة بأن الطابق مكشوف فياسين حرص على تلبية طلبها ..
بالأسفل ...

كان يجلس ياسين ولجواره آية يحتضن يدها بين يديه ونظراته تتأملها.
بعد عدد من المقاعد الخالية كان يجلس يحيى الجارحي وهو يتأمل مشاكسته تريه الثياب التى مازالت تجد صعوبة فى أختيارهم فتطلع للاب مشيراً على أحدهم فسعدت كثيراً وظلوا يتبادلان الحديث بسعادة...
بعدهما بقليل كانت غافلة على ذراعيه بعدما بذل صعوبة كبيرة فى أفاقتها فأكملت نومها بين ذراعيه ...تأملها عز بصمت واضعاً جاكيته على كتفيها بعشق ..
على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتجادل معه كالعادة فمازالت تلك العنيدة المدلاله فرفع رعد يديه بأستسلام بأنه من ربحت تلك الجولة من لعبتها الحمقاء كما يلقبها رعد ولكنه يحاول أن يجعل السعادة تتودد لوجهها ..

مقابلا لهم كان يجلس أدهم وهو يتأمل شرودها بالطريق فوضع يده على يدها فأستدارت لتتقابل مع عيناه لتبتسم وتنعم بالهدوء بين أحضانه ...
مقابل منهم كانت تجلس تالين وهى تتحدث بغضبٍ جامح على ما أرتكبه حمزة فبدأ مجدداً بالمرح ليخرجها مما هى به ...
وعلى مسافة ليست ببعيدة كانت تجلس رانيا ولجوارها مروج وشروق يتبادلان الحديث المرح بسعادة كبيرة للغاية ...
وعلى مقربة منهم كانت تجلس داليا وهى منغمسة كلياً بالراوية الورقية بين يدها ...
بأخر مقعد كانت تجلس أسيل ودمعها هو من يأنس وحدته بعدما رفضت الجلوس مع أحد ...

بالأعلى ..
كان يجتمع الشباب بالمقعد الخلفى يجلسون بحرية ومرح شديد وخاصة بعد هبوط عدي للأسفل ..
فتح مازن الحقيبة قائلا بغرور:بتتريقوا على الشنط دي ومتعرفوش فيها أيه ؟
جاسم بسخرية:قنايل ذرية ولا سلاح ارض جوي
أخرج منها عدة أكياس من الحلوى والشوكلا قائلا بضيق:للأسف مش هينوبك من الطيب نصيب
جذب رائد الحلوى منه قائلا بأبتسامة غامضة:طول عمري أقول الواد دا بيفهم
إبتسم بغرور:حبيبي يا أبو مريومة.

جذب معتز الشوكلا قائلا بسخرية: أبو مريم أتنازل عن البنت ووالدتها وجاي يقعد معانا فى القعدة العسل دي !
رائد بغضب "هو أنا عارف أتلم عليها ياخويا قاعدة تحت مع مرأتك ومروج وفاتحين تحقيق عن حياتهم وداليا مفيش وراها غير الراويات بس المرادي أيه بتقرأ حاجة محترمة الشبح المنتقم هههههه
جاسم بغضب:طب وأنت مالك ما تقرأ الا عايزاه
رائد بخوف مصطنع:طب يا خويا خاليك تدافع عنها لحد ما ...
قاطعه قائلا بتحذير:لحد ما أيه كمل
أحمد بغضب:دا وقته انت وهو.

معتز:أحمد شوف الزفت أخوك قاعد هو ورحمة أدام والمكان هنا مش أمان لو حصل حاجة رقبتنا كلنا مش هتكون كافية عند الوحش .
أومى برأسه ووقف حتى وصل لحازم الذي يجلس بالمنتصف مغلق عيناه والسماعات بأذنيه
نزع أحمد السماعات من أذنيه قائلا بتأفف:عارف لو عدي شاف رحمة هنا هيعمل فيك أيه
إبتلع ريقه قائلا بخوف شديد:وأنا مالي يا عم هو أنا الا قولتها تقف هنا حاول تقنعها تنزل تحت المكان هنا خطر
رفع عيناه ليجدها تجلس بالامام حتى أنها تركت مقعدها ووقفت تتحرك بسعادة فكادت أن تتعثر فجذبها أحمد قائلا بهدوء:أنتِ أيه الا مطلعك هنا يا رحمة ؟

رحمة بأبتسامة واسعه:أنا الا طلبت من أنكل ياسين يجيب باص مكشوف عشان أقعد هنا
أقترب معتز قائلا بضيق:بس مينفعش يا رحمة الباص مكشوف أوى أنزلي تحت مع البنات
حزنت للغاية وأنكمشت ملامحها فتدخل جاسم قائلا بغضب:سبها يا معتز خدى راحتك يا رحمة مش عايزين مشاكل مع عدي
تعالت ضحكات أحمد قائلا بسخرية وهو يعاونها على الجلوس بمكان بعيداً:جبااان
حازم بسعادة وصوت مرتفع:هات حاجه من الا معاك دي يا واد يا مازن
مازن بسخرية:وأنت أتشليت لما تيجى تأخدها !

هبط حازم وتقدم منه فوقف الباص بشكل مفاجئ لينبطح حازم أرضاً ويصرخ ألماً ..
تعالت ضحكاتهم جميعاً فعاونه جاسم على الوقوف ت..
أحمد بسخرية:ههههههه عشان تصدقى يا رحمة ان المنطقة هنا خطر
معتز بفيض من الضحك والضيق: قوم ياخويا فضحتنا وعرتنا الله يعرك
حازم بغضب شديد:الحيوان الا تحت دا بيقف كدا مرة واحده كدا من غير ما يدى خبر أنه هيقف
رائد برعب:حازم
صاح بضيق شديد:بلا حازم بلا زفت ينفع كدا البرستيج ضااع خااالص
:سيبلي انا البرستيج داا يا خفيف.

أستدار ليجده يقف أمامه فأبتسم برعب حقيقى قائلا بغضب:مين الا قال على ياسين كداا دا حتة سكرة يا نااس
لكمه ياسين بقوة كبيرة قائلا بتحذير:أتخطى حدودك تانى ورقبتك الحلوة دي هتطير خالص
رائد بأبتسامة مكبوته:خلاص يا ياسين حقك عليا أنا
أحمد بغضب:أنت بتدافع عنه يا ذفت !
جاسم بصدمة:هو الواد دا مش أخوك ولا أيه يا أحمد ؟!

أحمد بثبات:ولا أعرفه
ياسين بغضب:عشان كدا الحيوان دا الا هينزل يسوق وطول الطريق بدون تبديل
حازم بصدمة كبيرة:نعمممم لييييه
أستدار بوجهه قائلا بعين تحمل الوعيد:عندك أعتراض
أنصاع وهو يتوجه للأسفل:لا مفيش أعتراضات ربنا يخدكم كلكم
أحمد بجدية: عدي فين يا ياسين ؟

توجه للاسفل قائلا بصوت منخفش:نزل مع بابا يجيب حاجات من الماركت
جاسم ؛أيه دا من غيري طب مش يقولوا
رحمة بأبتسامة واسعه:هات شوكلا لياا يا جاسم لو نزلت
أستدار لها قائلا بأبتسامة هادئة: بس كدا عيونى.

بالأسفل ..
توجهت مروج وشروق لداليا فقالت بسخرية:يا بنتى أرحمى نفسك دا وقت راويات
شاركتها شروق قائلة بأبتسامة مكر:أهبطى على أرض الواقع يا فتاة
أجابتها بتهكم:وأنتوا مالك يا باردة أنتِ وهى
مروج:تصدقى أحنا غلطانين أننا جينا نقعد معاكِ خالى بقا تمائم عشق لم يكتمل دي تنفعك
أجابتها بغرور:هتنفعنى جداً خاليكى أنتِ بس فى الأستاذ مازن بتاعك مأنتِ لو قرأتيلك سطرين هتعرفي أننا فى واقع خالى من الرومانسية الجميلة
شروق:نهار أسوح لو جاسم سمعك
داليا:يا ستى أنتِ وهى فاضين شوفوا أسيل روحوا شكلها كدا دابة خناقة حاولوا تصلحوا الأمور
شروق بتأييد:ومااله تعالى يابت يا مووجة
وبالفعل توجهوا للأسفل ..

بالخارج
حمل عدي ويحيى الأغراض ثم توجهوا للباص فتفاجئ عدي برحمة وهى تشير له من الأعلى، تلون وجهه بالغضب الشديد وتوجه للصعود ..
أحمد بصدمة:يا نهارك أسوح بتشاوري لمين يا ماماااا مش بقولك ناوية على موتنا النهاردة
رائد بستغراب:فى أيه ؟
أتاه الصوت من خلفه كرد على سؤاله ...صوت كالرعد:رحمة بتعملى عندك أيه ؟

إبتسمت قائلة بفرحة:عدي أنا بدور عليك من ساعتها عشان تقعد معايا هناا
رمقها بغضب شديد:أنتِ هنا من أول ما الباص أتحرك ؟!أنا كنت فاكر أنك مع البنات تحت
إبتلعت ريقها بخوف وهى تطلع الغضب بعينه فأستدار لهم قائلا بعصبية:وحضرتكم سايبنها هنا لا وكمان وقفه مش قاعدة
معتز بهدوء بعدما جاهد للحديث:والله يا وحش طالبنا منها تنزل بس هى الا مرضتش
أحمد بهدوء:ماخلاص يا جماعة الله مفيش حاجة تستدعى العصبية دي يا عدي هى كانت قاعدة هنا
تطلع لها فوجد الحزن بدا على وجهها فجذبها للمقعد الأمامى وجلس جوارها ...

عادوا للخلف جميعاً وأستكانوا بجوار بعضهم البعض ..
رفع رائد قدماه على المقعد المجاور لهم مستنداً برأسه على كتف معتز، وعلى يساره كان يجلس مازن وبيده هاتفه يتحدث مع مروج بسعادة وإبتسامة تنير وجهه ..
أشاحت بوجهها بعيداً عنه فخلع نظارته قائلا بصوتٍ هادئ:يعنى أنتِ شايفه الا عملتيه دا صح ؟!
لم تعيره إنتباه فتحاشت النظر إليه ...أدارها له لتقابل عسلية عيناه قائلا بهدوء:زعلانه ؟
تطلعت له بسخرية فأبتسم قائلا بعشق:خلاص أسف بس لو عملتى حاجة تانى يا رحمة بدون أذنى تصرفي مش هيعجبك
لم تنجح فى كبت ضحكاتها فجذبها قائلا بضيق:لا وطلعتى أستاذة فى التمثيل.

:مسمهوش تمثيل يا حبيبي أسمه دلع
قالتها بعدما وضعت راسها على كتفيه فرفع ذراعيها وأحتضنها بعشق ...
صعد جاسم ومعه الكثير من الأكياس بداخلها تسالى يعشقها الجميع فتحرك الباص بعدما توالى حازم القيادة ...
جلس جاسم جوار أحمد بعدما قدم له ما نوعه المفضل من البيبسي ..
تناولها أحمد بشرود فتعجب جاسم من هدوئه المريب فقال بمرح:هى الكولا بتاعتك فى مخدر والا ايه
إبتسم بسخرية:لا وأنت الصادق الهم الا فى مخدر
جاسم بأهتمام:هم أيه ؟! أنت وأسيل أتخنقتوا تانى ؟!
أستقام بجلسته بمكر:أه يا جاسم أتخنقنا
أجابه بلهفة:ليييه ؟!

تصنع الحزن قائلا بصوتٍ مخادع:نفسي تعرف أنى بحبها يا جاسم ساعتها ممكن يكون عندي فرصة
قال بتلقائية:بس هى عارفه
هنا تلونت عيناه بجمرات من غضب ليس له مثيل فألقى ما بيده ليقابل الطريق السريع وأنقض عليه قائلا بصوتٍ كالسهم:يبقى أنت الا قولتلها لا وأنا شكيت فى معتز أخر حاجة كنت أتوقعها أنت
جاهد للحديث وهو يحاول تخليص نفسه:أسمع بس يا أحمد
أجابه بسخرية:أسمع ! اسمع ايه دانا هطلع برقبتك النهاردة أفاق الجميع على صوت صراخ جاسم وصوت أحمد المرتفع فهرول معتز ورائد ومازن إليهم سريعاً حتى عدي...

معتز بصدمة:فى أيه يا أحمد ؟!
جاسم بصراخ:انت لسه بتسأل فى أيه ! شيله عنى همووت
وبالفعل بعد عدد من المحاولات تمكن رائد ومعتز من الفصل بينهم ...
عدي بنظرات كالسهام:فى ايه ؟
إبتعد أحمد عنه ونظراته ممتلأة بالغضب ثم هبط سريعاً حتى لا يكشف عدي أمرهم...
بحث عنها بعيناه إلي أن رأها تجلس بأخر مقعد بالسيارة ..

كلماته تتردد بأذنيها فجعلتها هاشة للغاية، تحاول التهرب من الجميع لتبقى بمفردها كالعادة وجدته جوارها يتأملها بغموض، أزاحت دموعها وهى تردد بهمس ...أحمد...
ثم صاحت قائلة بلهفة:أحمد صدقنى انا
أشار لها بالصمت وعيناه على من حوله فعلمت ما يريد قوله فألتزمت الصمت هى الأخرى ..
بعد عدد من الدقائق توقف الباص أمام فيلا كبيرة للغاية تطل على البحر من الجانبين، وقفت رحمة تتأملها بسعادة وفرحة كبيرة فشدد على قبضة يدها كأنه يشعرها بوجوده لجوارها وحرصه على سعادتها ...

دلف الجميع للداخل بتعبٍ شديد بعد عناء السفر فتمدد البعض بالقاعة وصعد البعض لغرفهم بالأعلى ...
جلست رانيا جوار مروج وشروق حتى رحمة وداليا جلسوا جوارهم ..
رحمة بأعجاب:المكان هنا تحفة بجد وأحلى حاجة أنه قريب من البحر
شروق:أنا بخاف من منظر البحر أوي
مروج بسخرية:فى حد فى الدنيا بخاف من البحر ؟!
تعالت ضحكات رانيا وهى تشير بيدها بأنها مع الحلق المنقرض ..

بمجلس الشباب
تمدد معتز على الأريكة قائلا بأبتسامة كبيرة:المكان دا مش بيفكركم بحاجة يا شباب ؟
تعالت ضحكات رائد قائلا بسخرية:على صوتك عشان البنات يسمعوا
ياسين بسخرية:وأنت الصادق أبوه أو عمه الا هيطيروا رقبته
عدي بهدوء:محسسنى أنكم كنتوا بترتكبوا المعاصى
معتز بسيل من الضحكات:لا أنا الا فاكره الواد جاسم لما كان بيكلم بنت على النت والوحش قفشه
حازم:عهههههههه فااااكر ههههههه.

لوى فمه بضيق:أنا كنت بكلمها عادي على فكرة بس موعدتهاش بجواز ولا غيره وبعدين أنا كنت 19 سنه يعنى الكلام دا من خمس سنين
ياسين:تحليل منطقى
نهض رائد عن الأريكة قائلا بتعب:طب حللوا بقا برأحتكم أنا جسمى أتكسر هطلع أختار أي اوضه وأريح فيها
مازن بسخرية:هتختار لوحدك ؟!
لوى فمه بأزدراء:هو بعد المشوار دا عاد فى حايل حد يختار معايا !

وتركه وغادر فتعالت ضحكات مازن قائلا بجدية:طب خدنى معاك ينوبك ثواب أريح ساعة وبعدين أنزل أتفحص المكان براحتى
وأتابعه للأعلى وقف جاسم هو الأخر قائلا بنبرة ساكنه ؛عن اذنكم انا كمان يا شباب
وتوجه هو الأخر بالصعود، أستند بجسده على الاريكة قائلا بثباته المريب "مشكلتك أتحلت يا حازم
أعتدل بجلسته قائلا بفرحة وإبتسامة واسعه:بجد يا عدي ؟
رمقه بنظرة مخيفه فعلم بأنه لن يعيد حديثه مجدداً، ثم توجه للأعلى بصمت ...

توجه جاسم للأعلي فتقابل مع أحمد ونظراته مازالت كالعاصفة ..
أقترب منه قائلا بهدوء:كان لازم تعرف يا أحمد
تطلع له بصمتِ قاتل ثم تمرد عليه السكون قائلا بثبات مريب:كانت هتعرف بس مش بالطريقة دي أنا كنت عايزاها تحبي من نفسها مش لما تحس بالضغط والواجب تجاهى
ثم أقترب منها قائلا بغضب مُمكن:تفتكر أنا مكنتش هعرف أقولها أنى بحبها بالعكس كان سهل جداً بس فكرت أنها هتدور على طريقة تحبنى كواجب مش حب هى حاساه
تأمله بصمت وأستمع له جيداً ليعلم كيف يفكر ؟

خرج صوته أخيراً:محبتش أشوفها عايشة تبنى فى أحلام وخيال ساعدتها تشوف الواقع
قاطعه قائلا بسخرية حتى يريه ماذا فعل:أسيل قالت أنها بتحبنى
أبتلع باقى كلماته قائلا بصدمة:أيه ؟!
:الا حضرتك سمعته كدبت عشانى أو عشان واجب الصداقة الا بينا
جاسم بهدوء:وليه متقولش أنها بتحبك بجد
رفع عيناه قائلا بنوع من الزهول والسخرية:فى يومين ؟!

تأمله بصمت فأبتسم قائلا:أنا مش زعلان منها يا جاسم بالعكس هفضل جامبها لحد أخر يوم فى حياتى بس مكنتش حابب أنها تكون تحت ضغط كبير بسبب حضرتك ودا الا خالنى أمثل الزعل لحد ما أعرف مين فيكم الا كشف حبي ليها وبصراحه الموضوع مخدش معايا ساعات وحضرتك وقعت ..
إبتسم قائلا بأعجاب:لا ذكى والله بس تفكيرى مكنش زيك كداا
تدرج غضبه قبل الفتك به قائلا بشيء من الثبات:أخفى من قدامى يا جاسم
وبالفعل أكتفى من أمامه بلمح البصر ...

توجه أحمد للغرفة فدلف ليرتاح قليلا، تمدد على الفراش مستنداً برأسه بثبات مريب ...مغلق العينان ولكن عقله ما زال بمعركة مريبة ...
بحثت عنه كثيراً إلى أن علمت بأنه بالغرفة، أقتربت منه وهو مازال يغمض عيناه ليمنحهم فترة من الراحة ليتمكن من التفكير فتفاجئ بها جواره ...
فتح عيناها ليجدها تجلس على المقعد المقابل له والدموع مازالت تملأ وجهها، أستقام بجلسته قائلا بلهفة:أسيل !
رفعت عيناها المنغمسة بالدموع لعله يقرء ماذا بعيناها !

خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع:أنا فعلا بحبك يا أحمد مقولتش كدا عشان عدي صدقنى
تأملها بنظرات غامضة وفرحة خفية فجذبها لأحضانه بقوة كادت أن تفتك بها ...كأنها ألتمست حنان القلب فأفرغت ما بقلبها فبكت بقوة وهى تشدد من أحتضانه ...
أخرجها من أحضانه مزيحاً دموعها برفق فتطلع لها بعشق قائلا بصوت هادئ:مش عايزك تضغطى على نفسك يا أسيل
قاطعته بدموع:أنا كنت بسمع أن الحب آمان وراحة وسعادة غريبة وأنا مش بلقيهم غير معاك يا أحمد
جذبها لأحضانه مجدداً ولكن تلك المرة ليريها كم كان يعشقها لسنوات ...كيف كان يحتمل عاصفة العشق المتمردة على قلبٍ صاح بالآنين والأشواق ..

أستغرقت فترة الراحة من تلك الرحلة ساعات معدودة فهبط الجميع للأسفل وجلسوا بالقاعة الضخمة يتبادلون الحديث ...
معتز بتأييد:عندك حق والله الرحلة دي ناقصة عمر ونور
يحيى "أسبوع بس أو 10 أيام عمر يطمن على نور وهيكونوا هنا بأذن الله..
ياسين بثبات ؛فين عدي ؟
رحمة بأبتسامة مرحة:مختفى من أول ما جينا يا عمى أنا شاكة أنه راح يقابل مزة
تعالت الضحكات فقالت آية بضيق مصطنع:كدا يا رحمة دي أخلاق إبنى !
:بتقولي أيه يا حبيبتي.

قالها عدي بصوتٍ ثابت فجلست جوار ياسين ويحيى قائلة بأبتسامة تكاد ترسم بصعوبة:مقولتش حاجه يا ديدو
رائد بسخرية:مرأتك بريئة تماماً وأنا شاهد
حازم:زائد واحد
مازن بتفكير:معرفش حاجة
ملك بخبث:هو أنتوا مش جعانين
رانيا بسخرية:دا سؤال أكيييد
داليا:وأنا كمان
رحمة بتفكير:مش عارفه الصراحه بس بين أه
ياسين بسخرية:طب فكري فى الأجابة براحتك
عز:هههههه أبغى أقولكم أن محدش لسه طلب طباخ أو حد من الخدم بس أستحى
حازم بصدمة:نعمم.

أدهم بتأكيد:وعشان كدا الطبخ هيكون منصف جداا يوم للشباب ويوم للبنات
معتز بصدمة:نعمين طبخ أيه دانا عمري ما جبت لنفسي كوبية ميه !
يارا:هههههه هتتعود يا حبيبي
شروق:ههههه أبغى أقولكم أنها فكرة رحمة بس أستحى
تطلع لها رائد ومعتز وعدي ومازن وحازم وجاسم واحمد وياسين بعين تشع بجمراات فقالت بعد صعوبة:يا جماعه أنا عايزاها تكون رحلة مميزة من غير خدم ولا سواق ولا أي حاجة.

لم تتبدل ملامحهم فأنخفضت برأسها قائلة لياسين: أعتقد أنى بحاجة لمساعدة حضرتك
رفع عيناه لها فتوسلت له من أنقاذها فخرج صوته أخيراً ليعم الصمت على المكان:ذي ما سمعتوا كدا وياريت بسرعة
أنهى حديثه فتنقلت النظرات لرحمة التى أختبأت من الخوف ...
وبالفعل جلس الجميع بالخارج وبالداخل كانوا يتطلعوا للمكونات من أمامهم بذهول وعدم فهم ...
معتز بصدمة وهو يحمل المشروم:دا أيه ؟
ياسين بغضب شديد:بتسألنى أنا ؟!

رائد:طب والحل يا شباب ؟!
تطلع ياسين لعدي الجالس على الطاولة يرتشف عصيره ببرود فزفر معتز قائلا بغضب مكبوت:عاش يا وحش مرأتك تخطط وأحنا الا ندبس
ياسين بضيق:سواقة وقولنا ماشي لكن طبخ ولمين ياسين الجارررحي يبقا دا الدمار
حازم:هههههه عشت وشوفتكم خايفين من حاجة البت رحمة دي عسل والله
نظرة عدي جعلته يتراجع سريعاً:لا مش حلوه خاالص
أحمد بصوت كالجمر:بره يالا
جاسم بسخرية:دا الا أنت فالح فيه
مازن بغضب:أنتوا جايبنى هنا تبهدلونى يا جدوعان ..

جاسم:أشتغل وأنت ساكت يا حيوان
مازن:هشتغل أعمل أيه
حازم:أنا بقول النت ممكن يساعدكم
أحمد:ممكن تستريح بره شوية
جاسم بتفكير: الواد دا صح
وأخرج هاتفه ثم بحث عن طرق للطهى ...

وبدء العمل كالتالي جاسم ينقل الكلمات لمعتز وهو يشرع بالتنفيذ والجانب الاخر ينفذ مازن وياسين نفس المهمة ..
أما رائد فوزع الأطبق وأحمد أكتفى بأخراج حازم من الداخل ...وجوارهم كان يجلس عدي غير عابئ بهم ...
تلصصت عليهم الفتيات وهم بحالة من الشماته والترقب ...
جاسم:ضع قليلا من الملح والفلفل الأسود
وضع معتز الفلفل ثم أكمل باقى المقادير فصرخ به جاسم قائلا بصراااخ:دا سكر يا غبي
تطلع له بعين تغلو غضباً ثم خلع عنه الرداء الخاص بالطهى وأقترب منه ..

إبتلع ريقه بخوفٍ شديد قائلا بصوت متقطع:عادي يا حبيبي نعمل غيره بتحصل
لكمه بقوة فصااح بآلم ..وقف يتأمل ما يحدث بصمت فصرخ به جاسم:ألحقنى يا أحمد
أحمد بسخرية:ألحقك انت ! دانا لو طلت أخلص عليك مش هتأخر
جذبه مرة أخري قائلا بصوتٍ كالرعد:بقا أنا غبي
جاسم:محصلش
أحمد بتأكيد: حصل وأنا شاهد
لم يحتمل عدي رائحة الحريق فخرج سريعاً قبل أن يفقد ما تبقى بقوته ...
إبتعد ياسين قائلا بنظرات مريبة:أيه الريحة دي ؟!

مازن:معرفش
معتز:الريحة دي على ما أعتقد جاية من الأكل
توجه جاسم ليكشف الغطاء فصاااح بصدمة:لاا ااااااا
دلف ياسين الجارحى ويحيى والجميع ليرى من أين تلك الرائحة ؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية