قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل العاشر

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل العاشر

بمكتب ياسين
آية بتوتر:موافقة بس عندي شرط
أبتسم بثقة ثم أخرج دفتر الشيكات قائلا بلا مبالة:عايزة كام ؟

حل الغضب قسمات وجهها
:مش عايزة فلوس
نظر لها بتعجب لتكمل هي بهدوء:موافقة أساعدك بس مش هتخلى عن حجابي أو أيه تصرف ممكن يتعارض معاه
تحاولت نظراته لندهاش فتلك الفتاة تثير أعجابه بأستمرار
ياسين بأعجاب:أطمني أنا مش طالب منك غير الحقيقة مش أكتر
أشارت له برأسها كدليل موافقتها فأبتسم الدنجوان ثم وقف وتوجه لها قائلا بكبرياء:كدا مش فاضل غير موافقة باباكي
آية بخوف:بس
قاطعها قائلا بثقة:متقلقيش دي مهمتي
وارتدى نظارته السوداء التى لا تليق سوى بالدنجوان ثم خرج تاركا أياها في دهشة من هذا الغامض .

بقصر عتمان الجارحي بالقاهرة
دلف رعد لغرفته وتلك الفتاة لا تترك مخيلاته بعيناها السمراء وأخلاقها العالية نعم تلك الفتيات ستهز عرش مملكة الجارحي لتريهم من هم البسطاء
قاطع شروده رنين هاتفه معلنا عن إبن عمه الأكبر ورفيق دربه يحيى
رعد:اخيرا أفتكرتني
يحيى:لا وأنت مقطع الأتصالات يالا
إبتسم رعد إبتسامة جعلته جميلا للغاية ثم قال بحذم مصطنع:مش فاضي ثم أني جيلك قريب
يحيى:ياريت لأني محتاجك بموضوع مهم
رعد بستغراب:موضوع أيه دا ؟
يحيى:لما تيجي هتعرف سلام
رعد بتعجب:أوك سلام
وأغلق رعد الهاتف ثم ألقى بنفسه علي الفراش يتذكر تلك الفتاة مجددا

بالمنطقة الخاصة ببناء الجارحي
وبالأخص بالبناء الرئيسي
وقفت سيارة ياسين الجارحي لتلفت إنتباه جميع من يعمل به كأنها تعلن عن يوما غامض للجميع فلأول مرة يحضر ياسين بنفسه مكان العمل مما أربك المسؤال عن هذا السرح بأشارة منه
أسرع السائق بفتح باب السيارة ليهبط ياسين بطالته الممتدة بالكبرياء والتعالي ثم دلف للداخل بخطواته الواثقة
كان يتابعه إبراهيم المسؤال عن الأدارة بالعمل التنفيذي بالبناء بخوفا شديد فهو يعمل منذ سنوات ولم يرى ياسين الجارحي بنفسه بالمكان
دلف ياسين المكتب ثم جلس بثقة لم تعتاد الا عليه
آبراهيم بأرتباك:هو في حاجة يا فندم
رفع ياسين عيناه قائلا بصوتا كعداد الموت:هو مش مسموح أن أجي هنا ولا أيه ؟!

ليكمل الرجل بسرعة كبيرة تحمل الخوف بأرجائها:لاااا طبعا حضرتك تشرفنا بأي وقت أنا بقول كدا لأني أول مرة أشوف حضرتك هنا
صفق المكتب بيده قائلا بغضبا لا مثيل له ؛أنت هتصاحبني ولا أيه روح علي شغلك
هرول الرجل مسرعا وهو يكرر أسفه مررا وتكررا
أما ياسين فرفع هاتفه وطلب من الحارس المخصص بحماية البناء بأن يخبر محمد بأنه يريده بمكتبه فى الحال
وبالفعل صعد الحارس له ليتعجب محمد فهو إستمع كثيرا عن ياسين الجارحي وهيبته المعتادة بين الجميع فظن أنه سيقابل رجلا بالخمسينات من عمره ولكن كانت الصدمة حليفته عندما وجد شابا لا يتعدى الثلاثون من عمره.

ياسين بوجها خالى من التعبيرات:أهلا عم محمد أتفضل
أشار له بالجلوس فجلس محمد ومازالت نظرات الدهشة حليفته لينهيها قائلا بستغراب:بالغني أن سيادتك عايزني
إبتسم ياسين إبتسامة لا تليق سوى به ثم قال:أيوا أنا جيت النهارده عشان حضرتك
محمد بستغراب:علشاني أنا يا بيه ليه ؟!

ياسين بضيق مصطنع:ممكن بلاش سيادتك وبيه دي أنا ياسين بس
محمد:اعذرني يا بيه بس العين متعلاش عن الحاجب
ياسين:تانى بيه
محمد:هحاول بس مش هوعد الوعد لشيء موثوق وأنا معرفش هعرف ولا لا
ياسين بأعجاب:ذي ما تحب أنا طلبتك النهارده عشان في موضوع كدا كنت حابب أتكلم فيه معاك
محمد بستغراب:معايا أنا ؟!

ياسين: أيوا يا عم محمد
أنقبض قلب محمد ظنا أن ياسين أتي بنفسه لشيء ما بالعمل فدب الرعب بقلبه أيعقل أن يحدث معقد ما يجعله يعود لبلده مجددا
ولكن ليس بيده شيء ف لله المشيئة وما يريد
محمد:أتفضل يابني
ياسين:أنا عارف أن حضرتك مستغرب من وجودي هنا وممكن تكون سمعت أنها أول مرة ياسين الجارحي ينزل المكان دا.

بس أنا نفسي مستغرب حاسس أن الا قاعد أدمك دا حد تانى غير ياسين الجارحي حد أتبدل على أيد بنت بسيطة علمته يعنى أيه قيم ويعنى أيه أخلاق في يوم واحد بس
نظر له محمد بأهتمام ولكنها أنقلبت لعدم فهم ليكمل ياسين بمكر:البنت دي بنتك آية
صمت الرجل قليلا ولم يعلم ما عليه فعله أو قوله ليكمل ياسين قائلا بنبرة جادة:أنا طالب أيد بنتك يا عم محمد حابب أنها تكون أم لأولادي
كانت صدمة ببدء الأمر لمحمد أيعقل ذلك !

ياسين:قولت أيه يا عم محمد
محمد ومازالت الصدمة حليفته:مش عارف أفكر خالص والله يابني كل الا بيحصل دا متاخذنيش يعنى مخليني متلخبط أنا نزلت من فوق على أساس أني هقابل رجل عنده فوق الخمسين سنة من الا بسمعه عنه ألقى شاب عمره حوالي 30 بس لا وكمان طالب أيد بنتي فالموضوع ملخبط شوية
أبتسم ياسين ثم قال بهدوء:عندك حق بس بالعمر لا طبعا
ضحك محمد هو الأخر ثم قال:ربنا يحفظك يابني
ياسين:الله يخليك يا رجل يا طيب أنا بس كنت حابب أوضح لحضرتك حاجة مهمة عشان يبقا كل حاجة على نور.

محمد:أتفضل يا بني
ياسين بصوتا غامض لم يفقه محمد ايحمل الحزن أم القسوة:أنا كنت متجوز قبل كدا وزوجتي أتوفت بعد جوازنا بشهور ودا بسبب العداء الا كان بينى وبين شركة منافسة ليا فأن شاء الله لو حصل نصيب وحضرتك وفقت هنعمل الفرح بالقصر بتاعنا مش هنعلن عنه
محمد بصدمة:يعنى أنت عايزاني أجوزك بنتي عرفي.

ياسين:لا طبعا مقولتش كدا أنا قولت بالقصر بوجود أهلي وبعدين هنعلن للكل بالصحافة والتلفيزيون بس لحد أما الشرطة تتوصل للعمل كدا مش هقبل أعرض حياتها للخطر دا لو حضرتك وفقت أنا وضحت كل حاجة ادامك هستانا رأيك
محمد: معلش يا بني سبني بس أفكر وربنا يقدم الا فيه الخير
ياسين:بأنتظارك
أكتفى محمد ببسمة بسيطة ثم استأذن للأنصراف وغادر ليترك الدنجوان فى دوامة الأنتقام والغموض

بأيطاليا
كانت سعادة يحيى لا توصف أخيرا حصل علي مبتغاه حصل علي نهاية لعقوبة فرضت عليه حصل عليها علي ملكة قلبه .
بغرفة يارا
صراخ يعبئ المكان أصواتا مرتفعه لأنفاسها المتقطعه ثرخات مكبوته لستغاثتها لتفق على يد ملك التى تحركها بقلق شديد
ملك ببعض الخوف:يارا أنتى كويسة ؟
أفاقت يارا وعيناها تلمع بالخوف تنظر للغرفة برعب تود التأكد أن ما رأته كان حلم لا أكثر وبالفعل أفاقها صوت ملك ليؤكد لها ذلك
ملك بخوف:يارا
أبتلعت ريقها بخوفا شديد ينقبض قلبها عن ما رأته حتى أنها أنسحبت من الغرفة حتى لا تري ملك دموعها
حلما جعلها ترتجف فماذا لو صار حقيقة محتومة ؟!

بالمساء
عاد محمد للمنزل وحديث ياسين يشغل عقله يشعر بخوف يرفرف بقلبه هل يقبل بهذا الزفاف أم لا نعم يعلم أنه لم بأوسع مخيلاته للحلم به لأبنته ولكن الخوف يشكل عامل أساسي لديه
دلف لغرفته مباشرة على غير عادته مما زاد القلق بقلب دينا وصفاء التى أسرعت خلفه لترى ما به ؟
أما آية فكانت مشغولة الفكر بما سيفعله ياسين لجعل والدها يوافق على هذا الزفاف.

بغرفة محمد
دلفت صفاء والقلق يملئ قلبها لتجده يجلس علي الفراش بتعبا شديد
صفاء بخوف:مالك يا محمد جيت من بره علي الأوضة على طول مش عوايدك يعنى
زفر محمد بحنق ثم أستقام بجلسته:محبتش أشغلكم معيا يا صفاء
صفاء بقلق:ليه في أيه ؟
محمد:مفيش
صفاء بشك:بتخبي عليا يا أبو آية
محمد بتفكير:هخبي أيه بس هو أنا بعرف أخبي حاجة هقوم أصلي العشا وهحكيلك على كل حاجة
وبالفعل قام محمد ليلبئ نداء ربه له وظلت صفاء تفكر بما يشغل عقله.

بقصر الجارحي بالقاهرة
أسرع بفتح باب السيارة ليهبط ياسين وعيناه تتوغل لتكتشف مصدر الصوت ضربات قلبه تتزايد عند تذكرها
أسرع في خطواته تجاه التراس الخارجي فدلف بسرعة كبيرة ورجاء لرؤياها ولكن الخذلان كان النصيب الأكبر له فكيف للموتي بالعودة للحياة !
تفاجئ ياسين برعد يجلس بالغرفة المخصصة لها يعزف على البيانو الخاص بروفان
حاول ياسين التحكم بأعصابه فهذا الأحمق شعل نيران الفراق بقلبه المتأجج
ياسين بغضب:أنت بتعمل أيه هنا يا رعد.

تطلع له رعد ثم أكمل عزف بشرود كأنه لم يستمع إليه يرى تلك الحورية أمامه فيعزف علي نغمات عيناها
تعجب ياسين ثم أقترب منه ليقول بصوتا كالرعد أفاقه على الفور ؛أنا مش بكلمك يا حيوان أنت
رعد بفزع:ياسين أنت رجعت أمته !
ياسين بنظرات كالنمر:واضح أنك فاقد الذاكرة وأنا هحاول أساعدك
واقترب ياسين منه ليهرع رعد مسرعا من براثين الموت
رعد بخوف مصطنع:لا رجعت متشكرين لخدمات سعاتك.

ثم تمتم بصوتا خافت سمعه ياسين:أنا لازم أخد حذري الكل خلع ومفضلش غيري أنا وهو
ثم قال بصوتا مرتفع:أنا ميت فل وعشرة ممكن تحكيلي بقا عملت أيه مع البنت
رمقه ياسين بنظرات مرهبة ثم صعد للأعلي بدون أكتثار ليتابعه رعد بتصميم لمعرفة ماذا فعل ؟!
نعم يعلم أنها مجاذفة كبيرة بمعرفة شيء ما يخص ياسين الجارحي ولكن عليه ذلك.

بمكانا أخر محدد لخطط لأنهاء عتمان الجارحي وأحفاده خاصة ياسين
كانت تجلس والحقد يملئ عيناها فتحاول تخفيفه بأرتشافها المزيد والمزيد من الخمر
عاطف المنياوي:مش كافيا بقا وتفوقي لشغلنا
تالين بغضب:شغل أيه الا أفوقله بقولك عز معتش طايقني مفيش دخله دخلتهاله ألا وصداني
عاطف:والعقد العرفي
تالين بسخرية:هددته بيه ولا همه
عاطف:طب أيه لو الكبير عرف أن مخططك لسه منفذتهوش ممكن يتسبب بقتلك
إبتلعت ريقها بخوفا شديد ثم قالت بتوتر:طب والحل ؟!

عاطف بتفكير:الحل أنك تشيلي البنت دي من حياته
تالين بستغراب:يارا ؟!
عاطف:أيوا هي
تالين بأقتناع:طب ودي هعملها أذي
عاطف:لا سبيها عليا الخطوة دي بس ركزي فى خطتك لازم عز يرجع يحبك ذي الأول ويسمحلك تدخولي عيلة الجارحي ومش كدا وبس لازم تكملي خططك مع حمزة
تالين:أوك
ثم أكملت بعدم فهم:بس أنا مش عارفه الكبير هيستفاد أيه من التفريق بين حمزة وعز
عاطف بغضب:خاليكي فى نفسك متتدخليش فى شيء ميخصكيش والا غضب الكبير هيكون أكبر رد ليكى
تالين بخوف شديد:لاااا أبوس أيدك بلاش هو أنا هعمل الا أنتوا عايزينه.

عاطف بأعجاب:كدا تعجبيني وأخر نصيحة مني ليكي يا حلوة أوعى تغلطي غلطة أختك وتحبيه وألا هيكون نصيبك ذيها
ووضع السلاح علي الطاولة كى تتضح الرسالة جيدا
فأبتلعت ريقها بخوفا جامح ثم جففت قطرات العرق المبللة لجبينها بتوتر وأنصرفت للخارج بسرعة تكاد تشبه للركض
أما عاطف ففور خروجها حمل الهاتف ليطلب الكبير الرأس المدبرة لهم العون بالقوة والذكاء المدبر للخطط
رفع الكبير الهاتف بصمت لم يتحدث كعادته ينتظر الأذن لهم بالحديث.

عاطف:كله تمام يا كبير هنشيل يارا من طريق عز نهائي لانها العائق بينهم
الكبير بتحذير مريب:أعمل الا يساعدك لكن خاليك فاكر تحذيري ليك
عاطف بخوفا شديد:فاكر يا كبير عز بيه مش هيتأذي بأي شكل أطمن
أغلق الهاتف بوجهه دون الأستماع للمزيد منه فلن يمنحه الكثير من الوقت
أما عاطف فأبتسم للمخطط القادم الذي سيدمر ياسين الجارحي للأبد.

بأيطاليا
دلفت ملك لغرفة يحيى وبيدها كوبا من اللبن الساخن فوجدت الفراش خالي
بحثت عنه كثيرا بالغرفة ولكنها لم تعثر عليه فتوجهت للشرفة لتجده يحمل الهاتف ويتحدث بصمتا رهيب وما أن رأها حتى أغلق الهاتف مسرعا
يحيى بغضب فشل في كبته:في أيه يا ملك ؟مش في باب تخبطي عليه قبل ما تدخلي
ملك ببعض الخوف والحزن الطاغي:أنا أسفة كنت جايبلك اللبن عشان معاد الأدوية
وأستدارت لتغادر والدمع يلمع بعيناها فتوقفت عندما جذبها يحيى بقوة جعلتها تكف عن الحركة.

يحيى:أنتى راحة فين
ملك بدموع:شكلي أزعجتك فهرجع أوضتي
يحيى بندم لتصرفه الفظ فقال بصوتا مرتفع:لا مقصدش
ثم أغمض عيناه ليتحكم بحديثه قائلا بهدوء مصطنع:أنا أسف يا حبيبتي مقصدش والله أنا بس كنت بتكلم مع صديق ليا بموضوع مهم وأتفاجئت بيكى
ملك:أسفه يا أبيه
تطلع لها يحيى قليلا ثم أنفجر ضاحكا قائلا بسخرية مصحوبة بضحكته الوسيمة:فرحنا هيتحدد وأبيه برضو ههههه طب أعمل أيه تاني ؟!
ملك:مش واخده غير على كدا.

أقترب منها يحيى بنظراته الفتاكة قائلا بحب:هعلمك
تراجعت للخلف بخجل شديد وأرتباك اشد بدا علي وجهها قائلة بتوتر:أنا هروح أوضتي
وتوجهت للخروج ليجذبها مجددا ببسمة تسلية لخجلها
قائلا بمشاكسة:مش قبل ما تقولي أسمى بدون ألقاب
ملك بخجل:هاا بعدين
يحيى بعند:لا دلوقتي أسمى يحيى بلاش أبيه دي الله يكرمك
إبتسمت بخجل ليتأملها بعدم تصديق هل انتهت معانته وصارت معشوقته بعدما كان مجرد أخ لها.

اخرجه من دوامته صوت أخيه
عز:كويس أنى لقيتك يا ملك
جذبت يدها مسرعة من بين يد يحيى ثم قالت بأرتباك:في حاجة ؟
عز بقلق: متعرفيش يارا مالها أنا رجعت من بره لقيتها قافله علي نفسها أوضتها ومش راضيه ترد علي الفون
يحيى: أنت زعلتها فى حاجة ؟!

عز:ابدا والله يا يحيى أنا كنت مع جدك وبابا بالشركة ورجعت لقيتها كدا
ملك:انا كنت بأوضتي لما سمعتها بتصرخ فروحت أوضتها لقيتها نايمه وبتصرخ ففقوتها ومن ساعتها وهى كدا
عز: طب هشوف أيه طريقة أدخل بيها الأوضة
وغادر عز وأتابعته ملك أما يحيى فوقف يتابع أخيه بحزن حتى تخفي من أمام عيناه فيارا تعنى الكثير لعز.

بمنزل آية
كانت تعد العشاء بمساعدة دينا وهى بكوكب أخر لا تستمع لشئ سوى لمجهولها الذي يلمع على يد ياسين الجارحي لا تعلم لما يرودها شعور الخوف والجفاء ولكن عليها مساعدته خوفا منه على عائلتها الصغيرة نعم وعدها بعدم التعرض لهم في حال عدم موافقتها ولكنها لم تثق به فعيناه نبع للقسوة والجفاء كانت بكوكب أخر حتى أنها لم تستمع لصوت أختها الصغري.

دينا: آية هاتى الزيت من عندك
لم تجيبها وظلت شاردة إلى أن قامت دينا بدفشها برفق حتى تستعيد وعيها
آية بعصبية:أيه الله
دينا بغضب:أيه أنتى الا أيه ياختي من الصبح مش معايا
ثم أكملت بشك:أنتى فى حاجة مخابيها عليا يابت
آية بتوتر:هخبي أيه ياختي وسعي كدا
وجذبت آية الزيت ثم قامت هى بتحضير الطعام حتى تتخفي من نظرات أختها المتفحصة لها
أما بغرفة محمد
صفاء بذهول:آية بنتي !

محمد:دا كان حالي أول ما قالي عشان كدا قولتله يديني وقت أفكر
صفاء بصدمة: وقت أيه !أنت رايحة منك يا محمد دا عريس يترفض
محمد بغضب:أنتى عايزاني أرمى بنتي يا صفاء
صفاء بسخرية:ترمي بنتك فين دا جواز
محمد:بس يعتبر بالسر
صفاء:هو مقالش كدا قالك هيتجوزها رسمي بس محتاج وقت أما الحكومة توصل للقاتل.

محمد:برضو مش مطمن أيه الا يخلي واحد بسلطته والغنى دا يبص لبنت واحد فقير الموضوع مش منطقي
صفاء:بجد مش مصدقة أنت الا بتقول كدا يأبو آية الرجل قالك بلسانه أخلاقها وبعدين أنا بنتي وحشه ولا ايه أنا مربيها على القيم والأخلاق بناتي كنز لليقدرهم
محمد:مقصدش يا صفاء بس مش عارف ليه حاسس بحاجة غلط
صفاء بهدوء:أكيد لازم تحس عشان مستواهم غير مستوانا بس نتعامل معهم بالاصول
أنت هترد عليه ذي أيه عريس وتقوله يجي يقعد معانا ومع البت ونشوف القبول لو البت ارتاحتله خير وبركة ولو مرتحتلوش كل شيء قسمة ونصيب
محمد بأقتناع:ربنا يستر
قاطعتهم دينا عندما دلفت لتخبرهم بأن العشاء قد أعد.

بقصر الجارحي بالقاهرة
صعد رعد خلف ياسين ليجده يبدل ثيابه بعدم إكتثار لحديثه فجلس علي المقعد ينظر له بغضب دافين
ياسين بهدوء وهو يرتدي قميصه: بتعمل أيه هنا ؟
رعد:ذي ما حضرتك شايف
جلس ياسين ثم جذب الحاسوب قائلا ببرود:شايف بس الا بتعمله دا ملوش أيه لازمة
رعد بغضب: مش هخرج من هنا غير لما أعرف عملت أيه مع البنت يا ياسين
رفع عيناه التي تشبه الذهب الصافي بتعجب قائلا بستغراب:وحضرتك يهمك في أيه.

زفر رعد بملل لعلمه مع من يتحدث فتحكم بنفسه قائلا بهدوء:يا ياسين البنت دي بنت بسيطة مش قدك ولا قد تفكيرك
الا بتفكر فيه دا صعب جدا قولي أذي هتقبل تسافر معاك دولة تانية من غير علم باباها
وقف ياسين بثقته المعتادة المصحوبة بحديثه قائلا:مين قالك أنها هتسافر معيا بدون علم باباها بالعكس هيودعنا بنفسه
تطلع له رعد بذهول وصدمة في آنا واحد ليكمل
ياسين:متشغلش بالك يا رعد وخاليك في الا يخصك.

رعد:ماشي كتر الف خيري أني طلعت بالمعلومة دي أنا هملت المستحيل والحمد لله
ياسين بأعجاب:كدا بدءت تفهم خاليك معيا بقا
الاوراق دي عايزها تخلص في أسبوع فاهم مش أقل ولا اكتر
التقط منه رعد الأوراق قائلا بغضب:هموت وأفهم دماغك دي
جلس ياسين بكبرياء ثم قال بثقة:اوعدك وقت زيارتي ليك هبقا أفهمك
رعد بفزع:يا ساتر
وخرج رعد والغضب يتطير من عيناه وتبقا الدنجوان المبتسم علي حديث الرعد.

بقصر الجارحي بأيطاليا
وخاصة بغرفة يارا
كانت تبكى كلما تذكرت هذا الحلم المريب أيعقل أن يحدث هذا تشعر بالخوف لمجرد التفكير بالأمر فماذا لو صار حقيقة يسطرها المجهول
أستطاع عز الدلوف من شرفة والده المجاورة لشرفة غرفتها ليتفاجئ بها تجلس ارضا وتبكي بشدة
هرول إليها عز بلهفة فجلس أرضا لجوارها يتفحصها بخوف
عز:ليه مش بترودي عليا
رفع وجهها ليرى دموعها فقال بخزف يقتلع قلبه: مالك يا حبيبتي في أيه ؟

أكتفت بالبكاء بصمت ليجذبها عز للفراش بقلقا عارم
عز:يارا فيكي أيه أتكلمي
يارا بدموع:مفيش حاجه
عز:مفيش أذي أنتى مش شايفه نفسك !
يارا:صدقني مفيش حلمت حلم وحش أوي
عز بسخرية:يا سلام حلم يعمل فيكى كدا
يارا ببكاء:هو أنت ممكن تبعد عنى يا عز
هنا علم عز ما الذي جعلها بتلك الحالة فأحتضنها قائلا بصوتا يحمل الحب والأمان:مستحيل يا يارا قولتلك ألف مرة الموت هو الا هيبعدني عنك
بدءت تستكين بداخل أحضانه شيئا فشيء أما هو فتذكر تالين الحائل بين ماضيه وبين عشقه.

مرء الليل علي الجميع بنوما ممزوج بالأرتباك والتوتر وجاء الصباح على الدنجوان بصالته الرياضية يفرغ بها شحنات غضبه المميت
دلف الخادم بخوفا لم يرى أحدا له مثيل فهل يدلف العاقل لأسد متحرر
الخادم بأرتباك:رعد بيه منتظر حضرتك بالقاعة يا فندم
جذب ياسين المنشفة من الخادم الأخر ثم توجه بغضبا جامح يكفى لأقتلاع أشد المنشئات
:أنا مش قولت محدش يزعجني
الخادم بخوف:أسف يا فندم بس رعد بيه بيقول أن الموضوع مهم
أشار له بيده فرحل علي الفور ثم أرتدى قميصه بأهمال وتوجه للأسفل.

بمنزل آية
أستيقظت من نومها ثم أرتدت ثيابها للذهاب للعمل فوجدت أبيها بالخارج ليمنعها من الذهاب وقص عليها عرض ياسين للزواج
أرتبكت آية من قوة هذا الشخص فهو يتخذ القرار بسرعة كبيرة وثقة عالية تجعلها تخشاه وتخشى القادم.

بقصر الجارحي
هبط ياسين للأسفل بغضب ثم دلف للقاعة ليجد رجلا ملقى أرضا يرتجف من الرعب لوقوعه ببراثين أحفاد الجارحي
رعد بغضب:خاليك فاكر أنك لعبت بالنار وبأيدك
الرجل بخوف:أبوس أيدك أنا عندي أولاد عايز أربيهم
ياسين بستغراب:أيه الا بيحصل هنا ؟

رعد:كويس أنك جيت الحيوان دا الحرس مسكوه وهو بيصور مخارج القصر من بره لا ولقيوا معاه صور للأماكن الا أنت بتروحها طول اليوم
دب الغضب بعيناه لتتلون بلون قاتم معتم للحياة فأرتعب الرجل وعلم أن الموت قد أشرف علي القدوم
لكمه ياسين لكمة بطحته أرضا فجلس علي المقعد ينظر له بعيناه المريبة قائلا بغضب:أنا مش هخلص عليك بس لو متكلمتش بكل الا تعرفه أوعدك أني هتكفل بدفنك
الرجل برعب:والله ما أعرف مين دول في واحد كلمني من كام يوم أني ارقب حضرتك وأدرس كل تحركاتك في الأول عطولي مبلغ بسيط بعدين الفلوس كانت بتزيد
رفع عيناه ليكمل الرجل مسرعا:الرجل كان مقنع ولما عطالي الفلوس قالي أن الكبير مبسوط مني
أشار له ياسين بالخروج ففرح الرجل كمن نال حريته من معتقل مؤبد.

رعد بتعجب:ليه خاليته يمشي
ياسين بنظرات صقرية:لأنه ميعرفش أزيد من الا قاله
رعد بستغراب:وانت أيش عرفك ممكن يكون عارف حاجة ومخبيها
رفع عيناه له ليكف عن الحديث فنظراته تحمل الكثير لرعد فتركه وصعد للاعلي ليتمتم رعد بغضب:على طول كدا بيسبني ويمشي الله يكون في عونك يا يحيى كنت مستحمل طبعه اذي
وغادر رعد بعد أن أرتدا نظارته السوداء التى تزيده وسامة
أما ياسين فصعد غرفته وعيناه تلمع بالشرار لمن يفعل ذلك فهو يعلم بأن أحدا ما يراقبه ولكنه تصنع ذلك ليقع بالفخ ولكن سبقه رعد.

بالمقر الرئيسي للشركات
تعجبت شذا لتأخر آية حتى أنها أنتظرت أمام المنزل لفترة كبيرة فتملكها الخوف من أن تكون مريضة فعزمت زيارتها بعد العمل
بمكتب رعد
لم يستطيع العمل وعيون تلك الفتاة تلاحقه فأسند رأسه يتذكرها وهى تركض للداخل فأرتسمت بسمة بسيطة علي وجهها تمحت عندما دلفت شذا للداخل
شذا:في واحد بره عايز يقابل حضرتك يا فندم
رعد بستغراب:واحد مين ؟!

شذا:معرفش هو بيقول يعرف حضرتك
رعد بعدم أهتمام:أوك خاليه يتفضل
وبالفعل سمحت له شذا بالدلوف فدلف محمد للداخل
رعد بتعجب:عم محمد أتفضل
جلس محمد علي المقعد ثم صمت قليلا يتأمل الفراع بأرتباك لا يعلم ما يفعله الصواب أم لا ولكنه يشعر براحة تسري بقلبه تجاه رعد
كان رعد يتابعه بأهتمام إلي أن تحدث محمد قائلا بشكل صريح:أسمع يابني أنا مبحبش اللف والدوران أنا راجل دغري
رعد:عارف يا عم محمد مش محتاج تبررلي.

محمد:طب كويس أنا برتحلك وبحسك إبني الا مخلفتوش يمكن تكون غريبة خاصة أني مشفتكش غير كام مرة بس دا أحساسي ناحيتك وأنت قولت قبل كدا أن آية ذي اختك
رعد بتأكيد:ولسه عند كلامي
محمد:إبن عمك متقدم لبنتي والموضوع بالنسبالي مخيف شوية أنت عارف اني علي قد حالي وأنتوا فين واحنا فين مش عارف أيه الا في دماغه بس حاسس بحاجة غريبه بالموضوع
صدم رعد من فكرة زواج ياسين من آية ولكنه نجح في تصنع الهدوء
أكمل محمد قائلا:انا جيت النهاردة عشان أعرف رايك.

إبتلع رعد ريقه بتوتر ثم قال بعد فترة من التفكير:بص يا عم محمد أنا فعلا استغربت من كلامك بس مش مستغرب من الا عمله ياسين
تعجب محمد من حديث رعد الغامض ليكمل قائلا:أخلاق آية خاليتنا نشوف التربية الا المفروض تكون للاسف موجوده بالبنات يا عم محمد انا أتعاملت مع آية بحدود الشغل ومكنتش مصدق ان لسه في بنات كدا فأكيد ياسين عمل الصح وأنت بتعتبرني أبنك عشان كدا هنصحك نصيحة أو أعتبره كلام من أبن لأبوه ياسين ممكن يكون صعب التعامل معاه حتى من أقرب حد في عيلته لكن عمرك ما هتلقي ذي قيمه وأخلاقه القرار لحضرتك
إبتسم محمد إبتسامة صغيرة يعبر بها عن الراحة التى يشعر بها بعدما تحدث مع رعد فوقف قائلا ببسمة صغيرة:بشكرك علي كلامك يابني.

وقف رعد هو الأخر قائلا بتعجب:رايح فين
محمد: مش عايز أعطلك أكتر من كدا أنا عرفت الأجابة على أسئلتي
وتوجه للباب ثم استدار قائلا لرعد:تقدر تشرفني أنت وهو باليل نشرب الشاي مع بعض
إبتسم رعد ورفرف قلبه ليلتقي بها مجددا.

وصلت سيارة ياسين أمام المقر ليهبط منها والغضب يتمكن منه بعدما حدث صباحا فتوجه لمكتبه لينزع نظارته بغضبا جامح يتذكر تلك السيارة التى تلاحقه منذ أن غادر القصر ولكنه بدء يتعامل ببرود لتأكده من وراء ما يحدث
دلف رعد المكتب وهو بحالة لا ترثي لها فتقدم من ياسين وكاد أن يلقي ما بجفوه ولكن أشار له ياسين بالصمت قائلا بتحذير:رعد أنا مش في المود خالص
رعد:أنت من أمته كنت في المود عموما عم محمد جيه هنا وسابلك رسالة
ياسين بأهتمام:رسالة أيه دي ؟
رعد:منتظرانا النهارده
إبتسم ياسين ولمعت عيناه بالثقة التى يعرفها رعد جيدا فينقبض قلبه مما ينوي الدنجوان فعله.

بقصر الجارحي بأيطاليا
بغرفة حمزة
دلف يحيى للداخل ليجده يجلس وبيده الهاتف وما أن رأه حتى أستقام بجلسته
يحيى ببسمة جميلة:ها أخبارك النهاردة
حمزة ببعض الحزن الدافين بصوته:الحمد لله أحسن
جلس بالمقابل له ثم قال:أنا سبتك أمبارح لحد ما تهدأ وقولت أجي أشوف مالك
حمزة بحزن:مفيش جديد يا يحيى
يحيى:ليه اليأس دا
حمزة بسخرية: يأس انا ديما بلاقي خيانة يا يحيى حتى البنت الا حبتها طلعت مدورها مع الكل.

يحيى بهدوء:هو دا الا محطمك كدا
حمزة بحزن:حبيتها يا يحيى
يحيى:جايز بريئة
حنزة بغموض:دا الا هكشفه
يحيى بهدوء يعاكس ما بداخله:قبل ما تتهم حد لازم تتاكد يا حمزة هسيبك تراجع نفسك وتحسبها صح بلاش الظلم يابني عمي أكتر حد بيعاني منه هو الا عارف طعمه أيه
وتركه يحيى يحسم أموره وتوجه لغرفته.

بمنزل آية
كانت صفاء ترتب المنزل بمساعدة دينا لحضور ياسين بالمساء
كانت آية ترتجف للغاية حتى انها كسرت المزهرية بعدم وعي لتعلل دينا خجلها من اللقاء به بالمساء ولكنه خوف من المجهول
بمكتب ياسين
أزدادت ذكريتها برأسها فيترنح قلبه علي ذكرها لا يعلم تلك الفتاة تزيد مشقة النسيان أم تعيد ذكراها.

بمكان أخر
كانت تالين تتحدث مع الكبير كما يلقبونه ياقنها ما عليها فعله ثم أغلقت الهاتف لتجد عاطف لجوارها
عاطف بستغراب: كنتي بتكلمي مين ؟
تالين:الكبير
عاطف بأهتمام:كان بيقولك أيه ؟
تالين:بيقولي ان حمزة كشفني ولازم أخد خطوة تخليه يتأكد أنه ظلمني
عاطف:طب ركزي يا حلوه كشفك اذي وامته واذي الكبير عرف
تالين بخوف:وانا اعرف منين بس
عاطف:شكلك هتخدي تذكرة للمقابر عن قريب جدا ركزي في شغلك
تالين ببكاء وخوف:حاضر.

وتركها عاطف وغادر وتبقت تلك الفتاة تفكر بمن الكبير فهى تستمع لصوته فقط لم تتمكن من رؤيته حالها كحال من يعمل معه لم يراه احد سوى إبراهيم المنياوي لانه يعد اللهو الخفي او العدو القريب المجهول لعائلة الجارحي وخاصة ياسين .
سيظل سؤالا يتجول بخاطرنا من الكبير ؟
ما هو المجهول لآية من كبير أحفاد الجارحي ؟
ماذا لو اجتمعت العنيده دينا بالمغرور رعد ؟!
ما الذي يخبأه المجهول ليارا وعز وهل سيتحقق حلمها؟
خطط ودسائس لأحفاد الجارحي من كبير الأحفاد لاصغرهم تريد القضاء عليهم هل سيتمكن ما يلقب بالكبير من فعل ذلك ؟
وأخيرا ماذا لو اكتشف أن كبيرهم فرد من عائلة الجارحي ؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية