قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي الفصل الخامس (قبلت زواجك)

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي كاملة

رواية أحببت فريستي للكاتبة بسمة مجدي الفصل الخامس بعنوان: قبلت زواجك

صدع رنين هاتفه ليوقظه من نومه...تململ بضيق ونهض ليطوي ملابسها التي تساعده علي النوم فهو لا يغفو الا وهو يضم ملابسها فرائحتها لا تغادرها فتح هاتفه ليهتف بصوته الرخيم الهادئ:
- ألو ؟!
ليجيب الطرف الأخر:
- أستاذ يوسف انا دكتورة رضوي لازم حضرتك تيجي المستشفى دلوقتي في موضوع مهم لازم تعرفه
انتفض ليهتف بلهفه وقلق:
- ميرا ! ميرا حصلها حاجة ؟!. واللهي لو حصلها حاجة مهرحمكم وهكسر المستشفى فوق دماغكم واحد واحد !

هدر بها بعنف أفزعها لتهتف مسرعة:
- اهدي بس يا استاذ يوسف مدام ميرا كويسة واللهي بس الموضوع حاجة تانية..
تنفس الصعداء ليهتف:
- طيب مسافة السكة وأكون عندك !

وصل الي المشفى بعد عدة دقائق، دلف الي مكتب الطبيبة ليجلس بهدوء قائلاً:
- أعذريني علي طريقتي معاكي الصبح انا بس كنت قلقان علي ميرا
ابتسمت لتردف بهدوء:
- انا عارفة ومقدرة يا أستاذ يوسف بس الموضوع مكانش ينفع يتأجل
ارهف سمعه ليردف يقلق:
- ايه الموضوع قلقتيني يا دكتور ؟!
تنهدت لتقول مباشرة:
- الموضوع بصراحه ان مدام ميرا...حامل !

اتسعت حدقتيه في دهشة لا يدي أيسعد ام يحزن كان ان يصرخ فرحاً ولكنه تذكر وضعهم ليهتف بقلق:
- طب الموضوع ده هيأثر علي ميرا وحالتها ؟!.
- مش عارفة أقولك ايه بس... الحمل مش سهل عايز اهتمام وصحة نفسية كويسة وغذا وده الي مش متوفر للأسف ولو قدرنا نتخطى المرحلة دي هنعمل ايه في الولادة و الرضاعة وميرا مش بتدي اي تجاوب مع العلاج اطلاقاً
ليهتف بجمود وصرامة:
- خلاص يبقي تجهضه !

اجابته بعملية:
- لا طبعاً مينفعش زي ما الموضوع ليه سلبيات بردو ليه ايجابيات يمكن الطفل ده يكون سبب في تحسنها وبعدين حالتها متسمحش لأي عملية من النوع ده
ليسألها بحزن بائن:
- طب والعمل ؟!
- للأسف احنا مفيش في ايدينا غير اننا ندعي نعدي مرحلة الحمل دي علي خير وهنحاول نسرع شوية في علاجها
- وانا معاكي في اي حاجة بس المهم ميرا ترجعلي !
- طب يبقي لازم تكملي حكايتكم الي حصل وصلها للحالة دي ؟!.
ليسألها بصوت هادئ:
- طب انا وقفت لحد فين ؟!

نزعت نظاراتها لترهف السمع وهي تطالعه بفضول قائلة:
- انت قولت اخر حاجة انك حاولت تضغط عليها عشان توافق تتجوزك وأجرت ناس تضايقها عشان تبان بطل في نظرها بعدين حصل ايه ؟!.
ابتسم بحزن حين ذكرته بما فعله مسبقاً ليردف بصوت رخيم:
- ميرا وافقت تتجوزني !
قالت بتخمين:
- بعد موضوع الشباب الي أجرتهم ؟!.
- لا قبلها بعد الحادثة بتاعتي !

- طب لما هي وافقت كان ايه لازمتها الشباب الي أجرتهم ؟!.
ازدرد ريقه ليقول معللاً:
- ميرا لما وافقت كانت شبه مجبرة وانا كنت عايز يكون برضاها مكنتش عايزها تحبني لا تعشقني وتموت فيا كمان عشان أقدر أحقق الي انا عايزه !
اشفقت بحق علي تلك المسكينة اذن يبدو ان "يوسف" له دور هام في حالتها تلك لتقول بضيق:
- للدرجادي الموضوع سهل انك تكسر بني ادمه حبتك !
ظهر الندم جلياً في عينيه قائلاً:
- انا عمري ما اهتميت بالمشاعر ولا اي حاجة هدفي الحياة هو المتعة واني اخد الي انا عايزه مش ذنبي اني اتربيت علي كده ان الناس كلها ملهاش قيمة قدام الي انا عايزه !

لم ترغب في الخوض في ندمه اكثر من ذلك حتي لا يغضب ويقرر انهاء الجلسة كعادته لتقول بهدوء نسبي:
- طب فهمني ايه الي حصل ازاي قبلت تتجوزك وايه الي أجبرها ؟!.
تدفقت الأحداث علي عقله ليبدئ في سرد ما قد كان...
Flasback.
بعد حادثته مباشرة
لم تزره مرة اخري وكلما فكرت في ذلك كانت تنهر نفسها بقوة وصلت الي مبني الشركة لتجد هرج ومرج واصوات عالية، التقت ب"ندي" لتهتف بفضول:
- ندي ! هو فيه ايه ؟! مالها الشركة مقلوبة كده علي الصبح ؟!.

اجابتها بلامبالاة:
- مفيش بس بيقولوا يوسف بيه خرج من المستشفى...
رغماً عنها أحست بالفرح لخروجه من المشفى لكن تنغصت ملامحها بالقلق فكيف ستواجهه وهي السبب في حادثته ! عزمت امرها علي الا تلتقي به وربما نسي الأمر...
تنهدت بتوتر وهي تقف امام باب مكتبه فقد ارسل بطلبها.! دخلت وهي ترسم ابتسامة بسيطة قائلة:
- حمدلله علي سلامتك يا مستر يوسف !

رفع بصره لتقابلها عيناه الحادة وكأنه يلومها..! ولكن ليس علي الحادث بل علي عدم زيارتها له ليجيبها بسخرية حادة:
- الله يسلمك يا أنسه ميرا متقلقيش عمر الشقي بقي !
تنحنحت بحرج بعد نبرته الحادة كادت ان تخرج لتصدم به وقف بجانبها ويمسك برسغها..! رمقته بحده ليترك يدها ويهتف بهدوء وحزن استشعرته:
- مكنتش أعرف اني مش فارق معاكي للدرجادي !
توترت قليلاً لتهتف بنبرة مهزوزة:
- لا طبعاً انت لازم تفرق معايا مش حضرتك مديري و...

قاطعها باقترابه المفاجئ حتي اصبح ما يفصلهم انفاسهم..! اردف بجمود:
- انتي عارفة كويس انك مش بالنسبالي مجرد موظفة ! واعتقد انا كمان مش مجرد مدير بالنسبالك ولا ايه !
تنهدت بتعب لتهتف:
- انت عايز مني ايه يا يوسف ؟!.
تحولت نظراته للرفق والحب في لحظات..! ليهتف بحب:
- قولتلك قبل كده انا بحبك وعايز اكمل حياتي معاكي !

اجابته باضطراب:
- وانا منفعكش..
ضيق عيناه ليباغتها بسؤال اجفلها:
- في حد تاني في حياتك ؟!.
أجابته بحده:
- لو كان في كنت هبقي واقفة معاك الوقفة دي !
- يبقي رفضاني ليه ؟!. ايه الي مش عاجبك فيا ؟!.
- انا مش رفضاك لشخصك انا رافضة لفكرة الجواز عموماً...
كلما اقترب خطوة كلما ابتعدت اضعافها.! ليهمس بنعومة:
- صدقيني بحبك ! ومش مستني مقابل انا بس عايزك جمبي ليه ترفضي متجربي يمكن تقدري تحبيني !
همست بخفوت وهي تغادر:
- اسفة ! انا لسه علي رأيي
اوقفها ندائه:
- ميرا ! هسيبك براحتك بس لو غيرتي رأيك انا هفضل مستنيكي !

أنهت دوامها لتقود بأقصى سرعتها توقفت امام احدي الشواطئ المفتوحة..شردت بتفكيرها وهي تتطلع الي أمواج البحر الهائجة...هل تعطي له فرصه ؟!..هل تخوض تجربة الحب.؟! لا تنكر ان هناك مشاعر بدأت تنمو لأجله...قطع شرودها رنين هاتفها لتجيب:
- ايوة يا سمر ؟!.
- ميرا ابوكي كلمني من شوية ومش مريح نفسه عايز يجوزك وقالي انه اتفق مع راجل مقتدر و مصمم عليه المرادي
اشتعلت حدقتيها غضباً لتصيح:
- يعني ايه مصمم ؟!. هو فاكرني هسمع كلامه ! ده علي جثتي !
اغلقت هاتفها بغضب لتتجه لسيارتها متجهه نحو منزله
وصلت بعد بضع وقت لتدق الباب بغضب حتي فتح ويظهر لها بوجهه الخبيث قائلاً:
- كنت عارف انك هتيجي اتفضلي يا...واردف بسخرية...يا بنتي !

ما ان خطت بقدمها للداخل حتي التفتت قائلة بحده:
- قولتلك ميت مرة سبني في حالي ! حياتي وانا حره فيها وانت مش جزء من حياتي !
قاطعها بثقة ونظرات حاقدة:
- لا انا جزء منها وجزء كبير كمان !
ليستطرد ببراءة مصطنعة:
- وبعدين دانا ابوكي وكل همي اني اطمن عليكي واشوفك في بيتك...
اقتربت بضع خطوات لتردف بسخرية:
- ما بلاش الدور ده عشان مش لايق عليك هحذرك لآخر مره ابعد عني وعن حياتي يا محسن بيه !
رقمته بنظرة اخيرة حاقدة غاضبة مشتعلة وغادرت وانفاسها الغاضبة تسبقها...

في اليوم التالي
جلست بتوتر تنتظره لا تصدق فعلتها وانها حادثته وطلبت مقابلته في أحد المقاهي، دلف بابتسامته الساحرة وجلس ليهتف بهدوء:
- طلبتي تقابليني حصل حاجة ؟!
اجابته مباشرة:
- يوسف من غير لف ودوران انا موافقة نتجوز !
قطب جبينه باستغراب قائلاً:
- معقول طب ايه الي غير رأيك ؟!.
عضت علي شفتيها بتوتر قائلة:
- مش هكدب عليك واقول اني بحبك بس يمكن مع الوقت ولما اتعرف عليك اكتر أقدر أحبك !

ليلتوي ثغره بابتسامة جانبية فغرورها لا حد له تعترف بحبها وهو علي فراش الموت وتنفي وهو امامها بكامل صحته:
- هتحبيني يا ميرا وهتتعودي علي وجودي في حياتك عشان انا مش هقبل بأقل من كده !
كسي وجهها حمره من الخجل نادراً ما تظهر فهي دوماً جريئة قوية..! علت ضحكاته حين رأي خجلها الواضح ليهتف بعدها بجدية طفيفة:
- طب المفروض اني اقابل والدك امتي ؟!..
اختفت الحمرة ليشحب وجهها من محرد ذكر والدها لتهتف بتردد:
- وتقابله ليه ؟!.

ليرد باستنكار:
- ايه اقابله ليه دي ؟!ماهو اكيد عشان اطلب ايدك منه ؟!.
لتقول بتلعثم:
- بس..بس هو مسافر بره مصر ومش هينفع تقابله
ليرد بحيره:
- طب اطلبك من مين ؟!.
أجابت بثقة:
- جوز اختي هو شغال بره بردو بس هخليهم يرجعوا عشان تقدر تتفق معاه
هاله توترها ورغبتها في وجودة زوج اختها علي أبيها لكنه لم يهتم فهذا ليس زواجاً حقيقاً ليكترث لأمرها فقط يهمه ان تكون ملكه..!

مساءً في منزل "الحديدي"
جلس مع اسرته يتناولون العشاء بصمت قطعه بهدوء:
- انا كنت عايز ابلغكم بحاجة !
طالعها والداه بفضول ونظراتهم تحثه علي الاكمال ليفجر قنبلته:
- انا هتجوز !
اتسعت حدقتي "فريدة" لتهتف بدهشة
- معقول ! انا كنت فاكره ان الموضوع ده مش في دماغك !
- عادي غيرت رأيي
- مين هي ؟! بنت مين ؟!.

- بنت محامي مشهور اسمه محسن السويفي !
- واتعرفت عليها ازاي ؟! اوعي تكون بنت من الي بتسهر معاهم لوش الصبح؟!.
- لا اطمني هي شغالة في الشركة بتاعتنا
- ازاي ؟! وانت بتقول ابوها محامي كبير ؟! ايه الي يجبرها تبقي مجرد موظفة ؟!.
صدم من سؤال والدته فلم يخطر علي باله من قبل بالفعل والدها رجل غني وقد علم انها تعيش بمفردها والدها غني فلما تحتاج للعمل ؟!. تنحنح ليهتف بلامبالاة:
-عادي يا ديدا هي حابه كدا...
- طب مش هتعرفني عليها ؟!.

غمغم ببرود:
- أكيد هعرفك عليها طبعاً بفكر اعزمها علي الغدا في النادي بكره !
ابتسمت ابتسامة بسيطة قائلة بتعالي:
- فكرة كويسة تمام واهو اتعرف عليها بردو واشوف ذوقك !
نفخ والده بضيق ليصيح بنفاذ صبر:
- خلصتوا كلام فارغ ؟!.
التفتوا علي صياحه وكأنهم تفاجأوا بوجوده! حتي بعض الخدم انتبهوا لصراخه ليردف بهدوء نسبي:
- مش مدياني فرصة اتكلم مع ابنك المهم المفروض نروح نطلب ايديها كلم ابوها واتفق معاه علي معاد عشان نروح نقابله...
ليهتف "يوسف" بلامبالاة:
- لا مهو ابوها مسافر لظروف كده ومش هيقدر يحضر الفرح اصلاً فهنطلب ايديها من جوز اختها الكبيرة
- تمام مفيش مشاكل

في صباح اليوم التالي
تأففت والدته بحنق من تأخرها عليهم حتي لو كان لبضع دقائق..! كادت ان تصيح بذمر الي ان اشار لها بقدومها التفتت لتجدها ساحرة بخلاصتها السواء وجسدها الرشيق المنحوت وخطواتها الواثقة القوية.! اقتربت لتهتف بابتسامة بسيطة:
- انا أسفة علي التأخير بس دوخت عشان الاقي ركنه !
- ولا يهمك، اعرفك فريدة هانم الحديدي ديدا اعرفك ميرا السويفي..
تجمدت بمحلها ما ان لقب والدته بذلك اللقب لتظهر لمحات أمام نظراتها واصوات اخترقت اذنها بقوة لتفصلها عن العالم حتي لم تشعر باستئذان "يوسف" ليتركهم علي راحتهم قائلاً:
- طب أنا هروح مشوار صغير وراجعلكم خدوا راحتكم !

Flash back.
دلفت الي المنزل لتستنشق رائحة الطعام المميزة اقتربت من المطبخ لتقفز علي والدتها تحتضنها من الخلف وهي تهتف بابتسامة مشاكسه:
- ليلي عملتي اكل ايه يا قمر ؟!.
ضحكت بخفة لتردف بضيق زائف فهي تعشق مناداتها لها باسمها:
- بقي في واحدة تنادي امها باسمها ؟!.
قبلت وجنتيها بعمق وهي تهتف بحب وهي تغمز:
- مهو عشان مفيش واحدة امها صغيرة وحلوة زيك كده !

فاقت من شرودها علي صوت "فريدة" الحانق حتي لم تنتبه لمغادرة يوسف تاركاً لهم المجال للتعارف لتهتف بسرعة وأسف:
- أه انا أسفة جداا يا طنط بس سرحت شوية...
لتجيبها بابتسامة متكلفة:
- ولا يهمك يا حبيبتي وبعدين بلاش طنط دي تقدري تقوليلي ماما !
اشتعلت عيناها لتهتف بقسوة وحِده أخافت "فريدة":
- مستحيل اناديلك كده !

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية