قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع والثلاثون

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع والثلاثون

كان جاسر يختبئ خلف سيارته وبيده مسدسه .
تحرك احد الرجال باتجاه الكوخ فاطلق جاسر النار على قدمه فسقط على الارض صارخا بألم .. اتجه الى موضع جاسر بعض الرجال اخرج جاسر نصف جسده وبدأ باطلاق النار عليهم وهم كذلك تدمر زجاج السياره بالكامل من الطلقات ولكن للاسف فرغت ذخيره مسدس جاسر حاول الدخول للسياره ليعمر مسدسه ولكن كان الرجال اسرع وتكاثروا حوله ظل يتفادى ضرباتهم ويهاجمهم ايضا استطاع اسقاط الكثير منهم ولكن عددهم كثير والكثره تغلب الشجاعه ...

جائت الضربه القاضيه عندما جاء احد الرجال من خلفه وضربه بقوه على مؤخره رأسه ترنح جاسر واضعا يده على رأسه .. قام رجلا بضربه خلف ركبتيه فسقط على الارض وعيناه تزوغ والرؤيه تتشتت .. بدأ الرجال بضربه بأقدامهم وبالسلاسل معهم بقوه فى معدته وصدره والبعض الاخر فى ظهره واخذ العديد من الضربات برأسه حتى سقط تماما غارقا بدمائه ...

ندى كانت تصرخ بكل ما تملك من قوه .. تتوسلهم ان يتركوه تاره .. و تصرخ بهم ليخرجوها تاره اخرى .. وتناجى ربها بشده .. كانت تشعر بروحها تكاد تفارق جسدها .. قلبها يكاد يخرج من مكانه .. عيناها تذرف الدموع بغزاره .. تنادى جاسر ..؟؟!
وعندما اغمض عينه وسكن عن الحركه اتسعت عينها بصدمه وتشجنت مفاصلها ..
وفى هذه اللحظه رن هاتفها نظرت اليه وهى مغيبه عن الواقع كان ادم فتحت الخط ..
ادم : انا فى على الطريق القديم بس مفيش حاجه انتو فين ..؟؟!

لم تجب وكانت تنظر للخارج لجسد جاسر الملقى على الارض .
ادم : ندى ... ندى انتى فين ..؟؟؟
ندى بعدم استيعاب : قتلوه .
صمت ادم يستوعب ما قالت بينما قالت ندى مجددا بصوت ضائع : قتلوه .
صرخ ادم بها : ندى فوقى بقى انتو فين ..؟!
وكأن ندى عادت لارض الواقع فقالت صارخه : قتلوه يا ادم قتلوه .
ادم : انتو فين ...؟؟!
ندى ببكاء هستيرى : احنا فى مكان كله شجر وزرع وفى كوخ صغير كده الحقنى يا ادم جاسر بيموت .

سار ادم بسيارته ولاحظ سيارتين خلفه وعندما اتضحوا وجدهم طارق وحازم .
اسرع ادم فوجد مصابيح سيارات مضاءه على بعد فأنطلق بسيارته بسرعه جنونيه ولحق به الاخرين .
وصل اخير ونزل من سيارته مسرعا لاحظه احد الرجال فأشار لبعض من معه واتجهوا اليه حاولوا ضربه ولكنه كان يتفادى بمهاره ويوجه هو الضربات وكذلك طارق وحازم بينما يحاولون بقدر الامكان ابعاد الرجال عن جاسر الغارق بدماءه .
بعد حوالى ربع ساعه كان الوقت هذا كفيل ليفقد ابطالنا قوتهم فعدد الرجال ليس بقليل ...
طارق اضعفهم بالضرب تلقى العديد من الضربات وفقد تقريبا كل قوته ..
اما حازم فكان مازال صامدا نوعا ما فخبرته بالملاكمه ساعدته كثيرا وتغلب على عدد لا بأس به من الرجال ..

اما ادم فكان يلقنهم درسا قويا فهو ملك الملاكمه حسنا تلقى عده ضربات فالذين امامه ليسوا هينين بالمره ولكن هو فتى اعتاد منذ ان كان ب 10 من عمره ممارسه الملاكمه لذا تغلب على الكثير منهم رغم اصابته .
وصل خالد ومعه القوات اخيرا استطاع رجلين الهرب وتم القبض على البقيه بينما ملقى الاخرين على الارض من التألم .
اتجه طارق مسرعا بعدما استمع لصرخات ندى فتح لها الباب لتخرج مسرعه لتتهاوى بجوار جاسر ترفع رأسه على قدمها وتبكى بحرقه : جاسر .. جاسر رد عليا فوق علشان خاطرى .... ثم صرخت : جاااااااسر فتح عينك رد عليا ...

اتجه اليهم حازم وادم وحملوا جاسر عن الارض وضعه ادم بسيارته وانطلق للمشفى .
ظلت ندى تبكى وتصرخ بلا وعى وهى تتذكر منظره امامها .. دماءه على يدها وملابسها .. كم يتألم ؟؟ لم يفكر سوى بحمايتها ..
ظلت تصرخ وتصرخ حتى اختفى صوتها تماما ثم سقطت فاقده الوعى على يد طارق الذى كان يحاول تهدأتها ولكن لا فائده حاول معها بشتى الطرق ولكنها لم تكن تشعر بوجوده حتى حملها بسرعه ولحق بادم على المشفى ولحق بهم حازم بينما اخد خالد الرجال واتصل بالاسعاف لتحمل المصابين .
دلفوا للمشفى ساعد حازم ادم بنقل جاسر ووضعوله على الترولى وتم ادخاله مباشره على غرفه العمليات اما ندى فأتت اليها احدى الممرضات ونُقلت لغرفه عاديه وتم اعطائها مهدأ .

كان الشباب الثلاثه يقفون بالخارج ادم يستند على الحائط قدم على الارض والقدم الاخرى على الحائط ورأسه يرجعها للخلف مغمض عينه ...
طارق يجلس على مقعد رأسه بين يديه ..
اما حازم كان يقطع الممر ذهابا وايابا يقتله التفكير بجاسر والمعضله الكبرى مريم كيف سيخبرها ؟؟! وقف فجأه قائلا بحيره : هنعمل ايه وهنبلغ اللى فى البيت ازاى زمانهم قلقانين ..؟؟!

طارق بتعب : محدش هيركز فى غيابنا لانهم مشغولين بمراد زمانه راح يخطب .
حازم : الساعه لسه 6 هيروح دلوقتى .
طارق : مش عارف بقى هو كان رايح لمرام الكليه وهيرجعوا سوا وبعدين يروحوا .
ادم بهدوء : احنا مش هنقول حاجه لحد دلوقتى لما نطمن عليه الاول .
حازم : ومريم لو اتصلت وسألتنى هقولها ايه ..؟!

ادم : اى حجه يا حازم ... مش عايز حد يعرف .. لما الدكتور يطمنا نبقى نكلمهم لكن دلوقتى لو كلمناهم هيجوا يقفوا وقفتنا دى وهيبقى الكل على اعصابه ..
طارق : طب وندى لازم يبقى حد جنبها ..!!
حازم : هنكلم مين لو كلمنا يارا مريم معاها فاكيد هتعرف هنكلم حد من الباقى مش هيسكتوا .
ادم : انا هكلم يارا وهتصرف ..
ابتعد ادم قليلا وهاتف يارا كانت يارا فى هذا الوقت تجلس مع مريم وبسمه بالاسفل وعندما هاتفها ادم صعدت لغرفتهم بالاعلى واجابت .
يارا : السلام عليكم .

ادم : و عليكم السلام .. عامله ايه ..؟!
يارا ولم يخف عليها صوته المرهق : انا تمام الحمد لله .. انت اللى مش تمام فيك ايه ..؟؟!
ادم بتنهيده : حد جنبك .
يارا : لا سيبتهم تحت وانا فوق .. مالك يا ادم !!؟
ادم : انا فى المستشفى و..
قاطعته بخوف : مستشفى ..!! مستشفى ليه ؟! فيك ايه مالك ؟؟!
ادم : اهدى بس انا كويس جاسر اللى تعبان .

يارا : لا حول ولا قوه الا بالله ايه اللى حصل ..!!
ادم : اما تيجى هقولك ندى هتحتاجك جنبها اتصرفى واخرجى من غير ما حد يعرف واهم حاجه اخته قوليلها ان حازم عنده شغل ضرورى وظبطى الجو عندك وتعالى مين غير ما حد يحس .
يارا : حاضر حاضر بس هو كويس ؟؟
ادم وهو ياخذ نفس عميق : لسه مش عارفين ربنا يسترها متتأخريش .
يارا : حاضر مسافه السكه ... سلام .
ادم : خدى بالك من نفسك ... سلام .

ابدلت يارا ملابسها وحاولت رسم المرح على وجهها ونزلت للاسفل .
بسمه : رايحه فين يا مدام ..؟؟!
يارا : حشريه موت مالك انتى .. !!
مريم : خارجه ولا ايه مش عندك ضيوف يا مدام ..؟!
يارا : حلى عنى انتي التانيه انا رايحه فى موعد غرامى مع زوجى العزيز .
مريم : كده طيب انا هقعد مع مين ؟؟!

جاسر بيفسح مراته ! وانتى خارجه مع جوزك ! وحازم سبنى ومشى ! هفضل قاعده ابص فى وش بسمه كده !!
يارا : والله انا ماصدقت اخرج مع جوزى اصلا هجيب ساره تقعد معاكوا وخليكوا احنا مش هنتاخر .
مريم : لا انا هقوم اكلم حازم ..
يارا بسرعه : حازم عنده شغل ادم لما كلمنى سألته عليه قالى عنده شغل كتير صفقه جديده بقى وكده .
مريم بتأفاف : اوف بقى يلا هنقعد وخلاص متتأخريش .
واحنا هنروح نقعد مع ساره هناك ماشى .
يارا وهى تزفر براحه : ماشى سلام .
وخرجت يارا وذهبت للمشفى مسرعه .

عندما افاقت مرام قرر مراد ان يعود بها للمنزل وعندما صعدوا للسياره .
مراد : انتى كويسه ؟؟
مرام : اه الحمد لله انا بس الضغط كان شديد معرفتش اتحمل بس كويسه متقلقش .
مراد بمرح : يعنى وانا رايح اخطب تتعبى ؟ انتحر ! ولا اولع فى نفسى ! ولا اولع فيكوا ! ولا فى اولع فى البت امو عيون البحر دى !!
مرام ضاحكه : انت عايز تولع فى حد وخلاص ...
مراد : اعمل ايه طا قوليلى وبعدين ما انتى اللى حلوه ومدوره وبت قشطه يعنى وهتتعاكسى كتير الشباب يعمل ايه يعنى ...!؟
مرام : انت بتعاكسنى حضرتك .

مراد : اومال يا جميل انت يا جميل .
مرام : خلاص بقى انزل هاتلى حاجه اشربها علشان حاسه انى دايخه كده .
مراد :دا استغلال بقى .
مرام : اينعم .
مراد : معنديش انا الكلام ده مش جايب حاجه .
مرام : طيب براحتك هقولهم فى البيت انى تعبانه ومش هتروح تخطب فرح هه.
مراد : انتى بتحبى العصير بالمانجه ولا الفراوله .
ضحكت مرام : للدرجادى روح روح هات اى حاجه .

نزل مراد وهو يضحك بينما رن هاتف مرام وكانت فرح وبمجرد ان فتح الخط .
فرح : انتى فين يا جزمه قديمه مش قولتلك متتحركيش انتى مبتفهميش يابت ...؟!
مرام : اهدى يا قطر حصل حاجات كتير وانتى فى الحمام وضرب وخناق وكده .
فرح بفضول : ايه اللى حصل ايه اللى حصل وبعدين انتى فين ..؟؟!
مرام : تعالى انا فى عربيه مراد بره الكليه .
فرح : يعنى اخوكى معاكى خلاص مش جايه .
مرام : نزل يجيب حاجه نشربها تعالى بقى قبل ما يجى .

فرح : حاضر جااااااااااااى .
مرام : انا قولت اخرك قهوجى فى قهوه بلدى .
ضحكت فرح وتحركت باتجاه بوابه الكليه بينما مراد يدخل ليتجه لسنتر الكليه كانت تنظر للارض بينما مراد يصفر وينظر للاعلى وفجأه سقط نظره عليها فوقف مكانه كانت امامه ببضع خطوات وعلى وشك الصدام به .. اما هى فرأت قدمين امامها فرفعت نظرها وجدته .
فرح بصدمه : انت تااااااانى !!! دا انا مش هخلص بقى .
مراد بضحكه : انا ربنا بيحبنى اقسم بالله .
فرح : عدينى لو سمحت وياريت تحترم نفسك شويه ومعنتش تورينى وشك ...

وجاءت للتحرك ولكنه اعترض طريقها قائلا بخبث : عيب على فكره تكلمى جوزك المستقبلى بالطريقه دى .
اتسعت اعين فرح بشده لا تصدق ما هذه الوقاحه ؟ ما هذه الجرأه ؟ من اين اتى بهذه العجرفه اللعينه ؟؟ كيف يتحدث بتلك الثقه ؟ هو لا يعرف اسمها حتى كيف سيتزوجها ؟ هو مجنون بل مختل عقليا هو فاقدا لعقله اساسا ...
كانت فرح شارده فى افكارها ولكنها كانت تنظر اليه اينعم لا تره ولكنه لا يعرف ذلك فأعادها للواقع قائلا : عارف انى حلو بس مش لدرجه انك تسرحى فيا .
فرح بغضب : اتقى الله يا اخى ترضى حد يكلم اختك كده حسبى الله بجد .
ثم دفعته بالكتب بكتفه ومرت من امامه وهى تستغفر الله فى سرها .

بينما هو ادرك خطأه وانه لم يكن عليه فعل هذا هو تجاوز حدوده .. عندما رأى احدهم يضايق اخته لم يتحمل وها هو يضايق الفتاه .. حسنا هو سيتقدم لخطبتها ولكنه لم يتقدم بعد استغفر الله على ذنبه واتجه ليحضر ما اراد .
ذهبت هى لمرام وهى تزفر بغضب .
مرام : هو انا كل اما اشوفك تنفخى فى وشى .
فرح :اسكتى بقى وسبينى فى حالى ..
مرام : استغفر الله كده العريس هيطفش مش غير ما تعملى حاجه خالص .

فرح : يخربيت العرسان على العرايس على اللى عايزين يتجوزا اخفى بقى .
مرام ضاحكه : استهدى بالله ... صحيح مش احنا راحين نخطب لمراد النهارده ..
فرح : ليه كده مش قولتى هتجوزيه ليا بتبعنى يا عصام انا مش مسامحك يا عصام .
مرام : معلش بقى اهو كل شئ قسمه ونصيب المهم امشى بقى قبل ما مراد يجى وهبقى احكيلك على اللى حصل بعدين .
فرح : ماشى بس لما يخطب هشوفه بقى ويخلص اللغز الغريب بتاعك ده مش هوريهولك مش هوريهولك .
مرام : ههههههههههههههههه لا خطيبته هتغير عليه اوى انا متأكده .

فرح : ماشى ياختى .
مرام : ركزى فى العريس بقى وابقى قوليلى الاخبار .
فرح : ربنا يسهل واه صحيح ابقى عرفينى هتروحى الرحله ولا لا ؟؟ انتى عارفه رحلات دكتور عمر حجزها بيخلص بسرعه .
مرام : ماشى هشوف ادعيلى يوافقوا .
فرح : ياااااارب ... يالا سلام ..
ورحلت فرح وعاد مراد بعدها بدقائق ورحلوا فى الطريق .
مرام : مراد حبيبى .
مراد : عايزه ايه هاتى من الاخر .

مرام : من الاخر فى رحله لشرم 5 ايام دكتور عمر المسئول عنها وانا عايزه اطلعها وعايزاك تقنعهم فى البيت وخصوصا ابيه ادم وبعدين مسموح بمرافق .
مراد : الله الله وش كده هتطلعيها عافيه .
مرام : لا .. بس هو حرام اطلع رحله يعنى بقالى3 سنين مرحتش وكل البنات بتطلع اشمعنا انا .
مراد : عندنا مينفعش .
مرام : واشمعنا فرح تطلع وانا لا !!
التف اليها مراد : هى فرح طالعه ؟!

مرام : لو انا رحت هتطلع .
مراد بضحكه : يبقى هتروحى انتى واخوكى .
مرام : بجد يا مراد .
مراد : بصى لو الخطوبه تمت وصاحبتك وافقت هنروح ودا وعد شرف .
مرام : هخليها توافق بالعافيه هيييييه هييييه هطلع هطلع .
ضحك مراد عليها وقال مقلدا اياها : هيييييه هييييه هخطب هخطب .
وانفجر الاثنين ضحكا .

فى مكان مهجور
يجلس رجل على كرسى معطيا ظهره للرجلين امامه .
ينظر الرجلين للارض خوفا مما سيفعل .
الرجل : يعنى المهمتين باظوا لا قتلتوا البت ولا اخوها وراجعين قفاكوا يقمر عيش .
الرجل 1 : يا فندم احنا ضربناه لما عدمناه العافيه بس قرايبه اللى جم هما اللى منعونا عنه .

التف الرجل بالكرسى بعنف ليظهر توفيق الكيلانى ليصرخ بهم بغضب : 3 رجاله يوفقوا 15 راجل عن مهمتهم ..!! ليه يا اخويا خارقين ولا بيتحولوا ...؟!
الرجل 2 : يا باشا احنا ضربناه على دماغه 3 خبطات يجيبوا اجله ممكن نسمع خبره بكره .
توفيق : ولو مامتش هنعمل ايه يا فالح ...
ثم هدأ قليلا وقال : فى حد اتقبض عليه ..؟؟!
الرجل 1 : اه يا باشا .

توفيق بخبث : حلو اوى حلو اوى دلوقتى مطلوب منكم تجيبولى واحده جامده بس كبيره فى السن شويه .
الرجل 2 : خير يا باشا .
توفيق بابتسامه شريره خبيثه وبنبره مليئه بالسخريه : ابنى ضنايا دخل السجن وهطمن عليه قلب الام بقى ....
قهقه الرجلين بعدما فهما غرض توفيق وخطته الماكره .

وصلت يارا للمشفى اول من رأها حازم اتجه اليها .
يارا : طمنى يا حازم ندى كويسه ..؟! والكابتن عامل ايه ..!!
حازم بتعب : جاسر الدكتور لسه مخرجش من عنده وندى واخده مهدأ ونايمه جوه .
يارا : حبيبتى ربنا يقومه بالسلامه ... ثم وضعت يدها على جرح بوجهه قائله : بس انت شكلك تعبان جامد ايه اللى حصل ؟؟ وفين ادم ؟؟!
حازم : تعالى هما جوه قدام اوضه العمليات .

ذهبت يارا معه رأت طارق اولا وجهه ملئ بالكدمات والجروح يبدو عليه الارهاق الشديد
بينما ادم يقف فى نهايه الممر مغمض عينه يبدو على ملامحه الغضب ..
اتجهت اليه وضعت يدها على ذراعيه الذى يعقدها امام صدره .
ففتح عينه لينظر اليها كانت عيناه تحمل الما وغضبا بحجم الدنيا .
يارا : ان شاء الله هيبقى كويس .
نظر اليها ادم ولم يجب .
فى هذه اللحظه خرج الطبيب .
اتجه اليه حازم : خير يا دكتور ؟؟!.

الطبيب : للاسف الخبطات مش سهله .. دا غير عنده شرخ فى رجله اليمين .. وكسر فى ذراعه اليمين .. غير الكدمات اللى ماليه الجسم .
طارق : يعنى افهم ايه ؟ هو فاق ولا لا ؟! وهيبقى كويس ولا ايه .؟!
الطبيب : هو فاق بس لازم نعمله اشعه على دماغه لان واضح كده ان الخبطات مش هينه ووقتها هنتأكد .
وبالفعل اخرج جاسر على التورلى امامهم كان شبه مستيقظ نظر لطارق وقال بضعف : ندى .... ندى عامله ايه .؟؟!
طارق : ندى كويسه متقلقش عليها شد حيلك وقوم علشان تتطمن عليها بنفسك .

جاسر : خد بالك منها يا طارق لو جرالى حاجه ندى ضعيفه اوى وهتحتاج ليكو جنبها .
اغمض طارق عينه بألم
بينما اقترب حازم : ايه يا عم الكلام ده بطل دلع بقى جرى يا سياده الرائد مكنتش اعرف انك ضعيف كده .؟!
جاسر : مريم عرفت حاجه . !!
هز حازم رأسه يمينا ويسارا فقال جاسر : لو خرجت معاها من غير ما اعرف هموتك .
حازم بضحكه : دا انا هستفرد بيها .

تحرك الممرض به واتجهوا لغرفه الاشعه
فى نفس الوقت افاقت ندى وكانت يارا بجانبها .
نهضت ندى بفزع صارخه : جاسر فين .؟!
يارا : اهدى يا حبيبتى جاسر كويس والله متخافيش .
ندى : انتى حلفت بالله يبقى هو كويس صح .

يارا : اه يا ستى كويس والله وفاق بس الدكتور اخده على غرفه الاشعه علشان يتأكد ان مفيش اصابه خطيره فى دماغه .
بكت ندى فاحتضنتها يارا : كانت بيموت قدامى يا يارا ومعرفتش اعمله حاجه كنت وافقه اتفرج بس لو جراله حاجه انا هموت فيها والله هموت .
يارا بتأثر : ان شاء الله كل حاجه هتبقى كويسه متخافيش .
ندى بسرعه : عايزه اشوفه .
يارا : لما يخرج هينقلوه اوضه عاديه وابقى اقعدى معاه براحتك يا ستى .

ندى : لا انا عايزه اروحله دلوقتى.
يارا : يا حبيبتى اهدى هتروحى فين بس .؟؟!
دق ادم الباب ودلف قائلا : جاسر اتنقل الاوضه اللى جنبك لو عايزه تيجى تتطمنى عليه تعالى .
نهضت ندى مسرعه وخرجت من الغرفه تجرى بينما اتجهت يارا لادم قائله : وشك متشلفط .. كل مره هتخرج هترجع مبهدل نفسك كده .
ادم : خايفه عليا ولا حاجه .؟!
يارا بغيظ : وهخاف عليك ليه هو انت تقربلى حاجه لا سمح الله .
ابتسم ادم واحتضنها قائلا : ربنا يخليكى ليا .
ولكن يارا وضعت يدها على بطنها متألمه : ااااه .

ابتعد ادم : مالك فى ايه ..؟!
يارا بهدوء : مفيش بس بطنى بتوجعنى شويه .
ادم بقلق : تعالى نكشف ونطمن وبعدين اول مره ولا وجعتك قبل كده ..؟؟
يارا : يا حبيبى انا كويسه هتلاقينى بس اكلت كتير متشغلش بالك .
ادم : بس نط.....
قاطعته يارا : ادم انا والله كويسه متخفش لو فى حاجه هقولك يالا نروح لهم بقى .
تنهد ادم وخرج ممسكا يدها بينما يارا تفكر : مالك بقى دى مش اول مره وبعدهالك يا يارا بس انا اكيد مش هقلقه عليا كمان كفايه اوى قلقه على ندى وجوزها هو مش ناقص يالا ربنا يسترها بقى .

اما ندى بمجرد ان رأت الغرفه فتحت الباب مسرعه ودموعها تسبقها على وجنتها دلفت وجدته مستلقيا على الفراش كان طارق يعدل مسند السرير من خلفه كان رأسه ملفوفا بالشاش الابيض وجهه ملئ بالكدمات يده اليمنى فى الجبس وقدمه ملفوفه برباط ضاغط يبدو عليه الارهاق الشديد وملامح التعب ترسم نفسها بقوه على وجهه ....

ابتسم لها بوهن اتجهت هى اليه وقلبها يتمزق من اجله جلست بجواره مررت يدها برقه شديده على وجهه بينما اغمض هو عينه وهى كانت تبكى بدون توقف ثم امسكت يده اليسرى وانحنت وقبلتها بدفئ وعمق .. ولم يعد يحتمل هو فسحبها بيده ووضع راسها على صدره اينعم تألم ولكنه لا يحتمل وجعها هذا .. لا يحتمل دموعها التى من شأنها احراق روحه .. هو يدرى كم هى خائفه .. كم هى متألمه من اجله ..
وبمجرد ان اسندها على صدره حتى تعالت شهقاتها المتعبه وصوتها المختنق : كنت بموت .. انا مقدرش اعيش من غيرك والله .. مقدرش استغنى عنك .. كنت بموت بالبطئ يا جاسر .

جاسر وهو يمسح بيده على ظهرها برفق : هشش خلاص اهدى اهدى انا بقيت تمام جوزك جامد اوى متخافيش.
ظلت تبكى بحضنه ثوانى ثم ابعدها عنه قائلا بمرح وهو يقترب من اذنها حتى لا يسمعها غيره : دا انا ربنا بيعاقبنى علشان فكرت اعمل فيكى حاجات قليله الادب .
ضحكت ندى وسط دموعها فرفع هو يده ومسح دموعها بخفه قائلا : حبيبتى الجميله مش عايز اشوفها بتعيط تانى ابدا .
ندى بعتاب : يعنى لازم تتعب علشان تسمعنى كلام حلو .

جاسر بابتسامه : يعنى اقول كلام حلو مش عاجب مقلش برضو مش عاجب اعمل ايه طا ..؟!!
ندى بحب : افضل جنبى بس مش عايزه غير كده ..
جاسر : انا جنبك يا حبيبى ومش هسيبك ابدا ...ثم اضاف غامزا : وبعدين لسه فى حاجات مهمه لازم اشرحهالك .
ندى بغباء :حاجات ايه ؟؟!
جاسر بخبث : لما نتجوز هقولك وعن قريب ان شاء الله .
دلف ادم ويارا
يارا : حمدلله على السلامه يا كابتن .
جاسر : الله يسلمك يا دكتور .
ثم نظر لحازم قائلا : هى مريم فين دلوقتى ..؟!

حازم : فى البيت مع العائله .
جاسر : طيب بص بقى عايزك تجهز حفله بكره علشان هتبقى فرحك انت ومريم .
انصدم الجميع مما قاله .
جاسر : عارف انكم مستغربين بس انا هبقى فى الشغل ومريم هتبقى لوحدها فى البيت وانا مش هسمح بكده فا انت هتخدها بيتك يا حازم وهى اصلا مراتك على سنه الله ورسوله وكان فى وليمه واشهار يعنى هى مراتك رسمى بس علشان تفرح هنعمل حفله وفستان بقى وكده وتبقى جنبك ووسط العيله علشان ابقى مطمن عليها .

حازم : انا معنديش مشكله بس هى هتوافق خصوصا اما تعرف حالتك دى وبعدين هترضى تسيبك وتيجى معايا وانت تعبان كده لازم تفضل جنبك علشان تهتم بيك .
جاسر : انا هعرف اتصرف يا حازم المهم اطمن على مريم .
ندى : وبعدين مين قالك انه هيبقى لوحده !! ومراته راحت فين ؟! ياريت يا بشمهندس تعمل حساب فرحنا انا وجاسر معاكم ومن النهارده هروح معاه علشان اخد بالى منه .

جاسر : لا يا ندى احنا مش هنتجوز الا لما اعرف مين اللى عمل كده واقبض عليه مهو انا مش هبعد مريم واسيبك انتى لوحدك .
ندى بعناد : وانا لو انطبقت السما على الارض مش هسيبك لوحدك يا جاسر وانشالله يكون فيها موتى .
جاسر : يا ندى بطلى عناد الم.....
قاطعهم ادم : انا هقولكم على حل .
ندى بسرعه : ايه هو ؟؟!
ادم : بيت عمى عادل مقفول والبيت 3 ادوار دور لجاسر وندى وانت يا حازم طول عمرك عايش معانا اصلا يبقى دور تانى ليك انت وزوجتك وتبقوا انتو الاتنين وسطينا .

حازم وجاسر سويا : مينفعش .
حازم : انا اه لسه هدور على شقه ومش هعيش فى بيت العيله بس دا مش معناه انى اعيش عندك يا يابن عمتى .
جاسر : وانا اه قلقان على مريم وندى بس برضو مينفعش اعيش عاله على حد .
طارق : انتو مكبرين الموضوع ليه ؟؟!.

ادم : افهم يا لطخ منك ليه البيت ملكيته دلوقتى مع جدى كل شحط فيكم يشترى شقه كأنه اشتراها بره واهو نبقى عيله واحده مع بعض وهيبقى اسمها شققكم .
صمت حازم قليلا يفكر حسنا هو لا يريد ان تعيش مريم مع عائلته هى لم تتعامل معهم وتتعرف عليهم مثلما تعاملت مع عائله ادم وتعلقت بهم وكذلك هو فعلاقته بأفراد عائلته رسميه وليست وطيده فهو يشعر معظم الوقت انه ابن لعائله ادم فهو يحبهم وهم يحبونه كثيرا وان كان هو سيشترى شقه بعيدا فلما لا يشتريها ويعيش وسط من يحبهم وايضا سيكون الامر افضل لمريم .

حازم بعد تفكير : موافق بس لو جدك موافقش يبيع وقال من غير فلوس همشى يا ادم ومش هقعد فيها ...
طارق : ماشى يا عم .... ثم نظر لجاسر : وانت ..؟!
صمت جاسر يفكر ايضا الان هو اطمئن على اخته ولكن هو يعرف ان ندى عنيده جدا وطالما قالت انها ستذهب معه اذا لن يستطيع احد منعها وكذلك هو ايضا يرغب بقربها منه وان تكون فى بيته ولكنه لن يكون مطمئنا ان تركها بمفردها فى المنزل بعيدا عن اهلها وبعيدا عنه فهو لا يضمن فمن الممكن ان يتعرض احد اليه او الى اقرب الناس اليه فرأى ان العرض المقدم له مناسب تماما ..
جاسر : خلاص تمام بس برضو هشترى غير كده مستحيل .

ادم : تمام هكلم جدى ونشوف الموضوع ده .
جاسر : يبقى الحفله بكره .
طارق : بس بكره ده بسرعه اوى استنى حتى اما تبقى كويس هتبقى عريس بنظرك ده .
جاسر : يا سيدى انا مبسوط كده وهى راضيه مالك انت ...؟!
ندى : اه مالك انت يعنى ..؟!
حازم : ومين يشهد للعريس .
ضحك الجميع .
دق الطبيب الباب ودلف : حمدلله على السلامه يا سياده الرائد .

جاسر : الله يسلمك يا دكتور .
الطبيب : الحمد لله يا سيدى مفيش حاجه خطيره هى اه الخبطه شديده هيبقى ليها بعض اثار كده لكن مع العلاج والوقت هتتحسن المهم انه مفيش ارتجاج بالمخ ولا شرخ فى الجمجمه والا كانت النتيجه هتبقى سيئه .
جاسر : وايه الاثار الجانبيه يا دكتور ...
الطبيب : هيبقى فى صداع شديد مستمر معاك لفتره وممكن يحصل تشويش للرؤيه وممكن حالات اغماء بس عامه كل ده طبيعى بعد الخبطه دى هكتبلك العلاج وتنتظم به وباذن الله مع الوقت تتحسن .
جاسر : بامر الله يا دكتور .
اخذ حازم الروشته من الطبيب وكتب له الطبيب على خروج بعد الحاح شديد من جاسر وعادوا للمنزل لتكن هيئتهم مفاجأه للجميع .

فى منزل العائله .
تقف ساره بالمطبخ تعد طعام لبطه ويجلس معها كرم وبطه يمزحون ويضحكون سويا .
دلف عليهم اسر : بتضحكوا من غيرى .
قفزت عليه بطه : بابى حبيبى وحشتنى اوى اتأخلت ليه ...؟؟
قبلها اسر من وجنتها : حبيبه بابى حقك عليا .
كرم : حمدلله على السلامه يا بابا .
اسر ويقبله هو الاخر من جبينه : الله يسلمك يا بطل المدرسه اخبارها ايه .؟؟
كرم : كله تمام الحمد لله .

اسر : شد حيلك عايز رجاله ناجحه كده ومش هسمح باى دلع .
كرم : حاضر .
ساره : حمدلله على السلامه .
اسر : الله يسلمك يا حبيبتى عامله ايه النهارده .؟! والعفريب اللى جوه اخباره ايه .؟؟
بطه : مش تقول عفليت هو جميل .
اسر بضحكه : خلاص اسف يا بيه مش هتكرر .
بطه : ايوه كده .
ضحكت ساره : بيجوعنى وبيأكلنى 15 مره فى اليوم .
اسر : دا ياكل براحته وهو يطلب بس وانا اجيب عالطول .
بطه : الله الله انتى هتدلعه من دلوقتى ياسى بابا .
اسر بضحكه : نفسى افهم بس انتى عايزنى اعمل ايه احبه ولا ازعل منه ...؟!

بطه : حبه بس حبنى اكتر .
ضحك اسر وساره .
ساره : يا لمضه عامله زى البغبغان كده اسكتى شويه .
وضعت بطه يدها على كتف اسر واليد الاخرى فى وجه ساره قائله : اسكتى انتى يا ساله والا مش هخلى اسل يبوسك تانى خالص .
قهقه اسر بينما شهقت ساره ..
اسر : هو انتى شوفتنيى ببوسها فين .؟؟!

بطه : لا انا مش شوفتك بس هى جالها نونو فى بطنها يبقى انت اكيد بوستها .
خجلت ساره بشده وتصاعدت الدماء لوجهها والتفتت وتداعت انهماكها فى اعداد الطعام .
بينما ضحك اسر قائلا : انتى عرفتى الكلام ده منين .؟!.
بطه ببراءه : من الكلتون .
اسر بضحكه : معنتيش تتفرجى على الكرتون ده تانى .
ثم مال على اذن ساره قائلا : النونو جه من بوسه واخده بالك انتى .!!

ابتعدت ساره عنه وابتسمت بخجل واضح بينما يضحك هو وظلوا يتسامرون سويا حتى دق جرس الباب بالخارج .
كانت مريم وبسمه وبيبو يجلسون بالخارج يضحكون سويا .
فتحت بسمه الباب ليدخل حازم وطارق وجاسر مستندا عليهم وخلفهم ادم ويارا وندى معهم .
شهقت بسمه عندما رأت طارق وجاسر فانتبهت مريم و نهضت واقفه وعندما رأت جاسر اتسعت عينها واتجهت اليه بخوف : جاسر ايه اللى حصل !! وايه عمل فيك كده ..؟! ثم نظرت لحازم وجدت الكدمات بوجهه وبدون ان تشعر تساقطت دموعها بسرعه اتجه اليها حازم مسرعا بينما ادخل ادم وطارق جاسر واجلسوه على الاريكه.

حازم بهدوء : ممكن تهدى احنا كويسين والله .
مريم بعصبيه وهى تدفع يده : كويسين ايه انت بتضحك عليا يا حازم ولا بتضحك على نفسك ولا تكون مش شايف وشك ولا شايف جاسر هو انتو فى ايه بالظبط..؟؟؟!!
جاسر : مريم تعالى جنبى كده .
اتجهت مريم اليه غاضبه ولكن دموعها تنهمر ووقفت امامه قائله : طبعا هتقولى اهدى وانتى عارفه شغلى والاسطوانه اللى بسمعها كل مره صح .
جاسر : يا مريم الموضوع المرادى غصب عننا فى ناس اتهجموا علينا وبفضل حازم وادم وطارق انا كويس والا كان زمانك بتقرى عليا الفاتحه دلوقتى فا الحمد لله عدت على خير .

مريم ببكاء : وكل مره هتكدبوا عليا للدرجادى مليش اى اعتبار ..!! اني ابقى جنب اخويا وجوزى ....
ثم نظرت لحازم : وانت جبتنى هنا وانت عارف ومقولتليش حاجه .
ثم عادت بنظرها لجاسر : انا معنتش هتحمل كل مره تدخل عليا متصاب كده حرام عليكو بقى .
ثم جلست بجوار جاسر والقت بنفسها بين احضانه وبكت بشده قائله : انت عايز تعمل ايه فى نفسك ابعد عن الارف دا بقى ..؟؟!
احتضنها جاسر : يا بت بطلى ما انا كويس وزى الحصان اهه دا انا حتى هتجوز بكره .
رفعت مريم رأسها بصدمه فاتجه حازم اليها مسرعا وجلس بجوارها من الجهه الاخرى وقال بسعاده : وانا كمان .
نظرت اليه مريم بغباء قائله : وانت كمان ايه .؟؟!
حازم : هتجوز .

مريم : هتتجوز ازاى يعنى ..؟؟! هو الموضوع ميتفهمش ولا انا اللى غبيه ؟! يعنى ايه هتتجوزوا بكره .!!! !
جاسر بضحكه : اخر التطورات يا ستى فى حفله كبيره بكره لينا انا وانتى وحازم وندى علشان نتجوز بقى وفى خبر تانى اننا هنشترى كل واحد فينا شقه فى بيت الحاج عادل الله يرحمه وهنعيش كلنا مع بعض هنا .
جاء اسر من الداخل : هنبقى اسره مع بعضينا .
حازم : ايوه اسره وا...
نظرت اليه يارا بتحذير فقال : اسره سعيده لتيفه خفيفه ظريفه .
ضحك الجميع عليه ولكن مريم مازالت لم تستوعب : يعنى ايه برضو !!!.
وضع حازم يده على جبينه قائلا : يا ميله بختك يا حازم هتجوز واحده هبله .

وكزه جاسر بيده السليمه : احترم نفسك يا عم دى اختى برضو .
حازم : مراتى وانا حر خليك فى مراتك بدل ما اعمل معاك السليمه .
جاسر : هو انا علشان تعبان شويه هتعملهم عليا .
مريم : بس بقى وفهمونى .
امسك حازم يدها وهمس بجوار اذنها : هندخل قفص الزوجيه بكره ونبنى عشنا بقى ونجيب عصافير علشان تزقزق .
مريم : انت ساكن على شجره ؟؟ فى ايه يا حازم ما تتكلم كلام موزون !!!.

حازم بنفاذ صبر : هتجوزك بكره يا مريم هتجوزك يعنى دخله وفستان فرح وبدله ومن بكره هتبقى مراتى وفى بيتى فهمتى ولا اوضح اكتر .
ضربه اسر على كتفه قائلا : خف يا عم الظريف مش كده .
حازم ناظرا اليه : اراهنك انها لسه مفهمتش .
مريم : برضو افهم بس يعنى انا هعمل ايه بكره ؟؟؟.
حازم بصراخ : حد يشيل البت دى من جنبى .

يارا بضحكه اتجهت لحازم امسكته من يده وانهضته : ابعد كده .. وجلست هى بجوار مريم وقالت : مريم يا حبيبتى بكره هتبقى عروسه وهتلبسى الفستان وبعدين هتقعدى قدام الناس شويه وبعدين هتطلعوا شقتك انتى وحازم .
نهضت مريم واقفه قائله بصدمه : هتجوز بكره ازاى هى كوسه . ؟؟!!
حازم : لا سلطه احلى اصلى مبحبش الطبيخ .
جاسر : كده احسن يا مريم علشان ابقى مطمن عليكى .
مريم بتوتر : بس كده بدرى اوى احنا كنا متفقين على اخر السنه .

جاسر : والله انا وندى هنتجوز شوفى انتى بقى .
حازم : ايوه ايوه استندل بقى ..... ثم نظر لمريم قائلا : مهو هتجوزك يعنى هتجوزك والا والله اخطفك وعليا وعلى اعدائى بقى .. ارحمى امى .
خجلت مريم فقال حازم باصرار : ها موافقه ..؟؟!
مريم بخفوت : اللى تشوفوه .
حازم : ايوه بقى صلاه النبى احسن .
بيبو التى كانت تستمع للحوار من البدايه : يعنى ابعت اجيب حد يروق الشقتين فى البيت التانى .
حازم : لما حاج ابراهيم يجى الاول ونتفق .

مريم : ولو هنعيش فى البيت ده فعلا محدش هيروق شقتى غيرى .
بيبو : بس الشقه كبيره وهتتعبك .
يارا : مريم مش هتتنازل مش مشكله انا هساعدها .
ندى : خلاص تمام انا ويارا ومريم وبسمه معانا والبت مرام نزنقها هى كمان ونظبط الشقتين ايه رأيكوا ...؟!
بسمه : فاضيالكوا انا لا انا عندى مشغوله .
ندى : انا قولت برضو انك مش هتعترضى حبيبتى يا بسمه والله ..
بسمه بغيظ : رخمه رخمه يعنى .
ضحك الجميع .

ندى : امال مرام فين مش شيفاها وكمان خالو وطنط منى وكمان جدى وماما وخالو رافت الناس دى اختفت فين ..؟!
اسر : خالك مصطفى وطنط منى وجدك ومراد ومرام راحوا يخطبوا لمراد وماما و خالو رأفت راحوا السوق يشتروا شويه حاجات .
ندى : اااخ نسيت خالص ان مراد هيخطب النهارده يالا ربنا معاه وربنا يكون فى عون اللى هتاخده .
ضحك الجميع .
ادم : مش ملاحظين انكو بتتدلعوا على ان عندكوا فرح بكره فى حاجات كتير مطلوبه .... ثم نظر لحازم وطارق قائلا : دا غير ان عندنا شغل .
حازم : لا بقى انا عريس مش كفايه وشى المتشلفط ده سيبنى استريح .
ادم : قدامى على المكتب يا حازم وانت يا طارق .

جلس حازم على الارض مربعا قدميه ووضع يده على خده قائلا بندب : والله ما انا متحرك انا تعباااااان يا خلق عايز انام وانت تقولى نشتغل مليش فيه يا عم ....
جلس طارق بجواره وفعل مثله وقال : انا واحد لا بحب الملاكمه ولا ليا فى العنف بتخلونى اضرب الناس ليه .... قصدى بتخلوا الناس تضربنى ليه انا مش عامل حاجه انا المفروض اخد تعويض ...
نظرت ندى اليهم قائله : انا قولت كلمه الرجاله ماتت فى حرب اكتوبر .

اسر : عجبكوا كده جبتولنا الكلام قوم يالا منك ليه بدل ما انتو شبه المطلقين كده .
ندى : قوم يا طارق خد دش كده وانا هعقملك الجروح دى اتفضل على ما ادخل جاسر الاوضه اللى فوق .
مريم : روحى انتى مع الباشمهندس يا ندى وانا هساعد جاسر .
حازم بصوت يشبه البكاء : انا طول عمرى مليش فى الطيب نصيب مراتى مفكرتش فيا يا خلق يا هوه دا انا انسان وعندى قلب ارحموه شويه .

كان حازم يمزح ولكنه من الداخل بالفعل حزن من مريم كان يتمنى ان تهتم به تظهر لهفتها عليه لما لم تفعل ذلك لما اهملته هكذا هو تألم ليس بخاطره ولكن قلبه شعر بالالم .
لم تشعر مريم بذلك ولكن احست يارا ذلك من نظره عينه فنظرت لادم الذى اومأ لها متفهما الموقف فيبدو انه فهمه هو الاخر فهم وجهين لعمله واحده .
يارا بمرح وهى تمسك يده لينهض معها : عندى كام اخ انا يا ولاه حبيب هارتى تعالى معايا .
نظر اليها حازم نظره ذات معنى فهمتها هى فورا واومأت له بمعنى ان ادم يتفهم الوضع .
اخذت ندى ومريم جاسر للغرفه بالاعلى بينما صعد طارق ليستحم فى حين اتجهت يارا وحازم وادم لمنزل ادم .

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا