قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي والثلاثون

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي والثلاثون

فى الشركه
يجلس ادم وطارق يتحدثون فى العمل
طارق بتأفف: اوف بقى انا زهقت يا بنى ارحم شويه بقالنا اسبوع متمرمطين هنا .
نظر اليه ادم بطرف عينه ولم يجب .
طارق: يا رخمتك يا اخى طيب انا مطلوب منى ايه دلوقتى .!
ادم بجديه: هتعرف حازم المعياد اللى المفروض يقابل فيه العميل علشان نبدأ شغل .

طارق: انت عندك دم والنبى انت طلعت روح الراجل وبعدين كلها 4 ايام ويبقى عريس سيبه يجهز نفسه .
ادم وهو ينظر للاوراق امامه: اديك قولت ادامه 4 ايام يعنى لسه فى وقت طويل وبعدين يجهز نفسه لايه ! كفايه انه هياخد اجازه يوم كتب الكتاب .
طارق: نهارك مش فايت انت كنت عايزه يجى يوم كتب كتابه اشوف فيك ساعه يا اخى .
ادم: طارق بطل رغى لو مش عايزه يروح روح انت المهم نخلص من المقابله دى علشان نبدأ الشغل .
طارق: ماشى خلاص هكلم السكرتاريه تحدد المعاد . المهم انت هتروح ولا قاعد .

ادم: هروح ساعتين كده وهاجى تانى .
طارق: يا عم ... انا قايم اكمل شغل .
وخرج طارق وبدأ ادم ينهى اوراقه ليرحل .

فى السياره
اسر: ساره متسكتيش ردى عليا ... تتجوزينى ؟
اغمضت ساره عينها لحظات واخذت نفس عميق واستجمعت نفسها وقالت: انا عايزه اروح .
انصدم اسر من ردها ماذا يعنى هذا هل تقبل به ! ام ترفض .!
اسر: ساره انت...
قاطعته ساره: لو سمحت عايزه اروح .
كرم: ماما ار...

قاطعته ساره بحده: كرم .. مش عايزه كلام . بعد اذنك يا استاذ اسر روحنى .
بقى اسر ينظر اليها ثوانى وهو يشعر بحزن شديد .
ساره: خلاص انا هنزل اخد تاكسى .

وضعت يدها على مقبض الباب ولكن اسر تحرك بالسياره مسرعا ادت لارتداد ساره للخلف بقوه .
طوال الطريق لم يتحدث احد وعم صمت شديد على الجميع ...
اسر كان غاضب من تجاهلها الامر وايضا حزين على معرفته بعدم حبها له هى بالطبع لا تحبه والا لم تهربت من الاجابه ! وكذلك كان خائفا من خسارتها وانه من المحتمل انها ستبتعد عنه ... كان ينظر اليها من حين لاخر فى المرآه ولكنها لم تنظر اليه مطلقا كانت تنظر للخارج واضعه رأسها على زجاج السياره لا يدرى لم هذا ! لم تفعل هذا به ! لم لا تريحه وتوافق ! ولكن من حقها ان ترفض من المحتمل انها لا تريده ! وهو لا يستطيع ان يفرض نفسه عليها !.

اما ساره كانت فى وضع لا تحسد عليه لا تعرف لم تهربت منه ! ولا لما لم تصرخ وتقول بالطبع احبك وانا موافقه على الزواج ! ولكنها خائفه !
لقد استسلمت للحب من قبل وكانت النتيجه تدميرها وتحطميها نفسيا وجسديا ... هى تريده وتحتاجه بجوارها ... تشعر بالامان والاطمئنان فى وجوده معها ... ولكن ماذا سيحدث بها ان تخلى عنها !. نعم هى تشعر بحبه لها ... تشعر انه بالفعل سيكون خير زوج لها ... ولكنها كانت تشعر هكذا مع تامر من قبل ... كانت تشعر انه سيكون لها السند والعون ... وسيكون بجانبها فى جميع اوقاتها ... ولكن ماذا حدث ! دمر حياتها ! وسحق قلبها بعنف !ودعس على مشاعرها بلا رحمه ! حتى فقدت كل معانى الحب فى حياتها ... تشعر بالالم لانها الان خائفه من ان تقع فى شباك الحب مره اخرى .. وتتذوق طعم المعاناه مجددا ... لذلك هى ستتحمل اى عذاب بعيدا عن عذاب الحب ... ولكن هل هى بعيده فعلا عن هذا العذاب ؟ لا تدرى حقا لا تدرى .!...

وصل اسر لمنزلها ونزلت ساره مسرعه وخلفها بطه وبقى كرم مع اسر .
كرم: انا عارف انك متضايق ومستغرب موقف ماما بس صدقنى اللى هى شفته مش شويه ومش سهل تخوض نفس التجربه مره تانيه .
اسر: بس هى حتى مدتنيش فرصه افهم او حتى اتكلم معاها .
كرم: عمو انت بتحب ماما وهتحافظ عليها ومش هتأذيها صح !.
اسر: والله بحبها اوى وعمرى ما هفكر بس انزل دمعه من عنيها بس هى توافق .
كرم: يبقى متتخلاش عنها وافضل وراها ... وعلشان تقدر تقنعها صح لازم تتكلم مع جدو الاول وهو هيحكيلك كل حاجه علشان تفهم ليه ماما مش عايزه تتجوز تانى.!

اسر: طب ما تحكيلى انت !.
كرم بحزن: اللى بيحكى من غير ما يشوف مش بتألم قد اللى بيحكى وهو شايف وعايش كل لحظه .

شعر اسر بأن ما عانته ساره لم يكن بهين ابدا ... قبل جبين كرم وقال: اوعدك انى مش هتخلى عن ساره او عنكم وبإذن الله هتكلم مع عمى احمد وافهم كل حاجه . بس انت هتساعدنى صح .!
كرم: اوعدك انا كمان انى كل اللى هقدر عليه هعمله .
ودع اسر كرم ورحل .
دلفت ساره وصعدت تجرى لغرفتها واغلقتها وجلست على فراشها تبكى بشده وهى تقول: بحبك بس غصب عنى غصب عنى والله يااااااارب .
اما بالاسفل دلف كرم فاستفسر احمد عما بها ساره فحكى كرم له ما حدث .
احمد بتنهيده: ربنا يريح قلبك يا بنتى.

فى منزل يارا
كانت يارا وسرين وندى بالمطبخ يحضرون طعام الغداء .
وهم يضحكون ويمزحون معاا .
ندى: هههههههههههههههههههه حرام عليكى وربنا يا يارا اللى عملتيه فيه ده دا حازم طيب والله .
يارا: هههههههههه ما هو اللى حاول يوقعنى الاول وانا بقى كنت قصيره فاستغليت الموضوع .
سرين: انتى مجنونه اوى ههههههههههه بصراحه كنت بتشلينى بردود افعالك .
يارا: هه طبعا يا بنتى انا محدش يتوقعنى .
ندى: انا خلصت المكرونه هنعمل ايه تانى .!

سرين بتأفف: احنا هنعمل حاجه تانى مش كفايه كده !.
يارا: والله عيب عليكو انتو اكبر منى وانا اللى بعلمكو وبعدين احنا عملنا ايه ! دا مكرونه وكفته وسلطات .
سرين: يا حاجه انا عمرى ما قطعت خياره .
يارا: هههههه انا كنت بعرف بس مكنتش بساعد ماما خالص لحد ما كانت بتشد فى شعرها منى .
ندى: اهو احنا كده لازم نتعب اللى حوالينا .
يارا: بكره تتجوزى انتى وهى ويطلع روحكوا .

صمتت ندى وعلت وجهها معالم الحزن الشديد وتنهدت بألم
وكذلك سرين علت وجهها معالم الانكسار والندم وتنهدت بألم
نظرت اليهم يارا حسنا وجوههم تؤلم القلب ولكن هى لن تترك لهم فرصه للحزن فقالت بمرح: اللى مطلقه متنزلش معانا وهوب ايه ده هو كلكو مطلقين ههيييييهيه يا دلعدى .
نظر اليها ندى وسرين ولمنظرها وصوت ضحكتها المنحرفه وانفجروا ضاحكين ...

ندى: يخرب عقلك ههههههههههههه ياختااااى بطنى ههعهههههههههه
سرين: هههعهههههههههه يالهوى هههه مش قادره .
يارا: اعملكوا ايه ما انتو اللى هتقلبوها نكد يحرق الزعل على اللى عايزه اقولكوا على حاجه ليا واحده صاحبتى بتقول دايما " انا هضحك شاء حزنى ام رفض " فانا هسمع كلامها واللى هتعترض منكم هولع فيها بجاز انا بقول اهه .
ضحكوا سويا حتى سمعوا جرس الباب .
سرين: هروح افتح .

يارا: شوفى مين الاول علشان احنا قالعين راسنا .
ندى بضحه: راسنا بس .
يارا بضحكه منحرفه: كلنا منحرفين هييييهيه .
ضحكت سرين وخرجت نظرت من العين السحريه وجدتها مرام وبسمه .
فتحت لهم .

دخلت مرام كالقنبله الموقوته وهى تصرخ بصوت عالى وتتحرك بالاتجاه المطبخ: حيوان والله حيوان انا يحرجنى قدام المدرج كله والله لو شفته هولع فيه دا انسان عديم الذوق ياك شكه يا بعيد انا اصلا لوشفته هموته هو ...
نظر اليها الفتيات بدهشه وبمجرد ان رأتها يارا وسمعتها قالت بمرح: جته اسهال فى مناخيره هو واحد معندوش دم اصلا ازاى يعمل كده لا الصراحه غلطان يعنى...قاطتها مرام بعد ان صمتت
مرام باستغراب: هو مين ده .
يارا ببراءه: اللى عمل فيكى كده .
مرام: وانتى تعرفيه اصلا .
يارا: لا انا لقيتك بتشتميه قلت اشتم معاكى .

انفجر الجميع ضحكا عليهم .
ندى: ايه اللى عمل فيها كده .
بسمه: والله ما اعرف انا كنت بشترى طلبات من السوبر ماركت جنبنا لقيت دى نازله من عربيه مراد عماله تكلم نفسها وتشتم وتضرب اخماس فى اسداس .
يارا: مالك يا قلبى مين عمل فيكى كده !
مرام بغيظ: دكتور معندوش دم .
ندى:عايش بزيت قليه مثلا !
مرام بغيظ: لا مهو بصى انا روحى فى مناخيرى ومش طايقه هدومى .

يارا: طب روحى اخلعى بقى علشان تعرفى تتكلمى .
مرام: اووووف منكو طب مش هحكيلكو .
بسمه: احسن اصلا بطلى صداع .
مرام: لا انا عايزه احكى بقى .
سرين: خلاص احكى .
حكت مرام الموقف لهم فانفجروا ضاحكين .
بسمه: وربنا انتى هبله .

سرين: يا عبيطه فى حاجه اسمها برد على مكالمه كنتى اتحججى قوليله بدور على المدرج كنت فى التوليت كنت بشترى كتب اى حاجه مهمه يعنى .
مرام بضيق: اكدب يعنى .
يارا بضحكه: انا بصراحه بحييكى على صراحتك بس انت مكنش لازم تكذبى ومكنش برضو لازم تبررى .
مرام: ازاى بقى !.
يارا: يعنى كنتى اعملى خايفه بقى وكده وبصى فى الارض وارمشى مرتين هيمل من حركاتك ويا هيقلك اطلعى بره يا هيقولك ادخلى .
مرام: اهو اللى حصل بقى ...

ندى: انتى يا يارا كنتى بتعملى كده فى الكليه .
يارا بضحكه: انا مكنتش بحضر محاضرات اصلا اخرى السكاشن واحيانا باخذ الغياب واخرج دا انا كنت الفشل بعينه .
ضحكوا سويا حتى رن هاتف يارا
يارا: هرد على الفون وانتى يا ندى جهزيلى المقادير علشان اعمل الكب كيك علشان بحبه .
اومأت ندى وخرجت يارا لتجيب على الهاتف .
وجدته ادم .
يارا: السلام عليكم .

ادم: وعليكم السلام ازيك يا فراولتى .
يارا: انا الحمدلله انت عامل ايه .
ادم: وحشانى .
يارا بخجل: طب بتعمل ايه .
ادم: بحبك .
يارا: طب هتيجى امتى .
ادم: ايه وحشتك .
يارا باستفزاز: خالص توحشنى ليه يعنى .
ادم: طب مش عايزه تشوفينى .

يارا بدلع: لا يا حبيبى خليك فى الشغل .
ادم: انا اصلا متصل اقولك انى احتمال اقضى اليوم فى الشركه .
يارا بحزن: يعنى مش هشوفك غير باليل .
ادم بخبث: انا احتمال اتأخر جامد وابات فى الشركه .
يارا بخضه: كمان ! وهتسبنى انام لوحدى لا بقى انت وحشتنى اصلا حاول تيجى علشان خاطرى .

ادم بضحكه انتصار: اممم واضح كده انى وحشتك بس ده مش كلامك من شويه .
يارا بخجل: ايوه وحشتنى وبحبك ونفسى اشوفك حالا متتأخرش عليا .
ادم: طب اتحيلى عليا شويه .
يارا: علشان خاطر يارا حبيبتك متتأخرش .
ادم: خلاص لقد عفوت عنكى انا فى الطريق قدامى عشر دقايق كده .
يارا بفرحه: بجد طب اقفل بقى هروح اطرد العيال اللى هنا دول ..
ادم بشغب: عايزه تستفردى بيا ولا ايه .!

يارا بدلع: اه .. عندك اعتراض .
ادم: اقفلى بقى واما اجيلك هقولك .
ضحكت يارا: خد بالك من نفسك .. لا اله الا الله .
ادم: محمد رسول الله .
خرجت يارا للفتيات وقالت: يالا بقى كل واحده بيتك بيتك علشان زوجى العزيز فى الطريق .
ندى: ايوا بقى من لقى حبابه نسى صحابه .
بسمه: انا اصلا خارجه ومش قعدالك ياختى .
سرين: رايحه فين .

بسمه: هروح اسلم المشروع بتاعى .
مرام: انتى خلصتى رسم المجمع ..
بسمه: اه خلصته من يومين وهروح اسلمه النهارده .
ندى: انتى عايزه تشتغلى فى الشركه مع ادم وطارق صح .
بسمه: بالظبط كده بس ادم مش هيشغلنى كده لازم يكون التصميم مبهر انا غلطانه انى دخلت هندسه اصلا بس كان نفسى احس انى مهمه زى ادم وطارق واسر كده وشركات بقى وكلام من ده .
يارا: يعنى هتبقى مصممتنا الصغيره ..

بسمه: بالظبط كده علشان تعرفوا قيمتى بس .
سرين: انتى هتروحى تقابلى المهندس فى الشركه .
بسمه: لا طلب منى نتقابل فى مطعم اعترضت بس هو قالى عنده شغل بره ومش هيرجع الشركه .
يارا: طيب ما تسلمى المشروع لادم او طارق .
بسمه: ادم مش راضى قالى يتسلم للمهندس الاول يقيمه وبعدين يعرضه على ادم اجراءات شغل بقى .
مرام: بس هتروحى لوحدك وتقابلى راجل غريب فى مطعم .
بسمه: مش عارفه بقى.

يارا: خلاص انا هكلم ادم او ندى تكلم طارق ومتروحيش
بسمه: لا مش عايزه ابقى بعترض على حاجه من الاول كده وعلشان المدراء قرايبى بقى وكده بلاش انا هروح وخلاص هسلمه المشروع وامشى .
يارا: خلاص حد من البنات يجى معاكى.
مرام: انا جايه تعبانه خدى ندى او سرين .
ندى: خلاص هاجى انا زهقت من قاعده البيت اصلا .
بسمه: قشطه اوى .
يارا: يالا امشوا بقى .
ضحكت الفتيات وخرجوا .
كانت يارا ترتدى بيجامه ستان باللون النبيتى الداكن ورافعه شعرها لاعلى بدوس ارتدت مريله المطبخ وبدأت باعداد الكب كيك بالفراوله والشيكولاته فهى تحبه وتعلم ان ادم يحب الفراوله فبالتالى سيحبه .

فى منزل العائله
يجلس ابراهيم وبيده البوم لصور العائله يجلس حوله ابناءه كل فى عالمه .
تحدث ابراهيم: انا ظلمت زينب اوى يا رأفت تعتقد انها كانت بتدعى عليا !... دعوه المظلوم مستجابه واكيد ربنا بياخد لها حقها دلوقتى .
رأفت: زينب عمرها ما دعت عليك يا بابا بالعكس كانت دايما تدعى انك تسامحها على ذنب هى مالهاش دخل فيه ووصتنى قبل ما تموت اخلى ادم يسامحك وتبقو جد وحفيده بدل الحاجز الكبير اللى بينكو .

ابراهيم بندم: انا عارف انى غلطت لما حرمت عادل منها وهو بيحبها بس انا كنت عارف انك بتحبها وهتسعدها اكتر منه هو كان هيبهدلها بس انا جيت على الكل وظلمت ولادى وظلمت مرات ابنى ودلوقتى مش قادر حتى اكلم حفيدى او اخليه يحبنى .
مصطفى: يا بابا اللى حصل حصل واحنا ولاد النهارده ولازم نحاول نصلح الوضع مش نندب حظنا لانه مش هيغير حاجه من اللى حصلت .
ابراهيم: يارب يا بنى يسامحنى واقدر اخده فى حضنى اللى حرمنى منه وهو ابن 8 سنين .
بيبو: بابا هو عادل كده خلاص معدش ليه مكان وسطينا .

ابراهيم بحده: متجبيش سيرته تانى دا ابن عاق ميعرفش ربنا يفكر يقتل اخوه واسامحه دا اللى لايمكن ابدا .
رأفت: سامح يا بابا سامح علشان انت كمان محتاج اللى يسامحك سامحه على الاقل بينك وبين نفسك .
حسين: ربنا بياخد حقك منى يا بابا زى ما انا كنت فى يوم من الايام حطيت راسك فى الطين وبهدلتك وتعبتك معايا وانت يومها قلتلى انا عمرى ما هسامحك دلوقتى ابنى حط راسى فى الطين زى ما انا عملت واكتر .

حنان: افعل يابن ادم ما تشاء فكما تدين تدان غلطنا واحنا شباب ومفكرناش فى اهلينا ودلوقتى ولادنا بيغلطو ومفكروش فينا الحمد لله على كل حال الحمد لله .
عم الصمت على الجميع حتى قالت منى بابتسامه: ربنا كبير واحنا لازم نفتح صفحه جديده فى حياتنا ونرمى اللى فات ورا ضهرنا والايام كفيله تطيب جرحنا .
حنان بدموع: ارمى ابنى ورا ضهرى ازاى يا منى !.

منى: ابنك مش عيل يا حنان وانا وانتى عارفين كويس انه هيقدر يعيش حياته وسبيه يمكن النفوس تهدى والمايه تعود لمجاريها .
حسين: انا عارف وليد ... مظهرش لانه بيخطط لحاجه كبيره ومستنى نطمن علشان ياخدنا على غفله ربنا يهديه ويرحمنا من شره .
دلفت امينه مسرعه: عندى ليكو خبر حلو اوى .
رأفت: خير فرحينا معاكى .
امينه: اسر ابنى .
ابراهيم: ماله .
امينه بفرحه: ناوى يتجوز تانى ويأسس بيت من جديد قرر يفتح قلبه .
سعد الجميع بهذا الخبر فالكل يعرف كم عانى اسر بعد وفاه زوجته وطفله وهو فى ريعان شبابه وتمنوا له السعاده والفرح دائما .

فى احدى المطاعم يجلس جاسر وروان
جاسر: طلبتى نتقابل بره ليه ! انتى عارفه انى مبحبش نخرج لوحدنا كتير !.
روان: يا حبيبى مخرجناش من زمان وانت بتوحشنى اوى .
جاسر بضيق: روان قولتلك ميت مره حاسبى فى كلامك انتى لسه مبقتيش مراتى والكلام ده مش وقته خالص دلوقتى .

امتدت يد روان اليه ووضعتها على يده برقه وقالت: حبيبى انت ليه متغير معايا كده ! انت عارف انى بحبك وبعدين ما انا هبقى مراتك !.
سحب جاسر يده بقوه: يا ستى اللى بتعمليه ده حرام وقربك منى دلوقتى بالشكل ده حرام افهمى بقى ... ثم نظر اليها من اعلى لاسفل وقال: وبعدين ايه اللى انتى لبساه ده وشعرك اللى طالع من الحجاب وانا علقتلك على لبسك كتير .

روان بضيق: خلاص بقى يا جاسر ما انت عارفنى من زمان وعارف استيل لبسى وكنا دايما نخرج ونتقابل قبل كده ايه اللى اتغير فى 4 سنين دول بقى !.
جاسر: انتى بتتكلمى على 4 سنين مش 4 ايام وبعدين اتغير كتير وقلتلك انى الحمد لله ربنا هدانى وبقيت اعرف افرق كويس بين الحلال والحرام وانتى كمان لازم تتغيرى لانى مش هتحمل كتير انى مراتى تبقى بالمنظر ده .

روان: يوووووووه بقى .
جاسر بضيق: انا قايم هروح الحمام واجى .
نهض جاسر وخرج خارج المطعم نهائى وقف امام سيارته يزفر بضيق .
وفجأه استمع لصوت محبب اليه صوت يجعله يبتسم دون اسباب التف ورأى حوريه تمشى على الارض كانت ندى وبسمه وصلوا للمطعم .
كانت ندى ترتدى جيب باللون الفيروزى الداكن وقميص ستان باللون الاسود به فيونكه من الجنب وترتدى حجاب باللون الفيروزى كانت تبدو رقيقه وجميله حقا مع لون عينها الاخضر فكانت ساحره تخطف الانفاس .
ندى: لازم المطعم ده يعنى .

بسمه: مهو المهندس اللى حدد اعملك ايه وقالى ان معظم الصفقات اللى بتبقى بره الشركه بتبقى فى المطعم ده .
ندى: ما انا مبحبوش علشان كده .. بيبقى فيه ناس كتير وانت بحب اقعد فى اماكن هاديه .
بسمه: احنا جايين نصاحب انا هسلم المشروع وامشى .
ندى: طب يالا ندخل ياختى .
دلفت ندى وبسمه وعين جاسر تتابعهم ثم دلف خلفهم .

جلسوا هم على طاوله مواجهه لطاوله جاسر وروان .
جلس جاسر على كرسيه وكان مقابل لندى بينما روان ظهرها لهم .
لم ترى ندى جاسر بينما هو لم يرى شئ غيرها .
بعد قليل اقترب من طاولتهم شاب فى الثلاثينات طويل مفتول العضلات ووسيم ايضا .
الشاب: السلام عليكم .
بسمه وندى: وعليكم السلام .
جلس الشاب مما جعل جاسر يصك اسنانه بغضب .
بسمه: اهلا يا بشمهندس حمزه .

حمزه: اسف اتأخرت عليكو .
بسمه: لا ابدا احنا لسه واصلين .
حمزه وهو ينظر لندى باعجاب: مين الانسه .
بسمه: بنت عمتى .
حمزه: اتشرفنا واضح ان العيله كلها زى القمر . ورمقهم بنظره اعجاب واضحه .
جعلت جاسر يضغط على الكأس امامه من الغيظ .
حمزه استدعى الجرسون وطلب ثلاث اكواب من عصير المانجو لهم .
بدأت بسمه ترى حمزه التصاميم والذى كان يستمع اليها بانصات وهو ينظر اليها من حين لاخر .. وندى تجلس بملل تلعب بهاتفها وترتشف قطرات من العصير .
فى جهه ثالثه من المطعم يجلس طارق ومعه العميل المسئول عن الشركه ولكنه لم يكن رجلا بل كانت امرأه جميله فى نهايه العشرينات .
طارق: تمام كده .

ريناد: تمام اوى يا طارق طول عمرى بقول انك هتبقى حاجه مهمه فى المستقبل .
طارق: كلنا كنا كده معظم سكشنا تقريبا ...
ريناد: عارف نفسى اشوف ادم زمانه اتغير بس اكيد حلو زى قبل كده .
حمحم طارق فريناد كانت زميلتهم بالسكشن وكانت معروفه بجرأتها وكلامها الصريح .
طارق: ان شاء الله تشوفيه المهم احنا كده خلصنا يالا نقوم .

ريناد: مستعجل ليه يا طارق خلينا شويه .
طارق: معلش عندى مشوار مهم ...
واستدار طارق لينادى الجرسون فلمح بسمه وهى تجلس مع حمزه مهندس شركتهم ويتحدثون وندى بجوارهم .
فغضب بشده لان نظرات حمزه كانت تعبر عن اعجابه الشديد ببسمه وايضا ندى وطارق يعرف جيدا ان حمزه شاب ملتوى يتحدث مع هذه ويغازل هذه وهذه وهذه .
استدار واخذ نفس عميق ووقف وقال: ثوانى وجاى .
ريناد امسكت يده: سايبنى ورايح فين .
فى هذه اللحظه رفعت بسمه عينها عن الاوراق فلمحت طارق يقف وفتاه ما تمسك يده فتحت فمها من الدهشه ولكنها احست بضيق شديد .
حمزه: رحتى فين !
فنظرت اليه بسمه: ابدا مع حضرتك .
حمزه: ايه موضوع حضرتك ده قوليلى حمزه عالطول ... ثم نظر لندى وقال: ولا ايه رأيك يا ندى ...

نظرت اليه ندى باستغراب لانه تلفظ باسمها بدون القاب وابتسمت بغيظ قائله: اتهيألى الالقاب حفظ للمقامات ومينفعش نتخلى عنها يا بشمهندس .
نظر اليها حمزه وصمت .
بالطبع لم يسمعها جاسر ولكنه رأى ابتسامتها لحمزه فغلت الدماء بعروقه اكثر .
روان: جاسر انا بقالى ساعه بتكلم مبتردش ليه ؟.
جاسر بعدما نظر اليها: انا معاكى اهه كنتى بتقولى ايه !.
روان: انت بتبص على ايه ! ومشغول فيه كده ! والتفتت فرأت الطاوله المقابله ولكنها لم تعرف احد من ما عليها فنظرت اليه: ممكن تركز معايا شويه .
جاسر: معاكى اهه .

فى الجهه الاخرى عندما امسكت ريناد يد طارق انصدم وسحب يده وقال: ريناد مينفعش كده .
ريناد بدلع: ايه يا طارق عادى يعنى .
طارق بضيق: لا مش عادى وعن اذنك ثوانى وراجع .
اتجه طارق لطاوله بسمه وندى وحمزه لمحته بسمه فنظرت للاوراق امامها كأنها لم تراه .
وضع طارق يده على كتف حمزه وقال: السلام عليكم .
رفع حمزه رأسه وابتسم وكذلك ندى بينما بقت بسمه كما هى .
حمزه: بشمهندس طارق حضرتك هنا .

طارق: اه ... ثم نظر لبسمه وندى: بتعملوا ايه هنا !.
ندى: بسمه كانت بتورى البشمهندس التصاميم .
طارق لحمزه ولكنه ينظر لبسمه: مش المفروض الكلام ده فى الشركه من امتى بقى فى المطاعم .!
حمزه بارتباك: اتفقنا انا وانسه بسمه نتقابل بره اهو تغير جو .
رفعت بسمه رأسها بصدمه: افندم مش حضرتك قولتلى انك فى شغل بره ومش هترجع الشركه !
حمزه بارتباك اشد: اه .. لا واضح ان حضرتك فهمتى غلط .
ندى باستغراب: حضرتك ! مش كانت بسمه من شويه .

طارق وهو يرمق بسمه وندى بنظرات حارقه: طيب خلاص اتفضل وانا هروح البنات ونكمل كلامنا بكره فى المكتب .
حمزه: بس ...
طارق: اتفضل يا بشمهندس .
نهض حمزه وغادر وجلس طارق معهم ونسى تماما ريناد .
طارق: ممكن افهم ايه اللى انا شفته ده .!
ندى: على فكره الراجل ده كداب لانه فعلا قال لبسمه ان عنده شغل بس هو اتوتر لما شافك .

نظر طارق لبسمه: وبعدين انتى كمان مش تعرفينى انك هتخرجى مش انتى عارفه اني هبقى المسئول على مشروعك .
بسمه: لا معرفش وبعدين اقولك ليه انا كنت فاكره ان ادم هو المسئول ولما قولتله قالى لازم يتعرض على المهندس حمزه الاول .
طارق بغيظ: ماشى هو ده المفروض فعلا بس فى الشركه مش فى المطعم ولا هو الشغل مبيحلاش غير هنا .
ندى: صلوا على النبى بقى حصل خير .
انت كنت بتعمل ايه هنا يا طارق .
طارق: كنت بقابل عميل تبع الشغ...

قاطعه صوت ريناد: طارق انت سيبتنى ورحت فين !
نظرت ندى وبسمه لريناد بصدمه وفتحوا فمهم من الدهشه .
طارق بتوتر: انا ... اعرفك دى ندى اختى ودى بسمه بنت خالى .
ريناد: اتشرفت بيكو .
ندى: احنا اكتر .
ريناد: طب همشى انا بقى يا طارق واشوفك قريب بعد ما ادرس المشروع و اه صحيح ابقى سلميلى على ادم على ما اشوفه ... يالا تشاو .
وغادرت ريناد ...

اما ندى فالتفتت ونظرت اليها وهى تقول بدلع لتقلد ريناد: سلام يا طارق ... ابقى سلميلى على ادم ...  ياك شكه يا بعيده ... ثم نظرت لطارق وقالت: عارف انا لو حبيبتك او مراتك كنت قتلتك وبعدين قتلتها ... دى يارا لو سمعتها هتخنقها الاول وبعدين هتقتلها ...
ثم امسكت الكأس لتكمل العصير وهى تتمتم بكلمات يضحك طارق عليها بينما كانت بسمه ترمقه بنظرات غاضبه وهى لا تدرى السبب ..
على طاوله جاسر
جاسر: يالا نقوم .

روان: اه يالا انت مش معايا اصلا هى الطربيزه اللى ورايا دى انت تعرف حد عليها .
جاسر: اه دول قرايب خطيب مريم يالا نسلم عليهم ونمشى .
نهض جاسر وترك الحساب وران مشت بجواره عندما اقترب من طاولتهم لمحته ندى ولمحت روان بجواره شعرت بغصه فى قلبها وارتعشت يدها وسقط العصير عليها .
بسمه: اوبس ايه يا بنتى براحه .
نفضت ندى ملابسها وقالت: انا هروح الحمام .
وغادرت مسرعه وقتها وصل جاسر للطاوله ورأها تغادر مسرعه .

ظل يتابعها بعينه واستغرب فهى منذ ذلك اليوم فى مرسى مطروح وهى لا تحادثه مطلقا .
عندما رآه طارق ادرك على الفور لما هربت ندى وشعر بالحزن من اجلها .
دلفت ندى للحمام وبكت بشده لم تتحمل رؤيته مع غيرها. ظلت تبكى قليلا حتى هدأت و بدأت تزيل اثار العصير وتحمد الله انه سقط على قميصها الاسود فأثار العصير لا تظهر عليه غلست وجهها واخذت نفس عميق لتستعيد نفسها ثم خرجت وهى تدعو الله ان يكون قد غادر وقررت ان تخرج وتهاتف طارق وتخبره انها امام سيارته بالخارج .

بعد رحيل ندى ...
جاسر: ازيك يا طارق.
طارق: اهلا سياده الرائد اخبارك ايه .
جاسر: انا تمام اعرفك دى روان خطيبتى .
طارق: اتشرفنا يا انسه روان .
روان نظرت لطارق باعجاب ولاحظت بسمه ذلك وغضبت .
روان: اتشرفنا كده حاف مش هتسلم يعنى .
ومدت يدها مما اشعر جاسر بالغضب القاتل ولكن بسمه امسكت يدها وقالت: معلش اصله مبيسلمش على الجنس الاخر .
شعر طارق بشعور غريب ولكنه احبه كثيرا .

نظرت اليها روان باشمئزاز: اووه بجد مش باين عليك ان تفكيرك قديم كده .
جاسر: على العموم اتبسطت انى شفتكوا ابقى سلم على الانسه ندى يالا احنا هنمشى بقى .
طارق: الله يسلمك .
بسمه: سلملى على مريم كتير يا سياده الرائد ..
جاسر: يوصل ان شاء الله عن اذنكوا .
رحل جاسر وروان
كان جاسر يقلب فى هاتفه بغضب حتى لا يقتل روان الان ويفضح نفسه فى مكان عام وروان تنظر اليه من حين الى اخر وفجأه اصطدمت بفتاه نظرت روان بغضب: ايه عاميه مش تحاسبى .
نظر جاسر لها وجد ندى امامه وهى من اصطدمت بروان
ندى بخفوت: انا اسفه مأخدتش بالى ...

روان: غبيه .
جاسر بغضب: روان احترمى نفسك . ثم نظر لندى: ازيك يا ندى اخبارك .
ندى وهى تجاهد حتى لا تبكى: انا الحمد لله .
روان باحتقار: انت تعرف دى !
جاسر وهو يصك اسنانه بغضب: اسمها ندى واه اعرفها . دى روان خطيبتى .
ندى بألم: اتشرفنا .
روان بغرور: اكيد لازم تتشرفى .
جاسر وقد نفذ صبره: روان اسبقينى على العربيه انا جاى وراكى .
روان بغيظ: وهتقف مع دى لوحدكوا ! ايه هتقولها كلمه سر .؟

لم تستطع ندى التحمل وفرت دمعه من عينها وقالت بصوت مختنق: لا هيقف ولا هيقول انا همشى .
وجرت مسرعه للخارج .
بينما جاسر نظر لروان بغضب الدنيا: انتى اتجننتى ازاى تكلميها كده !
روان: انتى بتزعقلى علشان واحده متسواش .
جاسر: انتى بجد لا تطاقى ...

تركها جاسر وغادر بينما حدثت روان نفسها: ومين ندى دى بقى هى تمشى اول ما تشوفه وهو يتحمق علشانها كده اما نشوف اخرتها معاك يا جاسر .
خرج جاسر وذهب لسيارته كانت سياره طارق على الضفه الثانيه وتبعد مسافه عن سيارته وجد ندى تقف خلفها وتبكى لعن تحت انفاسه واتجه اليها .
جاسر: ندى .

التفتت اليه بسرعه وطعن قلبه منظرها وعينها المليئه بالدموع وقال: انا بعتذر على الكلام اللى قالته روان .
ندى بصوت مختنق وهى تحاول تجفيف دموعها: امشى لو سمحت مينفعش تقف معايا كده وانا مش عايزه اسمع كلمه تانيه .
جاسر: ندى صدقينى انا...
ندى: ارجوك امشى وياريت ملكش دعوه بيا تانى لو شفتنى كأنك متعرفنيش ومتكلمنيش تانى حرام عليك اللى بتعمله فيا سبنى فى حالى بقى .
جاسر بحزن: والله مقصد ابدا اضايقك انتى والله غاليه عليا و...
قاطعته ندى وبكاءها يشتد: عارفه ان غلاوتى من غلاوه مريم بالنسبالك بس انا يا سيدى مش عايزه ابقى غاليه عليك . ارجوك امشى . خطيبتك مستنياك .
جاسر: ندى اسمعينى .

ندى: سياده الرائد لو سمحت امشى .
جاءت روان من خلفهم وقالت بسخريه جريئه: معرفتوش تتكلموا جوه طلعتوا تتكلموا بره ... تحبوا اجيبلكوا عربيه تقعدوا جواها .
جاسر بغضب هادر: روااااااان .
ندى بصراخ وهى تبكى بهستريا: امشوا امشوا من هنا مش عايزه اشوفكم تانى امشوا .
نظر اليها جاسر بحزن شديد وامسك روان من يدها بعنف وسحبها خلفه .
امسكت ندى الهاتف بيد مرتجفه وطلبت طارق .
بينما فى الداخل بعدما غادر جاسر ...
طارق: انت ليه قولتيلها كده .

بسمه: عادى يعنى يارا قالتلى ان السلام بالايد مينفعش فأنا عملت الصح .
طارق: امممممم وانا اللى فكرت حاجه تانيه .
بسمه: لا متفكرش وبعدين سيبت العميل بتاعك وجيت تقعد معانا ليه .!
طارق: عادى اصلا م...
قاطعته بسمه: اوه عادى ازاى ! لتكون زعلت ابقى صالحها اصل وانت قايم شكلها كانت زعلانه .
طارق: زعلانه ازاى وبع...
قاطعته بسمه مجددا: ايه ده انت مخدتش بالك انها مسكت ايدك شكل ما تكون هتهرب منها وانت يا حرام مشيت وسبتها .
طارق: انتى عارفه هى مسكت ايدى ليه وبعد...

قاطعته بسمه مجددا: وانا مالى انا تمسك ايدك ولا حتى تحضنك شئ ميخصنيش اصلا وبعدين ما كنت توصلها ياحرام تروح لوحدها ...
طارق: بسمه فى ايه مالك ! بتتكلمى كده ليه !.
بسمه بغضب: بتكلم ازاى يعنى ! تقعد تزعقلى بتقابليه بره ليه ! واحلو شغل المطاعم ! وانت جاى مع واحده لوحدكوا وقاعدين بعيد فى ركن كأنكوا حبيبه .. وتمسك ايدك وتدلع عليك وبتناديك طارق بدون القاب .. ونظرتها بتدل اوى انها معجبه بيك .. وبعدين تيجى واحده تانيه وتقول اووه اتشرفنا كده حاف مش هتسلم يعنى ... وحضرتك تزعل لما اسلم عليها انا علشان هى متلمسكش وبرضو تبصلك بكل اعجاب ... عايزنى اتكلم ازاى بقى ! اقولك برافو عليك ! واستنى بقى لما الاقيك جاى تقولى انا ناويت اخطب ؟ هروح انا وقتها مولعه فيك يا طارق علشان انت مينفعش تحب او تخطب او تتجوز واحده غير...

صمتت بسمه بدهشه وهى الان فقط استوعبت ما قالت ولكن صمتها الان لن يمحى ما قالت لا من عقل ولا حتى من قلب طارق .
نظر اليها طارق بدهشه مما قالت هو لا يستوعب ما هذا ! اتغار عليه ؟ ولكن منذ متى ! هى لم تحبه ابدا ولكن لم قالت هذا ! ولم تضايقت ! ولم  غضبت.!
نظر اليها طارق والى وجنتها التى احمرت بشده وابتسم بسعاده وقال: كملى سكتى ليه واحده غير مين .!..

ازداد احراج بسمه فهى لا تدرى لم تفوهت بهذا الهراء ! لم غضبت من وجود الفتيات حوله ! لم تشعر انه لا يحق له ان يقترب او يحب اى فتاه غيرها ! وهى كالحمقاء تفوهت امامه بتلك المشاعر التى لا تدرى من الاساس من اين اتت ! او كيف شعرت بها .!
قاطع تفكيرهم صوت هاتف طارق وجدها ندى فاجاب
طارق: ايه يا بنتى انتى فين كل ده .!
ندى ببكاء: طارق انا ... قدام العربيه ... تعالى بسرعه ...
طارق بخضه: ندى مالك .؟

ندى وهى تجاهد ليخرج صوتها: تعالى بسرعه ان... وصمتت ندى وانقطع الخط .
نهض طارق وترك الحساب وخرج مسرعا وبسمه خلفه لا تدرى ما حدث .
خرج طارق من المطعم وركض لسيارته وبمجرد وصوله وجد ندى مغمى عليها على الارض وانفها ينزف بشده .
حملها بسرعه وفتح السياره وركب بها وبمجرد ان رأتها بسمه شهقت بخوف وركبت بجوارها .
انطلق طارق للمشفى مسرعا .

قبل حوالى ساعتين فى منزل يارا .
كانت تقف تدندن بعض الكلمات بصوتها الرائع وهى تحضر الكب كيك .
دلف ادم للمنزل استمع لصوتها وعلم انها بالمطبخ وضع مفاتيحه وهاتفه ونزل الجاكت الخاص به ونزع حذاءه واتجه اليها .
كان ظهرها للباب وهى تحضر الشيكولاته نظر للمكان فعلم انها تحضر شيئا ما لوجود الدقيق والزيت والبيض حولها وكالعاده لطخت تلك الطفله نفسها بالدقيق .
ابتسم واقترب منها واحتضنها من الخلف ووطبع قبله اعلى رأسها التى تصل الى اسفل ذقنه .

شهقت يارا من الخضه فابتسم ادم عليها .. تركها ادم فالتفتت اليه وقالت: حرام عليك خضتنى مش تقول احم ولا ضستور ولا حاجه !.
ادم وهو يرفع احدى حاجبيه: ضستور !
ضحكت يارا: حمدلله على السلامه .
ادم: الله يسلمك وطبع قبله على وجنتها وقال: بتعملى ايه بقى .
يارا: بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
ورفعت يدها المليئه بالشيكولاته فى وجهه .

فابتسم وامسك معصمها وقرب يدها لفمه ولعق احدى اصابعها وقال: اممم لذيذه الشيكولاته .
خجلت يارا بشده وقالت: فى معلقه على فكره .
ادم: ايه ده بجد ! ورينى كده ... وامسك الملعقه وتذوق الشيكولاته ثم قال: لا دى مش حلوه .
ثم امسك يدها مجددا ولعق اصبع اخر وقال: دى الذ واحلى .
خجلت يارا وتوردت وجنتها ثم قالت: طيب روح غير هدومك بقى وتعالى علشان نتغدى .
واتجهت للحوض وغسلت يدها وعادت اليه فطبع ادم قبله على جبينها وجاءت فى باله فكره خبيثه فقال: نفسى اعمل حاجه .
يارا: ايه هى .!

ادم وهو يضع يده على عينها لتغمض: غمضى عينك وسبيلى نفسك .
يارا وهى مغمضه: بس ...
ادم بهمس: اششششش .
استسلمت يارا له بينما ابتسم هو بخبث واقترب ونزع حزام البيجامه التى ترتديها ووضعها على عينها وربطها بقوه وقال بهمس: عايزك تحسى بكل حركه .

ابتلعت يارا ريقها بينما هو يبتسم بمكر ووضع يده فى الشيكولاته ثم اقترب منها .
ومرر اصبعه على جبينها ثم على وجنتها اليمنى ثم وجنتها اليسرى ثم على طول انفها ثم اعلى شفتها العليا ثم اسفل شفتها السفلى واخيرا ذقنها فكانت تبدو مضحكه للغايه بذلك الذقن والشنب كانت تبدو كالبلياتشو جاهد هو ليكتم ضحكته وطبع قبله على شفتيها وتركها .

ابتعد للخلف قليلا ينظر اليها ولكنه لم يستطع التحمل فضحك عليها بشده ... استغربت يارا ذلك وامتدت يدها ونزعت الحزام من على عينها بينما ادم يضحك عليها بشده نظرت اليه باستغراب ثم نظرت ليده وجدتها مغطاه بالشيكولاته فاتسعت عينها واتجهت ونظرت فى زجاج الفرن ورأت نفسها فشهقت بخضه بينما ادم يكاد يموت من شده الضحك غسل يده بسرعه وخرج من المطبخ ويارا تجرى خلفه ظل ادم يجرى وهى خلفه صعد الدرج وهى خلفه وتصرخ: والله ما هسيبك هه . ادم اقف بقى ... ااااااادم .

دلف للغرفه وهى خلفه وقف بجهه السرير وهى تقف بالجهه الاخرى وقالت وهى تاخذ انفاسها بصعوبه: بقى تعمل فيا كده ! وقال ايه سبيلى نفسك ... وحسى كل حركه ... وانا هبله وفكرتها لحظه رومانسيه بقى ... بتضحك عليا يا ادم يابن عمو رأفت !
ضحك ادم بشده عليها وقال: بتموتى فى قله الادب ...
يارا بغيظ: كمان طيب انا هعرفك بس افتكر ان انت اللى بدأت ...
وجاءت لتخرج ولكن ادم لف بسرعه وسحب يدها فسقط على الفراش وهى فوقه ولكن سرعان ما قلب الوضع فأصبح هو فوقها .
ادم بانفاس متسارعه: عايزه ايه بس قوليلى ! وبعدين انا بوستك فى الاخر ... صح .

يارا بغيظ: تعرف تسكت وابعد عنى بقى .
ادم بضحكه: ليه بس كده دا انتى حتى اجمل فراوله فقلت اغطيكى بالشيكولاته يا شيكولاته قلبى .
يارا بدهشه: انا مش مصدقه نفسى انت ادم ! انت والله انت ناوى تجننى ! كل يوم بحاله ريحنى بس وقولى انت عندك انفصام فى الشخصيه صح !.
قهقه ادم: انا عمرى ما كنت كده بس انتى شقلبتى كيانى ... وخلتينى مجنون اصلا ... والمهم بقى انى ساعه ما بخرج من البيت برجع ادم اللى انا عارفه ... لكن معاكى ببقى مش عارف نفسى .!
يارا بدلع: طيب ابعد بقى علشان انا مخصماك .
ادم: ميهنش عليا .

يارا: طب سيبني اغسل وشى علشان شكلى يخوف .
ادم بمكر: طب ايه رايك امسحهولك انا .
يارا: لا انا معنتش هثق فيك .
اقترب ادم منها وقال: صدقينى همسحهولك . ثم اضاف بخبث: وعلشان مبقاش كداب هكلك انا دلوقتى وبالتالى الشيكولاته هتروح .
صرخت يارا: لا سيبنى اقوم .
ضحك ادم واقترب منها ثم ...
" عيب والله اللى انتو بتعملوه ده لازم نديهم بعض الخصوصيه كده ميصحش خالص اقولكم احنا نقفل الباب ونسيبهم ونيجى كمان شويه . يالا بقى"

بعد ان رحل اسر من امام منزل ساره ذهب وجلس امام النيل ينظر اليه بشرود وهو يفكر فى ساره ورده فعلها الذى لم يتوقعها مطلقا وكذلك كلام كرم له . ويفكر الم يكن طلاقها لعدم اتفاقهم ! ولكن كلام كرم وموقف ساره يدل على ان سبب الطلاق سبب قاسى عانت منه ساره لذلك تخاف ان تخوض تلك التجربه مره اخرى ! من الواضح انها تألمت كثيرا وبشده ولكن ماذا يمكن ان يكون قد حدث معها !كيف اساسا لفتاه مثل ساره ان يتزوجها احد ثم يتركها .!

قاطع افكاره رنين هاتفه برساله فتحها وكانت الصدمه " انا فاعل خير عايز مصلحتك ساره مش سهله زى ما انت متوقع ساره مش محترمه ودايره على حل شعرها واصلا هى كانت بعيد عن اهلها قبل ما تتطلق وكانت بتخون جوزها وعاشيقها هو اللى خلاها تتطلق وطليقها مكنش عايز يتخلى عنها اصلا بس هما جبروه وكمان حرموه من عياله ولو مش مصدق كلامى اسألها مين اللى ساعدها علشان تتطلق خد بالك من سمعتك الست دى مش سهله "
اغلق اسر الهاتف وقبض على يده بغضب هو لايصدق ولكن من هذا ؟ ولم يقول عنها هكذا ! اغمض اسر عينه بقوه ومسح على وجهه بغضب واستعاذ بالله من الشيطان وقرر معرفه الحقيقه كامله.

بعد بعض الوقت كانت يارا تحضر طعام الغداء لحقها ادم وظل يتابعها وهى تتحرك امامه كانت ترتدى قميص بيتى بلون البنفسجى يصل اعلى الركبه قليلا وترفع شعرها المبتل بعشوائيه لتتساقط بعض خصلات على عنقها وكتفها العارى .
وضعت يارا الطعام وجلسوا على السفره فأمسك ادم يدها وقبلها وقال: ربنا يخليكى ليا .
ابتسمت يارا وتناولوا الطعام الذى اشاد به ادم ثم نهضوا سويا وجلسوا امام التلفاز واحضرت يارا الكب كيك ووضعته امامهم وبجواره عصير فراوله فريش .
جلس ادم ويارا امامه مستنده على صدره يأكلان معا من الكب كيك .
يارا: انت هترجع الشغل تانى !.

شدد ادم على احتضانها وقال: مليش مزاج طارق يكمل الشغل وخلاص .
يارا بضحكه: انت كمان هتهرب زى حازم والله طارق الله يكون فى عونه .
امسك ادم خصله من شعرها وجذبها منها فتألمت يارا فقال ادم: اسمه ايه .!
يارا بضحكه رنانه: بشمهندس طارق .
ادم: شطوره .
صمتوا قليلا ثم قال ادم: عارفه !
يارا: امممممم ...
ادم: انا بحب الحلو ده جدا .
يارا: بجد .

ادم بنبره حزينه: دايما والدتى كانت بتعملهولى كانت عارفه انه الحلو المفضل عندى .
يارا: ربنا يرحمها .
ادم: فاكره لما عملتيه فى مرسى مطروح فى اول جوازنا انا كنت مبسوط اوى .
يارا: بس انت مأكلتش منه .
ادم: انتى فاكره اليوم اصلا .
يارا بتنهيده: هو ده يوم يتنسى انت فى اليوم ده وصلتنى لسابع سما من الفرحه بكلامك وبعدين رمتنى لسابع ارض من الوجع بكلامك برضو .

ادم وهو يحتضنها بقوه: كل كلمه حلوه قولتها كانت من قلبى وكل كلمه وجعتك كانت غصب عنى ... انتى فاكره كلامى يومها !.
يارا بابتسامه حزينه: فاكره حاجات كتير ... فاكره لما وقعنا سوا ... ولما زعقتلى لما اتبهدلنا بالزيت ... فاكره ضحكتك اللى كان اول مره اشوفها حتى انا يومها قولتلك انك شكلك حلو وانت بتضحك ... فاكره وانت بتمسحلى اللخبطه اللى فى وشى ولما لمست شفايفى ...

فاكره نفسك لما كنت قريب منى ... فاكره ريحتك اللى كانت بتسحرنى ... فاكره كل كلامك لما سألتنى انتى بتعملى فيا ايه ! فاكره لما قلتلى انتى بتقطعى نفسى وبتتعبى قلبى وبتعجزى عقلى عن التفكير وببقى عايزك وعايز اشوفك وبس .. عايزك جنبى وابقى معاكى دايما .. وبعدين قربت منى وقولتلى مش قادر وقتها انا كنت حاسه انى طايره فوق فوق اوى ... وقتها انا اتهيألى انك هتقرب منى هتبوسنى مثلا ... بس فجأتنى بعدها انك بتضحك وبتقولى انى مجرد ورقه محروقه ولازم ترميها بصراحه قتلتنى ...

ادم: ياااااااه يا يارا انا وجعتك اوى انا لو اعتذرت من هنا لباقى عمرى مش هكفيكى حقك .
يارا بحب: انا مش عايزه حاجه غير انى افضل جنبك وفى حضنك باقى عمرى وبعدها هموت وانا مرتاحه .
ادم: اياكى تقولى كده تانى انا بوعدك انى اعوضك عن كل لحظه مؤلمه عشتيها بسببى وصدقينى هخليكى تنسى كل الم حسيتى بيه .
يارا: وانا واثقه فيك وعارفه انك هتنفذ وعدك .

قاطع كلامهم رنين هاتفها
ادم بتذمر: دا مين الغلس ده ... قومى ردى وانا هكلم طارق اشوفه فين دلوقتى .!
نهضت يارا واخذت هاتفها وجدتها مريم اما ادم فنهض ودلف لغرفه المكتب وهاتف طارق رن الهاتف مره مرتين ثم اجاب طارق .
طارق بتعب: السلام عليكم .
ادم: مبتردش ليه انت فين !.
طارق: انا فى المستشفى .
ادم: مستشفى ! ليه فى ايه يا طارق ؟.

طارق بخوف: ندى تعبانه اوى يا ادم ولسه محدش طمنى عليها انا قلقان عليها اوى .
ادم: انتو فى مستشفى ايه !.
طارق: مستشفى " "
ادم: انا جاى حالا .
اغلق ادم الخط وخرج مسرعا رأته يارا .
يارا: ثوانى يا مريم ونهضت لادم وجدته يرتدى حذاءه ويتجه للخارج بملابس المنزل .
يارا باستغراب: ادم رايح فين كده !.

ادم بسرعه وهو يأخذ مفاتيحه وهاتفه: ندى فى المستشفى هروح اشوفهم .
يارا بخضه: مستشفى ! ليه ؟
ادم وهو يفتح الباب: مش عارف لسه .
يارا: طيب استنى اجى معاك .
خرج ادم وهو يقول: لا خليكى وانا مش هتأخر .
وخرج ادم مسرعا وادار سيارته وتحرك بسرعه هائله .
اغلقت يارا الباب وامسكت هاتفها وصوتها مضطرب: ايوه يا مريم .

مريم: خير يابت مال صوتك ما انتى كنتى كويسه من شويه .
بكت يارا: ندى تعبانه وفى المستشفى انا قلقانه عليها اوى كانت كويسه الصبح ..
مريم: لا حول ولا قوه الا بالله ايه اللى حصل طيب .
يارا: معرفش يا مريم معرفش .
مريم: طب اهدى بس انا هلبس واجيلك .
اغلقت مريم مع يارا بينما قامت يارا توضأت وظلت تصلى ركعتى قضاء حاجه وتدعو لندى ودموعها لا تتوقف عن الانهمار .

فى منزل جاسر .
دلف جاسر بغضب واغلق الباب بقوه انتفضت مريم وخرجت من الغرفه .
مريم: استر يارب مالك يا جاسر .!
جاسر بغضب وهو يتحرك ذهابا وايابا بغضب: سبينى فى حالى دلوقتى يا مريم مش طايق نفسى .

مريم تعلم جيدا انه وقت غضبه لا يرى امامه لذلك انسحبت بهدوء لترتدى ملابسها ثم تخبره انها سترحل .
اما جاسر كان يحدث نفسه: ازاى تسكت للحيوانه دى بعد اللى هى قالته ! انت واضح انك بقيت راجل عره ! سايبها ماشيه على حل شعرها ... وبتنفذ كل كلامها بدون اعتراض ... جرى ايه يا سياده الرائد ؟ راحت فين الهيبه والقوه ولا الحب هيضعفك ! بس هو انا بحبها فعلا طب لو انا بحبها ايه يخلينى افكر فى ندى كتير كده ! ليه اتألمت لما شفتها زعلانه ! ليه اضايقت لما شفت شخص غريب قاعد معاهم ! ليه لما قامت كنت عايز اجرى وراها واقولها خليكى نفسى اشوفك واتكلم معاكى ! ليه بيحصلى كده رغم ان روان كانت قدامى بس انا مكنتش شايف غير ندى !

دموعها قتلتنى الالم .. اللى باين فى عنيها وجعلى قلبى اوى .. انا ليه بيحصلى كده ! ليه مش عايزه تطلع من تفكيرى ! انا بقيت مريض بيها يااااااااااااارب لطفك بيا يارب اللهم خيرلى واختارلى ودبرلى فأنا لا احسن التدبير يارب انا حاسس انى اعمى مش عارف اشوف ولا عارف احس ارحمنى ووجهنى يارب لما تحب وترضى .
جلس جاسر بتعب واضح على ملامحه وواسند رأسه على الاريكه واغمض عينه فعلى الفور تذكر منظر ندى وهى تبكى بشده فوضع يده على قلبه لشعوره ان قلبه يتألم .

خرجت مريم من الغرفه رق قلبها لمنظره فجلست بجواره ووضعت يدها على قدمه ففتح جاسر عينه ونظر اليها.
جاسر: انا تعبان اوى يا مريم اوى .
مريم: سلامتك مالك يا جاسر فيك ايه .!
جاسر: مش عارف بجد مش عارف .
ثم انتبه انها ترتدى ملابس خروج .
جاسر: انتى رايحه فين .؟
مريم: هروح ليارا شويه .
جاسر: اجى اوصلك !.
مريم: لا خليك شكلك تعبان انا هاخذ تاكسى .

جاسر: انتي هتتأخرى .!
مريم: باذن الله لا هطمن على يارا وندى واجى .
جاسر بخضه: ندى ! ندى مالها .؟
مريم باستغراب: فى ايه يا جاسر مالك اتخضيت كده ليه .!
جاسر وبدأت اعصابه تتلف لمجرد تخيله ان مكروه اصاب ندى: اخلصى يا مريم ندى مالها جرالها حاجه .!

مريم وما زالت على دهشتها: معرفش انا كنت بكلم يارا وبعدين سابتنى ثوانى ورجعت لقيتها بتعيط بقولها مالك قالتلى ندى تعبانه وفى المستشفى وانا قلقانه عليها فأنا هروح لها .
نهض جاسر واخذ مفاتيحه وهاتفه وامسك يد مريم وخرج مسرعا لسيارته ولم يشعر بنفسه سوى وهو امام منزل ادم نظرت اليه مريم والى ملامحه المضطربه الخائفه وتعجبت ولكن بدأ الشك يتسلل لقلبها .

فى هذه اللحظه دلفت سياره ادم وخلفها سياره طارق .
اتجه جاسر ومريم اليهم وجد ادم يخرج من سيارته ويفتح الباب الخلفى ويحمل ندى على ذراعه وهى مغلقه عينها وتستند برأسها على كتفه ويبدو على وجهها الشحوب والارهاق وطارق و بسمه خلفهم .
دلف طارق لمنزل مصطفى وكانت الفتيات بداخل بانتظارهم هب الجميع واقفا .
صعد ادم بندى لاعلى ووضعها على الفراش بهدوء وخرج واغلق الباب .
نزل للاسفل وجد الجميع ينتظره بلهفه .

امينه: ندى مالها يا ادم .!
ادم وهو يجلس على الاريكه: ندى كويسه شويه ارهاق ومحتاجه راحه وهتبقى كويسه .
جلست بسمه وهو تبكى بشده فهى مازالت تتذكر منظر ندى وانفها ينزف وهى ملقاه على الارض .
احتضنتها سرين وظلت تمسح على ظهرها لتهدأ .
امينه بخوف: انا عارفه ان ادم مش هيتكلم قولى يا طارق اختك مالها ؟.

كان جاسر على وشك الانفجار فا اعصابه تلفت تماما يريد ان يطمئن عليها وكذلك منظرها وادم يحملها لا يدل ابدا انه مجرد ارهاق .
طارق القى بجسده على الاريكه وقال: معرفش ايه اللى حصل ! هى قالت رايحه الحمام وقامت اتأخرت علينا شويه وبعدين لقيتها بتتصل وبتعيط جامد وبتقولى انا قدام العربيه لسه بقولها انتى مالك لقيت الصوت قطع والخط فصل قومت خرجت ليها بسرعه لقيتها مغمى عليها وبتنزف من انفها معرفش ايه السبب ! اخذتها ورحت المستشفى وبعد شويه الدكتور خرج من عندها وقالى ان ضغطها عالى جامد نتيجه لزعل شديد ادى ان الشعيرات الدمويه انفجرت وبالتالى انفها نزف وقال انها كانت على وشك الاصابه بانهيار عصبى وقالى ان ربنا سترها معاها لان كان ممكن تتكون جلطه بالقلب نتيجه الضغط العالى .

صدم الجميع واولهم جاسر الذى شعر ان الدنيا تدور من حوله ولم يستوعب اكل هذا حدث بسبب حديث روان معها ! ام هناك شئ اخر ! ولكن هو تركها تبكى بشده وهيستريا ورحل ؟
شعر بشئ يمزق قلبه لمجرد احساسه انه السبب اجل هو السبب فى الم تلك الفتاه الصغيره والرقيقه .. خطيبته السبب فى انهيارها فهى اذتها بشده بكلامها ... وضع جاسر يده على وجهه ليستعيد نفسه ثم استأذن ورحل .
اما بالداخل فجلس الجميع يدعو لندى ويتالم لاجلها تلك الفتاه الرقيقه المرحه.

بقت يارا بجوارها تهتم بها هى لاتدرى السبب ولكن هى تعلم جيدا ان قلبها يؤلمها واعصابها تتلف منذ فتره منذ ان علمت بخطوبه جاسر وهى تتألم تعاند وتعافر وتضغط على نفسها واعصابها لكى تنساه ولكن وجوده حولها يتعبها تذكرت يارا ان ندى اغمى عليها سابقا اكثر من مره وعندما رفضت ندى ان يعلم احد قررت يارا الاطمئنان عليها وعلمت ان تعبها واغمائها هذا لسبب نفسى ولكن لم تكن يارا تتوقع ان يصل بها الوضع لهذا الحد .
اما طارق فكان شبه متأكد ان السبب فى ما حدث لاخته هو رؤيتها لجاسر وخطيبته لم تتحمل رؤيتهم سويا ولكنه لم يكن يتوقع انها تحبه ومتعلقه به بهذا الشكل الم القلب مؤلم وعندما يرهق المرء نفسيا يكن القلب من يعانى حزن بشده لاجلها ودعى الله ان يساعدها ويكن بجانبها ويطيب جرحها .

غادر جاسر وصعد لسيارته وساق بها بسرعه مهوله مخيفه يتذكر كلمات روان الاذعه ودموع ندى  ووجهها المتألم المتعب ... تذكر ذبولها بين ذراع ادم ... يتذكر كلمات طارق ... لعن تحت انفاسه .
وفى وسط افكاره قاطعه رنين هاتفه .
نظر اليه وجده اللواء فأجاب
جاسر بلهجه رسميه: سياده اللوا
اللواء: رائد جاسر خمس دقايق وتبقى فى الاداره .
جاسر: تمام يا فندم .
حرك جاسر محرك السياره واتجه مسرعا لوحده العمليات الخاصه .

دلف جاسر بخطواته الواثقه وصل لغرفه الاجتماعات وجد اللواء حسام وباقى فريقه الرائد خالد والرائد عامر والرائد احمد .
دلف جاسر وادى التحيه الرسميه
جاسر: تمام يا فندم .
جلس جاسر بجوار فريقه .
اغلق الضوء وبدأ اللواء فى عرض بعض الصور على الشاشه امامهم .

قام بعرض صوره لشخص ما وقال: من خمس سنين واحنا بندور على توفيق الكيلانى ولكن كان عامل زى الزئبق كل اما نلاقيه يختفى بس دلوقتى وقوع شركته فى الاسواق خلاه غير متزن بدأ يخطأ وبدأت اخطاؤه تساعدنا كتير ودلوقتى احنا قدرنا نعرف مين الشركين اللى مع توفيق الكيلانى الشركين اسمهم كبير فى السوق وكانت شركاتهم ومصانعهم مجرد وجهه لينا ان انشطتهم سليمه لكن فى الخلف كان البلاوى كلها .
قام اللواء بتغيير الصوره وظهرت صوره لرجل وزوجته وبجوارها صوره لشاب صغير . ثم اكمل اللواء وهو يشير الى الصور التى اصابت جاسر بصدمه جعلته غير قادر على النطق .

اللواء: الشريك الاول " عادل ابراهيم الشافعى " وذراعه الايمن " وليد حسين الشافعى " ولاننا قدرنا نكتشف الشريك الاول ... تم قتله .
ثم ضهرت صوره اخرى لعادل وزوجته مقتولين بأبشع الطرق ...
اللواء: حيث وجدت جثه عادل الشافعى فى مخزن قديم هو وزوجته مقتولين بابشع الطرق ولكن لم يقتل شريكه وذلك لان الكيلانى يدرك جيدا ان وليد الشافعى قوه هائله وجبروت صاعق واثبت وليد ذلك بقتل عمه وزوجته .
وضع جاسر يده على فمه من هول ما يسمع ويرى .

اكمل اللواء: اما بالنسبه للشريك الثانى فا قبل ما اوريكم صورته لازم تسمعوا كلامه الاول .
دلف رجل يعرفه جاسر عز المعرفه ادى التحيه الرسميه ووضع مسجل صغير على الطاوله امام الفريق الجالس وادى التحيه مره اخرى وخرج .
ادار اللواء المسجل وعم الصمت المكان وبمجرد ان بدأ الحديث شعر جميع الموجودين بصدمه كادت تذهب بعقولهم ظلوا يتطلعون الى بعضهم بدهشه ممزوجه بالغضب .

انتهى التسجيل فقال اللواء: انا مشيت ورا كلام الرائد جاسر وهو اول شخص شك ان الراجل ده هو الشريك الثانى ولذلك ارسلت العسكرى ليراقب المكان وبالتالى وصل للتسجيل ده وعلشان كده انا بنسب نجحنا فى الوصول للشريك الثانى للرائد جاسر .
خالد: مش معقول ازاى قدروا يعملوا كده !
عامر: وكمان ازاى جاسر شك فيهم ؟
احمد: واحنا هنتعامل ازاى دلوقتى ؟ منتظرين الاوامر يا فندم .

اللواء: الشركاء الثلاثه مش سهلين وبعدين احنا استطاعنا التوصل ان السبب فى سقوط شركه توفيق الكيلانى فى الاسواق هو شخص من عيله عادل الشافعى وهو اسر ابن امينه ابراهيم الشافعى سبب الانتقام مجهول بس فى مصادر بتقول ان اسر كان رفع قضيه على توفيق بتهمه قتل زوجته وابنه بس مفيش مصدر اكد الكلام ده ...

قاطعه جاسر: عذرا على المقاطعه يا فندم . الكلام ده صحيح وباعتراف من الشريك وليد بنفسه انه هو قتل زوجه اسر وطفله بالاضافه لاخطافه زوجه ابن عمه ادم الشافعى وذلك لخلافات عائله على الشركات والاموال وانا اقدر اجيب لحضرتك الشريط المسجل اللى بيثب كلامى ده .
اللواء: ممتاز الشريط هنحتاجه اكيد بس حاليا ادم الشافعى متورط فى القضيه دى .
جاسر: ادم ليه ؟

اللواء: لان وليد كان بينفذ العمليات من خلال المصنع اللى مسئول عنه ادم الشافعى بس نقدر نبرأ ادم اذا عرفنا مين هو الكينج .
جاسر بصدمه: الكينج ؟ بس ده الاسم اللى بيطلقوه على ادم بس مش ممكن يكون هو !
اللواء: الصفقات كلها كانت بتم من خلال اسم الكينج وبالتالى ادم متورط معاهم .
جاسر: دى اكيد خطه من وليد علشان يأذيه بس انا هطلب من حضرتك طلب يا فندم .
اللواء: اتفضل .

جاسر: انا عايز ادم يدخل معانا فى القضيه علشان يقدر يثبت براءته .
اللواء: الطلب مستحيل ياسياده الرائد لان احنا عمليات خاصه وشغلنا سرى ومنقدرش نشرك معانا عنصر مشكوك فيه احنا كده بنخاطر بكل حاجه بنعملها ...
جاسر: يا فندم ارجوك الموضوع معقد انا هطلب الطلب ده من حضرتك بعد ما تسمع الشريط اللى كان الشريك وليد بيهدد فيه ادم ووقتها حضرتك تحكم .
اللواء: اتفقنا نبقى نشوف الكلام ده بعدين .
خالد: الاوامر يا فندم .

اللواء بجديه: اهم حاجه دلوقتى المصادر اكدت ان فى شحنه جديده هتدخل عن طريق الكتيبه اللى جاسر مسئول عنها عايز تحريات شامله عن مين المسئول عن ادخالها ! ومين بالظبط هيستلمها !.
وعرفت كمان ان الشحنه هتدخل فى يوم اجازتك رائد جاسر وبالتالى انت الوحيد اللى مهيأ لمهمه القبض عليهم والقوات هتتحرك بأوامر منك لانك الوحيد اللى هيبقى الشك فى وجوده قليل ودخول الشحنه فى اليوم ده متعمد انك تبقى فى اجازه وغير متيقظ لشغلك وبالتالى المسئوليه كامله عليك . الرائد خالد هيحضر الخطوبه علشان يبقى فيه انطباع ان الامور طبيعيه بينما الرائد عامر والرائد احمد هيبقوا فى مواقعهم برضو لاعطاء انطباع اننا مش غافلنين عن الموضوع .

لازم نحرص من ادم الشافعى لاحتمال اشتراكه فى هذه الشبكه .
هنخرج خبر موت عادل الشافعى وزوجته ويتم تسليم الجثث لعائلتهم ولكن بعد يوم خطوبتك علشان نقدر نتحرك بدون عجز .
عايز انتباه تام يا حضرات والحرص الشديد على ان مفيش غلطه تحصل تؤدى لخلل فى المهمه ... مفهوم .
الاربعه: مفهوم يافندم .
اللواء: اتفضلوا ... رائد جاسر .
خرج خالد واحمد وعامر وبقى جاسر .
جاسر: تمام يا فندم .

اللواء: انا هكلمك دلوقتى كأب انت مينفعش تخلى المشاعر والعلاقات بينك وبين اى مشتبه تأثر على شغلك لازم تقدر تفرق كويس بين الشغل والحياه الشخصيه انا عارف ان المهمه صعبه عليك وخصوصا انها يوم خطوبتك وكمان فى احتمال يكون احد افراد العائله مجرم بس انا عارف انى ورايا رجاله يقدروا ينفذوا مهامهم بحرافيه وذكاء ارجو انك متخيبش ظنى .

جاسر: متقلقش يا فندم انا هقدر افرق كويس واكيد مش هسيب حاجه تأثر على شغلى ومصلحه البلد .. وبالنسب للشريك الثالث اللى بدأته هنهيه اما بالنسبه لادم فأنا متأكد تماما انه ملوش دخل وان دي خطه من وليد لأذيته وانا هقوم بالازم يا فندم وبدون اخطاء .
ربط حسام على كتفه: ممتاز يا سياده الرائد اتفضل .
ادى جاسر التحيه وخرج .

جاسر لنفسه: عمى عادل ووليد وبعدين بقى ! انا هعرف العيله الخبر ده ازاى ! وبعدين معقول الكلام اللى سمعته انا اه شكيت فيه بس متوقعتش انه يكون هو فعلا ! وكمان ادم انا لازم اكلمه وافهمه الوضع وهو اكيد هيقدر يتصرف اكيد ! ياترى القدر مخبى لينا ايه ؟...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية