قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي عشر

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي عشر

وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت : غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها عايز منى حاجه تانيه .
حدث نفسه : تبا تبا تبا .

واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وهو يمسك بذقنها ليرفع وجهها اليه واصبح بينه وبينها سنتيمتر واحد وفجأه صدع رنين هاتفها داخل جيب بنطالها فعاد ادم لرشده وفتحت يارا عينها بسرعه ظل ينظر لعيناها لفتره ثم ابتعد سريعا دافعا ايها عنه وصعد سريعا على الدرج حتى وصل لغرفته فدخل واغلق الباب خلفه بقوه .

اما يارا فظلت واقفه مكانها من صدمتها اكان قريبا منها حقا كانو على وشك .. هزت رأسها بقوه يمينا ويسارا محاوله ايقاف تفكيرها ، صدع رنين الهاتف مره اخرى فاعادها للواقع اخرجت الهاتف ونظرت اليه فوجدتها والدتها فاجابت سريعا
يارا : السلام عليكم ازيك يا ست الكل .
سميه : وعليكم السلام ازيك يا مجنونتى عامله ايه .
يارا : اخص عليكى يا مامتى انا مجنونه برضو . وحشتينى اوى .
سميه : وانتى كمان يا حبيبه ماما عامله ايه وادم اخباره ايه .

جلفت يارا من ذكر ادم وتوترت للحظه ثم استجمعت نفسها : احنا تمام الحمد لله وادم بخير وبيسلم عليكو كتير . انتو لسه مرجعتوش اسكندريه يا ماما .
سميه : لسه يا يارا والله بس هنرجع قريب والله واحتمال كبير ننزل على مطروح نشوفكوا .
يارا : طب اقولك على مفاجأه حلوه .
سميه : قولى يا بنتى فرحى قلبى .
يارا : انا ..... .
قاطعتها سميه : انتى ايه حامل .

صمتت يارا وتوقفت الدماء فى عروقها وشعرت كأن جرحها الدامى القى عليه حفنه من الملح ليزداد وجعا على وجعه الغير محتمل وشعرت انها غير قادره على امساك الهاتف فجلست على الارض بجوار الدرج ووضعت الهاتف على قدمها وفتحت المايك واكملت .
كان ادم ينزل على الدرج لكنه توقف فى منتصفه عندما استمع لكلام يارا مع امها
يارا : حامل ايه بس يا ماما لا لسه بدرى خالص وبعدين انا اصلا لسه عيله هربى عيال ازاى .
سميه : هو انتى من ناحيه عيله فا دى انا متأكده منها لكن ادم راجل ويقدر ياخد باله منك ومن ولاده باذن الله .

اغمضت يارا عينها بشده ومسحت على وجهها بقوه وتنهدت بصمت ثم اكملت : يا ماما يا حبيبتى انا عارفه ان ادم راجل وقد المسئوليه بس انا اللى مش قدها دلوقتى وبعدين سيبك من الكلام ده بقى .
سميه بشك من تردد يارا : يارا قوليلى الحقيقه ادم مزعلك ولا حاجه .

اغمضت يارا عينها للمره الثانيه ووضعت يد على قلبها وتساقطت الدموع من عينها ووضعت اليد الاخرى على فمها لمنع صوت شهقاتها من الوصول لامها ظلت ثانيتن على هذا الوضع وكان ادم يراقب تعبيرتها وعندما رأها هكذا وجعه قلبه بشده لهذه الدرجه يؤلمها .

تنهد بغضب من نفسه وهم بالصعود للاعلى لكى لا يستمع لشكواها منه وما ستقوله لامها ولكنه توقف مكانه والاندهاش يأخذ مأخذه منه وشعر معه بالالم الشديد وشعر ان قلبه يكاد يموت الما حينما استمع ليارا
يارا بابتسامه زابله محاوله ان يخرج صوتها طبيعى : ادم مفيش احن منه يا ماما اطيب انسان شفته فى حياتى رغم انى بعيد عنكو الا ان وجوده جنبى مطمنى ومحسسنى انى وسطيكوا بياخد باله منى وبيهتم بكل حاجه بيفهمنى من غير ما اتكلم ومبيستحملش يشوف دموعى ابدا بيفسحنى ثم قالت بحماس : وبيعمل زى بابا بالظبط بيجبلى ورد وشيكولاته لدرجه انى لما بتحمس اوى بينط عليه وابوسه من خده زى ما بعمل مع بابا بالظبط صدقينى يا ماما انا مبسوطه اوى وانا معاه وهو جنبى انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه .

سميه بحنان : ربنا يخليكو لبعض يا حببتى ويباركلك فيه ويفرحكوا دايما واشوف ولادكوا وافرح بيهم قريب .
عند هذا الحد لم يعد ادم قادر على التحمل صعد سريعا ذاهبا لغرفته واغلقها خلفه جلس على فراشه ووضع رأسه بين يديه غير مصدق رغم عدم وجوده بجوارها الا انها تحبه هكذا وتطمئن بوجوده جوارها لما ابتعد عنها لما هى جميله ليست من الخارج فقط ولكن ايضا داخلها جميل تنبض بالنقاء والطيبه لقد جرحها وهجرها وسبب لديها الام غائره ومع ذلك لم تخطئ فى حقه ولو فقط بالكلام مع اهلها بل تجمل صورته امامهم يااااااااالهى ارحنى ماذا افعل ماذا وعندما تعلم الحقيقه ما النتيجه هل ستظل تحبه هل ستظل ترغب بوجوده هل ستظل بجواره حقا لا يعلم لا يعلم ...

اما يارا فانهت حوارها مع والدتها على ان والداها سيحاولون النزول فى اقرب وقت ممكن ليروا ابنتهم الغائبه منذ 5 اشهر ونصف .
اغلقت الهاتف ونظرت لملابسها المبتله قليلا من اقتراب ادم منها فابتسمت بخفه ودلفت لغرفتها وبدلت ملابسها ببنطال قطنى باللون الاحمر وبدى باللون الابيض فوقه وصففت شعرها ورفعته لاعلى بعشوائيه ودلفت للمطبخ لتحضر بعض من الكب كيك بالفراوله والشيكولاته قامت بتجهيز ما ترغب به من الطحين والبيض والسكر واللبن وووو وبالطبع الشيكولاته المخفوقه وقطع الفراوله وبدأت بالتحضير وهى تستمع لاغانى ماهر زين وتدندن معها .

جلس ادم مع نفسه قليلا ثم دلف للحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى بنى اللون وتيشرت باللون الجملى وصفف شعره ونزل وفى نيته الخروج للجلوس امام البحر ليستنشق الهواء النقى لعله يساعده ويصفى ذهنه .
وعندما نزل لاسفل استمع لصوت يارا وهى تدندن مع الاغانى " مهما قابلنا صعب نحس بفرحه غير وياكوا كل دقيقه حلوه بيكو بتجمعنا ايه فى الدنيا يساوى لحظه معاكوا طول ما انتم جنبنا ايه هيهمنا كان نفسنا من زمان فعلا نفرح من قلبنا لو تبعدنا السنين خليكوا قريبين دا احنا مصدقنا لقينا اخيرا ناس تشبهلنا فيكم مننا " ( اغنيه ناس تشبهلنا بتاع ماهر زين ) ....

شعر ادم ان صوتها الرقيق الجميل يستكين بقلبه تماما وشعر انا كلمات الاغنيه خارجه من قلبها هى لتستقر بقلبه وعقله معا . فتنهد وقرر الخروج ولكن تذكر ما فعله صباحا عندما خرج بدون علمها وكيف كان حالها فقرر اخبارها حتى لا تقلق اتجه بهدوءه المعتاد الى المطبخ وجدها واقفه ويدها بالطحين وخصلات شعرها تمرح على اذنها ووجهها وقدمها تهتز مع صوتها وابتسامه ساحره من كرزتها الجميله تآسر قلبه فحمحم قليلا : احم احم .

انتفضت يارا من صوته القريب وفزعت فرفعت يدها على فمها لتمنع صرختها ويدها الاخرى على قلبها لتوقف اضطرابه من الخضه ولكن للاسف كانت يدها الاولى فى الطحين ويدها الثانيه فى العجين فاصبح وجهها ملطخ بالطحين بالطبع دون ادراك منها والبادى الخاص بها ملطخ بالعجين وايضا دون ادراك منها .
وقالت : اه حرام عليك خضتنى .

نظر ادم لوجهها والطحين يمتد من اسفل خدها لبدايه ذقنها وشفتاها التى اختلط لونها الوردى الطبيعى باللون الابيض ثم انتقل الى موضع يدها على قلبها والعجين الذى رسم اصبع يدها ببراعه وحاول كتم ضحكته على منظرها الطفولى وحاول ان يبدو طبيعيا ورسم وجه عابس وقال : براحه براحه انا كنا جاى اقولك انى خارج بره شويه . فزعت يارا واقتربت منه سريعا وامسكت يده بدون وعى منها : لا بالله عليك متمشيش .

اغمض ادم عينه وتنهد بالم وبغير وعى منه ايضا ضغط على يدها : متقلقيش يا يارا انا هطلع قدام البحر شويه وهاجى اهدى .
نظرت اليه يارا بشك طعن قلب ادم فهى لم تعد حتى تصدق كلامه .
فتنهد وحاول تغييير الحوار فقال : انتى بتعملى ايه .
تحمست يارا : بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
تذكر ادم فورا.

Flashback
ادم يعود من رياضته الصباحيه ويدلف للمنزل سريعا
ادم بصوت عال : ماما يا ماما .
زينب من المطبخ : انا فى المطبخ يا ادم.
دلف ادم للمطبخ سريعا بعدما القى حقيبته على الارض .

ادم وهو يطبع قبله على جبينها ثم على وجنتها : صباح المانجه يا احلى فراوله فى عالم الفاكهه كله .
ضحكت زينب : صباح النور يا حبيبى برضو خرجت بعد الفجر عالطول كده .
ادم وهو يتناول بعض حبيبات الزبيب بجواره : يا زوزو يا حببتى ما انتى عارفه انى بروح اصلى الفجر فى الجامع وبعمل رياضتى الساعتين اللى بعدها واجيلك بعد الشروق هو انتى هتتجددى عليا .

زينب : يا حبيبى المفروض تفطر او حتى تنام بعد الفجر شويه علشان تبقى فايق باقى اليوم انت عندك كليه ومزاكره وجسمك مش هيتحمل كده .
ادم وهو يحتضنها : حبيبتى متخافيش عليا انا هطلع دلوقتى انام وبعدين ابقى اشوف دراستى بس انتى عارفه يا امى انى من وانا صغير متعود على كده متقلقيش عليا ابنك راجل .

ضحكت زينب : كل بعقلى حلاوه انت راجل انت دا انت لسه عندك 5 سنين وعمرك ما هتكبر ابدا دى منظر حركات راجل عندو 19 سنه عيب عليك .
ادم وهو يغادر : خلاص بقى يا زوزو خلى قلبك ابيض انا طالع استحمى وانام .
زينب بصوت عالى : استنى يا ولا مكانك .
ادم وهى يعرف تماما انه تم الامساك به ولكنه سيهرب كعادته : تعبان اوى صدقينى هطلع انام شويه .
زينب : ادم استنى علشان تفطر .

ادم متهربا : هنام وانا باكل والاكل يقف فى البلعوم بقى واتخنق و ممكن اتوكل على الله يرضيكى كده .
زينب : ادم اقعد كل احسنلك انا بقول اهه .
ادم وهى يقترب منها بهدوء : والله يا زوزو مش هقدر هموت وانام .
زينب بتنهيده : خلاص يا حبيبى اطلع نام واما تصحى هفطرك واعملك كمان حاجه حلوه بتحبها .
ادم : هو ده الكلام وايه هى بقى الحاجه اللى انا بحبها .
زينب بهدوء : مش كنت عايز تنام .
ادم : اه منك يا ام ادم طالعه لادم بالظبط يالا انا طالع انام وعايزك تفجأينى.

وتركها وصعد وقرب الظهر استيقظ ادم وقام اغتسل ونزل للاسفل بحث عن امه وابيه وجد امه جالسه فى الصالون .
ادم : صباح الخيرات .
زينب : صباح ايه بقى ظهر الخيرات قصدك .
ضحك ادم : اومال بابا فين .
زينب : بابا فى الشغل يا حبيبى يالا علشان تفطر .
ادم : تسلميلى يارب المهم عملتيلى الحاجه اللى بحبها .

زينب : تفطر الاول وبعدين تاكل منها اتفقنا .
ادم : اتفقنا طبعا .
دلف ادم الى المطبخ وجد حلواه المفضله كب كيك بالفراوله والشيكولاته فامسك بالطبق وبدأ بتناولها وخرج وهى ممسك بالطبق فى يده ..
زينب : هو ده اتفقنا يا ادم .
ادم بغمزه : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها يا زوزو .

ضحكت زينب فجلس ادم بجانبها وبدأت هى تطعمه من الحلوى بيدها ثم انتهى منها ونام على قدمها و ظلت والدته تلعب فى خصلات شعره الحريريه بهدوء فامسك يدها وقبلها : عارفه انا برتاح وانا كده اوى يا امى ربنا يخليكى ليا اوعى تسبينى او تبعدى عنى ابدا .
زينب وهى تقبل جبينه : ربنا يباركلى فيك يا بنى وميحرمنيش من طلتك عليا ابدا وانا عمرى ما هسيبك ابدا دا انت حته منى .
فأغمض ادم عينه واستسلم ليدها فوق شعره وصوتها العذب يرتل القرءان .
End flashback

عندما اغمض ادم عينه بعد فتره طويله من الصمت قلقت يارا فوضعت يدها على كتفه بهدوء : ادم انت كويس .
فتح ادم عينه ببطئ وجد يارا قريبه منه ونظره قلق تغلف عينها فتنهد : اه كويس انا هطلع شويه وهاجى .
وتركها وغادر ظلت يارا تنظر لمكان وقوفه ثم تنهدت : اكيد هيرجع هو قالى اكيد هيرجع.

ظلت قليل من الوقت تفكر بقلق ثم توضأت وصلت. وظلت تدعو الله ان يريح قلبها وظلت تدعو لهم سويا حتى هدأت تماما وذهبت الى المطبخ لتكمل ما بدأته قامت بعمل الكب كيك ووضعت بالعجين بعض قطع الفراوله ثم وضعت كميه منه بالوعاء الخاص بالخبز ووضعت فوقه الفراوله ثم وضعت باقى الكميه ووضعته بالفرن و عايرت الوقت ثم بدأت بتحضير صوص الشيكولاته .

خرج ادم من المنزل
تذكره لوالدته الان عمق فكره الانتقام اكثر ولكن قلبه يعارض عقله كثيرا فى هذا وعندما جلس امام البحر حدثه عقله : تذكر انه اليوم بعد الفجر سيرحل سيأخذها لوالدها ويخبرها كل شئ ويطلقها فاليوم اخر يوم يراها فيه حتما ستبتعد عنه وتتركه او بالاصح هو سيبتعد عنها هو من سيتركها مجددا اما هى فبتأكيد سيكون جرحها اكبر ولكن اذا كان وهو ليس معها وظلت تحبه فماذا اذا كان بجانبها فبتأكيد ستظل تحبه حسنا سوف يكون الجرح اعمق سأنتقم لوالدتى حقا واليوم سيكون اخر يوم لها بجوارى هى بحاجه الى الان جانبها حسنا لا بأس سأقضى اليوم الاخير معها هى من تحتاجنى.

صدع فجأه صوت القلب : حقا هى من تحتاجك ام انت من ترغب فى وجودك بجوارها الا تشعر كم تضعف امامها الا تشعر انها تعيد اليك روحك المفقوده هى نبض جميل يجعلنى اعيش ارغب فى ان تكون هى نبضاتى لماذا تعاند معى انا ساعود اليها الان لانى انا من احتاج قربها الان لانى انا من يحتاج لدفئ قلبها وحنانها لانها تشبه المرأه الوحيده التى احببتها وانت تعلم هذا ولكنك تتجاهله سأعود لها لانى ارغب بها و وارغب ان اعيش على عبير خصلاتها واموت فى انفاسها الدافئه سأعود لانى اح...

قاطعه العقل : لانك تحلم تعيش فى حلم ولا ترغب فى الاستيقاظ ولكن ما سنتفق عليه الان اننا سنعود لانها بحاجتنا هيا الان فلننهض .وسنتفق ايضا على انك لن تحاول ان تقترب منها او تتعلق بها وايضا والاكيد انك لن تحبها اتفقنا .
القلب : حسنا حسنا اتفقنا .
نهض ادم وعاد للمنزل وهو لا يعرف ايصدق قلبه ام يصدق عقله دلف للمنزل وجدها ما زالت فى المطبخ .
تعد صوص الشيكولاته ورائحه الكب كيك تفوح فى المطبخ .

دلف ادم : لسه مخلصتيش .
التفتت يارا سريعا : الحمد لله انت رجعت .
ادم : اه بتعملى ايه .
يارا : بعمل الشيكولاته علشان احطها عليه لما يطلع وامسكت الملعقه وقربتها من فمه : دوقها كده .
نظر اليها ادم ثم نظر للملعقه وابتعد للخلف قليلا : مش عايز شوفيها انتى .
فوضعتها يارا فى فمها سريعا ولان الملعقه كبيره فلطخت فمها بها .
فنظر ادم اليها : براحه براحه بهدلتى نفسك .

ارتبكت يارا و حاولت مسح وجهها بيدها ونسيت تماما ان يدها ايضا ملطخه فساءت حالتها اكثر فحاولت احضار المناديل من جوارها ولكنها اوقعت طبق الزيت الذى بجوارها حاولت التحرك لاحضار شئ لتمسح به ما اوقعته وبسبب سرعتها وارتباكها انزلقت قدمها فى الزيت ووقعت على الارض جالسه ولكن قبل سقوطها امسكت طرف قميص ادم فوقع بجوارها جالسا ايضا كل هذا حصل فى اقل من 3 ثواني بسبب ارتباكها اما ادم فلم يصدق ما فعلته فضحك لاول مره بصوت عالى ظلت يارا تنظر لضحكته بذهول حتى لاحظها هو : فى ايه بتبصيلى كده ليه .

يارا وهى ما زالت مندهشه : اصلك حلو اوى .
ادم باستغراب : افندم !!!
استدركت يارا نفسها : ق.. صد.. ى قصدى يع... ن.. ى قصدى يعنى انك شكلك حلو وانت بتضحك .
عبس وجه ادم وقال : ايه اللى انتى عملتيه ده بهدلتى نفسك وبهدلتى المكان .
نظرت يارا حولها وشتمت نفسها مئات المرات ثم قالت : هنضف كل حاجه متقلقش .
اقترب ادم اكثر منها وسحب منديلا من العلبه الواقعه بجوارهم وبدأ بمسح وجهها من الطحين والشيكولاته بهدوء خجلت يارا كثيرا وحاولت افلات وجهها منه فأمسك بوجنتها بيده وقال : ممكن تثبتى علشان مدهوليش الدنيا اكتر .

سكنت يارا ثوانى حتى مسح ادم وجنتها اليمنى ثم اليسرى ولم يبقى سوى شفتاها نظر اليهم ادم ثم رفع نظره الى عينها ثم الى شفتاها مره اخرى وبمجرد ان لمسها بالمنديل وصلت يارا الى اقصى درجات الخجل واحمر وجهها بشده فحاولت الابتعاد فاستندت بيدها على الارض وقامت بحركه سريعه فانزلقت يدها بالزيت فوقعت مره اخرى وايضا سحبت ادم معها فوقع فوقها فأصبح كلاهما ملطخ بالزيت ايضا واصبحت يدهم منزلقه بسبب الزيت فلم يستطع ادم النهوض فنظر لها بغضب : عجبك كده مش قلتلك متتحركيش بهدلتينا .

اغمضت يارا عينها : مكنش قصدى انا كنت عايزه اقوم
لفحت انفاسها بشره وجهه فنظر الى عينها بعمق وتاه كليا ظلا هكذا بضع دقائق لا يفصل بين وجهيهما سوى بضع ميلليمترات فقط .
تاهت يارا فى جمال عيناه الزيتونيه ونظراته الحاده والعميقه كالصقر انفاسه التى تلفح وجهها رائحته الرجوليه رموشه الطويله وشفتاه نظرت اليها ثوانى ثم نظرت لعينه مره اخرى .
ظل ادم يتابع نظراتها وهو فى عالم اخر وقال بصوت به بحه رجوليه مغريه : انتى ازاى بتعملى فيا كده.

دابت اخر محاولات يارا للصمود امامه وقالت بصوت يكاد يكون مسموع : بعمل ايه .
اقترب من اذنها واغمض عينه قائلا : بتقطعى نفسى و بتتعبى قلبى و تعجزى عقلى عن التفكير ببقى عايزك وبس عايز اشوفك واسمعك عايزك جنبى ومعايا وبس .
اغمضت يارا عينها غير مصدقه ما تسمعه : هااا .
اعاد ادم بصره لها ووضع انفه على انفها واغمض كلاهما عينه : مش قادر .

وفجأه صدر صوت صفير الفرن دلاله على انتهاء الوقت فانتفض ادم عائدا للواقع وانتفضت يارا مستيقظه من اجمل احلامها .
حاول ادم النهوض واستند على الرخام بجواره وكاد يسقط اكثر من مره بسبب حالته الرثه تلك ذهب للحوض وقام بغسل يده وقدمه حتى يستطيع الحركه دون ان يقع ثم مد يده ليارا لتنهض فامسكت يده فسحبها لتصطدم بصدره نظرت اليه وهى فى عالم اخر الى الان وقالت : كمل .
فقال : اكمل ايه .

يارا : كنت بتقول مش قادر ليه ومش قادر على ايه .
ابتسم ادم ابتسامه كبيره وادار وجهه فاستغربت يارا وعادت للخلف قليلا تنظر اليه
يارا : بتضحك على ايه .
ادم ببرود : عليكى .

نظرت اليه يارا بتعجب فاقترب منها قليلا : اصلك تافهه اوى وصدقتى كلامى وكان شكلك رهيب فا بقولك مش قادر لانى مكنتش قادر امسك نفسى ومضحكش عليكى وعلى انك سهله اوى تصدقى اى حاجه وكل حاجه يا بت الناس افهمى انتى بالنسبالى ورقه محروقه لازم تترمى ...
وتركها و غادر بهدوء الى غرفته وبمجرد ان دلف واغلق الباب اغمض عينه بمراره : مكنتش قادر ابعد عنك مكنتش قادر احرم نفسى منك كل كلمه قلتها حقيقه بس انتى بالنسبالى وسيله ومينفعش تكونى غير كده ابدا .

هل يشعر احدكم بما تشعر به يارا الان ام لا هل يشعر احد كم يؤلمها قلبها لقد بعثر كل شئ ارضا كبريائها وكرامتها انوثتها حبها رغبتها اشتياقها كل شئ كل شئ الالم كان مبرحا كانت الطعنه فى مقتل غضبت يارا من نفسها كثيرا لانها لم تبتعد عنه ولكنها التمست فى كلامه وصوته الصدق شعرت ان كل كلمه خارجه من قلبه بصدق ولكن اهى فعلا سهله حقا .

خرجت يارا من المطبخ ودلفت لغرفتها اتجهت للحمام مباشره وفتحت الماء ووقفت تحتها بملابسها والماء يتدفق فوقها بشده واختلطت الماء بدموعها ظلت هكذا مده طويله ثم استحممت وخرجت ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت للمطبخ وقامت بتنظيف الفوضى التى دمرتها اخرجت الكب كيك من الفرن ووضعت بجواره الشيكولاته وتركته ولم تتذوقه حتى فلم تعد ترغب بشئ الان . غادرت مره اخرى لغرفتها وتوضأت وصلت فرض العصر وجلست تقرأ بعض ايات القراءن حتى غفت مكانها فهى لم تنم من بعد صلاه الفجر .

استيقظت يارا قرب اذان العشاء
قامت مسرعه وتوضأت وصلت فرض المغرب وجلست تردد الاذكار حتى اذان العشاء فصلت فرضها والسنن وقرأت وردها من القرءان ثم تذكرت فجأه امر سفرهم اليوم فجرا فقامت متحمسه متناسيه ما يضايقها وبدأت بترتيب اغراضها قامت يارا بوضع كل ملابسها ولكن تبقى طقم واحد فقط الذى كانت ترتديه وهو الملطخ بالزيت غسلته وتركته يجف ونسيت وضعه فى حقيبتها جلست فى غرفتها بعد الانتهاء لا تريد مقابلته...
بعد قليل من تململها بضيق بالغرفه : لا انا مش مستحمله اقعد فى الاوضه هطلع اودع البحر بقى وقامت وفتحت الباب وخرجت .

نزل ادم ليحضر بعض الماء وجد يارا ما زالت فى غرفتها لم تخرج فتنهد بغضب هو يريد ان يراها
حدثه عقله : ايه اللى انت بتهببه ده عايز تشوفها ليه هو انت مبتفهمش اولا غلطت فى حقها وهى اصلا تستاهل بس اكيد واخده على خاطرها منك ثانيا اصلا المفروض انك معنتش هتشوفها تانى ريح نفسك بقى .
القلب : انت معندكش دم انا جرحتها جامد وانا زعلان اوى علشانها وبعدين مش قادر ابعد عنها عايز اشوفها .
العقل : متبقاش غبى وبعدين احنا اتفقنا .
القلب : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها.

تحرك ادم فى اتجاه باب غرفتها ووضع يده على المقبض وهم ان يفتح ولكنه الباب فُتح بشده وخرجت يارا واصطدمت بصدره فشهقت وعادت للخلف بضع خطوات
ادم بلامبالاه : جيت اقولك حضرى حاجتك الساعه دلوقتى 12 كمان 3 ساعات كده وهنتحرك .
يارا ببرود وهى تنظر للارض : تمام انا جهزت حاجتى .
ادم : تمام .

تجاوزته يارا واتجهت نحو باب المنزل ولكن اوقفها صوت ادم : رايحه فين دلوقتى .
يارا : هطلع اقعد قدام البحر شويه فى اى اعتراض .
ادم : ومقلتيش ليه انك خارجه .
يارا ببرود اعتاظ له ادم : ادينى بقولك اهه . وتركته وخرجت .

خرج ادم خلفها وجدها تجلس امام البحر تماما وتتطاير خصلات شعرها مع الهواء والامواج المتلاطمه من حولها فكانت تبدو كلوحه فنيه ابدع الرسام فى رسمها .
ذهب اليها وجلس بجوارها استغربت يارا قليلا وتوترت ايضا ولكن حاولت عدم اظهار ذلك .
ظلا هكذا بعض الوقت دون ان يتحدثاى منهما حتى قال ادم : فرحانه انك هتشوفى اهلك .
استدارت يارا ناحيته بسرعه وقالت بحماس : جدا جدا فرحانه اوى .
نظر اليها ادم باستغراب " كيف هذه الفتاه هكذا ام تكن هادئه منذ قليل ام تكن ساكنه غاضبه كيف ارتسمت تلك الضحكه الجميله وجاء هذا الحماس الان حقا ستقودنى تلك الفتاه للجنون ".

لم يشأ ادم ان يطفئ فرحتها فصمت ولم يتحدث مره اخرى ولكن يارا لم تصمت فلقد اشعل حماسها
يارا بضحك واندفاع معا : عارف انا مبسوطه اوى زى ما كنت ببقى مبسوطه لما بابا يوافق اطلع رحله اصله مكنش بيوافق ابدا وانا بحب الرحلات جدا فمكنتش بسيبه بقى ههههه كنت افضل اعيط بس انا مكنتش بعيط بجد انا كنت بحط صابعى فى عينى علشان تدمع هههههههههه واطلع قدامه لغايه ما عينى تخف هههه اروح جاريه من قدامه على اساس انى زعلت جامد يعنى واروح حاطه صابعى فى عينى تانى واطلع له تانى ههههههههههههه لحد ما كان يوافق هههههههههههههههههه اصل انا لما بعوز حاجه ما بسكتش الا لما اخدها .

ظل ادم يستمع اليها ويراقب حركاتها حركه عينها وحركات يدها العشوائيه حركه شفتاها وضحكتها الرنانه ولم يستطع منع ابتسامته امام ضحكتها الطفوليه ولكنه عبس فجأه حينما قالت : وكمان ماما وحشتنى اوى اكلها وهزارى معاها لحد ما اجننها منى وخوفها عليا ونصايحها اللى بتخنقنى بيها بس بحبها وحشونى اوى ثم نظرت لادم : وانت عمو رأفت مش وحشك .
نظر اليها ادم قليلا ثم وقف وقال : يالا ننام ساعتين علشان الطريق طويل وتركها وذهب.
هبت يارا واقفه تقفز هنا وهناك كالمجنونه من فرط حماسها ودلفا للمنزل سويا صعد سريعا لغرفته ودلفت يارا لغرفتها ...

لم تستطع يارا النوم من فرط حماسها فهى منذ 6 اشهر تقريبا لم ترى والديها وصديقتها كما انها اشتاقت لمرحها مع اروى وايضا لوالد ادم رأفت بشده فهم عائلتها الصغيره الجميله التى تعشقها بحق .
وادم ايضا حاول النوم كثيرا لم يستطع فكان يفكر فى التراجع ولكن حان وقت التنفيذ ولا مجال للتراجع فى اعتقاده تتردد بداخله كلمات يوسف " هتندم يا صاحبى ندم عمرك .... فوق قبل فوات الاوان " ولكنه يتغاضى عنها .

استمع الى اذان الفجر قام كلا منهما يصلى وشعر ادم بتأنيب الضمير بشده وطلب من الله مسامحته وان يغفر له ان كان مخطئا فى حقها فهو غير مقتنع بان ما يفعله بتاكيد خطأ جاسم فى حقها .
نزل ادم وهو يحمل اغراضه وجدها تنتظره والحماس يكاد يقتلها من الفرحه فقال بهدوء : ليكى لسه حاجه فى الشاليه .
يارا بابتسامه : طب صباح الخير ازيكم سلام عليكم اى حاجه الاول طااا
تطلع اليها ادم قليلا ثم قال : صباح الخير .
يارا بابتسامه مشرقه : صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه .
ابتسم ادم : ها بقى ليكى حاجه هنا .

يارا : اه طقم واحد فى الحمام كانت غسلاه وسبته ينشف لما نرجع هبقى اشيله مش مشكله .
ادم بحزن : ربنا يسهل يالا بينا ؟؟
يارا وهو تقفز للخارج : ايوه طبعا يالا .
على الطريق
ادم بهدوء : يارا !!!!
تنظر اليه يارا وما زالت الضحكه لم تفارقها : مين فين ايوه انا هنا
ادم ببرود : هو انتى هتقولى لهم يعنى على اللى حصل وكده .

يارا بضحكه صافيه : هو ايه اللى حصل؟؟
هم ادم ان يتحدث فامسكت يارا يده ونظرت لعيناه وقالت : اسرار بيتى عمرى ما هطلعها بره واللى حصل انا نسيته من اول ما رجعت ليا وبقيت جنبى تانى واى خلاف او زعل بينى وبينك هيفضل بينا .
نظر اليها ادم وشعر بندم شديد ولكنه اخفاه سريعا : يعنى مش هتفضفضى لصاحبتك او مامتك معروف ان البنات رغايه .
يارا بابتسامه : هقولهم ايه انا نسيت كل حاجه اصلا . صمتت قليلا ثم قالت : بس بشرط .
تطلع اليها ادم باستغراب وتساؤل : ايه !!

يارا : تقولى على اسبابك ليه عملت كده ليه بعدت ليه بتنتقم منى معقول كل ده علشان موقف العربيه وعلشان ضربتك بالقلم بس كل الحب اللى كان فى عينك ليا كذب انت اه مقلتليش بحبك بس انا حستها فى تصرفاتك وكلامك وكل حاجه معقول كله كدب قولى يا ادم ليه عملت كده ليه بتقسى عليا ليه اوقات احس انك بتحبنى واوقات احس انك بتكرهنى ليه ممكن تريحنى وتقولى .

تطلع اليها ادم قليلا ثم سحب يده من يدها ونظر امامه وقال بغموض قاتل : هتعرفى كل حاجه النهارده او بكره بالكتير هقولك كل حاجه كل حاجه علشان اريحك وارتاح .
ضحكت يارا ونظرت من النافذه بجوارها : طب سوق بسرعه بقى .
كلا منهم تائه فى افكاره هل معرفه الحقيقه تريح حقا او ستكون سبب تعب وتعاسه على رؤوس ابطالنا فلنرى ما يخبأ لهم القدر ..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا