قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الأربعون والأخير

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الأربعون والأخير

وصل ادم اخيرا للشاليه وقف بالسياره وخرج منها مسرعا غير مبالى ماذا سيحدث له بالداخل !
ولكن تقدم منه حازم وامسكه قائلا: انت اتجننت ! مش هينفع ناخدها عافيه يا صاحبى ؟
ادم وملامحه تنطق بالحده والغضب والتوعد: انا مش هستنى دقيقه يا حازم .
طارق: وهتستفاد ايه اما تلاقى رصاصه راشقه فيك وتقع جنبها ؟.
زفر ادم بقوه ضاربا باب السياره بغضب .

حازم: هندخل انا وطارق من قدام علشان نشتت انتباهم ولف انت من ورا .
اومأ ادم وتحرك ..
اتجه طارق وحازم للبوابه الرئيسيه واخفى وجهه بيده رأه شخص كان يراقب المدخل ...
فهاتف توفيق: ايوه يا باشا فى رجلين بيقربوا من المدخل .
توفيق ناظرا لوليد: دول عرفوا المكان ازاى !..
الرجل: مش عارف يا باشا نخلص عليهم .
توفيق: سلموا عليهم كويس وبعدين ابعتوهم ليا .
الرجل: اوامرك يا باشا .
التف لوليد: عرف مكانا ازاى ؟

وليد: معرفش ..
توفيق بضيق: يعنى ايه معرفش مكلمتوش خالص .
وليد: لا مكلمتوش .
توفيق: امال وصل ازاى ؟ انت مش قولتلى انه مش هيعرف المكان ده خالص غلطاتك كترت يا وليد .!
ظل وليد يتذكر ويفكر كيف يمكن لادم ان يصل لمكانهم بهذه السرعه ؟

وسرعان ما تذكر ان هاتفه سقط بغرفه بسمه صر اسنانه بغضب واتجه لغرفتها كانت منطويه على نفسها فى جانب الغرفه ...
دلف اليها وامسكها من شعرها لتقف امامه وهى تمسك رأسها متألمه .
وليد بغضب: انتى مسكتى تليفونى ؟
بسمه بتوتر: تليفون ايه انا ممسكتش حاجه .!
صفعها وليد بقوه: اتصلتى بحد من تليفونى يا بسمه ؟

صرخت بسمه وهى تتألم: اه يا وليد اتصلت ... اتصلت بطارق .. اتصلت بأهلى ورجاله عيلتى .. اتصلت بالناس اللى هتحمينى من ابن عمى يا ابن عمى ...
صفعها وليد مره اخرى والقى بها على الارض بقوه وخرج واغلق الباب خلفه بقوه .

اتجه وليد لغرفه يارا نظر اليها وهى ملقاه على الارض بدأ الشيطان يلعب بعقله ونفسه الاماره بسوء ترفض تركه ...
اتجه اليها مسح على شعرها بهدوء ثم رفع رأسها ليضعها على قدمه ويمسح على وجهها برقه بينما هى بدأت تستعيد وعيها فتحت عينها رأت شخصا امامها ولكن ملامحه غير واضحه فتمتمت بتساؤل: ادم .!؟
امسك وليد يدها ورفعها مقبلا اياها قائلا: انا جنبك يا حبيبتى حقك عليا معرفتش احوشه عنك ..
بدأت رؤيتها تتضح تدريجيا حتى رأته تماما انتفضت وحاولت الابتعاد عنه وهى تتألم فكل انش بجسدها يؤلمها كالجحيم .. سقطت رأسها عن قدمه وهى تدفعه بيدها..

فاقترب منها مجددا قائلا: متبعديش عنى انتى هتبقى ليا .. صدقينى هاخد بالى منك .. عارفه انتى فيكى شبه من نيفين اوى .. انا هحبك زى ما حبيتها ...
ابتعدت يارا عنه وحاولت بكل بما تبقى لديها من طاقه ان تدفعه عنها ...
ولكن وليد كان مغيبا كان كمن فقد عقله فأكمل وهو يقترب منها: عارفه مكنتش حلوه اوى بس انا كنت بحبها اوى .. كانت طيبه وروحها حلوه .. كنت دايما برتاح لما اتكلم معاها .. كانت بتسمعنى كأنها امى .. كنت بحب اشوفها وابص لعنيها .. كنت بحب امسك ايدها اوى .. كنت بحبها اوى بس...

ثم امسك يارا من يدها بعنف مانعا محاولاتها الفاشله فى الابتعاد عنه وضغط على معصمها قائلا بنبره غاضبه: بس ادم حرمنى منها .. صمم انى ابعد عنها .. انا كنت بقابلها هنا فى الشاليه ده .. كنا بنقضى فيه اجمل اوقاتنا .. بس ابن الشافعى لما عرف جالنا هنا وزعق ليها جامد وطردها من هنا وهددها لو قربت منى تانى هيبهدلها .. وهى مكنتش قده خافت وبعدت عنى ولما اعترضت وحاولت امنعها او اقرب منها رفضت خالص ترجعلى .. يرضيكى اللى جوزك عمله ده ؟ يعنى ايه المشكله فيها ! بيبعدها عنى ليه ؟

ثم تحولت نبرته للاستعطاف وهو يرقق قبضته على يدها التى تحاول هى سحبها بكل قوتها وهى تبكى وتستغفر ربها وتدعوه ان يحميها ويفرج كربها: عارفه بعدها عنى ليه ؟ عارفه كان شايف مشكلتها ايه ؟ انها كانت بنت هوى ...
انا اصلا اتعرفت عليها من كده ...
ثم نظر ليارا التى تحولت ملامحها للصدمه والدهشه معا وظلت تنظر اليه غير مصدقه ما يقوله !
اكمل وقال قال بحزن: هو الشغل عيب ! يمكن شغلها مكنش صح بس انا مكنتش معترض ؟

انا كان كفايه عليا تبقى جنبى ومعايا .. ايوه مش اول راجل المسها بس لما كانت معايا محدش لمسها غيرى .. مش ربنا بيقبل التوبه ؟! هى كانت هتوب وتبقى ليا انا بس .. وانا كنت عايزها تفضل جنبى .. بس ادم مرضيش ؟ ازاى واحده زى دى تدخل عليتنا ؟ وقعد يدينى محاضرات ومواعظ .. ازاى تأمن واحده على بيتك وهى مش امينه على نفسها ؟ ازاى تجيب ولاد ودى تبقى امهم ؟ ازاى اصلا تعيش فى الحرام ؟ وازاى ! وازاى !
ثم اضاف بغضب: هو ماله ! يدخل ليه ؟! انا بحبها وهى بتحبنى هو يتحشر ليه ؟ وبعدين انا اصلا اكبر منه يعنى ملوش يكلمنى ولا يحاسبنى ...
كانت يارا تشعر بالذهول و رأسها تدور ...

كيف يعيش انسان هكذا ؟
كيف يتهاونون فى حرمات الله هكذا ؟
من هذا ! هل هذا من خلفاء الله فى الارض ؟
هذا ليس ببشر سوي .. هذا مجنون .. مختل عقليا ...
ظلت تبتعد عنه وتسحب يدها من يده ولكنه اطبق عليها وقال: اقولك على كمان سر ؟

لما عمى عادل عرف انى بحب نفين كان مضايق اوى لانه خاف انى اتعلق بها واخرج عن طوعه ومساعدوش فى انتقامه من اخوه فقرر يبعدها عنى نهائى ... عارفه عمل ايه ؟ سفرها بره .. خلاها تبعد عنى خالص ... علشان كده انا خليت بنته تدفع ثمن اللى عمله وانتقمت منها ... بس هى حبتنى ! ثم ضحك بصوت عالى: الغبيه حبتنى بس لسوء حظها حبتنى فى انتقامى ... ثم اضاف بنبره ماكره: بس انا مسبتوش على كده .. دا انا فضلت ابوظ فى شغله علشان توفيق يخاف منه لننكشف بسببه .. وفعلا حصل وامر توفيق بقتله ... ثم ضحك بشر وابتسامه انتصار تشق وجهه: فاقتلته ! ايوه انا قتلته بايدى ! كنت مبسوط وانا شايف دمه بيتصفى قدامى .. حسيت انى اخدت حقى ...

ثم نظر ليارا وقال بلهفه: اوعى تخافى منى .. انا بحبك ومش هأذيكى .. اوعى تخافى خالص .. انا هقتل ادم ونتجوز انا وانتى .. متزعليش مش هخليه يبعدك عنى وانتى هتحبينى والله صدقينى ...

رفع يده يمسح على شعرها فصرخت يارا دافعه اياه بقوه لتنهض واقفه وهى تترنح لتستند على الحائط خلفها وتصرخ فيه وهى تبكى بهستريا: انت ايه ؟انت لا يمكن تكون بنى ادم ! انت شيطان .. شيطان !  انت ازاى تتكلم كده ؟ انت بتتكلم عن قتل وموت ؟ انت ازاى مش خايف من ربنا ؟ حسبى الله ونعم الوكيل ... ربنا ينتقم منك ... حسبى الله ونعم الوكيل ...
نهض وليد ليقف امامها: يارا انا بحبك صدقينى ..

دفعته بعنف صارخه فيه بغضب: انت مينفعش تتكلم عن الحب اصلا ! انت واحد مجنون ... مجنون انا بكرهك .
اتجه وليد اليها امسكها من ذراعها يهزها بعنف ويقول بهستريا: انا مش مجنون .. انا مش مجنون .. هما غلطوا فى حقى وانا بنتقم منهم ... انا بحبك ... انا مش مجنون ... مش مجنون افهمى ...

وبدون شعور منه ظل يضربها بقوه وعنف وهو يردد: انا مش مجنون مش مجنون .
بينما هى تصرخ وتبتعد عنه حتى سقطت على الارض كالجثه الهامده .
دلف توفيق وابعد وليد عنها الذى استمر بضربها حتى بعد ان سقطت واخذه معه خارجا من الغرفه ...

اما بالخارج استطاع ادم الدخول بالفعل بعد ان اصبح كل تركيز الرجال على المدخل والرجلين القادمين فقط .
تسلل من باب خلفى فهو يعرف هذا الشاليه جيدا .. ادخله هذا الباب على المطبخ بالدور السفلى .. دخل بترقب وعيناه ترصد المكان كعينى الصقر .. استمع لصوت صرخات صادره من الاعلى فعرفها على الفور .. كيف لا يعرفها !

شعر بقلبه يخرج من مكانه .. وقف مكانه ليعرف مكان الصوت ... صعد على السلالم مسرعا .. وجد رجلين بالاعلى اشتبكوا معه .. ولكن صاحب العقل لا يقف فى وجهه الان استطاع ادم ببساطه اسقاطهم على الارض يترنحون من الالم .. وفجأه فتحت غرفه ليخرج منها وليد وتوفيق ويقفون امام ادم الذى ينظر اليهم بنظرات متوعده ... هو لن يفعل بهم شئ ! فقط يرغب بتهشيم رأسهم .. واخراج قلوبهم من مكانها .. وتحطيم اوصالهم ...

بالخارج اتشتبك حازم وطارق مع رجال توفيق ولكن لم يكن عددهم كبير فاستطاعوا السيطره عليهم والافلات منهم لا يمنع ذلك انهم تلقوا العديد من الضربات ايضا...
صعد طارق وحازم للاعلى ليجدوا ادم يقف بمقابله وليد وتوفيق .
وليد: اهلا اهلا منور يا ابن عمى .
ادم بصوت هادئ يملؤه التهديد: فين مراتى ؟
توفيق: ما تسيبها تونسنا شويه ..

حازم: وليد بلاش اللعب بالنار فين البنات .
وليد بتهكم: النار ههههههه سلامات يا جدع انت فاكرنى خايف ..
لم ينتظر ادم اكثر كان يوجد غرفتين اخرين بالطابق فاتجه لواحده منهم وقبل ان يفتح الباب اتجه اليه وليد وامسك ذراعه قائلا: لسه متكلمناش .
توقف ادم ثوانى ثم على غفله استدار لتستقر يده بوجه وليد فى لكمه عنيفه .. عاد وليد على اثرها بضع خطوات للخلف قبل سقوطه ارضا ...
فتح ادم الباب لتشهق بسمه خائفه ينظر اليها ادم بحزن على مظهرها ولكن عقله وقلبه تمزقوا لمجرد شعوره ان يارا اصبها مكروه .. شعر بالدماء تغلى بعروقه وتندفع لوجهه استدار لهم مشيرا لطارق وحازم قائلا: بسمه ...

اتجه توفيق للغرفه الاخرى فاتحا بابها ودلف ليمسك كرسى ويجلس عليه امام يارا الفاقده لوعيها .. يدلف وليد خلفه ...
بينما يقف ادم امام الغرفه يخشى دخولها بدأ قلبه يدق بعنف .. عيناه تزوغ هنا وهناك .. مفاصله ترفض التحرك .. رفع يده وضغط على شعره بقوه ...
توفيق بخبث: اتفضل يا ابن الشافعى اتفضل يا كينج مش عايز تشوف السينوريتا بتاعتك تعالى !

نظر حازم لطارق مشيرا اليه ان يذهب لبسمه اتجه طارق لغرفتها .. وبمجرد رؤيته اتجهت اليه مسرعه ولكن ما كادت تقف حتى سقطت مره اخرى ...اتجه اليها طارق بلهفه وامتلئت عينه بالدموع .. شعر بقلبه يتمزق من رؤيتها هكذا ...
بسمه: اتأخرت عليا يا طارق .
طارق باختناق: انا اسف غصب عنى .
بسمه ببكاء: انا كنت خايفه اوى يا طارق ضربنى جامد اوى انا بكرهه بكرهه .
طارق بغضب: ودينى ما هرحمه .
قالت بسمه بسرعه: يارا عامله ايه ؟

طارق: ادم وحازم راحوا ليها ..
نظرت اليه بسمه قائله: عارفه انه مش وقته .. ولا مكانه .. ولا حتى ينفع اقولك كده دلوقتى لانك لسه لا جوزى ولا حتى خطيبى ... بس انا النهارده بس اتاكدت قد ايه بحبك ...طارق انا مش عايزاك تبعد عنى تقبل تتجوزنى .!
الجمت المفاجأه طارق لم يستطع التحدث او الرد عليها ظل ينظر لعينها لا يدرى بما يجيبها وقف بعدما كان يجلس بجوارها على الارض ظل متسمر فى مكانه ينظر للفراغ لا يصدق ما قالت وما تطلب هو لا يحلم لا يدرى لما قال ذلك او كيف خرجت ولكنه قال: مش وقته لما نخرج نبقى نتكلم ..
شعرت بسمه بالاحباط والخجل وظلت تحاول النهوض ولكن كان الموضع شاق عليها جدا .

في هذه اللحظه وصل خالد والقوات معه انتشرت القوات تحاوط المكان وبدا البعض بالتسلل للداخل .

دلف ادم على يارا وبمجرد رؤيتها توقف قلبه .. رفضت دماؤه التحرك .. حُبست انفاسه ..عجز عن التنفس اختناق اصابه .. نظر اليها بذهول ودهشه اقترب منها بخطوات بطيئه يتفرس فيها .. وجهها الملئ بالكدمات والجروح .. الدماء تخرج من فمها وانفها .. خصلات شعرها المتمرده على الارض .. ملابسها الممزقه .. انفاسها البطيئه .. عينها المغلقه ...
امال راسها قليلا ليجد بقعه دماء اسفل رأسها ...

بدأت عيناه تحتد ... وانفاسه تخرج دفعه واحده .. احمرت عيناه بشده .. نزع الجاكيت الخاص به ووضعه على جسدها .. سحب حجابها وضعه على شعرها ليخفيه تماما .. وهى جثه بيده لا تتحرك ...

نهض ادم بهدوء والتف ينظر لتوفيق ووليد بينما اتجه حازم ليارا لتخونه دموعه وتسقط على وجهه لرؤيه اخته بهذا المنظر سقط على ركبتيه امامها ورفعها عن الارض وضرب على وجنتها بخفه محاولا افاقتها ولكنها لا تستجيب .
بينما تحرك ادم باتجاه توفيق ووليد قائلا بصوت قاسى غاضب: قولى سبب واحد ميخلنيش اموتك دلوقتى !
فى الواقع توفيق لا يخشى احد ولا يهاب شئ ولكن منظر ادم جعل الخوف يدب فى اوصاله ..
توفيق بخوف: ابن عمك اللى ضربها انا مليش دعوه ...

نقل ادم نظره لوليد: انت كده كده ميت صح ...
تحرك ادم خطوه اخرى فأخرج توفيق سلاحه مصوبا اياه باتجاه ادم: لو قدمت خطوه كمان هقتلك ..
ادم بابتسامه شر واصرار: تفتكر انى هخاف محدش هيرحمك من ايدى بابن الكيلانى ..
اطلق توفيق رصاصه طائشه ليربك ادم ولكن لم يهتز ولا يرف له رمش .
ولكن على اثرها فتحت يارا عينها بتوجع وعندما رأت حازم احتضنته بشده وبكت بحرقه ...

استمع ادم لصوتها فالتف ناظرا اليها ولم يزيده ذلك الا عنف وشراهه فالتف اليهم ..
ولكن صوتها اوقفه: متوسخش ايدك بيهم ادم ... علشان خاطرى سلمهم للبوليس ... متأذيش نفسك ... علشاني يا ادم متأذيش نفسك ..
صوب توفيق مسدسه تجاهها وهنا فقط سقط قلب ادم ولكن وليد امسك يده قائلا: انت اتجننت بتعمل ايه ؟
توفيق: ملكش دعوه انا حر .

دفعه توفيق بحده فغضب وليد صارخا: تصدق انت حلال فيك الموت وهجم عليه ...
حاول توفيق ان يتحاشاه وعندما استنفذ صبره دفعه بقوه مصوبا المسدس باتجاهه نظر اليه وليد بدهشه ابهذه السهوله يتخلى عنه !
ادم بتحذير: توفيق ملكش دعوه بوليد حسابك معايا مدخلش حد منهم .
نظر اليه وليد بصدمه ..
اادم من يدافع عنه !
ادم من يطلب عدم ايذائه !

تذكر وليد على الفور كلمات بسمه بأن اى من معه لن يساعده اذا كان فى مأذق ولكن ابن عمه سيقف معه ..
ظل وليد ينظر لادم تذكر لحظات طفولتهم ..
كيف كانوا يتشاكسون .. يضحكون .. يتشاجرون .! كيف دافع ادم عنه ووقف بجواره كثيرا ! كيف كانوا عائله ! ترقرقت الدموع بعينه .. وشعر بألم يغزو قلبه يشعره بالندم ... نادم لانه اختار الجانب الخاطئ ...

بينما ضحك توفيق بشده: انت انت بتقولى مأذيش وليد ؟ ايه هتضحى بحياتك علشانه .؟
ادم بجديه: خلى الموضوع بينا .. خرج وليد يا توفيق ..
ظل توفيق يصوب مسدسه باتجاه وليد فتحرك ادم ليقف امامه: توفيق ...
ظل وليد ينظر اليه بجمود لا يستوعب ما يفعله !كيف يضحى بنفسه من اجل من اوقعهم بهذا الموقف ؟ من اذى زوجته .. من قتل زوجه اخيه الاخر .. من فعل كل ما حرمه الله من اجل شهواته وملاذه الشخصيه .. كيف يدافع عنه ؟

توفيق: يعنى انا ليا مزاج افرغ رصاص مسدسى اموت مين ؟ شوفت انا طيب وبسألك اهه !
ادم: انا قلتلك الموضوع بينى وبينك وانا قدامك ..
سحب توفيق السلاح معمرا اياه وضع يده على الزناد فصرخت يارا بخوف وبكاء نظر اليها وليد وشعر بمدى خوفها على زوجها ...
ضغط توفيق الزناد فدفع وليد ادم بقوه
لتستقر الرصاصات بجسد وليد بينما يارا تصرخ وتنتفض باحضان حازم بينما يصرخ ادم: ولييييييد ...

عندما استمع خالد بالخارج لصوت الرصاص والصراخ دلف مسرعا واعطى امر للرجال بالتدخل .
كان طارق عاجزا عن التصرف فبسمه لا تستطيع الحركه ولكن عندما استمع لصوت الطلقات الناريه نظر لبسمه وامرها بعدم التحرك وخرج مسرعا ولحقت به بسمه ..
رفع توفيق سلاحه بوجه ادم الذى اصبح كالبركان الثائر .
توفيق بضحكه خبيثه: اتشاهد على روحك يابن الشافعى ...

وانطلقت الرصاصه ولكن لم تستقر بجسد ادم وانما استقرت برأس توفيق فخالد هو من اطلق النار ليسقط توفيق على الارض جثه هامده ...
جثى ادم على ركبتيه بجوار وليد: وليد فوق فتح عينك ...
وليد بضعف: خايف عليا يابن عمى ...
ادم بغضب: انت اخويا يا حيوان اخويا ...
تجمعت الدموع بعين وليد وقال: انا مستاهلش .. انا اخرتى كده .. عشت طول حياتى حاقد عليك .. عشت طول حياتى بتآمر ضدك .. هى دى نهايتى يا بن عمى .. هى دى نهايتى . ..

كانت يارا وبسمه يبكيان بحرقه .
اقترب حازم منه: انت اللى اخترت النهايه ...
فرت الدموع من عينى وليد وقال: عارف وعارف ان دنيتى مفهاش حاجه واحده تشفعلى ... ثم نظر ليارا قائلا: سامحينى .. ولو مقدرتيش حقك .. حقك تدعى عليا حتي ... توفيق مات وانا هحصله ... ومتقلقيش ربك هياخد حقك ...
يارا ببكاء: ربنا يرحمه وانا مسمحاك وربنا يسامحك ربنا يسامحك ...
اغلق وليد عينه وقال: ااااااه بتدعى ليا ليه ! انا مستاهلش ...
ثم نظر لبسمه التى كانت تنظر اليه ببكاء صامت ولم يتحدث ولكن عينه قالت الكثير انفجرت بسمه باكيه وسقطت على الارض فاسندها طارق التى خانته دموعه هو الاخر .

نظر وليد لادم: قول لامى تسامحنى يا بن عمى .. ان عارف انى معملتش حاجه ليها .. عارف انى مكنتش ابن تتشرف بيه .. عارف انى خذلتها كتير ...
انهمرت دموعه بشده وهو يخرج انفاسه الاخيره: بس والله بحبها ونفسى ترضى عنى وتسامحنى .. قولها تسامحنى يا ادم ... واعتذر لابويا وقوله ان مش غلطه .. مش غلطه ان ابنه بالبشاعه دى .. اعتذر له وخليه يسامحنى .. انا مرفعتش راسه بس لو هيقدر يسامحنى قوله يسامحنى وكم...
وانقطعت الانفاس لتخرج روحه وتصعد لبارئها لتصرخ بسمه باكيه ويغمض ادم عينه قائلا: انا لله وانا اليه راجعون ...

بينما خرجت صرخه من يارا ولكن ليس بسبب ما حولها ولكن بسبب الم يمزق معدتها وضعت يدها على بطنها وهى تأخذ انفاسها بصعوبه ...
فزع ادم واقترب منها حاملا اياه ليجد اسفلها بركه من الدماء فجن جنونه وهى تصرخ بين يديه .. خرج مسرعا بها وبمجرد ان وضعها بسيارته اطلقت صرخه هزت الارجاء من حولها لتسقط فاقده للوعى ...
صعد حازم مع طارق بالسياره من سيارات الشرطه ومعه بسمه ولحقوا بهم على المشفى بينما اتصل عامر بالاسعاف الذى حضر وحمل جثتى وليد وتوفيق .
لتبقى الدماء تغطى المكان فقط .

فى المشفى .
خرجت الطبيبه من غرفه يارا .
ادم بلهفه: طمنينى يا دكتوره .
الطبيبه: مدام يارا بخير الحمد لله بس للاسف مقدرناش ننقذ البيبى وكمان انا مضطره ابلغ لان دى مش حادثه عاديه ...
حازم بصدمه: بيبى !
الطبيبه: انتو مكنتوش تعرفوا انها حامل ؟

اغمض ادم عينه قائلا بهدوء: كنت عارف ... واصلا دا اختطاف مش حادثه .
الطبيبه: هى للاسف اظاهر انها تأذت جامد لان الرحم تتضرر ودا اللى ادى لسقوط الطفل وكمان مش كده بس الضغط النفسى والتوتر كل ده احنا اصلا بننصح الامهات اللى فى بدايه حملهم يتجنبوه على العموم هى شخصيا هتبقى كويسه مع العلاج .
حازم: شكرا يا دكتوره .
الطبيبه: مين جوزها .!
نظر اليها ادم قائلا بهدوء: انا ...
الطبيبه: طيب ممكن ثوانى .

ابتعدت الطبيبه قليلا وقالت: بص يا استاذ الاصابه الداخليه للرحم مش سهله هى اه هتتحسن مع الوقت بس طول فتره العلاج لازم يتمنع الحمل لان لو حصل حمل يا اما هيجهض الجنين ياما هيأثر على صحه الام لان وضع الرحم ميسمحش انه يتحمل جنين ومينفعش الموضوع يتجاهل لازم تمنعه فتره لغايه ما تتحسن تماما ولو ما عملتش كده ممكن الضرر يتضاعف ولا قدر الله متقدرش تخلف تانى وانا مقدرش اقولك الفتره دى قد ايه ممكن شهر او اثنين وممكن سنين وطبعا تقبل الام عاده للموضوع ده بيبقى صعب وهتبقى محتاجه ليك جدا جنبها حاول تساندها معنويا لانها مش هتبقى عايزه غيرك جنبها ...

اومأ ادم وغادرت الطبيبه
اسند ادم ظهره للحائط بتعب وارهاق .. حزن بشده على طفله الذى توفى .. تمزق قلبه على تألم حبيبته بهذا الشكل .. كيف ستتحمل الخبر ؟ بالتأكيد كانت فرحه .. كانت امنيتها الوحيده انجاب طفل منه ... وعندما تتحقق تتسرب من بين يديها كأنها سراب ...!
اتجه اليه حازم ربط على كتفه: ان شاء الله هتبقى كويسه لازم تكون جنبها دلوقتى ...
اغرورقت عيناه بالدموع قائلا: مش قادر ادخل لها يا حازم مش قادر اشوفها قلبى وجعنى اوى ... يارا يارا يا حازم يجرلها كل ده .. يارا اللى عمرها ما اذت حد .. اتأذت بسببى انا اكتر انسان سببتلها الوجع يا حازم .

اندهش حازم من شكل ادم ...
من كان يقف كالحائط فى ظهر الجميع الكبير قبل الصغير .. كان يتصدى اى مشكله بقلب قوى لا يهاب شيئا .. لا يضعف ابدا .. كانت قوته وجبروته لا مثيل لهم .. كان اكثر من يتحمل الالم والصدمات .. ينهار هكذا لم يرى احد دموع ادم حتى فى وفاه والدته كان عصبيا هائجا ولكن لم يبكى ...
يااااه الله فلتكن رحيم بعبادك . ..
جاء طارق قبل ان يقول ادم كلمه واحده .
طارق: بسمه فاقت وبقت كويسه شويه كدمات كده بس ..

حازم: طيب الحمد لله ... على فكره زمان الناس فى البيت قلقانين علينا جامد احنا مكلمنهمش .
ادم بعدما استعاد نفسه قائلا: ملوش لازمه العيله كلها تتجمع هنا انا هشوف ينفع نخرج امتى واذا كان ينفع نمشى نمشى ..
اتجه ادم للطبيبه التى اخبرته انها فقط تحتاج للراحه والعنايه ويمكن الاهتمام بذلك فى المنزل .
واتجهت اليها لتطمأن عليها دلفت عليها الطبيبه كانت يارا بدأت تفيق .
الطبيبه: حمدلله على سلامتك .

يارا بوهن: الله يسلمك ... ثم وضعت يدها على بطنها واغرورقت عينها بالدموع قائله: ابنى ..؟!
قالت الطيبه وهى تقيس النبض: للاسف مقدرناش ننقذه .
اغمضت يارا عينها بألم وشهقه صغيره تخرج منها وقالت: اللهم اجرنى من مصيبتى واخلفنى خيرا منها .
مسحت الطبيبه على رأسها وقالت: جوزك بره ومعاه شابين وعايزين يطمنوا عليكى ادخلهم .
نظرت اليها يارا وقالت بترجى: ممكن اطلب مش حضرتك طلب .
الطبيبه بابتسامه بشوشه: اكيد اتفضلى..

يارا بنبره خافته يبدو بها الوجع الذى تعانيه: ممكن متقوليش لحد على البيبى محدش كان يعرف عنه خالص ومش عايزاهم يزعلوا .
الطبيبه باشفاق عليها: بس انتى محتاجه حد يواسيكى ويبقى جنبك .
يارا بابتسامه متألمه ودموعها تشق طريقها على وجنتها: مفيش حاجه ممكن تواسى ام فقدت طفلها يا دكتوره ...
نظرت اليها الطبيبه بحزن وخرجت طمأنتهم على حالها وقالت: على فكره طلبت منى مقولش لحد على موضوع الجنين وقالتلى ان محدش يعرف ومش عايزه حد يزعل .. الانسانه دى بجد رقيقه اوى خدوا بالكم منها ربنا يصبرها .

اومأ ادم بوجوم .
ذهبت الطبيبه لتكتب لها تصريح بالخروج وذهب معها حازم .
اتجه ادم اليها بخطوات مضطربه فتح الباب بهدوء اطل برأسه ليجد ملاكه الصغير تنظر للنافذه بالغرفه وهى شارده تضع يدها على بطنها تبكى بصمت ... هل يشعر احد بالنار داخله ... روحه تتحرق ... يتعذب لرؤيتها هكذا ...
دلف وجلس بجوارها التفتت اليه امسك يدها مقبلا اياها برقه وقال: حمدلله على السلامه .

نظرت اليه يارا ثوانى ثم ما لبثت انا تعالت شهقاتها ليضمها هو بقوه لاحضانه مخرجا تنهيده متألمه وهى تنتفض بين يديه ...
هو ملجأها الوحيد عندما شعرت انها على حافه الموت لم يؤلمها شئ سوى انها لن تراه مجددا .. لن تستمع لصوته وتشعر بدفئ حضنه .. لا تستطيع الهروب منه فكلما حاولت تهرب منه اليه ... كانت تحمل طفله بجوفها .. كانت ستصبح ام لابن منه .. كانت سترتبط به اكثر بطفل يملئ حياتهم .. لكن يشاء الله ويكون ما شاء ... فما نحن لنتعرض على اراده المولى ...

ربت ادم على ظهرها مغمضا عينه بعد ان لمعت بالدموع قائلا: انتى عارفه ان ربنا عمره ما اختار لينا حاجه وحشه ... ربنا بيحبنا اوى يا يارا علشان كده مش عايزك تزعلى على حاجه اختارها ربنا ... ربنا مش رايد يجيلنا اطفال دلوقتى واحنا راضيين ومش عايزك تكونى صابره لان مفيش قدامك حل تانى لا انا عايزك تكونى راضيه انا راضيه يارب بكل اللى تكتبه ... فاكره قصه الخضر لما قتل غلام صغير فصاح فيه سيدنا موسى ازاى يقتل نفس بغير حق وكان غلاما صغيرا فاكره ... فاكره رد الخضر عليه كان ايه ؟ قاله ان الغلام ده كان مكتوب فى علم الله كافرا وكان ابوه وامه مؤمنين فخشينا ان لو بقى الغلام حيا لحمل والديه على الكفر والطغيان فأراد الله ان يبدل والديه من هو خير منه صلاحا ودينا وبرا بهما ...

يعنى يمكن دلوقتى تكونى زعلانه عليه بس لو كان جه كان بقى بعيد عن ربنا .. ويمكن كان بقى مش صحيح جسمانيا .. ويمكن كان ولد باعاقه او نقص معين ويموت بعد مده صغيره وتبقى اتعلقتى بيه اكتر  .. علشان كده يا حبيبتى عايزك قويه راضيه بقضاء ربنا وقدره وتعرفى ان كل امر ربنا بيختاره هو الصالح والخير لينا .. يمكن متعرفيش حكمته ايه بس اللى اكيد تعرفيه ان ربنا عز وجل ادرى بينا وبنفوسنا " ولا يكلف الله نفسا الا وسعها " اصبرى واحتسبى واعرفى ان اى حزن او هم ربنا بيرفع بيه درجاتك وبيكفر بيها عن سيئاتك وطبعا انتى عارفه حديث الرسول اللى بيقول " لا يصيب المؤمن من هم، ولا غم، ولا اذى، الا كفر الله به عنه حتى الشوكه يشوكها.. . "

رحمه ربنا كبيره وواسعه الجأى اليه وهى هيصبرك ربنا بيقول " وبشر الصابرين " وكمان " لكل اجل كتاب " اصبرى يا يارا وربنا عمره ما هيخذلك ابدا ...
كانت يارا قد سكنت بين ذراعيه تستمع لكلماته التى يقولها فكانت تشبه المخدر الذى وضعه ليطيب جرحها ...
ابعدت رأسها للخلف قليلا ناظره لعينه التى ذرفت الدموع وقالت: ربنا يخليك ليا انت مش عارف انا كنت محتاجه الكلمتين دول قد ايه ..؟!
ثم استدركت شيئا وقالت: بس انت عرفت منين ؟!.
ادم بهدوء وهو يمسح دموعها: بسمه قالتلى لما كلمتنى انا الوحيد اللى عرفت بس الدكتوره دلوقتى قالت قدام حازم .
يارا: بسمه عامله ايه ؟ وازاى اصلا كلمتك ؟!

ادم: بسمه كويسه لكن ازاى كلمتنا معرفش احنا لقيناها بترن على تليفون طارق .
يارا: الحمد لله على كل حال .
انا مش عايزه حد يعرف حاجه وكفايه قلقهم علينا .
ادم: تمام وانا هنبه على حازم وبسمه .
يارا: انا عايزه اروح .
ادم: يالا قومى .

اسندها ادم وعندما وجدها تتحرك بصعوبه حملها وسط اعتراضها ووضعها بالسياره ولحق بهم حازم وطارق وبسمه يسندها احدى الممرضات .
اتجهوا للمنزل استقبلهم الجميع والقلق بادى على وجوههم .
جلسوا بغرفه الاستقبال اراحوا يارا وبسمه كلا على الاريكه وتوالت عليهم الاسئله اين كانوا ؟ وماذا حدث ؟! وكيف هم ؟! وكيف مرت اليوم عليهم ؟!  وكانت بسمه من تسرد المعظم مع حذرها بعدم اخبارهم عن حمل يارا كما اوصتها .
امينه بأسى: ربنا يسامحه ويغفرله .

ندى: بس انتو متبهدلين اوى ربنا ينتقم منهم .
يارا بتعب: حرام عليكى يا ندى متدعيش عليهم دول دلوقتى بين ايدين ربنا .
ندى بضيق: مش قصدى بس دول ميستهلوش حتى الرحمه ازاى يعملوا فيكوا كده .؟!
مريم: الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول " لا تسبوا الاموات فإنهم افضوا الى ما قدموا " يعنى خلاص بقى بين ايدين ربنا هو يحاسبه .
ندى: عليه الصلاه والسلام ربنا يسامحهم بقى .
بسمه بمرح: بس انا اضربت ضرب مضربوش حرامى غسيل على السطوح .
ضحك الجميع عليها .
ساره: الحمد لله انكو بخير انا كنت هموت من القلق لدرجه انى حسيت ان البيبى ذات نفسه قلق معايا ...

ابتسم الحاضرين ما عدا يارا التى مرت ساحبه حزن بعينها .. وشعرت بغصه مؤلمه بقلبها ..
لاحظها بسمه وحازم وبالطبع ادم فهم فقط من يعرفون ..
تنهدت بحزن وكان يبدو عليها الارهاق الشديد لذلك لم تستطع الجلوس معهم طويلا فاستأذن ادم وذهب بها لمنزلهم وبمجرد ان دلفوا اخذت حماما سريعا وهو ايضا وغطوا فى نوم عميق حاضنا اياها بين ذراعيه مطبقا عليها كانه خائف من ان تهرب ...
بينما تنعم هى بالدفئ والامان الذى افتقدته هذا اليوم ...
وينعم هو بالراحه والاطمئنان الذى افتقدها ...

* مرت اياما تتلوها ايام تم دفن وليد حزن الجميع عليه ومن اجله فأولا واخيرا هو ابن العائله .
* بعد تحسن الاوضاع تقدم عمر لطلب مرام و استقبل مصطفى طلبه بالترحاب وتم الاتفاق بينهم .
* طلب طارق اخيرا يد بسمه من جدها ووافقت هى فورا وتزوجوا مباشره ليبدأ العناد بينهم ولكن كزوجين وكان طارق يهيم بها فكان يسمعها من الغزل والكلمات ما تجعلها تزداد عشقا له يوما بعد يوم .

* تحسنت علاقه حازم ومريم كثيرا واصبحت اكثر اهتماما به وازداد هو حبا لها .
* يسير جاسر فى طريق الشفاء بشكل ملحوظ وندى تهتم به جيدا مع حياتهم الذى يغلفها الحب والجنون .
* فرح اصبحت مختله عقليه من تصرفات مراد معها فهو يفقدها صوابها ولكن عشقته راهنها هو انها ستحبه واحبته وازداد هو عشقا لها حتى سيطرت على كيانه وعينها كفيله لتجعله يجن بها .
* بدأت اعراض الحمل تظهر على ساره الذى جن جنونها من تعليقات بطه عليها واسر يساندها وبشده وشعرت اخيرا بمعنى حياه واسره فحياتها مع اسر كانت كالاحلام.

* اروى ويوسف يعيشون حياتهم بسعاده لا يخلو الامر بالطبع من بعض المشاجرات اليوميه و فقدان اروى لاعصابها من تصرفات زياد الذى لا يمل ولا يكل ابدا من جعلها تستشيط غضبا .
* اما ادم ويارا تمتلئ ايامهم بالمغامرات الجديده ولا يخلو الامر من عناد وتحدى بينهم كان عدم الحمل يؤثر على يارا قليلا ولكن ايمانها بالله وثقتها به كبيره كانت تتابع باستمرار مع الطبيبه وتتابع ادويتها وكان ادم يساندها ويقف معها دائما وكل يوم يزداد حبهم وتعلقم ببعضهم البعض حتى صار عشقه لها يفوق الحد .

 

بعد مرور 5 سنوات .
نجد المنزل يعم بالضجه وعدم الاستقرار .. حركه هنا وهناك .. ضحكات تصدر من احدى الغرف .. وبغرفه اخرى يجلس اخرين يتحدثون بجديه بالغه .. فى المطبخ يصدر اصوات عاليه وحركه وروائح شهيه المنزل مزين بشكل خلاب ..
نرى طفل صغير يجرى بسرعه وهو يضحك بشده وتجرى خلفه والدته تمسك بالطعام بيدها وهى تصرخ به: مازن يا ولد حرام عليك قطعت نفسى اقف بقى .
مازن بصوت طفولى: مش حايز اكل متخثبيش عليا بقى يا ماما .
ساره بصراخ: انا لو مسكتك هضربك .

مازن بضحكه طفوليه مرحه: كان غيرك اشطر .
وقفت ساره واضعه يدها على خصرها تمسكه بألم: اه لو امسكك بس ..طلعت روحى .
جائت مريم على صوتها: مالك بس يا ساره ؟!
ساره وهى تلهث كمن يجى بسباق: عايزاه ياكل قبل الاحتفال بالليل بس مطلع روحى ومش راضى خالص .
وقف مازن قائلا: ماما متتكلميش مع طنط دى خاالث.
جاء حازم من خلفه وحمله فوق ذراعه قائلا: ليه بقى ..؟!
مريم: ليه كده بس يا مازن هو انت زعلان منى ...؟!

مازن بطفوليه: ايوه انا مش بكلمك انتى وطنط فرح علشان انتو شريرين .
مريم: شريرين مره واحده ليه كده طيب ..!
مازن بتذمر: علشان انتى وهى بتاكلوا العيال الثغيره واشار لبطنها قائلا: بس ربنا عاقبك وطلعلك كرش ...
انفجر الثلاثه ضحكا عليه وضعت مريم يدها على بطنها فهى حامل بالشهر الخامس وجلست على الاريكه وهى تحاول اخذ انفاسها .
انزله حازم ضاحكا: يخرب عقلك اكتر مهو خربان ..
جاءت يارا وقالت: بتضحكوا على ايه ؟!.
ساره: صحيح يا مازن مش زعلان من خالتو كمان .

اتجه مازن ليارا فحملته بخفه وقالت: حبيب خالتو يزعل منى ليه ؟!
مازن وهو يقبلها من وجنتها: لا يا ماما انا بحب خالتو مش بزعل منها ابدا ..
ساره: بس خالتو عندها نونو فى بطنها .
مازن بصدمه دفعها ووقف امامها: انت كمان يا خالتو بتاكلى الثغيرين .
جلس مازن على الارض ووضع يده على خده قائلا بحزن وخذلان: مكنتش اتوقع منك كده خالث يا خالتو انت كمان ااااه يا عينى عليك يا مازن كل اللى فى البيت بياكل الثغيرين بس انا زحلان زحلان اوى وقلبى بتقطع من جوه ...

دلف اسر واستمع لكلماته فأمسكه من ياقه تيشرته رافعا اياه بيد واحده قائلا: بتندبى حظك ليه يا بطه ؟
مازن رفع يده فى وجه والده وقال بحزم طفولى: لو ثمحت يا بابا ثبنى فى حالى انا مش طايق نفثى ولا طايق حد خالث .؟!
حازم بدهشه: ولا انت بتجيب الكلام ده منين !
مازن بغضب: متقولش ولا وبعدين بطل هزار كتير واقثر فى الكلام ..
دخل مراد ضاحكا: اراهن انه سامع الكلمه دى من ادم ...
مازن بصرخه مرحه: مراد .

مراد: يا انا ابن البطه السودا مثلا مفيش عمو انكل اى حاجه احترم انى كبير ياض .
مازن بغيظ: ما بلاش انت هقول لطنط فرح عليك ...
ضحك الجميع عليه بشده بينما كتم مراد غيظه .
فى غرفه المكتب دقت يارا الباب فأذن لها ادم بالدخول فدخلت وقالت: مش كفايه شغل كده بقى خد النهارده اجازه على الاقل ..
ادم وهو ينظر للاوراق امامه: عندى شغل مهم يا يارا هخلصه الاول ..
نظرت يارا للارض ثم قالت: ادم .

نظر اليها وجد عينها حزينه فأكملت هى: انت بتوحشنى ... الفتره اللى فاتت انشغلت عنى ومش بشوفك غير بالصدفه معقول الشغل اهم مننا للدرجادى .
نهض ادم عن كرسيه اتجه اليها وقف امامها وقبل جبينها ثم لفها ساندا ظهرها على صدره وحاوطها من الخلف واضعا يديه على بطنها المنتفخ انتفاخ بسيط وانسد رأسه على كتفها .

ادم بحنان: يسلملى المشتاق هو انا عندى اغلى منكوا دا انتو كل حياتى .
انا عارف انى مقصر فى حقكوا بس انتى عارفه انه غصب عنى .
طارق متمرمط مع بسمه فى علاج كريم .
وحازم مشغول مع مراته برضو وبيجى الشركه ساعات ساعات .
فالشغل كله عليا انا واسر .
يارا: يعنى كريم دور برد خلى طارق قاعد جنبه .. وحازم ميسبش مراته ..
اما انت سايبنى كدهون لوحدى انا وحبيب ماما يرضيك كده .

ادم بابتسامه: لا ميرضنيش خالص حقك عليا يا امو العيال
يار: لسه العيال مجوش .
ادم: متقلقيش يا حبيبتى هيجوا وهيشرفوا وهيبقوا قمر زيك كده ...

نتركهم ونذهب للخارج
جلست ندى بالحديقه الاماميه تتحدث فى الهاتف: حبيب ندى قلب ندى عقل ندى انت فين ؟!
جاسر برسميه: تمام يا فندم المهمه تمت بنجاح .
ندى باستغراب: مهمه ايه ؟
صمت جاسر قليلا ثم سمعته يزفر براحه قائلا: انتى هتودينى فى داهيه .
ندى: انا عملت ايه !

جاسر: انتى عارفه انه مش مسموح اكلمك فى الشغل وانتى مكلمانى وتقوليلى كلام خليع وفجأه الاقى اللواء داخل اضطريت اعمل انى بتكلم مع حد مهم .
ندى بضحكه: طيب ما انا حد مهم برضو .
جاسر: طيب ايه يا ست المهمه طمنينى روحتى للدكتوره ...
ندى بحزن: اه زى كل مره قالتلى مفيش مشكله خالص وكل حاجه كويسه بس دى اراده ربنا ... انا نفسى اجيب ولاد بقى بقالنا 5 سنين شحططه ودكاتره واللى مجننى ان مفيش مشكله .

جاسر بحنان: يا حبيبتى كل حاجه بايد ربنا " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم " ادعى ربنا وبعدين الولاد دول رزق ايه المشكله اما رزقنا يتأخر شويه احنا راضين صح ..
ندى: ونعم بالله راضيه يا حبيبى كفايه عليا ان انت جنبى ومعايا ربنا يخليك ليا ..
انت هتنزل امتى بقى ! السفريه دى رخمه طولت عليا وحشتنى اوى ..

جاسر: وانتى كمان وحشانى جدا انا باذن الله هنزل على النهارده بالليل يارب الحق الاحتفال .
ندى: حاول يا جاسر علشان خاطرى عايزاك معايا ..
جاسر: انتى عارفه انه بيبقى غصب عنى بس حاضر هحاول ...يالا انا مضطر اقفل لا اله الا الله .
ندى: محمد رسول الله ... خلى بالك من نفسك .

اغلقت الخط وجدت طارق وبسمه يدلفون وطارق يحمل طفل صغير على ذراعيه .
اقتربوا منها .
ندى: كيمو عامل ايه ؟
كريم: عندى برد وعايز بناديل .
ندى بضحكه: بناديل ...
بسمه بضحكه: متترقيش لو سمحتى .
ندى: الدكتور قال ايه ؟
طارق: دور برد شديد شويه محتاج كام حقنه كده .

كريم: بابا انا بش عايز حقن .
طارق: لا هناخد حقن علشان تخف وتعرف تلعب مع الاولاد بالليل .
كريم بفرحه: يعنى لو اخدت حقن هلعب بع صحابى بالليل .
ندى بضحكه: بع مين يا عم ... قول ورايا كده خمسميه خمسه وخمسين .
كريم: خبسبيه خبسه وخبسين .
انفجروا ضاحكين ...
ندى: لا انا كده اطمنت عليك يا ذات الثلات سنوات .

ووسط ضحكاتهم وجدوا مرام تدخل وعلى وجهها اثار البكاء وتحمل " مى " ابنتها الصغيره ذات عام و 9 اشهر اتجهت اليهم والقت نفسها بأحضان ندى تبكى .
ندى بخضه: مالك يا بت ايه حصل .؟!
مرام: اتخنقت انا وعمر .
وجدوا عمر يدلف خلفها وقال: هى اللى اتخنقت ومشيت من غير ما نتكلم حتى.
مرام بغضب: ما انت غلطان .؟
ندى: هشش عيب تتكلمى كده ...
نظرت مرام ارضا وصمتت دلفوا للداخل جلس مراد مع عمر وجلس معهم طارق وادم وبالطبع مصطفى .
بينما جلست الفتيات فى الخارج .

منى بحده: انتى عارفه دى المره الكام تغضبى فيها الشهر ده ! بقالك 3 سنين ونص متجوزه وبقيتى ام اعقلى بقى وسبيكى من شغل الاطفال ده ..
مرام باكيه: مهو هو غلط يا ماما .
منى: كل مره بتبقى اسبابك تافهه .
يارا: خلاص يا طنط خلينا نسمعها .. ايه اللى حصل يا مرام ؟
مرام: كنت رايحه له الكليه علشان اعملها له مفاجأه ونيجى من هناك سوا على هنا روحت على مكتبه لقيت بنتين خرجين وبيتكلموا عنه .
الفتاه الاولى: دكتور عمر ده مز اوى انا بجى مخصوص علشان اشوفه وهو بيشرح .

الفتاه الاخرى: وانا كمان وافضل اقوله مش فاهمه مش فاهمه علشان نفضل عنده كتير .
الفتاه الاولى: بس المشكله انه متجوز لو مكنش متجوز كنت اتجوزته بالعافيه .
ضحكت الفتاتان وغادرا من جوار مرام التى كانت تشيط غضبا .
دلف لغرفته وجدته جالسا على مكتبه ومعه 3 فتيات ويبتسم لهم وهم يضحكون له فازداد غضبها وطرقت الباب بعنف انتفضت الفتيات واستأذنوا ورحلوا اشتبكت مرام معه واتهمته انه يهتم بالفتيات وتركته دون اعطاؤه فرصه للرد ..
يبقى غلطان ولا لا يا ماما !
منى باستغراب: ايه اللى غلطان غلط فى ايه مش فاهمه ؟

نظرت مرام لهم جميعا وجدتهم ينظرون لها باستغراب !
فقالت: يعنى البنات يعكسوه ويقعد يضحك مع البنات جوه وانا بقى الزوجه اللى واخده على قفاها صح .
نظروا اليها وانفجروا ضاحكين .
فقالت بحنق: انتو يتضحكوا على ايه ..؟!
ندى: اصلك غبيه دلوقتى جوزك دكتور فى الكليه ومن الوارد ان بنات تروح له علشان تسأله وممكن يكون حد اتلخبط او حد قال حاجه وضحكوا عليها مش شرط يكون بيضحك ليهم يعنى .

يارا: مرام يا حبيبتى انتى غيرانه عليه مش حابه حد يقرب منه بس يا حبيبتى اوعى تخلى غيرتك تتحول لشك الدكتور عمر محترم وكلنا نبصم بالعشره انه بيحبك والا مكنش صالحك رغم انكم بتتخانقوا 15 مره فى اليوم وهو اللى بيصالحك اعقلى واوزنى الامور ومش كل مره هتروحى شايله البت وجايه انتى مبقتيش صغيره .
تذمرت مرام وصمتت وهى تعلم انهم على حق ولكنها تغير عليه وتغضب بشده ولكن الامر ليس بيده .
تم صلحهم وقضوا باقى اليوم سويا .

فى المساء اجتمعت العائله للاحتفال بعيد ميلاد مازن الرابع ...
استمعوا جميعا لانشوده عيد الميلاد وفرح الاطفال كثيرا ولعبوا اكثر وتحادث الرجال سويا وتعالى صوت ضحكاتهم .
رن هاتف بسمه فنظرت للشاشه وابتسمت بفرح فصلت الخط وقامت بتشغيل اللاب الخاص بها وطلبتها لتكلمها مكالمه فيديو بعدما هدأت الاحواء حولها وانتبه الجميع .

بسمه: سرين وحشانى يا بنت الايه اخبارك ايه وعمو وطنط وكلكو ؟
سرين: كلنا تمام الحمد لله انتو عاملين ايه ؟!
بسمه: كلنا بخير .
سرين: كل سنه وانت طيب يا مازن ..
مازن: وانت طيبه يا طنط ثرين .
سرين: عمو وطنط بيسلموا عليكو كتير .
رأفت: سلمى عليهم كتير .
سرين: عندى ليكو خبر حلو .
انصت الجميع باهتمام فأكملت: انا قررت اتجوز .

بسمه بدهشه فرحه: بجد بجد والله ولا بتهزرى .
سرين: لا والله بجد .
هنأها الجميع ...
فقالت مرام: مين بقى شاب من عندكوا ولا ايه ؟
سرين: لا من عندكوا انتم هو بشمهندس حازم مقلكوش .؟
نظر الجميع لحازم باستغراب فقال: وانا مالى !
ضحكت سرين وقالت: هنتجوز انا و رامى .
بسمه: رامى ! طب ازاى وانتى شفتيه تانى ازاى اصلا ؟

سرين: رامى جه هنا بقاله سنيتن وبيحاول معايا وكلم عمو كذا مره لحد ما حسيت انى فعلا اتعلقت بيه فقررت اقوله الحقيقه ولو وافق نتجوز ولو مش موافق خلاص وحكيتله كل حاجه ونسينا اللى فات وقررنا نبدأ صفحه جديده .
فرح الجميع لاجلها بشده ...
فقالت يارا بمرح: عارفه انا كان ليا واحد قريب بابا اسمه رامى كان راجل كبير بس كنت دايما بحب اقوله جبنه رومى .
فا سبحان الله انتي علبه سردين وهو جبنه رومى هتعملو بصراحه احلى فطار وهتجيبوا شندوتشات ملهاش حل ...
انفجر الكل ضاحكا فرحا لهذا الخبر السعيد فسرين اخطئت نعم ولكن لها نصيبها من السعاده فالله رحيم بنا رحيم بنا جدا .

ووسط فرحتهم وضعت فرح يدها على بطنها متألمه .
فقالت مرام: مالك يا بت اوعى تولدى دلوقتى .
ساره: لا يا فرح اوعى مازن هيبهدلك ان بوظتى العيد ميلاد بتاعه .
فرح بتألم: والله يا ساره شكلها كده هولد .
كانت تتألم ولكن وجع يحتمل .
انتهت سهرتهم على خير وانطلق كلا لمنزله ليلجأوا لاسرتهم التى تمنحهم الدفئ والامان والراحه .

فى وقت متأخر من الليل
صرخت فرح بوجع استيقظ مراد على صوتها قائلا بفزع: استر يارب مالك ؟
فرح بصراخ: الحقنى يا مراد شكلى بولد .
مراد: بذمتك دا وقته عايز انام ارحمينى بقالك شهر تقومينى كل يوم بالليل تقوليلى بولد .
فرح بتألم: لا يا مراد المرادى بجد بولد ااااااااااه .
مراد بريبه: انتى متأكده .
فرح بصراخ: بطل اسئله والحقنى اااااااه .
نهض مراد بسرعه وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه ارتدى ملابسه سريعا وحملها وهى تصرخ وتتلوى بين يديه .
استيقظ الجميع على صوتها ذهبوا للمشفى .

كان مراد يقطع الممر ذهابا وايابا فى توتر اتجه اليه عمر وربت على كتفه: اهدى يا عم ان شاء الخير هتبقى كويسه .
مراد: يارب يارب .
وفجأه تعالى صوت صرخات المولود .
خرجت الممرضه به قائله: الف مبروك جالك بنوته .
حملها مراد بحذر شديد وقلبه ينبض بشده فرحا بها .
عاد مراد بها للمنزل واجتمع الجميع بمنزله يهنؤنهم على ما اعطاهم الله .
ندى وهى تحمل الطفله وتمسك يدها بحنان بالغ: يااااه الله عثوله اوى .
مرام: فعلا جميله اوى بتفتح عنيها براحه اوى .
حملها مراد منهم: بنتى حبيبتى محدش ليه دعوه بيها خالص .

ضحكت منى: مسيراها تكبر يا بنى وتتجوز وتسيبك .
مراد: ابدا مش هجوزها ابدا .
ساره: يا خساره دا انا كنت حجزاها لمازن وقولت مش هجوزه غير بنت فرح علشان اضمن العنين الحلوين دول .
مراد: دى لو عندها نفس عين امها هخبيها ومش هخرجها ابدا .
يارا ضاحكه: كان غيرك اشطر المهم جهزتى سرير صغير ليها يا فرح .
فرح: سرير ليه دى هتنام معايا فى حضنى ومراد ينام فى الاوضه التانيه .
مراد متهكما: تنام فين ياختى ... ثم مد يده بالطفله لاسر قائلا: لو ابنك جاهز انتو ممكن تاخدوا البنت من دلوقتى .
تعالت صوت ضحكاتهم جميعا .

اقترب مازن من فرح وضع يده على بطنها قائلا: انتى هتاكلى عيال ثغيرين تانى .
فرح ضاحكه: لا .
مراد وهو يحمله من ملابسه: انت مالك ياض ؟!.
مازن وهو يتمسك بفرح ويقول: اثلها حلوه اوى وانا بحبها ومش حايز ازحل منها تانى .
ضحك الجميع .
التف مازن لمريم ويارا قائلا: اما انتو الاتنين مش تكلمونى تانى خالث .
يارا: طيب هتصالحنى لما اجيب بنوته جميله زى فرح كده .
مازن: انا اتثدمت فيكى يا خالتو ومش هثالحك خالث مالث ... ثم وقف اعلى السرير واشار اليها لتقترب فاقتربت منه فقال بصوت طفولى شرير: انا هنتقم منك علشان عملتى كده هنتقم منك يا خالتو  ...

لم تستطع يارا التماسك وانفجرت ضاحكه وكذلك الجميع ..
اتجهت يارا لادم قائله بضحكه: انتقام تااااااااانى كفايه انا تعبت .
ثم القت برأسها على كتفه وهى تهز راسها يمينا ويسارا ضاحكه وكذلك ابتسم ادم على كلمتها ...

لو فكرنا فى ذكريتنا
و فى كل يوم قضناه
هنلاقى فرحه وضحكه حلوه
تخلينا ننبض للحياه
جوه فى قلوبنا احساس جميل
مع بعض دايما عشناه
ووقت الحزن او حتى الزعل
بنصفى دايما وببنساه
ايام كتير عدت ومرت
مرت شهور والربطه قويت
وتفوت سنين وذكريتنا كترت
ذكريات تشجع على الحياه .

كانت تلك اخر كلمات قرأها ادم فى مذكرات يارا اغلقها و نظر اليها وهى نائمه بجواره مسح على شعرها بخفه وطبع قبله صغيره على جبينها قائلا: احببتك فى انتقامى ..
ولكن حبك تغلل فى قلبى وجعلنى لكي ...
جعلنى اتنفس هوائك ..
فانتى تنيرى لى حياتى وبدونك انا لا معنى لوجودى ...
احبك يا إمرأتى احبك الان وللابد ...

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية