قصص و روايات - روايات صعيدية :

رواية أباطرة العشق الجزء 2 للكاتبة نهال مصطفى الفصل العاشر

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى

رواية أباطرة العشق الجزء الثاني للكاتبة نهال مصطفى الفصل العاشر

نجوت من بحور الوجع بأعجوبه مستقليه سفينة الهواء ولم يع قلبي حينها  اذا اتبع الانسان هواه هوى  وانا هويت بكلى فوق قمة صخره فأطاحت بروحى بعيدا حتى اننى لم أجدها حتى الان.. - نهال مصطفى

- انت طالق ياصفوة ..
اخر جملة اردفها مجدى بعد حديثه مع صفوة التى اصابتها فى مقتل .. فهى لم تدرك انه يسنفذ مرادها بهذه السهوله .. كانت تنتظر منه ان يقاومها ويطيح بعاندها ارضا .. ارادت ان يكرر فعله الشنيع مره اخرى اهون من نطق كلمه من 4 حروف .. انسكبت دمعه من عينيها اثر لَجمته التى قصدت قلبها تحديدا مردفه بيأس وكبرياء مصطنع
- طلعت عاقل وفكرت ف مصلحتك ..

لُطخ وجهه بنيران الغضب المكبوته قائلا
- فكرك طاوعتك عشان عرضك المغري وانى خايف اتحبس !! لا ياصفوة انا طلقتك عشان غلطت وظلمتك وقسيت عليك ولازم اتعاقب زيي زيك بالظبط ويمكن اضعاف .. وعقابى هو بعدى عنك .. بعدى عن الانسانه اللي اتمنيتها من اول ماشوفتها وقلبها بعت رساله للسما وقال  يارب هى
ثم استند على عكازه بصعوبه ليقف امامها.

- مكنتش اتمنى خالص ان علاقتك توصل للحاله دى .. ياعالم القدر كاتبلنا ايه .. انا همشي نازل مصر وهجيبلك حقك تالت ومتلت من الكلب دا .. عشان يابت عمى اللي يرشك بالميه هرشه بالدم .. من النهارده انت حره وانا ماليش كلمه عليك .. ومش هطلب منك كمان تساميحنى لانى مستاهلش .. عاوزك تخلى بالك من نفسك ومتتردديش انك تلجأي لى فى محنتك .. مممم احممم مااحنا ولاد عم بردو .... هاخد حاجاتى وماشي .. اشوف وشك بخير ....

كل كلمه والاخرى كانت تخرط عينيها المًا .. كان بداخلها صوت يستغيث من جبروتها الذى اسر حنينها له بعيدا عن قلبها محكما الغلق حتى لا تتسرب قطراته من اي جزء فينكشف امرها ... ظلت ترمقه بنظرات نادمه وثغر انغلق على لسانها حتى لم تستطع ان توقفه وتناديه طالبه نظره وداع اخيره .. اليس من حقنا ان نلتقى قبل ان نفترق ولو لمره واحده التقط بها صورة فوتوغرافيه لملامحك التى تمنحى الحياه ..

وصل مجدى اعتاب الغرفه التى تقطن بها وهو يتحرك بخطوات سلحفيه فلم يقاوم قلبه ان يقف لبرهه ويلتفت اليها مشيعا اخر نظرات الوداع .. تجاهله كبرياء صفوه فدارت وبسطت جسدها بعيدا عنه خافيه وجهه بالوساده كى لا تضعف امامه فينهار ما تبقي من كرامتها ..
تلعثمت الكلمات بحلق مجدى فالقى على قلبها كلمه اخيرة قائلا بيأس
- صفووة .. انا بحبك
ثم تركها وترك بداخلها كلمه فجرت براكين اوجاعها التى لم تكف لوهله عن التأكل بجوفها .. ظل بكاؤها مكتوم حتى ضمنت خروجه من المنزل بمجرد قفل الباب .. فاجهشت ببكاء اشبه بالصراخ وهى تفيض قهرا

 صباحًا
 لا تزهر الارض الا اذا بكت السماء  من اروع الجُمل التى تبث الطمأنينه بجوفى كلما اشتد جفاف اليأس .. فمهما بلغت من ركض لابد اننى سأصل لموطنى مهما استغرقت من اعوام .. ومهما نشبت حروب فلابد من رايه سلام ترفرف على اراضيها يوما ما ..
ورده حمراء تتدلل على ملامح وجهها فتقبع اثار العطر فوقه .. استنشقت عبيرها بنوم عميق لترسم ابتسامه خفيفه قبل ان تغوص مره اخرى فى نومها يبدو ان ليلتها كانت شاقه مليئه بالارهاق الذى يجعلها تنام لايامٍ .. اقتضبت ملامح سليم بيأس قائلا
- لا وحياة امك انا مش جايبك هنا تنامى ... !! قومى لسه مشبعتش منك ...

صدرت وجد صوت مفعم بالنوم لتهذى قائله
- اقفل النور والنبى ياسليم !!
وضع ذراعه فوق الوساده التى تنام عليها وظل يداعب شعرها بلطفٍ وبكفه الاخر يمرر الورده على معالمها هامسًا
- نقول صباحيه مباركه يااحلى عروسه شافها قلب سليم .. طيب بذمتك ينفع تسيبينى صاحى لوحدى كده .. ماتخلى عند دم وتقومى !
اتسعت ابتسامتها فتنحنحت بخفوت اثر النوم محاوله استجماع صوتها وترفع عيناها ببطء لتراه امامها .. بعد اعوام من الركض وصلت للنهايه وهى عيناه الاتى تستيقظ عليهما دائما .. فاردفت بحب
- صباح الحب ياحبيبي ..

انحنى ليضع قبلتين كل منهما فوق عينها كأنه اراد ان يتذوق شهدهم قائلا
- طيب بذمتك مش احلى صباح .. يلا قومى دانا محضرلك فطار بنفسي ..
- ياسيدى على الدلع .. اتعود طيب !!
لم يكف عن مداعبه شعرها مردفا بحب
- هما اول اسبوع بس زي مابيقولوا وبعدين هرجع لجو سي السيد وامينه ..
انقلبت على جنبها الايمن الذى يؤدى الي مرمى انظارها مردفه بمزاح
- طيب اكدب علييييا !!
ضحك بمرح وهو يتأملها باعجاب كأنها كل انتصارته مردفا
- حلمتى بيا ..

اجابت بتلقائيه : تؤؤ محلمتش ..
عقد سليم حاجبيه بامتعاض مصطنع : طيب اكدبى عليا ..!!
تعمدت ان تحتضن كفه لتطبع عليه قبله طويله مردفه
- اللي بيحلم دا بيكون ناسي ف قلبه بيفكره بحبيبه .. اما انا مابنساش لانك معايا وفى بالى وفى قلبى ومع كل اغنيه بشوفك انت ..
مرر انامله على ملامح وجهها بلطف قائلا
- شكلك كان حلو اوى امبارح لما جيت اترميتى فى حضنى ونمتى .. كنت بتفرج عليكى وبحفظ ملامحك المرة ده بقلبى .. انا معاك نسيت كل الحروب اللى قومتها عشانك.

نظرت فى عيناه بنشوة حب تغمرها
- عارف ياسليم احلى حاجه فيك ايه .. عمرك ما فرضت عليا ابقي راجل ومدلعش واحارب كل الهجمات لوحدى .. عمرك ماقولت لى متتكلميش مع دا ومتبصيش على دا ولا البسي ايه ولا متلبسيش ايه .. اسمح لى اعترفلك انك غرقتنى فيك بذكاء .. كنت دايما تملأنى بيك وتسيبنى اواجه بشاعه العالم لوحدى مع انى وقتها كنت اشوفه جنه .. كل مره كنا نتقابل فيها كنت بحرافيه قادر تخرج كل الحب والشوق من جوايا شكلتينى على ايدك لحد مابقينا واحد وفى نفس الوقت حافظت على شخصيتى وكرامتى وقويتنى .. انا اول مره احس انى مطمنه امبارح ..

قبل اناملها بحب وهو يستمع لها باهتمام فواصلت حديثها بعدما تلون وجهها بدماء الخجل قائله
- عارفه ان علاقتنا كان فيها تجاوزات كتير قبل الجواز وللاسف مكنتش بتحكم فى نفسى انى استغل اى لحظه اقابلك فيها .. بس كل ده مايساوش شعور ذره واحده ولمسه واحده منك فى حلال ربنا يانور قلبى .. حسيت انى ملكت الدنيا كلها .. حسيت انى لاول مره احس انى عايشه ياسليم .. انا معاك حسيت بحاجات كتير مش عارفه اوصفها غير انى كنت طايره ..
ضمها الي صدره بحب وهو يداعب كتفها باصابعه قائلا
- ماكنش ينفع تكونى لحد غيري .. وعشانك مستعد احارب جيش كامل لوحدى ..

- وانا مش هسيبك تحارب عشانى .. انت هتحارب بيا لانى هكونلك جيشك الوحيد ياسليم ..
ظلت فى حضنه طويلا فى صمت تام لم يتغتصبه الا الحان قلوبهم المتوهجه بالحب .. سالته بفضول
- هى الساعه كام دلوقت ..
- دلوقت ياستى 6 بالظبط ... ويلا قومى نفطر عشان انا نسيت اصلا انى محضر اكل بره ولا تحبى اجيبه هنا !!
ابتسمت بمرح وهى تنهض : لا هنقوم يلا ...
اعتدلت وجد كى تنهض من مكانها وبمجرد كشف الغطاء ماترتديه اشتعلت نيران حبه اكثر ليجذبها بقوة اليه كانه للتو تذكر اهم مهامه وهى الارتواء منها حد التشبع ...

تقف فى المطبخ تعد قهوتهما مع صوت فيروز الذي يزهر اى صباح مع مقططفات سريعه تمر على ذكرياتها من ليله امس .. استندت على منضده المطبخ بثغر باسم مردفه بنبره لوم
- ماكانش ينفع خالص يانورا تتصرفى كده .. دلوقت يقول عليا اييه !! ولا اودى وشى منه فين !!
فاقت على رائحه القهوة التى فارت وانسكبت على البوتجاز فضربت الارض بقدميها باغتياظ
- اووووووف ياربي .. كده هعمل غيرها ..!!

انشغلت فى اعتداد القهوة من جديد شارده مع كلمات فيروز العذبه ففوجئت به يحتضنها قائلا
- هو مش المفروض انا اللي احضر القهوة دي والفطار كمان ومعاليك تقعدى ملكه والاكل يجيلك لحد عندك !!
كان يحدثها كالسكران فى كأس حبها يحارب الم الحب ولوعة الغرام باحتضانه لها .. انتفضت نورا لهجومه المفاجئ واكتسي وجهها بستار الخجل اكثر مردده بارتباك
- عماد !! انت صحيت امتى !!

كان يقف خلفها بصدر عارٍ لا يرتدى الا بنطال فضفاض ويطوقها بعضلات جسمه البارزه التى رجت كل ساكن بها .. فاكمل عماد بنفس النبره
- زعلانه انى صحيت ولا زعلانه انى اتاخرت عليك !!
- اححممم هااا .. لا ابدًا بس اصلو .. بص يعني ماينفعش وقفتنا كده .. هجيب القهوة واجيلك ..
- انت ايدك ساقعه كده لييه !!
ثم ابتعد عنها قليلا ليديرها نحوه قائلا بتساؤل
- نورا انت لسه بتتكسفى منى !!!
شعرت بقلبها يضرب بجدار صدرها اكثر فاطرقت بخجل مردفه
- عماد لو سمحت !!

ابتسم بحيره ثم اراد ان ينزع ستار الخجل : مع انك كنتى واحده تانيه خالص امبارح !!
دفعته بكل مااوتيت من صدمه نتيجه جراءه كلماته قائله : عماد لو سمحت انا ..
مسك ذقنها بلطف وهو يرفع وجهها اليه :
- انا اللى عاوزك تبصيلى وتملى قلبك منى لحد ما نبقى واحد ومش عاوز اشوف الخجل دا تانى !!

ظلت ترمقه بعيون متأرجحه مغريه بأن ينحنى عليها ويتذوق شهدهما وبالفعل لم يقاوم غرائزه الاداميه ليقبل عيناها ... مندلفا الى اسفل قصده ومقصده الاهم فشرع ان يلتقط انفاسها الا ان انتفضت على صوت فوران القهوه مره اخرى بفزع وهى تلف صوب الماقود
- اووووووف دى فارت تانى ..!!! ياربى ....
يد عماد سبقت يدها فى قفل النار وبيده الاخرى حملها بين ذراعيه قائلا
- قهوة ايه دلوقتى !! مش وقتها خالص ...

- اى رايك مش فطار احلى من الشيف بوراك بتاعكم دا !!
اردف سليم جملته وهو يطعمها بيده التى لم تتركها قبل ما تضع قبله سريعه عليها .. مردفه بمزاح
- طبعا وهو بوراك بردو هيعرف يعمل بيض ولا يخرج جبنه ولانشون من التلاجه زي ماانت عملت !! متحطش نفسك فى المقارنات دى يابيبي ..
- مش بتتريقي صح ..؟

- طبعا مقدرش .. دانت حبيبي ..
اوقفها اامامه سريعا وهو يردف
- يلا البسي الفستان الابيض اللي جبتهولك وتعالى نتمشي فالجنينه ..
وقفت امامه للحظه ثم ابتسمت بمرح قائله
- حااضر بسرررعه ..

 بعد عدة دقائق
زاح سليم ستائر الغرفه وفتح الزجاج ليخرجا معا الى الحديقه الخلفيه .. كانت ترتدى فستانا طويلا قطنيا بالون الابيض يجسد جسدها من اعلى وفضفاض حتى قدمها مع انساب شعرها الاشبه بستار سوداء ملقيه خلف ظهرها .. وقفت متشبثه بكفه
- سليم متأكد محدش هيشوفنا هنا !!
وضع كفه على عنقها بلطف قائلًا
- ياباشا دانا قايلهم اللي هيجي هنا هضرب بالنار .. عيب عليك ..
بدا يتمشيان فى الحديقه وهو يحتضنها بحب مردفا
- عارفه ياوجد .. انا بعشق اسمك قوى ولو مكنش اسمك وجد كنت هناديكى وجد بردو ..

ردت ممازحه : ياااسلام .. اشمعنا بقى ..
- وجد جاى من الاحساس بالحب والوجدان والوله .. وجد يعني شامل كل معانى الحب اللي لقيتها فى عيونك ..
وجد بحب : وانا محبتش اسمى غير لما سمعتك بتنادينى بيه ..
ثم واصلوا سيرهم مره اخرى فاردف سليم بمزاح قائلا
- فى نقطه تتحسبلك على فكره !!
- ايه هى دي !

- لما كنا فى اسكندريه وسالتينى على علاقتى بماجده والغريب انك صدقتى بسهوله ردى .. فاكره قولتيلى ايه ..
اطرقت بخجل وهى تومئ بالايجاب مردفه بمزاح : وافتكر ان دا كان خير دليل ليلة امبارح !!
اوقفها فجاه مع تبدل معالم وجهه بامتعاض
- خدى هنا .. قصدك ايه يابت انت !!
انفجرت ضاحكه : ماقصديش ياااعم والله .. بس كله بيبان يعني منا مقعدتش ارش كنافه 7 سنين طب ياسليم !!

نظر لها بعيون ضيقه وعدم تصديق : اهو الطب دا اللى خرب نفوخك ياوجد ...  !!
انفجرت ضحكه محاوله تغير الموضوع عندما مسكت الشال من فوق كتفيها قائله
- يلا هنلعب وسيبك من الكلام دا ... هغمض عينيك وانت ابقي امسكنى ..
وضعت الشال على عينيه وربطته جيدا وشرعت فى مداعبيته والنداء عليه مع اصوات ضحكاتها التى تكسو ارجاء البيت ...
 من ناحيه اخري
انتهى مجدى من جمع اغراضه ووضعهم السائق فى السياره بينما لحق بيه مستندا على عكازه نحو السياره .. فكانت صفوة تراقبه من اعلى بقلب ينشطر لنصفين .. شيء ما جذب انظاره لشقته فسرعان ما اختبئت خلف الحائط ولكن ضلها كشفته اشعة الشمس التى لم تغفل عن نيران الحب .. ابتسامة امل اخرى شقت جوفه ثم تابع صعوده السياره واخرج هاتفه ليكتب رساله لعماد
انا نزلت مصر وصفوة هتنفى كل اتهامات امها النهارده وانهى الموضوع دا ياعماد.

انخرطت دمعه من عيني صفوة التى تراقب سير سيارته مغادره القصر وكل ما بجوفها يرتعد .. شعرت بفراغ احتل قلبها فجاه لمجرد غيابه .. فهناك همًا استوطن جسدها وقلبها غير بصمات غضبه التى يشهد بها كل عضو بجسدها فأصيبت بلعنه اخرى مميته وهى الغياب ..
مسكت قلبها بكف مرتجفه وهى تجهش بالبكاء وتعاتب حالها بينما يصرخ من جوفها صوت اخر شيطانى
- لا هو يستاهل هو اللي عمل فينا كده ..

سقطت عيناها على وجد وسليم اللذين يمرحان بالحديقه الخلفيه .. فشيء من الفضول ارغمها على ان تراقبهم من اعلى وشيء اخر من الالم يعتصر قلبها .. كانت ترى فى مرح سليم ووجد لذه حب عجيبه هزت قلبها فهو دائما ما يتعمد ان يلمسها ليزرع فى اراضيها ورد او بمعنى اخر يريد انى يروى اراضيه بمياه قربها ..
عند وجد وسليم الذي ازال الغمامه من عينه بعدما فشل فى الامساك بها .. قائلا
- يلا دورك ياابطه .. دوختينى !!

وضع الشال على عينها وتعمد ان يسحبها الى مقصده .. فوقف امامها ينادى عليها
- هاا ييلاا امسكينى انا قدامك على طول ..
تتحسس الهواء كى تمسك به ولكن دون جدوى .. تعمد سليم ان يرشدها الى خريطه مقصده بمكر عشاق
- خطوتين كمان .. شمااال بقي
- سليييم متهزرش ااحنا فين .. يوووه انا تعبت؟!

- ف الجنينه والله بس يلا خليكى مكمله زي مااانت ..
جعلها سليم تواصل سيرها الى ان وصلا خلف شجره كبيره تخفيهم عن انظار الجميع ..فجذبها من خصرها اليه بعنف جعلها تفزع صارخه فالتهم صرختها بقبله سريعه قائلا بهمس
- هتفضحينا اسككتى ..
- طيب حوش اللي على عينى دا الاول ..
استند سليم على الشحره بضهره وهو يجذبها اليه بحب قائلا
- تو دي مش هتتشال .. وقعتى ف فخك يادودو ..

- طيب انت مكتف ايديا ليييه .. افهم بس
اجابها بمكر : عاوز العب معاكى لعبه جديده
- وانا وكده ياسليم !!!
- هى ماتنفعش الا وانت كده ياوجد .. اسكتى بقى ..
صمتت منتظره رده ولكنه تلك المره لم يتحدث ..  فكل ما فعله يمرر انامله بخفه على وجهها قائلا بهمس
- ينفع تسيبى نفسك خالص !!
- طيب احنا فين طيب ..فى الجنينه لسه صح ..!

زاح شعرها جنبا ليرى رقبتها فارغه فتعمد ان يمرر انفاسه فوقها بحب يلتهمها من الداخل .. بللت حلقها بعناء
- سليم ... ايييه ! ناوى على ايه طيب
واصل سليم حملة جيوشه المدججه بنيران الحب فوقها هامسا
- بيقولوا ان للظلام مذاق خاص فى انتشاء الروح .. حابب اطبق النظريه ..
- سليم ماتتجننش
ظل يداعبها بحب تارة يقترب منها حتى الارتواء وتاره اخري يبتعد ليتركها تبحث عنها .. وبعد تكراره لفعله عدة مرات ترك يدها اخيرا بعد ما اخضع جوارحها اليه فقط .. لم تلتفت لتزيل عتمتها ولكنها كانت تلتفت لاناره روحها بقربه تلتفت لتبحث عنه فكل ما بها ينادى عليه .. اردف سليم
- انا سبت ايدك على فكره تقدري تشيلى اللى عليها ..

تنهدت بحب مردفه :
-  تؤ انت اللي هتشيلنى وتاخدنى لعالمك اللي ادمنته ياسيلم ...
ظلت صفوة تتابعهم من اعلى وكل ما بها يحترق .. كل مابها يحتاج للمسه حب تحيي ما دفنته السنوات الماضيه .. انفجرت فى بكاؤها مع تفجير نيران الغيره التى كان سببها سليم عندما حمل وجد بلهفه متجها نحو جنتهما ..

- يايسر محصلش حاجه .. قدر الله وماشاء فعل .. مش هنفضل نعيط ليل ونهار ..
اردف محمد جملته بنفاذ صبر وهو يجلس بجوارها بعدما انتهى من حمامه .. فرددت عليه وهى تجهش بالبكاء
- صعبان عليا اوي ابننا .. محمد انا بموت من جوايا مش قادره
ربت على كتفه ثم قبل راسها
- طيب اهدى كده .. اهدى وبكره تكونى خفيتى هاخد ونخرج فاى مكان تغيري جو
ثم اكمل ممازحا : وبعدين انا روحت فين مانا جمبك اهو وبكره ربنا يعوضنا خير .. اضحكى بس انت ..

استندت براسها على صدره قائله
- يعني انت مش زعلان منى عشان محافظتش عليه
- انت هبله يابت .. طيب والله لولا انه مش وقت كنت رديت عليك رد تانى خالص .. بطلى هبل ياعبيطه وبعدين محدش هيكون ام ولاد غيرك .. روقى بقي وخفى نكد ..
اومات بالايجاب ثم اردفت : انت هتروح المستشفى
- والله لو هتفضلى فى نكدك دا كتير هروح .. امممما لووو
- مافيش اما لو هتقعد معايا النهارده ومافيش شغل .. وانا مش هعيط تانى خلاص
ابتسم بهدوء يخفى به جسر حزنه الذى يقطم قلبه على ابنه الذي فقد ..

 على طاولة الغداء
بعد اصرار سليم على حضور وجد معه بالقصر الكبير  فجلس بجوارها اقصي اليمين ومن الجهه الاخرى تجلس نورا بجوار عماد على طاولة الغداء التى تجلس عفاف على رأسها ...ظلت عفاف ترمقها بنظرات ناريه مردفه
- على اخر الزمن اقعد مع بت العتامنه على سفرة واحده .. الله يسامحك ياولدى ...
سليم ببروده وهو يشير على وجد : طيب بذمتك القمر ده مش هو اللي منور السفره ومخلى للغدا طعم تانى ياعفاف ..
عفاف باغتياظ : اهى جمبك ياخوي كلها واشبع بيها لكن متقرفنيش انا فى عيشتى !!

همس سليم لوجد التى لُجمت باصعب عبارات عفاف  قائلا
- اسمعى من هنا وخرجى من الناحيه التانيه ولا اقولك متسمعيش اصلا اضحكى ف وشها وخلاص ..
رمقته بنظرة عتب مردفه
- ربنا يسامحك ياسليم .. قولتلك بلاش ..
مد ذراعه لتناول فرخه من الطبق ويضعها امامها : عاوزك تاكلها كلها يلا .. ليلتنا للصبح النهارده ...
التوى ثغر عفاف باغتياظ مردفه : ماتسكتوا عالوكل !! شغالين تتوتوا ليه
سليم ببرود وهو يبتسم لها
- عرسان عااااد ياعفاف !

وضع عماد لقمه بفمه ثم انحنى هامسا فى اذان نورا
- خلصى اكل فى السريع عشان عاوزك فى موضوع مهم قووي فوق .
ضغطت نورا على قدمه باغتياظ مع احمرار وجهها بدماء الخجل اثر مغزى عبارته ..
شرعوا جميعهم فى تناول الغداء بصمت لم يرق لسليم فأعلن راية انقطاعه .. فهجمت على رأسه فكره مداعبه وجد .. فشرع بالعبث بقدمها بأصابع قدمه بخفه .. ارتعدت بخفوت وهى تبعد ساقيها عنه وتلكزه بقوة هامسه
- اتلم ..

رفع حاجبه بلا مبالاه : هو انا عملت حاجه !!
بادالته نفس النظره ولكنها اكثر غضبا ثم عادت لتناول غذائها مجددا وايضا عاد سليم لمخططه الذى اثار جنونها فأمتدت اصابعه البارده على قصبه ساقها الدافئه عامدا التماس الدفء منها مما جعل انفاسها تعلو وكل ما بها يهتز .. فجزت على اسنانها بنفاذ صبر
- سليم .. اتلم ..

تجاهل تحذيرها تماما متابعا ما بدأه بعبث طفل لا يدرك نتيجته .. فلم تتحمل هى اكثر خشت ان ينكشف امرهم فحاولت قدر الامكان ابتعاد رجلها عنه قائله بنبره تهديديه
- خليك فاكر انك حذرتك !!!
جحظت لهما عفاف باغتياظ : خبر ايه عاااد .. متسمموش علينا اللقمه ..
لكزته وجد بغضب ثم تابع طعامه بنفس درجة التجاهل ليشعل النار بجوفها مكملا جوله مداعبته التى اخرجتها عن شعورها فوثبت قائمه
- الحمد لله .. شبعت
رمقتها عفاف بعدم اهتمام لطبقها التى لم تأكل منه الا القليل .. رفع سليم انظاره ببرود
- ما كلتيش ياوجد !! طبيخ عفاف مش عاجبك اياااككك ..

عفاف بغضب ونظرات حانقه : المره الجايه تبقي تتشملل هى وتورينا وكلها !!
جحظت له وجد بنفاذ صبر قائله
- الحمام منين ياسليم !!
عفاف بصيغه آمره : متغسليش يدك دلوق .. استنى لما تلمى الوكل وتغسلى المواعين منا مش هوكلك على الجاهزه ؟؟!
سليم بتساؤل : والبنات فين ياما ...

تظاهرت عفاف بالتعب : ففرح بت من النجع راحوا يساعدوا فى خبيزها .. مش اللي داخله علينا بطولها ايد ورا وايد قدام .....
شرع سليم ان يتحدث فسبقته وجد وهى تتضغط على قدمه ليصمت : خلاص محصلش حاجه ياسليم هعملهم مش حكايه يعنى .... فين الحمام بس ..
تناول سليم المنشفه الصغيره يمسح بها يده وهى يجحظ لعفاف قائلا
- هاجى اوصلك ياوجد...

لكز عماد نورا : قومى شكلها هتولع دلوق مالناش دعوة .. يلا.
لم يعطيها اى فرصه للاعتراض فقبض على كفها وهى ينهض سريعا مردفا
- فوتك بعافيه ياعفاف
وصل سليم ووجد المرحاض .. فشرعت وجد بفتح الصنبور وهى تنظر لسليم المتكئ على اعتاب الباب عاقدا ذراعيه يتأملها بعيون عاشق فقالت بمزاح
- امك بتموت فيا !!

ضحك سليم ضحكه خفيفه تفوح منها رائحه الورد
- وولدها غرقان فيكى ...
اكتفت ان تبادله بنظره لامعه كلها حب فتابعت غسل كفها تحت انظاره الحاده .. استدارت لتجفف يدها فسرعان ما هجمت على رأسه فكره دخوله وغلق الباب خلفه ليبقي ملاصقا بها من الخلف وهو يستنشق رائحتها التى يذوب بها قائلا
- هتطلعى من هنا على بيتنا على طول .. سيبك من عفاف ..
حاولت فك حصار ذراعيه قائله : ياسليم ماينفعش امك بره .. وسع وافتح الباب دا متفضحناش !

التصق بها اكثر وهو يطبع نسمات الحب المتدليه من ثعره على عنقها تحديدا قائلا
- حقيقي مش شايف ولا هاممنى وجود حد غيرك .. طول ماانا قاعد مش عارف اركز غير معاك...
تغنجت بين ذراعيه بدلال مردفه بمزاح : انت هتسرح بيا !
- طيب تحبى اقولك انك كلتى 4معالق رز بس والخامسه مكملتيهاش !!
وضعت كفيها على ذراعيه الاتى يلتفان حول خصرها قائله
- وده من اييييه بقي !!

دار بها ليبقيان امام المرآه مباشره حتى تلتقى عيونها المدججه بالشوق قائلا
- سليم رَخم شويه !!
لكزته بعنفوان : لا كتيير مش شويه !!
- خلاص خلاص هصالحك وقتى ولا تزعلى !!
ابت معانده وهى تقاوم قربه:
- ياسليم اعقل وبطل حركات العيال دى ..
تجاهل كلماتها ودفعها بقوة اقصي اليسار ليرتطم ظهرها بالحائط واضعها تحت قيود عشقه قائلا بغمز
- انجزى !!
- الله يخربيتك انجز اييييه هتفضحنا !!

لم تكمل جملتها لانه التهم باقى حروفها بثغره الذي ينجذب لكل ما بها لينسيها مكان تواجدهم ويخضعها تحت تأثيره .. ذابت بشهد قربه طويلا حتى فقد الاثنان عقلهم وهو يرتوي من قربها بشغف حتى طاحت يد سليم بكل ما فوق الحوض ليقع كله ارضا فيفيقهما من سُكرهم الذى كان سببه جنون رجل وعيون امراه تعشق بكل ما اوتيت من نبض ....
صوت دقات عفاف على الباب بقوة جاهرة
_ ايييه اللي عيتكسرر جوووه ...
اتسعت عيون وجد بخوف وهى ترسل نظرات العتاب لسليم الذي انفجر ضاحكا وهى يضع كفه على فمها جاهرا بصوت عال
- معلش يااعفاف غصب عنى !! شوفى وجد خلصت الشاى ولا لسه عندك ..

اتسعت عيونها اكثر من اكذوبته التى ستنكشف عاجلا ام اجلا .. ثم دار اليها سليم بعدما تأكد من خطوات عفاف ابتعدت قائلا بمزاح
- مابلاش حركات العيال دى ياوجد كنت هتفضحينا !!
ضربته باغتياظ مبتعده عنه متجهه نحو الباب : وسع طيب .. مافيش منك فايده ..
عقد سليم ساعده وهو يتأملها بتركيز :
- يابركه دعواتك ياعفاف ...

اتجهت وجد لترفع ما فوق الطاوله وتدخله المطبخ .. اما عن عفاف فجلست بعيدا واضعه ساق فوق الاخرى لا ترسل الا نظرات ناريه واوامر صارمه .. انتهت وجد من رفع الاطباق ثم وقف سليم الذى خرج من المرحاض للتو قائلا
- مش يلا ياوجد ولا ايييه
عفاف اكملت تمثليتها متظاهره بالتوجع : اااه يارجليا ..راحت فين صحتك بس ياعفاف ولا الذله لليسوى ومايسواش .. ومين هيغسل المواعين ياولدى والبنات مش جاايين غير بكره ..

شد سليم وجد باختناق قائلا: بعدين ياعفاف .. مراتى تعبانه بردك ..
شدته وجد معارضه : ياسليم مافيش مشكله مش هياخدو 5 دقايق .. روح انت وانا هاجى وراك ...
نظر اليها طويلا ثم عزم امره على خلع جلبابه التى يرتدي اسفلها بنطال وتي شيرت باللون الاسود قائلا
- يلا هساعدك ياوجد وانت ارتاحى ياعفاف !!
وقفت عفاف وهى فى كامل صحتها : اي قلة القيمه دى .. اومال انتو قانين حريم لييييه !! اعقل ياولدى
ابتسم سليم قائلا بغمز : قانيين حريم عشان ندلعوهم مش نتعبوهم ... يلا ياوجد ...

ترك سليم امه فى نيران دهشتها وهى تضرب كف فوق الاخر
- البت دي سحرتله ياااك !! عليه العوض ومنه العوض على الرجاله ...
وصل سليم ووجد للمطبخ وهى تكتم ضحكها على ما بدى منه فرمقها بنظره معاتبه
- لا نتلم ونمرقوا وقتنا على خير .. يلا ورينا عيتغسلوا كيف دول ..
تدللت امامه بملامح مستشرقه لتردف بسخريه
- طالما مش عارف .. عملت فيها 7 رجاله لييه وهساعدها يااما ...

قبله خفيفه سرقها من فوق ارنبه انفها ليقول
- معنديش مانع اتعلم كل حاجه منك .. يلا ..
وقفت امام الحوض وهى تمسك بالطبق وتضع المسحوق فوقه وتتابع الغسل بخفه وعيونها لا تتدلى من عليه .. فنظر اليها بعيون ضيقه
- طيب ما الموضوع سهل اهو .. بس فى تاتش خفيف !!
رفعت حاجبها باندهاش : اللي هو بقي !!

وقف خلفها عامدا ان يحتضنها محيطا خصرها بذراعيه ممسكا بأحد الاطباق ليباشر عمله وهو يستند بذقنه على كتفيها .. فضحكت متعجبه
- طيب واي لزمتها الشعلقه دى .. اقعد ياسليم وانا هخلصهم بسرعه ..
تجاهل كلامها شارعا فى تكمله عمله وهى بين ذراعيه تذوب من دفء انفاسه التى ترتطم بجدار عنقها .. كان يغسل طبقا ويطبع بعض لمسات الشوق عليها هامسا
- مش كده احسن .. ومنها رضينا عفاف وقلبي !!
دارت بخفه داخل حصار ذراعيه لتعانقه بحب
- سليم يلا بينا ...

ضحك مداعبا: طاب ماكان من الاول ..
وقفت على اصابع قدمه بدلال لتقبل ملامحه التى ينبعث منها رحيقا تود ان ترتوى منه حتى فجرت كل ما هو ساكن بداخله فسقط الطبق من يده ليحدث ضجيجا عاليا اثر تهشمه .. ف لم يلتفتا اليه اكتفى ان يحملها بين ذراعيه ويضعها فوق المنضده ليبادلها اشهى انواع الحب ذائبا فى سحرها تائها بعالم غير عالمنا ...
دخلت ماجده بجهل تام عن حقيقه وضعهم الا ان اصيبت بخنجر غرز بقلبها قبل عيناها عندنا شاهدتهما يمارسان اشهى انواع الحب التى تفتقدها دوما .. ظلت تراقبهم لعدة دقائق حتى اطرقت بخجل
- سليم عاوزه اتكلم معاك ..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية