قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية 31 بعنوان ( حكاية مالك )

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 31 بعنوان ( حكاية مالك )

سعد :اخبارك ايه يا آنسة سوسو
سمية بصدمة :نعم.. هو انت فى الغالب بتتعامل بالاريحية دى مع العرايس اللي بتقعد معاهم ولا انا استثناء اسمى سمية يا حضرة
سعد بحرج :انا اسف امى لما سألتها عن اسمك قالت سوسو
سمية :وانت فكرته اسمى الحقيقي

سعد :اه كان معايا فى الكلية في السيكشن بنت اسمها سوسو فقلت يمكن انتى زيها
سمية :لا اسمى سمية بس البيت كله بيناديلي سوسو ونسيو سمية ده خالص
سعد :حصل خير نبدء من الاول اخبارك ايه يا آنسة سمية
سمية :انا تمام الحمد لله وانت
سعد :انا بخير الحمد لله تحبي ابدء انا اسئلة ولا تبدئي انتى
سمية :لا ابدء حضرتك وقول السؤال اللى عايز تسأله.

سعد :سؤال ايه
سمية :انا فسخت تلت خطوبات ليه
سعد :كنت عايز اسأله فعلا بس مكنتش هبدء بيه يعنى بس عرفتى منين انى عايز اسأله
سمية :وانا بتسأل غيره وبجاوبه لحد ما قربت اكره نفسي
سعد :لو مش عايزة تجاوبي خلاص مش مشكلة

سمية :لا ده حقك انك تسأل وانا اجاوبك انا ضيقى من الناس اللي مش من حقها تسأل وبتسأله المهم اجاوبك بس عايز اجابة مختصرة ولا بالتفصيل
سعد وهو بيفكر :امممممم لا بالتفصيل يكون افضل
سمية :على اول واحد اتخطبتله كان بيحب بنت عمه
سعد :ومخطبهاش هى ليه

سمية :علشان دبلوم وهو كلية تجارة المهم اتخطبنا وانا في الخطوبة لاحظت اهتمامه الزايد بيها ومع الوقت اتأكدت انه بيحبها خاطبنى انا وبيغير عليها هى وبيتكلم عنها كتير من غير ما ياخد باله
سعد :وانتى عملتى ايه
سمية :من غير تردد فسخت الخطوبة وقلتله احسنله يتجوزها بدل ما تتجوز غيره ويندم هو ندم عمره بقي ولو فارق معاه اوى كده موضوع الكلية ميدخلها الجامعة المفتوحة.

وانه دلوقتى عنده فرصة يصلح غلطه ويلحقها قبل ما تضيع من ايده بعدين ممكن ميبقاش عنده الفرصة دى
سعد :وخطبها
سمية :اتجوزو وخلفو مريم ماما قالتلي كده من شهر وهى بتقطمنى علي خطوبته اللي فسختها وان مش كان زمانى ام مريم دلوقتى
سعد :والدتك كانت ضد فسخ خطوبتك منه

سمية :ماما وبابا واخواتى محدش كان معايا في قرارى على انسان محترم واهله كويسين ووالده صاحب بابا وعلشان كده اتقدملي
اصلا ماما واخواتى البنات قعدو يقولولي اشغليه انتى بيكى هدى اللي جواه ليها وابنى جديد ليكى ياخد مكان القديم قولتلهم وعلي ايه الفرهدة دى واهد وابنى ما من الاول اخد واحد فاضى وابنى براحتى كمان دى بنت عمه يعنى هتفضل في حياته وهتجمعهم مناسبات واماكن علي ايه ارمى نفسي في النار دى بإيدى وافضل اقارن بين نفسي وبينها واراقب تعامله معاها ليه كل ده ما من الاول هو ياخد اللي بيحبها وانا اخد واحد عايزنى وخلاص.

سعد :معاكى حق اللي عملو زى على فى اصحابي واتجوزو ناس مبيحبوهمش وسابو ناس بيحبوهم حياتهم صعبة اوى خصوصا انهم مقدروش يحبو زوجاتهم للاسف
طيب والتانى سبتيه ليه
سمية :هيثم ده كان بتاع بنات ماما قالتلي استحملي وبعد الجواز هيتغير قولتلها اللي مبيتغيرش قبل الجواز مبيتغيرش بعد الجواز واصريت علي موقفي وفسخت الخطوبة.

وبنت خالة بنت عم صاحبة ماما من ساعتها مبتكلمهاش اصل هيثم كان جاى عن طريقها وماما مضايقة بقي انى خسرتها حد بالاهمية دى في حياتها
سعد وهو بيضحك :لا العلاقة قوية الصراحة طيب والتالت
سمية :مرتضى ده بقي كان فيه كل العبر مبيصليش وطبعا ده اكتشفته بعد ما اتخطبنا لانه لما قعدت معاه اول مرة فهمنى انه مبيقومش من علي سيجادة الصلاة وبينام عليها من كتر التقوى يلا ربنا يصلح حاله
وعصبي ولسانه وحش بس اللي خلانى خدت قرار انى اسيبه انه مش بار بأهله خالص بيعاملهم وحش اوى مكنش ينفع أامنه علي نفسي ده بيعامل اهله كده امال انا بقى هيعمل فيا ايه هيقطعنى ويبيعنى اعضاء بشرية.

كان صعب افسخ الخطوبة خصوصا انها كانت هتبقي المرة التالتة واترددت كتير بس فى الاخر حسمت قرارى انى لازم افسخها قلت لاهلي واعترضو خصوصا بابا مرتضى كان ابن زميل بابا في الشغل وكمان بابا شايف ان الجواز سترة للبنت بس انا قولتله ان مرتضى ده مش ستر ومينفعش يكون ستر وانى لو مفسختش النهاردة هرجلعهم بكرة مطلقة ومعايا عيلين تلاتة مع اصرارى بابا قالي انتى حرة حياتك وانتى اللي هتتنيلي تعيشيها.

مرتضى اتفاجئ انى فسخت الخطوبة هو كان مفكر انى مستحيل اعملها وافسخ خطوبتى للمرة التالتة
بس لأ فاسخة للمرة العشرين حتى احسن من مطلقة ومعايا اطفال مش عارفة اروح بيهم فين واربيهم ازاي او متجوزة واحد حياتى معاه جحيم
اللي انا فيه اهون الف مرة
سعد :وهو ايه اللي انتى فيه
سمية :كلام الناس الوحش اللي بيتقالي فى وشى والاوحش اللي بيتقال فى ضهرى.

غضب اهلي منى وحزنهم وقلقهم عليا
صحابي اللي فى ناس منهم بعدت عنى
والاسخف بقي العرسان اللي بيجو وبيتعاملو معايا على اساس انهم بيتكرمو عليا بقي ده جاي يتقدملى وانا فاسخة خطوبتى تلت مرات قبل كده المفروض اعمله تمثال ذهب بالحجم الطبيعي امتنان منى ليه
دول بقي بيضايقو لما بيلاقونى بتعامل عادى وان زيهم زى اول واحد اتقدملي وانى مبقتش معيوبة يعنى ولا حد كاسر عينى بيمشو بقي
وبيرفضونى هما.

سعد :رخمة الفكرة
سمية :رخمة جدا والاحساس وحش وللاسف جربته كتير تقريبا كده اهلي بيحطو ايديهم فى الزبالة يجيبولي منها عرسان
سعد وهو بيضحك :ده علي اساس انى جايلكم البيت اصلح التلاجة علشان بايظة
سمية بحرج :انا اسفة جدا لحضرتك مش قصدى والله انا بس اندمجت في الكلام ونسيت الوضع اللي احنا فيه
انا اتكلمت كتير اتكلم انت طيب.

سعد :انا عندى سؤال انتى فعلا شايفة ان اهلك السبب انك اتخطبتى للي اتخطبتلهم دول شايفة ان الغلط غلطهم
سمية :لا ده نصيب وقدر وربنا كاتبلي ان ده يحصلى وكان ممكن يجو عن طريقى انا ويبقو اختيارى انا وبرضه اوصل لنفس النتيجة اهلي بس اسباب ربنا استخدمها الغلط مش غلطهم ولا غلطى وانا مقتنعة انى عملت الصح
سعد بابتسامة :تمام جدا انتى معاكى حق علي فكرة انتى عارفة ان انا فسخت خطوبتى مرتين والمرتين كانو اختيارى انا مش اختيار اهلي
سمية :لا مكنتش اعرف.

سعد :مسألتيش اهلك عنى
سمية :بصراحة..لا انا بقيت مبتحمسش اوى لفكرة ان جايلي عريس مبسألش كتير طيب احكيلي فسخت مرتين ليه
سعد :احكيلك باختصار ولا بتفاصيل
سمية بابتسامة :لا طبعا بتفاصيل يكون افضل
سعد :رؤى اول واحدة خطبتها كانت معايا فى الجامعة وكمان اشتغلنا فى نفس الشركة اتقدمتلها ووافقت واتخطبنا
سمية :وسيبتها ليه
سعد :مكنتش بتعامل اهلى كويس ودى حاجة مش مقبولة بالنسبالى حاولت افهمها ان ده مينفعش مفهمتش وساقت العوج وكانت بتعمل كده بقلب جامد لانها عارفة انى بح..
سمية :بتحبها.

سعد :كنت بحبها دلوقتى نسيتها اللي قال ان في حب مبيتنسيش ده مبيفهمش حاجة اللي عايز ينسي بجد بينسي وانا بعد ما سيبت رؤى قررت انى هنساها ونسيتها بعدها بسنة خطبت شيرين بس مرتحتش معاها ولا هى كانت مرتاحة معايا فسخ الخطوبة كان قرار مشترك بنا احنا الاتنين
وبعدها قررت اخلي اهلي يختارولى لانى اختياراتى مكنتش نافعة
سمية :قعدت مع ناس قبلى.

سعد :اه تلاتة بس واحدة كانت اصغر منى بكتير وواحدة هى اللي رفضت وواحدة دماغنا مكنتش راكبة مع بعضها
لما فكرت لقيت اننا مننفعش سوا رغم ان اهلي كانو موافقين عليها بس انا قلت لأ رغم انى بحاول دايما انى مقولهمش لأ علي حاجة
سمية :مش دايما كلمة لأ بتكون عقوق بيهم ولا دايما كلمة اه بتكون بر بيهم كمان دى حياتك وانت مسئول عن اللي هيجرا فيها وانت اللي هتعيشها مش هما
طاعتهم واجبة وطلباتهم اوامر بس في حاجات مينفعش نعملها بس طاعة ليهم لازم ندافع عن اختياراتنا وقرارتنا وننقاشهم فيها ولو من كلامنا معاهم اتأكدنا ان كلامنا صح يبقي لازم نتمسك بيه.

سعد :ممكن يكون كلامنا غلط
سمية :ممكن طبعا نكون غلط ويكونو هما صح وعلشان كده بقول اننا نتناقش معاهم لانهم ممكن يكونو شايفين اللي احنا مش شايفينه وخبرتهم اكيد اكبر من خبرتنا
لو اتناقشنا واتاكدنا اننا صح يبقي نتمسك بقرارنا
ولو طلعنا غلط يبقي منكابرش ونسمع كلامهم
وفى كل الاحوال دى حياتنا احنا واحنا اللي هنعيشها وهنتحمل نتايج اختياراتنا فيها
سعد :صح

انا عندى تمنية وعشرين سنة خريج سياسة واقتصاد بس مجال شغلي مختلف تماما عن مجال دراستى عندى اختين اكبر منى متجوزين ومخلفين وعندى اخ اصغر منى تالت سنة كلية صيدلة بحب السمك جدا بكل انواعه مفيش نوع واحد مبحبوش وباكله مقلي مشوى في صينية راكبه جن حتى باكله وبحبه
سمية وهى بتضحك :وانا كمان بحب السمك جدا بس انتى بتقولي الكلام ده ليه
سعد :دى معلومات عنى انتى قولتى انك مسألتيش اهلك عنى فقولت تعرفيهم منى احسن واهو اعرفك حاجات هما مش ممكن يقولوهالك
سمية بابتسامة :معاك حق يعنى معلومة زى معلومة انك بتحب السمك دى اكيد مكنش ممكن اعرفها من اهلى.

سعد وهو بيضحك :بالظبط كده
بقالنا تلت ساعات بنتكلم مفتكرش انى قعدت اتكلم مع حد المدة دى كلها قبل كده محستش بالوقت واهلك كمان مستعجلونيش ولا لمحولي انى اتأخرت عندكم
سمية :هى المدة طويلة شوية فعلا بس اهلي مش هيستعجلوك لو قعدت قد ايه انت في بيتنا وعيب يحرجوك
سعد :يلمحو حتى
سمية :احنا معندناش حد يدخل البيت مرتين يعنى مينفعش تطلب تقعد معايا مرة تانية هى مرة واحدة بس وعلشان كده هيسيبوك تقعد زى ما انت عايز
سعد بابتسامة :علشان ميبقاليش عين اطلب اقعد مرة كمان.

سمية وهى بتضحك :حاجة زى كده
هو طبعا حقك بس هما مبيبقوش مرتاحين وشايفين ان مرة واحدة كفاية وان اللي مش هيحصل في مرة مش هيحصل في عشر مرات
سعد :مش دايما ده بيكون صح بس..
سمية قاطعته :عارفة بس انا بحاول ارضيهم ومضايقهمش
سعد بابتسامة :بس المرة دى هما معاهم حق مرة واحدة كفاية فعلا
سمية بكسوف بتحاول تداريه :انت مش جعان..قصدى مش عايز تنام...يا دى النيلة قصدى مش عايز تسألنى عن حاجة تانية
سعد وهو بيضحك :لا وانتى.

سمية :انا كمان لا
سعد بابتسامة :خلاص انا هروح اكل وانام في بيتنا بقي
سمية :فرصة سعيدة بعد اذنك
سعد :انا اسعد جدا اتفضلى
تانى يوم
صالح :عملت ايه مع عروسة امبارح
سعد بابتسامة :كل خير
صالح :ايوه يعنى ايه اللى حصل خدت قرار ولا لسه ناوى علي ايه هترفضها
سعد بسرعة :ارفض مين انت اتجننت ده انا موافق من امبارح اصلا من وانا قاعد معاها
صالح بابتسامة :من وانت قاعد معاها قولتلي هو ايه الحوار بالظبط
سعد بابتسامة :وانا بتكلم معاها حاسس انى باصص في مراية وشايفنى طلعت نسخة بالكربون منى يا صالح شبهى بالمللي
صالح وهو بيضحك :طلعت تافهة.

سعد :لولا انى فعلا مبسوط كنت اديتك باللوكمية في وشك علشان استظرافك ده
صالح بجدية :انت مبسوط بجد لا شكل الموضوع كبير
سعد :كبير اوى وحلو اوى اوى
صالح :بركاتك يا ست سوسو
سعد :لم نفسك ياض اسمها سمية الافضل تقولها مدام سمية
صالح :مدام لا والله
سعد :باعتبار ما سوف يكون في المستقبل القريب جدا يعنى المهم تعالي اعزمك علي اكلة سمك معتبرة
صالح :اه ما انت مدام فرحان يبقى لازم تاكلنا سمك يا امير البحار انت

سعد :ان شاء الله المرة الجاية اكله انا وسمية ولا الحوجة ليك يا بوظ الاخص انت
صالح وهو بيضحك :بقيت بوظ الاخص ماشي يا سيدى ربنا يسهلك
بس هتعذبها هى كمان وتأكلها سمك بالليل كده
سعد :ملكش فيه هى بتحبه
صالح وهو بيضحك :انت قررتها من اول قعدة كده وعرفت هى بتحب السمك ولا لأ يا عاشق السمك انت
سعد وهو بيضحك :خليك فى حالك ويلا بسرعة بدل ما هخلى العزومة عليك
صالح :وده بمناسبة ايه بقى ان شاء الله

سعد :بمناسبة خطوبتك اللي كمان يومين
صالح :وبدل ما تخلى عندك شوية من الاحمر عايزنى انا اللي اعزمك
سعد :ومتعزمنيش ليه مش صاحب معرض موتوسيكلات قد الدنيا
صالح :الله اكبر طب قول ما شاء الله خلاص انا اللي هعزم
سعد :لا النهاردة بالذات انا اللى هعزم
صالح :ربنا يتتملك على خير يا صاحبى وهى ان شاء الله هتوافق هى هتلاقي زيك فين
سعد :يا رب توافق يا صالح يا رب
صالح :اول مرة اشوفك فرحان بعروسة كده حتى رؤى مكنتش فرحان بيها كده
سعد :سمية غير يا صالح بقولك حاسس كأنى باصص فى مراية وانا بكلمها من كتر ما هى شبهى
صالح :ربنا يجعلها من نصيبك يا باشا
سعد :اللهم امين ويتمملك على خير انت ودعاء يا رب انت تستاهل كل خير يا صالح
انا سعد ومش محتاج اعرفكم بنفسي خلاص عرفتونى بس ممكن اعرفكم بصالح صاحب اعز اصحابي مالك
صالح يبقي صاحب مالك

ومالك يبقي صاحبي من صغرنا واحنا اصحاب واحنا فى اولى ثانوى مالك قالي متيجى نتعرف علي صالح بصراحة انا رفضت صالح كان معايا في الفصل كان فتوة الفصل وفتوة المدرسة كلها بتاع خناقات ومشاكل وملوش كبير علي عكسي وعلي عكس مالك بس مالك اصر وفضل ورا صالح لحد ما بقو اصحاب يمكن بقو اصحاب لان مالك كان الوحيد اللي مبيخفش من صالح مالك مكنش ليه زى كان مختلف عن اي حد انا اعرفه طريقة تفكيره مختلفة.

مالك كان بيصلي من نفسه محدش عوده والده بسبب شغله مش دايما في البيت وبيغيب عن البيت ايام طويلة ووالدته ست بسيطة واخواته التؤام كانو تاعبينها ولاهينها عن اي حاجة غيرهم
مالك مكنش بياخد دروس في كل المواد المواد النظرى كان بيذاكرها لنفسه من غير درس وكان شاطر وبيجيب درجات اعلي منى مع انى باخد دروس في كل المواد
لما كان بيحصل مشكلة مع اهلي واحكيله ان ابويا اتخانق معايا او امى اتعصبت عليا دايما كان بيرد بنفس الرد امال هما جايبنا الدنيا ليه يا سعد مش علشان نتحملهم مش علشان نكون سندهم اتحمل وعدى دول اهلك ومينفعش تزعل منهم وبعدين يطلعو ضيقهم فيك ولا يسكتو ويكتمو في نفسهم ويجرالهم حاجة اكيد يطلعو فيك احسن.

مكنتش بقدر انفذ اللي بيقولهولي ومزعلش منهم بس دايما كنت بنبهر بطريقة تفكيره المختلفة اللي انا مش فاهم هو ازاي بيفكر بيها
مالك قرب من صالح اوى بقي بيتكلم معاه ونزل معاه في الاجازة يشتغل حتى هدومه بقي بيجبها مع صالح لان صالح كان بيجيب هدومه لنفسه لان والده ووالدته متوفين وهو عايش مع جده وجدته وهما كبار في السن وميقدروش ينزلو معاه صالح كان بيرفض محاولات مالك في انه يقربله بس مالك كان عنيد ومدام حط حاجة في دماغه يبقي لازم تحصل وعملها وبقي هو وصالح اصحاب.

مالك مبعدش عنى وكتير كان بيحاول يقرب بينى وبين صالح بس انا كنت بخاف من صالح وكنت شايف انه مينفعش صاحب لينا لانه مش شبهنا بس مالك مكنش شايف كده
واحنا فى تانية ثانوى صالح ومالك دخلو علمى وانا دخلت ادبي لانى كنت بكره الرياضة عكس مالك كان بيحبها جدا وكان نفسه يكون مهندس ميكانيكا وصالح مكنش عنده حلم مكنش عنده هدف في حياته كان عايش اليوم بيومه وخلاص
بعد ما عدى شهر ونص من بداية الدراسة في تانية ثانوى مالك مات مكنش عيان معملش حادثة كان في بيته بيذاكر علي مكتبه ومات بالبساطة دى انا اتصدمت مالك كان اعز اصحابي وكانت اول مرة يموتلي حد بحبه وقريب منى.

بس اللي كانت صدمته اكبر منى كان صالح كان تايه وخايف صالح اللي كنت بخاف منه شوفت الخوف في عينيه يومها جالي لحد البيت وطلب منى نروح علشان نعزى في مالك سوا لانه مش هيقدر يروح لوحده برغم حزنى علي مالك الا انى كنت متفاجئ بصالح وحرصه انه يعزى اهل مالك وخوفه انه يواجه الموقف ده لوحده المهم روحنا وسلمت علي والد مالك انا اعرفه وهو يعرفنى بس ميعرفش صالح مالك طلب من صالح اكتر من مرة يجيله البيت وحتى عزمه في رمضان بس صالح كان بيرفض وساعتها كان مالك هو اللي بيروحله لما جدة صالح ماتت يومها مالك فضل معاه طول اليوم واصر يبات مع صالح وجده مع ان صالح رفض بس مالك اصر وفعلا بات معاه يومها.

لما صالح جه يسلم علي والد مالك كان واقف مش عارف يقوله ايه بس اتكلم
صالح :البقاء لله يا عمى انا..انا صالح صاحب مالك
عبدالله :حياتك الباقية يبنى انت صالح مالك كان بيكلمنى عنك كتير اوى
صالح :كان بيكلمك عنى انا
عبدالله :اه كان بيقول انك زى اخوه واكتر كمان كان بيحبك اوى
صالح وهو بيعيط :مالك كان بيحب كل الناس وكل الناس بتحبه وانا كمان والله يا عمى بحبه ربنا يصبرنا كلنا على فراقه
عبدالله وهو بيحضنه :اللهم امين يبنى اللهم امين

اخر حاجة كنت اتخيلها في حياتى انى اشوف صالح بيعيط عدى اسبوع صالح كان عايز يروح يطمن على اهل مالك وطلب منى اروح معاه لانهم يعرفونى روحت معاه ووالدة مالك اللي فتحت سلمت عليها ولسه هعرفها بصالح لقيتها عرفاه
فاطمة :صالح
صالح باستغراب :حضرتك تعرفينى
فاطمة وهى بتعيط :مالك كان بيكلمنى عنك كتير وبيفرجنى علي صوركم دايما بس انت اتأخرت عليا اوى انا من يوم اللي حصل وانا مستنياك
صالح بدموع في عينيه :انا اسف مش هتتكرر تانى
فاطمة :اسال علينا دايما يا صالح انت من ريحة الغالي يعنى البيت ده بيتك واحنا اهلك يينى وانا حسا انى شايفة مالك وانا شايفاك قدامى كده بالله عليك ما تحرمنى من شوفتك.

صالح وهو بيعيط :حاضر والله حاضر بس انا مش زى مالك مالك الله يرحمه مكانلوش زى ولا يتعوض بحد
ومن يومها وصالح بيزور اهل مالك باستمرار اكتر منى انا اوقات كنت انشغل والدنيا تلهينى بس صالح لأ عمره ما انشغل عنهم
بعد موت مالك انا وصالح بقينا اصحاب يمكن علشان مالك كان نفسه نكون صحاب ويمكن علشان كل واحد فينا بيعتبر التانى من ريحة مالك
صالح من بعد موت مالك وبعد ما قرب من اهل مالك اتغير مبقاش بتاع مشاكل وخناقات بعد عن صحابه اللي كان يعرفهم صحبة السوء البلطجية اللي كان شبههم بعد عنهم تماما وركز في دراسته صالح قرر يحقق حلم مالك ويدخل هندسة قسم ميكانيكا وفعلا ركز في تانية وتالتة ثانوى وجاب مجموع هندسة ودخلها ومحدش كان مصدق انه صالح اتغير للدرجة دى وبعد ما اتخرج فتح بفلوس ورثه من ابوه وامه معرض موتوسيكلات وسماه معرض مالك الملك.

صالح حكالي انه لما مالك كان بيحاول يتصاحب عليه فى الاول هو كان مستغرب لان الطلبة اللي زيى وزى مالك اللي ملهمش في اللبش وشغل الخناقات بيخافو منه ومبيحاولوش يقربوله فكان بيصد مالك بس مالك كان مصر لحد ما صالح سأله
صالح :انت بتعمل كل ده ليه
مالك :علشان عايز نبقى صحاب
صالح :انت مش خايف منى
مالك :انا مبخفش غير من اللي خلقنى كمان لأ مش خايف منك يا صالح لأنك ليك نصيب كبير من اسمك ولسه هيبقالك نصيب اكبر كمان مع الوقت
صالح بتريقة :انت اول حد يقولي كده في الدنيا ايه يا برنس انت مش واخد بالك انت بتتكلم مع مين.

مالك :لا واخد بالي بس انا شايفك يا صالح شايف جواك اللي انت بتحاول تخبيه بكل اللي انت بتعمله ده انما الحقيقة ان ده مش انت
انا شوفتك وانت بتحط للقطة وولادها اللي فى الحوش مية وبتجبلهم علبة تونة اول مرة شوفتك صدفة وبعدين ركزت معاك لقيتك كل يوم بتعمل كده
كمان انت مبتضربش غير اللي ليهم في الخناق انما اللي زيى ملهمش فيه مبتجيش يمتهم
انت مبتستقواش على ضعيف يا صالح وفى قلبك رحمة انت بس ماشى في طريق مش طريقك
صالح :ايوه بعد كل اللي انت قلته ده عايز ايه يعنى
مالك :عايز انا وانت نبقي صحاب ايه اغنيهالك
صالح :خلاص ماشي بس افتكر انى قولتلك بلاش.

صالح قالى ان مالك كان شايف فيا اللي اعمامى واخوالي والمدرسين وكل الناس مشافهوش وان عمر ما حد غير مالك شافه انسان كويس
صالح ابوه وامه ماتو وهو عنده حداشر سنة ماتو في حادثة هما الاتنين ماتو سوا بقى يتيم اب وام مرة واحدة واعمامه وعماته واخواله وخالاته سابوه لجده وجدته كل واحد فيهم قال كغاية عليا بيتى وعيالى
مالك عنده اخ واخت تؤام دعاء وعمار هما اصغر مننا بست سنين.

عمار وهو في تالتة ثانوى حاله اتبدل اتعرف علي عيال صيع بوظوه وعمى عبدالله مكنش قادر عليه وطلب من صالح يتكلم معاه يمكن يقدر يعقله
صالح :انت بتعمل كل القرف ده علشان تحس انك راجل صح بتشرب سجاير ومبتروحش دروسك وبتعلي صوتك علي ابوك وامك وبتضرب اختك كده بقيت راجل يالا كده كبرت يعنى.

انت مفكر ان شوية الصيع اللي انت ملموم عليهم دول صحاب بجد وهيقفو جنبك ويكونو في ضهرك تبقي اهبل دول صحاب منظر علي الفاضى معاك وقت الهلس بس ووقت الجد مش هتشوف خيالهم حتى جذمة ابوك وامك برقبتهم
عمار :لا هما مش ممكن يعملو معايا كده
صالح :وحياة ربنا ما هيعملو غير كده انا كنت زيك كده وكان عندى تسعة عشرة صحاب فالصو من عينة صحابك موقفوش جنبي في اي حاجة ستى ماتت مفيش كلب فيهم جه عزانى حتى موقفش جنبى غير اخوك اكتشفت انى مليش صاحب غيره وان ضفره برقبتهم ولحد دلوقتى مش لاقي صاحب زيه ولا هلاقى لان اللي زى اخوك ميتعوضش انما الصيع اللي اتت تعرفهم مفيش اكتر منهم في الدنيا والخمسة منهم بقرش
عمار :بابا بيقول انك سميت المعرض بتاعك مالك الملك علي اسم مالك اخويا هو ده حقيقى.

صالح :حقيقي طبعا انا لولا اخوك واهلك اللي انت واجع قلبهم عليك دول كان زمانى عيل صايع ولا ليا اى لازمة انما الحمد لله ربنا بعتكو ليا علشان اتغير علشان تعوضونى عن اهلي مالك كان اخويا اللي امي مجابتوش
عمار :عمرى ما شفت صاحب بيتكلم عن صاحبه زى ما انت بتتكلم عن مالك كده وحتى مع انه مات من سبع سنين بس انت لسه بتجلنا وبتسال علينا دايما
صالح :اخوك استجدع معايا كتير وانا بحاول اردله اللي عمله معايا وهو لو كان مكانى كان عمل كده واكتر.

كمان قولتلك اللي انت تعرفهم دول مش صحاب دول منظر على الفاضى ووقت الجد مش هتلاقى جنبك حد منهم الواحد مالوش غير اهله وصاحب جدع زى اخوك انما غير كده الواحد مالوش حد متخسرش اهلك علشان شوية صيع واشكال ضالة هيدمرولك حياتك عايز تحس انك كبرت وبقيت راجل حقك بس مش بالطريقة دى انت كده بتصغر مش بتكبر.

زاكر وركز في دراستك وفى الاجازة تعالي اشتغل معايا في المعرض
عمار :هتشغلنى معاك بجد
صالح :اه بس انا مبشغلش معايا غير رجالة شعرك الطويل ده يتحلق مبيطولش شعره غير البنات وبس وضوافرك الطويلة دى تقصها والسجاير دى تبطلها
عمار :انت عرفت منين انى بشرب سجاير
صالح :سنانك بقت صفرا الزفت السجاير هتخلي شكل سنانك ولا العواجيز اللي عندهم سبعين سنة وهتخلي ريحة بؤك معفنة وتقرف الكلب بطلها انت شكلك لسه في الاول.

عمار :خلاص هحاول
صالح :مش هتحاول انت هتبطلها
وليك عليا يا صالح لو جبت مجموع حلو ودخلت كلية هديلك موتوسيكل من عندى هدية نجاحك
عمار بانبهار :موتوسيكل ليا
صالح :اه وهيكون عالزيرو جديد ومش مستعمل
عمار :بس الامتحانات علي الابواب مفاضلش غير شهرين انت مش مستنى ادخل هندسة صح
صالح :هات مجموع يدخلك اي كلية حتى لو تجارة وليك عليا تروح اول يوم الجامعة بالموتوسيكل
عمار :بس بابا مش هيوافق
صالح :انا هقنعه

عمار :ماشي اتفقنا بس انا مش هاخده منك هدية انت تخصم حقه من شغلي معاك مش هاخد مرتب هشتغل علشان اسددلك حقه وكأنى شاريه منك بالتقسيط
صالح :لا راجل يا عمار وانا موافق وهعملك ديسكونت خمسين في المية بما انك هتبقي من العاملين في المعرض
عمار وهو بيضحك :انت بتعمل تخفيض خمسين في المية للي بيشتغلو معاك
صالح وهو بيضحك :لا طبعا ده انا كده اجيب ضلفها بدرى بدرى بس انت مش اي حد يا عمار انت اخويا الصغير والمعرض بكل اللي فيه تحت امرك
عمار وهو بيحضنه :انت اجدع واحد في الدنيا
صالح :اخوك كان اجدع منى المهم تنزل حالا تحلق شعرك ده لحسن مش عارف احترمك واحس انك راجل وانت شعرك نازل علي كتفك كده
عمار :اعتبره حصل يا كبير.

وركز عمار في دراسته وصالح كان متابعه خطوة بخطوة وجاب في الثانوية خمسة وسبعين في المية وطبعا ده كان مجموع خرافي بالنسبة لأنه من اول السنة مفتحش كتاب وبدء يتعرف علي المنهج في اخر شهرين قبل الامتحانات وصالح زى ما وعده جابله الموتوسيكل هدية وعمار كان بيشتغل معاه في الاجازة والدراسة كمان لحد ما سدد تمنه عمار دخل تجارة فمكنش صعب يشتغل وهو بيدرس خصوصا انه مكنش بيرتب عالدفعة يعنى.

ودعاء دخلت علاج طبيعى
عمى عبدالله كان فرحان بعمار ويمكن اكتر من فرحته بدعاء لأن دعاء طول عمرها مجتهدة وهادية انما عمار اللي كان هيموتهم من كتر الخوف والقلق عليه بس صالح خد عمار تحت جناحه ومطلعوش ابدا عمار حتى بعد ما اتخرج لسه شغال مع صالح وصالح ممسكه حسابات المعرض وكل الامور المالية عمار دراع صالح اليمين وفي المعرض هو الرجل التانى بعد صالح.

لما عمار جاب المجموع ده صالح هو اللي كان جابله هو ودعاء النتيجة من الكنترول راحلهم البيت بنفسه يقولهالهم ويفرحهم
فاطمة وهى ماسكة ايده هتبوسها :تسلم يا صالح يبنى لو مالك كان عايش مكنش هيعمل اكتر من اللي انت عملته ده
صالح وهو بيمنعها انها تبوس ايده وبيبوس ايدها هو :عمار اخويا الصغير يا امى وانتو اهلي انا مليش في الدنيا غيركم انتو وجدى ربنا يبارك في عمره
كمان لو مالك الله يرحمه كان عايش كان عمل كده واكتر كمان
عبدالله :الله يرحمه مش عارفين هنودى جمايلك دى كلها فين
صالح :جمايل ايه بس يا عمى ده ميجيش حاجة فى اللي انتو عملتو ولسه بتعملو معايا ده انتو زى اهلى واكتر والله
من اسبوع كانت امى فاتحتنى في انى اتقدم لدعاء اللي خلانى متقدمتش ليها قبل كده ان عمى عبدالله كان رافض تتخطب حتى وهى بتدرس قال مفيش حاجة هتحصل غير بعد ما تتخرج.

طبعا انا عمرى ما كانت عينى علي دعاء وعارف ان المغفل صاحبي عينه عليها وقلبه معاها بس ساكت ليه ومستنى ايه مش فاهم انا
فقررت انحرره واخليه يتقدم بدل ما البت تطير من ايده ويقعد يبكى علي اللبن المسكوب هو بقي
سعد :امى كلمتنى عن عروسة جديدة
صالح :وهى امك بتكلمك غير عن عرايس يا باير انت
سعد :من ساعة ما اختيارى كان بلح مرتين مبقاليش عين ارفض اللي بتجبهم بس عروسة المرة دى غير
صالح :اشمعنى يعنى
سعد :اصلنا نعرفها
صالح :مين
سعد :دعاء
صالح :دعاء مين
سعد :دعاء بنت عمى عبدالله

صالح :نعم يا روح خالتك دعاء مين دى اللي تتقدملها لأ طبعا علي جثتى ده يحصل
سعد :ولما هو علي جثتك يا بأف انت مستنى ايه مستنى لما تتخطب لحد غيرك
صالح :لا بس اتحرجت اكلم عمى عبدالله فى الموضوع يقول ايه بدخل بيته واكل معاهم عيش وملح وانا حاطط عينى علي بنته
سعد :يبنى وانت هتشقطها ده انت عايز تتجوزها علي سنة الله ورسوله انجز يا صالح لحسن تطير من ايدك النهاردة تكلم عمى عبدالله
صالح :خلاص ماشي
سعد :هو انت عايز تتجوزها بس علشان هى اخت مالك الله يرحمه
صالح :لأ مش بس علشان كده
كمان علشان هى مفيش في ادبها واخلاقها وعلشان انا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي بيت زى بيت عمى عبدالله ولا هلاقى ام لولادى احسن من دعاء ولا جد وجدة احسن من عمى عبدالله وماما فاطمة انت عارف صحابنا بيعانو ازاى مع مراتاتهم واهالي مراتاتهم انا متأكد ان ده مستحيل يحصل مع عمى عبدالله كمان بيقولو الولد بيطلع لخاله تخيل اجيب عيل زى مالك ده يبقي يا سعدى يا هنايا بيه

سعد بابتسامة :مالك كان عنده حق يتمسك بانكو تكونو صحاب هو كان شايفك صح وكلنا كنا شايفينك غلط يا صالح
صالح :انتو كنتو شايفين اللي عايزكم تشوفو انما مالك كان غير
سعد :مالك طول عمره غير في كل حاجة مش معاك وبس ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته يا رب
صالح :اللهم امين انا هروح اكلم عمى عبدالله علشان اخد جدى ونروح نطلب منه ايد دعاء
سعد :وانا هشوف سوسو
صالح :سوسو مين
سعد :لما امى قالتلي علي دعاء قلتلها مش هينفع وانها محجوزالك قالتلي خلاص بلاها دعاء خد سوسو
صالح وهو بيضحك :البس يا معلم بس انت ليه قلتلها انها محجوزالي
سعد :علشان عارف انك عايزها ياخويا
صالح :وقولت اللي قولته ده علشان تنحررنى

سعد :اسم الله عليك
صالح بابتسامة :انت جدع اوى يا سعد
سعد :على الله يطمر
واتقدم صالح ووافقت دعاء ووافق عمى عبدالله وحددو ميعاد الخطوبة وروحت انا لسوسو احلى سوسو في الدنيا كلها
الظالمة المفترية فضلت اربع ايام بتفكر مش فاهم بتفكر في ايه كل ده
ده انا موافق من يوم ما شوفتها يا عالم وهى تقعد تفكر اربع ايام بحالهم يرضى مين ده بس يا رب
فضلت طول الاربع ايام ماسك نفسي بالعافية انى اتصل استعجل رأيها انا بعد يومين خليت امى تعرفهم انى موافق ومستنى رأيها وسكت علي كده علشان مبانش مدلوق وواقع مع انى مدلوق وواقع جدا بصراحة

بس كنت بدعى كتير توافق وطلعت يجى ربع مرتبي صدقة بنية انها توافق وبعد عذاب اربع ايام الحمد لله وافقت
واتخطبنا وكانت احلى خطوبة خطبتها فى حياتى والله
بعد خطوبتنا بكام يوم طلبت منها نخرج سوا
سمية :مش هينفع يا سعد
سعد :ليه عمى مش هيوافق انا هقنعه
سمية :لا بابا هيوافق انا اللي مش موافقة
سعد :وانتى مش موافقة ليه

سمية :علشان احنا مخطوبين وبس يا سعد انا مش هكون مرتاحة لو خرجنا سوا مش هكون حاسة انى بعمل حاجة صح تخيل كده لو انا كنت بوافق اخرج مع خطيبي كان زمانى خارجة مع تلاتة قبلك ودى اكيد كانت حاجة هتضايقك انما كده ان شاء الله لما نخرج انت هتكون مبسوط لانك عارف انك اول حد اخرج معاه وانى معنديش ذكريات مع حد قبلك اقارن بيها اللي بيحصل بنا.

سعد :معاكى حق خلاص انا كده كده هكلم عمى اننا نكتب الكتاب كمان شهر ولا اتنين
سمية :تكتب كتابك على مين كمان شهر ولا اتنين
سعد :هيكون علي مين عليكى طبعا
سمية :بسرعة كده
سعد :بسرعة ايه بس انا خاطب قبل كده مرتين وسيادتك مخطوبة تلاتة احنا بنبور يا سمية كمان هنكون عرفنا بعض اكتر وصدقينى مش هنعرف بعض بجد غير بعد الجواز
سمية وهى بتضحك :خلاص اقنعتنى وعموما وقتها يحلها ربنا
بعد اسبوعين
سعد :سمية هو انتى هتعملي ايه لو اكتشفتى فيا عيوب
سمية :هسيبك..مش دى الاجابة اللي انت متوقع اقولها
سعد :جاوبي سؤالى يا سمية

سمية :سعد انا مفسختش الخطوبات اللي قبل كده لانى اكتشفت فيهم عيوب ما كلنا فينا عيوب وانا فيا عيوب وعيوب كتير كمان انا فسختهم لانى اكتشفت عيوب مش هقدر اتحملها مكنتش هعرف اتعامل مع اصحابها حياتى معاهم كانت هتبقي مستحيلة ومفيش خطوبة فسختها غير بعد تفكير طويل وصلاة استخارة كمان
انا مش عايزة حد مفيهوش عيوب يا سعد لانه مش موجود مفيش حد كامل انا بس عايزة واحد اقدر اتحمل عيوبه ويقدر يتحمل عيوبى واحد يستاهل التعب اللي هتعبه علشانه ويكون مستعد يتعب علشانى.

سعد :وانتى شايفة انى استاهل تتعبي علشانى
سمية :اه والا مكنتش وافقت اتخطبلك وانا عارفة انى مش هكون مرتاحة
سعد :انتى مش مرتاحة
سمية :لا انا مرتاحة بس في جزء فيا مش مرتاح لفكرة انك كنت خاطب قبل كده وقبل ما تقولها عارفة انى كنت مخطوبة قبل كده تلت مرات يعنى الحال من بعضه وانا اكتر منك كمان بس انا مضايقة من خطوبتك اللي كانت عن حب دى انما خطوبتك التانية مش مضايقانى
سعد :مضايقاكى ازاى
سمية :مخليانى بفكر دايما بفكر يا ترى كنت بتحبها قد ايه يا ترى ذكرياتها لسه جواك ولا فعلا نسيتها طيب هتاخد وقت قد ايه علي ما تنساها طيب يا ترى عيشتو ايه سوا طيب مواقفنا انا وانت يا ترى هتفكرك بمواقفك معاها يا ترى هيجى يوم تقول يا ريتنى ما سيبتها افكار كتير اوى ومقارنات كتير اوى مش رحمانى
سعد بسعادة :كل ده علشانى

سمية :انت فرحان يا سعد يعنى انا بقولك افكار مش رحمانى وبوصفلك حالي وكلماتى تقطر ألما وحزنا وانت فرحان
سعد وهو بيضحك :حلوة تقطر ألما وحزنا دى بس اعمل ايه طيب ما انا فعلا فرحان
بس انتى عارفة انتى مش محتاجة تفكرى في كل ده ولا تقارنى نفسك او علاقتنا بحد لأنك غير يا سمية غير اي حد انا عرفته قبل كده عارفة انا قولت لصالح صاحبي ايه لما جيت احكيله عنك بعد اول مرة شوفتك فيها
سمية :قولتله ايه
سعد :قولتله انى وانا قاعد معاكى حاسس كأنى باصص في مراية وانك شبهى بالمللي وانى موافق عليكى من وانا قاعد معاكى اصلا كنت خلاص خدت قرارى
سمية : انا كمان كنت مرتاحة ليك بس فضلت بفكر في حكاية خطوبتك اللي كانت عن حب دى وكنت خايفة ومقلقة الصراحة بس فى الاخر قررت اجمد قلبي واوافق
سعد :ليه

سمية :علشان كنت حاسة انى عايزة اتكلم معاك تانى وان دى مينفعش تكون المرة الوحيدة اللي نتكلم فيها سوا
سعد :طيب ما انتى بتعرفي تقولى كلام حلو اهوه
سمية :ايه ده هو ده كلام حلو
سعد :ده كلام حلو جدا ايه رأيك اجى بكرة اكلم عمى فى اننا نكتب الكتاب
سمية :لا طبعا مينفعش
سعد :ليه بس انا وبابا هنقنعه
سمية :حتى لو بابا وافق انا مش هوافق
سعد :ليه يا هادمة اللحظات السعيدة انتى
سمية :علشان احنا كده هنبقى بنستعجل يا سعد انت مش قولتلي اننا هنكتبه كمان شهر او اتنين لسه فاضل علي الاقل شهر ونص علي المدة اللي انت حددتها
بس علشان تعرف انى شارية ومش بايعة نكتبه كمان شهر ماشى
سعد وهو بيضحك :انتى كده شارية ومش بايعة ماشى يا ستى هستنى شهر بس لو قبل الشهر ده فى اى وقت غيرتى رايك عرفينى بس وانا هكون في ساعتها عندكم بقنع عمى

سمية :تمام موافقة
وكتبنا الكتاب بعد شهر فعلا ام قلب قاسي دى قفشت فيهم بايديها وسنانها شهر كامل تلاتين يوم بالتمام والكمال
على حظى الحلو بنت خالتها كانت بتتجوز
بعد كتب كتابنا بيومين كان عزالها وزوجتى المصون هى وحماتى انشغلو مع العروسة طبعا وفضلنا بنتكلم فى الموبايل بس زى منكون لسه مخطوبين وانا كنت حاسس انى هيجيلي جلطة من كتر الغيظ
قبل حنتها بيوم سمية كلمتنى تستأذنى انها هتبات عند خالتها بعد الحنة ما تخلص
سعد :سمية انتى شايفانى مركب ارايل خالتك ايه اللي هتباتى عندها وهى عندها بدل الراجل اربعة ولادها وغير جوزها وكمان عايشة في بيت عيلة مع اخوات جوزها وولادهم ده انا كده مش بس مركب ارايل ده انا كده مركب برج شبكة بحاله
سمية وهى بتضحك :اهدى بس ومضحكنيش وانا بحاول اقنعك يا سعد هى ملهاش صحاب هتروح الكوافير لوحدها معهاش غير مرات اخوها الكبير ودى كبيرة اوى عنها انت مشوفتش فرحتها لما قولتلها انى هبات معاها يوم الحنة وهروح معاها الكوافير وهكون معاها طول اليوم دى عروسة ووجود حد معاها من سنها هيفرق حرام تحس انها لوحدها في يوم زى ده.

سعد :وبنات خالاتكو فين وبنات اعمامها فين
سمية :علاقتها بيهم مش قوية دول قاعدين ينظمو انهم هيلبسو شبه بعض وهيفرحو سوا وهيخربو الدنيا ومحدش فيهم فكر في العروسة اللي هيخربو الدنيا في فرحها دى علشان خاطرى يا سعد وافق انا قولتلها كده علشان افرحها والله
سعد :عارف يا سمية انا بس مش متحمل الفكرة متنيل غيران اعمل ايه يعنى
سمية :مش هتكلم مع حد في اخواتها وولاد عمها انا كده كده مليش كلام معاهم هبات سواد الليل بس ومن الصبح بدرى هنروح الكوافير علشان تلحق تعمل ماسكات والحاجات بتاعت العرايس دى وليك عليا هخلى ماما كمان تبات معايا هناك
سعد :مش كفاية.

سمية :وهعزمك عندنا على سمك مقلي وفي صينية ومشوى كمان هعملك بإيدى وليمة سمك
سعد :لأ الوليمة دى تعمليها في شقتنا بأذن الله انا عايز اعزمك انا بره علي مطعم سمك انا شبه مقيم فيه
سمية :موافقة
سعد :وهنقضي اليوم كله سوا
سمية :موافقة
سعد :وهتأكلينى بايدك
سمية :مش عايز DVDبالمرة يا سعد
بص انا ممكن اعمل اي حاجة بس حكاية أاكلك واحنا وسط الناس دى صعبة صدقنى مش هقدر بس ممكن اعملها واحنا في شقتنا قشطة
سعد :قشطة بس تكلمينى قبل الحنة وبعد ما تخلص وقبل ما تنامى والصبح قبل ما تروحى معاها الكوافير
سمية :حاضر والله هديلك تقرير مفصل بكل تحركاتى انت هتيجى الفرح صح
سعد :مش عارف.

سمية :لا سعد بالله عليك تيجى انا عايزة اعرفك علي عيلتى لان مش كلهم جم الخطوبة كمان دى اول مناسبة تحصل من بعد ما كتبنا الكتاب ومش عايزة احضرها لوحدى من غيرك علشان خاطرى تعالي علشان خاطرى علشان خاطرى علشان خاطرى
سعد :خلاص هاجى بس طلباتك كترت واخدة بالك
سمية :عارفة بس لو مطلبتش منك هطلب من مين هو انا ليا غيرك
سعد :ايوه ايوه ثبتينى بكلام حلو علشان اوفقك فى اللي انتى عايزاه ناصحة اوى انتى يا سوسو
سمية :لا انا مش ناصحة انا بحبك تصبح علي خير.

سعد :بت خدى هنا قولتى ايه..طيب كنت استنيتى اقولك وانا كمان ...يا بنت اللذينا دى قفلت السكة بجد بعد ما قالت تصبح على خير
روحت الفرح علشانها بصراحة وهى اول ما شافتنى داخل من على باب القاعة جات عندى جرى وخدتنى من ايدى عرفتنى علي اهلها في الاول مكنتش عارفة تقول ايه بالظبط بس فى الاخر قالت احلي تعريف عنى سمعته في حياتى ده سعد جوزى كتبنا الكتاب وفرحنا كمان شهرين وبعدين خدتنى علشان ابارك للعروسة والعريس العروسة كانت فرحانة اوى بسمية وبيا كان شكلها قدرت اللي سمية عملته علشانها وفرحت بيه بجد هى تستاهل اللي سمية عملته وتستاهل انى وافقت وانا حبيت سمية اكتر لانها لما شافتنى جاتلي جرى وهى مبسوطة محاولتش تتقل عليا ولا الجو الخنيق ده انا مبحبوش انا بحب الناس الواضحة اللي بتبان فرحتهم فى صوتهم اللي عينيهم بتضحك لما يكونو مبسوطين وبيحركو ايديهم كتير لما يكونو متحمسين الناس المريحين اللي مبيخبوش حاجة دول بياخدو قلبي او الحقيقة سمية بالذات خدت قلبي.

بعد يومين خدتها وخرجنا روحنا مطعم السمك اللي انا بحبه ومضيع نص مرتبي عليه
سعد :انا بحب المطعم ده جدا وبجيه كتير لدرجة انه محدش جه يسألنا هنطلب ايه لانهم خلاص حفظو طلبي
سمية :للدرجة دى
سعد :اه ...منزلوش رز لانى مبحبوش مع السمك تحبي اطلبلك
سمية :لا السلطة كفاية انا كمان مباكلش رز مع السمك السمك يتاكل لوحده
سعد بابتسامة :من يومين شفت بوست على الفيس اول ما شوفته افتكرتك على طول
سمية :بيقول ايه
سعد :كان بيقول يجوز الصدفة تجمعنا بناس تشبهنا بالمللى
سمية :دى مش صدفة ده قدر او تقدر تقول دى استجابة ربنا لدعايا انا كمان شوفت بوست بس من اكتر من اسبوع كان بيقول قد يكون رزقك المتأخر افضل من ارزاقهم المتقدمة انا حتى عملتله مشاركة علي صفحتى بس زى ما انت اتحرجت تعملي منشن انا كمان اتحرجت اعملك منشن
سعد :عرفتى منين انى اتحرجت.

سمية :ما انت لسه قايل ناس تشبهنا بالمللي بقي
سعد بابتسامة :وانتى شايفة انى رزق حلو وافضل من ارزاقهم المتقدمة
سمية بابتسامة :رزق حلو ونصيب زى الفل واستجابة ربنا لدعايا ورحمته بيا
سعد :انا كل ده
سمية :واكتر كمان انتى مش متخيل انا كنت محتاجالك قد ايه يا سعد حياتى كانت بقت صعبة اوى وانا كنت خلاص طاقتى خلصت تعبت ومبقتش قادرة اتحمل ضغط اهلي وضغط كل اللي حواليا عليا ولا حتى قادرة اتحمل ضغطى علي نفسي وتفكيرى في ان كان جرى ايه لو كملت مع حد فى اللي سيبتهم او حتى قبلت بواحد من اللي بيجو دلوقتى حتى لو شايفين نفسهم عليا ومستقلين بيا لحد ما في الاخر قمت صليت وفضلت يجى نص ساعة ساجدة بعيط لربنا وبكلمه وبدعيه
سعد :قولتيله ايه.

سمية :قولتله يا رب تعبت وانت عارفنى وعارف حالي اكتر من نفسي تعبت يا رب وعزتك وجلالتك مبقيت متحملة يا رب انا مرفضتهمش كبر منى ولا تبتر علي نعمة انا كنت بحافظ علي نفسي يا رب من واحد مضيع دينه ومضيع اهله هيحافظ عليا ازاى بس هربي ولادى منه علي ايه وواحد عينه زايغة ومش مراعى حرمة بيوت الناس يا رب هيتردله فيا او في بنتى منه هيهنى يا رب خيانته ليا دى هتدوس علي كرامتى بالجذمة وواحد انت حطيت في قلبه حب لواحدة غيرى يبقي يتجوزها يا رب مش هو بيحبها هى يتجوزنى انا ليه اتجوزه انا ليه وانا عارفة انه بيحب واحدة غيرى.

واقبل ليه بواحد من الاول كده شايفنى قليلة وانه بيعمل فيا جميلة لما يتجوزنى لمجرد انى محصلش نصيب وفسخت خطوبتى تلت مرات انا مش قليلة يا رب وحافظت علي نفسي ومرخصتهاش وعلشان كده انا عارفة انى غالية عندك ابعتلي اللي يقدرنى يا رب ابعتلي اللي يكون شبهى ويفهمنى مش عايزة ابرر نفسي لحد انا تعبت يا رب تعبت تبرير وتعبت شرح وتعبت معايرة علشان حاجة انا عارفة انها صح ومكنش ينفع اعمل غيرها وخايفة اضعف واتنازل بسبب كلامهم عزنى يا رب ومتذلنيش يا رب انت المعز عزنى وابعتلي اللي يعزنى ابعتلي اللي يكون منى وانا منه حملى تقل عليا اوى يا رب ومحتاجة حد يشيله معايا يا رب رحمتك بيا يا رب.

سعد :كل ده كان جواكى
سمية :واكتر كمان بقولك اكتر من نص ساعة بعيط وبدعى وانا ساجدة والحمد لله ربنا استجاب والحمد لله انى سمعت كلام اهلي ووافقت اشوفك فى الاخر
سعد :انتى مكنتيش راضية تشوفينى في الاول.

سمية :لأ وقلت لاهلي مش هيحصل بابا فضل يقولي بتتبترى علي ايه بدل ما تحمدى ربنا انه اتقدم اصلا وماما قالتلي ده يدوب عايز يقعد معاكى هو جاى وجايب المأذون في ايده طب يا رب هو يوافق عليكى طبعا انا كنت اتعودت علي كلامهم ده من كتر ما سمعته بس المرة دى لانى فعلا كنت تعبانة مقدرتش زى كل مرة اسمع واسكت ولقتنى بعيط وانا بقولهم انى مش هشوفه ولا عايزاه يشوفنى ولا عايزة اتجوز اصلا وفضلت اعيط واقولهم حرام عليهم انا بنتهم اتجوزت متجوزتش انا بنتهم والمهم انا اكون بخير ومش مهم كلام الناس اللي هما مسودين عيشتى بسببه ده بابا اتفاجئ من عياطى لانه مش اول مرة يقول كده بس دى اول مرة انا اعيط وانهار قدامهم وماما حضنتى وفضلت تطبطب عليا وتقولي انهم عايزين يطمنو عليا ويفرحو بيا وانك انسان كويس هديت شوية وندمت كمان علي اللي قولته لانى مكنش ينفع اكلمهم كده وقولتلهم انى موافقة اشوفك بس خرجت وانا مش مهتمة وشايفة ان الموضوع مش جايب همه لحد ما انت قولتلي يا آنسة سوسو دى خرجتنى من حالة الامبالاة اللي كنت فيها ولما بدأت احكيلك وانت بتمسع باهتمام وبتفهم حسيت انى مكنتش عايزة اكتر من كده حد يسمعنى ويفهمنى لأنى تعبت وانا مهما اتكلم واشرح وابرر برضه مبيفهمونيش واندمجت في الكلام بقي ونسيت انتى جاى هنا ليه اصلا كنت حاسة كأنى بكلم نفسى في مراية من غير خوف ولا تردد وفهمتك وانت بتتكلم عنك وعن خطوباتك اللي قبل كده انا كنت حاسة انى مرتاحة وانا قاعدة بتكلم معاك وعلشان كده محستش ان عدى تلت ساعات واحنا بنتكلم مع بعض مع اي حد فى اللي اتقدمو قبل كده انا كنت بزهق بعد اول نص ساعة اصلا وببقي عايزة اقوم بس انت مختلف يا سعد مختلف بجد
سعد :انتى كمان مختلفة مختلفة عن كل اللي انا اعرفهم بس مش مختلفة عنى انتى شبهى اوى وعلشان كده انا كنت مبسوط ومرتاح بالكلام معاكى وكل ما اعرفك اكتر راحتى معاكى بتزيد اكتر

سمية بابتسامة :ربنا يجعلنا دايما مصدر راحة وسعادة لبعض
سعد :اللهم امين
صالح ودعاء اتجوزو قبلنا بشهر واحنا اتجوزنا بعدهم
صالح خلف تؤام ولد وبنت سماهم مالك وملك وطبعا مش محتاج اقولكم ان سمى مالك علي اسم مالك صاحبنا الله يرحمه وبعدها خلف بنت وسماها دعاء من حبه في دعاء مراته
وانا خلفت رانيا وبعدها جبت ولد وسميته مالك برضه وانا بتمنى يكون زى مالك صاحبي وميبقاش علي اسمه وبس

مالك كان عنده حق فى ان اهالينا بيطلعو ضيقهم فينا غصب عنهم واحنا لازم نتحمل وان ده ميمنعش انهم بيحبونا فهمت كده لما لقتنى غصب عنى بطلع ضيقي في رانيا ومالك واوقات في سمية نفسها اكتشفت ان الواحد بيجى علي القريبين منه لانه عارف انهم هيتحملو وان مش اي حد تتعصب عليه ولا اى حد يشوفك وانت بتعيط ولا اي حد تحكيله عن حزنك الحاجات دى بتطلع للقريبين بس

يوم ما مالك مات لما رجعت البيت امى حضنتنى جامد وفضلت تعيط وتدعى ربنا يخلينى ليها وتدعى ربنا يصبر اهل مالك وقالت كلمة فسرتلي كل الاسئلة اللي كانت عندى عن مالك وانه ازاى كده لما قالت انه كان مفيش فى اخلاقه واحترامه وان ربنا مربيه من عنده ايوه صح كده ربنا مربيه من عنده اللي هو كان فيه اللي بيقولو وبيعملو ده من عند ربنا ومن كرم ربنا عليه وابويا لما رجع من العزا حضنى هو كمان مقالش حاجة بس انا كنت شايف في عينيه شكر لربنا انى مش مكان مالك وخوف من ان ده يحصل وفضل اسبوع مبيتخانقش معايا بس بعد كده رجع يتخانق معايا عادى

اليوم ده كان اكتر يوم حسيت فيه ان اهلي بيحبونى وكل ما اضايق منهم وازعل افتكره علشان اهدى
انا سمعت كلام مالك وبقيت بصبر عليهم وبستحملهم مهما عملو هما بصراحة متغيروش وفضلو زى ما هما بس انا حياتى اختلفت مشاكل كتير ربنا كان بينجينى منها حاجات حلوة كتير حصلتلي ومصايب ربنا نجانى منها بفضل برى بيهم وصبرى عليهم انا حتى بقيت لما بيفيض بيا واتخنق وازعق معاهم بندم واضايق من نفسي وعلي طول بروح اراضيهم.

مالك غيرنى واللي مالك غيره مية وتمانين درجة هو صالح اوقات كتير بسأل نفسي حياتنا كانت هتبقى عاملة ازاى لو مالك كان فضل فيها اكيد كانت هتختلف وهتبقي احلي بس الاكيد برضه ان مالك في مكان احسن واحلي من هنا بكتير مالك اثر في حياتى انا وصالح حتى بعد ما مات لا حد فينا نسيه وخصوصا صالح ولا حد فينا عرف يعوضه بحد تانى علشان مالك ملوش زى حاجة كده مبتتكررش في الدنيا كتير مع ان والله دنيتنا هتبقي احلي كتير لو فيها ناس زى مالك هتبقي اسهل
بس مالك مكنش بتاع دنيتنا دى اصل الدنيا دى بيبقالها ناس بتوعها وهى بتاعتهم مالك مكنش من الناس دى مالك كان بتاع ربنا واهو راحله واكيد هناك هو مرتاح ومبسوط ربنا يجمعنا بيه علي خير في الجنة يا رب ويجعل كل حاجة صح اتعلمناها منه فى ميزان حسناته ويصبر اهله ويصبرنا على فراقه يا رب.

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة