قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية الرابعة عشرة بعنوان حكاية حب

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 14 بعنوان حكاية حب

سلمى :يا نوران حرام عليكى نفسك
انتى عارفة انه بيستغلك وانك مش فارقة معاه
وانه انانى وميهموش غير نفسه
نوران :عارفة يا سلمى عارفة
سلمى :وعارفة ان برغم انه عارف انك بتحبيه وبتتمنيله الرضا راح خطب بنت خالتكم علشان هى باشمهندسة علشان يبقي الدكتور خد المهندسة
وانه شايف انك متستاهليش شرف انك تكونى حرم دكتور ايهاب عبدالرحمن لمجرد انك فى كلية تجارة
نوران وهى بتعيط :عارفة يا سلمى عارفة

سلمى :ولما انتى عارفة ده كله
بتردى عليه ليه بتسمعى ليه وبتحليله مشاكله اللي مش عارف يحكيها للست البشمهندسة اللى خطبها ليه
بتتكلمى معاه بالساعات ليه يا نوران
نوران وهى بتعيط اكتر :علشان هو بيرتاح في الكلام معايا علشان معندوش حد تانى يحكيله
علشان انا بحبه يا سلمى انا بحبه انا بحبه اوى
سلمى :وهو مبيحبكيش يا نوران ولا بيحب دينا بنت خالتكم اللي خطبها لمجرد الوجاهة الاجتماعية
ايهاب مبيحبش الا نفسه
هو معندوش حد تانى يحكيله علشان هو اللي مستكتر عالناس صداقته
ومستكتر نفسه عليكى مع انك اكتر حد بيفهمه مع انك اكتر حد هو بيتكلم معاه مع انه مبيرتحش غير لما يتكلم معاكى مع انه عارف انك بتحبيه
ومع ذلك راح خطب واحدة تانية
مينغعش تفضلى موجودة المكان ده المفروض اللي تاخده دينا الفراغ ده المفروض هي اللي تملاه
نوران :مش هتعرف

سلمى :علشان زيه انانية ومبيهمهاش غير نفسها
ووافقت عليه علشان هو دكتور
ما مجمع الا اما وفق هما الاتنين نسخة من بعض
بس هى اختياره يا نوران ولو هو اختار غلط يبقي يتحمل نتيجة غلطه
مش يختار غيرك وتفضلي موجودة
انتى اغلي من كده بكتير يا نوران وتستاهلي تعملي كل ده لحد بيحبك يبحبك يا حبيبتى لحد يستاهل لحد مقدر اللي انتى بتعمليه مش واحد شايفك حق مكتسب وخلاص حاجة مضمونة في حياته ايهاب مبيقدركيش يا نوران قدرى انتى نفسك حبي انتى نفسك ومتقليش منها علشان اي حد لان صدقينى محدش في الدنيا يستاهل

نوران :هحاول
سلمى :اسمها هنحاول انا معاكى انتى مش لوحدك
انا همشي دلوقتى اتاخرت عالبيت
انا جيت من الشغل عليكى علي طول
نوران وهى بتحضنها :انا اسفة خضيتك وجبتك علي ملا وشك
سلمى وهي بطبطب عليها :لا يا ختى متخضتش انا خلاص اتعودت مدام عيطيلي في التليفون وقلبتيها مناحة يبقي الحكاية فيها دكتور ايهاب وانتى بتعيطى غير بسببه سبع البرومبة ده
نوران وهى بتضحك :هو بيخلينى اعيط وانتى بتضحكينى
ما يفسده دكتور ايهاب تصلحه دكتورة سلمى
سلمى بغرور مصطنع :طبعا طبعا انا اللي بس مبحبش اتكلم عن نفسي كتير
يلا همشي انا خلي بالك من نفسك يا حبيبتى

سلمى وهى طالعة عالسلم
مالك :دكتورة سلمى اخبارك ايه
سلمى :الحمد لله يا بشمهندس اخبار حضرتك ايه
مالك :انا تمام الحمد لله
ايه لسه راجعة من الكلية ولا ايه
سلمى بابتسامة :كلية ايه انا اتخرجت من اربع شهور ولبست لبس التخرج خلاص فاضل اطل بالابيض بقي
مالك بابتسامة :شكلى فايتنى كتير
سلمى :اخر مرة جيت هنا كان من مدة طويلة حقك يفوتك كتير هطلع انا بعد اذنك
مالك :اتفضلى

شفته اخيرا شفته يا احلي يوم في عمرى
انا سلمى اربعة وعشرين سنة دكتورة علاج طبيعي
واللي كنت بتكلم معاه ده مالك حب عمرى كله
اخو مرات عمى
عمى اتجوز اخته من سبع سنين
ومن اول مرة شفته وانا بحبه
اول مرة شفته كان يوم فرح اخته علي عمى
شفته واقف بعيد عن الكوشة وبيبص علي اخته وفى دموع في عينيه فضل واقف كده يجى نص ساعة وانا مركزه معاه
لا عينيه بتتشال من عليها ولا الدموع اللي في عيونه بتتزل وبعدها خد نفس عميق وطلعه وبعدين راح لاخته حضنها واتصور معاها وبعدها حضن عمى وقاله انت معاك حياتى كلها مش اختى وبس خلى بالك منها

ساعتها مرات عمى هى اللي دموعها نزلت وحضنته تانى
من يومها وانا وقعت في حبه وقعت ومقومتش
عرفت بعدها مرات عمى وحبيتها وبقينا انا وهى اصحاب
هى اكبر منى بخمس سنين بس
هى مرات اصغر اعمامى وانا بابا اكبر واحد فى اعمامى
ومالك نفسه اكبر منى بتمن سنين

المهم مرات عمى ليلي او لولة زى ما انا بحب اناديها
عرفت منها ان هى ومالك مبقاش ليهم غير بعض وغير والدهم
بعد ما والداتهم واختهم الكبيرة ماتو في حادثة هما الاتنين
وقتها مالك كان عنده واحد وعشرين سنة وهى كان عندها تمنتاشر هما الاتنين بقو سند بعض وبقو سند والدهم
بتقولي مالك كان بيساعدها فى شغل البيت ساعات
ومكنش بيخليها هي تجيب اي حاجة من بره هو اللي كان بيشترى ومكنش بيخلى والدهم يدفع الفواتير حتى هو اللي كان بيدفعها دايما
ذكريات كتير اوى بينهم ذكريات هى مستحيل تنساها بتحكيهالى وهى فرحانة بان عندها اخ زى مالك ووالد زى والدهم وكل ما هى تحكى اكتر انا احب مالك اكتر

بس مقولتش لحد ولا حتى ليها ولا لنوران صاحبتى
انا مبشوفش مالك كتير هو مبيجيش عند لولة كتير
هى بتروحلهم اكتر كمان ممكن يجى وانا للاسف مكنش في البيت
انا بحبه وبحبه اوى كمان بس مبجريش وراه يعنى
ولا هعمل حاجة تقلل منى او من اهلي

انا بحبه ودى حاجة مش بايدى بس تصرفاتى معاه دى حاجة بايدى انا
بس هو تصرفاته معايا عادية مهذب ومحترم وابن ناس
هيقل أدبه معايا امتى يا ربي هيحبنى امتى بس
بعد خمس شهور المعجزة حصلت ومالك اتقدملى
والله كان هاين عليا اقول موافقة لحظة ما بابا فاتحنى فى الموضوع بس طبعا مسكت نفسي وقولتله اللي هو شايفه وجه مالك ولاول مرة في حياتى اقعد معاه لوحدنا
ولاول مرة في حياتى يحصل بنا حوار اكتر من دقيقتين
انا متكلمتش كتير مسئلتوش فى اي حاجة

كنت بحاول اتحكم في نفسي بدل ما اجيب مأزون واتجوزه حالا او انيل الدنيا واقوله انى بحبه
فقفلت بوقي وكنت بفتحه ارد علي قد اجابة اسئلته وبس
هو تقريبا افتكر ده خجل وكسوف بنات وافتكرنى بنت هادية يعينى هيتصدم لما يعرفنى بجد يلا ربنا يصبره
المهم انا وافقت ووالد مالك وبابا اتفقو على تفاصيل الجواز هنتخطب والفرح هيكون بعد سنة او علي الاقل عشر شهور
انا اللي اصريت علي حكاية الوقت دى مستغربين صح
المفروض كنت اقول الفرح يكون اخر الاسبوع بالكتير
لو عليا كنت هقول كده الفكرة في مالك
مالك مبيحبنيش ميعرفنيش اصلا

طلبت خطوبتنا تطول رغم انه هو ووالده كانو عايزين خطوبة اربع ست شهور بالكتير مالك شقته خلصانة وبيشتغل ويقدر يفتح بيت ويشيل مسئولية اسرة وانا اتخرجت علي ايه التأجيل بس انا اصريت
اتحججت بانى محتاجة وقت علشان اعرفه واخد عليه
والحقيقة انى عايزاه هو يعرفنى وياخد عليا
ونفسي يحبنى يا رب اعرف اخليه يحبنى زى ما بحبه

بعد خطوبتنا بيوم مالك مكلمنيش لما روح من الخطوبة
بس كلمنى تانى يوم اول مرة نتكلم في الموبايل
سلمى :صباح الخير يا مالك اخبارك ايه
مالك :الحمد لله انا تمام انتى اخبارك ايه
سلمى :الحمد لله بخير
مالك :اول مرة تقولي اسمى ومتقوليش بشمهندس
سلمى :علشان بقيت خطيبي واكيد مش هقولك باشمهندس وحضرتك والكلام ده
بس لو انت عايز اقولك يا بشمهندس انا معنديش مانع
مالك :لا طبعا انا بس استغربت انك قولتيها بسهولة يعنى ومن غير مطلب منك
سلمى :ده انا مصدقت اصلا

مالك باستغراب :نعم يعنى ايه
سلمى :ده موضوع يطول شرحه ابقي افهمهولك بعدين
المهم انت رايح الشغل دلوقتى صح
مالك :انا وصلت وهركن اهو
سلمى :تمام انا كمان رايحة المستشفي
اتمنالك يوم حلو في الشغل
اقفل علشان معطلكش ونتكلم بعدين
مالك :تمام هكلمك باليل انتى بتنامى بدرى
سلمى :لا مبعرفش

حاولت والله وفشلت بنام متاخر واصحى اروح المستشفى اكمل نوم هناك انت عارف بقي المستشفيات سرايرها كتير
مالك وهو بيضحك :طب والعيانين
سلمى :بكشف عليهم لما اصحى
مالك :لا واضح انك بتحبي شغلك وشاطرة فيه
سلمى :جدا جدا مش قادرة اوصفلك
مالك :مش محتاجة توصفى
انا هقفل ونكلم بالليل
سلمى :تمام خلي بالك من نفسك
مالك :وانتى كمان

بعد ما قفلت كنت مبسوطة اوى بمكالمتنا
بس فجاة حسيت بالغباء انا ليه مبسجلش المكالمات
قبل كده مكنش عندى حد يهمنى اسجل مكالماتى معاه
بس دلوقتى خلاص بقي عندى
وقررت ان دى هتكون اول واخر مكالمة بينى وبين مالك مسجلهاش
وباليل مالك كلمنى
مالك :مساء الخير يا سلمى
سلمى :مساء الجمال والكريستال يا مالك عامل ايه
مالك :انا تمام

بس ايه المسا اللي انتى قلتيه ده
سلمى :انت متعرفوش مسمعتوش قبل كده
مالك :انا اعرفه انا مستغرب ان انتى اللي تعرفيه وبتقوليه كمان
سلمى :اعرفه من زمان وبقوله بس مش لاى حد بقوله يعنى
مالك :وانا مش اي حد
سلمى :لا طبعا انت مش اي حد
يومك كان عامل ازاي في الشغل
مالك :عادى يوم زى اي يوم
انتى يومك كان عامل ازاي
كشفتى علي المرضى ولا نمتى بس
سلمى :لا متقلقش كشفت كتير كان عندى حالات كتير النهاردة ومنمتش كنت مبسوطة ومحتاجتش انام
مالك :مبسوطة ليه

سلمى :ومتبسطش ليه مدام بتحصل حاجات تبسطنى
مالك :والحاجات دى مكنتش بتحصل قبل كده
سلمى :لا الحاجات دى جديدة في حياتى
مالك :عموما يا ستى يا رب تكونى دايما مبسوطة
سلمى :اللهم امين وانت كمان يا رب
مالك :انا هقفل علشان انام
تصبحي علي خير
سلمى :وانت من اهل الخير
المكالمة كانت قصيرة بس مش مشكلة بكرة تكبر
وكلامنا سوا يكتر وميبقاش عايز يقفل المكالمة معايا اصلا

بعد اسبوع عند المستشفى اللي سلمى بتشتغل فيها
سلمى بتفاجئ :مالك انت بتعمل ايه هنا
مالك :انا استأذنت عمى انى هعدى عليكى بعد شغلك هو مقالكيش
سلمى وهى بتبص في تليفونها :رن عليا مرتين انا كنت عاملة الموبايل صامت ومشفتش المكالمات
انا بعمله صامت وانا بشتغل
بس مش مهم كده احلي مفاجأة
مالك :مفاجأة وانا مستأذن عمى ومعرفه
سلمى :مفاجاة علشان انا مكنتش اعرف
ومفكرة ان النهاردة يوم زى اي يوم من ايامى في الشغل
مالك :وهو كده بقي مش عادى

سلمى بابتسامة :طبعا
المهم انت استاذنت بابا تغدينى ولا هتروحنى بس
مالك :لا استأذنته نخرج كمان تحبي تروحى فين
سلمى :محل كشرى
مالك :نعم
سلمى :ايه عايزة اروح اكل في محل كشرى
تحب نروح مكان تانى
مالك :لا تمام نروح محل كشرى

فى محل الكشرى
مالك :انتى طلبتى طاجن فراخ ليه
سلمى :علشان انا مبحبش الكشرى
مالك :ولما انتى مبتحبيهوش جبتينا هنا ليه
سلمى :علشان انت بتحبه
مالك :عرفتى منين
سلمى :كنت رافع بوست من خمس شهور بتقول فيه انك مهما تروح اماكن غالية وشيك هتفضل محلات الكشرى احسن بالنسبالك وبتتبسط فيها اكتر
فحبيت اول خروجة لينا سوا تكون لمكان انت بتحبه
مالك :انتى مكنتيش عندى في الاصدقاء من خمس شهور
سلمى :وبقيت عندك

مالك :وشفتى بوست من خمس شهور كنت رافعه
سلمى :انا جبت صفحتك من اولها لاخرها يا مالك قعدت عليها يومين خلصتها
مالك :على ايه كل ده
سلمى :فين السؤال معلش
هو ايه اللي علي ايه
عليك طبعا
المهم احنا بعد مناكل نروح نضرب ايس كريم
بتحبه بطعم ايه
مالك :الفانيليا
سلمى :وانا بحب الفراولة
بس خلاص من هنا ورايح هجيبه فراولة وفانيليا

بعد اسبوعين
مالك بيقرء رسالة جتله علي موبايله من سلمى
الدنيا سيما
والسيما فن
والفن احساس
والاحساس نعمة
والنعمة وحشتنى
ضحكت صح ايوه كده اضحك دايما ومتضايقش نفسك مفيش حاجة تستاهل صباحك زى الفل يا مالك

مالك اتصل علي سلمى
مالك :صباح الخير
سلمى :صباح الفل
مالك :ايه اللي انتى بعتاه ده
سلمى :شفتك رافع بوست مخنوق وفي التعليقات بترد علي اصحابك انك زهقان ومديرك مرخم عليك جامد
فقلت ابعتلك حاجة تخليك تفك كده

مالك :انا ضحكت جامد بعد ما قريتها وشكلي كان مسخرة قدام زمايلي وهما مش فاهمين بضحك ليه
وخصوصا انى كنت قاعد زهقان ومش طايق نفسي
سلمى :حلو ده يبقي كده تمت المهمة بنجاح
مالك :نجاح مبهر بس قوليلي انتى عرفتيها منين الرسالة دى انا اول مرة اقراها
سلمى :وانا في ثانوى الولاد كانو بيبعتوها للبنات والعكس
مالك :وانتى بقي بعتيها لحد ولا اتبعتتلك
سلمى :لا دى ولا دى بس اتبعتت لواحدة زميلتى
وانا لما هى ورتهالي عجبتنى وعلقت معايا
انا لازم اقفل دلوقتى غصب عنى عندى حالات اكشف عليها نكمل كلام بعدين تمام

مالك :تمام
سلمى انا متشكر
سلمى :علي ايه
مالك :عالرسالة علي اهتمامك
سلمى :مش محتاج تشكرنى
يلا اتمنالك يوم عمل لطيف مع مديرك الرخم
مالك وهو بيضحك :والله يا رب ربنا يستجيب منك
اسيبك لشغلك وارجع انا كمان لشغلى سلام

اشهد يا زمان سجل يا تاريخ مالك غار عليا صح لما سأل اذا كنت بعت الرسالة او اتبعتتلي دى غيرة مش كده ولا دى حاجة عادية وانا اللي فرحانة ومكبرة الموضوع
مش عارفة بس انا فرحانة اوى وسمعت المكالمة بتاع خمس ست مرات من فرحتى مانا خلاص بقيت بسجل المكالمات علي موبايلي بمسح كل المكالمات وبسيب مكالماتى انا ومالك بس

بعد شهر ف كافيه
سلمى :حلو المكان ده انت بتيجي هنا كتير
مالك :اه من ايام ما كنت في الجامعة
سلمى :من كتير اوى اكيد ليك ذكريات حلوة في مع اصحابك اللي كنت بتجي معاهم
مالك :مش اوى
سلمى :يعنى ايه
مالك :يعنى انا مش بحب المكان علشان الناس اللي كانو معايا فيه انا مبتعلقش بالناس بس بتعلق بالاماكن وبرجعلها
سلمى :ليه مبتتعلقش بالناس
وجاوب بصراحة او متجاوبش اصلا
بس متقوليش اي كلام وخلاص علي اساس انه الاجابة
لو سالتك عن حاجة ومكنتش عايز ترد متردش بس متكدبش عليا وانا كمان هعمل كده اتفقنا
مالك :اتفقنا
وانا هجاوب سؤالك

من بعد موت امى واختى وانا بقيت كده مبتعلقش بحد بخاف يموتو لما اقرب منهم واتعلق بيهم انا عارف ان ده قضاء ربنا بس غصب عنى انا بقيت بعمل كده بتعلق بالاماكن بس مش بالاشخاص
سلمى :كل حاجة بتحصلنا بيكون ليها اثر علينا وده اثر اللي حصل عليك
بس انت القرب منك ميموتش يا مالك
القرب منك يفرح القلب يطمن الروح يحسس اللي جنبك انه عايش انما اكيد ميموتش
مالك بحرج :هو انتى علي طول لسانك حلو كده وبتجاملى
سلمى :انا مبجاملش انا اللي في قلبي علي لسانى وبقول حقايق
مالك :حقايق يعنى اللي انتى قلتيه ده انتى حاسة بيه
سلمى :اه

مالك :هو انا مش مكدبك بس انا مش مستوعب
وبعدين حتى لو حسا بيه تقولهولى بالسهولة دى
سلمى :انا بقالي كتير ساكته وبتكلم عالورق بس فلسانى مصدق كمان انت محتاج تسمع اللي انا قولته
مالك بتساؤل :محتاج اسمعه
سلمى :اه محتاج تسمعه
كلنا بنحتاج حد وقت خوفنا او ضعفنا او يأسنا او حزننا
يطمنا ويفرحنا بكلامه يشجعنا يقولنا حاجات حلوة عننا حتى لو احنا عارفينها بنحتاج نسمعها من حد تانى
حد وقت ما احنا نقسي علي نفسنا يحن هو عليها
ووقت ما احنا نكون متساهلين معاها وبنغلط يفوقنا

كلنا بنحتاج حد معانا يا مالك محدش بيحب ولا حد يقدر يفضل لوحده
مالك :معاكى حق
بس ايه حكاية انك كنتى بتتكلمى عالورق دى
سلمى :هو انا مقولتلكش
مالك :لا مقولتليش
سلمى :يقطعنى
مالك وهو بيضحك :لا بجد جاوبي
سلمى :انا بكتب حاجات كده عنك من زمان كل ما كنت احس بحاجة مينفعش اقولها كنت اكتبها
مالك بابتسامة ساخرة :بتكتبي فيا انا شعر

سلمى :والله انا كان نفسي اشيل الابتسامة السمجة اللي علي وشك دى واقولك لا طبعا
بس للاسف ده حقيقي انا بكتب عنك وليك وقبلك مكنتش بكتب اصلا
مالك :ده بجد
سلمى :بجد جدا
مالك :طيب هقراه امتى
سلمى :وتقراه ليه
مالك :هو..ااا ..مش المفروض اقراه انتى مش حبا انى اقراه

سلمى :لأ هو السؤال الصح انت عايز تقراه
مالك :يعنى ايوه.. يعنى المفروض اقراه
سلمى :لا هو المفروض عند المكوجى
سؤالى واضح وصريح وقاطع انت عايز تقراه
مالك :اه انا عايز اقراه
سلمى :تمام هبعتلك كل يوم حاجة منه تقراها
مالك :تمام ونبدء من النهاردة اول متروحى تبعتيلي حاجة منه على طول
سلمى بابتسامة :حاضر
بالليل مسكت كشكولى وجبت اول حاجة كتبتها وبعتهاله

قلبى هيقف عقلي هيشت قريب
وبفكر في افكار مجنونة بمنتهى الجدية
انا اللى عمرى مغرت على حد
بقيت 24ساعة غيرانة عملت ايه فيا
حبيتك ودى اول مرة قلبى يحب
اعمل ايه وقعت ومحدش سمى عليا

مالك بعد ما بعتها بدقيقتين اتصل عليا
مالك :دى اول حاجة كتبتيها
سلمى :اه
مالك :كتبتيها ليه

سلمى :مش عارفة انا لقتنى بمسك كشكول عندى وبكتب فيه كده ومن بعدها بقيت كل ما تيجى في بالى حاجة اكتبها
مالك :افكار ايه المجنونة اللي بتفكرى فيها بمنتهى الجدية
سلمى :وانت مالك
مالك :مش افكارك دى كنت انا سببها يبقي حقي اعرفها
سلمى :بس دى افكارى انا وحقى مقولهاش
مالك :بجد بقي عايز اعرف
سلمى :خلاص هقول بس مش هتضحك ومش هنتكلم فى الموضوع بعدها
مالك :تمام هحاول قولي بقي

سلمى :لما كنت بعرف انهم بيكلموك كتير في موضوع انك تتجوز وكنت بفكر انك ممكن توافق كنت بفكر ممكن اعمل ايه اروح انيملك الاربع كاوتشات بتوع العربية علشان متروحش اروح مثلا ادلق علي وش اللي عايزينك تتقدملها مية نار أاجر واحد يخطفك علشان متروحش يومها اتقدملك انا طيب
لما كنا نبقي في مناسبة والاقي بنات بتبصلك كنت بحس انى عايزة اروح اخزق عينيهم اقطع رقبتهم حاجات كده تجيب من الاخر وتريحنى

يلا قولى انت كمان سر عنك
مالك :وانتى كنتى قولتيلي سر
سلمى :طبعا سر انت مفكر حد غيرك قرء الكلام ده ولا يعرف عنه حاجة اصلا ده سر وسر كبير اوى كمان على فكرة
مالك :لما ماما ماتت مع اختى علشان عملو حادثة انا اللي المفروض كنت اروح مع اختى
بس انا كنت راجع من الكلية تعبان وعايز انام فماما قالتلي خليك انت وانا هروح معاها

بس انا اللي كان المفروض اروح من ساعتها وانا مبسبش حد يعمل حاجة المفروض انا اعملها وحاجات البيت انا اللي بجبها كلها وحتى الفواتير انا اللي بدفعها
انا عارف انه مش ذنبي بس انا بقيت بخاف معملش حاجة المفروض اعملها واسيب حد غيرى يعملها مبقتش بقدر
سلمى :ده عمر والدتك وكان ممكن تموت وهي في البيت انت مش السبب يا مالك

وحتى لو كنت روحت مع اختك انت كان ممكن هى تموت وانت لا لان انت عمرك لسه مخلصش
خليك متاكد من ده اللي حصل ده كان لازم يحصل وانت مش السبب فيه ولا كان في ايديك حاجة تعملها علشان تمنعه لانه مقدر ومكتوب والمقدر والمكتوب مفيش منهم هروب
قول الحمد لله وادعيلهم بالرحمة وبس متشيلش نفسك ذنب مش ذنبك ده قضاء ربنا
مالك :ونعم بالله انا هروح انام علشان الشغل بكرة
تصبحى علي خير
سلمى :وانت من اهل الخير

الصبح بعتله تانى حاجة كتبتها

انا بعيدة عنى وانت بعيد
مببقاش انا غير وانت قريب
قلبى وعقلى وروحى معاك
قولى باقيلى ايه انا طيب

بعد ما بعتها بعشر دقايق مالك كلمنى
مالك :صباح الفل والياسمين يا سلمى
سلمى :صباح الخير يا مالك
اخبارك ايه
مالك :انا تمام الحمد لله
يومك فيه ايه النهاردة
سلمى : مفيش الشغل وبعده هروح لواحدة صاحبتى اقعد معاها شوية وانت
مالك :عندى يوم عمل شاق مع ارزل خلق الله مديرى
ماهى ناس تروح لصحابها وناس تلبس
المهم اتبسطى وانا هكلمك باليل
خلي بالك من نفسك سلام
سلمى :وانت كمان خلى بالك من نفسك سلام

فى بيت نوران
سلمى بغضب :تانى يا نوران تانى
هتفوقي لنفسك امتى ها حرام عليكى نفسك
ليه ترفضي عريس مناسب من غير متقعدى معاه لمجرد ان سي ايهاب متخانق مع خطيبته ايه عندك امل يسيبها ويجيلك هتاخدى بواقيها يا نوران هتقبلي بيه بعد ما سابك وراح خطب غيرك هتبقي اختياره التانى مش الاول

هتثبتيله انه كان عنده حق لما فكر فيكى علي اساس
انك مضمونة ومش هتروحى في حتة ووقت ما يشاورلك هتروحيله راكعة وانتى فرحانة انه اخيرا اتعطف عليكى وبصلك
نوران بغضب :انتى ازاي تكلمينى كده
سلمى وهى بتاخد شنطتها :وجعاكى الحقيقة مضايقك كلامى كفاياكى ترخيص في نفسك يا نوران ويا ريتك بترخصيها لانسان يستاهل لا بترخصيها علشان انسان ميستاهلش لاخر مرة بقولك انتى اغلي واحسن من كده بكتير وايهاب اللي مفكر انه كتير عليكى ده انتى اللي كتير عليه بلاش ترخصي نفسك ويبقي عنده حق يستقل بيكى
قدرى نفسك وفوقي بقا يا نوران انا معنديش حاجة تانية اقولهالك فكرى في كلامى بدل متندمى في وقت مينفعش فيه الندم

بالليل مالك كلمنى مكنتش حسا انى قادرة اتكلم بس رديت
مالك :اخبارك ايه
مبعتليش حاجة النهاردة ليه
سلمى :معلش بكرة هبعت
مالك معلش انا مش قادرة اتكلم دلوقتى ممكن نتكلم بكرة
مالك :انتى كويسة
سلمى :دلوقتى لا بس بكرة هبقي تمام
انا هقفل ماشي

مالك :اوعى تفكرى مجرد تفكير حتى انك تقفلى
قوليلي فيه ايه ايه اللي حصل
سلمى :مش عايزة ادوشك معايا يا مالك
مالك :لا ادوشينى انا بحب الدوشة
ايه اللي جرا يا سلمى انا كلمتك الصبح وكنتى كويسة
حصل حاجة في الشغل
سلمى :لا
مالك :حصل حاجة عند صاحبتك
سلمى :اه
مالك :ايه اللي حصل
سلمى :مينفعش احكيلك دى اسراها وحاجة خاصة بيها
مالك :خلاص متحكيش

بس قولى ايه اللي مضايقك منها طيب ومتوضحيش بتفاصيل
سلمى :هى بتغلط انا بحاول امنعها بس هى سدا ودانها ومبتسمعنيش مش عارفة اعمل ايه
مالك :هى حرة يا سلمى مدام نصحتيها وهى مسمعتش وحذرتيها ومفكرتش في كلامك تبقي تستاهل اللي يجرالها لانها اختارته بايديها
انتى مش هتقدرى تمنعيها غصب عنها
واللي هيحصلها هيبقي مسئوليتها مش مسئوليتك
اللي عليكى انتى عملتيه وزيادة

سلمى :بس انا خايفة عليها يا مالك هى متستاهلش تتاذى ولا تتوجع
مالك :وهى مش خايفة علي نفسها وبتختار بنفسها الاذية والوجع اختيارها وتتحمل نتيجته يا سلمى
سلمى :معاك حق
مالك :بقيتى احسن دلوقتى
سلمى :اه ربنا يخليك ليا
مالك :لا انا عايز حقي ابعتيلي حاجة من اللي كتبتيها دلوقتى
سلمى :حاضر هقفل وابعتهالك
قفلت وبعتله

لا عارفة الهو ولا اصنع مجد
من غيرك انا مش على وضعى
محطوط عليا من الدنيا كلها
العالم محبنيش ولا وقف فى صفى
وان كنت قادر عالبعاد انا بقي
مش قادرة عليه وبموت من وجعى

تانى يوم روحت الشغل وبعد شوية لقيت نوران جايالي المستشفى وعنيها حمرا من كتر العياط
نوران :انتى مبترديش عليا من امبارح ليه انا كلمتك كتير
سلمى :استنى هاخد اذن ساعتين واجيلك نتكلم بره مش هينفع نتكلم هنا

فى كافيه قاعدين سلمى ونوران
سلمى :مبردش علشان معنديش حاجة اقولها يا نوران سنين وانا بسمعك نفس الكلام سنين وانا بواجهك بالحقيقة وانتى متمسكة بالوهم
انا مش هقدر امنع عنك الأذي والوجع لو انتى اختارتيهم بنفسك وروحتلهم برجلك
انتى حرة يا نوران ودى اختياراتك وانتى لوحدك اللي هتتحملي نتايجها انا واهلك هنزعل علشانك لما تكونى مش سعيدة لما تندمى علي اختيارك الغلط
بس الحقيقة ان انتى وبس اللي هتتحملي النتيجة
ايهاب هيغلط في حقك ومن دلوقتى اصلا هو بيغلط
في حقك بس انتى اللي مدياله الفرصة دى انتى اللي بتغلطى في حق نفسك اكتر ما هو بيغلط ولسه هيغلط في حقك
نوران وهى بتعيط :انا مش قادرة ابعد عنه
سلمى :لا انتى مش عايزة تبعدى عنه مش مش قادرة
نوران :انا بحبه

سلمى :الحب اللي يجى علي كرامتك اللي يقلل منك يبقي ميستاهلش يا نوران
لو اختارتى ايهاب وحبك ليه علي حساب كرامتك وعزة نفسك متلوميش غير نفسك ولا حتى ايهاب قدام
لانه هيبقى اختيارك انتى
انتى اللي اختارتى واتمسكتى بواحد لا شاريكى ولا باقي عليكى ولا شايف انك تستاهليه
انتى اللي عملتى كده في نفسك انتى وبس
نوران وهى بتعيط :ساعدينى يا سلمى ساعدينى انا محتاجة مساعدتك
انا مش عايزة ادمر حياتى بايدى انا عايزه ابطل احبه عايزة ابعد عنه
سلمى : هاتى موبايلك

انا حطيته عالقايمة المحظورة وعملتله بلوك فيس وواتس كمان علي الله يا نوران تفكى اي حظر منهم ساعتها متلوميش غير نفسك انا مش هساعدك ولا هشغل دماغى بالموضوع حتى
نوران وهى بتمسح دموعها :لا خلاص
سلمى :كمان مترديش علي ارقام غريبة
هيكون هو بيرن عليكى هو مش هيسيبك تبعدى عنه بسهولة لانه انانى وعايز كل حاجة
بس انتى مش كده يا نوران انتي مش استبن وقت ما يحتاجه يلاقيه ووقت الجد يروح لواحدة غيرك يخطبها
مش وقت المشاكل والهم ليكى ووقت الفرح ليها
انتى مش مضمونة ومش هو اللي كتير عليكى انتى اللي كتير عليه فهمانى
نوران :فهماكى انا مش استبن وخلاص انا بجد مش عايزاه
سلمى :تمام عايزاكى كمان تدورى علي شغل

نوران :ليه
سلمى :علشان تشغلي نفسك وميبقاش يومك فاضي فتقعدى بقي تفكرى فيه
لما تنشغلي هتنسيه
نوران :تمام
سلمى بابتسامة :حمد لله علي سلامتك
نوران :هو انا كنت مسافرة
سلمى :نوران صاحبتى اللي انا اعرفها كانت مسافرة وسايبا مكانها نوران ضعيفة مش واثقة في نفسها بس خلاص رجعت تانى حمد لله علي سلامتها

نوران بابتسامة :الله يسلمك
انا بحبك اوى يا سلمى انتى اكتر من اختى والله
سلمى :وانا كمان بحبك يا نوران وبعتبر انى مش وحيدة في الدنيا لانك اختى اللي اهلي مجابوهاش
انا هرجع الشغل دلوقتى ونتكلم لما ارجع البيت ماشي
نوران :ماشى وانا هروح اشوف هعمل ايه في موضوع الشغل ده

ورجعت الشغل وانا بحمد ربنا ان نوران شكلها المرة دى اقتنعت بكلامى بجد وهتنفذه وتخلصنا من الكابوس اللي اسمه ايهاب ده
بعد الشغل كان مالك مستنينى
سلمى :المرة دى بابا مقاليش بجد ومفيش مكالمات فايتة منه حتى
مالك بابتسامة :مانا عارف انا اللي طلبت منه ميقولكيش علشان تبقي مفاجأة مش انتى بتحبى المفاجآت
سلمى في نفسها :والله انا بحب المفاجآت واللي بيعملوا المفاجآت
مالك :بتقولى ايه مش سامعك
سلمى :بقولك بحب المفاجات جدا ها هنروح فين
مالك :انتى تحبي نروح فين
سلمى :البرج
مالك :موافق يلا بينا

فى البرج
مالك :شكلك مبسوط انا قلت اخدك ونخرج علشان تبقي تمام بس واضح انك مكنتيش محتاجة
سلمى :انا دايما محتاجة اشوفك واتكلم معاك
بس انا اتكلمت مع صاحبتى وبقينا تمام سوا
مالك :الموضوع اتحل

سلمى :يا ريت مش بالسهولة والسرعة دى
بس مع الوقت هنحله وهنخلص منه نهائى
مالك :احلي حاجة انك بتتكلمى عن مشكلتها بصيغة الجمع
نحله نخلص بتتكلمى عن مشكلتها كأنها مشكلتكم
سلمى :لانها كده فعلا انا وهى واحد يعنى مشاكلنا همومنا افراحنا واحدة
مالك :ربنا يخليكم لبعض
ما تيجى نروح ناكل انا جعان
سلمى :يلا بينا انا كمان جعانة اوى

بعد شهرين كنت بعتله حاجة من اللى كتبته كالعادة قراها وكلمنى على طول

عارفة انى فى يوم هشوفك
ودموع فرحتى هتطفى نار الشوق
مفيش بعاد من غير نهاية
والليل مهما طال بعده جاى الشروق

مالك :انا كنت فين وكل ده بيحصل
سلمى وهى بتضحك :مالك بس في ايه
مالك :لا بجد انا ازاي عمرى محسيت بيكى ازاي معرفش ان جواكى كل ده
سلمى :علشان انا مبينتش لانى خبيت كل ده
مالك :ليه
سلمى :علشان مكنش ينفع
مش عايز تعرف كتبتها ليه
مالك :لا طبعا عايز اعرف قولي
سلمى :كان بقالك مدة طويلة مجتش عند لولة حتى كان في فرح اكرم ابن عمتى قلت يمكن تيجى ومجتش وقتها كان بقالي سنة وشهر مشوفتكش فكتبت دى

مالك :تسلميلي وتسلملي كتاباتك يا سلمى ربنا ميحرمنى منك ابدا
سلمى :
مالك :سلمى انتى سامعانى
سلمى :اه اه سامعاك
مالك :تمام انا هقفل علشان انام خلى بالك من نفسك
سلمى :وانت كمان

مالك كان بيدعى ربنا ميحرموش منى قلبي هيقف من الفرحة يا بشر

بعد اسبوعين موبايل سلمى بيرن
سلمى بصوت نايم :ايوه يا مالك
مالك بصوت مخنوق :انتى نايمة اسف صحيتك
كملي نوم هكلمك بعدين
سلمى :لا خلاص انا صحيت
مال صوتك في ايه
مالك :انا حتى مش عارف انا بكلمك ليه دلوقتى
انا هقفل

سلمى :مالك متقفلش ومتقلقنيش اكتر من كده
قول في ايه
مالك :المدير بتاعي اسفنى عند صاحب الشركة ودبسنى في غلط حصل في مشروع بس الغلط مش منى ده من المهندس اللي كان شغال قبلى فى المشروع
سلمى :هو بيعمل معاك كده ليه
مالك :تقريبا كده علشان ابنه شغال معانا وهو عايز ميبقاش علي الحجر غير ابنه
هو جرب يرخم عليا ويكلفنى بشغل اكتر من زمايلي بس انا كنت بشتغله كله وبقول خبرة وبكتسبها واهو بيفدنى من غير ما يحس فهو قرر يجيب من الاخر ويشلنى من طريق ابنه خالص
سلمى :انت هتدخل لصاحب الشركة دلوقتى

مالك :اه
سلمى :خلاص بسيطة انت تعرفه كل ده
معاملة مديرك ليك ابنه اللي عايز يمشيك من الشركة علشان يخلالو الجو الشغل الاكتر من زمايلك اللي كلفك بيه ونفذته علي احسن وجه
ان الغلط اللي حصل مش غلطك وانت مستلم المشروع كده
كلمهم بثقة انت مش غلطان وعامل اللي عليك وزيادة

مالك :بس المدير وصاحب الشركة صحاب من ايام الكلية هيبدينى عليه صعبة دى
سلمى :لو كان صاحب الشركة بتاع وسايط وممشيها بالحب مكنش مديرك اضطر يفترى عليك دلوقتي وقبلها يرخم كان طلب من صاحبه يرقى ابنه وخلاص
انما واضح ان صاحب الشركة ميهموش غير الكفاءة وعلشان كده مديرك عايز يشيلك من الصورة علشان ميفضلش غير ابنه
عموما لو حصل انت تاخد ابنه وتحطه في خلاطة الاسمنت
ومتعملش حاجة لمديرك علشان راجل كبير قد ابوك مينفعش بس ممكن تحسبن عليه وتقدم استقالتك وانت حاطط رجل علي رجل وتسيبهلهم مخضرة
مالك وهو بيضحك :احط ابنه في خلاطة الاسمنت مفيش رحمة في قلبك كمان اقدم استقالتى وابقي من غير شغل
سلمى :مدام مضايقك يبقي يستاهل

كمان وفيها ايه مدام في مكان مش مقدرك وهيجو عليك علشان حد ميستاهلش ياخد مكانك يبقي مينفعش تفضل
مالك :مش فارق معاكى ابقي من غير شغل وادور على شغل تانى
سلمى :ربنا اللي رزقك بالشغل ده وقادر يرزقك باحسن منه
انما مفيش حد ولا حاجة في الدنيا تستاهل تفضل في مكان مش مرتاح فيه ومش حاسين بقيمتك علشانها ولا حتى انا
مالك :والله يا سلمى انتى تستاهلي ان الواحد يعمل علشانك اي حاجة
سلمى :تسلملى يا رب

المهم زى ما اتفقنا تتكلم بثقة انت مش من خايف من حد ولا من حاجة ربنا هو الرازق مع ان قلبي بيقولى انك هتخرج من عند صاحب الشركة منصور وفرحان
مالك :يا رب
سلمى :اول متخرج من عنده كلمنى
مالك :تمام ادعيلي
سلمى :ربنا معاك متقلقش
سلام مؤقتا
قفلت معاه وقمت صليت وفضلت ادعيله ربنا ينصره ويفرح قلبه لحد ما كلمنى
مالك :سلمى يا وش السعد
سلمى :صوتك فرحان حصل ايه

مالك :رئيس الشركة صرفلي مكافأة مقابل الشغل الزيادة اللي اشتغلته وقالي انه مش هيسمح ان انا او اي حد من زمايلي يتعرض للي انا اتعرضتله ده تانى
وان الشركة يسعدها ان يكون فيها مهندس بشطارتى
مقالش حاجة لمديرى قدامى بس بصاته ليه كان فيها غضب مش مهم المهم ان انا خدت حقي
سلمى :الحمد لله يا رب دايما واخد حقك
ربنا ما يحكم عليك ظالم ولا مفترى
مالك :اللهم امين حلوة الدعوة دى سمعتيها فين

سلمى :جدتى الله يرحمها كانت دايما بتدعى بيها
مالك :الله يرحمها انا هقفل وارجع للشغل
وهكلمك بالليل سلام

وهتفضل بطل الروايات وفارس الاحلام
ولو عشت معاك مية سنة
ده وعد
هنسى نفسى قدام عيونك وخوفى بكلمة منك
وهيفضل يوم ما شوفتك
يوم السعد
هتبقي اول دقة من قلبي ليك وبس
وقلبى بعدك مستحيل يسكنه
اي حد

مالك :انا بطل الروايات
سلمى :اينعم
مالك :وفارس الاحلام
سلمى :اجل يا سيدى
مالك :وده عمره ما هيتغير
سلمى :وده عمره مهيتغير
مالك : وعد
سلمى :وعد

مالك :انا مش عارف كان عقلي فين لما فكرت انى مش ممكن اتعلق بيكى وانك مش خطر عليا ولا علي قلبي
سلمى :لا وضح قصدك علشان حسا انى هحب اللي هتقوله وهيفرحنى
مالك :انا في الاول اتقدمتلك
علشان ليلي كلمتنى عنك وعلشان كنت مفكر انك هادية وساكتة ومطرح مبتتحطي بتفضلي وده اللي اتاكدت منه يوم ما اتقدمتلك واللي طلع كله غلط لما اتكلمنا بعدها
لا طلعتى هادية ولا حاجة بس برضه كنت مفكر انى مش هتعلق بيكى هنبقي مخطوبين زى اى اتنين مخطوبين خطوبة تقليدية والسلام ونتجوز والحال زى ما هو
اللي هو مراتي اللي هتبقي ام عيالي وخلاص

اللي هو ممكن تبقي انتى او غيرك مش فارقة
سلمى :ودلوقتى اتعلقت بيا وبقيت فارقة عن غيرى
مالك :ودلوقتى بقيت بحبك ومش عايز ولا فارق معايا غيرك
سلمى :انت. ...انت قلت بحبك صح
مالك :صح انا قلت بحبك انا بحبك يا سلمى
مش هتقوليها انتى كمان انتى قولتى حاجات كتير حلوة
بس الكلمة دى بالذات مسمعتهاش منك
سلمى :بس قريتها في اللي كتبته
مالك :انى اقراها مش كفاية

كمان اللي انتى كتباه قديم ايش ضمنى ما يمكن دلوقتى احساسك اتغير
سلمى :زمان ودلوقتي ولحد ما عمرى يخلص انا بحبك يا مالك انا بحبك وهفضل بحبك
مالك :تحبي تسمعيها تانى
سلمى :احب اسمعها تانى وتالت وعاشر ولاخر في يوم في حياتى
مالك :انا بحبك يا سلمى انا بحبك اوى
سلمى :انا كمان بحبك اوى

وقفلت معاه ونمت وانا فرحانة وبحمد ربنا ومش مصدقة نفسي مالك بيحبنى بيحبنى انا سلمى مالك واخيرا بيحب سلمى وصحيت الصبح لقيته باعتلي الكلام ده

بحبك بالطول والعرض
وحشتينى من السما للارض
مقدرش اعيش من غيرك
دى حقيقة ومش فرض

ساعتها كلمته انا
سلمى :ايه الكلام الحلو ده عالصبح احلي بداية لليوم دى ولا ايه
مالك :عجبك الكلام معلش انا مبتدئ واكيد مجيش فيكى حاجة
سلمى :هو انت اللي كاتب الكلام ده
مالك :اينعم
سلمى بفرحة :كاتبه علشانى انا

مالك :أجل يا سيدتى
سلمى :انا فى احلى احلامى حتى مكنتش اتخيل ان ده يحصل
مالك :وانا مكنتش بحلم بيكى مكنتش بحلم اصلا
بس متاكد انى حتى لو كنت حلمت فانتى احلي واجمل من اي حلم كان ممكن احلمه
سلمى انا عايز اقدم فرحنا احنا مخطوبين بقالنا خمس شهور كفاية مش لازم سنة هو انتى لسه محتاجة تعرفينى وتاخدى عليا
سلمى :انا طلبت المدة دى علشان انت اللي تعرفنى وتاخد عليا
مالك :وخلاص انا مش محتاجها نخلي الفرح الشهر الجاي
علشان خاطرى وغلاوتى عندك توافقي
سلمى :وانا موافقة
مالك :خلاص هجيب بابا ونيجى نكلم عمى في الموضوع

واتجوزنا انا ومالك بعد شهر فعلا وخلفنا فاطمة علي اسم والدته وياسمين علي اسم اخته وادم اخر العنقود
انا اللي اصريت نسمى علي اسمهم مش مالك

ونوران بعدت عن ايهاب بجد لدرجة انه فعلا ساب خطيبته واتقدملها هو كده كده كان هيسيبها بس لما نوران بعدت ومبقتش تسمعه زى زمان وتحلله مشاكله مبقاش قادر يتحمل الوضع مع خطيبته لقي نفسه مضطر يتحمل نتيجة اختياره ومقدرش يتحمل طبعا وسابها
واتقدم لنوران ورفضته لانه متغيرش هو زى ما هو لسه شايف انه كتير عليها وكمان لانها فهمت انها لا استبن ولا هو كتير عليها فهمت انها تستاهل تكون اختيار اول في حياة اللي هترتبط بيه مش اختيار تانى عرفت قيمة نفسها وقدرتها
لما دورت علي شغل زى ما طلبت منها اشتغلت في مكتب محاسبة بتاع صاحب والدها وبعد سنة ابن صاحب والدها جه اتقدملها ووافقت واتجوزو وخلفت منه سلمى على اسمى واحمد وعاشت معاه حياة احلى واحسن بكتير من اللي كان ممكن تعيشها مع ايهاب

جوزها الحمد لله صاينها وهى صايناه ربنا يباركلهم في بعض وفى ولادهم
وانا عشت مع مالك فى سعادة بنتخانق طبعا وبتحصل بنا مشاكل بس بتعدى وبتتحل بنا لاننا ملناش غير بعض ومش محتاجين غير بعض
انا كتبت فى مالك يوم ما كتبنا الكتاب شعر
دى كانت اخر حاجة اكتبها فيه علشان خلاص مبقتش محتاجة اكتب اللي بحس بيه بقولوله علي طول
وحبه بيكتر وبيكبر فى قلبى كل ما اقرب منه اكتر واعرفه اكتر
دى اخر حاجة كتبتها عنه بس مش اخر حكايتنا
لان حكايات الحب اللي بجد مبيكونش ليها نهاية
بتبدء بس مبتخلصش ولا بيكونلها اخر

وتعدى سنين واقابل ناس تانين
ويعتق حبك فى قلبى وتزيد قيمتك
عرفت معنى الحياة بيك ومعاك
انا فعلا كسبت نفسي يوم ما كسبتك

الآراء والتعليقات على القصة