قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية الثانية عشرة بعنوان روابط الحب

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 12 بعنوان روابط الحب

انا رضوى تمنتاشر سنة فرقة اولى كلية فنون جميلة
مش عارفة ليه بس مبيفضلش معايا حد بحبه
جدتى لامى كنت بحبها اوى ماتت وانا عندى عشر سنين
وبعدها جدى لابويا مات وانا اربعتاشر سنة كنت متعلقة بيه اوى
كان عندى واحدة صاحبتى اوى من واحنا فى الحضانة واحنا فى اولى ثانوى سافرت هى واهلها
وختمت سلسلة الفقدان دى باهم واغلى حد فى حياتى امى كان عندها سرطان فضلت سنتين بتحارب فيه
وبعدين ماتت المرض انتصر عليها وعلينا وخدها مننا
ماتت وانا فى تانية ثانوى

مليش فى الدنيا كلها غير بابا وانس اخويا ده فى اولى اعدادى ومريم ودى فى تالتة ابتدائى
بابا بقاله سنتين شايل مسؤليتنا لوحده ناس كتير نصحوه يتجوز وعرضو عليه عرايس بس هو رفض وقال انه ولا واحدة فيهم ينفع تكون ام لينا
وانه مش هيخاطر براحتنا ويجبلنا واحدة ميضمنش تعاملنا ازاى
هو جاب شغالة تعمل شغل البيت
وانا واخواتى هو بياخد باله مننا
بابا اعظم واحن انسان فى الدنيا كلها
بس فى يوم الاستقرار اللي احنا عايشين فيه اتهز لان بابا قرر فجاة انه هيتجوز
واحدة مدرسة انس فى المدرسة

ناقشته كتير بس هو قالى انه شاف فيها الانسانة المناسبة
ساعتها انا سبته ودخلت اوضتى فضلت اعيط كتير
شايفها مناسبة لايه لانها تكون امنا ده مستحيل يحصل امنا محدش هياخد مكانها
انس كان فرحان اوى وبيشكر فى مدرسته دى معرفتش اخليه فى صفى
بس مريم انا فضلت اخوفها منها واقولها انها هتعاملنا وحش وانها هتاخد بابا مننا مريم بقت فى صفى
انا قررت انى هكرهها فى عيشتها لحد ما تطفش من البيت وتعرف ان ملهاش مكان فيه
بابا اتجوزها علي طول بعد ما قالنا بشهر كانت بقت مراته وجت تعيش معانا
مكنش صعب افهمها انسانة خبيثة وانانية

من اول ما جت وهى بتتعامل معانا بكل حب وحنية
وخلت بابا يمشى الشغالة وقالتله ان هى اللي هتعمل شغل البيت هى اللي بتطبخ وتنضف وتغسل حتى المكوى بتكويها بنفسها
دى حتى سابت شغلها فى المدرسة
بابا مطلبش منها كل ده هى من نفسها عملت كده
علشان تاخد مكان ماما علشان تبقي ست البيت
انا بكرهها انس بيحبها ومريم هى عرفت تكسبها فى صفها مريم صغيرة ومش فاهمة حاجة انما انا فاهماها كويس اوى واللى هى عايزة تعمله انا مش هسيبها تعمله
عمرها مهتاخد مكان امى لا فى حياتنا ولا فى البيت
عدى شهرين كنت انا فيهم مبتكلمش معاها تقريبا متجاهلة وجودها كانها مش موجودة
لقيت ده مش جايب نتيجة معاها ولا ماثر هى مبتحاولش تحتك بيا ولا تضايقنى
بتذاكر مع انس وبتذاكر لمريم وبتلعب معاها وبيتفرجو سوا عالتلفزيون
وانا وهى مفيش بنا اى حوار

بابا خدنا وخرج كذا مرة مكنتش بتعامل معاها خالص كلامى كله لبابا واخواتى بس
بابا مكلمنيش فى طريقة تعاملى معاها وهى كمان محاولتش تفتح معايا حوار خالص
لما لقيت التجاهل مش جايب نتيجة قررت اغير الخطة وبقيت اعلق تعليقات مش حلوة علي اكلها وعلي طريقة تنظيمها مكنتش بساعدها فى اي حاجة فى البيت بالعكس حتى بقيت لو كلت او شربت فى حاجة مش بس مش بغسلها لا مش بشيلها من مكانها حتى
وبرضه هى ما اشتكتش ولا حكت لبابا يخربيت البرود ايه مفيش حاجة بتأثر فيها
يوم عن يوم حب اخواتى ليها كان بيزيد حتى بابا بقي مرتاح اكتر وجودها مخلي الكل مبسوط ومرتاح ما عدا انا
محدش فاهمها غيرى انا عارفة انها مش بالطيبة اللي بتحاول تبينها دى
انا بس مش عارفة امسك عليها حاجة اقنعهم بيها

مش عارفة اخليهم يشوفوها علي حقيقتها
مع الوقت يأست عدا علي جوازها من بابا تمن شهور
وانا مفيش حاجة بعملها بتجيب نتيجة فبطلت اعمل
بس مكنتش بعاملها كويس مكنتش بعاملها اصلا
وفجاة اكتشفت ان سلسلة الفقدان بتاعتى منتهتش بموت امى بابا عمل حادثة ومات علي ما روحنا المستشفى كان مات وملحقتش اودعه ولا اقوله انى بحبه ولا انه احن واعظم اب فى الدنيا ملحقتش اقوله متسبناش هتسبنا لمين احنا ملناش غيرك

احنا ملناش غير عم مهاجر استراليا من يوم ما وعيت عالدنيا وحتى لما بابا مات مرجعش يحضر العزا حتى
وامى ليها اتنين اخوات بنات فضلو اسبوع يجولنا البيت وبعدها بقو يكتفو بالاتصال بالموبايل وبعدها مبقاش فى اي حاجة خالص انشغلو في بيوتهم وحياتهم
انا كنت فى اوضتى ياما بخرج برا وارجع اقعد فى اوضتى مكنتش بتكلم مع حد

وفى مرة كنت رايحة المطبخ اشرب سمعت انس بيتكلم مع مرات بابا وهو بيعيط
انس :بابا وحشنى اوى كل يوم بيوحشنى اكتر من اليوم اللي قبله وماما كمان وحشتنى هما سابونى ليه يا جيهان انا بحبهم اوى والله هما ليه محبونيش وفضلو معايا
جيهان :لا طبعا هما بيحبوك
انس :اللي بيحب حد بيفضل معاه هما سابونى
جيهان :غصب عنهم دى ارادة ربنا لو كان الاختيار ليهم مكانوش هيبعدو عنك يوم واحد
انس :يبقي ربنا اللي مبيحبنيش علشان كده اخدهم منى
جيهان :لا يا حبيبي ربنا بيحبك وبيحبهم علشان كده اخدهم عنده علشان عنده احلي واحنا كمان مسيرنا نروحلهم
انس :بس انا زهقت وتعبت ماما سابتنى وبعدها بابا وانتى كمان هتمشي وتسيبنى وهبقي لوحدى وانا مش عايز ابقي لوحدى
جيهان :مين قال انى هسيبك

انس :مش انتى كنتى عايشة معانا علشان كنتى متجوزة بابا دلوقتى هو مات يبقي هتسيبي البيت وتمشي
جيهان :لا انا مش همشي الا اذا انت كنت عايزنى امشي هو انت عايزنى امشي
انس وهو بيحضنها :لا انا مش عايزك تمشي انا بحبك ومش عايزك تسيبينا وهدعى ربنا يسيبك ليا ومياخدكيش عنده انتى كمان زى بابا وماما لان مفاضليش غيرك لما ماما ماتت بابا كان موجود ولما بابا مات انتى موجودة بس لو انتى مشيتى انا مش هيبقي معايا حد
متمشيش علشان خاطرى اوعى تسيبينا وتمشي
جيهان وهى بتطبب عليه :متقلقش يا حبيبي انا كمان مفاضليش غيركم وعمرى مهسيبكم ابدا
انس :هتفضلى معانا علي طول
جيهان :هفضل معاكم علي طول

انس :قولى والله العظيم انتى قلتيلي انه مينفعش نحلف بالله علي حاجة وبعدين نرجع فيها ومنعملهاش
جيهان :والله العظيم مش هسيبك يا انس
انا بحبكم ومليش غيركم ومش هبعد عنكم ابدا
انس بتوتر :هو انا ممكن اقولك يا ماما

جيهان :
انس :مينفعش بس طيب ما مريم بتقولك يا ماما
جيهان وهى بتحضنه :لا يا حبيبي قولها مدام حاسس انك عايز تقولى كده قول انا مبسوطة انك عايز تقولي كده
انس :انا كمان مبسوط انك معايا يا ماما ربنا يخليكى ليا
جيهان :ويخليك ليا
رجعت اوضتى بعد ما سمعت كلامهم عبيط انس مفكر انها هتفضل معانا اذا كان بابا وماما مفضلوش هى هتفضل
اكيد هيجى يوم وتسبنا وتتجوز تانى وتعمل عيلة وتنسانا

كان عندى ولد زميلي فى الكلية بيحاول يقربلي بقاله شهور بيحاول وانا مصدراله الوش الخشب ومنفضاله
غير انى مش مصدقة انه بيحبنى وهيموت لو بقيت لحد غيره وهيبقي اسعد يوم فى حياته لو قبلت اننا نرتبط
انا عارفة انه بيكدب انا محدش بيحبنى وبيفضل معايا
كمان انا عارفة انه بتاع بنات وان اللي مخليه مصر عليا كده هو انى رفضت لو قبلت كان زمانه عرفنى شهر ولا اتنين وبعد كده هيسبنى سيناريو مقرف محفوظ
بس بعد موت بابا انا كنت محتاجة حد جنبي
انا كنت لوحدى في البيت ولوحدى فى الكلية

كنت محتاجة حد معايا حد يقولى انه بيحبنى وعمره مهيسبنى حتى لو بيكدب حتى لو وهم
كان هيبقى اريحلى من حقيقة انى لوحدى ومش فارقة مع حد وعلشان كده سمحتله يقرب اديته فرصة يتكلم او بمعنى اوضح يغنى عليا وسمعت كلامه وهو مصدق انى عبرته
كان بيكلمنى الصبح اول ما يصحى وباليل قبل ما ينام
احنا كنا خدنا الاجازة فمكناش بنشوف بعض فى الجامعة
طلب منى نتقابل وكنت برفض بس فكرت انا برفض ليه
انا معنديش حد يهتم ولا يفرق معاه انا بروح فين ولا بقابل مين بابا خلاص سابنى ومات ايه خايفة من كلام الناس ما يولعو كانو عملولي ايه الناس ولا فرقت معاهم في ايه
فقلتله انى موافقة نتقابل

ومع انى لما كان بابا عايش مكنتش بخرج بالليل علي الاقل مش لوحدى بس خلاص بابا مبقاش عايش
سابنى مع انه عارف انى مليش غيره
طلب نتعشى بره وانا وافقت قالي هيعرفنى علي اصحابه
وهنخرج سوا احنا وهما طلب يجى ياخدنى من عند البيت بس انا رفضت مكنتش عايزاه يعرف بيتى
انا كمان محكتلوش حاجات كتير عن نفسي

انا عارفة انه وهم مجرد مسكن لالام الوحدة اللي انا حسا بيها وعلشان كده عمرى ما اتعاملت معاه علي انه حقيقة
وعمرى مقلتله انى بحبه لانى مش بحبه وعارفة انه مبيحبنيش بس انا كنت محتاجة حد يهتم بيا حتى لو اهتمام بالكدب
لبست كنت مترددة شوية بس شجعت نفسي انا خلاص بقيت حرة ومحدش ليه حاجة عندى وبما انى مش فارقة مع حد يبقي انا كمان محدش فارق معايا
تليفونى رن كان مازن اللي المفروض انى مرتبطة بيه
رضوى :ايوه يا مازن خلاص لبست وهنزل اقل من ساعة وهبقي عندك

مازن :
رضوى :لا متقلقش هتاخر براحتى مش لازم ارجع فى وقت معين
مازن :
رضوى :ماشي يا عم الحنين هخلي بالي من نفسي
هيجرالي ايه يعنى هى اول مرة اخرج مبلاش افورة
مازن :
رضوى :بتخاف عليا من الهوى الطاير قلتلي
لا متخفش عليا
مازن :
رضوى :خلاص هلبس الجزمة ونازلة اهو
جيهان :انتى رايحة فين دلوقتى وبلبسك ده
رضوى : مازن انا هقفل دلوقتى مسافة السكة واكون عندك سلام
نعم بتقولى ايه انتى

جيهان :بقولك رايحة فين دلوقتى وايه لبسك ده
ومين مازن اللي بتكلميه وراحة تقابليه ده
رضوى :وانتى مالك بتسألينى بصفتك ايه
انتى مفكرة نفسك امى ولا ابويا
جيهان :انا لا امك ولا ابوكى يا رضوى

رضوى :كويس انك عارفة ومدام عارفة يبقي كمان عارفة انك ملكيش تسأليني رايحة فين ولا مع مين ولا لابسة ايه دى حاجة متخصكيش
جيهان :لا طبعا هسألك وهتجاوبينى انتى من امتى بتخرجى متاخر كده وحجابك فين ومين سى مازن ده كمان
رضوى :مش من حقك تسالينى
جيهان :وربنا كمان مش من حقه هتقوليله ايه لما يسالك قلعتى حجابك ليه هيجيلك عين تقفي بين ايديه وتصلي وانتى عارفة انك بعدها هتخرجى من غير حجابك وهتخرجى تقابلى شاب كمان
دى اخرة تعب ابوكى عليكى دى نتيجة تربيته ليكى

تعملي كده توطى راسه فى التراب علشان عيل ميستاهلش تقلعى حجابك بدل متكونى الولد الصالح اللي بيدعيله بعد ما مات بدل متقربي من ربنا ومن اخواتك وتهتمى بيهم بتبعدى عن ربنا وعن كل حاجة صح ابوكى علمهالك وناسية اخواتك كل يوم بتبعدى عنهم اكتر من اليوم اللي قبله وكأن اللي حصل حصلك لوحدك محصلهمش معاكى وهما كمان اصغر منك يعنى محتاجينك تطمنيهم
لا انانية ومبتفكريش غير فى نفسك
رضوى بغضب :انتى مفكرة نفسك مين علشان تقوليلي كده انتى ولا حاجة بالنسبالى فهمتى ومش من حقك تتكلمى كده كأنك فهمانى وفاهمة اللي انا حاسة بيه
جيهان :لا فهماكى وحاسة بيكى لانى مريت باللي حصلك ده انا كمان ابويا وامى ماتو وسابونى لوحدى فى الدنيا
على الاقل انتى عندك اخواتك انما انا كنت لوحدى ومكنش عندى حد

فاهمة يعنى ايه لوحدى ومعنديش حد
رضوى :اه وعلشان كده اتجوزتى بابا علشان تاخدى مكان ماما بس انا بقولك اهو مستحيل تاخدى مكانها
ولو عرفتى تضحكى علي انس ومريم فانا مش هتعرفى تضحكى عليا
جيهان :انا مكنتش بحاول اخد مكان والدتك وعارفة انى مهما عملت مش هاخد مكانها لا فى قلب والدك الله يرحمه ولا فى قلبك يا رضوى
رضوى :قصدك ايه بأنك عارفة انك مش هتعرفي تاخدى مكان ماما فى قلب بابا
جيهان :يعنى ابوكى عمره مبطل يحب امك يوم واحد فى حياته صورتها اللى فى محفظته مشلهاش حد بعد جوازنا ضلفة هدومها فى الدولاب اللي قافل عليها بالقفل
دعاه ليها كل يوم فى صلاته لمعة عينه لما يتكلم عنها الاشتياق اللي فى عينيه ليها اللي مبيروحش
انا عارفاها النظرة دى لحد ما مات كانت فى عينيه

نظرة الاشتياق لحد مبقاش ينفع تشوفه تانى
احلامه بيها ابوكى كان بيحلم بامك كتير ويندهلها وهو نايم واليوم اللي يحلم بيها فيه يقوم مبسوط ولو فضل فترة ميحلمش بيها يكون متعصب ومتضايق لحد ما يحلم بيها ويرجع تانى مزاجه يروق
رضوى :ولما انتى عارفة كل ده فضلتى على ذمته ليه
جيهان :علشان زى ما قلتلك انا مكنتش عايز اخد مكان والدتك فى حياتكم
رضوى بسخرية : يا سلام امال كنتى عايزة ايه بقي
جيهان بدموع فى عينيها :عايزة اكون فى حياتكم وعايزاكم فى حياتى مش عايزة اكون لوحدى علشان تعبت من وحدتى تعبت ومبقتش قادرة اتحملها
رضوى :انا مش عايزة اسمعك ومتفكريش انك هتقدرى تأثرى عليا
اخرتينى علي ميعادى انا هنزل

جيهان :علي جثتى تنزلي بمنظرك ده او تنزلى دلوقتى خصوصا لما تكونى رايحة تقابلي عيل صايع بيلعب بيكى
رضوى :انا محدش يقدر يلعب بيا ده اولا
ثانيا انتى هتمنعينى بصفتك ايه
جيهان :بصفتى واحدة يهمها امرك يا رضوى
انتى احسن من كده بكتير متنزليش بنفسك للحضيض

اللي حصلك صعب بس صدقينى فى ناس حصلهم اصعب منه واستحملو وصبرو وحمدو ربنا
ربنا هيحاسبك على نفسك هيقولك لما ابتليتك علشان اختبر صبرك وايمانك عملتى ايه هتقوليله ايه
هتقوليله يا رب ضعفت وغلطت مرضيتش بقضاءك وقدرك واعترضت عليهم هتقوليله ضيعت نفسي
انا مش هكلمك علي الناس ورايهم فيكى لانى مش عايزاكى تخافي منهم انا عايزاكى تخافي من ربنا
وتخافي علي نفسك وتحترميها وتحترمى عضم ابوكى فى تربته متضيعيش تعبه عليكى هو وامك
مفاضلش منهم غيرك انتى واخواتك وطول ما انتو عايشين اسمهم مش هيموت متخليش حد يتكلم عليهم غير بكل خير بعد ما ماتو زى ما كانو بيتكلمو عنهم بكل خير وهما عايشين
ده حقهم عليكى واقل حاجة تعمليها علشانهم وعلشان نفسك

رضوى :دى اول مرة اخرج من غير حجاب واول مرة اخرج معاه اصلا
جيهان :عارفة وعلشان كده مش هسيبك تعمليها
التنازل بيبدء بخطوة وانا مش هسيبك تخطيها
مش هسمحلك تعملي كده فى نفسك
انتى اغلي واحسن من كده بكتير يا رضوى
رضوى :بتتكلمى بثقة كانك عرفانى كويس
جيهان بابتسامة : لانى عرفاكى يا رضوى انتى متعرفنيش ومش عايزة تعرفينى بس انا اعرفك وعايزة اعرفك اكتر واكتر
رضوى :انا هدخل انام

جيهان :بدرى على ميعاد نومك
كمان تلاقيكى جعانة تعالي نحضر العشا
رضوى : وانا من امتى بحضر معاكى العشا
جيهان :يا ستى لو مش عايزة اقفى معايا وانا بحضره وخلاص المهم متبقيش لوحدك
كمان عايزة اتكلم معاكى شوية عن انس ومريم
رضوى :تمام

جيهان :انتى عارفة ان انس لما بيتكلم عن عيلته بيتكلم عن والدك ووالدتك ومريم ومؤخرا بقي بيتكلم عنى بس انتى لا
ومريم نفس الوضع انتى مش فى حياة حد فيهم مش من ساعة ما انا جيت هنا لا من ساعة موت والدتك
مش هقولك انك كان المفروض تكونى مكان والدتك فى حياتهم علشان دى مسئولية كبيرة واكيد اللي حصل مكنش سهل عليكى خصوصا انك كنتى متعلقة بيها اوى
بس علي الاقل مش المفروض تكونلهم اخت كبيرة تكونى فى حياتهم من الاصل

هما محتاجينك فى حياتهم انتى كمان محتاجاهم فى حياتك اي شعور بالوحدة او الاهمال او حتى الغضب انتى حاسة بيه صدقينى قربك منهم هيضيعه ومش اللي كنتى هتعملي النهاردة ولا اي حاجة تانية
قربك من عيلتك وبس هو اللي هيريحك ويطمنك دلوقتى هما محتاجينك واللي هتعملي هيفرق معاهم قربي قبل ما تبقي مش فارقة معاهم ولا ليكى مكان فى حياتهم
متتاخريش عليهم يا رضوى في حاجات لما بنتاخر فيها ونيجى نعملها مبيبقاش ليها لازمة
بلاش يكبرو وهما متعودين انك مش فى حياتهم
رضوى بتفكير :انا مفكرتش فى كده قبل كده
يعنى هما اخواتى وطبيعي يحبونى

جيهان :شهادة ميلادكم بتثبت انكم اخوات من نفس الاب والام بس متخليهمش يحبوكى
اللي يخليهم يحبوكى المواقف اللي بينكم الذكريات اللي عشتوها سوا الحاجات اللي بتعمليها علشانهم
رضوى :علشان كده هما بيحبوكى
جيهان بابتسامة :وعلشان كده انا بحبهم وبحبك
رضوى بصدمة :بتحبينى ده اللى هو ازاي
جيهان :بحبك يا رضوى ونفسي نبقي اصحاب انتى عارفة انا مبقاش عندى صحاب خالص ممكن تدخلينى حياتك وتدخلي حياتى بصفتنا اصحاب لبعض
رضوى :صحاب

جيهان :اه اصحاب انا وانتى الفرق بينا اتناشر سنة ننفع صحاب
رضوى :انتى عندك تلاتين سنة
جيهان :تلاتين سنة واربع شهور
رضوى :شكلك اصغر من كده بكتير
جيهان :علشان رجعت اهتم بنفسي
عارفة لو شفتينى من سنة كنتى هتفكرينى عندى اربعين خمسين سنة

رضوى :اهتمام بنفسك ايه اللي حلاكى كده انتى مبتخرجيش من البيت غير علشان تجيبي حاجات للبيت او معانا ومبتروحيش كوافير خالص
جيهان :بعرف اعمل ماسكات ووصفات للشعر مفيدة وتمرينات رياضية كمان بتحافظ علي لياقة الجسم
لو تحبي انا ممكن اعلمهالك
رضوى :بصفتك ايه بقي هتعمليهالي قلتلك انك مش ممكن تاخدى مكان ماما فى حياتى
جيهان :انا مخلفكيش يا رضوى صغيرة علي انى اخلفك
بصفتنا اصحاب يا ستى ده لو انتى قبلتى صداقتى يعنى
رضوى :وهندهلك بايه بقي ماما زى انس ومريم

جيهان :اندهيلي باللي يعجبك اهلي كانو بيقولولي يا جيجي قوليلي يا جيجي بقالي كتير محدش قالهولي وانا فعلا بحب الاسم ده
رضوى بتردد : بس ..ااا
جيهان وهى بتمد ايديها :من غير بسبسة متقلقيش هنبقي اصحاب ومش هطلب منك فلوس ولا حاجة انا جيبي عمران مش هستلف منك ابدا
ايدى وجعتني حطى ايدك فى ايدى بقي
رضوى وهى بتحط ايديها فى ايد جيهان :تمام وانا قبلت صداقتك
جيهان :انا هحط الاكل وانتى اندهى انس ومريم
وكلي معانا ومتقعديش ساكتة زى كل يوم اتكلمى معاهم وهزرى قربي منهم اتفقنا
رضوى بتساؤل :انتى بتعملي معانا كده ليه
جيهان :بعمل ايه

رضوى :بتهتمى بالبيت وباخواتى حتى بعد موت بابا ممشتيش ودلوقتى خايفة عليا وبتقربينى من اخواتى
ليه هتستفادى ايه من كل ده
جيهان :علشان بحبكم وهستفاد انكم تحبونى وتكونو في حياتى ومكنش لوحدى انا تعبت من وحدتى تعبت منها بجد
رضوى :انتى كنتى وحيدة قبل متيجى تعيشي معانا
جيهان :اه
رضوى :ليه

جيهان :لا ده موضوع يطول شرحه نتعشى واعمل كوبايتين شاى واحكيلك
رضوى :هتحكيلي بجد
جيهان :اه هحكيلك بجد مش خلاص بقينا اصحاب
روحى بس اندهى اخواتك علشان نتعشي
رضوى :ماشي هروح اندهلهم
خبطت على اوضة انس
انس :ادخلى يا ماما

رضوى وهى بتفتح الباب :انس ..ااا ..تعالي علشان نتعشي
انس باستغراب :انتى اللي جاية تندهيلي اول مرة تعمليها
رضوى :ها ..ااا ..عادى يعنى ايه اتضايقت معملهاش تانى
انس :لا بس استغربت
رضوى :هروح انده مريم
انس :وهتندهى مريم كمان انتى مالك النهاردة
رضوى :ايه يا انس عادى اخواتى وبندهلهم علشان نتعشي فيها ايه دى
انس :مفيهاش يا ستى انتى حرة

اوضة مريم لما دخلتها ملقتش حد ناديت عليها لقتها فى اوضة بابا وماما بقت بتنام فيها جنب جيجي
لعبها كلها هناك ندهتلها وروحنا نتعشي
على العشا
جيهان :رضوى اقترحت اقتراح حلو اوى هيعجبكم
انس :اقتراح ايه ده يا ماما
جيهان :قالت ايه رايكم نجيب فيلم كرتون نتفرج عليه كلنا
وانا هعمل فشار ونجيب شيبسي وشيكولاتة ونقعد نتفرج مع بعض حتى نضلم الدنيا علشان نحس كأننا في السينما
انس باستغراب :انتى قلتى كده يا رضوى بجد
رضوى بتوتر :ها..اه لو مش عجباك الفكرة خلاص

انس :لا عجبانى انا بس مستغرب انتى بتعملي حاجات غريبة النهاردة
جيهان :لا غريبة ولا حاجة يلا اختارو فيلم علي ما اشيل الاكل واعمل الفيشار
قدام الاب توب
جيهان وهى بتحط الفيشار والشيبسي والشيكولاته :ها اختارتو فيلم ايه
انس :finding nemo
جيهان وهى بتطفى النور :ماشي شغلوه بقي
وبعد الفيلم ما خلص
انس :دورى دى مسخرة ضحكتنى اوى

مريم :ماما هو انا لو سفينة خطفتنى زى نيمو كده هتدورى عليا زى ما ابوه عمل وتلفي المحيط كله
جيهان :طبعا يا حبيبتى انا وانس ورضوى هنقلب عليكى الدنيا لحد منلاقيكى
مريم :وبعد ما تلاقونى هتعملو ايه
جيهان :اا...هنعمل ايه هنفضل نزغزغ فيهم لحد ما يموتو من كتر الضحك وناخدك ونمشي
وبدأت تزغزغ في مريم ومريم تضحك جامد
انس وهو بيضحك:يعنى هنحاربهم بالزغزغة يا ماما
جيهان وهى بتزغزغه :اه انت مستقل بالسلاح ده ولا ايه

انس وهو بيضحك :خلاص ههههه خلاص مصدقك ههههههه خلاص يا ماما هنزغزهم هههههههههههه
جيهان : لا مش كفاية تعالي يا رضوى انتى ومريم زغزغو
معايا لحد ما يرفع الراية البيضا
مريم بدأت تزغزغه
جيهان :يلا يا رضوى معانا البنات اللي فى البيت ضد الولد اللي فى البيت يلا عايزين نكسبه
مريم :ايوه يلا يا رضوى
رضوى بدات تزغزغه وكلهم بقو بيزغزغو ويضحكو
انس وهو بيضحك :خلاص ههههه كفاية كلكو عليا ههه كده مش عدل هههه انتو تلاتة ههههه وانا واحد
ههههه مش قادر هههههه خلاص انا بستسلم انتو تكسبو
هههههه خلاص والله برفع الراية البيضا هههههههههههه

جيهان وهى بتضحك :برافو يا بنات احنا كسبنا
انس وهو بيضحك :ما طبيعى تكسبو انتو تلاتة وانا واحد انتى عايزة تخسرو وانتو تلاتة
جيهان :بس يا خسران
مريم وهى بتضحك :ايوه بس يا خسران انس الخسران
جيهان وهى بتضحك :خلاص يا مريم متضايقيش اخوكى مش كفاية انه خسر
انس :انا هقوم العب علي موبايلي احسن من كلامكم ده علي الاقل علي موبايلي بكسب
جيهان :ماشي بس مطولش شوية ونام
انس :حاضر تصبحو علي خير
الكل :وانت من اهل الخير
جيهان :يلا يا مريومة علشان تغسلي سنانك وتنامى
مريم :حاضر يا ماما
جيهان :رضوى هنيم مريم واعمل الشاى واجيلك نكمل كلامنا
رضوى :تمام
بعد تلت ساعة

جيهان :اتاخرت عليكى
رضوى :لا هى مريم بتنام جنبك ليه
جيهان :من يوم ما مراد مات وهى بتخاف تنام لوحدها فانا بقيت بنيمها جنبي
رضوى :عرفتى منين انى بحب الشاى بنعناع
جيهان :من الكوبايات اللي بتشربي فيها دايما بيكون فيها نعناع انا كمان بحبه الشاي ميبقاش شاي غير لو اتحط عليه نعناع علشان يظبط الدماغ
رضوى :ها بقى احكيلي انتى ايه حكايتك بالظبط انا معرفش عنك حاجة
جيهان :انا امى ماتت وهى بتولدنى مشفتهاش غير فى الصور وعرفتها من حكايات بابا عنها كان بيحبها اوى
بيحبها لدرجة انه متجوزش بعدها وعاش علشان يربينى

بابا كان فتى احلامى دايما كنت بقول انى عايزة اتجوز واحد شبهه فى كل حاجة
علشان كده لما كان حد من زمايلي بيقولى انه معجب بيا مكنتش ببصله حتى
وانا فى تالتة ثانوى كنت باخد درس كيميا عند مدرس صغير مش كبير كان متخرج من تلت سنين واكبر منى بسبع سنين حبنى وخلانى احبه
اول ما دخلت الجامعة جه اتقدم وبابا قاله انى مش هتجوز وانا فى الجامعة قالو انه هيستنانى
وفعلا اتخطبنا طول الاربع سنين بتوع الجامعة انا دخلت كلية تربية علشان هو كان فيها حتى دخلت نفس القسم اللي هو كان فيه وهو كان بيذاكرلي
بابا كان بيحبه اوى وبيعتبره ابنه وهو كمان كان بيحب بابا اوى وبيحترمه هو والده كان متوفي من وهو صغير فبابا ملي الفراغ اللي والده كان سايبه فى حياته
بعد ما خلصت جامعة علي طول اتجوزنا وعشت معاه احلي سنة في حياتى كلها

رضوى :وبعدين ايه اللي حصل
جيهان :والدته كانت بتسال ليه الحمل اتاخر هو ابنها الوحيد علي تلت بنات وعايزة تشيل ولاده وتفرح بيهم
رحنا عملنا تحاليل وطلعت انا مبخلفش الرحم عندى طفولى يعنى صغير اوى ومش ممكن يتحمل وجود طفل ومستحيل ابقى حامل فى يوم من الايام
انا كنت حاسة انى هموت يعنى ايه مش هخلف
ده انا كان نفسي اخلف منه ولاد كتير ميبقوش لوحدهم زى ما انا كنت لوحدى طول عمرى
يعنى انا عمرى مهبقي ام

عمرى مهجيب من الانسان الوحيد اللي حبيته فى حياتى اطفال يشيلو اسمه كنت حزينة اوى بس هو وبابا وقفو جنبي وكانو بيعملو حاجات كتير علشان يفرحونى
وكتير كان بيقولى انه عمره مهيسبنى
رضوى :وسابك
جيهان :لا انا اللي سبته
رضوى : ليه وانتى كنتى بتحبيه اوى كده
جيهان :بعد ما عرفنا انى مش ممكن اخلف فضلنا مع بعض تلت سنين
وهو كان متحمل كلام والدته واخواته عن انه لازم يتجوز وانه ملوش ذنب يتحرم من انه يكون اب علشان انا عمرى مهكون ام فضل سنتين متحمل
بس مع الوقت كلامهم بقى بيأثر دفاعه عنى وعن حبنا بقى بيقل لحد ما بقي بيسمع كلامهم وهو ساكت مبيقولش حاجة خالص لو كان فى سبوع ابن حد فى اخواته او حد فى اصحابه يرجع متعصب ومش طايق نفسه

ونتخانق بقينا بنتخانق كتير ونقعد كتير منكلمش بعض
فى الاول كانو يومين واليومين بقو اسبوع والاسبوع بقي شهر عايشين زى الاغراب تحت نفس السقف
بدء يتحول لحد تانى انا معرفوش حد عصبي وقاسي حد يومه ممكن يمشي من غيرى مبيحكليش كل حاجة زى الاول وقبل ما اكرهه وقبل ما يجى ويطلب منى انه يتجوز عليا خدت انا القرار
رضوى :قرار ايه
جيهان :قرار الطلاق
هو فعلا مش لازم يتحرم من نعمة انه يكون اب علشانى وحقه يتجوز ويخلف
بس انا مكنتش هتحمل يكونلى فيه شريك
مش هتحمل يحب مراته وولاده منها اكتر منى
او يحبنى اكتر منها بس هنفضل شركا فيه

مكنتش هتحمل يكونلى فيه شريك واكيد مع الوقت نصيبها منه كان هيبقي اكبر هى اللي خلفتله وجابتله الولاد اللي نفسه فيهم كفتهم كانت هترجح
وانا مكنتش هقدر اتحمل بعد ما كان كله ملكى يبقالى فيه نسبة مش مهم كبيرة ولا صغيرة فى الاول والاخر هى نسبة جزء من كل بعد ما كان الكل بتاعى
رضوى :وهو وافق
جيهان :فى الاول رفض بس انا فهمته انى مستحيل اقبل انه يتجوز عليا وانه لو اختارنى يبقي اختار انه يعيش طول عمره من غير ما يبقي عنده ولاد
وانه ده صعب لو اتحمل دلوقتى قدام هيكرهنى ومش هيشوف فيا حبيبته مش هيشوف غير انى الانسانة اللي حرمته انه يكونله ولاد بيحملو اسمه وهيكرهنى
زى ما انا مش هقدر اتحمل انه يتجوز عليا وساعتها هكرهه

قلتله انى مش عايزة اكون انانية واخليه يختارنى انا
ومش عايزاه يبقي انانى ويختارنى انا ويختار انه يتجوز ويخلف هو كده عايز كل حاجة واللي بيعوز كل حاجة بيخسر كل حاجة وانه لازم يختار
ولو دلوقتى اختارنى قدام مش هكون اختياره وهيندم انه اختارنى فكرته اننا بقالنا سنة الحياة بنا مش زى الاول احنا قضينا نصها مبنكلمش بعض وربعها بنتخانق وربعها بنتعامل مع بعض عادى تلت اربع السنة مكناش فيه سوا زى الاول
قلتله النسبة هتكبر وهتبقي السنة كلها كده

مع اصرارى وافق وطلقنى وبعدها بسبع شهور لقيته بيكلمنى وهو بيعيط وقالي انه النهاردة فرحه وان عمره ما حب ولا هيحب حد قد ما حبنى وانه اسف انه حبنا مكنش كفاية علشان نكمل مع بعض
ساعتها انا كمان عيطت وقلتله انى اتمنى انه يكون سعيد فى اختياره وربنا يرزقه بالولاد اللي يخلو ينساني ويحبهم اكتر ما حبنى وانه يخلي باله من نفسه وقفلت
وبعدها كنت حزينة بشكل مستمر حزنى مبيقلش دخلت فى نوبة اكتئاب قررت اروح لدكتور نفسي بعد ما اتطلقنا بسنة
لانى حرفيا مكنش فى حاجة بعملها او حاجة بابا بيعملها علشانى بتجيب نتيجة

بعدها بست شهور بابا مات اكتئابى زاد وحزنى بقي اضعاف مضاعفة مكنتش بخرج من البيت ومروحتش للدكتور
انتى مش متخيلة قد ايه صعب انك تكونى في بيت لوحدك مبتكلميش حد مبتاكليش مع حد مفيش حد يعملك حاجة مفيش حد تعمليله حاجة ايامى كانت شبه بعض مفيش حاجة بتفرقها عن بعض انا اوقات مكنتش ببقي عارفة احنا فى يوم ايه من ايام الاسبوع
رضوى :انتى ملكيش قرايب او صحاب
جيهان :القرايب كل واحد ملهى في حياته
والصحاب بعد ما اتطلقت خافو علي اجوازهم منى فبعدو

وفى يوم لقيت على مستغربة ليه اه انا مقلتلكيش جوزى كان اسمه علي المهم يا ستى لقيت علي جالى البيت بعد موت بابا بست شهور بيعرض عليا نرجع لبعض رفضت
بس هو كان بيكرر عرضه يغيب شهر ولا اتنين ويرجع يكرر عرضه انا خفت من نفسي خفت أضعف واوافق لانى كنت بحس انى رفضي مبيبقاش بنفس قوة رفضى المرة اللي قبلها خفت اوافق خفت اظلم نفسي واظلم مراته بالمناسبة كان وقتها خلف منها ولد وبنت توأم
رجعت اروح للدكتور النفسي وقررت اشتغل انا كنت عمرى مشتغلت علي مكنش عايزنى اشتغل فمشتغلتش
وبعد ما اتطلقنا مكنتش حاسة انى عايزة اعمل اي حاجة فى حياتى اصلا مش بس مش عايزة اشتغل
بس بعد موت بابا كان لازم اعمل حاجة في حياتى لازم اكون بعمل حاجة مفيدة فى يومى حاجة تفرق الايام بالنسبالي عن بعض بدل ما هى كانت كلها شبه بعضها كده
اشتغلت فى المدرسة اللي فيها انس

هو كان اول تلميذ اشوفه لما رحت المدرسة سالته علي مكتب الناظرة وودانى لمكتبها بنفسه
وهو كان في اول فصل درستله وحبيته لانه هادى ومهذب وطيب وشاطر كمان هو كان حبنى وبقيت مدرستة المفضلة والدك كان جاى فى حفلة كانت عملاها المدرسة ساعتها انس اصر يعرفه عليا
وشافنى وشوفته لاول مرة واحدة زميلتى في المدرسة لمحتله انى مطلقة وانى مفيش منى فى اخلاقى وجمالي
كانت بتحاول توفق راسين فى الحلال ونجحت والدك بعدها باسبوع جه المدرسة وطلب منى نخرج علشان عايز يكلمنى فى موضوع مهم قالي انه سال وعرف ان والدى ووالدتى متوفين وعلشان كده هيتكلم معايا انا

عارفة والدك ساعتها اتكلم معايا عن ايه
رضوى :عن ايه
جيهان :عن والدتك الله يرحمها عن حبه ليها وعنكم عن انه محتاج حد يهتم معاه بيكم لانه شايف انى مناسبة انس بيحبنى وانس مش بسهولة يحب حد
كان واضح معايا من الاول قالي انه عايز واحدة تهتم بولاده وعلي قد ما تقدر تكونلهم ام مش اكتر من كده لانه لسه بيحب والدتك ومش هيحب بعدها
وانه عارف انا اتطلقت من جوزى ليه برغم قصة حبنا الكبيرة وانه مش فارق معاه يعرف اذا كنت لسه بحبه ولا لا مدام طبعا ده مش هيخلينى اعمل اي حاجة تسئ ليه وانا علي زمته وهراعى انى مراته وشايلة اسمه

قالى انه عارف ان كلامه ممكن يكون قاسي شوية بس دى الحقيقة وانه صريح معايا من البداية علشان مستناش منه حاجة مش هيقدر يقدمهالي
عارفة ساعتها انا حسيت بإيه
رضوى :حسيتى بإيه
جيهان :بأنى شايفة بابا بيتكلم قدامى بس نسخة معدله منه نسخه بتحب زى ما هو كان بيحب ماما وفضل عايش علي زكراها بس عنده تلت ولاد ومش عارف يشيل مسؤوليتهم لوحده فاضطر يطلب مساعدة
وساعتها انا قبلت محتاجتش حتى وقت افكر
انا كان هيجرالى حاجة من عيشتى لوحدى
يهتجنن يهموت نفسي قبلت انى اجى اعيش معاكم

وابقي جزء منكم باي صفة مكنتش عايزة اخد مكان والدتك ولا حاجة زى ما انتى كنتى فاكرة وعلشان كده كنتى بتعاملينى بالاسلوب اللي كنتي بتعاملينى بيه
عارفة انا كنت باخد مضادات اكتئاب قبل ما اجى اعيش معاكم بس من بعد ما جيت مبقتش محتاجاها كنت حاسة انى عايشة وانا بعملكم الاكل وبنضف البيت وبساعد مريم فى لبسها علشان تروح المدرسة وبصحى انس علشان يلحق مدرسته
انا سبت شغلي بمزاجى مراد مطلبش منى ده انا اللي مكنتش محتاجة اشتغل تانى
لقيت سعادتى في الاهتمام بيكم وبالبيت

مريم وانس قالولي يا ماما من نفسهم انا كنت حاسة ان قلبي هيقف من السعادة وقتها لانهم قالوها لانهم حاسينها مش اتجبرو عليها ولانى كنت مفكرة انى عمرى مهسمعها فى حياتى
انا من الاول قلت لمراد ميدخلش فى طريقة تعاملي معاكم وطريقة تعاملكم معايا لانه طبيعي فى الاول
تبقو خايفين منى وانا لازم اكسبكم بالحب مش بالاجبار

علشان كده مكنتش بقوله اللي انتى بتعمليه معايا وبتقوليهولي وعلشان كده مخليتوش يجبرك تتعاملي معايا بدل ما انتى بتتجاهلينى كانى مش موجودة
انا بطلت اروح للدكتور بعد ما اتجوزت والدك بشهر مبقتش محتاجاه لانى مبقتش حزينة ولا مكتئبة وانا وسطكم حسيت انى جزء من عيلة وانى عايشة وحياتى ليها قيمة
عارفة انا واقات كتير كنت بفكر اقربلك ازاي اهد ازاي كل الاسوار اللي انتى بنياها حواليكى دى
وحتى تفكيرى ده كنت فرحانة بيه عندى مشكلة عايزة احلها هدف عايزة اوصله
حياتى بقي فيها حاجات كتير بتحصل بعد ما كانت فاضية ومفيهاش غيرى انا وبس

رضوى :انتى ليه وافقتى تتجوزى بابا وانتى عارفة انه بيحب واحدة تانية وقالهالك صريحة مش هيبطل يحبها
ورفضتى ترجعى لعلي مع انك عارفة انه بيحبك انتى
لو مش هيحبك اكتر من ولاده طبعا علي الاقل هيحبك اكتر من مراته
جيهان :علشان انا بحب علي بحبه يعنى نار الغيرة هتموتنى وانا عارفة انه دلوقتى في بيته التانى مع مراته
كل ما هشوف ولاده هفكر انهم كان المفروض يكونو ولاده منى انا مش منها حياتى معاه كانت هتبقي جحيم
مكنتش هقدر افضل راضية بقضاء ربنا وصابرة علي حالى لانى عارفة انه اكيد ليه حكمة انى مكنش اقدر اخلف
او بيختبرنى ووجودى مع علي ومراته وولاده كان هيخلينى افشل فى الاختبار واسخط واعترض واقول ليه يا رب اشمعنى انا وانا عايزة انجح فى اختبار ربنا ليا وارضى بقضاءه حياتى كانت هتبقي صعبة اوى مع على

انما مراد انا مبحبوش علي الاقل مش الحب اللي يخلينى اغير من حبه لوالدتك فاطمة الزهراء اللي هو وبس كان بيناديها زهرة ومكنش بيندهها غير بيه حتى لما كان بيحكيلي عنها مكنش بيقول غير زهرة
انا بحبه كصحاب وبجد بحب قصة حبه لوالدتك لانها بتفكرنى بحب ابويا لامى
انا كنت صديقة لوالدك اكتر من انى زوجة لان هو اصلا مكنش عايز زوجة بعد والدتك

انتى عارفة انى طلبت منه يحكيلي عنها كتير واللي هو خاف علي مشاعرى ومحكهوش خالاتك حكوه كانو فاكرنى هتضايق بس بالعكس انا كنت مبسوطة لانى كنت عايزة اعرف والدتك علشان احكى لمريم عنها زى ما بابا كان بيحكيلي عن ماما علشان اعرف انتو شبهها في ايه وخدتو منها ايه علشان انا بحبها لانها جابتكم للدنيا علشان تملو حياتى وترجعونى احس انى عايشة من تانى
الفجر اذن قومى نصلي وننام
رضوى :حاضر هتوضى وتصلي بيا جماعة
جيهان بابتسامة :تمام اتوضى وانا كمان هتوضي واصلي بيكى جماعة

بعد يومين
انس :ماما يلا علشان ننزل علشان تشتريلى البلاي ستيشن انتى قلتيلي هنجبها النهاردة
جيهان :بس انا مشغولة اوى يا انس النهاردة طيب هخلي رضوى تجبها معاك
انس :لا مينفعش ماما تعالي معايا انتى
جيهان :خلاص خليها بكرة
انس :مش هينفع انا قلت لكريم صاحبي يجيلي النهاردة علشان نلعب بيها سوا مينفعش اطلع عيل بعد ما اتفقت معاه
جيهان :خلاص يبقي رضوى تجبها معاك

انس بتردد :رضوى ...اااا.. يعنى...خلاص موافق بس قوليلها انتى وهى هترفض انا عارف
جيهان :لا مش هترفض لما تعرف ان دى حاجة انت عايزها وهتخليك مبسوط مش هترفض
باب أوضة رضوى بيخبط
رضوى :أدخل
جيهان :قومى البسي علشان تنزلي تجيبي مع انس لعبة بلاي ستيشن هو عايزها
رضوى :وانتى مش هتروحى معاه ليه
جيهان :علشان عايزاكى انتى تروحى معاه وتتكلمو وتبنى معاه زكريات حلوة قومى البسي بقي واه وانتى راجعة هاتى دبدوب فلافيلو لمريم هى بتحبه جدا هاتيه وقوليلها انك لما شفتيه فى المحل قلتى انه هيعجبها فجبتيه
رضوى بابتسامة :تمام خمس دقايق واكون جاهزة فى المحل

انس :ايوه هى دى اللي انا عايزها نجبها ونشترى اسطوانات الالعاب كمان ويبقي كده خلصنا
بعد ما اشترو البلاي ستيشن والاسطوانات
رضوى :تيجى نجيب ايس كريم
انس :ماشي يلا بينا
بعد ما اشترو الايس كريم
انس :انتى بتحبي المانجا زيى
رضوى :اه انا كمان بحبه

انس :ماما ومريم بيحبو الفانيليا دايما باكل مانجا لوحدى كويس انك بتحبي المانجا انتى كمان
رضوى بابتسامة :الالعاب اختلفت اوى عن وقت ما كنت صغيرة وكترت كمان ايه رايك تعلمنى عالبلاي ستيشن والاعبك واللي يكسب يعزم التانى علي ايس كريم مانجا
انس :
رضوى :انت ساكت خايف اكسبك صح شكلك جبان
انس بسرعة :لا مش خايف هعلمك وبرضه مش هتكسبينى يبنتى انا لا يعلى عليا فى البلاي ستيشن
رضوى :اما نشوف تعالي ندخل المحل ده عايزة اجيب دبدوب لمريم
انس باستغراب :دبدوب لمريم وجايبالي ايس كريم وعايزانى اعلمك عالبلاي ستيشن بقيتى غريبة يا رضوى
رضوى بابتسامة :ودى حاجة حلوة ولا وحشة

انس :هى حاجة حلوة بس يا رب مترجعيش تانى زى الاول
رضوى بابتسامة شديدة :لا اطمن عمرى مهرجع تانى زى الاول تفتكر اجيب البينك ولا الازرق
انس :مش عارف
رضوى :هجبلها البينك اكيد هيعجبها
فى البيت
مريم وهى بتصرخ بسعادة :فلافيلو
جيهان :رضوى اللي جبتهولك يا مريومة
مش هتشكريها
مريم بابتسامة :شكرا يا رضوى
جيهان :احنا من امتى بنقول شكرا وبس
مريم وهى بتحضنها :شكرا اوى يا رضوى
رضوى وهي بتطبطب عليها :مبسوطة انه عجبك يا مريومتى

بعد شهر
جيهان :اتفضلى
رضوى :ايه ده يا جيجى
جيهان :هدية عيد ميلادك انا عارفة انه النهاردة
رضوى وهى بتفتحها :عرفتى منين انى بحب اقرء للكاتب ده
جيهان :عندك فى اوضتك كل رواياته ودى اخر رواية كتبها قلت اكيد هتعجبك لو جبتهالك هدية في عيد ميلادك
رضوى :الله عليكى وعلي افكارك

بعد شهرين جرس الباب بيرن
جيهان بصدمة :علي انت بتعمل ايه هنا
علي :هنتكلم عالباب مش هتدخلينى
جيهان :لا مش هدخلك البيت مفيهوش راجل ووجودك غير مرحب بيه لو جاى تعرض عليا العرض بتاع كل مرة فانا مش موافقة
على :لا مش جاى اعرض العرض بتاع كل مرة
انا مصدقت ان عدى اربع شهور وعشر ايام علشان تكون عدتك بعد وفاة جوزك خلصت واهى خلصت امبارح
حرام عليكى انا مش عايش من غيرك اربع سنين متطلقين محستش فيهم بالراحة فى بعدك
ارجعيلي وانا مستعد اطلق مراتى علشانك ونربي ولادى سوا وولادى اولي بيكى من ولاد الغريب اللي انتى بتربيهم دول يا جيجى انا

جيهان قاطعته :اسمى مدام جيهان وعرضك مرفوض
يا علي انسانى بقي وعيش حياتك مع مراتك وولادك
لاخر مرة بقولهالك
على :هسيبك شوية تفكرى المرة دى مش هتبقي زوجة تانية هتبقي الزوجة الوحيدة فكرى يا جيهان وكفاياكى تعذيب فينا احنا الاتنين سلام
رضوى :رفضتى عرضه ليه
جيهان بتفاجئ :انتى هنا من امتى
رضوى :هنا من بدرى من اول كلامه معاكى

رفضتى عرضه ليه المرة دى هيطلق مراته ومش هتحتاجى تحسي بغيرة منها
جيهان :واحرم ولاده من امهم او احرمه هو منهم
لو هى أصرت يعيشو معاها وابقي خربت بيته وهديته علي دماغ مراته وولاده تفتكرى انا ممكن اعمل كده
وانتو اسيبكم لمين انا مقدرش ابعد عنكم
رضوى :اذا كان بابا مستحملش يبعد عن ماما وراحلها
انتى بقي هتفضلي معانا وهتضحى علشانا بحب عمرك

جيهان :اه هفضل لانى بحبكم ومليش غيركم
رضوى وهى بتعيط :متكدبيش احنا محدش فضل معانا جدى وجدتي وماما وبابا وحتى عمى وخالاتى مفضلوش معانا وانتى هتفضلي
جيهان :هفضل والله العظيم طول ما انا عايشة هفضل معاكم ومش هبعد عنكم ابدا انا معنديش اغلى منكم ورحمة ابويا وامى ما عندى اغلي منكم
رضوى :حتى انا
جيهان :واولهم انتى انا بحبك يا رضوى
رضوى :ومش هتسبينى ومش هترجعى لعلى

جيهان وهى بتمسح دموع رضوى بايديها :والله العظيم وعد مش هسيبك ومش هرجع لعلي
رضوى بابتسامة : انتى حلفتى بالله ووعدتينى مينفعش ترجعى فى كلامك
جيهان :ومن غير الحلفان والوعد انا مقدرش ابعد عنكم مش هحس انى عايشة غير وانا وسطكم وانتو حواليا
رضوى وهى بتحضنها :انا بحبك اوى يا جيجي
جيهان وهى بطبطب عليها :وانا بحبك اكتر يا قلب جيجى

بعد سنتين
جيهان :يا رضوى اهدى انا هعمل عملية في عينيا بسيطة يا حبيبتى مش مستاهلة كل التوتر والخوف اللي انتى فيه ده
الممرضة يلا يا مدام جيهان ميعاد العملية جه
جيهان :حاضر
رضوى وهى بتمسك ايديها :ماما اوعدينى انك هترجعيلي بالسلامة
جيهان بابتسامة :لو كنت اعرف انك هتقوليلي ماما لما اعمل عملية كنت عملت عملية من زمان
رضوى بتبوس راسها :ارجعيلي وانا مش هقولك غيرها
جيهان :رجعالك يا حبيبتى متقلقيش مش هتاخر عليكى

ساعتها كانت اول مرة اقولها يا ماما ومن بعدها وانا مبقولهاش غيرها انا كنت حسا انى عايزة اقولها من قبلها
بس كنت مترددة شوية بس انا لما كانت داخلة العملية مع انى عارفة ان العملية مش صعبة وعملوها ناس كتير عادى
بس انا بخاف عليها اوى انا واخواتى ملناش غيرها
لما بتعيا انا بنفسي بديها الدوا ومبتطمنش غير لما تخف حتى لو كان دور برد بقلق عليها اوى

بعد ما خلصت كلية اتجوزت معيد عندى مكنتش بطيقه فى الاول بس بعد ما اتقدملي واتخطبنا حبيته انا حتى مش فاكرة لما مكنتش بطيقه مكنتش بطيقه ليه بس اكيد كان عندى اسبابى ومبرراتى بس هو خلانى احبه لدرجة انى نسيت مكنتش بطيقه ليه ماما جيهان قالتلي كده وهي بتضحك وخلفت منه جيهان لما عرفت انى حامل فى بنت لقيت نفسي بشكل تلقائى بقول انى هسميها كده
وبعدها خلفت فاطمة علي اسم امى وبعدها زهرة علي الاسم الي ابويا كان بينده امى بيه

مريم اختى لما كبرت دخلت اعلام وهى فى الكلية اتخطبت لاخو صاحبتها وبعد الكلية اتجوزو وخلفت منه انس ورضوى
وانس من حبه فى الكمبيوترات والتكنولوجيا دخل حاسبات ومعلومات واصر انه ميتجوزش غير بعد ما يطمن علي مريم وبعد ما اتجوزت خطب واحدة زميلته في الشغل وبعدين اتجوزها وعاش هو وهي مع ماما جيهان
وخلف من مراته مريم ومراد

كلنا سمينا اسماءنا تانى وزي ما احنا كنا عيلة واحدة وملناش غير بعض ان شاء الله ولادنا هيبقو عيلة واحدة وملهمش غير بعض

علي منعرفش حصله ايه جه بعد المرة اللي جه وانا سمعته فيها بشهر بس ماما كانت ركبت عين سحرية لما شافته منها مفتحتش الباب حتى وهو فهم ردها ايه لما عملت كده ومشوفناهوش تانى ابدا
لما بفكر ان ماما جيهان كان ممكن تخلف منه وتفضل معاه ومتتجوزش بابا بحمد ربنا انها مبتخلفش وبعدين بحس انى دى انانية منى فبستغفر ربنا وبحمده علي دخولها حياتنا قبل ما تدخل حياتنا انا كنت معترضة علي قضاء ربنا علي وفاة جدى وجدتى وامى وبعدهم ابويا بس بعد كده فهمت ان ده قدر ونصيب زى القدر والنصيب اللي عوضنا بماما جيهان وعوضها بينا فبقيت راضية بكل حاجة حصلتلي في حياتى وبحمد ربنا علي كل حاجة حصلتلي فى حياتى.

ماما جيهان كانت عوض لينا عن غياب بابا وماما علي قد ما قدرت دايما كانت بتحاول تبقي مكان الاتنين
وكانت عوض مناسب واكتر من مناسب علي عمى وخالاتى اللي مكنش ليهم اي تأثير او وجود في حياتنا
وجودها هى بس غنانا عنهم وعوضنا غيابهم
اوقات علاقات وروابط الحب بتبقي اقوى من روابط الدم

الفكرة فى المواقف اللي جمعتكم والتعب اللي تعبتو علشان بعض مفيش حد هتحبو وتقدرو لمجرد انه بالدم بقي من بقية عيلتك اللي هتحبو وتقدرو ومتقدرش تستغنى عنه هو القريب لقلبك حتى لو مكنتوش قرايب بالدم
دى حاجة من ضمن حاجات كتير اتعلمتها بوجود ماما جيهان فى حياتنا اللي بينا وبينها وبينا وبين بعض كانت روابط حب وصداقة قبل ما تكون روابط بالدم وعلشان كده كانت روابط قوية عمرها مضعفت فى يوم

هى علمتنا منحتجش غير لبعض انا واخواتى ونكون لبعض كل حاجة وانا واخواتى محتجناش غيرها وهى محتاجتش غيرنا لما حد فينا كان بيعرف صحابه علي ماما جيهان مكناش بنقول غير انها امنا لانها كده فعلا
وبالنسبة لاجوازنا هى حماتهم بس هى حما طيبة
وبالنسبة لولادنا فهى احن جدة في الدنيا كلها
مرة ماما جيهان كانت بتقولى انها كانت دايما خايفة تموت لوحدها دلوقتى بسببنا هى عارفة انها مش هتموت لوحدها والحمد لله ربنا كرمها بينا علشان متعش لوحدها
وصتنى ابقي ادعيلها بعد ما تموت

ساعتها بوست ايديها وقلتلها انى من غير متطلب منى بدعيلها وهى عايشة وعمرى مهنساها من دعايا ابدا
بالمناسبة ماما جيهان عودتنا انا واخواتى ندعى دايما لبابا وماما في صلاتنا وكتير كانت بتاخدنا ونروحلهم المقابر نزورهم وكانت بتحكلنا عنهم كتير اوى
انا فاكرة انى ساعة ما سميت اول بنت ليا جيهان ماما جيهان باست ايدى وراسي وقالتلي انها اكتر حاجة كانت خايفة منها انها لما تموت اسمها هيموت ومحدش هيفتكرها
بس ربنا عوضها بينا وقالتلى انها لو كانت خلفت مكنتش هتحب ولادها اكتر مننا لاننا بالنسبالها ولادها واصحابها وعملها الصالح فى الدنيا احنا عيلتها اللي هى ملهاش غيرها
ماما جيهان حافظت علي الخير اللى بابا وماما زرعوه فينا وراعته وكبرته واللى هما ربنا مأرادش انهم يزرعوه فينا
زرعته هى وعلمتنا ازاى نحافظ عليه
ربنا يجازيها عنا وعن اللى عملته معانا كل خير

الآراء والتعليقات على القصة