قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية التاسعة عشرة بعنوان حياة مروان

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 19 بعنوان حياة مروان

أنا حياة خمسة وعشرين سنة مدرسة رياض اطفال انا بحب الاطفال جدا وعلشان كده دخلت تربية رياض اطفال مع ان مجموعي كان يدخلنى كليات تانية كتير ممكن انتم تشوفوها احسن
من يومين اتقدملي واحد جارنا قعدت معاه بس مقدرتش اخد قرار هو شغال مهندس وشعله كان مكلفة بسفرية لمدة اسبوعين فمكنش ينفع اقعد معاه تاني غير بعد ما يرجع فوالدته استاذنت بابا ناخد ارقام بعض ونتكلم علشان نعرف بعض اكتر انا اخدت رقمه وقلتله انى هبقي ابعتله عالواتس باذن الله كنت مترددة شوية فمديتلوش رقمى بس امى زنت عليا كتير انى ابعتله فبعتله.

حياة :انا حياة هو بصراحة انا مش عارفة المفروض اقول ايه دلوقتي اول مرة اتحط في موقف زى ده فيا ريت تتكلم انت
بعت وبعد ساعة رد
تامر :قولي اي حاجة قولي اول حاجة تيجي علي بالك
انا استغربت رده بس عجبني الرد فكرت شوية وبعدين كتبتله
حياة :انا بابا سمانى حياة لانه بيقول ان هو وماما حياتهم مكنتش حياة قبل ميخلفونى فضلو مستنين من غير خلفة سبع سنين وبعدين ربنا كرمهم بيا فبابا سمانى حياة علشان ابقي حياته هو وماما انا بحب اسمى اوى وبحب اهلي جدا انا اللي حياتى مش هتبقى حياة من غيرهم
تامر :عندك حق الحياة من غير الاهل مش حياة
ربنا يباركلك في اهلك ويباركلهم فيكى

انتى عندك كام سنة
حياة :خمسة وعشرين عيد ميلادى كان الشهر الي فات
تامر :مع انها متاخرة بس كل سنة وانتى طيبة
حياة :وانت طيب وبخير
قولى بقي انت حاجة عن نفسك
تامر :انا يا ستى مهندس كمبيوتر بحب مجال شغلي جدا كان حلمى من اول ما دخلت ثانوى والحمد لله حققته
حياة :انا كمان بحب شغلي جدا بحس بمتعة وراحة وانا وسط الاطفال بتعب شوية بس حتى تعبى ده انا مستمتعة بيه
تامر :انتى بتشتغلي ايه
حياة :مدرسة رياض اطفال انت نسيت انا قلتلك لما كنت عندنا
تامر :اه مانا عارف انا كان قصدى بتشتغلي من قد ايه
حياة : من تلت سنين

انا هقفل دلوقتى علشان انام عندى شغل بكرة بدرى
تصبح علي خير
تامر :وانتى من اهل الخير
روحت الشغل وباليل لقيته بعتلي
تامر :اخبارك ايه
حياة :انا تمام الحمد لله النهاردة كان عندنا حفلة في الحضانة والولاد اتبسطو اوى الحفلة فعلا كانت جميلة
تامر :المهم انك اتبسطى

حياة :جدا انت مش متخيل احلي حاجة في الدنيا انك تكون وسط اطفال بيلعبو ويضحكو وفرحانين بتلاقي فرحتهم انتقت ليك بشكل تلقائي وبقيت انت كمان فرحان زيهم وبتشاركهم لعبهم كمان
تامر :انتى بتلعبي معاهم
حياة :طبعا تقدر تقول انا مبعملش حاجة غير انى بلعب معاهم اللعب اكتر حاجة تفرح الطفل وتقربك منه وتخليه يحبك ويسمع كلامك
تامر :علي كده تلامذتك كلهم بيحبوكى
حياة :وانا كمان بحبهم عارف بزعل لما يكبرو ويسيبو الحضانة ويروحو المدرسة بيوحشونى اوى بس بيجى بعدهم اطفال تانين واحبهم برضه وبعدين يكبرو ويروحو المدرسة ويجى غيرهم وهكذا دايرة مستمرة
تامر :انتى اكيد شاطرة اوى في شغلك بتتكلمى عنه بسعادة وفخر كبير
حياة :لانى فعلا بحبه وبعمله من قلبي
انا هقفل دلوقتى علشان انام

تامر :هنتكلم بكرة
حياة :اه ان شاء الله تصبح علي خير
تامر :وانتى من اهل الخير
تانى يوم لقيته باعت رسالة من تلت ساعات
تامر: اخبارك ايه
حياة :انا تمام الحمد لله وانت
تامر :انا بخير انتى كنتي فين بعتلك من بدرى ومردتيش
حياة :انا اسفة لسه شايفاها دلوقتي كنت في فرح واحدة قريبتى
تامر :ولا يهمك الف مبروك ليها
حياة :الله يبارك فيك
العروسة كانت فرحانة اوى عارف هي والعريس بيحبو بعض من وهما صغيرين فتحو عنيهم علي حبهم لبعض شكلهم النهاردة كان حلو اوى طايرين من الفرحة اخيرا حلمهم اتحقق وبقو سوا انا فرحانة علشانهم.

تامر :ربنا يسعدهم وميحرمهمش من بعض ابدا
حياة :اللهم امين انا هقفل علشان انام
تامر :تعبانة اوى ولا ممكن نتكلم شوية كمان
حياة :لا ممكن نتكلم بس هقوم اعمل لنفسي نسكافيه بقي علشان افوق انت بتحب النسكافية ولا القهوة ولا الشاى
تامر :انا مبشربش حاجات سخنة خالص
حياة :ازاى ده
انا يومى بيبدء بالنسكافية اساسي
تامر :بتحبي الشوكولاتة اكتر ولا الفانيليا
حياة :الشوكولاتة ليه
تامر :هنلعب اسئلة دورك اسئلى
حياة :بتحب الليل اكتر ولا النهار
تامر :الليل

اكتر صفة بتكرهيها
حياة :الكدب
اكتر صفة بتحبها
تامر :الوفاء
فيلمك الكرتون المفضل
حياة :الجميلة والوحش
وانت كرتونك المفضل
تامر :المحقق كونان
لونك المفضل
حياة :الازرق
ريحة غريبة بتحبها
تامر :ريحة الطين بحب امشي في الشوارع بعد ما الدنيا تمطر واشم ريحتها جدا

انا اسف نمت امبارح وانا بكلمك
صباح الخير
حياة :صباح النور
ولا يهمك انا توقعت انك نمت لما مرديتش عالسؤال فنمت انا كمان نكمل لعب
تامر :نكمل
حاجة كنت خايفة تعمليها بس بعد ما عملتيها اتطمنتي ومبقتيش خايفة
حياة سكتت شوية وبعدين كتبت :كلامى معاك كنت خايفة ومترددة خصوصا انك كان شكلك مش مرتاح اوى وانت قاعد معايا بس بصراحة دلوقتي مبقتش خايفة وكويس اننا اتكلمنا
تامر سكت شوية وبعدين كتب :حاجات كتير بنكون خايفين منها بس بعد ما نعملها بنرتاح ونفرح انا برتاح في الكلام معاكى جدا يا حياة.

دورك اسالي
وفضلنا عالحال ده اسبوعين نتكلم كل يوم وبقيت حتي وانا في الحضانة بفتح في البريك اتكلم معاه شوية ونكمل كلامنا وانا راجعة في الطريق
ولما اوصل البيت بنتكلم طول الوقت
لحد ما قابلت طنط ميرفت وتامر قدام العمارة في يوم
حياة :اذيك يا طنط
تامر حمدلله علي سلامتك
تامر :الله يسلمك
ميرفت :كده برضه يا حياة متبعتيش لتامر ينفع كده بقاله تلت اسابيع مستنيكي تبعتي
وانا مبقتش عارفة انتى كده مش موافقة ولا ايه بالظبط الحكاية

حياة :
تامر بتوتر :يمكن انشغلت يا ماما المهم احنا كده هنتاخر علي ميعاد الدكتور والحجز هيروح علينا
ميرفت :ماشي
حياة لو صرفتى نظر عن الموضوع المفروض تعرفونا يبنتي متسبوناش متعلقين كده دى مش اصول
تامر :خلاص يا ماما يلا بقي اتاخرنا عالدكتور
مسكت موبايلي وفتحت الواتس
حياة :انت مين
تامر :حياة حصل ايه
حياة :رد علي سؤالى انت مين بقالي تلت اسابيع بكلم مين
مروان :انا مروان انا والله فكرت كتير اقولك بس انتى مدتنيش فرصة
حياة :مدتلكش فرصة ازاي يعني
بنكلم ليل نهار كل يوم وتقول مدتلكش فرصة.

من اول متكلمت معاك كان المفروض تقولي انك مش الشخص اللي انا اقصده وييخلص الموضوع
مروان :مانا مكنتش عايز الموضوع يخلص
ده اللي خلانى متكلمتش راحتى وسعادتى بالكلام معاكى هي اللي مدتنيش فرصة اقولك مقدرتش والله حاولت ومقدرتش لانى كنت عارف انك هتبعدي وانا مش عايزك تبعدى مش هستحمل بعدك بعد ما عرفتك
حياة :وادينى عرفت تفتكر مش هبعد دلوقتي
تلت اسابيع بتكدب عليا تلت اسابيع وانا زى المغفلة بتكلم معاك علي انك العريس جارنا اللي متقدملي ومستغربة انت مبتجيش البيت ليه نكمل الموضوع اتاريك متعرفش البيت اصلا
اتاريك متعرفنيش من اساسه ولا انا اعرفك
مروان :دلوقتى بقيت عارفك انتى عرفتينى عليكى

وانا مكدبتش عليكي في اي حاجة قلتها عن نفسي
حياة :ما بنى علي باطل فهو باطل والموضوع ده بدء بالكدب وعلشان كده مش هينفع يكمل
اللي يكدب مرة يكدب الف مرة وانا مبثقش في ناس كدابة
مروان :والله مهكدب عليكى تانى انا مكدبتش انا بس خبيت انى مش الشخص اللي انتى فاكراه انما كل اللي قلتهولك حقيقي مكدبتش في حرف واحد كتبته
حياة ردى عليا.

مردتش عليه وتانى يوم لقيت بشمهندس تامر
تامر الحقيقي مستنينى قدام عمارتنا
تامر :انسة حياة ممكن اتكلم معاكى
حياة :اظن مفيش كلام بينا حضرتك
تامر :انا مش عارف اقولك ايه
انا مكنتش اتمنى اتحط في الموقف ده والله بس ماما حكمت رايها انا بحب واحدة زميلتي بس ماما مش موافقة عليها لانها مطلقة وانا بحبها ومقدرش احب ولا اتجوز واحدة غيرها
لما جتلكم انا مكنتش ناوى اكمل الموضوع ولما ماما اقترحت تاخدى رقمى كتبت اخر رقمين غلط انا عارف انى غلطت في حقك بس انا مكنتش عارف اعمل ايه انا بجد اسف ليكى
حياة :لا بتتأسف ليه ده انا اللي المفروض اشكرك

لولاك كان زمانى لا قدر الله متجوزة واحد ملوش شخصية وجبان زيك
اسفك مش مقبول وانا مش مستنية ولا فارق معايا اسفك
بس نصيحة انشف كده علي نفسك ودافع عن حبك لو زى ما بتقول انك بتحب دافع بجد مش بجبن وخوف مفيش واحدة هتربط مصيرها بانسان جبان ملوش راى في حياته
مش عايزة اشوف وشك تانى ولا حتي صدفة مع السلامة
وسبته ومشيت كده انا فهمت اللي حصل
الجبان عديم الشخصية ده هو سبب اللي حصل
والبيه تانى كمل الحكاية
فضل كل يوم يبعت وانا مبفتحش داتا خالص
مروان :حياة ردى عليا حياة انا اسف طب عاتبينى طيب

مروان :حياة متعمليش فيا كده بعدك ده عقاب قاسي اوى انا مستحملوش والله
مروان :والله ما كان قصدى اكدب عليكى انا بس مقدرتش اقولك ليه مش مصدقانى والله مقدرت خفت اخسرك خفت يحصل اللي حاصل دلوقتى ده افهمى بقي
مروان:حياة انا محتاجلك اليوم طويل اوى من غيرك الوقت مبيعديش والله
مروان :حياة كفاية تجاهل بقى حرام عليكى اللي بتعمليه فيا ده انتى حتى مش مديانى فرصة ادافع عن نفسي
فضلت خمس ايام مبفتحش رسايله وبعدين مقدرتش وفتحت قريتهم
مروان :طيب الحمد لله اخيرا فتحتى وقريتى اللي ببعته ليكى حياة انا اسف والله اسف مكنش قصدى اكدب عليكى حقك عليا مش هخبي عنك اى حاجة تانية وعد.

حياة :
مروان :حياة ردى بقي اعمل طيب اثبتلك بيه انى مكنش قصدى اكدب عليكى وانى مكنتش مرتاح وانا مخبي
بس مكنتش هقدر تختفي من حياتى فجأة بعد ما دخلتيها فجأة مش اهلك بس اللي مكنش عندهم حياة قبلك يا حياة
انا كمان بقالي سنين معنديش حياة ولوحدى متحرمنيش منك متحرمنيش من حياتى ادينى فرصة تانية مش طالب منك اكتر من فرصة واحدة
حياة :ولو ضيعتها وكدبت عليا تانى
مروان :يبقي استاهل تبعدى عنى واستاهل اللي كنت حاسس بيه الايام اللي فاتت
بس انا مش هعمل كده تانى مش هضيعك بعد ما لقيتك يا حياة
حياة :خلاص خلاص انتى مال كلامك بقى عامل كده ليه
هديلك فرصة بس هى فرصة واحدة بس
فرصة واحدة بس يا مروان
مروان :وانا مش عايز اكتر من كده
اخبارك ايه طمنيني عليكى
حياة :انا تمام الحمد لله
بص الصراحة مكنتش تمام اوى يعنى

انى مكلمكش مكنتش حاجة سهلة عليا انا كمان علي فكرة
مروان :انا مكنتش عايش يا حياة مكنتش حالتى وحشة بس
لا مكنتش عايش من اصله انت مش متخيلة بعدك كان عامل فيا ايه
حياة :ما خلاص بقي كلامك ده بيوترنى علي فكرة
مروان :خلاص هبطل بس اوعدينى متعمليش فيا كده تانى
حياة :انت كده بطلته
عموما يا سيدى وعد لو مكدبتش عليا تانى انا مش هعمل كده تانى
مروان :وانا وعد مش هكدب عليكى تاني
وبعد شهر من كلامنا اللي رجع زى الاول
مروان :حياة انا عايزة اشوفك

حياة :ايه اللي طلعها في دماغك بقالنا شهرين بنتكلم وانت متعرفش شكلي وعادى ده حتي انا كمان معرفش شكلك انت مش حاطط صورتك عالواتس زيي
مروان :مانا عايز اشوفك وتشوفينى بس عندكم في البيت
حياة :وهتعملها ازاي دى
مروان :هجيلكم البيت
حياة :تصدق كانت تايهة عني دى مانا عارفة انك هتيجي البيت
ايوه هتيجى البيت بصفتك ايه بقي بمناسبة ايه ان شاء الله هتيجى
هتقول لبابا ايه معلش يا عمى الشاى خلص عندنا فجيت اشربه عندكم ده انت حتي مبتشربش شاي اساسا
مروان :من غير هزار يا حياة
انا عايز اتقدملك
حياة :تتقدملي فجاة كده

مروان :لا مش فجأة انا بقالي شوية بفكر افاتحك في الموضوع بس مكنتش عارف اجبهالك ازاي
انا عايز رقم والدك
حياة :وهتقوله ايه عرفتنى منين
مروان :هقوله صدفة يا حياة عرفتها صدفة احلي صدفة حصلتلي في حياتى
حياة :انت مفكر بابا اسامة منير ايه يا مروان اللي بتقوله ده
خلاص انا هقوله انك عايز تتقدم وطالب منه ميعاد تيجى فيه تمام
مروان :تمام النهاردة قوليله
حياة :خلاص حاضر
وقلت لبابا ان في حد اعرفه طالب ميعاد يجى يقابله فيه

محكتش لبابا عرفته ازاي بس حكيت لماما
بابا لما سالنى قلتله من يجى شهرين كده اعرفه وان هو فجانى وطلب يجى يتقدم بابا توقع انه يكون شافني في الحضانة او حاجة
انا منكرتش انى اعرفه بس معرفتش اقول لبابا انى عرفته لما بعتله بالغلط عالواتس
المهم بابا حدد ميعاد وجه مروان وشفته لاول مرة في حياتى عندنا فى البيت
بابا سابنا نتكلم لوحدنا
مروان :انتى احلي من كل الصور اللي رسمتها ليكى في خيالى علي فكرة
حياة :ها.. ااااه ..شكرا كلك زوق
مروان :مش زوق يا حياة دى الحقيقة انتى ما شاء الله جميلة من بره وكمان الاحلي والاهم انك جميلة من جوا روحك حلوة وقلبك يتاقل بالذهب
ربنا يباركلي فيكى
انا عايز احكيلك عن اهلي انتى متعرفيش عنهم حاجة
حياة :انا قلت انت وقت متحب تكلمنى عنهم هتكلمنى
مروان :انا كنت خايف احكيلك واترددت كتير بس قلت انى لازم احكيلك وارحم نفسي من خوفي واسبلك حرية الاختيار
حياة :احكي انا سامعاك

مروان :انا زيك وحيد اهلي معنديش اخوات اهلي كانو طيبين اوى لو كنتي عرفتيهم كنتى هتحبيهم
من تلت سنين في يوم كنت بعمل لنفسي حاجة سخنة اشربها نسيت اطفي البوتجاز ورميت القماشة اللي كنت ماسك بيها البراد جنب عين البوتجاز ومخدتش بالي انى مطفتهاش
ونمت قمت مفزوع علي بيتنا بيولع اوضة اهلي قريبة من المطبخ انما انا اوضتى كانت بعيدة المهم المطافى انقذتنا طفت الحريق والاسعاف خدتنا عالمستشفي
اهلي ماتو ابويا مات علي طول وامى بعد اسبوع ماتت
وانا جسمى كان في حروق قعدت في المستسفي شهر بتعالج وبعدين خرجت لوحدى من غير اهلي حتى محضرتش دفنهم ولا خدت عزاهم لانى كنت في المستشفي وحالتى كانت حرجة
كشف مروان جزء من كتفه

ده جزء من اثار الحرق وفي ضهرى وبطنى ورجلي كمان اجزاء كتير من جسمى اتشوهت وفيها حروق
انا بعدت عن الناس عشت لوحدى في بيت جديد
مبقتش بشرب اى حاجات سخنة اكلى بجيبه من بره مبدخلش المطبخ اساسا
وشغلي بعمله من البيت انا وصاحبي كنا فاتحين شركة كمبيوترات بنصمم برامج للكمبيوتر
بقيت بعمل الشغل من البيت قليل اوى لما بروح للشركة وهو بيدير كل حاجة الوحيد اللي بتعامل معاه بعد ما اهلي راحو مني وفضلت لوحدى
لحد ما في يوم لقيتك بعتى اول رسالة بعتيها انا شفتها بعد ما بعتيها بخمس دقايق وفضلت ساعة بفكر اعمل ايه ولقتنى برد عليكى وبكلمك فهمت انك فكرانى حد تانى بس مقدرتش اقولك ويوم عن يوم كنت بتعلق بيكى اكتر وبيبقي صعب عليا اكتر انى اقولك لتبعدى عنى

مكنتش هستحمل ارجع لوحدى تانى مكنتش هقدر متبقيش في حياتى وبكلمك وتكلمينى كل يوم يا حياة
بس انتى عرفتي وواجهتيني وبطلتى تتكلمى
وانا فضلت ببعت لانى مكنتش قادر مبعتش معرفتش ارجع تانى لوحدى من غيرك كنت هعمل اي حاجة علشان تسامحينى ولو مكنتيش رديتى كنت هتصرف ان شاء الله اهكر موبايلك علشان اعرف اوصلك مكنتش هسيبك تخرجى من حياتى يا حياة بعد ما دخلتيها وحسستينى انى لسه عايش وانى مش لوحدى لما رجعتي تكلمينى ردت فيا الروح من تانى وبقيت عايز اتقدملك بس قبلها كان لازم احكيلك اللي عملته في اهلي وتعرفي اللي جرالي وتختارى براحتك وتشوفى اذا كنت هتقدرى تسامحينى ولا لا
انا نفسي مش مسامحنى علي اللي عملته في اهلي وتفكرى برضه هتقبلي بواحد مشوه ولا لأ

حياة :
مروان :خدى وقتك وفكرى وانا مش هقدر الومك لو قلتى لا
انا جيت وحكيتلك علشان ابقي وفيت بوعدى ليكى انى مش هكدب عليكى تانى ولا هخبي عليكى حاجة
وكمان علشان تعبت من خوفي انى اخسرك وتعبت من وحدتى انا محتاجلك يا حياة حياتى محتاجاكى تخليها حياة بجد
حياة :وانا مش هقول لا يا مروان
انت اختيار ربنا ليا وانا مش غبية علشان ارفض اختيار ربنا
انا موافقة انا استخرت ربنا قبل متيجى وكنت مرتاحة وبعد كلامك ارتحت اكتر

مروان :بجد
حياة :بجد جدا
مروان حكى لاهلي اللي جرا لاهله ومخباش عليهم اللي حصله
بابا سابلي حرية الاختيار وماما حاولت تقنعنى ارفض بس انا اتمسكت بمروان وقدام اصرارى اهلي وافقو حتى ماما واتخطبنا اقنعت مروان يروح لدكتور نفسي لانه مشيل نفسه ذنب مش ذنبه اللي حصل لاهله قضاء وقدر ده عمرهم
ولو هو مكنش عمل كده برضه ده كان هيحصل
وهما اكيد مش مبسوطين وهو عامل كده في نفسه ولا دى الحياة اللي كانو بيتمنوها ليه
اعترض في الاول بس مع الوقت وافق
كمان اقنعته يعمل عمليات تجميل لجسمه علشان الحروق اللي فيه مش علشانى لا انا والله راضية بيه والحمد لله
بس مروان كان بيعاقب نفسه لما مرديش يعمل عملية التجميل وساب الحروق دى تفكره كل يوم باللي عمله بيجلد نفسه بيها
ومع اصرارى انا والدكتور النفسي بتاعه وافق والحمد لله

عرفت من ماما ان تامر اتجوز علي مزاج والدته وطلق مقدرش يعيش معاها وبعدين اتقدم للي كان بيحبها ورفضته خمس مرات يتقدم وترفضه لحد ما والدته كلمتها واقنعتها لان هو فعلا كان بيتعذب من غيرها وحتى رفض لما والدته حاولت تجوزه تانى علي مزاجها البنت وافقت لما لقته متمسك بيها لدرجة ان والدته جاتلها لحد عندها تقنعها وافقت خصوصا ان هي كمان بتحبه واتجوزو.

مروان عمل العملية ونجحت الحمد لله ومع العلاج النفسي ووجودى جنبه
رجع تانى يروح شركته ويتعامل مع الناس
وبعد سنة ونص خطوبة اتجوزنا مروان اللي خلي خطوبتنا تطول لانه كان عايز نتجوز بعد ما يغير كل حاجة للاحسن
انا مكنش فارق معايا بس عملت اللي يريحه ووافقت
وفضل متابع مع الدكتور بعد جوازنا بس الجلسات مع الوقت قلت كتير ومروان رجع زى زمان عايش حياته من غير احساس بالذنب
مفتقد اهله جدا طبعا بس فهم انه مش السبب في موتهم ولا حاجة
وان ده قضاء ربنا ولا راد لقضاء الله

لحد ما في يوم جه وقالى انه خلاص مش محتاج يروح للدكتور النفسي تانى
حياة :لا انا عايزة اعرف قلتله ايه وقالك ايه هعمل مج نسكافية علي ما تكون غيرت هدومك وتيجى تحكيلي بالتفصيل
مروان :خليهم اتنين
حياة :قلت ايه
مروان :بقولك خليهم اتنين هشرب معاكى
حياة بسعادة :بجد
مروان بابتسامة :بجد جدا

 

هذه الحكاية ليها جزء ثاني هو الحكاية العشرون بعنوان: نجاة حياة

الآراء والتعليقات على القصة