قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا حبيبتي طفلة للكاتبة حنان قواريق الفصل الرابع

نوفيلا حبيبتي طفلة للكاتبة حنان قواريق الفصل الرابع

نوفيلا حبيبتي طفلة للكاتبة حنان قواريق الفصل الرابع

أتعلم يا حبيبي؟ منذ أن رأيتك شعرت بقلبي يخفق! تمردت على شعوري ذلك ولكن لم أستطع المقاومة، فقد جعلتني أسقط في بحر عشقك!
خفق قلبها بشدة وهي ترى رقمه يزين الشاشة من جديد! منذ أسبوع كامل وهو يهاتفها وهي لا تجيب!
لا تعلم من أين عثر على رقمها ولكن منذ أن هاتفها للمرة الأولى وسمعت صوته شعرت بقلبها يكاد يتوقف من خفقانه فأغلقت فورا!
تلك المشاعر قوية للغاية وتجعل منها ضعيفه أمامه!
يالا السخرية!

شخص عرفته منذ فترة قصيرة اجتاح كيانها بالكامل وسيطر على الجزء الأكبر من تفكيرها!
أي حب هذا الذي ينتظرها يا ترى؟!
تنهدت من جديد وهي تراه لا يكل ولا يمل من المحاولة في مهاتفتها، سحبت نفسا عميقا بعد ان أعتدلت في جلستها على السرير لتحسم أمرها بالأجابة عليه فقط هذه المرة!
شعر بدقات قلبه تتمرد بداخله عندما سمع صوتها الناعم ف أخيرا تنازلت عن غرورها وأجابت!
هتف بصوت رجولي أجش:.

- بطلي حركات العيال دي يا كرمل، مبترديش ليه؟!
أبتسمت ولكن سرعان ما كتمت ضحكاته تلك وكأنه يراها! أجابت بهدوء:
- مش عايزة أرد عليك!
بخبرة رجل عاشر وعرف العديد من النساء علم بأنها كاذبة، هتف بسخرية:
- بس صوتك بقى حلو أوووي وانتي بتكلميني!
أصطبغت وجنتيها بالأحمرار لتهتف بغضب:
- عايز ايه؟
أجاب ببرود:
- دكتور ماما كلمني وقالي أنك هتشرفي على متابعتها على ما تخف نهائي، ف قولت أسألك لو هتيجي اليوم؟

اجتاحتها خيبة أمل كبيرة!
كانت تظن بأنه يهاتفها لأنه يشعر بمشاعر كما تشعر ولكن يبدو بأنها تسرعت في ذلك، تغيرت نبرة صوتها ليكسوها الحزن لتهتف:
- العصر هكون عندكم، ياريت تبعتلي العنوان برسالة..
أنهت كلامها ذلك لتغلق الهاتف بسرعة
بينما أبتسم هو بسعادة فقد وصل لغايته!
تنهدت بحزن لتجد والدتها تدخل ناحيتها تهتف لها:
- عمك وابن عمك برا يا كرمل وعايزين يشوفوكي!
كأنها كانت تحتاج ذلك السعد الأن.

حسنا ستصب كل غضبها عليه الأن فيبدو بأن والدته قد غضبت عليه اليوم...
اومأت برأسها لتغادر والدتها ناحية ضيوفها..
بينما نهضت هي لتتجهز للمعركة القادمة...!

وقف يطالع البحر من أمامه بهدوء، يشعر براحة كبيرة كلما جاء إلى هنا، حيث البحر صديقه وحافظ أسراره، جاء إليه الأن ليخبره بأن منذ أن رأها قد خطفت قلبه وكيانه بأكمله، طفلة صغيرة استطاعت انتزاعه من بين ظلمات تفكيره وعواصف قد حملته إلى بحر الظلام بعد تجارب قاسية قد خاضها في حياته، جاء الى هنا ليخبره كم أنها برعت في إعادته إلى سن المراهقه من جديد على الرغم من معرفته الحديثه بها!

كان يرى ويسمع عن الحب منذ اللقاء الأول والنظرة الأولى في الأفلام الرومانسية فقط، ولكن الأن يبدو بأنه أصبح بطلا من أبطال تلك الأفلام..
برائتها لم يرى مثيل لها من قبل!
عينيها قد قيدته ليقسم بأنه لم يجد سحرا كسحرها!
شخصيتها القوية التي تظهر في الأزمات قد عشقها..

حسنا يبدو بأن مصطفى ذلك الرجل الذي أقسم بأنه لن يسمح للحب بأن يدخل قلبه من جديد وعمل على منع ذلك لعدة سنوات قد جاءت طفلة صغيرة لتذيب ذلك الجليد الصلب بمنتهى السهولة والبراءة..
أستنشق الهواء من جديد وهو يغمض عينيه ليبتسم بسعادة فقد باتت صورتها تزوره كلما فعل ذلك..
هتف لنفسه قائلا:
- يا ترى هتعملي فيا أكتر من كده ايه يا كرمل؟
فتح عينيه من جديد ليعود أدراجه استعدادا لأستقبال تلك الجميلة اليوم بمنزله...!

السلام عليكم
ألقت جملتها تلك وهي تدخل لغرفة الصالة بعد أن ألقت نظرة سريعة على عمها وابنه الذي يجلس بجانبه يطالعها بنظرات خبيثه برع بأخفائها، اتجهت تجلس بجانب والدها الذي منحها أبتسامة صافية حنونه بعد أن رد السلام!
أمسكت يد والدها تقبلها بأحترام كبير تهتف له:
- ربنا يخليك ليا يا أحلى حاجة بحياتي..

قبلها على جبينها بسعادة ليقربها منه يدخلها بأحضانه يحتويها كما هي عادته، بينما طالعهم سعد بغضب كبير وهو يتوعد لها بالرد القاسي ولكن ليس الأن!
بينما هتف عاصم والد سعد قائلا ببعض الحرج:
- احم انا جبت سعد علشان يعتذر منك ومن كرمل يا عصام، الولد غلط ومستنيك تسامحه..
قطب عصام جبينه بدون فهم قائلا:
- يعتذر عن ايه؟
هتفت كرمل لوالدها بسرعة:
- بابا أنا مرضيتش اقولك بلاش تتعب اكتر!

هنا تدخلت والدتها السيدة سميه وهي تدخل ناحيتهم احنا بين يديها صنية الشاي تهتف:
- في ايه يا كرمل!؟
ابتلع سعد ريقه بخوف وهو يرى عيني عمه قد تحولت للحمره، بينما هتفت كرمل وهي تمنح ابن عمها نظرة غضب كبيرة:
- سعد حاول يضايقني بفرح بنت عمتي يا بابا بس أنا عملت معاه الواجب..
نهض عصام بغضب كبير وهو يمنح ابن شقيقه نظرات قاتله يهتف:
- ازاي يعني حاول يضايقك؟!
تنهدت بهدوء مجيبه:
- حاول يتحرش بيا.

هنا قد ظهر غضب وجنون السيد عصام ليقلب الطاولة الصغيرة التي كانت زوجته قد وضعت عليا أكواب الشاي الساخنه ليرتد الجميع للوراء بصدمة!
شهقت كرمل بجزع وهي ترى والدها يهجم على ابن شقيقه يمسكه من تلابيب قميصه بعنف شديد وشقيقه عاصم يحاول منعه عن ابنه..
هتف عصام بغضب قائلا:
- والله والله والله لو هتقرب من بنتي تاني لأقتلك يا سعد وأشرب من دمك.

أنهى كلامه ذلك وهو يمنحه لكمه قوية سيبقى أثرها على وجه الأخير لعدة أيام.!
ليصرخ ثانية قائلا:
- أطلع من بيتي يا عاصم انت وابنك مش عايز أشوفكم بحياتي كلها!
خرج الأثنين يجران أذيال الخيبه والخزي مع توعد سعد بالرد والرد القاسي أيضا..!
هتفت سمية تمسك زوجها الذي كاد يقع من فرط توتره ذلك:
- أهدى يا حبيبي وصلي على النبي، بنتا اهي كويسة ومحصلهاش حاجة!

طالع عصام ابنته التي بدأت تبكي بصمت وهي تراه بتلك الحالة ليهتف لها بعتاب:
- ليه بتعيطي يا حبيبة بابا؟
احتضنته بشدة لتبكي بصوت مرتفع تهتف:
- انا آسفة يا بابا مكنتش عايزة الأمور توصل بينك وبين عمو لهنا، انا السبب انا السبب!
بدأ يمسد على ظهرها بحنيه كبيرة بينما والدتها تبكي وتحمد الله بأن الشر والأذى لم يطل صغيرتها..
بينما هتف عصام لأبنته قائلا:.

- حبيبتي متقوليش كده، أنا مستعد أخسر العالم كله بس انتي تكون سعيدة وإلي يدوسلك على طرف حتى لو كان مين اموته!
تعلقت برقبته أكثر وأكثر لتهتف:
- ربنا يباركلي فيك يا حبيبي ونور عينيا!
جلس ليجلسها بجانبه ليبدأ بمسح دموعها قائلا:
- انا قولتلك اي حاجة تحصل معاكي تيجي تقوليلي عليها يا كرمل، مش عايز احس أنك بعيدة عني يا روحي
قبلته على وجنته تهتف بأبتسامة:
- أنت أقرب حد ليا يا حبيبي..

بينما نهضت والدتها لتبدأ بأعادة ترتيب المكان الذي توتر منذ دقائق..
بقيت كرمل تتبادل مع والدها الكلام بضع دقائق ومن ثم نهضت تهتف له:
- دلوقت لازم اروح أشوف مريضة يا بابا ومش هتأخر..
منحها نظرة فخر قائلا:
- ربنا معاكي ويحميكي يا حبيبتي!
اتجهت ناحية غرفتها لتتجهز..
بينما قبض عصام على يده يهتف لنفسه:
- دلوقت هخليك تشوف وش جديد مني يا عاصم انت وابنك..!

مرت نصف ساعة لتهبط كرمل من المنزل بعد أن قبلت والديها كما هي عادتها..
شعرت بسعادة كبيرة تحتاجها لأنها ذاهبه الأن إليه!
بينما هناك ليس بعيدا عنها كان يقف سعد يطالعها بغضب كبير يهتف:
- صدقيني مش هخليكي ترجعي الليلة بحضن أبوكي يا كرمل..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W