قصص و روايات - قصص بوليسية :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الخامس

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الخامس

مصطفى : أنا,,,,,,,
مصطفى: إنتى إيه يا مدام شيرين ، أنتى مصممة تبنى سور بينى وبينك وتصعبى العلاقة بينا
شيرين: صدقنى يا مصطفى انت فاهم غلط ،

مصطفى: انا فاهم صح يا شيرين وعارفك كويس ، وعارف أنك بتتعاملى مع الشخص اللى جوا كأنه هشام اخوكى الله يرحمه
تذفر شيرين فى إرتياح لأن مصطفى علمت ثقة زوجها فيها.

يضع مصطفى يديه على أكتاف شيرين: شيرين، لازم تعرفى إنى اكتر واحد عارفك وفاهمك فى الدنيا دى كلها، وفاهم انتى اد انتى مفتقدة احساس الاخ والصديق بعد وفاة هشام ، الله يرحمه، بس لازم تعرفى ان الناس مش زى بعضها ، ومش بالضرورة نظرتك فى الى ادامك تطلع صح، متثقيش فى أى حد بسهولة وتعتبريه صديق او اخ ، متحكميش على حد بالظاهر ، فى ناس بارعة فى تمثيل الطيبة
شيرين: بس انا كمان ظابط مخابرات واتعلمت اقرى الى ادامى كويس
مصطفى: صح، أنتى صح، انتى بتعرفى تقرى الى ادامك كويس ، بس ساعة احتياج المشاعر ، وساعة ما قلبك بيلغى عقلك ، دايما حكمك بيبقى غلط
شيرين: ايوا يا مصطفى ، بس,,,,

مصطفى: متقوليش حاجة تانية ، انا معاكى وفى ضهرك مهما حصل ، وبكرة الايام تثبتلك ان كلامى صح
لم يتحدث مصطفى مع شيرين بهذا الحنو منذ وقت كبير مضى مهما جعل شيرين تعيد من جميع حساباتها فى علاقتها بمصطفى فهو ما زال حبها الوحيد وزوجها التى تمن قربه منذ وقت طويل
يهمّ مصطفى ان يتركها ويذهب ، فتوقفه شيرين ممسكة يديه: رايح فين؟
ينظر مصطفى بيد شيرين الممسكة بيده ، وتتقابل عيناهم فى نظرة طويلة كلها اشتياق وحب ، أحس مصطفى انه سوف يضعف امام حبه لشيرين فسحب يده سريعا منها.

مصطفى: شيرين، انا لسه عند موقفى ، وانتى عارفة انا عايز إيه كويس ، لما تقررى تنفذى اللى انا عايزه ساعتها نبقى نتكلم
ينسحب مصطفى من امام شيرين سريعا فتذفر فى ضيق: دا غيه الانسان ده مش ممكن، هو أنا اتجوزته إزاى، الله يخربيت الحب وسنينه
اما مصطفى فيدخل غرفته سريعا ويقف وراء الباب يذفر أنفاسه  ناظرا الى يده ويبتسم، مصطفى رغم هيبته ومركزه كظابط مخابرات فهو إنسان طيب ولكن طيبته لا تلغى عقله رومانسى لأبعد الحدود ولكن لا تظهر رومانسيته إلا مع شخص واحد بس وهى شيرين حبيبته وزوجته والوحيدة التى تستطيع أن تحطم حصونه المنيعة
فى غرفة شيرين:

تجلس شيرين وتتذكر موقف لها مع اخيها هشام
فلاش باك:
تجلس شيرين على سريرها تبكى فيدخل عليها هشام ويجلس أمامها
هشام: وبعدين يا حبيبتى ، هتفضلى زعلانة كده؟
شيرين: ما انت شايف يا هشام تحكمات بابا، مش عايزنى اسافر اسكندرية مع صحابى ، وهو يوم واحد بس ، وهنرجع فى نفس اليوم، وانا مبخرجش خالص يا هشام
هشام: حبيبتى، انتى عارفة بابا بيخاف عليكى إازى ، وبعدين يا ستى متزعليش انا عندى حل.

شيرين: إيه هو بقى؟
هشام: هى الرحلة هتبقى امتى؟
شيرين: بعد اسبوع
هشام: خلاص قوليلى هتبقى يوم إيه بالظبط ، وانا هأخد اليوم ده أجازة ، وأسافر معاكى ، وساعتها بابا مش هيمانع تسافرى طالما انا هبقى معاكى
شيرين بفرح: بجد يا هشام!
هشام: بجد يا حبيبتى
تقفز شيرين فى أحضان هشام: ربنا يخليك ليا يا هشام ، انا بحبك أوى
هشام: انا كل الى يهمنى أشوف الابتسامة دى على وشك وبس

باك:
تعود شيرين إلى الواقع ، فتجد دموعها تنهال على وجهها، وتتذكر كلام عادل لها
" عادل: متشكرنيش يا شيرين ، كفاية عليا انى شفت الابتسامة دى على وشك "
تتنهد شيرين فى حيرة، فعادل له نفس تأثير هشام عليها ، يستطيع ان يرسم الابتسامة على وجهها كما كان يفعل هشام ، تستريح فى الحديث معه ، هل يمكن ان يكون عادل رسالة من الله ليعوضها عن فقدان اخيها هشام، هل ممكن ان يعوضها حنان الاخ والصديق التى فقدتهم بفقدان اخيها الوحيد ، ولكن يقطع حيرتها تذكرها لكلمة مصطفى:

" مصطفى : أنا فاهم انتى اد انتى مفتقدة احساس الاخ والصديق بعد وفاة هشام ، الله يرحمه، بس لازم تعرفى ان الناس مش زى بعضها ، ومش بالضرورة نظرتك فى الى ادامك تطلع صح، متثقيش فى أى حد بسهولة وتعتبريه صديق او اخ ، متحكميش على حد بالظاهر ، فى ناس بارعة فى تمثيل الطيبة"
تضع شيرين يدها على رأسها فى حيرة ، فهل يمكن لكلام مصطفى ان يكون صحيحا ويكون حكمها على عادل حكم خاطئ.
فى غرفة عادل :
عادل يجلس واضعا يده خلف رأسه مبتسما ويتذكر حديثه مع شيرين:
" شيرين: انت انسان محترم يا عادل ، وشخصيتك تجبر أى حد أنه يحترمك ويعتبرك بمثابة الاخ او الصديق عادل: طب بداية مبشرة ، وانا يا ستى جاهز ان أكون الاخ الى يسمعك واعتبرى أنك بتكلمى نفسك"
" شيرين مبتسمة: انا متشكرة اوى يا عادل مش عارف انا ارتحت إزاى لما اتكلمت معاك "

فى غرفة مصطفى:
مصطفى نائم ويتصبب منه العرق إثر كابوس ، يرى مصطفى هشام ملقى على الأرض غارق فى دماءه، مصطفى يبكى حاضنا هشام
مصطفى: لا يا صاحبى، متموتش ، انت هتعيش ، لازم تعيش
هشام بضعف: خلااا..ص.. يا ... مص..طفى... خ..لا..ص، خد.. بالك من .. شيرين
مصطفى: انت الى هتاخد بالك منها ، شيرين مش هتستحمل موتك يا هشام
هشام: خليها تسيب الخدمة ... مش هيسيبوها .. هيقتلوها يا مصطفى
مصطفى: مين الى هيقتلها ، انت بتتكلم عن مين يا هشام
هشام: انا عرفت الشخص المجهول ... اللى .. كنا بندور عليه... المجهول .. هو ........
مصطفى: مين يا هشام، هشام ، أتكلم ، مين الى كنا بندور عليه، هشاااااااااااام

ويستيقظ مصطفى مفزوعا ، فقد كان هذا مجرد كابوس ، ولكنه ليس بكابوس فهو مشهد مقتل هشام الذى لم يفارق عقل مصطفى منذ ان قُتل هشام ، يمسح مصطفى وجهه المتصبب عليه العرق ، ويذهب ليطمئن على شيرين فى غرفتها ، يدخل مصطفى على شيرين غرفتها فيجدها نائمة  يجلس بجوارها
مصطفى محدثا نفسه: آه ، لو تعرفى اللى مخبيه طول الفترة الى فاتت فى قلبى، لو تعرفى انا مرعوب عليكى إزاى ، لو تعرفى ان دى وصية هشام انك تسيبى الخدمة، وإن الموضوع اكبر بكتير من أنك تعاندى فيه، لو تعرفى إنى بقسى عليكى وانا قلبى بيوجعنى ، لكن لازم افضل وراكى لحد ما تسيبى الخدمة وتبعدى عن اى خطر، آه تعرفى انا خايف عليكى اد إيه من المجهول.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا