قصص و روايات - قصص بوليسية :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الحادي عشر والأخير

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الحادي عشر والأخير

يقع مصطفى على ركبتيه جالسا أثر ضربه بالنار فى صراخ من شيرين
شيرين فى بكاء: ليه عملت كده ، حرام عليك؟
عادل: عشان يبقى عبرة لأى حد يفكر يأذينى أو ياخد حاجة منى
شيرين: انت مش ممكن تكون بنى أدم أنت شيطان
عادل: أنا ممكن اكون شيطان زى ما قلتى ، بس الشيطان دا حبك
شيرين: وانا بكرهك يا عادل يا شافعى ، سامعنى بكرهك.

وبدأت شيرين تتهجم على عادل فامسك بها رجاله ، اما هى ما يحدث حولها أخرج من داخلها بركان الغضب ، وبدات تضرب فى كل من حولها من رجال بكل ما اوتيت من قوة ، فكيف لا وهى تلميذة وزوجة مصطفى الشريف اقوى رجال المخابرات فى مصر، ظلت شيرين تقاوم وتضرب فى من حولها من الرجال ،حتى مصطفى حين رأها فى هذا الموقف استجمع كل قواه وقاوم حتى استطاع ان يقف على رجليه وبدأ يضرب فيمن حوله بكل ما يستطيع من قوة، فالأسد حتى لو جرح يظل قويا لا يقدر عليه أحد ، استمرت النزاعات الَّا أن تقدمت القوات بقيادة اللواء محمود الذى أمر بالقبض على جميع من فى المكان وعلى رأسهم عادل.

شيرين فى بكاء: حضرتك عرفت مكانا إزاى يا أفندم؟
محمود: صحيح محدش فيكم كان معاه جهاز مراقبة لأنى كنت واثق أنهم هيفتشوكم ، عشان كده زرعت جهاز المراقبة فى هدوم واحد من رجالتهم اللى مكنش هيجى فى دماغهم ابداً انهم يفتشوهم
وينظر محمود لعادل: جهاز المخابرات المصرية يا عادل مش غبى دا أذكى جهاز فى العالم ، انا عارف ومن أول يوم أنك شغال مع على وأنك الراس الكبيرة
شيرين: إيه حضرتك كنت عارف ، طب إزاى وليه عملنا الخطة دى كلها؟

محمود: عشان اللحظة الى شوفتوها دلوقتى ، انا لو كنت قبضت عليه مكنتش هقدر أخد منه الاعترافات صريحة كده زى ما خدتها منه دلوقتى على طبق منه فضة، دا غير انه مشكورا جابلى بقية رجالته، يعنى زى ما قلتلك انت بتتعامل مع اقوى جهاز مخابرات فى العالم
شيرين ببكاء: مصطفى اضرب بالنار يا افندم
محمود: متقلقيش يا شيرين هننقله حالا المستشفى وإن شاء الله هيقوم بالسلامة
استعدوا جميعا للخروج من المكان بعد أن القوا القبض على جميع رجال عادل ، وقبل الخروج امسكت شيرين بمسدسها ونادت على عادل المقبوض عليه بعد ان ألقت بمن يمسكه فى الارض بعيدا عن عادل

شيرين: عادل !
التفت لها عادل ليجدها ترفع مسدها فى وجهه ثم اخرجت اول طلقة فى جسده قائلة: دى عشان أخد حق أخويا منك الى قتلته وحرمتنى منه
ثم اطلقت الرصاصة الثانية: ودى عشان عايز تحرمنى من جوزى وحبيبى
ثم اطلقت الرصاصة التالية: ودى عشان خلتنى فى يوم أثق فيك وأحطك فى مكان هشام ، وانت إيدك غرقانة بدمه
والرصاصة التالية: ودى عشان خلتنى أدام نفسى ظابط فاشل وثقت فى مجرم
امسكها محمود : كفاية يا شيرين خلاص خلص
شيرين بإنهيار ومازالت تضرب الرصاص وكأنها لا تسمع صوت محمود: ودى عشان أخد حق البلد منك ومن كل الى زيك
ثم أنهارت شيرين فى الأرض أثر ما حدث لها.

فى المستشفى:
تجلس شيرين أمام مصطفى الراقد على السرير ومتصل بالاسلاك بعد إخراج الرصاصة منه
شيرين: مصطفى، أرجوك ، فوق يا مصطفى وخليك معايا، انا عارفة أنك زعلان منى ، وليك حق ، أنا كنت غلطانة  وانت كان معاك حق فى كل حاجة ، بس أنا خلاص عرفت غلطتى ، ارجوك ارجعلى وانا هعمل كل الى انت عايزه، بس متسبنيش يا مصطفى، أوعى يكون عقابك ليا انك تسيبنى ، انا مبقاليش حد غيرك ، هشام الله يرحمه كان عنده حق لما قالى انك هتبقى جوزى وأبويا واخويا وكل عيلتى، مش هستحمل فراق تانى يا مصطفى أرجوك أرجعلى ، وارجع لأبننا اللى لسه مشافش النور ، انت النور ده يا مصطفى متحرموش وتحرمنى من النور الى بتورلنا بيه حياتنا ، ارجوك يا حبيبى.

فى مكتب اللواء محمود فى المخابرات العامة:
شيرين ووجهها باهت وحزين تتحدث مع اللواء محمود
محمود: شيرين: انتى متأكدة من قرارك ده؟
شيرين: أه يا افندم متاكدة، وكفاية أوى اللى حصل
محمود: أيوا يا بنتى، بس أنتى كد بتتخلى عن دورك

شيرين: فى دور أهم مستنينى يا أفندم، انا مهمتى الجاية أن اربى ابنى الى جاى أزاى يبقى راجل يحب بلده ويخدمها ويبقى مستعد يضحى بحياته فى سبيلها ، يعنى لو حضرتك خسرت ظابط واحد فده عشان اطلع اكتر من ظابط يخدموا البلد دى بجد
محمود: وانا محترم دورك ده وعارف انه مش أقل من دور أى واحد فينا، ومش محتاج أقولك ان أى حاجة تحتاجيها أنا معاكى
شيرين: عارفة يا أفندم عارفة
تخرج شيرين من غرفة اللواء محمود متجهة إلى باب الخروج لتجد من يضع يده على كتفها وصته ينادى باسمها فيخفق قلبها
مصطفى: شيرين

فتلتفت له شيرين لتجده مصطفى تنظر له فى فرح ودموع: مصطفى، انت فوقت أمتى وأزاى خرجت من المستشفى
مصطفى: اولا امسحى الدموع اللى فى عينيكى دى اللى مش عايز اشوفها تانى طول ما انا معاكى، ثانيا أنا فوقت النهاردة الصبح وحبيت اعملهالك مفاجأة وبعدين ما انتى عارفانى مبحبش المستشفيات
شيرين: بس كده غل عليك
مصطفى: متخافيش عليا جوزك لسه جامد وشديد
نظرت له شيرين بحب واشتياق ولم تشعر بنفسها ، فألقت بنفسها فى احضانه باكية: وحشتينى يا مصطفى ، وكنت هموت عليك ، حقك عليا أنا غلطانة، عرفت غلطتى خلاص

مصطفى: خلاص يا حبيبتى انا مش زعلان منك ، المهم أنك معايا وفى حضنى وقريب اوى هيبقى معانا ابننا قريب ان شاء الله
ويقطع حديثهم اللواء محمود:طب الحمد لله طالما اتصالحتم، اعتبر نفسك فى أجازة يا سيادة المقدم لحد ما ولى العهد يجى
مصطفى: بس يا أفندم؟
محمود: مفيش بس ، نفذ الأوامر يا سيادة المقدم
مصطفى: انا متشكر اوى يا أفندم، بس فى حاجة أخيرة عايز اقولها لحضرتك
محمود: خير؟!

مصطفى: أنا بعترف ادام حضرتك وادام شيرين أنى كنت غلطان ، وبقولها أدام حضرتك أنا ىسف يا شيرين أنتى عمرك ما كنتى ظابط فاشل ، بالعكس أنتى أفضل من ظباط كتير وأنا بشهدلك بنجاحك وبتأسفلك على أى كلمة وحشة قولتهالك
شيرين: وانا كفاية معايا أنك رجعتلى ومعايا
محمود: وانا بقول تكملوا كلامكم فى بيتكم ، لأن ده مبقاش مبنى مخابرات كده، وشكلنا كده كلنا هنروح فى داهية على ايديكم، على بيتكم منك ليها
مصطفى وشيرين : تمام يا أفندم
يخرج مصطفى مع شيرين ويركبون السيارة التى يقودها السائق نظرا لحالة مصطفى الصحية
شيرين: هو السواق رايح فين، إحنا مش مروحين؟
مصطفى: لا يا حبيبتى، فى مشوار مهم هنروحه الاول قبل ما نروح
شيرين: مشوار إيه؟؟؟؟؟

يصل مصطفى وشيرين إلى المكان ، لتجد شيرين امامها مركز رياضى ومكتوب عليه " أكاديمية شيرين للدفاع عن النفس للسيدات"
شيرين: إيه ده يا مصطفى أنا مش فاهمة حاجة؟
مصطفى: دا يا ستى مهمتك الأيام الجاية دا طبعا بعد ما الباشا الصغير يوصل بالسلامة ان شاء الله، هنا فى المكان ده هتعلمى كل البنات إزاى تدافع عن نفسها، خصوصا بعد ما كترت حوادث الخطف والتحرش، انتى هنا بقى هتعمليهم إزاى يدافعوا عن نفسهم ، وإزاى ميسمحوش لحد يلمسهم وإزاى ياخدوا حقهم  
شيرين: الله يا مصطفى ... بجد فكرة تجنن ، انت أعظم إنسان وأجمل زوج شفته فى حياتى

مصطفى: علفكرة ، لو حبيتى ترجعى الشغل بعد ما تولدى إن شاء الله أنا معنديش مانع ، أنتى إنسانة ناجحة وانا فخور بيكى يا شيرين
شيرين: و أنا بجد بحبك أوى يا مصطفى
مصطفى يقبل يدها: وانا كمان يا حبيبتى، ممكن بقى نروح بيتنا عشان أنا تعبت
شيرين: ممكن طبعا يا حبيبى

وبعد مرور الأيام تضع شيرين مولودها هشام الذى أسمته على اسم اخيها ليذكرها دائما به ، ونجحت شيرين فى إدرارة الاكاديمية وتعليم الفتيات كيفية الدفاع عن النفس ، وتعلمت شيرين الدرس جيدا ألا تجعل مشاعرها تفقدها صواب عقلها ، وألا تضع ثقتها فى أى شخص إلا بعد أن تدرسه وتعرفه جيدا، وعاشت هى مصطفى حياة سعيدة وأنجبت ثلاثة أولاد وبنت واحدة وعلموهم جميعا معنى الأعتماد على النفس وحب الوطن والانتماء له.

 

النهاية

أمنية الريحاني

قصص مشابهة:
الآراء والتعليقات على القصة
قصص و روايات مختارة