قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الثاني

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثاني

تذهب شيرين لمقابلة عادل وتتحدث معه وبالفعل تنجح فى اقناعه ان يشارك معهم فى المهمة . شيرين شخصية محبوبة وتجيد فن الحديث والإقناع كما ان شخصيتها تجعل من امامها ينجذب إليها.

فى الطريق الى المعسكر السرى فى احد الواحات:
 يجلس كل من شيرين وعادل فى الاتوبيس الخاص وفى مؤخرة الاتوبيس يجلس مصطفى شارد وهو يراقب الطريق، تتقطع النظرات بين مصطفى وشيرين ولكن مصطفى يتجنب تلك النظرات بشتى الطرق، أما شيرين فلا تحاول تجنب النظر إلى مصطفى فقلبها يخفق حين تنظر إليه، يجلس عادل بجوار شيرين ويتحدث معها فى بعض الامور.

عادل: احنا بقالنا كتير اوى ماشين،هو المكان بعيد اوى كده؟
شيرين ناظرة إلى مصطفى: متقلقش يا عادل قربنا نوصل
عادل : تعرفى انى وافقت اجى المهمة دى عشانك
شيرين وتنتبه لكلامه: عشانى انا؟
عادل فى تردد: قصدى يعنى ان كلامك كان مريح واقنعنى

شيرين: انت انسان محترم يا عادل وشخصيتك واخلاقك هو الى شجعنى انى اكلمك واحاول اقنعك تبقى معانا لأنى كنت متأكدة انك هتبقى عايز تخدم بلدك
عادل: بجد ! يعنى انتى شايفة انى اخلاقى وشخصيتى محترمة
شيرين: اكيد طبعا
عادل: بداية مبشرة
شيرين: نعم، مش فاهمة!
عادل: متاخديش فى بالك
عادل ينظر إلى مصطفى: هو مصطفى باشا علطول لوحده ومكشر كده
شيرين: ها, لا هو بس بيفكر فى المهمة هتمشى إزاى
عادل فى غيظ: تمام

يصلوا جمبعا إلى المعسكر فيقف مصطفى موجها لعادل الحديث
مصطفى: النهاردة هيبقى راحة مش هنعمل اى حاجة لكن اعمل حسابك من بكرة هنبدأ التدريبات فياريت تنام كويس عشان تبقى مستعد
ينتهى مصطفى من حديثه تاركا إياهم
عادل: يا ساتر ايه الشخص ده اعوذ بالله
شيرين: الشخص دا من اشطر الظباط الى عدوا على المخابرات هو بس طبعه صعب بس من جواه طيب
عادل فى غيظ: من الواضح ان حضرتك تعرفيه كويس وعارفة بيفكر ازاى
شيرين ويظهر فى نبرة صوتها الحزن: تصبح على خير يا عادل

فى اليوم التالى
يقوم مصطفى وشيرين بتدريب عادل على كافة اساليب الدفاع لكى يستطيع الدفاع عن نفسه . كان مصطفى قائدا ومدربا رائعا بمعنى الكلمة ولكنه شخص حاد الطبع فى التعامل قليل الكلام جدا اما شيرين فكانت مرحة إلى حد كبير وكانت دائما تهتم بتهدئة الاجواء المتوترة التى تخلق نتيجة حدة مصطفى، كان مصطفى يتجنب توجيه أى كلام لشيرين . لاحظ عادل معاملة مصطفى لشيرين وقد أثارت هذه المعاملة فضوله
فى الليل يذهب الجميع للراحة بعد يوم شاق ولكن شيرين لا تستطيع النوم فتخرج لتستنشق الهواء فى الخارج شاردة فى احزانها . تتفاجأ شيرين بصوت عادل يخرج وراءها
عادل: مساء الخير

شيرين: مساء النور انت لسه صاحي؟
عادل: اه ما العلقة الى ادهالى المقدم النهاردة مخلية جسمى مدشدش معرفتش انام
شيرين: معلش هديك مسكن يريحيك
عادل: ممكن اسألك سؤال؟
شيرين: اتفضل
عادل: ليه دايما بقرى فى عينيكى الحزن رغم انك بتحاولى تداريه بهزارك معانا
شيرين: ودا ايه علاقته بالمهمة بتاعتنا . احنا هنا عشان هدف معين ولازم نوصله ومينفعش ندخل حياتنا الشخصية فى شغلنا
عادل: انا آسف يا حضرة الظابط انا بس كنت عايز اخفف عنك كنت حاسس كان فى بركان غضب جواكى وعايز ينفجر
شيرين: متتأسفش يا عادل انا فعلا مضايقة بس...

ويقطع حديثهم خروج مصطفى
مصطفى بحزم وغضب: احنا دلوقتى فى  نص الليل ممكن اعرف حضرة الظابط شيرين بتعمل ايه فى الوقت ده خارج المعسكر
شيرين بتردد: مفيش انا بس خرجت اشم هوا
 مصطفى بحدة: اعتقد ان الهوا موجود كفاية جوا المعسكر، ياريت ده ميتكررش تانى، اتفضلى ادخلى جوا
شيرين فى حزن: حاضر
يترك مصطفى شيرين وعادل فى دهشة من عادل وتهمّ شيرين ان تغادر المكان فيوقفها عادل
عادل: لا انا كده مش فاهم حاجة؟
شيرين: عايز تفهم ايه يا عادل؟

عادل: يعنى الاول الباشا كل كلامه موجه ليا وبيتجنب يتكلم مع حضرتك تماما ودا واضح جدا ودلوقتى يأمرك تدخلى المعسكر فمتفكريش حتى تراجعى كلامه وتقوليله حاضر هو فى ايه ؟
شيرين: طبيعى اسمع كلامه سيادة المقدم هو قائد الفريق دا غير انه رتبة اعلى منى ولازم اسمع كلامه
عادل: بس الى أنا شايفه غير كده
شيرين: شايف ايه؟
عادل: معاملة سيادة المقدم ليكى مش معاملة رئيس لمرؤسه ولا قائد للى بيشتغلوا معاه انا صحيح مش ظابط بس بالعقل كده وواضح جدا انه بيتجنب التعامل معاكى
كلام عادل يلمس قلب شيرين فيحرك الآمها المكنونة بداخلها فتقرر الهرب من هذا الحوار
شيرين: بعد اذنك يا عادل ياريت متخرجش عن المهمة الى احنا جايين عشانها وحاول ما تدخلش فى الى ملكش فيه . عن أذنك
تترك شيرين عادل فى ضيق منه

فى اليوم التالى:
يستأنف مصطفى تدريب عادل على اساليب القتال
مصطفى: كده انت اتعلمت ازاى تضرب الخطوة الجاية تتعلم ازاى تصد الضربة وده هعلمهولك عملى . تعالى هنا يا شيرين من فضلك هنعمل بروفة انا هضرب وانتى هتصدى والعكس
شيرين: تمام يا افندم
تبدا شيرين المعركة مع مصطفى بين ضرب وصد الضربات، وفى إحدى الضربات الى تصدها شيرين من أمام مصطفى تقابلت عيونهم فى نظرة طويلة لم يستطع كل منهما اخفاء شوقه للأخر فيها . لم ينتبه الاثنان لم يراقب نظرتهما لبعض فى حزن وضيق
عادل مقاطعا شيرين ومصطفى: لو سمحت , انا تعبت ومش قادر اكمل النهاردة، ممكن نكمل وقت تانى ؟
مصطفى وقد انتبه لنفسه: مفيش مشكلة يا عادل، تقدر تاخد راحة ونكمل كمان شوية
عادل فى حزن: عن اذنكم
مصطفى: هو ما له؟

شيرين: مش عارفة، عن اذنك اروح اشوف فى ايه؟
مصطفى: يا سلام وانتى مالك كنتى ولية أمره؟
شيرين مبتسمة: لا، عشان سلامة المهمة يا افندم
تذهب شيرين فى غيظ من مصطفى للأطمئنان على عادل فتجده شاردا لتقطع شروده
شيرين: مالك يا عادل ؟
عادل: مفيش يا افندم، انا كويس
شيرين: عادل، انا عارفة انك مضايق من طريقتى معاك امبارح، انا اسفة مكنش قصدى الكلام الى قولتلهولك
عادل: مفيش مشكلة يا افندم حضرتك عندك حق انا الى مكنش ينفع اتعدى حدودى
شيرين بعد صمت وتفكير: عادل كان عندك حق، مصطفى مش مجرد القائد بتاعى ورئيسى وبس، مصطفى يبقى... جوزى

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية