قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الثامن

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثامن

تستأنف شيرين فى استرجاع ذكرياتها
فلاش باك
هشام يدخل غرفة شيرين ليجدها تمارس بعد التمارين الرياضية
هشام: إزيك يا حضرت الظابط

شيرين: يا سلام يا أخويا، بتتريق؟
هشام: أنا أقدر برضه، وبعدين ما هى بقت حقيقة بعد ما جنابك اصريتى تبقى ظابط زيى، يعنى خلاص الرووس اتساوت، المهم عايزك فى موضوع مهم
شيرين: خير يا هشام؟
هشام:  مصطفى طلب إيديك وعايز يتجوزك
شيرين: يتجوزنى أنا؟!
هشام: قال يعنى مش عارفة
شيرين: لا وأنا هعرف منين
هشام: عالعموم، إيه رأيك؟

شيرين فى خجل: هو يعنى .. صاحبك .. وأنت دايما تشكر فيه ... يعنى قول رأيك أنت الاول
هشام: يا خراابى، دى لحظة حاسمة فى عيلة عز الدين، شيرين عز الدين وشها أحمر ومكسوفة زى البنات
شيرين تضربه على كفه بخفة: بس بقى يا هشام، بطّل
هشام: طب أسمعى يا شيرين، أنا هتكلم معاكى جد، لو عايزة رأيى، مصطفى راجل بجد، وأنا هبقى مبسوط لو أتجوزتيه، عارفة ليه؟
شيرين: ليه يا هشام؟
هشام: لأنى هقدر آمنه عليكى وانا مطمن، أنا عارف هو بيحبك إزاى وهيخاف عليكى إزاى،وعارف أنك انتى كمان بتحبيه،  وعارف أنه هيقدر يكون سندك وضهرك، يعنى لو جرالى حاجة

شيرين: بس يا هشام، متقولش الكلام ده، بعد الشر عليك يا حبيبى
هشام: يا ستى مش لازم يجرالى حاجة بس هو هيبقى جوزك، وصدقينى مش هتلاقى احسن من مصطفى يبقى سندك وضهرك فى الحياة، مصطفى مش هيبقى بس جوزك مصطفى هيبقى جوزك، وأخوكى، وأبوكى، وكل حاجة ليكى فى الدنيا، فهمانى يا شيرين
شيرين: فهماك يا هشام
هشام: ها، أرد على الواد اقوله إيه، دا زمانه واقف تحت مشحتف يا عين أمه، عايز يعرف ردك
شيرين بخجل: موافقة يا هشام

باك
وهنا تعود شيرين إلى الواقع بعد أن تذكرت ذكرياتها مع هشام، وكيف نشأت قصة حبها مع مصطفى وتجد نفسها تستجمع قوتها التى بدأت أن تخور من شدة وجعها على هشام وما يمر حولها من أحداث، لتجد نفسها تنطق بأسمه: مصطفى!
تنهض شيرين من مكانها مسرعة، وترتدى ملابسها وتستعد للذهاب لمقابلة مصطفى، ولكن يوقفها صوت هاتفها الذى يرن فتجيب عليه

شيرين: ألو
عادل: شيرين، أنا عادل
شيرين فى فرح: عادل ! أنت كويس ؟ طمنى عليك
عادل: شيرين، أنا كويس متقلقيش
شيرين: طب إيه الى حصل طمنى؟
عادل: مفيش وقت يا شيرين، أنا بتصل دلوقتى عشان اقولك، خدوا بالكم، الناس هنا بتخطط لإغتيال اللواء محمود
شيرين: أنت بتقول غيه يا عادل؟!
عادل: اسمعينى يا شيرين، مفيش وقت، أنا معرفش هما هيعملوا كده أمتى وإزاى، المهم تاخدوا بالكم كويس أوى، أنا مضطر أقفل دلوقتى
شيرين: أبقى طمنى عليك يا عادل

عادل: حاضر يا شيرين
همّ عادل أن يغلق الخط ولكنه تردد
عادل: شيرين
شيرين: نعم يا عادل
عادل: أنا بحبك
شيرين: أنت بتقول إيه يا عادل
عادل: بقول إنى معرفش إذا كنت هشوفك تانى ولا لا، بس كل الى عايزك تعرفيه إنك الانسانة الوحيدة الى حبتها فى حياتى، ولو الظروف كانت غير الظروف، اكيد مكنتش هسيبك تضيعى من إيدى، سلام

يغلق عادل الخط فى صدمة من شيرين التى تظل تنظر إلى التليفون غير مصدقة ما سمعته من عادل، ليقطع شرودها تذكرها لحديث عادل عن اغتيال اللواء محمود، تجرى شيرين عدة أتصالات هاتفية للأبلاغ عن هذا الخبر، وإجراء الازم لتامين اللواء محمود، وبعد أن تنتهى من إجراء جميع المكالمتا تعود إلى شرودها مرة أخرى وصدمتها من كلام عادل لها، واعترافه لها بحبه، ليقطع شرودها جرس الباب الذى يدق، تذهب شيرين لتفتح الباب لتجد أمامها مصطفى ووجهه مجهم ويبدو عليه الحزن.

شيرين: مصطفى
مصطفى: آه يا شيرين، أنا، مكنتيش عايزانى آجى، زى مكنتيش بتردى على تليفوناتى ليكى
شيرين: غصب عنى يا مصطفى، أنا كنت بمر بظروف صعبة اوى، بس صدقنى أنا كنت جايلاك دلوقتى
مصطفى: طب ممكن اطلب منك طلب ؟
شيرين: خير يا مصطفى؟

شيرين: ممكن ننسى اى خلاف بينا، واترمى فى حضنك، انا محتاج حضنك أوى يا شيرين
تركض إليه شيرين دون أن تتفوه بأى كلمة وتلقى نفسها فى أحضانه باكية، أما هو فكان متشبث بها كالطفل الذى وجد أمه بعد ان ضلّ طريقه، مَن يصدق أن هذا الشخص المعروف بهيته وقوته وثباته، الشخص الذى تهابه جميع أجهزة التجسس، وتقدره جميع أجهزة المخابرات، تخور قوته وهيبته فى أحضان حبيبته , ظل مصطفى فى أحضان شيرين كأنه خائف من شئ ويجد بر أمانه فى أحضانها إلى أن نام كالطفل الصغير، اما هى فظلت تنظر إليه ولملامحه الخائفة التى هدأت فى احضانها وهى فى قلق، ترى ما الذى جعل مصطفى فى هذه الحالة، ما الذى يخيفه غلى هذا الحد، فهو لا يعرف الخوف ولا الاستسلام.

قضى مصطفى طوال الليل فى حضن زوجته ليشعر بالطمأنينة، إلى أن اعلن الصباح  عن بدء يوم جديد، استيقظ مصطفى ليجد شيرين أمامه تنظر إليه فى حب وقلق
مصطفى مبتسماً: صباح الخير
شيرين: صباح النور
مصطفى: أنا آسف، أنا شكلى راحت عليا نومة
شيرين: كنت حاسة كأنك منمتش بقالك سنة
مصطفى: فعلا انا بقالى اربع شهور مشوفتش النوم
شيرين: اشمعنى اربع شهور يا مصطفى؟

مصطفى: من ساعة ما سيبتينى يا شيرين، أنا مش هفضل اكابر كتير، انا فعلا من غيرك ببقى تعبان ضايع مش لاقى نفسى، بعدك عنى بيخلينى أحس إنى مش عايش ان روحى مش فيا، أنا ببقى ماشى جسم من غير روح فهمانى يا شيرين
شيرين بدموع: محدش بيفهمك زيى يا مصطفى
مصطفى: ممكن كفاية بعد يا شيرين، وأى خلاف بينا نحلوا وإحنا مع بعض؟
لم تجبه شيرين ولكن أرتمت فى أحضانه باكية
شيرين: ممكن انت الى متبعدش عنى تانى؟
مصطفى: خلاص بقى كفاية دموع
شيرين: طب ممكن أسالك سؤال؟
مصطفى: طبعا يا حبيبتى

شيرين: أشمعنى أمبارح الى قررت تجيلى، وليه كان شكلك خايف من حاجة ؟
مصطفى: مش عارف يا شيرين، من أمبارح وقلبى مقبوش أوى، حاسس أن ...
شيرين: حاسس أن إيه يا مصطفى أتكلم
ولكن يقطع حديثهما صوت التليفون لجيب مصطفى ولكنه يبدو عليه الانزعاج
مصطفى: ألو، أيوا يا أفندم
اللواء محمود: تعلالى حالا يا سيادة المقدم أنت وشيرين
مصطفى: خير يا افندم
اللواء محمود: مش خير خالص يا مصطفى، عادل ... أتكشف

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية