قصص و روايات - نوفيلا :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الثالث

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث

شيرين : عادل كان عندك حق، مصطفى مش مجرد القائد بتاعى ورئيسى وبس، مصطفى يبقى.... جوزى
عادل فى صدمة: جوزك؟!... هو حضرتك متجوزة؟... انا اول  مرة اعرف ان حضرتك متجوزة
شيرين: فى شغلنا يا عادل الامور الشخصية ملهاش مكان ومحدش بيجيب سيرتها نهائى.

عادل: بس انا كده دهشتى زادت ازاى جوزك وإزاى بيتعامل معاكى كده يعنى المفروض يبقى فى مودة وحب فى التعامل بينكم اكتر من كده، ولا انتوا مش واخدين بعض عن حب ، أنا آسف لو بتعدى حدودى تانى بس انا فعلا بقيت بحس ان حضرتك حد غالى عليا اوى وصعبان عليا اشوف نظرة حزن واحدة فى عينيكى
شيرين : متشكرة يا عادل على اهتمامك كل الى اقدر اقولهولك دلوقتى ان فى شوية خلافات بينا هى الى عاملة البعد الى بينا ده ، ممكن بقى نركز فى مهمتنا
عادل: اكيد يا افندم.

تمر الايام ويتقدم عادل فى تدريباته بشكل مذهل فهو اصبح وكأنه لاعب محترف يجيد جميع قواعد الدفاع عن النفس كما انه اصبح متمكنا من اساليب التشفير ونقل المعلومات ، والاهم من هذا أن علاقته بشيرين تزداد توطدا يوما بعد يوم فقد اصبحت بمرور الوقت تتعامل معه كأخ أو كصديق مما كان يثير غضب مصطفى .
وفى احد الايام كان عادل مريضا اثر اصابته بضربة شمس ، فتوجهت شيرن نحو غرفته للأطمئنان عليه  فاعترض طريقها مصطفى ساحبا إياها إلى غرفته
مصطفى فى غضب: ممكن اعرف أيه الى بتعمليه ده ؟ اسمعى يا شيرين انا لو كنت ساكتلك الفترة الى فاتت فده عشان بقول بكرة تفوق لنفسها وتعرف هى بتعمل ايه، وبتعامل معاكى على انك انسانة ناضجة وفاهمة لكن لحد كده ومش هسكت.

شيرين: انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ؟
مصطفى: علاقتك المتوطدة اوى بالشخص الى اسمه عادل وكلامك باستمرار معاه دا تسميه ايه يا هانم
شيرين: عادل مجرد شخص بندربه عشان يقوم بمهمة لخدمة البلد مش اكتر
مصطفى : وانتى شايفة انك بتتعاملى معاه بشكل رسمى
شيرين: اتعامل معاه زى ما اتعامل معاه انت ايه الى مضايقك ؟

مصطفى: انتى بتهزرى ولا شكلك جالك ضربة شمس انتى كمان انتى نسيتى انك مراتى
شيرين تضحك بصوتٍ عالٍ: ياااااه يا سيادة المقدم انا كنت نسيت الموضوع ده من زمان كنت فين بقالك تلات شهور وانت بتتجنب حتى تبصلى ولا تتكلم معايا
مصطفى: انتى عارفة كويس انك انتى السبب فى الى احنا فيه والمشكلة الى كانت السبب انى ابعد عنك انتى الى مش عايزة تحليها
شيرين: ومش هحلها يا مصطفى ، لان مش حل كل مشكلة عندك انى اسمع كلامك من غير ما اقتنع يغما تسيبنى وتمشى
مصطفى: لازم تسمعى كلامى لان دايما انا الى ببقى على حق انتى رغم وجودك فى الخدمة الا انك متعلمتيش ازاى تبقى فاهمة كل الى حواليكى دايما سايبة مشاعرك وطيبتك هى الى تحركك ودا مينفعش لظابط مخابرات.

شيرين: وانت كمان حكمت عليا انى ظابط فاشل ، متنساش ان كل مهماتى الى طلعت فيها تمت بنجاح
مصطفى: انتى الى متنسيش ان كل المهمات الى طلعتيها كنت ببقى معاكى فيها عشان متبقيش لوحدك
شيرين: يعنى قصدك انى مقدرش اقوم بمهمة لوحدى يا مصطفى يعنى لتانى مرة بتقول انى ظابط فاشل
مصطفى: انتى كان ممكن تبقى ظابط شاطر جدا لو بطلتى تحكمى على الناس بمشاعرك وعواطفك لازم تعرفى ان القلب كتير بيكدب لكن العقل نادرا ما بيغلط
شيرين: وانا عمر ما قلبى كدب عليا ولا نظرتى خيبت فى حد.

مصطفى : متأكدة؟
شيرين: اه متأكدة
مصطفى: ولحد ما اثبتلك ان كلامك غلط مش هسمحلك تتعدى حدودك مع الى اسمه عادل ده ومتنسيش انك بتكلمى جوزك ودا أمر علفكرة مش طلب مفهوم؟
لم تجبه شيرين بل نظرت له فى غيظ وتركته وغادرت المكان متجهة إلى عادل لتطمئن عليه ، ولكن شيرين كان يبدو عليها الضيق من كلام مصطفى معها
شيرين: مساء الخير يا عادل ، عامل ايه دلوقتى؟

عادل: الحمد لله بقيت احسن
وتمسك شيرين بالترمومتر لتقيس درجة حرارته
شيرين: لا تمام الحرارة نزلت الحمد لله، استريح انت دلوقتى والصبح ان شاء الله هتبقى احسن
وتهمّ شيرين بالمغادرة فيوقفها عادل
عادل: شيرين!
فتنظر له شيرين فى تعجب
عادل: انا اسف انى ندهت لحضرتك باسمك بدون ألقاب
شيرين: خير يا عادل؟
عادل: هو انتى فى حاجة مضيقاكى؟
شيرين: ليه بتقول كده؟
عادل: مش أنا الى باقول الدموع الى متجمعة فى عنيكى وخايفة تنزل هى الى بتقول

شيرين تنظر له بلين واستغراب فكيف ورغم هذه الفترة البسيطة التى يتعرفها فيها استطاع ان يفهمها إلى هذا الحد، والأغرب من هذا كيف لها ان تجعله مقرباً منها بمثابة الأخ أو الصديق وهى ولا تعرفه ، لماذا يستريح قلبها فى التحدث معه ، هل ترى فيه هشام اخوها التى افتقدته ؟ هل حديث اللواء محمود عن شخصيته والتزامه وحترامه جعلتها تسمح له ان يحل محل الاخ بالنسبة لها ؟  فهى حقا تحتاج لهذا الاحساس فى هذه الفترة بعد بعد اخيها عنها تحتاج لمن تتحدث معه وتشاركه همها تحتاج لمن يسمعها وينصحها خاصة بعد بُعد مصطفى عنها والخلافات بينهم، ولكنها تذكرت كلام مصطفى لها:
مصطفى: لازم تسمعى كلامى لان دايما انا الى ببقى على حق انتى رغم وجودك فى الخدمة الا انك متعلمتيش ازاى تبقى فاهمة كل الى حواليكى دايما سايبة مشاعرك وطيبتك هى الى تحركك ودا مينفعش لظابط مخابرات

وهنا قاطع شرودها صوت عادل : ايه رحتى فين؟
شيرين: مفيش
عادل: مش عايز اكون متطفل عليكى بس بجد مش عايز اشوفك فى الحالة دى
شيرين: انا فعلا محتاجة اتكلم مع حد يا عادل
عادل: هبقى سعيد لو أنا الحد ده

شيرين: انت انسان محترم يا عادل ، وشخصيتك تجبر أى حد أنه يحترمك ويعتبرك بمثابة الاخ او الصديق عادل: طب بداية مبشرة ، وانا يا ستى جاهز ان أكون الاخ الى يسمعك واعتبرى أنك بتكلمى نفسك
شيرين: عادل، انت سألتنى قبل كده غذا كنت متجوزة نصطفى عن حب ولا جواز عادى وليه العلاقة بينا واصلة لكده انا بقى هحكيلك لأنى بثق فى رأيك وعايزاك تقولى أنا صح ولا غلط
عادل: وانا سامعك
شيرين: انا ومصطفى اتجوزنا بعد قصة حب دامت اكتر من خمس سنين ،مصطفى كان صاحب أخويا هشام وزميله فى الشغل
عادل: انتى اخوكى هو كمان ظابط ؟

شيرين وقد ملأت الدموع عينها : آه ، اخويا كمان ظابط، اتعرفت على مصطفى فى يوم كان جاى لاخويا فى البيت يطمن عليه لانه كان تعبان وشافنى وشفته وبعدها شوية بشوية اتعلقنا ببعض واترسمت بينا احلى قصة حب ممكن تعرفها، خصوصا لما انا كمان صممت ابقى ظابط زيهم ، واتخطبت انا ومصطفى وكنت فرحانة بس مقعدناش كتير مخطوبين ، واتجوزنا ع طول كنا اسعد اتنين ممكن تشوفهم انا ومصطفى كنا بنكمل بعض فى كل حاجة ، كان دايما يقولى انى حتة منه كانت نقصاه ومرجعتش جواه غير لما اتجوزنا ، انا كمان كنت بحس ان وجوده جنبى هو السعادة ، وان السعادة اتخلقت ليا فى حضن مصطفى وبس
 لكن بعد جوازنا بكام شهر حصلت الحاجة الى زلزلتنا كلنا وخلت السعادة دى تروح فى ثانية
عادل: ايه هى الحاجة دى؟؟؟؟؟؟؟

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية