قصص و روايات - قصص بوليسية :

نوفيلا المجهول بقلم أمنية الريحاني الفصل الأول

رواية قصيرة بعنوان المجهول للكاتبة أمنية الريحاني

نوفيلا المجهول للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الأول

تستيقظ شيرين من نومها متجهة إلى الحمام وبعدها ترتدى ملابسها وتنظر إلى المرآة محدثة نفسها:

انا شيرين عز العرب بنت اللواء امجد عز العرب عندى 26 سنة، علفكرة انا كمان ظابط فى المخابرات . اتربيت فى بيت عسكرى زى الكتاب ما قال النوم بمواعيد والصحيان بمواعيد ،ىوماشيين دايما بمبدا الثواب والعقاب . اتربينا يعنى إيه نشيل المسئولية ونعتمد على نفسنا انا واخويا هشام . بس دا ميمنعش الحب والحنان الى عيشناه مع ابونا وامنا . ودا كان اول واخر درس علمهولنا ابونا العطف والحب الى جوانا ميمنعناش نعمل الصح ولا الصح يقتل جوانا مشاعرنا الجميلة لازم يبقى فى توازن فى كل حاجة فى حياتنا.

يرن تليفون شيرين فتنظر له فى انتباه واهتمام عندما ترى اسم المتصل فتجيب سريعا
شيرين: ايوا يا افندم... نص ساعة بالضبط واكون عند حضرتك
تغادر شيرين متجهة الى مبنى المخابرات العامة لمقابلة اللواء محمود الشاذلى , تستأذن شيرين عند وصولها مكتبه بالدخول
محمود: ادخلى يا شيرين عايزك
شيرين: تمام يا افندم
محمود: انا بعتلك النهاردة عشان فى مهمة جديدة عايزك فيها معايا بس قبل اى كلام لازم آكد عليكى سرية المهمة مش لازم اى حد يعرف حاجة عن المهمة مفهوم يا شيرين؟

شيرين: ومن امتى وفى مهمة مبتبقاش سرية يا فندم , اطمن حضرتك ايه هى المهمة ؟
محمود: فاكرة الشخص الى قبضنا عليه من قريب بينقل اخبار عن البلد لجهات برة وطبعا هدفهم كان واضح
شيرين: اه قصد حضرتك على الشافعى
محمود: بالظبط كده . النهاردة جالنا خبر انه انتحر جوا السجن
شيرين: دا طبيعى الشخص الى يخون بلده ويكشف سرها لعدوها مش هتغلى عليه نفسه ولا هيهمه غضب ربنا عليه
محمود: انا دلوقتى ميهمنيش على فى حاجة هو عقابه خلاص عند ربنا انا الى يهمنى دلوقتى اخوه عادل الشافعى

شيرين: وماله اخوه هو كمان عميل زيه؟
محمود: لا بالعكس كل التقارير الى جاتلنا عليه بتقول انه عكس اخوه تماما شخص متدين ملتزم ماشى فى حاله . بيشتغل مدرس فى مدرسة اعدادى. ساكن لوحده فى بيت قديم فى الحلمية وملوش اى اختلاط بحد
شيرين: كل الكلام ده كويس بس عادل دا يهمنا فى ايه طالما هو زى ما بتقول عكس اخوه
محمود: اسمعى يا شيرين .على انتحر عشان عارف انه كده كده ميت لانهم مكنوش هيسيبوه عايش عشان ميبقاش وراهم اى دليل ممكن يوصلنا ليهم . لكن موت على مش معناه موت الحقيقة ولو على مات عادل اخوه لسه عايش
شيرين: ممكن حضرتك توضحلى اكتر

محمود: هقولك دلوقتى الناس الى برة دول مش هيسكتوا على موت على وهيفضل عندهم دايما شك ان عادل اخوه عنده معلومات عنهم وان اخوه حكاله عنهم فى الفترة الى قعد فيها فى مصر دا طبعا قبل ما نكشفه ونقبض عليه وبالتالى هيحاولوا يوصلوا لعادل ده بأى شكل وهيبقى ادامهم خيار من اتنين يا جندوه يا يقتلوه
شيرين: وحضرتك عايزنا نحميه؟
محمود: جرى ايه يا حضرة الظابط كنت فاكرك اذكى من كده
شيرين: تمام قصد حضرتك احنا نجنده قبلهم ويبقى ولاءه لينا وساعتها هيقدر يوصلنا لشبكة التجسس الى هما مكونينها فى مصر وطبعا شخص بأخلاق عادل على حسب ما حضرتك وصفت مش هيتردد انه يخدم البلد

محمود: بالظبط كده
شيرين: تمام انا مع حضرتك بس انا معرفتش انا دورى إيه لحد دلوقتى؟
محمود: بصى يا شيرين انتى بقى هيبقى دورك تدريب الى اسمه عادل وتأهيله للاستعداد للمهمة دى ودا طبعا هيكون فى أحد المعسكرات السرية بتاعتنا ومحدش هيبقى عارف بالمهمة دى غيرك انتى وعادل والقائد بتاعك
شيرين: ممكن اعرف مين هيبقى القائد بتاعى ؟
محمود: مصطفى الشريف
شيرين:ايه؟؟؟؟

محمود: مالك استغربتى ليه انا افتكرتك هتكونى مبسوطة اكتر من كده ان مصطفى هيبقى القائد بتاعك
شيرين فى تردد: اشمعنى مصطفى بس يا افندم الى خلته قائد الفريق بتاعى فى المهمة دى
محمود: لانكم فريق ناجح دايما مع بعض وكل المهمات الى بتعملوها سوا بتنجح
شيرين: ايوا بس حضرتك عارف ان المقدم مصطفى طبعه حاد جدا ومبياخدش رأى حد ودا ممكن يصعب المهمة
محمود : امال انا بعتك معاه ليه يا سيادة الظابط
نظرت له شيرين دون ان تتفوه بأى كلمة . وخرجت من مكتب محمود فى ضيق تحدث نفسها :
شيرين: مصطفى معايا فى المهمة دى هى مهمة باينة من اولها.

تمر الايام ويتقابل اللواء محمود مع عادل ويحاول ان يقنعه ان يكون معهم وان يدخل المهمة فى سبيل خدمة البلد ولكن عادل يرفض الاشتراك معهم, عادل شخص مسالم جدا لا يحب الدخول فى اى مشاكل ودائما يختار اسهل الطرق حياته كلها لا يملأها إلا عمله فى المدرسة وقراءة الكتب عند العودة الى منزله. ( رواية ) عادل لم يفكر فى الزواج رغم كبر سنه لأنه يخشى ما يسمعه عن مشاكل الزواج وهو بطبعه شخص لا يحب الدخول فى المشاكل
فى مكتب اللواء محمود تجلس شيرين مع محمود ليحاولوا ايجاد اى طريقة لإقناع عادل بالدخول معهم فى المهمة.

شيرين: احنا مستنين مين يا افندم
محمود: مستنين مصطفى يا شيرين
شيرين تذفر فى ضيق: هو مصطفى جاى دلوقتى ؟
محمود: سبق وقولتلك انه هيبقى القائد بتاعك فى المهمة ولا نسيتى
شيرين : لا منستش يا فندم
يدخل مصطفى شخص عابس لا يبتسم تماما ولكنه ناجح جدا فى عمله ولا يفشل فى اى مهمة يقودها. يتوجه مصطفى لتحبة اللواء محمود دون إبداء اى اهتمام لشيرين.

محمود: تعالى يا مصطفى
مصطفى: تحت امرك يا افندم
محمود: انا سبق وقولتلكم انتوا الاتنين انكم هتشتركوا فى المهمة دى مع بعض وياريت يكون فى تفاهم بينكم
مصطفى: متخفش يا فندم مصطفى الشريف ميعرفش كلمة فشل
شيرين بتحدى: ولا انا يا افندم اعرف كلمة فشل
محمود: بس تعرفه كلمة عنّد كويس اوى . ع العموم مش هنبه تانى ومش هسمح بأى غلط . ها يا شيرين كنتى بتقولى عندك طريقة نقنع بيها عادل يبقى معانا خير
شيرين: انا هروحله يا فندم واتكلم معاه وانا عندى طريقتى الخاصة الى هقنعه بيها
مصطفى وقد فقد اعصابه: طريقتك الخاصة ازاى يعنى مش فاهم؟!

محمود يكتم ضحكته : مصطفى , خلى شيرين تكمل وحاول متفقدش اعصابك
مصطفى: ما هو دا مش كلام يا افندم بتقول هتقنعه بطريقتها الخاصة يبقى حضرتك تفهم ايه من كده
شيرين بغيظ: من غير سوء نية انتوا عارفينى كويس انا قصدى هدخله من باب الواجب والدين والقيم وانا عارفة هكلمه باى منطق وهقنعه ان شاء الله
محمود: خلاص يا شيرين انا هعتمد عليكى بس مش عايز انبه على الموضوع دا تانى المهمة سرية
شيرين ومصطفى: تمام يا افندم
يخرج مصطفى من مكتب اللواء محمود وخلفه شيرين التى توقفه لتتحدث معه.

شيرين: مصطفى!
مصطفى: افندم ، فى حاجة؟
شيرين: ممكن نتكلم شوية بعد اذنك؟
مصطفى: عندك أى كلام عن المهمة مقولتهوش جوا
شيرين: لا يا سيادة المقدم مش هتكلم عن المهمة خالص انا عايزة اتكلم معاك فى حاجة شخصية
مصطفى: انا اسف يا سيادة الظابط مفيش بينا كلام تانى يتقال ، عن اذنك.

الفصل التالي
جميع الفصول
قصص و روايات لنفس الكاتب/ة
الآراء والتعليقات على الرواية
ليصلك جديد قصص و روايات - اعمل لايك لصفحتنا