قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل العاشر

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل العاشر

( الحب الحلال )

فى المساء منى تجلس فى غرفتها تقرأ كتاب وخالد ابنها نائم يرن هاتفها فتنظر اليه وترسم ابتسامة على شفتيها لا تعلم سببها ولكنها تتردد قبل ان ترد
منى : ألو
خالد: ممكن تتنازلى وتتعطفي على واحد زيي وتقبلى عزومتى على العشا
منى:...............

خالد: ساكتة ليه
منى: مفيش بس احنا اتغدينا مع بعض من كام ساعة
خالد: معلش بجد مليش نفس اكل لوحدى يرضيكي انام من غير عشان
مني تفكر فى عرضه
خالد: يعنى اعتبر سكوتك دا تفكير
منى: هفكر
خالد: لا طالما بتفكري يبقى هعدى عليكي الساعة 8 تكونى جاهزة
منى: ايه ايه انا قلت هفكر مش وافقت
خالد: طالما  بتفكرى يبقى هتوافقى يالا قومى اجهزى سلام
مني لا تستطيع مجاراته فى الحديث فلسوء حظها هو يعرفها جيدا يعرف كيف تفكر كيف تتصرف ما تحب وما تكره يعلم كل صغيرة و كبيرة عن حياتها
يصل اليها خالد فتنزل له مرتدية فستان لونه موف فى قمة الاناقة ينبهر خالد بجمالها فينظر اليها سارحا بخياله بعيدا

منى: ايه رحت فين مش هنمشي مش قلت جعان
خالد: لا ما انا بفكر اغير رأيي فى موضوع العشا ده
منى: نعم اشمعنى
خالد: عشان مينفعش تخرجى معايا كده وتتعاكسى منى واقعد اضربلي كل يوم واحد
منى تكتم ابتسامتها
خالد: واروح القسم واتحبس
وتقاطعه منى: وساعتها هتصل بطاهر يجي يطلعك
خالد فى امتعاض: طب يالا عشان منتأخرش
خالد يذفر ضيقا من تعمد منى ذكر اسم طاهر فى اى موضوع يتحدثون فيه.اما منى فهى تتعمد ذلك لتذكر نفسها قبل ان تذكره بأن طاهر هو زوجها والوحيد الذى لو الحق فى امتلاكها وحتى لا تضعف امام حب خالد الذى يعيد اليها الحنين الى الماضى .
خالد ومنى فى المطعم ويأتى النادل ليعرف طلباتهم
الجرسون : تطلبوا ايه حضرتك
منى:............

خالد يقاطعها:عايزين مشويات لينا احنا الاتنين وقهوة  ليا وعصير برتقال للهانم بس زود فيه السكر
الجرسون: اى طلب تانى
خالد: لا شكرا
منى تنظر لخالد بدهشة
خالد: ايه بصالى كده ليه
منى: مفيش

خالد: مستغربة انى لسه فاكر اكتر اكلة بتحب تأكليها وبتحبي تشربى ايه.بس مينفعش تستغربى احنا زى ما قولتى احنا كان فاضلنا كام يوم ونتجوز وتبقيى مراتى فطبيعى ابقى عارف عنك كل حاجة
منى: وانت متخيل ان اى راجل بيعرف كل حاجة عن مراته دا في زوجين بيعيشوا مع بعض بالسنين ميعرفوش اى حاجة عن بعض
خالد: ما احنا مكناش اى اتنين يا منى
منى ادركت ان خالد يريد ان يجرها الى حديث يعيدها الى الحنين الى الماضى
خالد: ممكن انا اسألك سؤال
منى فى قلق :سؤال ايه
خالد انتى سألتينى اتعرفت ازاى على طاهر. ممكن اعرف انتى بقى اتعرفتى عليه ازاى وازاى اتجوزك
مني تنظر له فى دهشة
خالد : بتبصيلي كده ليه
منى : عشان كنت متخيلاك اذكى من كده

خالد: مش  فاهم ...قصدك ايه...........استنى انتى تقصدى ممدوح صح متهيألى بدأت اخمن
منى: زى ما انت شغال مع طاهر ممدوح كمان كان بيدرب عنده وفى يوم  رحت للممدوح الشغل عشان اخده لانه كان يوم كتب كتابه وهناك قابلنى طاهر واتكلمنا اقل من عشر دقايق وفى نفس اليوم حضر كتب كتاب ممدوح وفوجئت فى اخر الحفلة انه بيطلب ايدى من ممدوح
خالد: ياااااااه شافك مرة واحدة وطلب ايدك فى المرة الى بعدها
منى: طاهر مبيحتجش وقت عشان بتأكد من مشاعره ولا يعرف حاجة اسمها تردد
خالد: وانتى مقلقتيش من السرعة الى طلبك بيها
منى: لا طبعا قلقت  واتكلمت معاه ساعتها وقالى ان الانسانة الى قدرت تخطف قلبه من مرة واحدة شافها واتكلم معاها مينفعش يتردد لحظة انها تبقي معاه
أحس خالد بالغيرة ولكنه حاول ان يخفيها

خالد: طبعا هو عنده حق انتى محدش ينفع يعرفك وميحبكيش يا منى
منى: بس الفرق ان طاهر حبني وصمم ابقى معاه ومترددتش لحظة فى ده
خالد : وانا كمان حبيتك وصممت تبقي جنبي ومعايا قبله وما اترددتش لحظة فى ده برضه بس افتكري ان انتى الى رفضتى
منى:لا يا خالد انت مصممتش انت هربت
خالد: انا مهربتش يا منى انا كان عندى منحة وفرصة الف غيرى يتمنوها ولو كانت ضاعت ممكن مكنتش اعرف اعوضها تانى ومكنش عندى حل غير انى اسافر لوحدى بعد ما صممتى متسافريش معايا

منى:لا كان فى حلول كتير بس انت مكنش عندك استعداد تسمع او تضحى بأى حاجة .كان ممكن تسافر ونتجوز لما ترجع وانا كان عندى استعداد استناك ولو عشرين سنة  بس كنت ساعتها هبقى متأكدة انك راجعلى تانى .او كان ممكن تاخد الدكتوراه من هنا  وتفضل معايا وتقدر الواجب الى كان عليا وتساعدنى فيه .بس انت اخترت اسهل الطرق انك تسيبني وتفنع نفسك انى انا الى اتخليت عنك مش انت عشان تريح ضميرك .
خالد: وانا الى دفعت تمن دا غالى اوى من بعدى عنك وحرمانى منك ومن حبك

منى:وانا مدفعتش  التمن من كرامتى الى هنتها وقلبى الى دوست عليه بسبب تجاهلك ليا .ولا تخليك عنى فى اصعب الاوقات الى كنت محتجاك فيها . خالد انا اتجوزت طاهر بعد ما سافرت بخمس سنين عارف يعنى ايه خمس سنين ميوصلنيش منك جواب مترفعش سماعة التليفون وتكلمنى انام واصحى احلم انك رجعتلى كنت مشتاقة حتى لصوتك بس حتى ده حرمتنى منه
خالد: بس انا رجعت

منى: رجعت بعد ايه بعد ما اتجوزت وبقيت زوجة وام لابن عنده سبع سنين .وحتى لو كنت رجعت يا خالد قبل ما اتجوز برضه مكنتش هرجعلك
خالد :يا منى بطلي تسمعى نفسك واسمعينى انا مبعتكيش انا مخنتكيش واتخليت عنك انا فعلا بعتلك اكتر من مرة وانتى الى مردتيش عليا  وقولت انك كده مبقتيش عايزانى  وحاولت اكلمك فى التليفون  وبرضه مكنتيش بتردى
منى فى صدمة: بعتلى امتى يا خالد انا موصلنيش منك حاجة

خالد: بعد وفاة والدك علطول حسيت انك محتجالى زى ما انا ما محتاجلك وان مفيش داعى للبعد اكتر من كده وان ان الاوان نرجع لبعض وساعتها بعتلك اكتر من جواب اسالك فيه لو لسه عايزانى وعندك استعداد نرجع لبعض وانى محتاجك جنبي وانى ليه بحبك اكتى من روحى ونفسى روحى الى بعيد عنى ترجعلى عشان ارجع اعيش وبعتلك كمان عنوانى عشان تبعتيلى عليه تأكدى عليا لانى مكنش مسموحلى اخد اجازة طويلة فكنت محاتج اتاكد عشان انزل اتجوزك وارجع بيكى علطول بس انتى مردتيش على ولا جواب بعته ولما رجعت ولقيتك متجوزة طاهر فهمت ان عدم ردك عليا كان بسبب جاوازك من طاهر وانك مصدقتى انى سافرت وبعدت عنك ورحتى اتجوزتى غيري وده كان سبب هجومى عليكى .لكن انتى قولتى دلوقتى انك اتجوزتى طاهر بعد خمس سنين من سفري يبقى ليه مكنتيش بتردى على جواباتى
منى فى ألم ودموعها تبدأ فى النزول: لان اول ما ابويا مات كنا محتاجين فلوس فعزلنا وبيعنا شقتنا  ومحدش كان عارف عنوان بيتنا الجديد عشان كده موصلنيش ولا جواب منك

خالد يخبط على الطاولة بقوة من شدة غضبه: غبى انا غبى كان لازم احاول اوصلك اكتر من كده كان لازم اعرف انك عمرك ما تبعى حبنا وانك اكيد كنتى مستنيانى مكنش لازم استسلم ياريتنى كنت نزلت ساعتها ودورت عليكى

منى بصوت مكتوم:يعنى انت افتكرتنى اتخليت عنك وبيعتك لما مردتش على جواباتك الى موصلتنيش اصلا وانا افتكرتك بعتنى لما مبعتليش او كنت فاكرة انك مبعتليش
خالد: ودا الى كنت بحاول افهمولك واحنا فى الجبل لما كنتى بترمى عليا الاتهامات انى سبتك بس انتى مكنش عندك استعداد تسمعينى. يا منى انا كان لا يمكن اسيبك واتخلى عنك بعد كل الحب الى بينا. اه انا سافرت وانا زعلان منك شوية لانك مرضتيش تسافرى معايا بس بعد كام يوم هديت وقررت ارجع عشان اصالحك واتجوزك بس ساعتها حصلتلى مشاكل كتير جدا وعلى ما عرفت استقر فى البلد واخد مكان اعيشش فيه والدنيا تهدى عرفت بعدها ان امى اتوفت ومكنش عندى اى فرصة اجى حتى اخد عزا امى ودا وجعنى اوى ودخلت فى حالة انهيار واكتئاب بسبب فقدانى لامى وتقريبا مكنتش بروح الجامعة ولا بكلم حد  وعشان كده معرفتش اكلمك وعرفت من زمايلى فى الكلية ان والد ممدوح مات وساعتها حسيت ان جيه الوقت الى نرجع فيه لبعض وابقى جنبك وتبقى جنبى اعوضك عن فقدان باباكى وتعوضينى فقدان امى واعوضك عن السنة الى بعدنا فيها عن بعض وساعتها بعتلك جواب ورا جواب ومكنش فى اى رد  منك وساعتها انا استسلمت انك خلاص مش عايزانى
منى تضع يدها على وجهها متألمة: هى الحقيقة اواى بتوجع اوى كده حرام عليك يا خالد انا كنت رضيت بالواقع الى بقيت فيه ليه قولتلى الحقيقة ؟ ليه رجعتلى ؟ انا كنت اقلمت حياتى على كده

خالد: أقلمتى حياتك على انى خاين وبعت حبنا طب ازاى يا منى انا كل السنين دى مفكرتش فى واحدة غيرك مفكرتيش ليه انا متجوزتش لحد دلوقتى بالرغم من انى عديت التلاتين لانى متخيلتش انى فى واحدة ممكن تشيل اسمى غيرك مفيش  واحدة ممكن تشاركنى الحلم الى حلمته معاكى حلم بيتنا والامان والاستقرار  هى دى الحقيقة

منى: والحقيقة الاهم يا خالد انى بقيت زوجة لطاهر وام لخالد ابنى ودى حقيقة وواقع لازم انا وانت نعترف بيه
خالد: بس دا ظلم
منى وربنا مبيظلمش حد.ولو كان شايف ان نصيبنا مع بعض مكنش فرقنا عن بعض من الاول
خالد: بس ربنا رجعنا لبعض تاني
منى: مبقاش ينفع خلاص
خالد: بس لسه فى فرصة
منى: فرصة ايه يا خالد انا عمرى ما هخون طاهر ولا عمرى هبقى خاينة
خالد: انا مقلتش تخونيه بس ممكن تسيبيه ونرجع لبعض ونتجوز
منى: وابنى
خالد: ابنك ابنى وانتى شايفة احنا متعلقين ببعض اج ايه
منى: وطاهر

خالد: ماله طاهر كده كده انتى وابنك مش فارقين معاه طاهر اهم حاجة عنده السلطة والنفوذ واسمه يكبر
منى: بس انا عمرى ما شفت منه غير  المعاملة الطيبة دايما كان بيحسسنى انى ملكة جنبه
خالد: بس عمرك ما حبتيه صح؟
منى: بس هو حبني
خالد: منى انا بسألك عمرك حبتيه؟
منى:...........
خالد: انطقى يا منى حبيتى طاهر؟
منى تنهار باكية: معرفش .معرفش . انا تعبت والله العظيم انا تعبت
خالد فى حنو: خلاص اهدى يا منى اهدى عشان خاطرى وانسي كل المواضيع دى تعالى نتكلم فى اى حاجة تانية اقولك تعالى ناكل الاكل الى برد ده
منى : ومين ليه نفس ياكل

خالد: انا هفتح نفسك فاكرة لما كنتى تبقي مضتيقة عشان جبتي درجة وحشة او باباكى زعلك ومكنتيش ترضى تاكلى وكانت طنط انتصار تخلينى اقعد ادامك وانتى بتاكلى عشان افتح نفسك وكنتى بتقولي انك بتنسى الزعل وانا ادامك يالا كلى بقى وكل حاجة وليها حل
منى: الا الخيانة يا حالد انا عمرى ما هخون طاهر فاهمنى
خالد: فاهم يا منى ومقدر وصدقينى  لو قرارك الى هيريحك انى ابعد هبعد.

الآراء والتعليقات على القصة