قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع عشر والأخير

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع عشر والأخير

( الحب الحلال )

ترتسم ابتسامة رضا على وجه منى لتغلق عينيها وهى جالسة على الكرسى وفى حضنها البوم الصور الخاص بها وبطاهر  ليراودها هذا الكابوس مرة اخرى ولكن اليوم الكابوس كان افظع فشيئا فشيئا يظهر امامها ملامح الشخص الذى يقود السيارة .لا لا تصدق انه طاهر انه زوجها هو من تصدم سيارته تلك الشاحنة الضخمة .تقوم منى من كابوسها مفزوعة تنادى عليه بصوت عالى تبحث عنه حولها لتتذكر انه ليس معها .تضع منى يدها على قلبها وتجري على هاتفها لتتصل بزوجها تطمئن عليه

شخص ما: الو
منى فى قلق: الو . مين معايا لو سمحت دا تليفون جوزى هو فين
الشخص: حضرتك حرم استاذ طاهر
منى فى لهفة: ايوا ايوا هو فين وانت مين
الشخص:للأسف جوز حضرتك عمل حادثة على الطريق وهو موجود معانا هنا فى مستشفى............
منى تبكى: طب طمنى عليه ارجوك هو كويس حصله حاجة
الشخص: هو لسه فى اوضة العمليات مخرجش
منى تغلق الهاتف بانهيار لا تعلم ماذا تفعل لتمسكه مرة اخرى وتتصل باخوها
منى تبكى:ممدوح. الحقنى يا ممدوح طاهر بيروح منى

تذهب منى مسرعة الى المستشفى ومعها ممدوح وخالد .تجرى الى غرفة العمليات لتجد الدكتور يخرج ويبدو عليه القلق
منى باكية: طاهر عامل ايه يا دكتور ارجوك طمنى انا مراته
الدكتور: للاسف مكدبش عليكى الحالة حرجة جدا لو عدى عليه ال 48 ساعة الجايين تبقي معجزة من الله
منى تبكى فى حضن اخوها وتعود مرة اخري للحديث مع الدكتور
منى: طب ممكن اشوفه ارجوك
يومأ الدكتور راسه بالموافقة قائلا: بس ارجوكى دقيقتين بس
منى: حاضر حاضر

تدخل منى غرفة طاهر فتجده على الفراش مسطح وجسمه موصل بالاسلاك من جميع الجهات وبجانبه جهاز لسماع حركة قلبه تقترب منه منى
منى باكية: طاهر. سامحنى يا حبيبي متستغربش انى بقولك يا حبيبي . بس انا اكتشفت ان دى الحقيقة وان انت حبيبي الى بجد جوزى وحلالى وعشرة السنين الطيبة. انت كان عندك حق لما قولتيلي انى كنت محبوسة جوا صندوق مقفول  انا خلاص خرجت منه يا طاهر خرجت للعالم بتاعك يا حبيبي ومش عايزة غيرك انت  ارجوك ارجعلى وارجع لابنك يتربي وسطينا متسبنيش يا طاهر انا عمرى ما حسيت بالامان غير وانت جنبى ومعايا يا طاهر ارجعلى عشان نعوض الى فاتنا واوعدك هعوضك عن كل حاجة وحشة عملتها وكل وجع وجعتهولك يا حبيبي انا مش هعرف اعيش من غيرك يا طاهر

يصفر جهاز القلب دليل على توقف القلب تماما فتتوقف منى عن البكاء للحظة من شدة الصدمة وكأنها لا تصدق ما يحدث ثم تعاود فى البكاء مرة اخري والصراخ بصوت عالى : لا لا دا مش صحيح انت عايش وهترجعلى انت وعدتنى بكده صح ؟ انت مينفعش تسيبنى يا طاهر مش يوم ما الاقيك تضيع منى
يدخل ممدوح وخالد على صوت صراخها وبعدهم الدكتور

منى: لا يا طاهر متسبنيش صدقنى انا اخترتك انت  انا بحبك انت ارجوك مينفعش تسيبنى
منى فى انهيار: ممدوح عشان خاطرى قوله مينفعش يسيبنى انا محتجاه هو انا عايزاه هو .طب قوله يسامحنى انا غلطانة فى حقه قوله يسامحنى .انا عارفة هو بس هيعاقبنى شوية وهيرجع تانى مش ههون عليه انا عارفة هو بيحبنى مش ههون عليه
ممدوح محاولا ان يبعد منى عن طاهر فتنهار فى الارض فيحتضنها قائلا : عشان خاطرى يا منى اهدى  يا حبيبتى دا قضاء ربنا
منى فى انهيار: يـــــــــــــــــــــارب .يـــــــــــــــارب
خالد يقرب من منى محاولا ان يهدئها فهو يموت من داخله بسبب حالتها فتبعده منى عنها بعنف
منى: ابعد عنى مش عايزة اشوفك انت السبب انت الى خليته يمشي هو كان معايا لحد ما انت جيت انت الى خليته يسيبنى ابعد بــــــــــــقى
ممدوح والممرضات يحملون منى خارج الغرفة لتفقد وعيها اثر صدمتها وانهيارها

انتشر الخبر فى الجرائد وعلى صفحات الانترنت مقتل السياسي المعروف والمحامى الكبير طاهر الدندراوى بعد خسارته فى الانتخابات.
منى فى بيتها ترتدى فستان اسود ويجلس بجانبها ابنها خالد واذا بالباب يدق.
منى فى صوت حزين: افتحى يا رقية
رقية: حاضر يا هانم
فاذا به خالد يستأذن لمقابلة منى
منى: اتفضل يا خالد
خالد: عاملة ايه يا منى

منى: بحاول ابقي كويسة. رقية من فضلك دخلى خالد جوا
خالد ابنها مقاطعا: لا يا ماما انا هستنى بابا انتى كل يوم تقوليلى جى انا هستناه هنا عشان لو دخلت جوا ممكن انام ويجى من غير ما اشوفه
منى تبكى : يا خالد يا حبيبي انا قولتلك بابا هيتأخر
خالد: بس يا ماما هو وحشنى اوى طب خليه يكلمنى اسمع صوته
وهنا تشتد منى فى البكاء فلا تستطيع الرد عليه

خالد يمسك بخالد: حبيبي بابا مسافر فى مكان مفهوش شبكة عشان كده تليفونه مش بيعرف يتصل بس انت ممكن تدخل دلوقتى تكتبله الى عايز تقولهوله فى ورقة وانا هوصلهاله
خالد: بجد يا عمو خالد
خالد: بجد يا حبيبيى. رقية خدى خالد جوا
رقية: حاضر يا بيه
خالد يحاول تهدئة منى

خالد: ايه يا منى اهدى شوية مش كده على الافل عشان خاطر خالد .فات شهر دلوقتى من يوم وفاة طاهر وانتى على نفس الحالة هتفضلي كده لحد امتى انا مش قادر اشوفك فى الحالة دى ومعملش حاجة
منى: وانت عايزانى ابقي ازاى .انا واحدة جوزها مات متوقع تبقي حالتى ازاى
خالد: انا مقدر يا منى احساسك بالذنب من ناحية طاهر الله يرحمه بس......
تقاطعه منى: احساس بالذنب ايه يا خالد الى بتتكلم عنه
خالد: يعنى انك مقدرتيش تحبيه وانك كنتى هتسيبيه قبل الحادثة

منى: ومين قال انى مقدرتش احبه. الحالة الى انا فيها دى مش لانى مقدرتش احبه لانى اكتشفت انى فعلا بحبه .بحبه وانا معرفش بحبه ومكنتش واخدة بالى وعلى رأى ما هو قال سيبت نفسي محبوسة جوا صندوق مقفول فى دولابى ومحاولتش اخرج للعالم الواسع بتاعه اخر يومين قضاهم معايا طاهر عرفونى انا اد ايه كنت بحبه من زمان واكتشفت كمان انى محاولتش اشوفه صح طول فترة جوازنا محاولتش احس بحبه وحنانه محاولتش اشوف الحاجات الحلوة الى كان بيعملها عشانى محاولتش اعرف اد ايه هو كان انسان رائع
وبدأت دموع منى تنهال على وجهها قائلة: ويوم ما عرفته صح واكتشفت حبي ليه وابتديت احس بالسعادة معاه هو راح وسابنى
خالد: وانا يا منى خلاص مبقتيش عايزانى

منى: تعرف ان طاهر كان مخلى باب الاختيار ادامى مفتوح بينك وبينه .كان عنده استعداد يتنازل عن حبه ومراته وسعادته فى سبيل انه يشوفنى سعيدة
خالد: بس طاهر مبقاش موجود اصلا يعنى مبقاش فى اختيار
منى فى غضب : دا بالنسبالك مش بالنسبالى  .بالنسبة ليكم  كلكم هو مات خلاص مبقاش موجود اما بالنسبالى لسه عايش موجود معايا وفى قلبي بحس انفاسه حوليا موطانى حاسة انه هيدخل عليا فى اى لحظة بيضحك ويقولى متخافيش انا لسه عايش
خالد: مردتيش على سؤالى خلاص مبقتيش عايزانى
منى: خالد انت كنت فى وقت من الاوقات شخص مهم اوى فى حياتى لا انت فعليا كنت كل حياتى .بس لما اتجوزت طاهر وعشت حب الزوج وعشرته الطيبة بقي فى حب اهم واكبر فى حياتى هو الحب الحلال

خالد: وانا بعرض عليكى الحب الحلال بعرض عليكى نكمل قصتنا بالجواز
منى: اسفة يا خالد يمكن كان قبل ما اعرف طاهر الحقيقى الى مكنتش عارفاه ويمكن كان قبل ما اكتشف حبي ليه كان يمكن اوافق لكن دلوقتى بقي صعب انا لو وافقت دلوقتى هظلمك معايا زى ما ظلمت طاهر معايا زمان لما اتجوزته وانا بحبك وانا مش حمل اظلم حد غالى عليا تانى .
خالد: دا اخر كلام عندك يا منى
منى: سامحنى يا خالد .بس انا كل الى هاممنى دلوقتى انى افضل لطاهر ولطاهر بس ويمكن مكنش ليا نصيب فى الدنيا اعرفه انا اد ايه بحبه بس اكيد فى الاخرة لما هقابله هيعرف اد ايه انا كنت بحبه واحاول اخليه يسامحنى .

خالد: طب ممكن تدي نفسك فرصة وتفكرى تانى يمكن تغيرى رأيك خدى الوقت الى انتى عايزاه انا مش مستجعل
منى: انا مقدرة تمسكك بيا بس فعلا مبقاش ينفع عارف انا نفسي دلوقتى ادخل بيت كل ست متجوزة واقولها مهما كان عيوب جوزك حاولى تشوفى الحاجات الحلوة الى جواه ومتبصيش لعيوبه وبس مش مهم يقولك كلام حلو ولا مهم انه مشغول عنك المهم الراحة الى بتحسيها وهو جنبك اخر الليل المهم الامان الى محاوط البيت بوجوده فى حياتكم حافظى عليه لانه لو راح مش هيرجع تانى وهيروح معاه كل حاجة حلوة عشينها ومش واخدين بالنا منها
خالد فى يأس: منى ممكن على الاقل بحق الجيرة والعشرة تخلينى ابقي جنبك فى اى وقت تحتاجينى تكلمينى حتى لو زى اخوكى تسمحيلي اطمن عليكى وعلى خالد الصغير

منى: اكيد يا خالد طبعا ودلوقتى ممكن اطلب منك طلب ؟
خالد: طبعا يا منى اؤمربنى
منى:ممكن انت كمان تخرج من الماضي الي حابس نفسك فيه وتحاول تشوف العالم الواسع الى حواليك تحب وتتجوز دا اكيد هيفرحنى جدا
يومأ خالد رأسه بحزن ويرتسم على وجه منى ابتسامة باهتة

تدخل منى غرفتها وسط وحدتها التى استعدت لمجالستها تتذكر كلماته لها: انتى ملكتى وتربعة على عرش قلبي
تتجه الى الدولاب لتخرج ذلك الصندوق مرة اخرى وتحمله وتجلس به على السرير تفتحه وتخرج ما فيه ولكن هذه المرة تخرج من الصندوق صورة لطاهر وساعته الشخصية تنظر منى للصورة قائلة: وحشتنى اوى فراقك صعب عليا اوى يا طاهر انا عارفة انى هتعذب كتير من بعدك عنى بس فى الاخر لما هقابلك كل عذابي هيهون
تضم منى اشياء طاهر فى شوق تنـــــــــــــــــــام


النهاية

الآراء والتعليقات على القصة