قصص و روايات - قصص رومانسية :

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث عشر

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني كاملة

قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث عشر

( الحب الحلال )

ممدوح: ايوا بس انت كده عايز تخرب بيت اختى!
خالد: قصدك عايز اخرج اختك من البيت الغلط الى هى مش سعيدة فيه مع راجل مبتحبوش وادخلها البيت الصح الى كانت المفروض تدخله من زمان ولا انت ميهمكش سعادة اختك.وبعدين هو مين الى جوزها طاهر من الاول مش جنابك
ممدوح فى غضب: وكنت مستنى ايه اخليها تستنى جنابك اكتر من 12 سنة من غير ما تعرف عنك حاجة وفى الاخر ترجعلها متجوز ومعاك عيلين والاقى عمرها راح على الفاضى دى اختى الوحيدة يا خالد
خالد: ما هو لو جنابك كنت فكرت تروح بيتكم القديم مرة كنت هتلاقى جواباتى ليها يالا عالعموم الى حصل حصل
ممدوح:............

يفكر ممدوح فيما قاله خالد فهو يشعر بحزن منى طوال السنين الماضية وعدم قدرتها للتعايش مع طاهر
خالد: سكاتك ده  معناه انك شايف ان كلامى صح ان اختك فعلا مش سعيدة مع طاهر وان سعادتها معايا انا
ممدوح فى تردد: ولنفترض ان كلامك صح. الحل ايه؟
خالد: تسيب طاهر ونتجوز انا وهى
ممدوح: طب وابنها
خالد: قصدك خالد الى سميته على اسمى
ممدوح: انت شفته؟

خالد: ياه دا انا شفته واتلقت بيه واتعلق بيا وبقينا اكتر من صحاب وبينى وبينك انا حسيته ابنى بجد بغض النظر على انه شبهك شكلا بس فى كتير من طبع منى
ممدوح: ماله شكله يا عم معترض انه شبهى ولا حاجة
خالد: لا لا انا اقدر دوح. كفاية انه ابن منى
ممدوح: متنساش انه ابن طاهر كمان
خالد : كل الى يهمنى انه ابن منى وبس
ممدوح فى حيرة: بص يا خالد الوحيد الى يقدر ياخد قرار فى الموضوع ده هى منى
خالد: واذ كنت كل ما اكلمها تقولي مش عارفة.متضغطش عليا سيبنى افكر
ممدوح:ما انت لازم تراعى موقفها دى واحدة بعد ما اتجوزت وخلفت واستقرت فى حياتها تيجى حضرتك بعد 12 سنة تقولها نرجع لبعض  ما طبعا هتبقى تايهم جوزها وابنها ولا حبيبها .اقولك اديها بس وقتها وانا واثق انها قريب هتوصل لقرار يريحها

فى المساء تستيقظ منى من نومها فتنظر بجانبها فلا تجد طاهر تنظر حولها باحثة عنه  لتجده يدخل عليها مبتسما
منى: كنت فين يا طاهر
طاهر: كنت قاعد برة ايه النوم دا كله بقالك سنة منمتيش
منى: مش عارفة اظاهر فعلا كنت تعبانة ومحتاجة انام
طاهر: طب الا قومى كفاية كسل امال عايزانى اقضى وقت معاكى وانتى مقضياها نوم
منى فى نعس : طب خلاص انا فوقت اهو
تستعد منى للخروج من الغرفة فيوقفها طاهر قائلا : ايه رايحة فين
منى: هخرج برة فى ايه
طاهر : لا متخرجيش كده . ممكن تجهزى نفسك كأننا هنسهر برة وبعدين ابقى اخرجى
منى: اشمعنى يعنى هو لازم اخرج برة بلبس السهرة
طاهر: اسمعى الكلام ومتأوحيش
منى: حاضر

ترتدى منى فستان قصير باللون الاسود الكريستالى وتخرج على طاهر فى قمة الجمال والروعة لتجده يرتدى بدلة انيقة وكانه عريس فى حفل زفافه . ينجنى لها طاهر مقبلا يدها  قائلا : سمو الملكة . انا فى انتظار جنابك
منى : برضه مصمم انى ملكة
طاهر : طول ما انتى مراتى فأنتى ملكتى ومتربعة على عرش قلبى
منى فى خجل : طب هنخرج فين يا سمو الملك
طاهر: مش انا قلتلك انك فى حبس انفرادى هنا لحد نتيجة الانتخابات
منى: يا سلام امال خلتنى اجهز ليه
طاهر: تعالى وانا اقولك

وضع طاهر يدها على زراعه ساحبا اياها الى طاولة الطعام لتجده  معدا لها عشاءا رومانسيا على ضوء الشموع
منى متفاجئة: ايه ده عملت كل ده امتى؟
طاهر : وانتى نايمة
منى: لوحدك يا طاهر؟
طاهر بفخر: انتى متعرفيش جوزك ولا ايه
فكرت منى قليلا فى كلمته فهى فعلا رغم كل السنين التى فضتها معه لا تعرفه جيدا فهى تكتشف فيه كل يوم شيئا جديدا لم تكن تعرفه من قبل. استعد طاهر للذهاب فتوقفه منى فى لهفة
منى: رايح فين
طاهر: المفاجأة التانية

قام طاهر بتشغيل الموسيقى الهادئة وتقدم الى منى منحنيا اليها قائلا:مولاتى تسمحيلى بالرقصة دى
تذكرت حينها كلمتها لخالد حين طلبها للرقص" متعودتش ارقص غير مع طاهر" لتجيب  سريعا: بالتاكيد يا سمو الملك
بدأ الاثنان بالرقص سويا  وكأنهما نسيا عالمنا ودخلا بعالم خاص بهما
منى فى همس: هو انت ازاى كده
طاهر: يعنى ايه ازاى كده
منى: يعنى ازاى مخدتش بالى قبل كده انك بالرومانسية دى
طاهر:يمكن عشان محاولتيش تعرفى

منى:بس انت علطول مركب وش الرسميات والفضايا والانتخابات والمناصب ومغطى على كل الحاجات الحلوة الى جواك
طاهر: منى كل الحاجات الى قولتيها سواء منصب اوسلطة او غيره دى للناس برة شغل يعنى لكن كل ده كان بيتلاشي معاكى ومعاكى انتى وبس . والوش الى بتقولى مركبه انتى محاولتيش تشوفى غيره لانى كنت بشيله اول ما ادخل البيت وابقى معاكى
منى: بس انت يا طاهر علطول مشغول الحق اشوفك من غير الوش ده امتى بس
طاهر: هى الست يا منى محتاجة وقت عشان تحس بحب واهتمام جوزها حتى لو كان مشغول
منى : عندك حق يا طاهر
وضعت منى رأسها على صدره واستسلمت لعالمه الذى خلقه لها ولها وحدها لينقلها الى عالم ملئ بالحب والمشاعر والامان . تغيرت نظرتها له واحست انها فعلا لم تحاول ان تنظر لزوجها طول فترة زواجهما السابقة نظرة صحيحة . قضى طاهر ومنى ليلة من اجمل الليالى التى قضتها منى فى حياتها .

وفى اليوم التالى كان ممدوح يمكث مع خالد فى شقته منذ الليلة الماضية فى انتظار نتيجة الانتخابات كما طلب طاهر منهم
خالد فى توتر: افهم انا الاتنين قاقلين موبايلاتهم ليه من امبارح انا خايف يكون عمل فيها حاجة
ممدوح فى برود: حاجة ايه يعنى
خالد فى غضب: انت يا بار مش الي بكلمك عليها دى تبقي اختك
ممدوح: اه هى اختى بس اظاهر انك  انت الى نسيت انها مراته. افرض يا اخى عايز يقعد مع مراته شوية لوحدهم
خالد ويزداد غضبا: انت بتعصبنى يا ممدوح
ممدوح:انت الى مش عايز تفهم الحقيقة وتتقبلها
خالد: حقيقة ايه ان شاء الله

ممدوح: حقيقة  ان لحد ما منى تقرر هتكمل مع طاهر ولا هتسيبه هى مراته ملكه ومن حقه
خالد محاولا تهدئة نفسه: طب ممكن تبطل تقول الكلام ده ادامى. ويارب الهانم اختك ترسي على قرار بقى
ممدوح يضع يده على كتف خالد قائلا: حاسس بيك يا صاحبي وبالنار الى جواك .بس  دا واقع ولازم نتعايش معاه علشان منقعش فى الغلط .كلها ساعات على النتيجة ونروح البيت عند طاهر  ونتجمع زى ما طلب.
خالد: هيعدو عليا كأنهم سنين.

منى تستيقظ من نومها لتجده بجانبها ولاول مرة ترى كم هو وسيم  ما كم هذه الرجولة التى تملأ وجهه ما هذا الحنان والحب اللذان يغطيان ملامحه كل هذ كان يخفيه الوجه الاخر كما قال لها .كيف  كانت لا تستطيع ان ترى كل هذا فى زوجها طوال فترة زواجهما لماذا لم تحاول ان تكتشف الجوانب الخفية فيه والتى تحوي الكثير من المعانى الجميلة .وكيف يكون هذا زوجها وتفكر ولو للحظة فى شخص اخر.
يستيقظ طاهر من نومه فيجدها تنظر له شاردة فى وجهه فيبتسم له قائلا: صباح الخير
منى : صباح النور
طاهر: ايه معجبة ولا ايه
منى: ها..مش عارفة
طاهر: مش عارفة ايه
منى: اقولك ومتضحكش عليا
طاهر: لا هضحك بس قولي
منى: لا بجد يا طاهر. حاسة انى مشدودة ليك بشكل غريب حاسة انى عايزة افضل بصالك عايزاك تفضل جنبي احساس بالامان .حاسة انى بعرفك من اول وجديد حسانى متلخبطة

طاهر:حيلك حيلك ايه كل ده . كل ده من يوم واحد قضيته معاكى الى يشوف كده ميقولش اننا متجوزين من 8 سنين يقول انك لسه متجوزانى امبارح
منى: هتصدقنى لو قولتلك ان ده احساسي فعلا
طاهر: طب وخالد ده جيه منين
منى ارتبكت بعد سماع اسم خالد ونسيت انه يقصد ابنهم : خالد!!!
طاهر: اه يا منى خالد ابننا ولا مسيتيه
منى: ماله خالد؟
طاهر: مش بتقولى اتجوزنا امبارح بس امال خالد الى عنده سبع سنين ده جيه منين ولا جبناه قبل ما نتجوز
منى تضربه على يده بخفة: لا طبعا مقصدش  انا قصدى مجازا اتجوزنا امبارح
طاهر: انا فاهمك يا حبيبتى وصدقينى ان كل الى اتمناه ان ليلة امبارح بالذات تخليكى مبسوطة كده وتوصلك لحالة الارتياح الى انتى فيها دلوقتى
منى: اشمعنى ليلة امبارح بالذات يا طاهر

طاهر: هتعرفى بعد نتيجة الانتخابات
منى: اشمعنى بعد النتيجة هتفرق معايا النتيجة فى ايه ما انا كده كده معاك سواء نجحت او بعد الشر ....
طاهر يقبلها فى رأسها وبابتسامة باهتة : طب قومى يا ملكتى العزيزة البس يالا عشان خالد وممدوح زمانهم على وصول
منى: حاضر
حضر كل من ممدوح وخالد لمنزل طاهر والذى استأذنهم للذهاب لاجراء بعد المكالمات بعد ان رحب بيهم
خالد فى لهفة: منى انتى كويسة

منى فى جمود: اه كويسة
خالد: طاهر عمل معاكى ايه
تنظر له منى فى دهشة
خالد: انا كنت قلقان عليكى اوى .قوليلى ضايقك زعقلك عمل ايه؟
منى فى دهشة: وهيعمل فيا كده ليه؟
خالد: امال كنتوا قافلين موبايلاتكلم ليه انتوا الاتنين انا كنت هتجنن عليكى
رفعت منى احدى حاجبيها فى استغراب
خالد: مالك بتبصيلي كده ليه

منى: عشان المفروض ان طاهر دا جوزى ومينفعش تسالنى الاسئلة دى ولا تقلق عليا منه اصلا
خالد فى غضب : جوزى جوزى شكلك عاجباكى الكلمة ولا تكونى خدتى القرار ونسيتى تبلغينى بيه ها يا منى خلاص هتكملى معاه ولا ....
منى مقاطعة له: بس يا خالد ايه كل ده انا مقلتش انى خدت القرار انا بس بفكرك بواقع ولازم نتعايش معاه ولحد ما اخد القرار طاهر جوزى وليه حق عليا
خالد: والهانم ناوية تاخد القرار امتى
تنظر منى لممدوح مستنجدتا به  ليقاطع قائلا: اهدى يا خالد لا دا وقته ولا مكانه
منى : ياريت يا ممدوح تهديه لان من الواضح ان اعصابه تعبانة ومش عارف يحكم على الامور صح
خالد: ماشى يا منى
منى: عن اذنكم اشوف طاهر

يمر الوقت ويحين موعد ظهور نتيجة الانتخابات .يجلس كلا من ممدوح وخالد فى انتظار منى ويبدو عليهم الحزن فتدخل عليهم منى
ممدوح: ها يا منى عامل ايه دلوقتى
منى : حابس نفسه فى مكتبه مش عايز يكلم حد
ممدوح: عنده حق الضربة كانت جامدة اوى عليه محدش كان متوقع انه يخسر الانتخابات الكل كان عامل حسابه انه ناجح ناجح معرفش ايه الى حصل
منى : انا خايفة عليه اوى يا ممدوح يجراله حاجة من الزعل
خالد فى غيظ مكتوم: لا ما تخافيش عليه معرفتى القليلة بيه تخلينى اقولك ان طاهر مش شخص ضعيف ممكن يستسلم للضربات بسهولة  هيقوم بسرعة وهيقف على رجله من تانى
ممدوح: ادخلى يا منى اطمنى عليه متسبهوش لوحده هو اكيد محتاجك جنبه دلوقتى. يالا بينا احنا نمشى يا خالد ملناش مكان دلوقتى ونبقى نكلمهم بعدين نطمن عليهم

خالد : بس......
ممدوح: مش وقته يا خالد
خالد فى ضيق: ماشي يا ممدوح
ينظر خالد لمنى فى حنو: عايزة حاجة يا منى
منى : لا يا خالد شكرا . انا عارفة يا خالد انا تعباك اد ايه وحاسة بيك بس انت شايف الظروف
خالد بابتسامة باهتة: ولا يهمك يا منى كله يهون عشان خاطرك
ممدوح: يالا يا خالد. سلميلى على طاهر يا منى

طاهر يجلس على مكتبه واضعا رأسه بين كفيه  فتدخل عليه منى محاولة التخفيف عنه
منى: طاهر انا مش عايزاك تزعل .انا عارفة الضربة كانت جامدة عليك ازاى بس انا كمان عارفة انك انسان قوى وأدها وأدود  مش مهم انك منجحتش فى الانتخابات المهم انك موجود معانا دى اهم حاجة بالنسبة لينا  يا طاهر وجودك معانا هو الى بيمدنا بالقوة وبيحسسنا بالامان .يرفع طاهر وجهه من بين يديه ناظرا اليها
طاهر: أمال عايزة تسيبينى ليه يا منى
منى: ايه؟

الآراء والتعليقات على القصة