قصص و روايات - قصص مخيفة :

قصة قرية الرعب بقلم ناهيل التشابتر الرابع

قصة قرية الرعب للكاتبة نهال

قصة قرية الرعب بقلم ناهيل التشابتر الرابع

العنوان: من فعل هذا؟

الفتاة وقد زاد قلقها: أمي ما الأمر؟ اجيبيني. هل انتي هنا؟
الوحش نهض من مكانه وسار بتجاه الفتاة وهو يلعق اصابعه الملطخة بالدماء الفتاة تنظر إلى الوحش ولكن. ماهذا؟ إن ملامح وجهها لاتدل على الخوف. وإنما قلق طفيف لأن والديها لم يرُدا عليها!

الوحش وصل إلى الفتاة وقرّب وجهه إلى وجهها. والفتاة لم تبدي أي ردة فعل. فأبعد الوحش وجهه وتأكد أن هذه الفتاة لاترى فعندما دخلت الغرفة تنادي امها وأباها. كانت تضع يداها أمامها وتتحسس المكان.
بعد أن اكمل الوحش اكل ضحيتيه خرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله بعد أن وجّه ضربة قاتلة إلى قلب الفتاة العمياء التي لم تكن تعلم مايجري حولها. ومع أنه لم يأكلها إلا أنه قتلها. وفي طريقه خارج المنزل مر بجانب رجل ثمل في الخمسين من عمره. كان قد شرب من الخمور حتى ارتوى. وهذا يجعل التركيز عنده خمسة في المئة.

وعندما مر الوحش من امامه. فتح الرجل السكران عينيه بصمت. فقد لاحظ أن من مر من أمامه هو وحش مخيف يتجول في القرية. على الرغم من أن تركيز الرجل كان ضعيفاً بالمرة. إلا أن مظهر الوحش ارغمه على التركيز بكل مايستطيع. وبعد أن ابتعدت كريل اي الوحش واختفى عن الأنظار. هرول الرجل مسرعاً إلى بيته وهو لايكاد يصدق ما رأه.

ومع هذا فقد قال لنفسه: يبدو أنني لستُ بخير حيث انني بدأت اتخيل اشيئا مرعبه تمر من امامي. في الصباح استيقظ الجميع ليبدأو عملهم الروتيني. ولا أحد منهم يعلم بما حدث بعد منتصف الليل. أما ناترى فقد ذهبت إلى النهر كعادتها وملأت الدلو بالماء. وبينما هي في طريقها إلى البيت. سمعت صراخ أمرأه. فتركت ناترى الدلو على الارض وذهبت راكظه بتجاه صوت المرأه الصارخ. وحالما كانت تركض إلى مكان الصوت. رأت امامها امرأة جالسة على الأرض ورأت ايضاً رجلان قادمان بتجاه المرأة. وحال وصولهما إلى المرأة تغيرت ملامحهما إلى الذعر والأستغراب. وبعد أن وصلت ناترى إليهم. لم تسأل المرأة ماسبب صراخها بل كل مالفت انتباهها هي تلك العظام الملقية على الأرض. والدماء التي تلطخت بها الأرض. والثياب الممزقة.

ناترى وعيناها مفتوحتان بستغراب واندهاش قالت: ماهذا؟

قام احد الرجلين بمساعدة المرأة على النهوض، أما ناترى فتسمرت في مكانهاغير مصدقه ماترى عيناها. ماهذا. ماذا أرى. هذا ماكانت تقوله لنفسها. بدأ الرجال والنساء يتزاحمون كي يرو العظام المأكول لحمها. والدماء الحمراء المنثوره على الأرض. يتسائل الحضور؟من هو صاحب هذه العظام؟ ومن فعل به هذا الفعل الشنيع؟ لتصرخ امرأة بين الحضور وتقول: إنه زوجي. وتنزل دموعها الحزينة وغير المصدقة. فما حدث لزوجها شيءٌ فضيع لا يغتفر لفاعله. قال احد الحضور بتسائل: كيف علمتي أنه زوجك؟

ردت بدموعها المنهمرة: إنه لم يعد بالأمس فانتظرته دون جدوى. رد عليها الرجل بأسى: هكذا إذاً ولكن كيف عرفتي تميزيه وهو عظام من دون ملامح. الزوجة الحزينة التي كانت الدموع تكسو وجنتيها تقول بمرارة: إنها ثيابه الممزقة! شكلها ولونها مثل التي كان زوجي يرتديها بالأمس.
الرجل: اه. لقد فهمت.

بعد أن استوعبت ناترى مارأته أمامها ذهبت إلى الزوجة الحزينه لتواسيها، حيث احتضنتها لتخفف عنها ولو قليلاً قليلا
قال احد الرجال المتجمعين بنبره هائجه تكاد تتفجر قضباً: ولكن. من فعل هذا بريكي. ومن نهش لحمه هكذا من دون رحمه؟
ردت عليه السيده مالطا بملامح الحزن: لوكنا نعلم من هو لكنا اخبرناك
قامت ناترى ومعها زوجة الضحيه ريكي تذهب بها إلى بيتها من أجل أن تهدأ. ولكن صراخ احدهم من بعيد جعلهما تتوقفانِ عن السير. جاء الصارخ المذعور إلى الحشد الملتم حول عظام ريكي ليقول لهم: إلحقو. إن عائلة السيد استيفن عُثر عليهم عظاماً من دون لحم. واشكالهم فضيعه. وهنا. تسمر الجميع في مكانه فاتحين افواههم من الصدمة.

ماالذي يجري في هذه القرية؟
ذهب نصفهم إلى بيت استيفن أما البقية فقامو بأخذ عظام ريكي ومسح دمائه. وناترى وزوجة ريكي تابعتا السير إلى البيت بعدأن سمعو الخبر.. فزوجة ريكي تكفيها مصيبتها ولا داعي لأن تذهب وتتفقد عائلة استيفن. فأبنائها الصغار لم يعلموا بما حدث لوالدهم. وهي ايضاً شبه منهاره. اما ناترى فقد كانت تشعر شعوراًٌ غريباً. هناك شيءٌ ما؟شيءٌ قد ارتكبته وهو خطأ. يأنبها ضميرها من شيء لا تعلم ماهو!
فماهو يا ترى؟

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية