قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل السادس والثلاثون

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل السادس والثلاثون

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل السادس والثلاثون

ستبقين هنا، قال بنبرة خبيثة وهو يرمقها بأعين ضيقة وملامح لم تريحها فابتلعت لعابها ونظرت حولها إلى جناحه ثم نفت برأسها
لا، أنا عايزة أروح الحرملك!
ابتسم ابتسامة ماكرة وأخفض حاجب ورفع الحاجب الآخر ثم تقدم منها فتراجعت للخلف حتى التصق ظهرها بالحائط وحينها وقف أمامها ثم أردف بنفس النبرة الخبيثة
ولماذا يا نور عيوني؟

ابتلعت لعابها وحمحمت وهي تحاول التحرك لا ما، ما هو، ما أنا بشخر وكده فمش عايزة أضايقك...!
وضع يديه على الحائط ليحبسها من كل إتجاه وهل سأتضايق من الفتاة التي تحبني وأحبها؟ لا، بالطبع لن أتضايق منكِ.
ثم أمال عليها وهمس في أذنها سأضعكِ في عيوني.
لا لا مش عايزة أتوضع في عيون حد، سيبني أمشي، همست بنبرة باكية فضحك عاليًا وسخر خائفة صحيح؟

ابتلعت لعابها ولم تجيبه فشبك يديه أمام صدره خائفة من أن أغتصبكِ أم خائفة من أن تستسلمي لي بإرادتكِ؟ لأن صدقيني شيئًا منهما سيحدث وأنا أفضل وأتوقع أن يكون الخيار الثاني، لأنني لا أحب العنف رغم كوني عنيف جدًا في الحقيقة لكنني لا أحب العنف في تلك المسألة تحديدًا ولا سيما معكِ.

أنت قليل الأدب! رفعت سبابتها في وجهه فوجدته يضع قبلة خاطفة على إصبعها فسحبته بسرعة وضمت يدها إلى صدرها وهي تنظر له بدون تصديق
وجدته يقترب منها أكثر وهو يهمس أحبكِ أكثر وأنتِ مشاكسة؛ فلا تظني أن ذلك الإسلوب سيجدي معي نفعًا!
امتدت يده ليمسك بيديها وسرعان ما ثبتهما خلف رأسها بيد وباليد الأخرى كان يداعب خصلات شعرها ببطء وهو معلقًا عينيه على شفتيها.

فوجئ بالقط يقفز عن السرير ويتقدم ليقف بينهما وبدأ بالمواء وهو يتلمس قدمه بمخالبه وكأنه يدافع عن صاحبته فنظر له محمد بسخرية وهمس لا تقلق، سأعطيها بعض الحلوى. ثم تجاهله ورفع عينيه نحو شفتيها من جديد
محمد! همست فرفع عينيه عن شفتيها لينظر إلى عينيها وابتسم ابتسامة جانبية ماذا يا عمري؟
ابتلعت لعابها وطلبت بخوف بعد إذنك سيب إيدي؟

نفى برأسه وأمال عليها ليضع قبلة على عنقها فزمجرت وهي تحاول التملص من يده أنت مش محترم!
ضحك وتحرك بشفتيه إلى أذنها وهمس بنبرة سيئة وسافل ومنحرف وقليل الحياء.
ترك يدها عندما وجدها ترتجف كالفرخ الواقع في دلوٍ من المياه ليجدها هرولت نحو الباب وهربت من جناحه بسرعة
ضحك بخفوت وخرج متحدثًا مع الحراس ثم عاد للداخل وبعد خمسة دقائق طُرق الباب ثم فُتح ودخلت عائشة من جديد وإحدى الخادمات تمسك بها.

أشار محمد برأسه إلى الخادمة فخرجت وأغلقت الباب خلفها
اقترب منها من جديد ودار حولها وهو يحاول عدم الضحك في حين وقفت هي بتوتر في المنتصف تشاهده يلف حولها ويتفحصها من أعلى إلى أسفل
لا يوجد خروج من جناحي بدون إذني، مفهوم؟ زمجر بنبرة صارمة مهددة عندما وقف أمامها أخيرًا فخافت وأومأت
سأسامحكِ على ما فعلتِ، هيا صالحيني، قال وشبك يديه أمام صدره فهمست أنا آسفة.

لكنه نفى برأسه لا أريد إعتذار، صالحيني، هيا سأقبل بقبلة!
محمد! تمتمت بنبرة باكية مستعطفة من جديد وهي تدبدب بقدميها على الأرض فزمجر قلت هيا! كوني فتاة جيدة!
نظرت له بضيق لوهلة وسرعان ما صكت على فكيها وصممت على موقفها لا، وقولتلك مافيش حاجة زي كده من غير زواج.

لم أكن أطلب منكِ بالأساس، قال رافعًا إحدى حاجبيه ووجدت يده تحيط بخصرها فجأة ليلصقها في صدره على حين غرة وسرعان ما أمال عليها محاولًا تقبيلها بالقوة فرفعت يدها تدفعه بعيدًا فلم تستطع لكنه فوجئ بيدها تلتحم بوجهه..
لم تكن قوية لكنها لا زالت صفعة على وجه محمد باشا البستانجي والي مصر!

قبضت على يديها بخوف وابتلعت لعابها وهربت الدماء من وجهها تمامًا بعد أن أدركت حجم الكارثة التي فعلتها بدون قصد رغم كونه يستحق!
رفع عينيه ليحدق في عينيها، تكاد ترى عروق جسده التي برزت ووجهه الذي تحول للون الأحمر، قبضته التي ابيضت ونظراته المشتعلة المتوعدة نحوها
ابتسمت ابتسامة طفل قد ارتكب جريمة لتوه فضيق عينيه أكثر وشدد على فكيه معًا محاولًا تمالك أعصابه.

كده تعادل، ضربتني قلم وضربتك قلم، تيجي نلعب ضربات جزاء؟ همست وهي تحاول صنع نبرة مرحة وكأن الأمر مزحة!
ذم شفتيه وشبك يديه أمام صدره ثم ابتسم ابتسامة صفراء، وحينها قد تنفست الصعداء، يبتسم؟ إذًا لن يفعل شيء!
أشار لها بسبابته أن تعطيه أذنها فابتلعت لعابها واقتربت منه فأمال عليها وهمس ليلتكِ سوداء.
وسرعان ما أمسك بأذنها ليقرصها من شحمة أذنها مثلما يفعلون مع الأطفال فبدأت بالصراخ لا خلاص والله آسفة!

هيا بهدوء، ضعي قبلة وسأترككِ، أمر وهو يشد أذنها أكثر فأومأت بسرعة ماشي حاضر.
على عنقي، أكمل بنبرة لعوبة
اقتربت منه وهو مازال ممسكًا بأذنها، ثم توعدته بداخلها وسرعان ما اقتربت بشفتيها من رقبته وعضته فترك أذنها وابتعد عنها فورًا.

وضع يده على عنقه بأعين جاحظة في حين عضت هي على شفتيها بندم وهي تنظر إلى قدميها متفاديةً النظر إليه، لكنها رفعت رأسها حينما سمعت صفعة الباب الذي دوي صوته عاليًا حتى شعرت بأنه كاد يكسره!

لا تعرف ما الذي سيفعله عقابًا لها على فعلتها تلك، تقصد فعلتيها؛ فهي لم تعضه فقط بل صفعته على وجهه، وبذكر الأمر فقد وضعت يدها على فمها تحاول عدم الضحك بصعوبة، لكنه يستحقها؛ فكيف يريدها أن تعامله كزوج وهو ليس بالزوج؟

كما أنها تعرف ما الذي جعله يقرر جلبها لتعيش معه في جناحه من جديد بعد أن تركها تنام في الحرملك لثلاثة أيام، وبالرغم من نواياه تلك وبالرغم من كونها تحبه حقًا لكنها لا يمكنها أن تتنازل أكثر ولا يمكنها أن تخالف مبادئها أكثر من هذا، يريدها زوجة فليتزوجها إذًا، وإذا لم يكن يريد الزواج فليخبط رأسه في أصلب حائط.

كان هو يتناول إفطاره بهدوء في غرفة الإستقبال، لقد فضل الرحيل والابتعاد عن وجهها بعد ما فعلت لأنه كان فاقدًا لأعصابه ومن المرجح كان سيكسر الجناح فوق رأسها، لكنها لن تصمد طويلًا، لقد قالت بأنها تحبه بالأمس، وهو يعرف بأنها تفعل، لكنها فقط عنيدة وغبية لا تستطيع فهم الامور.

هو ينوي الزواج بها حقًا كما تريد هي وبدون حتى أن تطلب منه ذلك، لكنه لا يستطيع مخالفة القانون، ولا يستطيع الذهاب لأمه وإخبارها بأنه يريد الزواج بجاريته التي حتى لم تحمل بعد، لأن أمه ستسأله لماذا؟ وحينها لن يستطيع القول بأنه لم يلمسها حتى الآن! وبالأساس لماذا سيتزوجها وهي ملك يمينه بدون أن تنجب له؟ الأمر كله يبدو غير منطقي في نظره.
انتهى من طعامه ونهض ينفض يديه حينما وجد عمر في وجهه.

استيقظت مبكرًا لمرة واحدة في حياتك! سخر من عمر فقلب الآخر عينيه ورفع كتفيه أنت من تستيقظ مبكرًا! ثم أنني لم أعتاد بعد على كوني أعمل وهكذا.
التقط محمد كوب المياه عن الطاولة وتجرع منه على مهل
نظر عمر إلى عنقه، وتحديدًا إلى العلامة الحمراء المطبوعة عليه وسرعان ما ابتسم ابتسامة شيطانية ونظر له بخبث فعقد محمد حاجبيه بدون فهم وهو يضع الكوب الفارغ على الطاولة من جديد وتمتم ماذا!

تصالحتما؟ سأل وهما يسيران سويًا متجهين إلى خارج القصر
لا دخل لك، أجاب وهو ينظر بعيدًا فوجد الآخر ينكزه وسخر بدون أن تجيب، الأمر واضح على عنقك!
توسعت عينيه ورفع يده تلقائيًا ليضعها على مكان عضتها متحسسًا إياها ثم نظر لعمر بوجهٍ متجهم هل هي واضحة؟!
ارتسمت ضحكة خبيثة على وجه عمر ورفع إحدى حاجبيه وهو يسخر واضحة؟! لو كنت مكانك لم أكن لأخرج من جناحي!

هذه عضة حشرة، حمحم وهو يعدل من ياقة ثوبه الأزرق فوجد الآخر يضحك عاليًا وهو يومئ بسخرية وبدون تصديق
إنها عضة حشرة! زمجر فسخر الآخر تسمى بعائشة؟!
امتعض وجه محمد وصك على فكيه وهو يتوعدها بداخله لكنه صمت وأكمل سيره بهدوء حتى وصلا إلى يوسف بيك الذي يجلس منتظرًا إياهما في الاستراحة الموجودة في الحديقة.

فور دخوله أنحنى له يوسف ثم رفع رأسه فوقعت عينيه على العلامة الحمراء الواضحة جدًا في عنقه، ابتسم وذهبت عينيه لعمر فرفع محمد يده تلقائيًا ليلمسها لكنه انتبه ومَثل وكأنه يحكها ثم حمحم بخشونة وتحرك ليجلس ثم أشار لهما بالجلوس
إذًا، كنت أريدك لوضع حد لعمليات النهب المنظمة التي تحدث منذ الأسبوع، كيف لم تقبضوا على هؤلاء اللصوص حتى الآن!

بدأوا كلامهم وانتهوا خلال نصف ساعة وبعدها استأذن يوسف بالرحيل ووجد عمر يقول لدينا موعد آخر مع، لكن محمد قاطعه الغي كل شيء، أنا متوعك.
وسرعان ما خرج متوجهًا نحو القصر من جديد بعد أن قرر أنه لن يخرج إلا بعد أن تختفي تلك العلامة، ليس الأمر وكأن لا أحد يعرف بأنه لديه جواري، لكنه أبدًا لم يسمح لإحداهن بترك علاماتها عليه، كان هو من يضع علاماته على أعناقهن.

والآن هو قد حصل على علامة لكنها ليست قبلة، بل عضة! لقد عضته تلك الشيطانة!
وصل إلى جناحه وفتح الباب بقوة ليجد الأخرى ترفع عينيها عن الكتاب الذي في يدها إليه لتلقي عليه بنظرة خاطفة بدت خائفة ثم رجعت بعينيها إلى الكتاب بسرعة وضمت قدميها إلى صدرها على السرير
صفع الباب خلفه فأغمضت عينيها وجعدت وجهها إثر الصوت العالي المزعج،.

ترجل ببرود إلى الأريكة ليلقي بجسده عليها دون أن يفتح فمه بحرف، رفع يده يتلمس لحيته بصمت وهو ينظر نحوها بأعين ضيقة، بدى وكأنه يستعرض في عقله كل الطرق المناسبة للقتل والتعذيب، في حين كان القط الجالس على السرير بجانبها يتابع كلاهما
ابتلعت لعابها حينما وجدته ينظر لها بتلك الطريقة وخبئت وجهها في الكتاب متظاهرةً بإكمال القراءة.

امتدت يده نحو طبق الفاكهة الموضوع أمامه على الطاولة والتقط تفاحة ثم رفعها إلى فمه ببطء ومازال لم يبعد نظراته المتوعدة نحوها
قضم من التفاحة بغيظ وقربت هي الكتاب من وجهها أكثر رغم كونها كانت تختلس النظر إليه وهذا زاد من خوفها
وقعت عينيها على العلامة الحمراء شبه المتورمة في عنقه فابتلعت لعابها من جديد ثم تقابلت عينيها بعينيه لدقيقة
بتوجعك؟، لماذا قد تفعلين هذا!

قالا في نفس الوقت ثم سبقها وسخر بالإجابة وكأنكِ تهتمين!
أنا عضيتك عشان أنت قليل الأدب، قالت فزمجر ما الذي فعلته خاطئًا؟!
أنت عارف أنت عايز إيه كويس، مش محتاجة أوضحلك، وضعت الكتاب بجانبها ونظرت له بتحدي فوجدت ملامح وجهه تذبهل لبعض الثواني
وما الخاطئ فيما أريد؟ أنا لم أطلب شيئًا محرم، أنتِ ملك يميني كما هؤلاء التسع وعشرون جارية ملك يميني! أنا لم ألمس أي إمرأة لا تحل لي.

أه بس أنا بقى مش جارية من ضمن جواريك!
نفخ الهواء من فمه بضيق وشعر بأن تلك الطريقة لن تنفع، نظر نحوها ليجدها مصممة على ما تقول فأخذ شهيقًا عميقًا ونهض ببطء نحوها وهو يحاول رسم ابتسامة على وجهه وسرعان ما جلس بجانبها ومد يده ليمسك بيدها
توترت قليلًا وابتلعت لعابها عندما وجدته يتزحزح بجسده منها ثم أمال عليها ليطبع قبلة على وجنتها وهمس أثناء تثبيت زرقاوتيه على عينيها أنتِ حبيبتي.

زادت وتيرة تنفسها فهمس وهو يضع قبلة أخرى تعرفين أنا لا أعتبركِ مجرد جارية، أنا أحبكِ، وأرغب بالزواج بكِ والحصول على أطفالٍ يشبهونكِ.
توقفت الكلمات في حلقها لكنها استجمعت شجاعتها وصممت على موقفها ماشي بس الزواج الأول.
كان سيفقد أعصابه من جديد لكنه حاول السيطرة على نفسه وكرر ما قد قاله كثيرًا لماذا سأتزوجكِ الآن وأنتِ جاريتي!

مش أنت بتحبني يا بودي؟ همست له فأومأ ليجدها تكمل خلاص أثبت بقى إنك بتحبني!
وجدت ملامحه تشتعل غضبًا وصرخ فجأة في وجهها بعد أن فشل في السيطرة على نفسه أظن أن كون رأسكِ مازالت متصلة بعنقكِ حتى الآن بعد أن هربتِ مني لمرتين هو أفضل إثبات!
فوجئ بها تصرخ في وجهه هي الأخرى وهي تضع يدها في خصرها والله بقى أنا مش عايزة حاجة منك، أنت اللي عايز، وأنا مش هعمل حاجة حرام عشان خاطر زرقان عيونك!

أنا لم أكن لألمسكِ لو كان حرام! ما الذي لا تفهمينه من هذا يا غبية يا حمقاء! صرخ عليها من جديد فأشاحت بوجهها بعيدًا وصممت بص، أنا ده قراري النهائي.
حسنًا، أنا سأثبت لكِ أن ما أقوله صحيح، وسرعان ما خرج وصفع الباب خلفه للمرة التي لا تعلم كم اليوم.
ولم يستغرقه سوى نصف ساعة حتى وجدته يفتح الباب ويدخل من جديد.

لقد جلبت لكِ المفتي الأكبر، وهو سيثبت لكِ أن ما أقول صحيح! قال ثم تنحى عن الباب لتجد شيخًا كبيرًا يترجل بتريث إلى الداخل، لحيته بيضاء وطويلة ويرتدي ملابس أنيقة ويتكئ على عصاه الخشبية السوداء
يابنيتي، أنتِ جاريته! ويحق له ما للزوج من زوجته! فأنتِ من ملك اليمين! قال الشيخ وكأنه قد جاء فقط لقول تلك الجملة بناءًا على تعليمات من محمد.

وضعت يديها على جبهتها بضيق وقالت بيأس يا شيخنا أنا مش جارية! والله مش جارية!
ألم يشتريكِ بنقوده؟ سألها الشيخ فأجابت
ماشي بس أنا حرة بس فيه واحد خطفني وكان بيهددني بالقتل وأجبرني إنه يبيعني! يا ناااس أنا مش جارية والله ما جارية!
نظر لها الشيخ ثم عاد بنظره لمحمد فأعطاه نظرة مهددة جعلت الشيخ يبتلع لعابه بعد أن جف حلقه وعاد برأسه نحوها مادام قد اشتراكِ بأمواله فأنتِ ملكه!

نظرت له بغيظ وصرخت في وجهه ربنا خلقنا أحرار، تستعبدونا أنتم ليه؟ تعالى كده يا شيخنا خلي واحد يخطفك ويبيعك كعبد، هتقبل؟
أخفض الشيخ رأسه ولم يجيب فنظرت لمحمد وسخرت محمد خد شيخك ده واتكل على الله، أنا عندي القولون ومش ناقصة.
احملي بطفلي وسأتزوجكِ! أقسم بأنني سأفعل! قال محمد من جديد وهو ينظر لها ثم رجع برأسه إلى الشيخ هذا هو القانون يا شيخنا صحيح؟

أومأ له فنفت برأسها لا حبيبي، الجواز الأول وبعدين الطفل!
يابنتي أنتِ جار، كان الشيخ سيتكلم لكنها صرخت في وجهه متى أستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا!
توقف الكلام في حلقه فنظرت نحو محمد لتصرخ متى!
لكنه أجاب صارخًا هو الآخر لا أعلم متى! لقد وُلِدتُ ووجدت النظام هكذا لماذا تصرخين في وجهي!

نظام متخلف، ولازم يتغير، اتقوا الله، اتقي الله يا شيخ، اتقي الله يا جناب الوالي، بقى ده اللي ربنا أمر بيه؟ ربنا هيشرع إن أي حد يروح يخطف أي حد مادام عنده القدرة لذلك ويبيعه وبكده الإنسان بقى عبد؟ ده عدل؟
أشار محمد بيده إلى الشيخ ليخرج وعندما رحل أمسك بذراعها وضغط عليه ونطق من تحت أسنانه مهددًا.

أنا سأسافر غدًا إلى القسطنطينية، سأعود بعد إسبوع، يستحسن عندما أرى وجهكِ من جديد تكونين قد تخليتِ عن أفكاركِ تلك لأنها لا تناسبني، ومخالفة القواعد سيحدث على جثتي، ولو عدت ووجدتكِ بنفس المعتقدات فلن أكون آسفًا على ما سأفعل، أنا رجل ولي إحتياجات وأظنكِ ذكية كفاية لتفهمي ما أعني، ولقد صبرت عليكِ كثيرًا لأنني أحبكِ لكن لقد طفح كيلي ولا أستطيع التحمل أكثر، ضعيها في عقلكِ جيدًا، ما سيحدث حقًا لن يروقكِ..

.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W