قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الخامس

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الخامس

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الخامس

هل ظننتِ أنكِ ستهربين؟ قال بسخرية وهو يشهر سيفه عندما حاصرها في زاوية أحد الأزِقة فأجابت بصراحة آه ظننت!
تعالي معي وإلا سأقطع عنقكِ شدها من يدها فتحركت خلفه بخوف طب بالراحة ماتزوقش!
وضع السيف في خصرها فتذمرت أنت مش مآمنلي والا إيه؟ لكنه لم يجيب ودفعها فاستدارت له وتذمرت مرة أخرى.

لا بص، أنا مش هينفع أمشي مع واحد مش واثق فيا، لازم يكون فيه بينا ثقة متبادلة! أنت ماتعرفش إن الثقة هي أساس العلاقات؟ أنت عمرك ما قريت كتب تنمية زوجية؟
كان ينظر لها بحاجبين معقودين غير فاهمًا لأي شيء لكنها أكملت بص أنا هفهمك، وسرعان مادفعته في صدره وهربت منه مرة أخرى وبدأت بالهرولة
أيتها اللعينة، توقفي! صرخ من خلفها وهو يهرول لاحقًا بها لكنه وجدها تصطدم بأحد الحمير وتسقط على وجهها.

ياحمار يا ابن الحمير، شتمت الحمار عندما أمسك بها حسين مرة أخرى
وتقومين بسبي أيضًا! أتعلمين ماذا؟ لقد كنت أنوي الزواج بكِ لكن من الواضح أنكِ لا تصلحين إلا كجارية، سأبيعكِ كجارية أيتها الوقحة، قال وهو يشدها من سترتها
توسعت عينيها وسرعان مارسمت ملامح باكية على وجهها لا جارية ايه الله يخربيتك! طب بص اتجوزني أنت أحسن يا حُس، هو أنا أطول أتجوز فارس مغوار زيك!

نظر لها بنظرة ماكرة وسخر لن تخدعينني مرة أخرى أيتها المخادعة الشمطاء، سأبيعكِ كجارية لن أتزوج فتاة بلسانٍ وقحٍ كلسانكِ. ثم بدأ بشدها خلفه وهي تنظر حولها برعب.
وصلا إلى السوق فانتهزت الفرصة وبدأت بالصراخ ياناس إلحقوناااي يالاهواااي الحيوان ده بيتحرش بيااااا
نظر لها الناس باستغراب ولم يهتم أحد فتمتمت بنبرة منخفضة ده الرجالة ما ماتوش في الحرب، دول ماتوا من أيام رمسيس التاني باين!

حراااامااااااي، صرخت وهي تشير إليه فهجم الناس عليه وبدأوا بضربه ثم أمسكوا به وسألوها ما الذي سرقه منكِ؟
توترت قليلًا وقررت إستغلال الموقف لقد سرق مني الآيفون بتاعي.
عقد الرجل الممسك بحسين حاجبيه ونظر لها بصدمة هل تتاجرين في الأفيون؟
إنها مجنونة، لا تصدقها لم أسرق منها شيء، إنها جاريتي وهربت مني للعديد من المرات...

بس يلا ياكداب ياحرامي يانشال، بتسرقوا في وضح النهار كده يابجحين، قالت ولكمته على وجهه
نظر لهما الناس باستغراب وتمتم أحدهم يبدو أنه صادق، اتركوه.
توسعت عينيها بخوف ثم حاولت منعهم لا يعني إيه تسيبوه! الله يخربيتكم ده عايز يبيعني كجارية!
أرأيتم! لقد أخبرتكم أنها جاريتي! قال حسين فتركوهما الناس وذهبوا.

كانت على وشك الجري لكنه أخرج سيفه ووضعه في خصرها مرة أخرى أقسم بالله العظيم لو تحركتِ خطوة واحدة سأقتلكِ والآن، لقد طفح كيلي منكِ..
وصل بها إلى سوق النخاسة فوجدت منصة خشبية كالمسرح ووقف عليها بعض النساء واللاتي رمقنها بنظراتٍ حانقة فور رؤيتها
اصعدي وقفي معهم، لن نرحل من هنا قبل بيعكِ، هددها حسين وهو يضع الخنجر في خصرها فأردفت بخوف بالراحة يا أخويا هو أنا يعني كنت قولت لا!

مر بعض الوقت قبل أن يقف أمامها بعض الرجال
بكم ستبعيني هذه الجارية؟ قال أحد الرجال ذو شارب عريض وسميك وكرشٍ كبير وهو يمسك بشاربه ويهندمه بيديه الضخمة
ابتلعت عائشة لعابها بخوف ونظرت لحسين بنظرة مترجية لكنه رمقها بأعين ضيقة وابتسامة ماكرة ثم رجع برأسه إلى الرجل بكم تريدها؟
سأعطيك عشرة عملات، قال الرجل لكن حسين أعترض إنها تسوى أكثر من ذلك بكثير، خمسون عملة وهي ملكك،.

لا معلش أنا مش هتباع بأقل من مية، برستيجي مايسمحليش أتباع بأقل من كده، تدخلت بعد أن وضعت يدها في خصرها
نظر لها الرجل السمين بدون فهم ثم سأل هل هي مجنونة؟
كان حسين على وشك الإجابة لكنها سبقته مجنونة مين يابو كرش أنت! أمشي ياض من هنا بدل ما أحدفك بالطوب.
ثم انحنت لتخلع حذائها فهرول الرجل بسرعة وهو يصيح جارية وقحة!

تملك الغضب من حسين وأمسك بساعدها بقوة وبدأ بهزها هل أنتِ سعيدة؟ لقد رحل أيتها اللعينة!
خلاص وحياة عيالك، آخر مرة يا حُس، ترجته بأعين نادمة فرمقها بشك ثم ترك يدها
جاء رجلٌ آخر بعد ربع ساعة وبدأ ينظر إليها من أعلى إلى أسفل فصاحت في وجهه بتبص على إيه ياقليل الأدب؟
أعاين البضاعة! قال بنبرة لعوبة وغمز إليها فمدت يدها وشدت القبعة عن رأسه وركلته وهي تصيح بضاعة مين يابن ال***.

هرب الرجل الثاني بسرعة فوجدت حسين يخرج سيفه ويضعه في خصرها وهو يهددها افعليها مرة أخرى إذا كنتِ تريدين الموت.
أومأت بضيق ثم جلست متربعة على سطح المنصة وهي تردف آه يا رُكبي ياني، كان مستخبيلك فين كل ده ياعيشة! ياريتني كنت أتجوزت الولا ذكي جمباز...
نظرت لها إحدى السيدات والتي كانت تشعر بالغيرة من ملابسها المهندمة وأردفت أيتها العاهرة قفي، وإلا لن يراكِ أحد.

رفعت عائشة وجهها إليها وسرعان ما نهضت لتُمسك بشعرها بقولك إيه يا ولية، أنا العفاريت كلها بتتنطط قدام وشي دلوقتي! لو فتحتي بوئك بكلمة هآخدك سوبليكس أجيب وش أهلك الأرض.
نهض حسين ليخلص السيدة من يدها لكن عائشة صرخت وهي ترفع قدمها في وجه السيدة سيبني، لازم آخدها سوبليكس وأديها الشلوت ده في وش أمها.
كان أحد الرجال يراقبها من بعيد لكنه هرول بخوف عندما وجدها تضرب تلك المرأة.

سوبليكس ماذا الذي تتحدثين عنه واللعنة! لقد بدأ صبري ينفد، لقد رحل الرجل الثالث أيتها اللعينة!
أنت الي غبي، عايز تبيعني كجارية؟ ده مشروع فاشل، ده أنا أبويا كان عايز يجوزني لأي كلب بلدي عشان يخلص مني، أنت بقى متخيل إن حد هيشتريني! أبقى غطيها وأنت نايم يا حسين.

أغطي من؟ سأل باستغراب فوجدها تنظر خلف ظهره بابتسامة خبيثة وتردف بنبرة أخبث راسك، أبقى غطي راسك كويس عشان واضح إن عوامل التعرية أثرت عليها...
بدأت الجواري تقل من حولها حتى لم يبقَ غيرها وجارية أخرى وبعدها جاء رجلٌ آخر والذي وقف يفاضل بينهما بعد أن تفحصهما جيدًت بعينيه
ما اسمكِ؟ سأل عائشة فقلبت عينيها وأجابت بقرف عائشة.
حول عينيه إلى الفتاة الأخرى وسألها نفس السؤال فضحكت بطريقة لعوبة هيهيهي شيماء.

هيهيهي شيماء، قلدتها عائشة بطريقة ساخرة ثم أردفت بملامح وجه متقززة نينينني شيماء...
سآخذ شيماء. صاح الرجل فورًا فنظر حسين إلى عائشة بأعين متوعدة ونظر إلى السماء ليجد أن الغروب قد جاء، وهذه اللعينة لم تُباع بعد! وهو الذي ظنها ستُباع وبأموالٍ كثيرة! لكن يبدو أنها أوقح جارية في سوق النخاسة.

جلست عائشة على الأرض مرة أخرى وهي تنفخ الهواء من فمها بضيق وتقول وأدي قاعدة، لحد ماييجي الفرج أو مايجيش، أنا عن نفسي ما وراييش حاجة.
وراك حاجة يا حُس؟، أصلك مش على بعضك كده وزي ماتكون مش طايقني!
أخرج حسين النصل مرة أخرى ولمرة أخرى وضعه في خصرها وهددها الزبون القادم ستُباعي له وإلا سأقطع عنقكِ.
ظهر رجلًا آخر أمامهما فورًا فسحب حسين النصل وخبئه بسرعة خلف ظهره.

كان رجلًا يبدو في الثلاثين ذو أعين عسلية وشعرٍ أسود ويرتدي ملابس غالية
مرحبًا، ما اسمكِ؟ توجه لها بالسؤال بطريقة لطيفة وابتسامة بسيطة فتوسعت ابتسامتها وأجابت عائشة.
نظر الرجل نحو حسين وسأل بكم هي عائشة؟
سارع حسين بالإجابة بأي ثمن، سأبيعها بأي ثمن، أريد التخلص منها سريعًا...
حسنًا ما رأيك بسبعون عملة؟ قال وهو يخرج كيسًا من العملات فالتقطه حسين بسرعة وهو لا يصدق عينيه وأومأ مبارك عليك سيدي.

لكنها صرخت في وجهيهما لا أنا مش للبيع ياروح أمك أنت وهو، ومش معنى إن عينيك عسلي وشعرك ناعم وشبه أحمد عز إني همشي معاك.
لكنها وجدت حسين يهرول بعيدًا بالنقود ولا يعطي لعنة لها فابتلعت لعابها ونظرت نحو الرجل قائلة
وحياة عيالك اعطني حريتي اطلق يداي، أصل أنت مش فاهم، أنا وقعت من ثقب دودي أنا مش من هنا!
هل تريدين دودة؟ سأل الرجل بدون فهم فهمست باينها وقعة زي الطين..

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W