قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الثاني عشر

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الثاني عشر

رواية 1622 للكاتبة فاطمة عبد ربه الفصل الثاني عشر

مرحبًا بقائدة الثورة.
سقط قلبها في قدميها وهربت الدماء تمامًا من وجهها وابتلعت لعابها بخوف لكنها وكما قررت سابقًا ستنكر كل شيء وأي شيء وأخذت تردد على عقلها أن الإعتراف سيد الأدلة
ثورة؟ ثورة إيه!
عائشة ما الذي فعلتهِ بالأمس عندما خرجتِ من عندي؟ قال وهو يرمقها بجمود فحمحمت روحت جناح الجواري! ونمت!

لا، بالتفاصيل ياعائشة، بالتفاصيل، قال ببطء وهو يضغط على كلمة تفاصيل ثم تحرك ليجلس على الأريكة مرة أخرى وعلق عينيه عليها تقف أمامه كالفرخ المبلول.

خرجت من عندك، روحت للجناح، قعدت على السرير، كريستين وباقي الجواري حاولوا يتخانقوا معايا عشان أنا الي كنت معاك إمبارح، بس أنا هددت كريستين لو ماسكتتش هقولك إنها كانت بتحاول تتخانق معايا، وبعدين نمت شوية ولما ناموا كلهم صحيت على الفجر كده عشان، عشان، عشان كنت بحاول..
تحاولين ماذا؟
حمحمت ثم أردفت وهي تمثل نبرة خجولة كنت بحاول أكتب فيك قصيدة شعر. وسرعان ما تحركت لتجلس بجانبه وتنظر إلى عينيه.

أصلك ماخرجتش من تفكيري طول الليل، حتى جيت في حلمي!
تبدلت ملامح وجهه الغاضبة فورًا لابتسامة يكافح لألا تظهر لكن غمازتيه تفضحانه
تسمعها؟ همست فأومأ بسرعة في حين أن ابتسامته توسعت بشدة حتى ظهرت غمازتيه عميقًا على خديه
رفعت رأسها نحو السقف وحاولت إختلاق أي شيء لكنها لم تستطع فلمعت في رأسها فكرة ذهبية ونظرت نحوه مرة أخرى وهي تحاول تذكر أي أغنية، لكنها ولسوء الحظ لم تستمع يومًا لأغانٍ عربية.

حاولت تذكر أي أغنية عربية قد مرت عليها طوال حياتها اللعينة ثم نظرت نحوه عندما تذكرت واحدة لبهاء سلطان كانت مشهورة كثيرًا
قوم أقف وأنت بتكلمني، قالت فنهض فجأة ونظر نحوها لماذا؟
شدته من يده ليجلس على الأريكة مرة أخرى وأكملت قوم أقف بصلي وفهمني..
نظر لها بغيظ وشبك ذراعيه أمام صدره وزمجر لن أفعل!
ولا تتكلم، وأنا بتكلم، أكملت فنظر لها بسخرية وأردف سأتكلم! ليست بمشيئتكِ!
وإن غلطت ابقى امشي وسيبني.

إنها غرفتي، ارحلي أنتِ! صرخ ثم نظر لها بضيق عائشة أين القصيدة اللعينة!
ابتلعت لعابها وأردفت القصيدة جاية في السكة أهي..
حمحمت وابتسمت لتردف كل مرة، بشوفك فيها، أبقى نفسي أ، أ...
إحم، أ ماذا؟ سأل فورًا بابتسامة ماكرة وهو يقترب منها فتصبغ وجهها باللون الأحمر وتراجعت للخلف فورًا
لم تتبدل ابتسامته تلك وسأل أهذه هي القصيدة؟

نفت برأسها وابتلعت لعابها لتجيب لا، دي الإفتتاحية بتاعة القصيدة، الرومانسية جاية بقى اصبر على رزقك بس.
حاولت تذكر أي أغنية لعمرو دياب وسرعان ما لمعت رأسها ونظرت نحوه مرة أخرى لتهمس
حبيبي يا نور العين يا ساكن خيالي..
بدأت كلامها ولاحظت لمعة تمر على زرقاوتيه فابتسمت بتوسع وأكملت عاشق بقالي سنين ولا غيرك ببالي..
نظرت نحو عينيه الزرقاء وأكملت أجمل عيون في الكون، أنا شوفتها...

توترت بشدة عندما امتدت يده ليضعها على يدها وتلعثمت وهي تتفادى النظر نحوه عيونك معايا، عيونك كفاية، معاك البداية، معاك الحكاية ومعاك للنهاية، ثم حاولت سحب يدها من يده عندما شعرت بضربات قلبها ترتفع
وبخت نفسها بداخل عقلها إيه ده إيه ده! إحنا هنخيب والا إيه! اتظبطي ياعيشة!

كان يقضم شفته السفلى بإحراج ويحاول خفض ابتسامته التي تشق وجهه ولو قليلًا لكنه لم يستطع حتى حاولت هي سحب يدها مرة أخرى لكنه لم يتركها
بس، دي، أحم، القصيدة، قالت وهي تحمحم ثم نهضت لكنه نهض خلفها ليقف أمامها ورمقها بنظرة غريبة جعلتها تنكمش على نفسها بخجل، خجل؟
هزت رأسها يمينًا ويسارًا وسخرت بداخل عقلها لا أكيد مش مكسوفة منه طبعًا يعني!
عائشة، همس بنبرة مبحوحة فشعرت بالدماء تصعد إلى وجهها.

كانت رائعة، تلك، ال اممم القصيدة! أكمل وهو يحك عنقه بيده الأخرى بابتسامة
أومأت وهي تتفادى النظر نحو وجهه بكل طريقة لكنها صُدمت عندما وجدته يميل عليها فانتفضت وهربت منه بسرعة لتقف بعيدًا
انتصب ورمقها باستغراب ما بكِ؟!
كان قلبها يضرب بقوة بخوف وخجل بداخل جسدها وتلعثمت وهي تجيب لا، مافيش، أصل، بطني وجعتني فجأة..

اقترب منها بابتسامة مرة أخرى وحاصرها ثم رفع يده نحو شعرها ببطء في حين كانت هي قد أغمضت عينيها وعلى وشك الصراخ لكنها وجدته يبتعد فجأة
فتحت عينيها بتردد لتجده يمسك بقشة خشبية ويلوح بها أمام وجهها وهو يضحك كانت عالقة في شعركِ طوال الوقت!
أومأت بسرعة وامتدت يدها المرتجفة نحو الباب وهي تردف بتقطع أنا، همشي، بقى..

كانت لا تستطيع فتح الباب من شدة الإرتجافة في يديها فوجدته يقترب منها بشدة ليضع يده على يدها المرتجفة ويقول انتظري، لنتناول الإفطار سويًا، أنا بالفعل سأرحل خلال ربع ساعة؛ فلدي بعض الأعمال.
سحبت يدها بسرعة وأومأت ثم هرعت لتجلس على الأريكة وهي تنظر نحو الأسفل في حين جلس هو على مقربة منها وكان من حينٍ إلى آخر ينظر لها ويضحك ضحكة خافتة،.

لا تبدو عائشة من ذلك النوع الخجول من الفتيات لكنها تبدو محرجة بشدة الآن وهذا راقه نوعًا ما وقد قرر التلاعب معها قليلًا فحمحم جاذبًا انتباهها
وجهكِ أحمر بشدة، هل أنتِ بخير؟
رفعت يدها لتلمس وجهها فوجدته مشتعل بالفعل لكنها أومأ وأردفت بنبرة مبحوحة متوترة أنا بخير، أنت بخير؟
اقترب منها قليلًا وهو يهمس بمكر أنا رائع..

ابتعدت قليلًا وهي تنظر نحوه بقلق ويديها بدأت بالإرتجاف مجددًا فانفجر ضاحكًا يا إلهي، توقفي عن الإرتعاش هكذا!
الجو ساقع بس، أنكرت فسخر نحن في منتصف الصيف!
لم تعلق على أي شي، وبدأت بتوبيخ نفسها مجددًا لالالا هو آه عينيه زرقا وطويل وعنده غمازات وكيوت، بس ده زير نساء وبيقضي ليالي ساخنة، ده مقضي ليالي مع تسعة وعشرين جارية لحد دلوقتي! وشكله عايز يقفلهم التلاتين بيا!

نظرت نحوه بغضب وتوعدته بداخل عقلها ماشي، بقى عايز تقفلهم التلاتين بيا! ابقى قابلني يا بودي..
غمز نحوها فخجلت مرة أخرى وهمست بداخلها بنبرة باكية يانهاري، حد ييجي يلحقني ياجدعان، أنا لازم أمشي من هنا بسرعة.
وصل الطعام فحاولت التركيز عليه وتجاهل محمد الذي اقترب منها قليلًا ومد يده نحوها بلقمة صغيرة هامسًا
هل بطنكِ تؤلمكِ مجددًا؟ سأطلب لكِ مشروب ساخن بعد الطعام.

نهضت عن الأريكة ونظرت نحوه بغضب وأردفت لا، أنا همشي ودلوقتي، بعد إذن سعادتك يعني! أنا عمري، عمري ما هبقى رقم تلاتين، واخد بالك أنت؟
لم يفهم إلى ماذا ترمي لكنه أومأ وأردف بعدما تذكر كذبة كريستين عليه حسنًا، لكنكِ ستنتقلين من جناح الجواري إلى الجناح الملحق بجناحي، أخاف عليكِ من الجواري هناك، يبدون كارهون لكِ.

اتسعت ابتسامتها وجلست مرة أخرى إلى جانبه بفرح بجد يا بودي! أيوة كلهم بيكرهوني هناك وعايزين يبوظوا علاقتي بيك، وخصوصًا، كريستين!
نفض يده ونهض عن الأريكة وأومأ كلهن معاقبات لأنهن كذبن، لقد لغيت جميع لياليهن، فقط أنتِ التي لستِ مُعاقبة الآن.
سقطت الابتسامة عن وجهها فورًا وهمست لنفسها أحيه!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الآراء والتعليقات على الرواية
W