قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الخامس

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد جميع الفصول

رواية مدينة الرجال بقلم دودي أحمد الفصل الخامس

استسلمت هاجر لمصيرها وبدأت تفك ازرار قميصها امام كريم الذى اتسعت عيناه من الذى يراه امامه همس بهدوء " انتى بنت "

وضعت وجها فى الارض وضمت قميصها على جسدها وحمدت الله على الرباط التى كانت تربطه " انا هاجر " همست بصوت مسموع الى كريم اقترب منها بغضب ووضع يده على رقبتها لترجع الى الخلف وتصدم بالحائط وتحاول ان تتنفس مع غضبه وصوته " بقى انا تيجى بنت مفعوصه زيك وتضحك عليا ده انا هقتلك فى مكانك ده "

بدأت تحاول تعافر ان تتخلص من قبضته وهى تحاول ان تنطق اسمه " سبنى يا كريم "

ليضغط كريم على رقبتها لتنكتم انفاسها قبل ان تصرخ " كريييييييييم "

استيقظت من النوم تلهث وجسدها متعرق وضعت يدها على رقبتها وتنظر حولها الى احمد الذى ينظر لها بتعجب " بقالك ساعه بتحلم بكريم هو فى ايه بالظبط "

حاولت ان تجلس امام احمد الذى مزال ينظر لها " عدى وقت الغدا ومجتش كريم بعتنى اشوفك هنا واناديك لقيتك نايم وبتنادى عليه هو فى ايه بينكم بالظبط "

حاولت ان تقوم من على السرير وتنزل الى اسفل " كنت بحلم بكابوس ان كريم فى مشكله بس "

نزلت لتجد احمد يقف امامها على الباب " وسبنى يا كريم سبنى يا كريم مين فيكم الى كان فى مشكله "

حاولت ان تتعداه وولكن احمد وقف امامها منعها من الخروج " انتى فاكره انى اهبل زى البرا ومعرفش انك بنت "

وقفت امامه متسعه العين ومصدومه منه ولم تنطق بكلمه واحده " متتكلميش بس خلى بالك على نفسك لان لو حد من الى برا عرف انك بنت هتتعدمى فى ميدان عام عشان تكونى عبره لمن يعتبر يا هادى " نطق اسمها بسخريه

لتقف امامه بهدوء " انا جيت هنا غلط ومقدرتش انطق ولا كلمه "

 

نظر اليها قبل ان يذهب " ونصحتى متتكلميش ولا كلمه واوعدك سرك فى بير محدش هيعرفه ويلا بينا عشان الغدا "

كانت تمشى بجواره لا تستطيع ان تتكلم ماذا سوف تخبره ماذا سوف تبرر والكابوس الذى حلمت به بالطبع من الخوف الذى تعيشه لقد مر امس دون ان تكشتف واليوم عرفها شخص ماذا فى الايام الاخرى سوف تعترف الى كريم وتتلقى العقاب هى تخبره قبل ان يخبره احد ،ووقوع البلاء افضل من انتظاره هذا ما تيقنت منه .

انتهت من الغذاء بهدوء وهى تسأل عن مكان كريم لتتجه فى النهايه الى مرسم الملك طرقت الباب ودخلت لتجد الملك وكريم ومعهم الوزير مصطفى انحنت بهدوء " رئيس الخدم ممكن كلمه على انفراد "

هز كريم رأسه " شويه وجاى اوعى حد فيكم يحكى غير لما اجى "

خرج كريم من المرسم مع هاجر التى قالت " هل يمكننا ان نتجه الى غرفتك "

لم يرد كريم ولكن سار معها الى غرفته التى كان هناك ايضا حارسين على بابها دخل كريم وخلفه هاجر التى لا تستطيع ان تتحدث بشئ وبدأت فى فك ازرار قميصها بهدوء مثل ما فعلت فى الحلم لتتسع عيون كريم ويركض ناحيته ويمسك يدها " انتى اتجننتى يا هاجر بتعملى ايه "

رمشت عده مرات غير مستوعبه ما يحدث معها اغلق كريم ازرار القميص بنفسه وينظر اليها " ايوه عارف انك هاجر متبصليش كده "

دمعت عيناها بسرعه " عرفت ازاى اكيد احمد قالك وساكت ده كلو وسايبنى اعيش مع الرجاله فى مكان واحد "

اعطها ظهره " كان لازم تتعقبى على الى انتى عملتيه يا هاجر وده كان اسوء عقاب انك تعيشى وسط الرجاله وانتى بنت "

نظر اليها بهدوء " وكنت مستنى انهارده تيجى وتعترفى ولو كنتى استنيتى بكره كنت هقول للملك كل حاجه "

اقترب منه وتحاول ان تمسح دموعها التى بدأت تتساقط " انت عرفت ازاى انى بنت مش راجل "

يضرب بيده على الحائط بغضب " انتى مستقليه بيا يا هاجر عندى 35 سنه بقالى 15 سنه رئيس خدم مش هعرف راجل من بنت "

اقترب منها وبداء يلمس وجهها " العيون دى والخدود الى على طول حمرا والشفايف الصغيره والبشره النعمه " ثم امسك فكها بغضب " وفكرانى اهبل هتخيل عليا انك راجل "

دفعها بغضب امامها وتظهر على وجه ابتسامه جانبيه " انا اتأكدت انك بنت فى كل مره كنتى بتقعى فى حضنى فاكره لدرجه دى انوثتك مش ظاهره تبقى هبله "

ليمسكها من شعرها بقوه " وياترى بقى ده شعرك ولا بروكه حطها عشان تكملى الكدبه يا هاجر هانم "

كانت تصرخ بكل ما فيها لانه كان يمسك شعرها بقوه محاوله خلعه دفعها لترطم رأسها بالحائط " يخساره طلع شعرك وياترى قصتيه كده عشان تنفذى ختطتك السفله يا سفله "

كانت تلمل جسدها من على الارض وتصبح ركبتيها ملتصقه بصدرها وتبكى بحرقه دون حديث ترتعش من الخوف ليجلس فى مستواها ويضع يده على ذقنه بتفكير " وياترى بقى داخله القصر تتجسى على مين "

لتهز رأسها بنفى بسرعه " مش على حد والله "

ليقف ويسير ذهابا وايابا امامها " فكرى معايا كده نعمل فيكى ايه نعدمك فى مكان عام ، اممم ولا نقول للملك وهو يتصرف معاكى وطبعا هيعدمك ، امممم دى عجبتنى احنا نقول للوزير ويعرف بقى بطريقته انتى جاسوسه من اى مملكه "

نزل الى مستواها مره اخرى وصرخ بها لتنتفض امامه " انتطقى انتى متنكره ليه يا هاجر ودخلتى القصر بصفتك هادى "

ترتعش فى جلستها وتمسح انفها بكم قميصها " اننا يتيممه وامممى فى المستشفففى بيين الحياه والموت " تبكى بحرقه وتنظر الى كريم بضعف " بعت البييت بتاعنا عشان اصرف على علاجها وعيشت مع صحبتى فى بيتهم " شهقت شقه واكملت حديثها وسط بكائها " وو الفلوس خلصت كنت عاييزه اشتتغل عملت ولد عشان اشتغل والحراس مسكونى وجابونى القصر " لتضع وجها بين كفيها ببكاء " والله ما كنت عايزه اجى القصر خالص بس هما الى جابونى هنا غصب عنى "

ينظر اليها كريم بهدوء لا ينكر ان قلبه لان ليها ولكن هى جعلته احمق " هعتبر دى الحقيقه ومن بكره هتروحى قصر الجوارى وهتباتى هنا فى اوضتى وهقفل عليكى والحراس مش هيتحركوا عشان لو فكرتى تروحى كده ولا كده "

ليمسكها من معصمها بقوه ويضغط على اسنانه " بس قسما عظما يا هاجر لو عرفت انك بتكدبى تانى لاقطع راسك انتى وامك فى ميدان عام "

لتهز رأسها بنعم بسرعه ويخرج كريم من الغرفه وتسقط هاجر على الارض تبكى بحرقه على ما حدث لها .

يفكر كريم ماذا سوف يخبر باهر لما يسأل عليه وصل الى المرسم لتأتى الى عقله فكره يتمنى ان يصدقها فهو صديقه ويعلمه جيدا ، دخل ليجده جالس وحده دون مصطفى " هو مصطفى فين "

يرد باهر ويعطى كريم ظهره ويكمل فى رسم هاجر فتاه احلامه كما يلقبه " بعته يخلص شغل للملكه هو هادى كان عايز منك ايه "

نظر كريم الى الفراغ " عنده مرض جلدى معدى وانا طردته من القصر لحد ما يتعالج ويبقى يرجع "

ليغضب باهر ويدفع الفرش بيده " انت بتتصرف من دماغك يا كريم مقولتليش ليه "

ابتسم كريم محاوله ان يهدئ من روع باهر " ياعم من امتى وانت مهتم بالخدم هو هيرجع تانى وبعدين يمكن تلاقى حبيبه القلب "

ابتسم باهر قليلا وشرد " نفسى اشوفها تانى واعدل لسانها المعووج ده "

ضحك كريم الذى استطاع ان ينسى صديقه حكايه الخادم فهو يعرفه ظهر عن قلب ويستطيع ان يتحكم فى مزاجه بسهوله

جاء الصباح بسرعه على هاجر التى لم تغفى عينها لو للحظه مستلقيه على الارض تبكى على كل شئ حصل لها خائفه من مصيرها الذى ينتظرها الان لتسمع صوت فتح الباب لتفزع وتضم نفسها بسرعه لتجد كريم يقف امامها بهدوء يلقى عليها ملابس " استحمى والبسى دول بسرعه انا مستنيكى بره "

اخذت الملابس مهروله بسرعه نحو الحمام لتستحم وتنظر الى نفسها فى المراَه العيون المنتفخه والوجه الشاحب ارتدت ذلك الفستان الهادئ وجددت ان هناك وشاح معه خرجت لتسأل كريم عن ماذا تفعل بالوشاح . .

لتجد ان باهر يقف ومعاه كريم ينظرون اليها بيعيون متسعه كريم خائف من رده فعل باهر
وباهر مش مصدق ان هاجر قدامه دلوقتى

انقذ كريم نفسه " شفتها صدفه جبتلها لبس الجوارى "

اقترب باهر منها مع عيونها المتسعه وتوترها الواضح يلمس شعرها " قصيتى شعرك ليه "

ابتعدت عنه بسرعه وتنظر الى كريم الذى ينظر لها بمعنى اهدئ " انت مين انت ومالك ومال شعرى "
قالت بعضب مثل مافعلت فى اول مره قابلها فيها محاوله ان تجارى كريم فى كذبته .

ضحك باهر " مش انا طلعت الملك ولا انتى متعرفيش "

مثلت انها تفاجئت وتنظر الى كريم الذى يكتم ضحكاته ويقول فى عقله " ممثله عظيمه لازم تاخذ جايزه الاوسكر "

انحنت بنبل " مولاى الملك "

يمسكها من زراعها يرفعها لتلاقى عيناها" انتى جاريتى انهارده " نظر الى كريم " جهزها انهارده تجيلى اوضتى "

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية